اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

خطر "الدرونز" إلى أين؟

خطر "الدرونز" إلى أين؟

تاريخ النشر

أعادت الهجمات الأخيرة التي نفذها الحوثيون على منشآت نفطية سعودية، بواسطة طائرات "الدرون"، للواجهة تحول هذه الأجهزة الصغيرة لسلاح جديد في الحرب الحديثة، قد يكون أكثر فاعلية من الطائرات العسكرية الثقيلة، كما جددت الهجمات الأخيرة المخاوف من استخدام هذه الطائرات لتنفيذ اعتداءات أو هجمات ارهابية.

وانتشرت هذه التكنولوجيا فى يد الجماعات الإرهابية فى المناطق المشتعلة بالشرق الأوسط، مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، ويستخدمها أيضاً جيش الاحتلال الإسرائيلى كثيرا.

وهناك العديد من التهديدات الإرهابية التي تمت بواسطة الدرونز، من بينها، التحليق فوق البيت الأبيض، والمفاعل النووي بالقرب من نهر سافانا بولاية كارولينا الجنوبية بالولايات المتحدة الأمريكية، وبرج إيفل بباريس، ومكتب رئيس الوزراء الياباني، فضلا عن، استهداف مطار أبها بالسعودية، ومطار أبو ظبي بالإمارات وغيرها. .

ويواجه الأمن العالمي تحديات كبيرة للتصدي لمثل هذا النوع من الهجمات، فالطائرات المسيرة أو الدرون بالرغم من سعرها المنخفض وصغر حجمها فهي قادرة على الاستهداف الدقيق وبفاعلية، كما ان وسائل التصدي لها غير فعالة حتى الآن.. لكنها فتحت الباب، لتطوير وسائل جديدة للدفاع الجوي يمكنها التصدي لها ومنعها من اختراق المجال الجوي.

ما هي الدرون؟

الطائرات بدون طيار أو الطائرات المسيرة أو الزنانة أو الدرون أو الدرونز.. كلها أسماء تطلق على طائرة "الدرون" الصغيرة، التى تسير بالتحكم عن بعد، والتى استخدمت فى البداية لأغراض بحثية وعلمية وبيئية، إلا أنها سرعان ما استخدمت لأغراض عسكرية، سواء تجسس أو تصوير منشآت، ومؤخراً حملت متفجرات بغرض استهداف القوات والمنشآت، دون تعرضها لأى خسائر.

وتتكون الدرونز من جزئين، الأول هو الطائرة والثاني هو وحدة التحكم الأرضي، وتكون كل وسائل الاستشعار والملاحة الجوية والاتصال اللاسلكي مثبتة في مقدمة الطائرة، بينما تكون بقية التقنيات في بقية جسم الطائرة، التي لا يوجد بها مكان مخصص للبشر.

ويجري التحكم في طائرات الدرون المتطورة عبر نظام الطيران الآلي بينما يجلس طيار فعلي حقيقي في مركز القيادة والسيطرة، وهو الذي يحدد المسار كما يقدم المعلومة لتفادي الأخطار.

أنواعها


يوجد نوعان من الطائرات بدون طيار من حيث القيادة هي:

الطائرات المتحكم فيها عن بعد: حيث يقع التحكم في الطائرة عن بعد مثل: "إم كيو 1 بي" براديتور، ودرونز "إم كيو 9" ريبر، وكلاهما أمريكي

الطائرات ذات التحكم الذاتي: حيث تستعمل الذكاء الاصطناعي مثل "إكس 45" لشركة بوينج، ويتمتع هذا النوع بذاتية أكبر في إتخاذ القرارات ومعالجة البيانات.

كما يمكن تقسيم هذه الطائرات حسب المهمات التي تقوم بها فمنها العسكرية المتخصصة في المراقبة وهي الجزء الأكبر من هذه الطائرات ومنها المقاتلة ومنها ما يمكن استعمالها للغرضين.

الاستخدامات العسكرية

بدأ استخدام منظومة الطائرات بدون طيار للأغراض العسكرية في سنة 1924 كأهداف متحركة للمدفعية، ثم تطور استخدامها لأغراض الاستطلاع والتجسس والمراقبة لأرض المعركة.

ثم تطورت تكنولوجيا تصنيعها نتيجة لرغبة الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية في تطوير قاذفات قنابل بدون طيار لمهاجمة المدن الألمانية، أي أن الغرض الأساسي الذي وجدت من أجله هو غرض عسكري ودفاعي بالأساس.

وفر استخدام الطائرات المسيرة العديد من المخاطر والخسائر البشرية والمادية، إضافة إلى سهولة وسرعة حصولها على المعلومات مقارنة بالقوات العسكرية على الأرض، هذا فضلا عن ميزاتها التكتيكية والاستراتيجية، مقارنة بما تحققه القوات العسكرية على الأرض، خصوصا في مجالات الرصد والتعقب.

وتستخدم الطائرات المسيرة في توجيه الصواريخ والنيران المدفعية، وهو دور لايمكن للطائرة المقاتلة أن تلعبه، إذ أصبح لها مدى واسع جدا في المعارك الحديثة.

وقدمت التقنيات المستخدمة في الطائرات المسيرة قدرات عسكرية كبيرة لمستخدميها سواء كانوا دولاً أو جماعات خلال الصراعات والحروب.

وتختلف استخدامات "درون" وفقا لما تحمله من معدات بين الرصد والتعقب والتجسس، كذلك إلقاء المتفجرات وغيرها من المهام.

استخدامات أخرى لـ"درونز"

اتسع استخدام الطائرات المسيرة في العديد من التطبيقات المدنية والتجارية، مثل: الحماية المدنية ومواجهة الكوارث، التعقب والمراقبة، الرصد الصحفي والإعلامي، مجالات الزراعة والطاقة، نقل وتوصيل السلع والبضائع، فضلا عن الاستخدامات الترفيهية، ويرجع ذلك إلى ما تتميز به من انخفاض التكاليف، وسهولة التشغيل، وصغر الحجم وخفة الوزن، وصعوبة التتبع والتعقب.

واتجهت العديد من الدول إلى تصنيع وتطوير الطائرات بدون طيار، حيث أظهر تقرير للكونجرس في عام 2012 أن هناك ما يقرب من 76 دولة تعمل على تطوير وتصنيع 900 نظام من نظم الطائرات بدون طيار، ومن ثم، أضحت الطائرات بدون طيار سلعة متاحة للتداول في العديد من المتاجر بما فيها متاجر لعب الأطفال.

وقد استخدمت مصر "درون" لتسهيل تأمين مباريات كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها يونيو الماضي.

تحديات ومشكلات

ورغم كل هذا التطور على صعيد استخدام الطائرات المسيرة، فإنها لا تزال تواجه عددا من المشكلات التقنية والفنية، أفضت إلى كثير من الأخطاء والحوادث، من بينها تلك المتعلقة بالأخطاء البشرية، أو في حال مجابهتها للأحوال الجوية السيئة وغيرها.

كما يواجه استخدام الطائرات المسيرة تحديات مستقبلية منها التطور المتسارع في أنظمة الكشف الراداري لوحدات الدفاع الجوي، والقيود التقنية التي تفرضها الدول المصنعة على نقل تقنيات هذه الطائرات مما يجعل تطويرها وإنتاجها رهناً للقدرات التقنية للدول المستخدمة، مما يجعل إعاقة الطائرات المسيّرة والتشويش عليها أمراً ممكننا ويفقدها إنجاز مهامها ويمكّن من تدميرها أو تعطيل عملها، ومهما تقدمت تقنية الطائرات المسيّرة فلا بد أن يتأثر عملها بأحوال الطقس.

أما التحدي الأكبر فيكمن في إمكانية استخدامها من قِبل المنظمات الإرهابية لسهولة تصنيعها، مما يفرض على القوات الحكومية إيجاد الوسائل اللازمة لتدميرها وبالتالي تطور أنظمة الحماية ضدها.

التصدي للطائرات المسيرة

يواجه العالم تحديا كبيرا في مواجهة الطائرات المسيرة، وبالرغم من أن شركات عدة في الدول المتطورة تعمل على إيجاد حل لهذا الأمر، إلا إنه لا توجد إجراءات مضادة على مستوى العالم للحد من فاعلية هذه الطائرات فليس هناك تقنية واحدة قادرة على كشف وتعقب أنواع الطائرات بدون طيار وفي جميع الظروف.

ووصف رئيس سابق لجهاز الاستخبارات الفرنسي هذه التحديات قائلا: "إنه التهديد الخاطف بامتياز. فمن جهة، يعتمد على جهاز صغير وبسيط يمكن استخدامه بسهولة، ومن جهة أخرى لا بد من إمكانات هائلة للتصدي له. وهي مهمة شبه مستحيلة".

ويقول أحد المحلليين العسكريين إن اسقاط طائرة مسيرة هو اشبه بقتل بعوضة بمطرقة ضخمة، لأن قدرات الدفاعات الجوية التقليدية أكبر مما تحتاجه عملية مواجهة الطائرات بدون طيار، فهذه الأنظمة مصممة لإسقاط صواريخ باليسيتة وطائرات عسكرية، واستخدامها أمر مكلف فمثلا صاروخ باتريوت ثمنه مليون دولار سيستخدم لإسقاط طائرة درون بـ500 دولار.

والطائرات المسيرة مبرمجة للانفجار حين تبلغ نقطة ما بواسطة "جي بي أس" وغير قابلة للكشف بواسطة رادارات الدفاع الجوي، لذلك فإن رصد موقعها واإزالها يجب أن يكون بوسائل تقليدية بإطلاق النار عليها، لكن التحدي يكمن في مشاهدتها وامتلاك الوقت الكافي للتصدي لها، وذلك ليس بالأمر سهلا.

ويرتكز إيجاد وسائل بديلة للتعامل مع الطائرات بدون طيار، في معظمها على التشويش، بحيث يتم افشال منظومة القيادة والتوجيه في الطائرة.

كما ان من الوسائل التي لا تزال قيد الدرس، استخدام طائرات مسيرة تطارد نظيراتها "العدوة"، وتقضي عليها، أو إلى أنظمة رادار توضع على طائرات مسيرة بهدف رصد هدفها في أسرع وقت، أو إلى إشعاعات ليزر تدمر أو تلحق أضرارا من بعد بالطائرات المسيرة المهاجمة.

ولجأت بعض الدول لتجربة حلول اخرى، حيث قامت الشرطة الهولندية بتدريب النسور على ملاحقة الطائرات بدون طيار وفق ما ذكر موقع "ذا فيرج" التقني، إلا أن التدريب توقف لاحقا نظرا لارتفاع تكاليفه وصعوبته.

وعرض الباحث نيلز رودي سنة 2016 بمؤتمر أمني بسان فرانسيسكو، إمكانية استغلال ثغرات في الاتصال اللاسلكي لطائرة بدون طيار بلغت قيمتها 35 ألف دولار، لاختطافها والسيطرة عليها.

وأقرت بريطانيا مجموعة من القوانين المنظمة لتشغيل الـ"درونز" كضرورة التسجيل لدى هيئة الطيران المدني في حال تجاوز وزن الطائرة بدون طيار 250 غراما، هذا إلى جانب إلزام من يحركها باجتياز اختبار للسلامة.

كما كانت مصر من الدول السباقة فى إصدار القانون رقم 216 لسنة 2017، بشأن تنظيم استخدام الطائرات المحركة آليا أو لاسلكيا وتداولها والاتجار فيها، الذى يستلزم الحصول على موافقات الجهات المعنية قبل استخدام أى طائرة بدون طيار مهما كان حجمها، ومن الضرورى توعية الرأى العام بهذا القانون، فقد تستخدم هذه الطائرات كتهديد حال عدم وجود ضوابط تنظم استخدامها، مثلما استخدمت فى اليمن أو ليبيا.

وفي نفس الوقت قامت مصر بتطوير منظومات متخصصة في التشويش على تلك الطائرات، عبر قطع الاتصال بينها وبين الأقمار الصناعية أو المراكز الأرضية للقيادة والتحكم.

وعرض الجناح المصري بالمعرض الدولى الأول للصناعات الدفاعية فى مصر "إيديكس 2018" منظومتي تشويش تستخدم لمواجهة الطائرات دون طيار، وهو التهديد الأحدث والأكبر حاليًا للجيوش المختلفة .

المنظومة الأولى هي بندقية التشويش الكهرومغناطيسي التي تعمل على حجب الاتصال بين الدرون ومشغله، وبالتالي فقدان السيطرة وسقوط الطائرة، وهي وسيلة عالمية فعالة في مكافحة هذا النوع .

المنظومة الثانية هي منظومة (AD - 21) المصرية ، وهي منظومة إعاقة إلكترونية للطائرات بدون طيار، تهدف لتحييد إشارات التحكم بالدرونز سواء المنقولة بالقمر الصناعي أو الإشارات اللاسلكية.

الدرونز إلى أين؟

هناك احتمالات لمستقبل الدرونز، وما يمثله استخدامها في العمليات الإرهابية من تهديد، فإما تنتشر ويزيد استخدامها ما يترتب عليه مزيد من العمليات الإرهابية المختلفة، والاحتمال الآخر هو على النقيض من ذلك، ما يعني تراجع العمليات الإرهابية التي تتم من خلال الطائرات بدون طيار، وهذا ما يعول عليه من خلال تطوير القدرات المضادة للطائرات بدون طيار، ،والاتجاه لوضع ضوابط وقيود دولية على تداولها واستخدامها.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content