اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عماد الدين حسين: اصنعوا إعلاما قويا.. وأنتم تنسفون القديم!!

عماد الدين حسين: اصنعوا إعلاما قويا.. وأنتم تنسفون القديم!!

تاريخ النشر


بالامس تحدثت عن اعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن الدولة بدأت تتحرك لاصلاح قطاع الاعلام، وأنه خلال 3 سنوات سيكون هناك تطوير واختلاف كبير للافضل فى هذا الملف.

اليوم أضع أمام اللجنة أو المجموعة التى ستتولى عملية إصلاح الاعلام، قضية أرى أنها فى غاية الاهمية.

هى قضية ليست وليدة اليوم، بل ان الكلمات والسطور التالية كتبتها قبل ايام طويلة، ولم أجد مناسبة لنشرها الا بعد حديث الرئيس السيسى.
القضية هى ضرورة ان تتعامل الحكومة المصرية بمنتهى الحرص فى هذا الموضوع، لسبب جوهرى هو انها تشكو دائما من تعرضها لاستهداف إعلامى خارجى كبير من أكثر من جهة إقليمية ودولية، وأن هذا الاستهداف يصل لدور مصر نفسه، وليس فقط النيل من الحكومة.
ما تقوله الحكومة المصرية صحيح بنسبة كبيرة جدا، وبالتالى فالسؤال المنطقى، هل تقوم الحكومة بواجبها الطبيعى فى مواجهة هذا الاستهداف، أم أنها بحسن نية تمكنه من تحقيق أهدافه؟!

المتابع الجيد للحرب الإعلامية المشتعلة فى الإقليم بأكمله، سوف يكتشف بسهولة أن الجزء الأكبر من جهد الإعلام القطرى والتركى، موجه بالأساس ضد الحكومة والدولة المصرية. عشرات وسائل الإعلام من الصحف والفضائيات ومئات المواقع الإلكترونية تشن حملات ممنهجة لا تتوقف ضد الحكومة والدولة المصرية، وبعضها عبارة عن تحريض واضح على العنف والإرهاب ضد مؤسسات وهيئات مصرية. وهناك أيضا آلاف الحسابات الإلكترونية التى يعتقد أنها جزء أصيل من حرب إلكترونية ضد الحكومة المصرية.

لن ندخل الآن فى تقييم لسياسات ومشروعات الحكومة المصرية، لكن السؤال المنطقى هو.. ماذا فعلت هذه الحكومة لمواجهة هذه الحرب الخارجية المستعرة؟!
قبل الإجابة على السؤال، فالمنطقى هو الإدراك بأن مواجهة هذه الحرب، تتطلب مبدئيا وجود وسائل إعلام مصرية قوية تكون مؤمنة بمصالح الدولة المصرية، وتتمتع بالكفاءة المهنية، حتى تتمكن من الرد على هذه الحملات الإعلامية الاتية من الخارج حتي لو اختلفت رؤيتها لهذه المصالح مع رؤية الحكومة. 
السؤال هنا: هل هذا متوفر، وهل لدينا إعلام قوى يستطيع أن يواجه الهجوم الخارجى؟!

فى تقديرى ــ وأتمنى أن أكون مخطئا ــ فإن الصورة صعبة جدا والإعلام المصرى يمر بواحدة من أصعب فتراته. وبالتالى فإن المفارقة، وبدلا من أن تقوم الحكومة بدعم الإعلام المصرى بمختلف درجاته، حتى يتمكن من مساعدتها فى صد الهجوم الخارجى، فإنها تطالبه بالتقشف والانكفاء على نفسه، وبالتالى فهى تقدم للخصم والمنافس والعدو الخارجى الخدمة الأكبر ــ من دون أن تدرى ــ حينما يعانى الإعلام الداخلى من هذه المشاكل.

بالطبع لا يعنى كلامى السابق، أن تستمر السياسات الاقتصادية الخرقاء فى الإعلام خصوصا القومى والرسمى منه، وعمليات التصحيح والإصلاح ووقف الهدر لابد أن تستمر، لكن ما اقصده هو أن تكون المعادلة صحيحة، بمعنى أن تواصل الحكومة إصلاح وسائل الإعلام القومية حتى تتوقف عن الخسائر، وفى نفس الوقت تدعم الإعلام بكل الطرق حتى يكون قادرا على مواجهة هذا الهجوم الخارجى.

السؤال بطريقة أخرى، إذا كانت الحكومة غاضبة من الإعلام وتراه بلا قيمة، فى هذه اللحظات المهمة، أليس مهما ان تضمن وجود اعلام قوى بجانبها وهى تواجه هذه الهجمة الشرسة من الخارج؟!

كل ما أرجوه من هذه السطور هو أن يدرك الجميع أن تقزيم الإعلام الناجح والمهني وتحجيمه ستدفع ثمنه الدولة والمجتمع والحكومة.
نريد إصلاحا للإعلام نعم، لكن دون أن يعنى هذا الإصلاح القضاء على الإعلام نفسه!

إذا ضعف الإعلام والصحافة وتلاشى تأثيرهما، سيأتى وقت تحتاج فيه الحكومة هذا الإعلام للدفاع عنها وعن سياساتها، ووقتها لن تجده موجودا. والسؤال كيف يمكن حل هذه المعضلة؟!
الاعلام القوى والمتنوع احد افضل الاسلحة فى يد الحكومة والدولة.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content