اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عباس الطرابيلى :طعامنا.. وحرب الشائعات

عباس الطرابيلى :طعامنا.. وحرب الشائعات

تاريخ النشر

لماذا معظم الشائعات التى يطلقها أعداء الوطن.. من الداخل وأيضاً من الخارج.. تتعلق بالطعام.. وما يأكله الناس سواء من الإنتاج المحلى.. أو مما نستورده، الجواب: لأن الإنسان- أى إنسان- يخشى على حياته وعلى صحة ما يأكل أو يشرب، ولذلك يحرص مجلس الوزراء على تخصيص جهاز للرد الفورى والسريع على هذه الشائعات.. بسبب خطرها، متعدد الوجوه.

فإذا شاعت حالات إسهال عند الأطفال مثلاً قالوا إنها بسبب الخوخ لأن بعض المزارعين يتولون تسميده، أو رشه بمواد قالوا إنها مسرطنة.. وتسبب هذا الإسهال، والمؤلم أن هذه الشائعة- مثلاً- تنتشر فى موسم الخوخ السيناوى والعرايشى لضرب لقمة العيش التى ينتظرها أهلنا هناك، والحجة ان السيناوى يعمد إلى رش شجيرات الخوخ بمواد تساعد على سرعة النمو والإنضاج. ولكن السبب السياسى هو الأخطر.

وإذا تعرض موسم البطيخ لمشكلات رغم قشرته القاسية.. أشاعوا أيضاً حكاية المبيدات أو مقاومة الآفات أو.. سرعة الإنضاج، وإذا علمنا أن البطيخ من المحاصيل النقدية التى تعيش عليها بعض مناطق الصعيد، وهكذا الوضع مع الطماطم والفلفل الرومى، ولكن أخطره هو ما يضرب واحداً من أفضل محاصيلنا التصديرية وهو البطاطس المشهورة فى أوروبا وروسيا وغيرهما.. ويعوضنا على ما فقدناه من ضياع القطن.. وضربت الشائعات أيضا محصول البصل وهو فعلاً من أهم صادراتنا.

أى أن هذه الحرب- غير الشريفة- تتعمد ضرب السوق المحلية لهذه المنتجات.. وأيضاً الإضرار بسمعة هذه المنتجات فى الأسواق الخارجية والهدف واضح، زيادة الخلل فى الميزان التجارى وتعاظم الواردات وانهيار الصادرات.. حتى تعجز الدولة عن تنفيذ العديد من المشروعات التى تحل مشكلات البطالة وتوفير مزيد من الخدمات للناس.

ولن تتوقف حرب الشائعات القذرة.. لأن هناك من يصدقها فى الداخل.. ومن يروج لها فى الخارج حتى من الأشقاء الذين يستوردون بعض ما نزرع وننتج. ولكن ما يزعج أن قطاعاً كبيراً من المصريين يستمعون لهذه الشائعات، ومنهم من يصدقها، وبالتالى يتحقق حلمهم بضرب المنتجات المصرية، لأنهم يعلمون ان حل مشكلات خلل الميزان التجارى فى مصلحة الدولة وفى تحقيق مزيد من القوة لها فى الداخل وإقليمياً.. وخارجياً.. وهم لا يريدون ذلك لمصر.

ولذلك فإن الذين أعلنوا صراحة: «إما نحكمكم.. وإما نقتلكم» كشفوا على أغراضهم الأساسية.. وهم أيضاً الذين قال مرشدهم يوماً.. «وما له ان يحكم مصر واحد من.. ماليزيا! وهناك من يمول هذا المخطط القذر من قطر وتركيا علانية، وبعض الدول التى لها مصالح فى عدم تقوية مصر.. وكل ذلك يتسق مع مخططهم.. باستمرار العمليات الإرهابية بهدف استنزاف مصادر القوى المصرية.

حقاً.. الشائعات يمكن أن تدمر الشعوب.. ولكن الشعب المصرى أكثر وعياً من هذه الشائعات.. وأكثر وعياً بما يخططون له. وحفظ الله الوطن.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content