اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عماد الدين حسين: كان الله فى عون المرشحين لنقابة الصحفيين

عماد الدين حسين: كان الله فى عون المرشحين لنقابة الصحفيين

تاريخ النشر

اليوم تنعقد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، لانتخاب النقيب، وستة من أعضاء المجلس.

وما لم تحدث معجزة، فإن غالبية التوقعات تقول إن النصاب القانونى، لن يكتمل اليوم، لأنه يحتاج إلى حضور نصف أعداد الصحفيين العاملين زائد صوت واحد، وهو ما يعنى أنه مطلوب اليوم حضور 4300 صحفى مقيدين بجدول المشتغلين.

أتابع انتخابات نقابة الصحفيين منذ كنت طالبا فى كلية الإعلام بجامعة القاهرة حتى عام 1986. جيلى عانى كثيرا حتى التحقنا بالنقابة عام 1994 ، لأن الصحف التى عملنا بها لم تكن ترضى عنها الحكومة، وهكذا أغلقت حكومات حسنى مبارك جريدتين عملت بهما الأولى هى صوت العرب من عام 1986 حتى عام 1988، والثانية جريدة مصر الفتاة من عام 1990 حتى عام 1992 والسبب أن الجريدتان كان لهم خط قومى معارض، والقاسم المشترك فى الإغلاق كان انتقاد سياسيات المملكة العربية السعودية. تم تعييننا فى المرتين، لكن النقابة لم تقبلنا وقتها، وتشردنا سنوات فى مكاتب الصحف العربية، حتى صدرت جريدة العربى الناصرى عام 1993 فدخل معظمنا النقابة عبرها.

انتخابات نقابة الصحفيين كانت هى الأكثر نزاهة واحتراما بين كل النقابات، ولم تستطع غالبية حكومات مبارك اختراق النقابة كما فعلت مع نقابات كثيرة، بسبب زيادة الوعى بين غالبية الصحفيين. صحيح أن الاستقطاب السياسى ظل موجودا، لكن ظل هناك خط رجعة بين الغالبية حتى لا تواجه نقابتهم مصيرا مظلما وتفرض عليها الحراسة بسيف القانون رقم 200. منذ سنوات قليلة والانتخابات صارت أكثر استقطابا كرد فعل طبيعى على الاستقطاب فى الشارع السياسى. أخطأت أجهزة الأمن خطأ بالغا حينما اقتحمت نقابة الصحفيين للقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، على ذمة قضية مظاهرات تيران وصنافير فى مايو الماضى، وأخطأ مجلس النقابة إلى حد ما حينما فشل فى السيطرة على الجموع والمشاعر الغاضبة، فوقعت النقابة بأكملها فى فخ نصب لها بمهارة. الحكومة تجاوزت كل الأعراف وحاكمت نقيب الصحفيين والزميلين جمال عبدالرحيم وخالد البلشى، والمحكمة قررت حبسهم للمرة الأولى فى تاريخ الصحافة المصرية.
اليوم لم تعد عضوية النقابة وحتى منصب النقيب مغنما ووجاهة، وأشعر بالإشفاق على أى مرشح جاد يخوض هذه الانتخابات. مطلوب منك إذا كنت مرشحا ثم عضوا أن تبتسم فى وجه الجميع وتقبلهم وتحضنهم، حتى لو لم تكن راضيا. مطلوب أيضا أن ترد على اتصالاتهم صباحا ومساء وفجرا، وأن تذهب إلى أفراحهم وجنازاتهم وأقسام شرطتهم، وكل مناسباتهم، وإلا فإن سمعتك النقابية سوف تضيع ويتم دمغك بأنك متعالٍ ولا تهتم بمشكلات الأعضاء!!.
عضوية النقابة لم تعد تحمى صاحبها من أى شىء، والدليل أنه حتى النقيب تم الحكم بسجنه. أعذر الزملاء الذين يشعرون بأن الحكومة تعمدت كسر إرادتهم، فقد اتخذت نفس مواقفهم وأنا فى سنهم، وفى نفس الوقت لا أرى أن الدخول الآن فى معركة كسر عظم مع الدولة وأجهزتها أمر مفيد، فقد تم تجريبه كثيرا، وفشل فى معظم الأحوال. نريد علاقة متوازنة تقوم على وجود جمعية عمومية قوية تدافع عن المهنة وأخلاقها وقواعدها وكرامة الصحفيين وفى نفس الوقت لا تضع نفسها فى خصومة مع الدولة وتلك هى المعادلة الصعبة.
الأخطار التى تهدد النقابة والمهنة كثيرة ومتعددة، لكن أخطرها هو أن صناعة الصحافة والإعلام، فى خطر داهم بسبب الأوضاع الاقتصادية غير المسبوقة، والأحوال المعيشية شديدة الصعوبة التى يعانى منها الجميع خصوصا الزملاء صغار السن.
نريد مجلس نقابة يعى كل هذه الأخطار، ويدرك أنه سيواجه تحديات صعبة، تحتاج إلى الفهم والتضامن والوعى وامتلاك حلول خلاقة تخرجنا من هذه الأزمة الخطيرة، مطلوب مجلس نقابة يكون قادرا على الحفاظ على كرامة الصحفيين والمهنة من جهة، وعدم الدخول فى حروب لا طائل منها من جهة أخرى.
كل التوفيق للمرشحين، وعاشت حرية الصحافة.
  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content