اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عماد الدين حسين:من المسئول عن الطريق الصحراوى الغربى؟

عماد الدين حسين:من المسئول عن الطريق الصحراوى الغربى؟

تاريخ النشر

أمس كتبت عن الوجه المشرق للحكومة فى ملف الطرق والكبارى والإسكان بعد المشروعات المهمة التى افتتحها رئيس الجمهورية يوم الخميس الماضى. واليوم وتطبيقا للموضوعية اكتب عن نموذج غير مشرف للحكومة بالمرة وهو طريق الصعيد الصحراوى الغربى.

قبل حوالى شهر سافرت من القاهرة إلى أسيوط عبر الطريق الصحراوى الشرقى، الذى يبدأ من حلوان والكريمات. الطريق لا يزال جيدا وبلا مطبات تذكر. لكن عندما تدخل إلى مركز ومدينة ملوى متجها إلى اسيوط فالطريق الزراعى القديم عبارة عن رحلة من العذاب.

كل بيت تقريبا فكر فى إقامة مطب صناعى بالطريقة التى تعجبه!، والنتيجة هى تعرض كل السيارات لعملية تخريب متعمدة. وإذا أضفنا دخول التوك توك إلى الموضوع يمكنك أن تتخيل المشهد، وإمكانية حدوث كارثة فى أى لحظة. تخريب هذا الطريق بدأ منذ زمن طويل، ويتعامل معه الجميع باعتباره طريقا داخليا.

فى اليوم التالى تحركت من القوصية للقاهرة، ولكن عبر الطريق الصحراوى الغربى الذى لم أسافر عبره منذ عامين.

فى هذا المكان قبل شهور كتبت مقالين متتاليين عن تعذيب الصعايدة على الطريق الزراعى القديم ثم الصحراوى الغربى، وكنت أعتقد أن فترة سنة تقريبا يمكنها أن تشهد أى تغيير، لكنه صار أسوأ.

وحتى لا يتهمنى أحد «بخلق مناخ تشاؤمى» أدعو أى مسئول يشكك فى هذا الكلام أن يستقل سيارته فى المسافة من مركز ديروط بأسيوط وحتى بنى مزار بالمنيا، وأنا واثق أنه سيحيل كل المسئولين عن هذا الطريق إلى النيابة بتهمة الإهمال والتواطؤ وتعذيب المصريين!!.الطريق مكسر ولا يزال «مشلفطا»، علما أننى حكيت عن هذا الطريق للعديد من المسئولين.

لا أحد يتابع أو يراقب أو يحاسب سيارات النقل الثقيل. حمولتها أكبر من المسموح ولا نعرف سبب «سيحان وبعجرة» الطريق، وهل كان مطابقا للمواصفات عندما تم تسلمه أم لا؟!.

طبعا قواعد المرور منتهكة، ويندر أن تجد دورية، لتسأل بعض سائقى النقل: لماذا تسير ببطء فى الحارة السريعة؟ ولماذا حمولتك أكبر، ولماذا تبدو «مبرشم ترامادول»؟!.

القائمون على أمر الطريق يحرضون الشعب على كراهية الحكومة. لأنه عندما «يتبهدل» أى مواطن على الطريق ففى أى شىء سيفكر؟!.

السير ليلا أكثر خطورة، ويمكنه أن يحطم عشرات السيارات، بسبب البروزات الموجودة، والتأخير فى ترميم أجزاء مكسرة مثل تلك الموجودة أمام مدينة الفيوم الجديدة.

رسوم استخدام هذا الطريق ارتفعت لعشرة جنيهات، وبالتالى فالمواطن أدى ما عليه، فهل أدت الحكومة ما عليها؟!.

سيصدق فقط أن هناك مجموعة من كبارالموظفين تآمروا عليه، ولا يؤدون الحد الأدنى من عملهم الذى يتقاضون عليه أجورا مرتفعة.

فى مرات كثيرة يتحجج بعض المسئولين بقلة الإمكانات، لكن فى هذا الموضوع تحديدا فإنه لا يتعلق بالامكانات بقدر ما يتعلق بالفساد والإهمال.

لو أن كل مسئول أدى دوره فالمؤكد أننا لم نكن نصل إلى هذه الدرجة؟! ولو أن كل مسئول بهيئة الطرق قام بترميم أى جزء يتعرض للتلف ما وصلنا إلى هذه الدرجة. ولو أن كل شرطى تأكد من أن السيارات النقل تلتزم بالقانون، ما وصلنا إلى هذه الدرجة، ولو أنه جرى كشف مخدرات دورى لتم سحب رخص غالبية سائقى النقل.

لو أن الحكومة كانت جادة لحسمت أمر «المقطورة» المعلق منذ سنوات، بدلا من الرضوخ للوبى هذه السيارات الذى يتسبب فى كوارث يومية على الطرق.

للأسف لا نرى جهة تدافع عن حياة مستخدمى الطرق، الأخطاء أمامنا، وهى المادة الخام للحوادث الدموية التى تتكرر كل يوم، وعندما تقع نصرخ ونولول وكأننا متفاجئون، ثم نصرف تعويضات رمزية، ونعلن أننا سنشدد القوانين، و«تعود ريما لعادتها القديمة» وحسبنا الله ونعم الوكيل!.

لو أن هناك مؤامرة حقيقية فهى الإهمال والفساد والعشوائية وضعف المتابعة والمراقبة والمحاسبة، والأهم انعدام الكفاءة.
  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content