‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما في حواره لأخبار مصر

الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما في حواره لأخبار مصر

تاريخ النشر


يرى الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما ان مواجهة الإرهاب لا تقتصر على النواحي الأمنية فقط مشيراً إلى أننا نستطيع من خلال التعاون بين مجموعة من المؤسسات ان نغير من هذه العقلية الإرهابية وندحر الإرهاب بصورة كبيرة . 


وحدد "دانيال" في حواره مع أيمن عدلي وكريم المصري على موقع أخبار مصر  عددا من النقاط من شأنها مواجهة الفكر المتطرف يأتي في مقدمتها التربية الاسرية وضرورة تنشئة الطفل على حب وتقبل الاَخر  وايضاً دور العبادة سواء المساجد والكنائس، فلابد ان يهدف خطابهما الديني الى السلام وتقبل الاَخر بجانب  حذف المناهج التعليمية التي تحتوي على بعض الأخطاء ولابد ايضاً من إضافة مادة جديدة خاصة بالفضائل والقيم الجميلة التي تحملها الأديان على ان يدرسها جميع الطلاب سواء كانوا مسلمين أو مسحيين وهكذا, الأمر الذي يشجع على التقارب فيما بيننا  بالاضافة إلى  عدم إغفال دور وسائل الاعلام والفن في التوعية وخدمة المجتمع.


 
وقال انه عند مقارنة أوضاع الاقباط في السابق والفترة الحالية سنجد ان الوضع الاَن بات أفضل بصورة كبيرة ,خاصة وعندما نسمع الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يطالب بضرورة ان تتواجد الكنيسة بجانب المسجد في المدن التي يتم بناؤها حديثا, ولهذا أصبحنا نشعر بان المجتمع المصري أصبح أسرة واحدة ولا يفرق بين أبنائه بمختلف دياناتهم ..وإلى نص الحوار :

 في البداية ..حدثنا عن النشأة ودور الأسرة والمدرسة في تكوين شخصيتك؟

 انا ارى أن اي لقاء إعلامي يحمل رسالة للمجتمع وهو ما دفعني لإجراء هذا الحوار  ،وولدت في حي محرم بك بالاسكندرية وفخور جداً بأنني خرجت من هذا الحي والذي سبق وخرج منه الفنان سيد درويش والفنانة هند رستم ,واسرتي كانت محبة للجميع حيث حرص والدي ووالدتي على غرس المحبة بداخلنا تجاه جميع أطياف الجميع دون إستثناء بالاضافة إلى مجموعة المبادئ التي تعلمتها على أيديهما والتي كنت ارى في الماضي ان تلك المبادئ تسلب من حريتي وتضيق الخناق علي نظرا لصغر سني حينها ولكن بعد ذلك تفهمت أهميتها ومعانيها, وهذة المبادئ تمثلت في الحب والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة داخل المنزل, وايضا علاقتنا مع المجتمع حيث كنا نواظب على الصلاة بالكنيسة .

أما فيما يخص المدرسة ،فكان هناك التزام قوي جدا في التعامل مع الاخرين وكان يحثنا على المنافسة الشريفة في الدراسة بيننا وبين زملائنا في المدرسة  ،ووالدي كان يحرص عند عودتنا انا واخوتي من المدرسة على فتح الشنط المدرسية الخاصة بنا ويفحصها جيدا وتفهمت بعد ذلك ان والدي كان يقدم على هذا الفعل خوفا منه ان يعجب اي منا بشئ يخص زملائنا بالفصل الدراسي ويأخذها وكان هدفه من ذلك تعليمنا الأمانة والإخلاص , ايضا كان يحثنا دائما على ان يكون الكتاب المدرسي والكراس نظيفين منذ استلامنا لهما في أول يوم دراسي وحتى نهاية العام .

وكان يتابع معي واخواتي يومياً الواجبات المدرسية حتى يطمئن اننا انتهينا منها على أكمل وجه, بالاضافة إلى أنه كان يمنعنا من اللعب في الشارع وكان يقتصر اللعب على النادي الرياضي فقط  ايضا كان والدي يحرص على النظافة سواء كانت نظافة المنزل أو  الملابس المدرسية خاصة وان والدتي كانت مريضة .   


ماذا عن علاقتك الخاصة بالرسم والموسيقى ؟

 معظم المواهب التي اتمتع بها والتي ساعدتني على نشر رسالتي سواء داخل مصر أو خارجها اكتشفتها عن طريق الصدفة ومن ثم حققت تفوقي ,وأقول لاي شخص ان جاءت اليك فرصة ،فلابد ان تقتنصها..فعندما كنت في الصف الإعدادي بمدرسة سانت كاترين  كنت احبذ تصدر الصفوف الاولى بالطابور الصباحي وفي إحدى الأيام صادفتني فرصة خدمتني كثيراً في حياتي ,حيث تغيب الطالب الذي كان يحمل اَلة «الإكسليفون»  ومن ثم وقع الاختيار علي من قبل الأساتذة المشرفين على الطابور الصباحي لتعويض غياب زميلي والقيام بدوره في العزف.

 وعندما حملت اَلة «الإكسليفون»  احببت الموسيقى ومنذ ذلك الحين حرصت على تعلم الموسيقى وفي العام التالي أصبحت المسئول عن عزف الموسيقى والنشيد الوطني والمارش على اَلة "الإكسريفون" في الطابور الصباحي , إلى أن تعمقت بالموسيقى تدريجياً وقمت بدراسة النوتة مع دكتورة من دولة المجر , فالصدف نعمة من الله وعلينا ألا نرفضها ولا بد من إستغلالها لانها تغير مسار حياتنا بأكملها في الكثير من الاَحيان وانا احب الرسم كثيرا وامتلك مئات من الكراسات منذ عام 1984استعين بها الى الاَن و تحتوي على رسومات قيمة.


 رغم حبك للموسيقى إلا أن دراستك الجامعية كانت بالفلسفة والإعلام ..فكيف ذلك؟

بعد الإنتهاء من الدراسة في المرحلة الثانوية  تقدمت بالدراسة في كلية الاَداب جامعة الإسكندرية  وعندما اخبروني بأنني إذا كنت أرغب في حياة الرهبنة فلا داعي للدراسة بالجامعة بإعتبار أنني سأدرس الفلسفة واللاهوت , واقبلت على هذة الخطوة التي كان يرفضها والدي لانه كان يخشى فقداني الدراسة الجامعية في حالة تراجعي عن السير نحو طريق الرهبنة وعدم إكماله لنهايته وحينها سأكون خسرت الأمرين معاً .

بعد ذلك وقع الاختيار علي من قبل الرهبنة للسفر في منحة دراسية لإيطاليا لدراسة الموسيقى والحصول على الدكتوراه في الموسيقى ولكن قبل السفر بنحو شهرين طلب مني دراسة الإعلام بدلاً من الموسيقى وحزنت كثيراً حينها وكنت رافضاً لهذا الأمر بإعتبار ان الموسيقى تمثل الحياة بالنسبة إلي  لكنني تراجعت وقلت لتكن مشيئتك يارب وقبلت نتيجة لمبدأ الطاعة ,ومن ثم حصلت على درجة الماجستير في الإعلام وحصلت على درجة التفوق ولم أكمل رسالة الدكتوراه نتيجة مرض الدكتور يوسف مظلوم رحمه الله ومن ثم عدت إلى القاهرة لأقوم بدوره واشكر الله لانه بالرغم من إختلاف هوايات المجال إلا أنني أدمجت الإعلام مع الموسيقى مع المركز الكاثوليكي للسينما وهذا الدمج بات له صداه الواسع داخل المجتمع المصري حالياً وأصبح له رسالة هامة.


 
كيف بدأت علاقة الأب بطرس دنيال بالرهبنة؟

علاقتي بالرهبنة غريبة للغاية والتحقت بحياة الرهبنة وعمري لا يتجاوز 11 عاماً فقط ,ووالدي كان رافضاً دخولي لحياة الرهبنة نظراً لصغر سني آنذاك وليس رافضاً للرهبنة في حد ذاتها , فانا تربيت في بيئة صحية للغاية من حيث الإلتزام الديني ومواظبتي على الصلاة داخل الكنيسة بجانب علاقتي الطيبة مع الاَخرين,ودخولي للرهبنة كان نتيجة لموقف كوميدي ودائما اقول ان إرادة الله فوق اي شئ ،فكما ذكرت كانت مدرستي سانت كاترين بالأسكندرية وكان هناك راهب كرواتي وكان تجمعني به لغة الأبتسامة فقط حيث كان يتحدث اللغة الإيطالية وانا اتحدث العربية ,وكان يرى والدي وهو يصطحبني إلى الكنيسة امام الهياكل الجانبية واقوم بالصلاة امامها لكي لا العب مع زملائي في الحوش الخاص بالكنيسة .

 وعندما كان يرى هذا الراهب الكرواتي نظرات الحزن في عيني نتيجة عدم سماح والدي لي باللعب مع الأطفال كان يعطيني شيكولاتة وحلوى وفاكهة وحينها تأثرت واحببت الدخول الى الرهبنة لكي احصل على الشيكولاتة والحلوى ومن ثم أبلغت والدي والذي رفض في بداية الامر لصغر سني وأبلغني ان هذا الامر شديد الصعوية ,ولكنه عندما شاهدني متمسك بالامر وافق ودخلت بالفعل وكنت في دير أبو درجا بالاسكندرية ودرست الإعدادية به ومن ثم  انتقلت لدير كفر الدوار وأكملت دراستي الثانوية به ,إلى أن سافرت لدرسة الفلسفة والإعلام .
 
بالنسبه لنا الرهبان الفرنسيسكان فملبسنا يبدو غريباً ,فهو ملبس القسيس فرنسيس والذي ولد عام 1182  وتوفى عام  1226 واعجب القسيس فرنسيس بالرهبنة في مصر  ولكن دورنا كان جديداً ومختلفاً بجانب الحياة الجماعية داخل الأديرة من الصلاة والنذور اي الفقر وعدم إمتلاك الأشياء وعدم تزوج الباتولية والطاعة  ولكن كان دورنا يشمل ايضا خدمة العالم والمجتمع عن طريق الأعمال الخيرية سواء المستشفيات والملاجئ ومساعدة الفقراء بالاضافة  إلى الأعمال التثقيفية من خلال المدارس الخاصة بنا في معظم انحاء العالم بجانب المراكز الثقافية كالمركز الدراسي والمركز الكاثوليكي المصري للسينما ، فنحن نختلف عن الرهبنة في مصر والتي يمكث فيها الرهبان داخل الاديرة بالصحراء وقليلاً ما يخرجون منها ,ولكن الرهبان الفرنسيسكان يتميزون وينتشرون في كل مكان بالعالم ويخرجون خارج الأديرة ويخدمون داخل المجتمع.


 البعض يرى ان الموسيقى حرام ..فماذا ترد عليهم؟

لا.. فالموسيقى فن راقي ولها تأثيرها الإيجابي على النفس والروح .. فعند سماع الطفل الصغير للموسيقى تجده سعيدا للغاية ولكن سنجد رد فعله حزينا عندما نوقف تشغيلها  ومن هنا اتساءل ما إذا كانت الموسيقى حراما ،فهل سيشعر الطفل بالسعادة عند سماعها ؟ ايضاً افلاطون حين قال علموا أولادكم الفنون واغلقوا السجون .. فالموسيقى فن راقي جدا لمن يقدر قيمتها , والشئ الحرام هو الذي يضر ويؤذي الانسان روحياً في علاقته بينه وبين الله أو بينه وبين الاَخرين .
 
كيف تحمل الموسيقى رسالة سلام ؟

الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العالم بأكمله ، فاللغة والسياسة والعديد من المجالات يمكن ان تفرق بين الشعوب ولكن الفنون وخاصة الموسيقى تجمع ما بين الشعوب.
 
ما الخدمات التي يقدمها المركز الكاثوليكي للسينما لرواده ؟

رسالة المركز هي خدمة الجميع سواء داخل مصر أو خارجها بجانب الخدمات الخيرية التي نقدمها مع الفنانين وعند زيارتنا للمستشفيات بالاضافة إلى اننا نمتلك أقدم ارشيف فني  في الشرق الأوسط ،فقد تبني المركز علي عاتقه مسئولية التوثيق لتاريخ السينما المصرية منذ عرض الأفلام الروائية الأولي مثل في بلاد توت عنخ آمون عام‏1924,‏ ليلي‏1927,‏وعندما ظهرت أول محاولة لتأسيس نادي الفيلم المصري،‏ فإن اجتماعاته توقفت لعدم وجود مقر للنادي‏,‏ ايضا قام المركز باحتضان هذا النشاط الثقافي المتعثر ليكون مقرا دائما لهم‏ .

أما بالنسبة للمهرجان السنوي لأفلام السينما المصرية الذي ينظمه المركز منذ عام‏1952‏ فهو أول مهرجان سينمائي منتظم في مصر .
 
لك طقوس خاصة مع في رمضان والاعياد الاسلامية ..ماذا عنها؟

اكتسبت هذة الطقوس نتيجة رد فعل تلقائي ، فعندما كنت اقوم بتأديه الخدمة العسكرية كنت وقت الخدمة اَخذ السلاح من اخوتي المسلمين وقت الإفطار بشهر رمضان واقف خدمة ساعة على الأقل بدلاً منهم ,وفي إحدى المرات إستدعاني قائد الكتيبة وسألني لماذا اقف خدمة وقت الإفطار بدلاً من اخوتي المسلمين ؟ ،واجبته بأنني راهب ورسالتي هي الصلاة والخدمة وانا لم اخسر شئ عندما اقوم بهذا الفعل وأشعر بالسعادة عندما ارى اخي المسلم يجلس بجوار زملائه ويفطرون بشكل جماعي , ومنذ ذلك الحين وانا احظى بإحترام كبير من قبل قائد الكتيبة حتى نهاية فترة خدمتي العسكرية.

 وارى انه عندما نتحدث عن التقارب والنسيج الواحد لابد ان نتحدث بشكل عملي بعيداً عن الشعارات التي نسمع عنها ونراها كثيرا,وكانت من ضمن الأفعال العملية
ايضا  خدمتي بالمطبخ الخاص بالجيش خلال شهر رمضان الكريم لكي اتذوق الأكل وتحضيره لاخوتي المسلمين وقت الأفطار وكنت أحرص على تنظيف الاَذان الخاص بتحضير المأكل بشكل دائم .

ايضا كنا نتبادل الماكولات مع صاحب العقار الخاص بنا خلال شهر رمضان والأعياد وكان ذلك يحدث بكل بساطة وتلقائية ,وايضا نحرص حاليا من خلال المركز الكاثوليكي للسينما إفطار رمضاني وندعو إليه نحو 200 شخص من مختلف أطياف المجتمع ,وايضا نحرص على الذهاب خلال شهر رمضان مع مجموعة من الفنانين إلى مختلف المستشفيات ونعطي فوانيس رمضان للأطفال ،فنحن نشارك الجميع افراحهم واحزانهم  بكل بساطة وتلقائية دون النظر الى الديانة والمعتقدات ,والله خلقنا جميعا بايدلوجيات وافكار مختلفة وبالتاكيد له حكمة في ذلك.
 
كلمة "الحب" من اكثر الكلمات المستخدمة في العالم بمختلف ثقافاته وحضاراته ولكن قلما نعيشها في حياتنا اليومية ..فلماذا؟

نحن نفتقد حالياً للحب الحقيقي القائم على التضحية والوفاء والعطاء ,فعلى سبيل المثال حب الوالدين لأولادهما يعد حباً مبنياً على التضحية في صمت ولا ينتظران أن يبادلهما أولادهما هذا الحب وهذه التضحية ..فكم من الأبناء لم يعوضوا والديهم عند الكبر ولكن بالرغم من ذلك يظل حب الابوين دائم لهم ولن ينقص ابداً ,تماماً مثل حب الله لنا بالرغم من اننا نرتكب الأخطاء والمعاصي وما نشهده من خلافات زوجية في الفترة الحالية  نتيجة عدم بناء الزواج على الحب الحقيقي ويكون مبني على المصلحة بصورة كبيرة ، فالجب المزيف سريعاً ما ينكشف .
 
ذكرت في السابق ان يوم 30 يونيه جعل العالم كله يعترف بعبقرية الشعب المصري ..فكيف تتذكر هذا اليوم؟

الشعب المصري كان ولايزال وسيظل غير قابل للأفكار الدخيلة عليه وهو ما يؤكده ما حدث في ثورة 30 يونيه  وخلال فترة حكم جماعة الإخوان شاهد الشعب المصري هذة الأفكار الدخيلة والتي لا تعبر بأي حال عن طبيعة الشعب المصري والذي تربى على الأفكار المسالمة والبساطة والضيافة والتحمل وهو ما جعل العالم كله يتحدث عنه، الامر الذي دفع معظم الشعب المصري بما فيهم ما يطلق عليهم "حزب الكنبه" للنزول من أجل عودة الدولة المصرية التي كانت قد اختطفت خلال هذه الفترة ,ولذلك اعتبر ان الشعب المصري عبقري لانه دائماً ما يتفهم أين مصلحته ويستطيع ان يفرق بين الخطأ والصواب ,ولكن علينا الاَن تفهم واجباتنا قبل حقوقنا ,ولابد ان يكون هناك إخلاص وامانة في العمل لكي تتغير الدولة المصرية الى الأفضل .

 كيف ترى مصر الاَن في ظل قيادة تعلي من قيمة المواطنة؟

 الوضع الاَن أفضل بكثير جداً ,خاصة وعندما نسمع الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يطالب بضرورة ان تتواجد الكنيسة بجانب المسجد في المدن التي يتم بناءها حديثا ولهذا أصبحنا نشعر بان المجتمع المصري أصبح أسرة واحدة ولا يفرق بين أبنائه بمختلف ديانتهم وجنسهم, ولكنني بجانب بناء المساجد والكنائس اطالب ببناء عقليات بعض الأشخاص التي إنحرفت وتعتبر ان الاَخر عدو لها , فالله من خلقنا جميعاً ولابد ان نتقبل بعضنا البعض .

 كيف يمكن مقاومة خطر الإرهاب في الفترة الحالية ؟

الإرهاب دحر بشكل تدريجي خلال الفترة الماضية  وارى ان مواجهة الإرهاب لا تقتصر على النواحي الأمنية فقط , ولكننا نستطيع من خلال التعاون بين مجموعة من المؤسسات ان نغير هذة العقلية الإرهابية اولاً التربية الاسرية وضرورة ان ينشأ الطفل على حب وتقبل الاَخر  وايضاً دور العبادة سواء المساجد والكنائس فلابد ان يهدف خطابهما الديني الى السلام وتقبل الاَخر ,فالمنافسه بين الأديان منافسة شريفة ايضا لابد من حذف المناهج التعليمية التي تحتوي على بعض الأخطاء ولابد ايضاً من إضافة مادة جديدة خاصة بالفضائل والقيم الجميلة التي تحملها الأديان على ان يدرسها جميع الطلاب سواء كانوا مسلمين أو مسحيين وهكذا, الأمر الذي يشجع على التقارب فيما بيننا  ايضاً لابد ألا نغفل دور وسائل الاعلام  والفن في التوعيه وخدمة المجتمع.
 
 وما هي رسالتك للمواطن المصري؟

لابد ان نتكاتف جميعا ونعمل بحب وإخلاص وأمانة بجانب المسئولين لبناء هذا الوطن .


 
وقفت بجوار معظم الفنانين والمبدعين أثناء فترة مرضهم ..حدثنا عن تلك اللفتات الإنسانية؟

المركز الكاثوليكي للسينما كان له الشرف في زيارة الفنانين أثناء مرضاهم سواء في منزلهم أو بالمستشفى وتكريمهم  وبدأ هذا الأمر عندما ذهبت لزيارة الراحل العظيم فؤاد المهندس في المستشفى وكان حينها يشعر بالوحدة والكاَبة وجلست معه وضحكنا سوياً ووعدته بتكرار هذة الزيارة ومنذ ذلك الحين  قررنا ان نحرص بعد ذلك على زيارة الفنانين المرضى .



وقمنا بزيارة جورج سيدهم وسيد زيان وفؤاد خليل وفاروق نجيب ومحمد الدفراوي ونظيم شعراوي ومحمد ابو الحسن ومديحة يسري ونادية لطفي وهند رستم وسهير الباروني وغيرهم ،فلابد من الأهتمام بالفنانين ورسم الضحكة على وجوههم اثناء مرضهم مثلما رسموها على وجوهنا وامتعونا وهم بعافيتهم .


 
وكيف ترى مستقبل الإبداع في مصر ؟

انا متفاءل دائماً ,ولكنني اتمنى ان اشاهد أعمالا فنية تجمع بين العديد من الأبطال لان هذا الأمر يعلو من قيمة العمل الفني فنحن نمتلك فنانين وصناع سينما عظماء ولكننا نحتاج تكاتفهم مع بعضهم البعض ,وفيما يخص الأهتمام بالربح المادي فهذا الامر يشهده العالم بأكمله في الفترة الحالية على عكس الماضي .

 ولكن عند  الاهتمام الربح لابد الا نغفل العمل الفني الجيد الذي يخدم المجتمع ويناقش القضايا الهامة التي تشغله ,ولابد ان يحظى المنتجون بقدر كاف من الدراسة والوعي بدور المخرج والفنان، فالمنتج لا يقتصر دوره على الجانب المادي فقط ولكن ايضا الاهتمام بالعناصر التي تزيد من نجاح العمل.  
 
وهل عرض عليك التمثيل من قبل ؟

بالفعل عرض علي من قبل دور راهب في أحد الأفلام ولكنني رفضت ,رغم ان الكثير قال لي ان الكاميرا تحب وجهك لكننى ارى ان دوري هو تشجيع وتدعيم الفن والأعمال الفنية بجانب تقديم الخدمات للمهرجانات الفنية .
 
ماذا تمثل مصر للراهب بطرس دانيال؟

مصر امي الحقيقية وانا احبها كثيراً منذ الصغر خاصة وعندما اخبرك بأنني طلب مني الخدمة خارج مصر بكندا وإيطاليا والأراضي المقدسة وكانت جميعها فرص جيدة ولكنني رفضتها نتيجة تمسكي وحبي للدولة المصرية.

وكيف ترى العلاقة بين المسلمين والمسحيين في الفترة الحالية ؟

تجمعهما علاقة جيدة للغاية  وان كان هناك بعض الشوائب الصغيرة التي تريد ان تعكر صفو هذه العلاقة وتريد ان تصدر هذا الامر للخارج ولكنني دائما اضرب مثالاً بانه إذا كان هناك نحو خمسمائة سيارة تسير في أحد الشوارع وسيارة واحدة منهم تصدر أصواتا تنبيه مزعجة فيشعر البعض ان الشارع بأكمله يسوده حالة من الضوضاء .

وللأسف الشديد يريد البعض من خلال "السوشيال ميديا" إظهار الجوانب السلبية القليلة فقط ويتغاضى عن المواقف الجيدة الكثيرة للغاية بين المسلمين والأقباط .  



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content