اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

رائد زراعة الكلى: نشكر الإعلام لإلقاء الضوء على المستشفيات الحكومية

رائد زراعة الكلى: نشكر الإعلام لإلقاء الضوء على المستشفيات الحكومية

تاريخ النشر

الدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى بمصر والشرق الاوسط فى حوار لـ"أخبار مصر":

*مشكلتي مع أعضاء هيئة التمريض سبب عدم تعييني معيدًا بجامعة القاهرة

*أول عملية زراعة كلى قمت بها كانت مستحيلة بكل المعايير الطبية

*الاهتمام بالتدريب والتعليم سبب رئيس في تقدم الغرب ونجاحه

*نحتاج للإنفاق السخي على البحث العلمي والتعليم كاقتصاد معرفي

*يحزننى وضع قصور الثقافة بالمنصورة فهى متدنية جدًا وأرجو الإهتمام بها

*في تقديري أي مؤسسة حكومية تقوم بعمل إعلان يكون بمثابة "تسول"

الإخوان تعاملوا مع الديمقراطية مثل ورق المناديل يتم إستعماله مرة واحدة وكانوا يتوهمون أنهم سيحكمون لقرون طويلة

*حلم مدينة زويل تأخر 11 عامًا ومجدي يعقوب وهب نفسه لخدمة المرضى

*هناك مبالغات وتضخيم في مجال العلاج بالخلايا الجذعية

*مدخراتي طيلة حياتي أقل من أجر لاعب كرة قدم في شهر واحد

*يجب توفير مناخ مناسب للأطباء من أجهزة وأبنية ومعدات حتى نٌفعل سياسة العقاب

هو أحد الأسماء الكبيرة التي لها دور في تنوير المجتمع، فهو يُعلم ويعالج ويربي، ضحى بأمور كثيرة على المستوى الشخصي والإنساني، لتعليم الأجيال وتخفيف الآلام عن المرضى، ويُعد من أهم وأبرز العلماء المصريين بمصر والشرق الأوسط فى مجال زراعة الكلى.. أنه الدكتور محمد غنيم، رائد زراعة الكلى في مصر و العالم العربي وعضو المجلس الاستشارى العلمى لرئيس الجمهورية ؛فهو صاحب تجربة فريدة تعمل دائمًا، شخصية تحاول تخفيف الآلام عن المرضى بأقل التكاليف.

الدكتور "غنيم" شخصية مبادرة، ولديها رأي، وحول مركز زراعة الكلى بالمنصورة إلى مركز عالمي يفتخر به كل مصرى لما نراه فيه من الوجاهة والحداثة والتطوير المستمر، وجعل منه مشروعا قوميا لعلاج المصريين والعرب، فهو طبيب صاحب فكر مختلف وقدرة على الإدارة بطريقة مختلفة، والعمل بنظام مختلف، أدار مركز المنصورة بطريقة الإدارة الذكية التي تعتمد على الكفاءة والعلم والجودة.

قدم تجربة فريدة ومميزة يجب إن تُدرس، وتُعمم ليس فقط في المجال الطبي، بل على كل مؤسسات الدولة كي يكون نموذجا يُحتذى به، بالعلم
تبنى الأمم ويقاد المجتمع للنمو والنهوض، هي الجملة التي تراها نموذجًا حيًا في مركز الدكتور "غنيم" لزراعة الكلى في المنصورة، لنقدم فى حوار خاص لـ"اخبار مصر " احد النماذج الناجحة والهامة في مصر والشرق الأوسط، ونتعرض لقصة صعود ونجاح وتجربة حية وإنسانية، وإلى نص الحوار...

* في البداية ذكرياتك مع الثانوية العامة؟

- كان مجموعي في الثانوية العامة 79.5% و كان مجموعا كبيرا في ذلك الوقت، والأرقام الحالية في الثانوية العامة مثيرة للدهشة، وهي أرقام غير طبيعية وتدل على إن هناك خللا ما في التقييم أو التعليم.

* بعد التخرج كانت هناك قصة غيرت مسار حياتك..ما هي؟

- أنا تخرجت من كلية طب قصر العيني، وكنت طبيب امتياز في مستشفى قصر العيني، ثم طبيب مقيم فيها أيضًا في قسم المسالك البولية، وحدثت مشكلة مع بعض أعضاء هيئة التمريض، وحتم تحويلى للتحقيق وخُصم ثلاثة أيام، وكنت أنا صاحب الترتيب الثاني في الدفعة، وكانت هذه المشكلة سبب عدم تعييني في جامعة القاهرة، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم، وتحول مسار حياتي وبعد عدم تعييني، عملت بمستشفى بنها العام قرابة العامين، اكتسبت فيها الثقة وتعلمت العمل بمفردي، وكان مدير المستشفى رحمة الله عليه الدكتور محمد السعيد، وضع في ثقته مما جعلني أقوم بأشياء كثيرة، وانتقلت من مستوى إلى مستوى آخر، حتى جاء الإعلان عن حاجة جامعة المنصورة لمعيدين وكانت فاتحة خير كبيرة جدًا عليَّ.

* ما قصة أول عملية زراعة كلى؟

- استقريت في المنصورة عام 1975م، وفي نوفمبر عام 1976م أجريت أنا وعدد من الأطباء المجهولين عملية زراعة كلى لطفلة مريضة، وهي من الناحية العملية تُعد في ذلك الوقت مغامرة كبيرة جدًا، لكن بفضل الله عز وجل نجحت العملية، وبعد شهر تقريبًا تم الإعلان عنها، عن طريق الدكتور الراحل عبد المنعم الشرقاوي، عميد الجامعة، حيث كتب في بيان إنه أُجريت بنجاح في جامعة المنصورة عملية زراعة كلى، وكان ذلك بشكل لطيف جدًا كما إنه كان غير الشكل المتعارف عليه إعلاميًا مما أعطاه مصداقية أكثر، بالرغم من إنه كان بيانًا مقتضبًا، وهذه كانت قصة العملية الأولى، والآن أجرينا في مركز المنصورة ما يزيد عن الثلاث آلاف عملية، وهو شيء نحمد الله عليه ونطلب من زملاءنا الإستمرار والمثابرة في هذا الاتجاه والإتجاهات الطبية والعلمية الأخرى.

* سنوات عملك خارج مصر ماذا تمثل لك؟

- عملت عامين في إنجلترا، وعام في الولايات المتحدة، وعام في كندا، عندما ذهبت إلى إنجلترا للمرة الأولى أُصبت بدهشة عظيمة، سواء على الصعيد الطبي أو على مستوى الحياة الإجتماعية أو السياسية، فعند خروجي من مصر في حقبة الستينات والنكسة كانت كل معلوماتنا نستقيها من صحيفة "الأهرام"، ولم نكن نعرف أي شيء آخر، فرأيت أمورًا غريبة عليّ كالإنفتاح الكامل، والقدرة على النقد، والقدرة على الحوار، والحوار المفتوح، وكذلك الانتخابات، والجدل السياسي، والحرية الكاملة.

أما على المستوى الطبي؛ فوجئت إن العديد من الممارسات التي كنا نقوم بها في قصر العيني ممارسات غير سليمة، وكانت هناك أمورً طبية لا نعرفها، كما عرفت إن للتمريض دور مهم جدًا وجانب إنساني عظيم، والحقن هناك يتم استعمالها مرة واحدة فقط، بينما كنا نقوم بغليها، كانت تلك سنوات إنطباعي عن إنجلترا والتي وجدت هناك سيمفونيات ومتاحف وأنشطة كثيرة جدًا تغذي الإنسان، عقلياً وعلميًا.
الطفرة الكبيرة في التعليم كانت في الولايات المتحدة، لإن التعليم فيها كان مُنظم جدًا، لدرجة إنه يمكنك كتابة تقرير في الأستاذ، كما يقوم هو، وهناك اهتمام كبير بقضية التدريب والتعليم، ويدفعك دفعًا نحو التعلم الحديث والنقاش العلمي، وكانت هذه فترة غنية جدًا.

وفي كندا اشتغلت بالمعامل في الأبحاث الأساسية، وكانت تجربة قاسية كوني لا أحب الطقس البارد، ولم انخرط في المجتمع الكندي حيث كان أغلب وقتي في المعامل، ولم تتوان لي الفرصة في تعلم اللغة الفرنسية، بالرغم من العرض الذي قُدم لي بتعلم اللغة الفرنسية مجانًا، ولكن لم يكن هناك وقت، وهذه هي ملخص جولاتي الخارجية.

* ما روشتة النجاح التي تضعها لأي مؤسسة طبية في مصر؟

- في البداية يجب أن تعلم إن المركز جزء من الجامعة، والجامعة تعمل تحت مظلة قانون الجامعات، وحاولنا عمل لائحة لتنظيم العمل داخل المركز، ولكن اللائحة أضعف من القانون، والقانون فاسد ومفسد، وأنا أطالب بتغييره، وإعادة هيكلة الجامعات الحكومية، ولم تمتد يد حتى الآن للإصلاح الهيكلي للجامعات الحكومية، وهذا الموضوع مطروح، وهناك إحساس إن الجامعات الحكومية يمكن أن تهمش وتستبدل بجامعات أخرى، مثل الجامعات الخاصة كالحقوق الفرنسية والتجارة الإنجليزية، وهي أصبحت ظاهرة في الجامعات، وتحول الأمر إلى أن جامعة القاهرة تنخرط في مثل هذا الأمر، فجامعة القاهرة الدولية التي يتم إنشاءها حاليًا تمثل خصخصة الجامعات، لأن الحكومات تسمح بهذه الجامعات، والجامعة الأهلية هي التي تُنشئ بأموال المواطنين وتكون مجانية.
ومن فترة وجيزة كان هناك تقييم للجامعات في العالم، وكانت على مستوى ألف جامعة، حيث كان ترتيب الجامعة الأولى على مستوى مصر هي جامعة القاهرة وترتيبها 480 عالميًا، والمركز الثاني على مستوى مصر كان عين شمس، ثم جامعة المنصورة في الترتيب الثالث، والترتيب الرابع كان من نصيب جامعة الإسكندرية، وهذا دليل إن الجامعات الخاصة خارج التصنيف العالمي.

وأنا أعتبر إن جامعة المنصورة أفضل من جامعات عالمية، فجامعة المنصورة في الترتيب الأول في العلوم الطبية على مستوى جامعات مصر، حسب نفس التقييم.

* هل يمكن القول بإن الفقير له الأولوية قبل الغني؟

- لا فمن يأتي الأول له الأولوية، دون النظر للحالة المادية، فليست لدينا غرف خاصة للأثرياء، ولا يوجد لهم سرائر خاصة ولا مرافقين، كلهم يعاملون معاملة واحدة وهذه الفكرة الأساسية في الطب ليس بها تمييز طبقي، فنحن نتعامل مع المريض وفقًا لحالته الصحية وهذا هو المعيار الأساسي في الخدمة الطبية.

* كيف يتم تمويل عمليات غير القادرين في المركز؟

- وكأنك تقول إن القادرين يقومون بدفع تكاليف عملياتهم، وأحب أن أوضح لك إن الفحوصات والكشف والتشخيص مجانًا ولا يدفع المريض سوى جنيه مصري واحد عند الكشف في العيادة الخارجية أول مرة، والحكومة توفر لنا 60% من الاحتياجات، و40% من التبرعات المباشرة، دون إي إعلانات، وفي تقديرنا إن إي مؤسسة حكومية تقوم بإعلان يكون بمثابة "تسول" ، ولتقديم خدمة طبية جيدة لا يوجد مفهوم للوسط، كل شيء مضبوط، سواء على الصعيد الطبي أو الخدمي، والمركز ينفق كل يوم قرابة 400 ألف جنيه، فغالبية الأجهزة والأدوية الفعالة يتم استيرادها من الخارج، وهذا المبلغ بعيدًا عن المرتبات والكهرباء والطعام، والدولار يعني 30 جنيهًا وذلك بسبب الشحن وربحية الوكيل والقيمة المضافة، فالحقنة الجراحية تتكلف 100 جنيه، والأدوية يتم استيراد المواد الخام الرئيسية للمادة الفعالة.

فكليات الصيدلة في مصر تخرج دكاترة للوقوف في الصيدليات، وليس لدينا من خبراء في إنتاج الأدوية، على عكس دول أخرى تعمل على صناعة واكتشاف الدواء، وأي اكتشاف يكون معروف باسم اقتصاد المعرفة، لكي يكون لدينا هذا الاقتصاد يجب إن تنفق على التعليم وعلى العلم بسخاء.

* كيف يمكن النهوض بالمستشفيات الحكومية لتكون مثل نظيرتها بالخارج؟

- هي قضية أولويات، هل تريد التعليم أم البحث العلمي، هي حلقات ولكنها تمثل منظومة واحدة، فلتقديم تعليم جيد تحتاج لمقابل، وهذه هي المسألة من يسدد نفقات التعليم هل هي الحكومة أم القطاع الخاص، وهذه مهمة الحكومة، ونحن لا ننفق الكثير على البحث العلمي، ودولة الجوار الشرقية تنفق 4.7 ٪ من إجمالي الناتج القومي على البحث العلمي، بينما تنفق مصر أقل من 1 من 10 من إجمالي الناتج القومي، مما يعني إن نصيب الفرد في التعليم بإسرائيل أعلى من نصيب الفرد في أمريكا، فبالتالي التقدم العلمي في إسرائيل عالي، ونحن معها في حالة تحدي معرفي، ليس من باب المقولات الفخيمة والتصريحات العظيمة، ولكن نحن بالفعل نحتاج للإنفاق على البحث العلمي، نحتاج للإنفاق على مكونات المنظومة الصحية، فأهم من المباني والتجهيز هو تعليم وتدريب الأطباء والتمريض والفنيين، وتوفير مرتبات تليق بهم، ولذلك ظهرت ظاهرة جديدة، فمن عشر سنوات كانت تصرخ النقابة لتحديد أعداد طلبة كلية الطب، والآن النقابة تشتكي من قلة الأطباء!!.

* هل أنت مطمئن على مستقبل الطبيب المصري في ظل هذا المناخ؟

- هذا يتوقف على الطبيب الذي أتيحت له الفرصة للتعلم تحت أيدي أطباء تقدم لهم التعليم الجيد، ولكن هناك مشكلة في التعليم والتدريب وتأهيل الطبيب.

* هل ترى إن الطبيب المتميز يجب إن يحصل على جزء من دراسته في الخارج؟

- هذا يرجع للتخصص، فأنا أدعي إن المتخصص في المسالك البولية لا يحتاج للسفر، وهذا لا يعني ألا ننفتح على الغرب ونرى الأفكار الجديدة، ولكن ما يحدث العكس.

* هل الإدارة مهمة لضبط المؤسسات الطبية؟

- أي مؤسسة تحتاج إلى الإدارة، والتنظيم الإداري، فالإدارة يجب إن تكون وفق لائحة منضبطة، خاضعة للتجربة والصواب والخطأ.

* كيف تقوم باختيار المتميزين في المركز؟

- لا يتم اختيارهم، ولكن تقديرهم في التخرج هو الذي يؤهلهم، بعيدًا عن أي أجواء من المحسوبيات والواسطة ، وكل ما يهمنا هو الدرجات النهائية للطبيب.

* تعليقك على أخطاء الأطباء الكارثية؟
- هناك أخطاء لا يمكن إنكارها ، ومن الممكن إن تكون كارثية، ولكن هل هي نتيجة إهمال أم عدم معرفة أم عدم تقدير كافي لإجراء ما ؟، هذه هي القصة، والإنسان معرض للخطأ، وأيضًا لديه القدرة على إصلاحه.

* ما أهمية إن تكون هناك تشريعات لحماية المرضى من التجاوزات والأخطاء؟

- هي قوانين مطلوبة، ولكن يجب إن يسبقها خطوة وهي توفير مناخ مناسب للأطباء من أجهزة جيدة، وأبنية ممتازة، ثم ابتدئ اللجوء إلى سياسة الحساب والعقاب.

* هل راضي عن الصورة التي يقدمها الإعلام عن الطبيب في مصر ومركز جامعة المنصورة؟

- أرى إن المركز أخذ أكثر من حقه في الإعلام، فماذا ننتظر أن يحدث أكثر من ذلك، ونشكر الإعلام على إلقاء الضوء على المستشفيات الحكومية المتميزة، وهذا هو المفروض إن يكون المستشفى الحكومي جيد ويقدم خدمة مجانية، ويعد المركز ظاهرة بالمقارنة مع الضد.

*لو إنتقلنا للجانب السياسى .. ماذا تقول عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؟
- صاحب مشروع عظيم ولكن التجربة فيها كثير من السلبيات والأخطاء .

* ماذا تقول عن الرئيس الراحل أنور السادات؟

- له ما له، وعليه ما عليه، وأنا التقيت به مرتين، الأولى في المنصورة عندما كان في زيارة لها، والأخرى عندما ذهبت لأسأله عن قصة العمل كمستشار، وهي قصة مشهورة وذكرت كثيرًا، وقال لي: "أنا لدي أطباء كفاية أعمل كارت واكتب عليه مستشار رئيس الجمهورية للشئون الطبية"، وهو صاحب قرار العبور العظيم، ونصر أكتوبر وفي رأي إن إتفاقية"كامب ديفيد" عمل عظيم، وإن الإنفتاح كان غير منظم، فتح الباب لجماعة الإخوان والتنظيمات الجهادية وخلافه للتصدي لتيار اليسار والناصريين، مع أن الفارق كبير بين اليساريين والناصريين لأن أسلحتهم اللسان والقلم، بينما الإخوان والجهاديين أسلحتهم البندقية والقنابل، لذلك ذكرت أنه له ما له وعليه ما عليه.

*وماذا ايضا عن الرئيس الاسبق حسنى مبارك؟
- عندما يزيد الشيء عن حده ينقلب لضده فترة 30 سنة طويلة جداً فأدت "لتكلسها" وأدى إلى تزاوج المال بالسلطة والفساد كان ينخر فى العظام
.
* ماذا عن عام من حكم تنظيم الإخوان ؟
- هو تنظيم يتعامل مع الديمقراطية مثل ورق المناديل يتم إستعماله لمرة واحدة فقط وكانوا يعتقدون أو يتوهمون أنهم سيحكمون لقرون قادمة ..

* ماذا تقول عن الدكتور أحمد زويل؟
- إنسان عظيم، حاول منذ عام 2000 إنشاء مؤسسة علمية مثل التي كان يعمل بها في الولايات المتحدة، جامعة علمية بحثية في علوم الحداثة، وعلوم الحداثة يعني: البيو تكنولوجي والنانو تكنولوجي، لكن لأسباب غير قادر على فهمها تأخر الموضوع طويلًا، حتى قيام ثورة 25 يناير المجيدة، فأعادت إحياء المشروع الذي ضاع لمدة 11 عامًا وهي جامعة زويل، وهناك جامعة أخرى وهي الجامعة اليابانية المصرية التابعة للحكومة اليابانية، فنرجو الاهتمام بهم والإنفاق عليهم والإغداق عليهم، بشراء الأجهزة والمعدات وإجراء البحوث وخلافه، عام، اثنين، ثلاثة، خمسة، لتضيف إلى اقتصاد المعرفة، وتضيف إلى اقتصاد مصر.

* الدكتور مجدي يعقوب ماذا تقول عنه؟

- هو خريج جامعة القاهرة، وكان من المتفوقين، وعمل طبيبًا مقيمًا في قسم الجراحة مع الدكتور أحمد أبو ذكري رحمة الله عليه، وكان جراحًا متميزًا وفذًا، وكان هناك نظام قديم بعد سنة العلوم الأساسية في الطب من الممكن إن تسافر إنجلترا إذا اجتزت امتحان الزمالة، وبعد فترة الجراحة اختفى أسبوع، وسافر وأصبح من الزمالة الإنجليزية، ثم أدى امتحان الجراحة فى قصر العيني، ولأسباب لا تخفى على فطن نجح بتقدير مقبول، حتى لا يتم تعيينه، فغادر البلاد وذهب إلى إنجلترا، ولتصل هناك إلى هذه المكانة يجب إن تكون طبيبا متميز تميزًا شديدًا، وفي فترة لاحقة شعر بالحنين للبلاد واكتفى بما حققه من إنجازات علمية طبية في إنجلترا وأراد إن يقدم نموذجا مثل الذي عمل به، فأنشأ مركزه في أسوان.

وأنا ذهبت إلى المركز وأقمت به أسبوع، وجميع الحالات تجري العمليات مجانًا، ثانيًا تجرى هناك أكثر العلميات تعقيدًا كالدهون الثلاثية في القلب أو الأوعية الدموية، ولا يوجد فيها أي أجنبي حاليًا، يقوم بالعمليات أطباء مصريون، التخدير مصريين، عناية مركزة مصريين، كلهم على أعلى مستوى هذا بالإضافة إلى القيام بالبحوث العلمية، وشيء عجيب وعظيم نرفع له القبعة ونحيه دائمًا، وهو رجل لا يهتم بمظهره ويعيش حياة أقل من العادية، وفيه صفات الرحمة والشفقة والتواضع الجم، ونتمنى له التوفيق، وهو شيء فريد وممتاز، ويسافر لإجراء العمليات في العديد من البلاد، وهو يهب نفسه للعمل الخيري، ويقال إنه سينشئ مركزا جديدا في صحراء الأهرام قريباً ان شاء الله.

* ماذا تقول عن الدكتور محمد أبو الغار؟

- هو رجل فريد، يعمل بالسياسة، ويكتب مقالات في الصحف، ويشتغل بالطب، ويجري أبحاثه، وأنا فوجئت إن له قائمة أبحاث مرتفعة جدًا، فهو يعمل بجد وإجتهاد لساعات وأوقات طويلة.

* الدكتور محمد المخزنجي ماذا تقول عنه؟

- هو من أهالي المنصورة الكرام، وتعلم في كلية طب المنصورة، ثم أكمل دراسته في أوكرانيا، وهاجر من أجل الطب، وتفرغ للطب، وهو أديب عظيم جدًا، وكتاباته فيها الكثير من الحب.

* اللحظات الصعبة التي مررت بها أو لحظات الفشل؟

- الفشل كثير، لكن عسى إن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم، وأحيانًا يكون هذا الفشل محفز للنجاح .

* الندم في حياتك؟

- الندم كثير، ولكن عندما تنظر إلى حياتك من ناحية شمولية لن تجد هناك ندم، وأنا أحمد الله عايش كويس، وسافرت أغلب دول العالم، وأقضي إجازاتي في أماكن جيدة، وأولادي تعلموا في المنصورة.

* هل راضٍ عما قدمته لمصر؟
- والله كنت أتمنى إن أقدم أكثر من ذلك بكثير، وأحاول جيدًا، وأنا لا أحب الاستثناءات ، فأساتذة الجامعة من المفروض أن تعمل على هذا النحو، ولن يحدث ذلك إلا بتغيير قانون الجامعات، وتفرغ أعضاء التدريس، التعيين والترقية بالعالم المفتوح وفق الإنتاج العلمي، ويجب إن يكون ذلك هو الطبيعي وليس الاستثناء، ففي الطب يجب إن تعالج المرضى وتٌعلم الأطباء وتقوم بالبحث العلمي.

* يقول البعض إن دموعك قريبة وسريع التأثر؟

- لا، هذا غير حقيقي، فمهمتنا هي معالجة المرضى ويجب أن يكون هناك حنية ورحمة وتراحم ومعاملة طبية للمريض.

* بعد التقدم الطبي هل نسبة مرض الفشل الكلوي في تزايد؟

- في الحقيقة لا يمكن الجزم، وهذا السؤال يوجه لوزيرة الصحة لأن الوزارة هي التي تملك قاعدة البيانات لمصر كلها، وإحصاءاتنا هنا ستكون غير دقيقة، فمن الممكن إن تكون الزيادة على المركز فقط، فلا يمكن تحديدها بالضبط سواء صحيحة أم ظاهرية.

* ما هي أبرز أسباب الفشل الكلوي؟

- في أسباب لصغار السن كالتهاب الحلق المتكرر، وفي كبار السن يكون السبب الأساسي السكر، والضغط، وأمور كثيرة أيضًا.

* ماذا تمثل لك مصر؟

- الوطن، والتعريف مختلف القومية والوطن، وهو المكان الذي في سكني، وعملي، والذي تعلم وتربى فيه أولادي، والأهم في الوطن إن ينعم فيه المواطن بالتعليم المجاني، وإن مرض ابني أجد له علاج جيد ومجاني، وإن يكون لي معاش مناسب.

* بعد عمر طويل ماذا تحب إن يقال عنك؟

- والله، أنا لا أدري، والتاريخ هو الذي سيحكم عليَّ، وبالرغم من إن حكم التاريخ قاسٍ، ولكنه يأتي متأخرًا، ولا يهم الإنسان ما يقال عنه بعد رحيله إذا قدم أقصى ما لديه بكل صدق ووفاء وأمانة .

* هل بالفعل ممكن يتم علاج السكر بالخلايا الجذعية؟

- موضوع الخلايا الجذعية فيه الكثير من التهويل، وعدم الدقة في الطرح، الخلايا الجذعية ماثبت عنها علميًا هو في أمراض الدم، أما ما نجريه نحن هي تجارب علمية على الحيوانات، وهناك شوط طويل قبل بدء تجربة العلاج على البشر، ليس نحن فقط بل مئات المراكز الطبية حول العالم تعمل على هذا البحث، وهناك تنافس حول الوصول إلى العلاج، فالإنجاز العلمي حاليًا لا يكون مصادفة فهو عبارة عن بناء، فهناك من يضع القاعدة وهناك من يضع الأساسات وهناك من يصل أولًا على النتيجة، ويضع الخطوة الأخيرة المؤثرة فيكون صاحب الحظ الأوفر، ونحن نعمل وننشر في المجلات العلمية المعترف بها، وأهم شيء هي الدقة في النشر وتدريب كوادر يمكن إن تنجح هي في المستقبل، ولدينا كوادر طبية، ومن المهم خلق كوادر قادرة على البحث والعمل.

* البعض يعتبر الثقافة والقراءة ليس مهمة في حياتنا؟

* الثقافة غذاء للروح، وتُعطي لنا منهج في التفكير، والثقافة أنواع مثل التاريخ مثلًا والرواية والموسيقى بأنواعها المختلفة، والمعارف بشكل عام مهمة جدًا، لو قرأ أبناءنا كما كنا نقرأ في التعليم الثانوي مثل كتابين مهمين جدًا لـ "طه حسين" "الفتنة الكبرى" مقتل سيدنا عثمان بن عفان في الصف الثاني الثانوي ، وفي الصف الثالث "علي وبنوه"، كانوا علموا إن خلط الدين بالسياسة أمر في غاية الخطورة والضرر، تعلمنا إنه تم اغتيال خليفة بسبب السياسة، وتعلمنا أن من المبشرين بالجنة حاربوا وقاتلوا، والدماء سالت بالكوفة والبصرة تحت شعارات دينية ظاهرية، ولكن في حقيقتها هي أمور سياسية، وتعلمنا أن الموسيقى مهمة جدًا بكل أنواعها شرقية وغربية، ويحزنى وضع قصور الثقافة في محيط مجتمعنا مثل التى موجودة بالمنصورة فهى متدنية جدًا، بالرغم من وجود قصر ثقافة مهيب على ضفاف النيل ولكن ليس له إي دور، لا يعرض مسرحيات لها قيمة أو أفلام ذات معنى أو حتى إكتشاف مواهب شابة كما كانت من قبل ولا أعرف سر لكل هذا الإهمال وعدم إستخدام هذا الصرح العظيم وأتمنى من وزارة الثقافة أن تعيد النظر فيه والأهتمام بيه مرة أخرى .

* في إجابات سريعة، هل حققت ثروة؟

- الحمد لله لدي فلوس، ولكن ليست كثيرة ولا تصل لحد الثروة، جميع مدخراتي أقل مما يتقاضاه أى لاعب كرة شهير في الشهر.

* في اعتقادك سبب حب كثير من المصريين لك؟

- هناك أمور لا يعلمها إلا هم، ولكن يكون التقييم دائمًا عما تقدمه للناس، من تجربة تعليم جديدة ومتميزة، وما تقدمه لهم من دعم معنوي في رحلة مرضهم وحتى الشفاء.

* هل كان للحظ دورًا في حياتك؟

- بالتأكيد، طبعًا، صحيح هناك عمل واجتهاد، ولكن للحظ دور، وعلى سبيل المثال بتوفيق من الله عز وجل جاء الهولنديون وساهموا في رسم وتصميم وتنفيذ المركز، وأمدوه بكل المستلزمات والأجهزة الطبية وغير، حتى يكون بهذا الشكل المشرف، ومن هنا نشكر دافعي الضرائب الهولنديين، فهم الذين يمولون الحكومة الهولندية.

* ماذا تقول لكل شاب يحاول إن يكون مثل الدكتور محمد غنيم؟

- العمل بجد والإجتهاد فيه والتوكل على الله والأخذ بالأسباب.

* رسالة توجهها لكل من يختلف معك في الرأي؟

- قد نختلف في الفلسفة، قد نختلف في المنهج الإقتصادي، قد نختلف في تقييم عمل فني، فالعلوم الوضعية ليست جامدة فهى متحركة ومتغيرة بإستمرار، وفي النهاية هو خلاف في الرأي فلا يفسد للود قضية ، لا إختلاف يسبب الشقاق والجفاء والفرقة.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content