اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

المتحف القومي للحضارة.. صرح الفسطاط

المتحف القومي للحضارة.. صرح الفسطاط

تاريخ النشر

منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا وربما لنهاية العالم.. تبقى الحضارة الفرعونية سرا لم تنكشف كل تفاصيله بعد...ومنذ القرن التاسع عشر بدأت مصر عهدا مختلفا في علاقتها بآثارها المتنوعة والفريدة التي تركتها الحضارات المتعاقبة على أرض مصر.. وشرعت في إنشاء المتاحف لجمع وحفظ الآثار وعرضها ودراستها...

وكان المتحف المصري من أوائل المتاحف العامة في العالم التي تضم مجموعات أثرية متعددة، بينما يعد المتحف المصري الكبير، أحدث وأضخم مشروع للعرض المتحفي في مصر، وبين هذا وذاك تعددت وتنوعت المتاحف في مصر، ومن بينها متحف الحضارة بالفسطاط، الذي افتتح جزئيا في فبراير 2019، بينما يستعد حاليا لاستقبال "المومياوات الملكية"، إيذانا بافتتاح القاعة الكبيرة وقاعة المومياوات.

المتحف القومي للحضارة المصرية

بالقرب من حصن بابليون في قلب مدينة الفسطاط التاريخية بمنطقة مصر القديمة بالقاهرة، يقع المتحف القومي للحضارة المصرية.

اختيار مدينة الفسطاط على وجه الخصوص لتكن مقرا للمتحف كان مدروسا بشكل جيد حيث يضم محيطها الجغرافي آثارا لحضارات مختلفة.

فقد اتخذ منه الفراعنة مكانا لمدينة كبيرة جعلها البابليون مكانا لاستقرارهم عند نزولهم في مصر، ثم اتخذه الرومان مقرا لدفاعهم يصلون به الوجهين البحري والقبلي، ويدفعون منه كل معتد خارجي على مصر، وبعد الفتح الإسلامي اتخذها عمرو بن العاص عاصمة ودار هجرة للمسلمين.

تم وضع حجر الأساس لمتحف الحضارة في عام 2002، ليكون واحدا من أهم وأكبر متاحف الآثار في العالم، وهو أول متحف يتم تخصيصه لمجمل الحضارة المصرية، حيث ستحكي أكثر من 50 ألف قطعة أثرية مراحل تطور الحضارة منذ أقدم العصور حتى العصر الحديث.

المتحف يمتاز بتصميمات لم يسبق لها مثيل في مصر بمجال الهندسة المعمارية والتكنولوجيا الحديثة على مساحة 33.5 فدان.. قام بتصميمه المهندس الدكتور غزالي كسيبة، الذي فاز مشروعه لتصميم المتحف في مسابقة عالمية في عام 1984، وصممت مساحات المعرض من قبل المهندس المعماري الياباني أراتا إيسوزاكي.

ويضم المتحف 9 قاعات كبيرة تعرض حضارة مصر منذ فترة ما قبل التاريخ حتى العصر الراهن، وتم افتتاح قاعة العرض المؤقت، وسيتم قريبا، افتتاح القاعة الرئيسية وقاعة المومياوات الملكية.

وهناك قاعات أخرى باسم: فجر الحضارة، والنيل والعاصمة، والكتابة، والدولة والمجتمع، والثقافة، والمعتقدات والأفكار، سيتم افتتاحها تباعا .

كما يتضمن المتحف مساحات مؤقتة واسعة للعرض، وقاعة ومركز للتعليم والبحث، فضلا عن معرض متعلق بتطور مدينة القاهرة الجديدة، وسيكون بمثابة مكان لمجموعة متنوعة من المناسبات، بما في ذلك عرض الأفلام والمؤتمرات والمحاضرات والأنشطة الثقافية و سيستهدف الجماهير المحلية والوطنية و الدولية.


وروعي أن يكون تأمين المتحف على أعلى مستوى، ويصل عدد شاشات المراقبة إلى 52 شاشة لمتابعة جميع المداخل والقاعات، وأكثر من 450 كاميرا منها نهارية وأخرى ليلية.. وهناك نظم خاصة بالإطفاء تختلف من مخزن إلى الآخر على حسب نوعية كل القطع، ولكل مخزن بصمة خاصة به ويتعامل معه أمين المخزن، وهناك منظومة متطورة حديثة لإدارة المخازن تشبه الأسلوب المتبع فى المناطق العسكرية.

ويعتمد سيناريو العرض المتحفي في "متحف الحضارة" على التسلسل التاريخى للأحداث والفترات الحضارية لكل قطعة، حيث يعتمد على عرض موضوع كامل، وليس قطعا منفردة خاصة بكل حقبة زمنية، وهى الفكرة الأساسية التى تأسس عليها أسلوب العرض، ليكون مختلفا عن باقى المتاحف الأخرى.

فمن أدوات الصيد التى استخدمها المصرى القديم وأقدم ساعة فى التاريخ، مرورا بالطراز المعماري والتراث الشعبى فى فترات مهمة من تاريخ مصر، وصولا إلى عرض أكبر كسوة كعبة، وصولا إلى أعمال فنانين مصريين معاصرين، جميعها سيتم عرضها فى متحف الحضارة.


وبذلك سيكون هذا المتحف الذي يستهدف الجماهير المحلية والأجنبية مؤسسة متكاملة لها دورها المتميز في نشر الوعي الأثري والتعريف بدور مصر في إرساء دعائم الحضارة الإنسانية.

الافتتاح

في فبراير 2017 ، وفي إطار إفتتاح المتحف جزئيا، افتتحت قاعة العرض المؤقت.

واستضافت قاعة العرض المؤقت معرض "الحرف والصناعات المصرية عبر العصور"، والذى يضم حوالى 420 قطعة أثرية تحكى تطور الحرف المصرية على مر العصور التاريخية وحتى الآن، بالإضافة إلى شاشات كبيرة تعرض عدداً من الأفلام الوثائقية التي تتناول تاريخ كل حرفة وتطورها عبر العصور .

ومن المنتظر افتتاح المرحلة الثانية من المتحف خلال الأشهر المقبلة، وتشمل قاعتين رئيسيتين، الأولى هى "القاعة المركزية أو الرئيسية"، وتعرض مجموعة من الآثار التى تنتمى لمختلف العصور التاريخية، بداية من عصور ما قبل التاريخ حتى وقتنا الحالى، باستخدام أحدث وسائل العرض المتحفى.

والثانية هى "قاعة المومياوات الملكية"، التى ستستقبل مجموعة المومياوات الملكية الموجودة فى المتحف المصرى، ويبلغ عددها 22 مومياء و17 تابوتا لأشهر ملوك مصر القديمة، ومن أبرزها رمسيس الثانى، ورمسيس الثالث، على أن تنقل فى "موكب ملكى" فخم يتم التجهيز له الآن.

وفي إطار خطة وزارة الآثار لنقل القطع الأثرية من المتاحف المصرية ومخازن المواقع الأثرية تمهيدا لافتتاح المرحلة الثانية، تم في يوليو 2017، نقل 453 قطعة أثرية من مجموعة حفائر عزبة الوالدة الموجودة بمخازن المتحف المصري بميدان التحرير، إلى متحف الحضارة.

وكان التابوت الذهبي المسترد للكاهن "نجم عنخ" هو القطعة الأثرية الأولى المهمة التي تستقر داخل المتحف القومي، وعرضت وزارة الآثار المصرية، الثلاثاء، التابوت لأول مرة بعد استرداده من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي نهاية سبتمبر، استقبل المتحف تابوتين الأول لأحد النبلاء "سنجم"، وهو شخصية بارزة في عهدي رمسيس الثاني وسيتي الأول، والثاني لزوجته، بعد ترميمهما بالمتحف المصري بوسط القاهرة.


قاعة العرض الرئيسية

من المقرر افتتاح قاعة العرض الرئيسية بالمتحف، حيث يتم حاليا تجهيزها ووضع الفتارين بها، وعددها 93 فاترينة، والتي يحكي سيناريو العرض بها عن أهم معالم الحضارة المصرية عبر العصور بداية من حضارات ما قبل التاريخ والحضارة الفرعونية واليونانية الرومانية والقبطية والإسلامية والحديث والمعاصر.

وكانت قاعة العرض المركزي بمتحف الحضارة كانت قد استقبلت في شهر يونيو الماضي أول قطعة أثرية، وكانت لتمثال للملك أمنمحات الثالث من عصر الدولة الوسطى، مصنوعة من الجرانيت الأسود تم نقلها من المتحف المصري بالتحرير.

وستضم هذه القاعة عددا من المعروضات المهمة والمتنوعة، حيث تعرض مومياء يعود تاريخها إلى 33 ألف سنة، وعرض هيكل عظمى لأقدم مصرى والأدوات الخاصة به، وكيف كان يعيش، وكيف تكونت حضارة المعادى التى كانت تمتد إلى محافظة كفر الشيخ ثم إلى فلسطين وغزة.


كما ينفرد متحف الحضارة بعرض أول وأقدم ساعة فى التاريخ عرفها المصرى القديم، وأول ساعة مائية، وأخرى شمسية، ودرج “سلالم” لمعرفة المواقيت، وعدد من أدوات الذراعة لقياس المسافات والأراضى والمساحات لتحدد حدود الجار، كما يعرض أول مقياس للنيل الذى كان يحدد ارتفاع نهر النيل، فقد كان المسئول عن الإنذار وقت الفيضان.

وهناك أيضا معروضات من الفن الإسلامي والقبطي، كما يتم عرض شكلا لرغيف الخبز بداية من العصر الفرعونى إلى يومنا هذا، وأدوات المكياج فى كل عصر.

وتعرض القاعة الرئيسية أعمالا معاصرة لأشخاص آثروا حياتنا بأعمالهم فى العصر الحديث، مثل محمود مختار، وسعيد الصدر، وحسن فتحي، وغيرهم.

المومياوات الملكية

انتهت تجهيزات قاعة المومياوات الملكية (بمسطح 2810 أمتار مربعة)، المقر الدائم لمومياوات ملوك وملكات مصر الـ22 التي سيتم نقلها في موكب مهيب من المتحف المصري بالتحرير لمتحف الحضارة خلال الفترة القادمة.

وبدأت فكرة إنشاء قاعة خاصة بالمومياوات الملكية مع عملية إنشاء المتحف، وتم وضع تصميم خاص لها منذ 3 سنوات، على شكل صخرة داخل مقبرة مع إضاءة خافتة، وتم تنفيذ ذلك التصميم بذوق عال، بدرجة يشعر معها الزائر بأنه داخل مقبرة حقيقية.

أسلوب العرض يعبر عن تطور فكرة "الدفن" فى الحضارة المصرية القديمة، وطرق التحنيط واختلافها بداية من لف الجثة وتحنيطها، ولأول مرة يتم وضع تابوت لملك مع المومياء الخاصة به.

تضم قاعة المومياوات 22 فاترينة على أحدث الطرز العالمية، حيث سيتم عرض 22 مومياء ملكية "من أصل 37 موجودة بالمتحف المصرى بالتحرير"، ويجري حاليا ترميمها بالمتحف المصري قبل نقلها.

ومن المقرر عقب نقل المومياوات إجراء مجموعة من الفحوصات ووضعها داخل وحدة النيتروجين لتعقيمها لمدة 21 يوما ثم البدء في وضعها فى الفاترينات وعرضها للجمهور.


22 مومياء ملكية و17 تابوتا ملكيا

تستقبل قاعة الموياوات الملكية بمتحف الحضارة، 22 مومياء ملكية و17 تابوتا ملكيا، ترجع إلى عصر الأسر 17، و18، و19، و20، من بينهم 18 مومياء لملوك و4 مومياوات لملكات.. فمن هم:

1- سقنن رع

يُعد سقنن رع تاعا الثاني، من أعظم ملوك مصر حيث أنه أول من بدأ القتال الفعلي لطرد الهكسوس، وابن الملك سانخت أن رع تاعا الأول، ويسمى أيضًا سقنن رع تاعا الأول، ووالدته الملكة تتي شري، وتزوج من الملكة إياح حتب وأنجب منها كامس، أخر ملوك الأسرة السابعة عشر وأحمس الأول أول ملوك الأسرة الثامنة عشر، ويشار إلى أنه تولى الحكم في الفترة ما بين 1560 و1558 ق.م.

2- تحتمس الأول

تحتمس الأول هو الفرعون الثالث خلال الأسرة الثامنة عشر، اعتلى العرش بعد الأربعين من عمره بعد وفاة الفرعون أمنحتب الأول، وخلال فترة حكمه قام بحملات في عمق بلاد الشام والنوبة، ودفع حدود مصر إلى أبعد من أي وقت مضى، ويعد أول من قرر ألا يُدفن في هرم فبنى لنفسه مقبرة في وادي الملوك، ويُرجح أن حكمه كان في الفترة من 1526 إلى 1513 ق.م.

3- أحمس نفرتاري

تعتبر الملكة أحمس نفرتاري، أول ملكات الأسرة الـ18 والدولة الحديثة، وهي ابنة الملك سقنن رع تاعا الثاني، وتزوجت من الملك أحمس الأول، وحملت عددًا من الألقاب الملكية مثل (ابنة الملك - أخت الملك - الزوجة الملكية العظمى - أم الملك - زوجة الملك - الكاهنة الثانية للإله آمون).

4- أمنحتب الأول

كان يدعى أمنحتب الأول في بعض الأحيان (أمنوفيس الأول)، وهو ابن أحمس الأول وثاني فراعنة الأسرة الـ18، وامتد حكمه من 1525 حتى 1504 ق.م، وبعد توليه الحكم دافع عن حدود مصر الغربية حيث انتهز الليبيون فرصة وفاة أحمس لغزو الدلتا فتوجه اليهم أمنحتب على رأس جيشه وهزمهم وحلفائهم، وقضى على التمرد في النوبة، وخاض عدة حروب في آسيا، واهتم بالشئون الداخلية للبلاد ووجه إليها جهوده، وتميز عصره بالأستقرار والرخاء، وأصدر قانونا بمنع السخرة وبوضع المعايير العادلة للأجور والحوافز.

5- تحتمس الثاني

يعد الفرعون الرابع من الأسرة الثامنة عشرة من مصر القديمة خلال عصر الدولة الحديثة، وخلال فترة حكمه التي امتدت من (1493 - 1481) ق.م، شيّد بعض الآثار البسيطة وكان متزوجًا من حتشبسوت، وعثر على جثته في مخبأ بالدير البحري فوق المعبد الجنائزي للملكة حتشبسوت.

6- الملكة حتشبسوت

اسمها الحقيقي "غنمت آمون حتشبسوت"، وهي ملكة حاكمة مصرية قديمة وتُعد الخامسة ضمن تسلسل ملوك الأسرة الـ18، وتولت مقاليد الحكم بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثاني كوصية على الملك الصغير تحتمس الثالث، واتسمت فترة حكمها بالسلام والرفاهية، وتميز عهدها بقوة الجيش ونشاط البناء والرحلات البحرية العظيمة التي أرسلتها للتجارة مع بلاد الجوار، وأعادت فتح المحاجر والمناجم التي أهملت لفترة طويلة وخاصة مناجم النحاس والملاخيت في شبه جزيرة سيناء.

7- تحتمس الثالث

يُعد تحتمس الثالث (1425 ق.م.)، سادس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ويعتبر أعظم حكام مصر وأحد أقوى الأباطرة في التاريخ، حيث أسس أول إمبراطورية مصرية استمرت حتى عام 1070 قبل الميلاد حتى عهد رمسيس الحادي عشر، وتُعد معركة مجدو من أعظم المعارك التي خاضها وكان هناك 3 طرق للوصول إلى مجدو اثنان منهما يدوران حول سفح جبل الكرمل والثالث ممر ضيق ولكنه يوصل مباشرة إلى مجدو وقد استقر رأى تحتمس على أن يمر الجيش من الممر الثالث في مغامرة قلبت موازيين المعركة فيما بعد وتعتبر من أخطر مغامرات الجيوش في العالم القديم.


8- أمنحتب الثاني

هو السابع بين ملوك الأسرة الثامنة عشر، وهو ابن الملك تحتمس الثالث من زوجته الملكة ميريت رع حتشبسوت، وشارك والده في الحكم حتى وفاته، ويُعتقد أنه حكم في الفترة من 1427 إلى 1401 ق.م، وحاول أمنحتب الثاني الاحتفاظ بالإمبراطورية الآسيوية التي امتلكها والده وذلك باستخدام القسوة في سحق أي تمرد، ففي السنة الثالثة لحكمه أرسل حملة إلى بلاد تخسي في شمال سوريا وكانت أول الحروب التي شنها على آسيا، وبعد العام التاسع لحكمه توجه إلى الاهتمام بشئون البلاد الداخلية بعد أن شعر بالرضا عن إنجازاته الحربية.

أقام العديد من المعابد والآثار منها أنه بنى لنفسه معبدًا جنائزيًا بالقرب من الرمسيوم، وأقام قاعة للاحتفالات في معبد آمون بالكرنك، كما توجد بقايا معبد له في جزيرة ساي، وله نقش في الردهة الأمامية في معبد كلبشه في بلاد النوبة يظهر فيه مقدما القرابين لآله النوبة (مروترو حور رع).

9- تحتمس الرابع

تحتمس الرابع هو ابن أمنحوتب الثاني والملكة تى-عا، وهو الملك الثامن في الأسرة 18 وحكم من الفترة 1401 إلى 1391 ق.م، ادعى أنه رأى الإله في نومه، وهذه الرؤية مسجلة على لوحة وجدت بين يدي تمثال أبوالهول، وتعتبر دليلًا على أن تحتمس لم يكن الوريث الحقيقي لعرش مصر وأن أخوته كانوا عقبه في سبيل توليه العرش مما جعله يختلق قصة الرؤيا كنوع من التحايل للاستيلاء على العرش بدون حق شرعي.

10- أمنحتب الثالث

أمنحتب الثالث هو تاسع فراعنة الأسرة 18، ومن أعظم حكام مصر على مر التاريخ، شهد العام الخامس من حكمه ثورة من بعض القلائل في بلاد كوش "النوبة" وثورة أخرى في بلدة "أبهت "الواقعة بعد الشلال الثاني وكانت النوبة لها إدارة ذاتية بإشراف الابن الملكي لكوش، فأرسل أمنحتب نائبه في أقطار الجنوب وابن الملك لقمع الثورة ولم يشترك فيها أمنحتب الثالث، واتسم معظم حكمه بالاستقرار والرخاء.

وبنى معبدًا في طيبة ولكنه دمر بالكامل بعد ذلك، كما بنى عدة معابد في طيبة، وفي الكرنك بنى معبد للإله مونتو إله الحرب الذي كان رب إقليم طيبة ثم حل محله الإله آمون، ومعبد آخر للآلهه موت زوجة الإله آمون رع، وساهم في معبد آمون، المعبد الرئيسي في الكرنك ببنائه الصرح الثالث للمعبد، وله تمثالين جالسين يعرفان باسم تمثالي ممنون في طيبة الغربية، منحوت كل منهما من قطعة واحدة من الحجر الرملي الأحمر ويبلغ إرتفاعه 15 مترا بدون القاعدة.

11- رمسيس الثاني

يُعرف باسم رمسيس الأكبر، وكان الفرعون الثالث من حكام الأسرة 19، وينظر إليه على أنه الفرعون الأكثر شهرة والأقوى طوال عهد الإمبراطورية المصرية حيث قاد عدة حملات عسكرية إلى بلاد الشام وأعاد السيطرة المصرية على كنعان، وتوجه إلى النوبة حيث ذهب معه أثنين من أبناءه كما لوحظ منقوشًا على جدران معبد بيت الوالي.

نصّب رمسيس وهو في سن 14 وليًا للعهد من قبل والده سيتي الأول، وحكم مصر لمدة 67 عامًا، ودُفن في مقبرة في وادي الملوك؛ وتم نقل جثته لاحقا إلى الخبيئة الملكية حيث تم اكتشافه عام 1881، والآن هي معروضه بالمتحف المصري، وتركزت الفترة الأولى من حكمه على بناء المدن والمعابد والمعالم الأثرية فأسس مدينة "بي رمسيس" في دلتا النيل كعاصمته الجديدة والقاعدة الرئيسية لحملاته إلى سوريا.

12- مرنبتاح

رابع ملوك الأسرة 19 وابن الملك رمسيس الثاني من زوجته الثانية إيزيس نوفرت، وترتيبه الرابع عشر بين أبناء رمسيس، واستمرت مدة حكمه حوالي 10 سنوات من عام 1213 إلى عام 1203 ق.م، وشن عدة حملات عسكرية خلال فترة حكمه، ونقل العاصمة من "بر مسيس" عاصمة مصر في عهد أبيه إلى ممفيس، حيث شيد قصرًا ملكيًا بجوار معبد بتاح، وتم اكتشاف ذلك القصر في عام 1915م بواسطة بعثة متحف جامعة بنسلفانيا الأمريكية.

وحصل على معظم الأحجار التي يحتاج إليها لمنشآته بالسطو على أحجار الأبنية الأخرى، واستخدم ظهر نصب حجري أقامه أمنحتب الثالث في تسجيل نبأ إحدى الأزمات الكبرى التي حدثت له في مدة حكمه، فقد كانت شعوب جزر شرق وشمال شرق البحر المتوسط التي طردت من ديارها في زمن حرب طروادة تركب البحر باحثة عن السطو أو مكان تستقر فيه، وصد مرنبتاح محاولتهم لغزو شمال شرق الدلتا في السنة الخامسة من حكمه.

13- سيتي الأول

يعرف باسم "من ماعت رع" أو "سيتي الأول"وهو ابن رمسيس الأول والملكة سات رع، ووالد رمسيس الثاني، وحسب بعض المؤرخين فقد حكم الملك سيتي الأول الفترة من 1294 أو 1290 ق.م. حتى عام 1279 أو 1302 قبل الميلاد.

وطد سيتي الأول السلطة المصرية في فلسطين والشام، وقاوم الحيثيين الذين حكموا آسيا الصغرى بنجاح، ويُعد معبد القرنة الجنائزي من أهم أعماله، وشيد العديد من الآثار منها الممنوميوم في أبيدوس وخصص لعبادة عدد من الآلهة كما يوجد بالمعبد قاعة الأجداد بها أسماء الملوك من تأسيس أول الأسرات إلى سيتى الأول (قائمة ملوك مصر (أبيدوس)، ومعبد القرنة الجنائزي في طيبة، وبهو الأعمدة المسقوف بالكرنك، وأمر بإقامة مسلة تعرف باسم فلامنيوس ولكنه توفى قبل اتمام نقشها والذي أكمله ابنه رمسيس الثاني.

14- سيتي الثاني

كان سيتي الثاني (سيثوس الثاني) الملك الخامس من الأسرة 19 في مصر والذي كان ابنًا لكل من مرنبتاح وإست نفرت الثانية وحكم من 1203 إلى 1197 ق.م، وتعامل مع العديد من المؤامرات الخطيرة، وأهمها صعود ملك منافس يدعى "أمن مسه" واستولى على طيبة والنوبة في صعيد مصر خلال سنوات حكمه الثانية إلى الرابعة.

وخلال سنوات الحكم من الثانية حتى الرابعة من عهدي (أمن ‌مسه - سيتي الثاني)، المتوازيين، كان لـ"أمن‌ مسه" اليد العليا وسيطر على صعيد مصر والنوبةوأمر بتخريب مقبرة سيتي الثاني في وادي الملوك، وهزم سيتي الثاني أمن مسه في العام الخامس، ولم تكن مقبرة سيتي الثاني مكتملة حين وفاته بسبب القصر النسبي لعهده.


15- سبتاح

"آخن رع ستبن رع سبتاح" أو "مرنبتاح سبتاح" كان الملك قبل الأخير في الأسرة 19، ولم يكن وليًا للعهد، ولكنه نجح في الوصول للعرش وهو طفل بعد وفاة سيتي الثاني، وبعد وفاته تابعت توسرت سنوات حكمه وحكمت مصر كملكة لمدة عام أو اثنين على الأكثر، ودفن في وادي الملوك في المقبرة رقم 47.

16- رمسيس الرابع

يسمى رمسيس الرابع بـ "هقا ماعت رع"، وهو هو ثالث حكام الأسرة الـ20، وخامس أبناء رمسيس الثالث وأصغرهم سنًا، وصار ولي العهد بحلول العام الثاني والعشرين من حكم والده، وبدأ في عهده إطلاق حملة إنشاءات عملاقة تضاهي إنشاءات رمسيس الثاني؛ فضاعف عدد الفنانين في دير المدينة، وأوفد عدة بعثات استكشافية إلى محاجر وادي الحمامات ومناجم الفيروز في سيناء.

17- رمسيس الخامس

رمسيس الخامس هو رابع فراعنة مصر من الأسرة الـ20 وابن الملك رمسيس الرابع والملكة دويتينتوبت، وحكم مصر بين عامي 1149 ق.م و1145 ق.م، وصورت 2 من البرديات في عصره، هما بردية تورين وبردية ويلبور، الإدارة والفساد في عصر الرعامسة ومدحت الملك وأعطت أمثلة للمعاملات القانونية، ودفن في مقبرة 9 9 في وادي الملوك، والتي جهزها رمسيس الرابع ومات قبل أن يكملها.

18- رمسيس التاسع

حكم رمسيس التاسع نحو 18 عامًا مكنته من القيام بعدة مبادرات حيث عُثر على اسمه في عمارة الشرقية وفي فلسطين وفي واحة دخله وفي، وشيد عددًا من المعالم الهامة بهيليوبوليس، وعرفت فترة نهاية حكمه بسرقة المقابر الملكية وبعض المقابر الخاصة، وحاولت السلطات المصرية إنقاذ المومياء حيث تم تحويلها وتجميعها وإخفائها.

ومن المقرر أن تشمل عملية النقل أيضًا عرض أجزاء من مقتنيات خبيئة كل ملك من مقبرته للتعرف على شخصيته بجانب صورته الشخصية لكي يسمح للزائرين برؤية ملوك مصر بالصورة والتابوت سويًا.


احتفالية ضخمة

حظيت المومياوات الملكية باهتمام احتفالي كبير في الحضارة الفرعونية، التي كانت تهتم بالمواكب الملكية كجزء من الترويج للملك، بحيث يكون الموكب مبهرا للشعب ويكون على مرأى ومسمع من عموم الشعب، على أن يكون له طقوسه المرتبطة بمناسبته، بداية من المواكب الدينية باعتبار الملك ممثل للآلهة، وحتى مواكب الأعياد، وأخيرا الموكب الجنائزي الذي كانت له طقوسه الخاصة.

والموكب كان ينقل الملك من الشرق حيث يعيش إلى الغرب ليدفن، فالغرب عند قدماء المصريين كان يرتبط ارتباطا وثيقا بالموتى.

وكان يصاحب الموكب أدعية من كتاب الموتى، وصناديق تشمل كل مقتنيات الملك، أيضا كان يصاحب الموكب عزف موسيقى جنائزية، موضحا أنه عند وصول المومياء غرفة الدفن توضع داخل مقصورة، وداخلها تابوت حجر لوضع المومياء المحنطة وأغراضها من قناع للفائف لتعاويز.

حاليا .. يجري تنظيم احتفالية ضخمة لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحربر إلى متحف الحضارة بالفسطاط، وتعمل جميع أجهزة الدولة حاليا لتطوير ميدان التحرير ومنطقة سور مجرى العيون وبحيرة عين الصيرة أمام متحف الحضارة، بما يليق بحفل موكب نقل المومياوات الملكية .

شملت أعمال التطوير الجارية بميدان التحرير ليتحول الميدان إلى أحد المزارات الأثرية والسياحية، حيث يتم إنشاء قاعدة بارتفاع 8 أمتار تقريبا فوق سطح الأرض لترتكز عليها مسلة فرعونية كانت مقسمة إلى 8 أجزاء بالشرقية، لتزين الميدان ليصل إرتفاعها إلى 17 متر، كما سيتم زراعة النخيل وأشجار الزيتون وإزالة اللافتات والإعلانات التى تحجب واجهات العمارات ذات الطراز العمرانى المتميز، بالميدان، كما سيتم توحيد الواجهات للعقارات والمحال بالميدان.


وشمل التغيير محيط متحف الحضارات، حيث تم إزالة المبانى العشوائية بمحيط المتحف وتجرى الأن أعمال تطوير لبحيرة عين الحياة المقابلة للمتحف، بالإضافة إلى إنشاء عدة كبارى لربط المنطقة بالطرق الرئيسية بالقاهرة والطريق الدائرى، وجاري استكمال أعمال التطوير والتجميل بميدان فم الخليج وأثر النبى بإنشاء نافورات تليق بميادين العاصمة مع العناية اللازمة بأحواض الزهور والمسطحات الخضراء.

وفي 10 يناير الماضي أجرت وزارة السياحة والآثار أول أول بروفة للموكب، وذلك بحديقة المتحف المصري في التحرير، وأظهرت الصور استخدام العجلات الحربية على الطراز المصري القديم، وتزيين سيارات النقل بأشكال تنتمي للحضارة المصرية القديمة.

وتم تخصيص 22 عربة مصفحة لنقل المومياوات الملكية في موكب مهيب من المتحف المصري بالتحرير، مرورا بطريق كورنيش النيل وصولا إلى قصر العينى ، ووصولا إلى متحف الحضارات بالفسطاط.

وإلى الموعد المحدد لانتقال المومياوات الملكية لمسكنها الأخير، نظل في حالة ترقب لهذا الحدث الثقافي السياحي الضخم، واكتمال الصرح الحضاري بالفسطاط، ليكون نقطة جذب جديدة على خريطة السياحة الثقافية في مصر.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content