اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

استحضار الماضي ..لحماية تراثنا السمعي البصري

استحضار الماضي ..لحماية تراثنا السمعي البصري

تاريخ النشر

من الجدران وألواح الكتابة إلى أوراق البردي والوثائق الورقية والكتب، ثم برامج عبر الأثير وعلى شاشات السينما وفي التليفزيون.. حرص الإنسان على مر الزمان على تدوين تراثه وأهم الأحداث التي ميزت عصره لتكون أثرا للأجيال القادمة من بعده.

وشهدت أساليب التسجيل طفرة كبيرة منذ اختراع التلفزيون في عشرينيات القرن الماضي، إذ اعتمد الإنسان منذ ذلك الوقت على الصورة والفيديو كوسيلة لحفظ اللحظة وتسجيل التاريخ.

ولأن ذاكرة الأمة، هي هويتها الوطنية .. ولأن تاريخنا وثقافتنا وعاداتنا الموروثة، يجسدها تراثنا السمعي البصري من افلام وبرامج اذاعية وتليفزيونية، كان من الاولوية القصوى الاهتمام بحفظ هذا التراث والوثائق السمعية والبصرية.

لكن حالها كحال كل السجلات، تتعرض الوثائق السمعية والبصرية لمخاطر التلف غير المقصود أو التدمير عن عمد أو التقادم التكنولوجي وعدم إيجاد الأجهزة الملائمة لاسترجاع محتواها، كما ان  التراث الثقافي مورد غير متجدد، وفقدانه هو فقدان للأبد .. لذا يجب حمايته ، مما دفع بالمسؤولين لاتخاذ إجراء يهدف لإدارة هذا التراث من خلال مجموعة من العوامل التقنية والسياسية والاجتماعية والمالية.

كما وافق المؤتمر العام لليونسكو عام 2005 على الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي البصري في 27 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، لرفع الوعي بضرورة الاهتمام بالسجلات المرئية والمسموعة لما تمثله من تراث إنساني وسجل لتاريخ القرنين الـ20 والـ21.

ففي السابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، باعتباره تراثا مشتركا ورصيدا إنسانيا ذا حمولة فكرية وثقافية عالية.

ويأتي تخليد هذا اليوم سنويا ادراكا بضرورة صون المواد السمعية البصرية من أفلام وبرامج إذاعية وتلفزيونية.

14 عاما من الاحتفالات


وافق المؤتمر العام لليونسكو على الاحتفال بيوم عالمي للتراث السمعي البصري لأول مرة، في عام 2005 كآلية لزيادة الوعي العام بضرورة الحفاظ على المواد السمعية البصرية الهامة، والحفاظ عليها للأجيال المقبلة، واتخاذ تدابير عاجلة لحفظ هذا التراث، وضمان أن تظل متاحة للجمهور الآن، و لتمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من هذا الرصيد التراثي السمعي البصري الذي لا يقل أهمية عن التراث المدون أو المكتوب.

تساعد الوثائق السمعية والبصرية مثل الأفلام والراديو والبرامج التلفزيونية والتسجيلات الصوتية والبصرية ، على الحفاظ على الهوية الثقافية للشعوب ، كمـا إنها استطاعت جذب بصر وآذان المجتمعين المتعلم والأمي على السـواء ، وحولـت سـير المجتمعــات لكونهــا مكملــة للســجل المكتــوب التقليــدي ، و ووثقــت وقــائع تاريخية خلال القرنين العشـرين والحـادي والعشـرين، لـذلك تعـد شـاهداً مهمـاً علـي المجتمعات و ثقافاتها المختلفة .

ولهذا السبب ولأننا بحاجة إلي مزيد من الحوار بين الثقافات ، ومزيـد مـن حـب الاطـلاع علـي ثقافـة الآخـرين لكشـف القوالـب النمطيـة الثقافيـة والدينيـة ا لتـي تمثـل أرضـاً خصــبة لنمــ و التعصــب، و لأن التــراث الســمعي البصــري عنصــر أساســي فــي هــذا الجهد با عتباره ناقل للهوية والذاكرة؛ أقـر المـؤتمر العـام لليونسـكو فـي عـام ٢٠٠٥ ،الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري في السـابع والعشـرين مـن أكتوبر لكل عام .

وتندرج الشرائط السينمائية والبرامج التلفزيونية والتسجيلات الصوتية والبصرية، وكافة تسجيلات القرنين العشرين والحادي والعشرين، ضمن التراث السمعي البصري، وتعد مكملا للسجل المكتوب التقليدي.

وتتجلى قيمة التراث السمعي البصري في كونه يؤرخ لمراحل هامة من الإنسانية ويساهم في التعريف بخصوصيات كل ثقافة،

وتنظر الأمم الحية لتراثها السمعي والبصري كأحد أسس هويتها الحضارية والثقافية، وهو بالإضافة الى كونه أرشيفاً يحفظ ذاكرة المجتمعات والدول والأمم، يعد بعضه كذلك منجزاً جماليا وفكرياً ، يمثل ضياعه خسارة للبشرية جمعاء، لأجل ذلك قررت الأمم المتحدة ونظرا للمخاطر المحدقة بالتراث السمعي والبصري الانساني تخصيص يوم السابع والعشرين من أكتوبر للاحتفاء بالتراث السمعي والبصري، في شتى المجالات السياسية والفكرية والثقافية والفنية والاقتصادية وغيرها من أوجه النشاط البشري.

يقّدم اليوم العالمي للتراث السمعي البصري الفرصة لإحياء ذكرى اعتماد المؤتمر العام في دورته الحادية والعشرين في عام 1980 التوصية بشأن حماية الصور المتحركة وصونها. إذ يوفّر اليوم العالمي الفرصة لرفع مستوى الوعي العام بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة والإقرار بأهمية الوثائق السمعية البصرية.

ويهدف الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي البصري إلى لفت انتباه أصحاب القرار والرأي العام إلى ضرورة الاعتراف بأهمية الوثائق السمعية البصرية

و يهدف أيضا إلى الحفاظ على الوثائق السمعية والبصرية، مثل الأفلام والبرامج الإذاعية للقرنين الـ20 والـ21 للأجيال المقبلة،  ومن هذا المنطلق، كما يسلط الضوء على دور التراث في بناء حصون السلام في عقول البشر.

وتحمل محفوظات التراث السمعي والبصري في طياتها حكايات عن أشكال حياة الأشخاص وثقافاتهم في جميع أنحاء العالم. إذ تمثّل تراثاً ثميناً يؤكد ذاكرتنا الجماعية، وكذلك ومصدراً قيماً للمعارف باعتبار أن هذه المحفوظات تجسد التنوع الثقافي والاجتماعي واللغوي في مجتمعاتنا. وتساعدنا محفوظات التراث السمعي والبصري على النضوج وفهم العالم الذي نتشاركه جميعاً. وبالتالي فإنّ الحفاظ على هذا التراث وضمان أن يبقى في متناول الجمهور والأجيال القادمة هدف هام لجميع المؤسسات المعنية بالإضافة إلى عامة الجمهور.


ومن هذا المنطلق فإن اليوم العالمي يمنح الدول الأعضاء لدى اليونسكو الفرصة لتقييم أدائهم فيما يتعلق بتنفيذ توصية عام 2015 الخاصة بصون التراث الوثائقي، بما في ذلك التراث الرقمي، وإتاحة الانتفاع به.

وتجدر الإشارة إلى أنّ اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري يتماشى مع المهام الدستورية لليونسكو فيما يتعلق بتعزيز “حرية تداول الأفكار من خلال الكلمة والصورة” باعتبارها تمثل تراثنا وذاكرتنا المشتركان.

استحضار الماضي بالصوت والصورة

موضوع اليوم العالمي للتراث السمعي البصري هذا العام هو “استحضار الماضي بالصوت والصورة”.

ولانه غالبًا ما يتم تسجيل تاريخنا الجماعي على الأفلام أو الفيديو أو الصوت أو التنسيقات الرقمية التي عن طريقها نتعرف على الماضي ونشارك تاريخنا مع الأجيال القادمة.


 وتخدم التسجيلات بشكل متزايد ذكرياتنا وتحكي القصص التي تشكل تراثنا الثقافي. وتقديراً لجهود الحفاظ على الآلاف من أمناء المحفوظات وأمناء المكتبات والقائمين بالرعاية في جميع أنحاء العالم ممن يهتمون بهذه المجموعات القيمة، يحتفل اليوم العالمي للتراث السمعي البصري لهذا العام بتفانيهم وخبراتهم.

فبدون المعرفة والتفاني اللازمين للحفاظ عليها وتحويلها رقميا وإتاحة الوصول إليها، ستختفي أجزاء كبيرة من تراثنا الثقافي لتضيع إلى الأبد.


منصة Watch iT

أعلنت شركة WATCH IT أول وأكبر منصة ديجيتال مملوكة للدولة المصرية، أنه فى إطار جهودها لحماية حقوق المبدعين والمنتجين والتراث الفنى المصرى  ومستقبل صناعة الدراما والسينما، فقد تصدت لمهمة إحياء وعرض المحتوى الإبداعى المصرى وفق أحدث الطرق، وإيقاف مسلسل الإهدار والسطو والقرصنة الذى تعرض لها هذا المحتوى العام لسنوات طويلة من خلال تطبيقات وبرامج وقنوات أجنبية ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعى التى أهدرت الحقوق وتحولت لساحة للقرصنة هددت الإبداع وهددت شركات الإنتاج فى مختلف المجالات.

ففي مايو الماضي، تم توقيع بروتوكول تعاون بين الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المالكة للتطبيق، والهيئة الوطنية للإعلام، وتمت إتاحة المحتوى المصرى للأعمال الدرامية والفنية سواء ما تم إنتاجه سابقا أو مقبلا عبر المنصة الرقمية Watch iT حصريا، لتقديم المحتوى فى صورة أفضل ومتطورة وحسب طرق العرض الحديثة للمحتوى الإعلامى بأنواعه، فى واحدة من الخطوات المهمة لحماية المحتوى من القرصنة وعمليات السرقة، وكذلك كسر احتقار مواقع التواصل الاجتماعى على اهتمام المواطنين، بشكل قانونى، وطبقا للوائح والقوانين المنظمة لتلك العملية.

وتم إطلاق المنصة بداية شهر رمضان المعظم بعد أن حصلت على الحقوق الرقمية للمحتوى الدرامى والبرامجى المميز على شاشات القنوات المختلفة، وذلك لتتيح للمستخدم مشاهدة الأعمال ومتابعتها من خلال المنصة وبصورة حصرية والتى تعتبر بداية قوية لإطلاق المنصة، وجاء البروتوكول الجديد مكملا لما تقوم به إدارة منصة  Watch iT بالحصول على حقوق محتوى مميز يتمثل فى مكتبة التليفزيون المصرى حصريا فى مختلف المجالات ويلائم مختلف الفئات، لا سيما أن التليفزيون المصرى يمتلك الكثير من المحتوى المميز والذى استباحته فى الماضى العديد من المواقع على شبكة الإنترنت.
 
watch it.. التطبيق المصرى تم إطلاقه ضمن سلسلة من التطبيقات التكنولوجية، لتنفيذ خارطة التحول الرقمى بتعاملات الوزارات والهيئات الحكومية، بهدف الحد من عمليات القرصنة للأعمال الفنية والترفيهية، وسرقة التراث الثقافى والفنى لمصر، والذى استباحته وعبثت به أيادٍ خفية تعمل على تحقيق الربح المادى متعدية على حقوق الملكية الفكرية للغير، وهو الأمر الذى نادى به العديد من الخبراء، وصناع السينما، والمبدعين حول العالم لسنوات طويلة مضت، فى ظل ارتفاع وتيرة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وسرقة محتويات العمل الدرامى والفنى بكل أشكاله، وعرضه على تلك المواقع بمقابل مادى، أو مجانا، بما يضر بواحد من أهم أركان الاقتصاد للدول.

شهادة فريدة للأجيال المقبلة

الأمم المتحدة جاء على صفحتها بتلك المناسبة «اعتمدت الدورة الثالثة والثلاثون للمؤتمر العام لليونسكو قرار إعلان 27 تشرين الأول/أكتوبر يوما عالميا للتراث السمعي البصري، وبمناسبة قيام الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام في عام 1980 باعتماد توصية صون وحفظ نقل الصور.

وفي حين أن هذه التوصية ساعدت على زيادة الوعي بأهمية تراثنا السمعي البصري وكانت مفيدة في ضمان الحفاظ على هذه الشهادة الفريدة في كثير من الأحيان للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للأجيال المقبلة، يلزم بذل مزيد من الجهود لأن التسجيلات السمعية البصرية معرضة بشكل خاص، تتطلب اهتماما خاصا لأمنها على المدى الطويل.

وتعتبر الذكرى السنوية لاعتماد التوصية فرصة مناسبة في الوقت المناسب لبدء حركة الاعتراف بفوائد الحفاظ على التراث السمعي البصري.

إن تراثنا السمعي البصري، الذي يعتبر رمزا أساسيا في القرن العشرين، يمكن أن يفقد بشكل لا رجعة فيه نتيجة للإهمال والتدهور الطبيعي والتقادم التكنولوجي. ويجب إشراك الوعي العام بأهمية الحفاظ على هذه التسجيلات، ويهدف اليوم العالمي للتراث السمعي البصري ليكون منصة لبناء الوعي العالمي.

مخاطر متعددة

وخلال التاريخ، تعرض التراث السمعي والبصري للتدمير اما بصورة متعمدة ومقصودة أو بالإهمال أو عن طريق الأخطاء والقرارات غير المدروسة، بالاضافة الى التقادم التكنولوجي والهشاشة.

لكن تبقى الحروب هي الخطر الأكبر على تراثنا السمعي والبصري، فقد شهد عالمنا خلال القرن الماضي حربين مدمرتين أتتا على السجلات الوطنية لعشرات الدول.

أما في عالمنا العربي فإننا نواجه منذ عام 2011 موجه من الاعتداءات المتعمدة على تراثنا السمعي والبصري وحرق للمكتبات وتدمير للمتاحف ومراكز المخطوطات ومحطات الاذاعة والتلفزيون والجامعات الكبرى، هذا ماحصل في العراق في أعقاب الاحتلال الأمريكي ثم في سوريا واليمن وليبيا ومصر بعد العام 2011.

وفي عام 2014 احتلت منظمات متطرفة مدن كاملة في سوريا والعراق فجرى تدمير ممنهج لكل المؤسسات الثقافية والمكتبات والمتاحف الكبرىً حضاريا وانسانيا يمتد لآلاف السنين، كذلك شهدت مصر إعتداء ارهابي على المتحف الاسلامي العريق الواقع في وسط القاهرة ما أدى الى تدمير مخطوطات وتحف لاتقدر بثمن.

وكان حريق متحف البرازيل الوطني الذي فجع العالم به مؤخرا، من أكبر الكوارث التي حلت خلال السنوات القليلة الماضية بالتراث المادي الانساني،حيث أتى الحريق على ما يقارب العشرين مليون قطعة أثرية تعود لحقبوعهود تاريخية مختلفة.

اليونسكو : تراثا لا يقدر بثمن

وشجعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونيسكو) في بيان لها، لحماية المحفوظات السمعية والبصرية،  وأنها «تمثل تراثًا لا يقدر بثمن وهو تأكيد لمجتمعاتنا أنهم يساعدوننا جميعًا».

وتحرص منظمة اليونيسكو على القيام بمجموعة من الأنشطة الرامية إلى حماية هذا الموروث، من خلال جلسات نقاش ومؤتمرات بشأن أهمية الحفاظ على الوثائق السمعية البصرية، وتنظيم برامج محلية بشكل مشترك بين مؤسسات الأرشيف ومحطات التلفزيون أو الإذاعة، والحكومات.

التراث السمعي البصري في مصر

اندثر بالفعل جزء كبير من تراث العالم السمعي والبصري بســبب الإهمال أو التدمير أو سوء الحفظ أو قلة الموارد والكفـاءات المناسـبة، ممـا أدي إلـي فقـدان جـزء مهـم من الذاكرة البشرية .

تيســـر تسجيل الصوت والصورة وتنقيحهما وبثهما على الصعيد العــالمي فــي عصر التكنولوجيا الذي نعيش، لكــن تظــل المشــكلة فـي صــعوبة الاحتفــاظ بهــذا الدفق الكبيــر من البيانات.

فكثيــرًا مــا يُقــال إن الإنتــاج السمعي البصري الرقمي، سواء كان في شكل تسجيل أو رقمنة، يمثل حلًا سـحر يًا لصـون بعـض أشـكال التـراث، ولكنـه لا ي ضـمن قـدرة الأجيـال القادمـة علـى ا لانتفـاع (٣ (بهذة التسجيلات و يحتمل ضياعها. (٤

وضع التراث السمعي والبصري في مصر 

يعتبر الحفاظ على التراث غير المادي هـو حمايـة الهويـات الثقافيـة، وبالتـالي التنـوع الثقافي للبشرية . لهذا السبب طورت اليونسكو تعريف التراث غير المـادي وقـدمت آليات للحفاظ عليه وتشجيع الدول علي ذلك.

وفي إطار سياسات حماية وتعزيز المعالم الشهيرة بدول العالم، وقعت مصـر علـي اتفاقيات بهدف حماية التراث غير المادي الغني بشكل كبير والمعرض للخطر.

سياسات مصر للحفاظ علي التراث غير المادي

١ -اعتـمد المؤتمر العام لليونسكو فـى دورتـه الثانية والثلاثين بتاريخ ١٧/١٠/٢٠٠٣ " إتفاقيــــة حمايـــة التـــراث الثقـــافى غيـــر المـــادى " ، وصـــدقت مصـــر عليهـــا بتـــاريخ .٢٠٠٥/٧/٨

اتفاقية عام ٢٠٠٣ لحماية التراث غير المادي تهـدف إلي صون التراث الثقافي غير المادي، واحترام التراث الثقافي غيـر المادي للجماعـات والمجموعـات المعنيـة ،التوعيـة علـى الصـعيد المحلـي والـوطني والـدولي بأهميـة التــراث الثقــافي غيــر المــادي وأهميــة التقــدير المتبــادل لهــذا التــراث ، و أخيــراَ دعــم التعاون الدولي والمساعدة الدولية .

وعلي أثر الاتفاقية تأسست القائمة التمثيلية للتراث الثقـافي غيـر المـادي للبشـرية ،التي تحتفظ كل دولة موقعة علي الاتفاقية بأرشيف لتراثها الثقافي فيها.

وأسـهمت هـذه الاتفاقيـة فـي زيـادة الـوعي بشـأن أهميـة التـراث السـمعي والبصـري وأصـبحت أداة أساســية فــي صـون هــذا التــراث ونقلــه إلـى الأجيــال القادمــة بوصــفه شاهداً فريداً في كثير من الأحيان على التطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

٢ -ســاهمت مصــر فــي قائمــة روائــع التــراث غيــر المــادي فــور تســجيلها للملحمــة الشـفهية المسـماة السـيرة الهلاليـة، والهـدف هـو الحفـاظ علـى هويتهـا الثقافيـة واســتغلال هــذا التــراث غيــر المــادي كقــوة دافعــة للتنميــة الاقتصــادية المســتدامة للسكان المحليين.

٣ -نفـذت اتفاقيـة صـون التـراث الثقـافي غيـر المـادي فـي مصـر، وكـان تحقيـق صـون وتنمية القدرات الوطنية من الأولويات الرئ يسية، اهـتم هـذا النشـاط برعايـة وتعزيـز المهرجانات المصرية التقليدية نظراً لأنها تشمل جميع جوانب التـراث الثقـافي غيـر المــادي مــن الأعــراف الدينيــة والتقاليــد الموســمية مــن الــرقص والشــعر الشــفوي والموسيقى ومسرح العرائس المتجول بالشـارع والحـرف اليدويـة ووصـفات المطـبخ التقليدية.

٤ -أجرت أول تسجيل وحصر للمهرجانـات التقليديـة المصـرية مـن أجـل أن يسـتفيد بها الباحثين ومنظمي الرحلات السياحية وعامة الناس فـي مصـر والـدول الأجنبيـة ، وتــم وضــع قاعــدة للبيانــات ومدونــة لمنهجيــات الحفــاظ علــى التنميــة الســياحية الثقافية لتلك المهرجانات.

٥ -تقـيم مصــر عــدة مهرجانـات تســاعد علــي الحفــاظ علـي التــراث اللامــادي وتركــز بشــكل أساســي علــي دعــم الســينما المصــرية ، مثــل : مهرجــان القــاهرة الــدولي للســينما، المهرجــان الــوطني لســينما الطفــل بالقــاهرة ، مهرجــان جمعيــة القلــم المصــرية، مهرجــان القلــم القصــير ببورســعيد ، مهرجــان البحــر الأبــيض المتوســط بالأســكندرية، المهرجــان الــدولي للقلــم الوثــائقي والقلــم القصــير بالإســماعيلية ، (المهرجان الدولي للقلم بالقاهرة، مهرجان الصورة، و أوسكار السينما المصرية.

مشروع ماد مام :

مشـروع " الـذاكرة السـمعية البصـرية المتوسـطية " ، تـم إطلاقـه فـي إطـار المـؤتمر الدائم للوسائ ل السمعية والبصـرية فـي حـوض البحـر الأبـيض المتوسـط بنـاءً علـى طلب أصحاب الأرشيف السمعي البصري في منطقة المتوسط، يقدّم للجمهـور ٤٠٠٠ مســـتند ســـمعي بصـــري مـــن بلـــدان المتوســـط فـــي شـــكل أرشـــيف مســـتندات تلفزيونيــة وإذاعيــة فــي ســياقها التــاريخي والثقــافي بلمحــة وثائقيــة علــي الموقــع الإلكترونــي مــاد مــام، و يقــدم الأرشــيف بلغــات ثــلاث هــي الفرنســية، الإنكليزيــة، والعربية.

يساهم هذا البرنـامج الـذي شـارك فـي تمويلـه الاتّحـاد الأوروبـي ضـمن برنـامج التـراث الأوروبي المتوسطي في تسليط الضوء على تـراث مشـترك وتشـجيع عمليـة حفـظ الأرشيف السمعي البصري المتوسطي.

 مشروع التراث المتوسطي الحي – ميدلهير :

مشـروع الحفـاظ علـي التـراث الثقـافى اللامـادى بمحافظـة دميـاط - كجـزء مـن تـراث النيل، يتم تنفيذ مشروع التراث المتوسـطى الحـى بـدعم مـن منظمـة اليونسـكو ، الإتحـاد الأوروبـى ، واليوروميـد فـى إطـار برنـامج التـراث الأوروبـى المتوسـطى ، وتقـوم اللجنـة الوطنيـة المصـرية لليونسـكو بالإشـراف علـى تنفيـذ المشـروع ، كمـا يشـارك فى تنفيذ المشروع بعض ال جهات الوطنية التابعة لوزارة الثقافـة المصـرية، أطلـس الفولكلور، أكاديمية الفنون، وهيئة قصور الثقافة .
ينقسـم المشـروع إلــي ٣ مراحـل، تتمثــل الأولـي فــى المسـاهمة فــى آليـات دوليــة فعالة لصون التراث الثقافى اللامادى وتطوير أجراءات صيانته بمشاركة المجتمعـات المحلية والفئات وثيقة الصلة بالموضوع .

ثم تلتها المرحلـة الثانيـة بعقـد الأجتمـاع العـالمي بالقـاهرة بمشـاركة الـدول الأربعـة الشريكة (مصر، الأردن ، لبنان ، سـوريا ) وأستضـافة وفـد دولـة فلسـطين بصـفة غيـر رســمية وممثــل اليونســكو والأتحـــاد الأروربــي للوقــوف علــى مـــا تــم تنفيــذه مـــن المشروع وتقييم المشـروعات المقدمـة مـن الـدول . وفـى المرحلـة الثالثـة تـم تنفيـذ مشروع التراث الثقافى اللامادى بمحافظة دمياط كجزء من تراث النيل وذلـك بجمـع عناصر التراث الثقـافى اللامـادى بمحافظـة دميـاط بهـدف إعـداد قـوائم حصـر للتـراث الثقـافى اللامــادى فــى مصــر تمهيــدا لإدراجهــا علــى قــوائم ال يونســكو التمثيليــة ، وبدأت ورشة العمل التى تهدف الى اعداد قائمـة تمهيديـة لادراج عناصـر مـن التـراث الثقافى المصرى اللامادى وغير مرئى على قائمة اليونسكو في نوفمبر ٢٠١٢ .

 مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي :

مركز توثيق التراث الحضـاري والطبيعـي هـو مركـز تـ ابع لمكتبـة الإسـكندرية ومقـره القـاهرة، حصـد العديـد مـن الجـوائز العربيـة والعالميـة ، يسـعى إلـى تطبيـق أحـدث التقنيات في توثيق التراث المصـري الثقـافي - الملمـوس وغيـر الملمـوس - والتـراث الطبيعي الذي يتضمن المعلومات الخاصة بالمناطق الطبيعية بمصر ومكنوناتهـا الطبيعية عن طريق :

- تنفيـذ برنـامج التوثيـق الخـاص بخطـة العمـل القوميـة واسـتخدام أحـدث تقنيـات تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع المؤسسات المتخصصة المحلية والدولية .
- زيادة الوعي بالتراث الحضاري والطبيعي عن طريق وسائل الإعلام المختلفة .
- بناء قدرات العاملين في مجال توثيق التراث الحضاري والطبيعي والحفاظ عليه .
- قـام المركـز بـإطلاق الموقـع الإلكترونـي لمشـروع مصـر الخالـدة ، الـذي يعتبـر كنـزًا دفينًا لكل المهتمين بمصر وتاريخها، وهو متوافر بثلاث لغات.

محاولات مدنية (غير حكومية) :

تقوم بعض المؤسسات المدنية بمحاولات لحفظ التراث غير المادي، منها «الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية » التي أنشأت في عام ٢٠٠١ ،ووضـعت هـدفا أساسـيا هـو العمــل علــى إنشــاء أرشــيف قــومي للفنــون الشــعبية المصــرية . أمــا فرقــة «ومضــة للأراجــوز وخيــال الظــل» فتنطلــق مــن التــراث المصــري للتأكيــد علــى «أن لــدينا مــا يستطيع أن يعبر عنا »، وتطرح في أسـلوبها ومضـمون مـا تقدمـه منهجـا يمكـن أن نطلــق عليــه «فنــون الضــد »، بــرز فــي إحيــاء التــراث الشــعبي لخيــال الظــل، الأراجــوز، الـراوي، صـندوق الـدنيا، ال موسـيقى الشـعبية، الـرقص الشـعبي . تبـرز فـي الميـدان أيضا «جمعية أصالة لرعاية الفنـون التراثيـة والمعاصـرة »، التـي تسـعى للحفـاظ علـى التــراث فــي مجــالات العمــل الحرفــي والفنــي المختلفــة، وقــدمت موســوعة الحــرف
التقليديـة للحفـاظ علـى الحـرف والفنـون التراثيـة وتنميتهـا والتقصـي عـن أسـباب تدهور بعض الحرف واندثار البعض الآخر .


برنامج ذاكرة العالم 

سـجل ذاكـرة العـالم، أُنشـئ عـام ١٩٩٧ بغـرض حمايـة عناصـر التـراث الوثـائقي التـي تتسم بالأهمية.يضم هذا السجل حالياً ٢٤٥ مـن الممتلكـات التـي تخـ ص طائفـة عريضـة مـن التـراث الوثائقي : من "ذاكرة قناة السـويس " (مصـر )، إلـى "الاسـطوانات الأصـلية لموسـيقى كارلوس غارديل " (أوروغواي)، و "القوائم الذهبية للامتحانات الإمبراطوريـة " فـي عصـر أسرة كينغ (الصين)، وصحف التراسل الخاصة بالشيخ التقليدي الأفريقـي هينـدريك ويتبوي (ناميبيا).

وتجتمع اللجنة الخاصـة بسـجل ذاكـرة العـالم كـل عـامين لفحـص مقترحات الترشيح الخاصة بالإدراج في السجل.

تعريف التراث الثقافي

التــراث بمفهومــه البسيط هـو خلاصـة مـا ورثتـه الأجيـال الحاليـة مـن الأجيـال السـابقة سـواء كـان تـراث مادي أو غير مادي ، ومن الناحية العلمية هو علم ثقافي قائم بذاتـه يخـتص بقطـاع معـين مـن الثقافـة (الثقافـة التقليديـة أو الشـعبية ) ويلقـي الضـوء عليهـا مـن زوايـا تاريخية وجغرافية واجتماعية ونفسية .

طــورت منظمــة اليونســكو مضــمون مصــ طلح "التــراث الثقــافي " فأصــبح لا يتوقــف التـراث الثقـافي عنـد ال جـزء المـادي المتمثـل فـي ال معـالم ومجموعـات القطـع فقـط مثــل الآثــار والمعــالم الســياحية ، بــل يشــمل التــراث غيــر المــادي وهــو التقاليــد وأساليب المعيشة الموروثة من أسـلافنا والمنقولـة إلـى أبنائنـا كالتقاليـد الشـفوية وفنـون الأداء، والممارسـات الاجتماعيـة، والشـعائر والمناسـبات الاحتفاليـة، والمعـارف والممارسات المتعلقة بالطبيعـة والكـون، والمعرفـة والمهـارات اللازمـة لإنتـاج الحـرف التقليدية.ً


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content