اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

"التمريض الان" .. لتعظيم ملائكة الرحمة 

"التمريض الان" .. لتعظيم ملائكة الرحمة 

تاريخ النشر

ملائكة الرحمة، رسل المحبة والشفاء والسلم والسلام عبر العالم، العمود الفقري وحجر الزاوية في المنظومة الطبية، إذ يقدمون 70% من الخدمات الصحية للمرضى.

ومهنة التمريض من أسمى المهن التي ابتكرها الإنسان، وتمثل إحدى أهم المهن الإستراتيجية و الرئيسة في نظم الرعاية الصحية لأي بلد من البلدان سواء المتقدمة أو النامية، والتي لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن لأي اقتصاد أو نظام صحي الاستغناء عنه، نظراً لدورهم الهام في إنقاذ المرضى من الخطر أو الموت بإذن الله ثم بمساعدة الأطباء.

وسام شرف

 التمريض وسام شرف للعاملين به.. فقد عرفت كل المجتمعات ممرضات وممرضين سطروا أروع الأمثلة في البذل والعطاء حتى استحقوا إشادة العالم أجمع نظرا لجهودهم ودورهم الاجتماعي والصحي والإنساني, وترسيخا وتعزيزا لمفاهيم وقيم ورسالة هذه المهنة الإنسانية النبيلة، واعترافا لما تقدمه مهنة الوزرة البيضاء المناضلة والمكافحة للمجتمعات وللإنسانية جمعاء.

 ومن المسلم به اليوم أن صحة سكان العالم تعتمد وتتوقف أكثر على توافر إعداد كافية من مهنيي التمريض المؤهلين والمدربين تدريبا جيدا، ويكاد يكون من المستحيل الحصول على خدمات صحية ذات جودة عالية بدون ممرضات وممرضين وقابلات وتقنيين صحيين باعتبارهم يشكلون العمود الفقري في العملية الصحية.

علم وفن

 منظمة الصحة العالمية أكدت أن التمريض علم وفن يهتم بالفرد ككل جسماً وعقلاً وروحاً، وفي الصحة والمرض، وأصبحت مهنة التمريض تقوم على أسس ومعلومات ومعارف خاصة بها، ولها مهارات متخصصة، وتتضمن مجموعة من المبادئ المستمدة من العلوم الأساسية العامة والصحية والسلوكية، إضافة إلى علوم التمريض للعناية الشاملة بالمرضى بالتعاون مع الأطباء وباقي أعضاء الفريق الصحي، مما يساعد على حسن سير العمل وتقدم المريض نحو الشفاء ورفع روحه المعنوية.

 ولا تقتصر الخدمات التمريضية على الخدمة العلاجية فقط بل تشمل تقديم خدمات وقائية مثل التوعية والتثقيف الصحي من خلال إعطاء المحاضرات التوعية عن مسببات الأمراض وكيفية الوقاية منها والتخفيف من حدتها ومساعدة الأفراد والأسر والمجتمع في المحافظة على صحتهم، وإجراء البحوث اللازمة لتطوير الرعاية الصحية بمستوياتها المختلفة، والمشاركة في أنشطة التعليم المستمر لتحسين وتطوير الخدمات التمريضية.

وتزداد أهمية التمريض مع زيادة التوسع في تقديم الخدمات الصحية وزيادة نوعية الأمراض التي تحتاج إلى رعاية تمريضية طويلة.

 حجر الزاوية في كفاءة المستشفى

 بمرور الوقت، تزايدت أهمية الممرضين في النسق الطبي, لما يقومون به من أدوار عديدة، ولقيامهم بالدور الوسيط بين الأطباء والإدارة، وعلاقتهم الخاصة بالمرضى، ومتابعتهم لهم بصورة دائمة، لذلك نجد بعض الدراسات تعتبر الممرض/ الممرضة حجر الزاوية في كفاءة المستشفى، وكفاية الخدمة الصحية التي تقدمها للمرضى، فإذا كان المســتشفى يعاني من نقص في عدد الممرضين والممرضات, فلا أهمية بعد ذلك لما قد يتوافر له من أحدث التجهيزات الطبية.

 تطور المهنة

 فرق كبير بين التمريض خلال السنوات الماضية والآن.

 ففي الماضي كان دور أفراد التمريض يقتصر على إعطاء الحقن و غيار الجروح، أما الآن أصبح الدور اشمل واكبر فأفراد التمريض حاليا يعملون في تخصصات دقيقة، مثل أقسام العناية المركزة وأقسام قسطرة القلب والمناظير التي تحتاج إلى الدقة والكفاءة الفنية والمهارة الفائقة.

 ويعود ذلك إلى تقدم علوم التمريض التي أسهمت مباشرة في تطور المهنة، فالطلاب حاليا يدرسون في هذا التخصص احدث العلوم الطبية مثل التشريح وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية بالإضافة إلى علوم التخصص مثل التمريض الباطني والجراحي وتمريض العناية المركزة حيث تمكنهم هذه العلوم من إعطاء الخدمة المقدمة على أكمل وجه.

 من التطورات التي حدثت لهذه المهنة تطبيق خطة العناية التمريضية التي جعلت العمل أكثر تنظيما و فيها يقومون بتقييم حالة المريض وبالتالي إيجاد التشخيص التمريضي المناسب و بالتالي تقديم الرعاية التمريضية المناسبة للمريض.

 "التمريض الآن"

 فى إطار الجهود الرامية إلى تحسين الصحة في العالم، تدعم منظمة الصحة العالمية، والمجلس الدولى للممرضين والممرضات، حملة التمريض الآن، وهى مبادرة صحية عالمية تمتد لثلاث سنوات برعاية بورديت تراست    Burdett Trust،

 الحملة انطلقت في 27 فبراير 2018 وتستمر حتى نهاية 2020، في جنيف، سويسرا، وتستضيفها المستشفيات الجامعية في جنيف، وذلك بحضور المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، وصاحبة السموّ الملكي الأميرة منى الحسين راعية التمريض والقبالة في إقليم شرق المتوسط. وستشهد لندن حدثاً لإطلاق الحملة هناك.

 وتهدف الحملة إلى الارتقاء بمستوى التمريض ووضعه العام، وتمكين الممرضين والممرضات من تعظيم مساهمتهم فى تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

 كما تسعى الحملة الى ضمان أن يكون للقوى العاملة الصحية بوجهٍ عام، والعاملين في التمريض والقبالة بوجهٍ خاص، دور أبرز بكثير في وضع السياسات والخطط الصحية العالمية قبل نهاية عام 2020، خاصة فيما يتصل بتحقيق التغطية الصحية الشاملة ومعالجة المشكلات الصحية الحالية والمستجدَّة.

 وتصبو الحملة كذلك إلى تشجيع زيادة الاستثمار في تطوير تعليم التمريض والقبالة، وتنظيم هاتَيْن المهنتَيْن وممارساتهما، فضلاً عن الارتقاء بمعايير جودة الرعاية، وتحسين ظروف العمل.

 وللحملة هدف آخر مهم يتمثل في ضمان توفير البيِّنات والبراهين أمام راسمي السياسات ومتخذي القرار حول تأثير التمريض، وضمان نشر وتبادل الممارسات الجيدة في مجال التمريض على نطاق أوسع، ومعرفة السُبُل التي يمكن من خلالها محاكاة هذه الممارسات الجيدة.

الاستثمار في التمريض

 صاحبة السموّ الملكي الأميرة منى الحسين تؤكد على الدور الحيوي الذي يضطلع به الممرضون والممرضات في دعم قطاع الصحة وأهمية الاعتراف بدورهم، فتقول «آن الأوان أن نبدي مزيداً من التقدير للممرضين والممرضات، وأن نستثمر فيهم أكثر، وأن نعزِّز ما لهم من تأثير. فعلينا الاستفادة من واحد من أفضل ما لدينا من أصول عن طريق تأهيل الممرضين والممرضات، وهم المجموعة الأكبر من بين العاملين المهنيِّين في مجال الرعاية الطبية، لتقديم رعاية عالية الجودة تُركِّز على المريض، وللاضطلاع بدور أساسي في قيادة التغيير في قطاع الصحة.

 الاستثمار في التمريض ذو قيمة جيدة مقابل الأموال المنفقة. وأفاد تقرير الهيئة الرفيعة المستوى التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالعمالة في مجال الصحة والنمو الاقتصادي، أن الاستثمارات في التعليم وخلق الوظائف في القطاعين الصحي والاجتماعي يحقِّق عائداً ثلاثياً فيما يخص تحسين الحصائل الصحية، وتحقيق الأمن العالمي، وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل للجميع.

 أبطال مجهولون

 الدكتور جواد المحجور، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة وصف الممرضين والممرضات بأنهم أبطال مجهولون في تلبية الاحتياجات الصحية للمجتمعات المتضرِّرة بحالات الطوارئ في الإقليم،

 وبتمكينهم وتعزيز قدراتهم سننقذ أرواح الناس، وستتحسن الصحة والرفاهية في جميع الأوقات.

 الممرضون نصف القوى العاملة الصحية

 منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن العاملين في مجالي التمريض والقبالة يمثلون حوالي 50% من القوى العاملة الصحية عالمياً.

 وعلى الصعيد العالمي، تمثل النساء 70% من القوى العاملة الصحية والاجتماعية مقارنة بنسبتهن في كل قطاعات التوظيف وقدرها 41%. وتستأثر القبالة والتمريض بحصة كبيرة من العمالة النسائية.

 هناك عجز في أعداد العاملين الصحيِّين عالمياً، ولا سيَّما العاملون في مجال التمريض والقبالة الذين يشكِّلون أكثر من 50% من العجز الحالي في أعداد العاملين الصحيين.

 يتركَّز في جنوب شرق آسيا وفي أفريقيا أكبر حالات النقص في أعداد العاملين في مجالي التمريض والقبالة حسب الاحتياجات إلى هؤلاء العاملين.

 ولكن حتى تستطيع جميع البلدان من إدراك الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة، والذي يصبو إلى «ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار»، تقدِّر المنظمة أن العالم سيحتاج إلى 9 ملايين أخرى من العاملين في مجالي التمريض والقبالة بحلول عام 2030.

 ضغوط وتحديات

وبينما تتيح العولمة والتقدُّم التكنولوجي فرصاً جديدة، تفرض الأمراض والتغيُّرات الاجتماعية والديمغرافية، إلى جانب الكوارث الطبيعية والتي من صنع الإنسان، ضغوطاً متزايدة على نُظُم الرعاية الصحية التي تعاني أصلاً من الإنهاك.

 ولعل أهم هذه الضغوط، العبء الإضافي الواقع على عاتق العاملين في مجال الرعاية الصحية نتيجة التعامل مع تبعات الحروب وعواقب حالات الطوارئ والعدد المتزايد للاجئين والنازحين في إقليم شرق المتوسط.

حيث تواصل الممرضات والممرضون وسط كل هذه النيران الملتهبة وفي المدن و السهول والجبال والمناطق النائية , تقديم الخدمات الصحية والعلاجية والوقائية للشعوب دون تمييز او فرق في الدين أو العنصر أو المستوى الاجتماعي .... تستمر في تقديم الإسعافات الأولية هنا وانقاد حياة ضحايا هناك ووفي في تضميد الجراح وبلسمة الألأم والتخفيف منه. لقد لعب مهنيو التمريض دورا تاريخيا وعبر كل المراحل والحقب في محو ما خلفته الحروب و الحوادث والكوارث الطبيعية والإنسانية من جراح وماسي وعاهات مستدامة.

 التمريض في مصر

 نقابة التمريض في مصر، كشفت عن وجود خطة لحل أزمة التمريض في البلاد بحلول العام 2020.

تشمل الخطة، زيادة عدد المعاهد وكليات التمريض على مدار العامين المقبلين.

 قانون مزاولة مهنة التمريض.. من أهم الاجراءات للتطوير وحل أزمة التمريض ، حيث أعلنت الدكتورة كوثر محمود، رئيس الإدارة المركزية لشئون التمريض ونقيب التمريض، عن عرض القانون على الوزراء مارس الجاري.

حيث تم استحداث عددًا من البنود في مشروع القانون لأول مرة، ومن تلك البنود؛ إعادة تجديد ترخيص مزاولة المهنة كل خمس سنوات،  في حين أن الترخيص الحالي يعطي ترخيص مزاولة المهنة مدى الحياة.

وهذا البند سيساعد على التطوير والتدريب الطبي المستمر لأفراد هيئة التمريض من خلال حلقات العمل والمؤتمرات والدورات التدريبية وإلزام المؤسسة الطبية التي يعمل بها التمريض على تدريبهم بصفة دورية.

 وهناك إقبالًا ضخمًا جدًا من الطلاب على الالتحاق بمعاهد وكليات التمريض، لكون مهنة التمريض من المهن الفعالة في الدولة، لتوافر العمل بعد التخرج مباشرة.

المجلس الأعلى للجامعات أكد أن لجنة قطاع التمريض قامت بوضع خطة لتطوير المهنة بالكامل، وذلك بتحويل المدارس الثانوية الفنية للتمريض إلى معاهد فنية وهو ما بدأ بالفعل، وذلك لمدة عامين بعد الثانوية العامة

ازمة التمريض في مصر ... معاناة وتدني رواتب ومخاطر عدوى وصورة ذهنية غير مقبولة على الشاشة.

وبحسب النقابة، فإن نسبة العجز في مهنة التمريض بالمستشفيات الحكومية وصلت إلى 20%، إذ تقدر الكتلة التمريضية في البلاد بـ240 ألفممرض، بينما يصل عدد العاملين الفعليين بالتمريض في المنظومة الصحية إلى 187 ألف ممرض، أي أن هناك عجزًا في التمريض يقدر بـ20 ألف ممرض. 

وأكدت أن العجز يرجع للعديد من الأسباب، من بينها هجرة الكثير من الممرضين إلى الدول العربية والأجنبية، كما أن العديد منهم يفضل العمل في المستشفيات الخاصة، لما توفره من مميزات ورواتب أكبر، بالاضافة الى قلة كليات التمريض ومعاهد التمريض.

 عدد كليات التمريض في مصر تبلغ 19 كلية تمريض حكومية و4 كليات تمريض خاصة، رغم ان نسبة التمريض في مصر تمثل حوالي 65% من حجم المنظومة الصحية، وغياب التمريض من الممكن أن يحدث شللًا تامًا للمنظومة الصحية كليًا.

 التمريض.. تاريخ مفعم بالتحولات والمخاطر

 قدماء المصريين مارسوا بعض الطقوس لتحميهم من الأمراض ولتساعدهم على الشفاء، وظهر ذلك من خلال رسومات المصريين على جدران المعابد التي أوضحت أن مصر عرفت الطب منذ قديم الأزل.

 وظهر دور المرأة واضحًا في ذلك، حيث مارست دورها في المساعدة في عملية التوليد، وقد صمم قدماء المصريين أيضًا كرسي الولادة، حيث كانت تجلس عليه السيدة أثناء عملية الولادة وتسندها أربع سيدات اثنتان وراء الرأس والكتف واثنتان فى مواجهتها عند القدمين.

التمريض والطب في عهد أمحتب

ظهر أمحتب منذ 3000 عام قبل الميلاد، وكان في ذلك الوقت ليس إله فقط، بل كان كاهنًا وطبيبًا، واعتبره المصريون "إله الطب".

واتخذ أمحتب معبدًا في "ممفيس" لإقامة الطقوس الدينية، بالإضافة إلى استخدام بعض حجرات ذلك المعبد لتعليم مهنة الطب والتمريض، وتحضير الأدوية والمواد التى تستخدم فى التحنيط وقد ذكر التاريخ أن المرأة فى ذلك العصر كانت تعاون فى العناية بالمرضى وكان لها شأن عظيم فى المعابد والحياة الاجتماعية. واتضح من خلال الكتابات التى وجدت على جدران المعابد بعض الوصفات الطبية منها وصفة لعلاج مرض التتانوس وكيفية الغيار على الجروح، وطريقة ترتيب فراش المرضى، كما اهتم قدماء المصريين بالنظافة العامة الشخصية ونظافة حجرات المرضى، بالإضافة إلى اهتمامهم بالحالة الغذائية للمريض

 المهارات التمريضية كانت تتعلم وتورث من جيل الى جيل، ومن المهارات التمريضية في ذلك الوقت الحقن الشرجية واللبوس واستخدام الاربطة واللبخ والغرغرة والاستنشاق والتبخير والدهانات والملينات ، كما قاموا بقياس درجة حرارة الجسم وعدد ضربات القلب (النبض) والتنفسـ كما اهتموا بعلاج الاسنان ،  واستخدموا التنويم المغناطيسي في العلاج.

التمريض قبل ظهور المسيحية

مارست المرأة جميع المهارات التمريضية كما قامت بأعمال الخدمة والنظافة وكانت تعتني بالمرضى والمحتاجين وكبار السن ومارست فن التوليد وقد سميت فى ذلك الوقت بالراهبة حيث أنها كانت تساعد القساوسة ورجال الدين اليهودي في عنايتهم بالمرضى وكانوا يتخذون من المعابد مكانا لإيواء المرضى والعناية بهم كما كانت المعابد تتخذ مركزا رئيسيا للعلم والمعرفة فكان يتعلم فيها الأفراد فنون الطب والتمريض والعقائد الدينية والسحر وازدهرت في ذلك الوقت الحضارات المختلفة ومن أمثلة ذلك:

العراق ومصر

عرفت الطب والجراحة والتمريض وهي أول حضارة عرفت الكتابة ونقشت على الحجر في المعابد وكان للممرض والطبيب دور لايختلف عن دور الملوك وعرف الاهتمام بهم عن المصريين القدامى والبابليين الذين اهتموا بالتمريض وتفوقوا في استخدام العقاقير ومختلف العلاجات قبل 2100 ق.م . تؤكدها المنحوتات الجدارية واللقى وغيرها من الاثار ما يطول شرحها.

الصين 2800 ق.م

تدل المخطوطات أن الممارسات التمريضية كانت بجانب الممارسات الطبية وقد تفوقوا في ذلك ودونوا الكتب الطبية التى تصف الأعضاء الداخلية والشرايين ووصفوا أنواعا من الحميات والأمراض ومارسوا العلاج بوخز الإبر.

الهند600 ق.م

لقد أبرزوا دور الممرضة في كتبهم وقالوا انه من المهم على الممرضة أن يكون لديها معلومات عن العقاقير واستخداماتها وأن تكون نشيطة وماهرة ومخلصة في عملها مع المرض ظاهرة الجسم والعقل كما اهتموا بولاء الممرضة التام للطبيب.

اليونان 460 ق.م

أرجع اليونان القدماء الى "أبوللو" أن يكون إله الصحة والطب وفي حوالي 450 ق.م سمى اليونانيون "هيبوقراط Hippocrates" أبا الطب ويعتبر عصره من أعظم العصور في الطب اليوناني وهو الذي أرجع حدوث الأمراض لأسباب معينة وليس السحر ووضع قوانين لمهنة الطب كما وضع قواعد صحية بني عليها أساس الطب الحديث .

التمريض في العصر المسيحي

كان دور الكنيسة والرهبان كبيرًا في هذا العصر، حيث تلقي المرضي عناية من قبل الرهبان والراهبات، ولكن لم يكن مسموحًا للممرضات "الراهبات" معرفة أى شئ عن تشريح جسم الإنسان أو الأمراض، ومن هنا يمكن أن نقول أن هذه الفترة اتسمت بتقديم العناية الخدمية والروحية للمريض أكثر من العناية الجسدية

 الخدمات التمريضية كانت تقدم بدون مقابل ، وكان الاعتقاد السائد أن خدمة المحتاج تقرب إلى الله .

الديكونس

تعتبر "الديكونس"(وهو الاسم الذى أطلق على الممرضات في هذا العصر) من أوائل النساء اللاتي عملن بالتمريض وقد نظمت الكنائس هذه الخدمات وكان يشرف عليها الأسقف "اليشوب أولقيس" كما قمن بالتمريض عن طريق الزيارات الصحية وهن أول من أوجدوا تمريض الصحة العامة وكان من مسؤليات الديكونس تقديم خدمات تمريضية للمرضى في بيوتهم وقد أوجدت الكنيسة ميزانية مالية خاصة لهذه الخدمات وقد كانت الديكونس من النساء ذوات السمعة الحسنة و من الأغنياء .

 وفي القرن الثاني عشر أثناء الحروب الصليبية ظهر نظام التمريض في الجيش وأهمها نظام الفرسان بالقديس سان خون في القدس وكان لهذا النظام في التمريض فروع مختلفة فى جميع البلاد المسيحية وأنشأوا أول مستشفى في القدس ثم في رودوس ومالطة ومارس الرجال التمريض في ذلك العصر

التمريض في العصر الإسلامي

دخل العرب مصر حوالي عام 640 م، وأحضروا معهم الحضارة العربية الواسعة في مجال الطب وفنون التمريض، خاصة فى تشخيص الأمراض وعلاجها وملاحظة وتدوين أعراض الأمراض

وكان العرب أول من استخدم التخدير كوسيلة لتخفيف آلم المريض، وقد أطلقوا عليه اسم "المرقد" كما كانوا أولى من استخدم الكاويات في الجراحة، ويذكر التاريخ أن الأطباء العرب أول من كتب فى الجذام وخصصوا له أماكن بالمستشفيات من منذ القرن السابع الميلادي.

وكانت المرأة في صدر الإسلام لها فضل كبير فى ميدان الإسعاف والتمريض فقد لعبت بعض نساء العرب أدوار وسجلها مؤخرا الطب العربي منذ فجر الإسلام فقد تطوعت بعض الصحابيات المؤمنات في غزوات الرسول(ص) بقصد خدمة المجاهدين والعناية بمرضاهم ومداواة جرحاهم رغبه في ثواب الجهاد عند الله ،  قد سماهن العرب "الآسيات أو الأواسى" ومعناها المشاركة الوجدانية، .

 وكان النظام المتبع فى توزيع الممرضات المتطوعات فى غزوات الرسول (ص) على أحسن ما يكون من النظم الإدارية المتبعة في وقتنا هذا حيث كان يتم توزيع المتطوعات فى الغزوات في مؤخرة التشكيلات يحميهن بعض الأفراد من المجاهدين المختارين لحماية ظهر المسلمين، ومع ذلك فإذا استطاع أحد أو بعض جنود الأعداء التسلل إلى مقربه من مراكز المتطوعات كانت المتطوعة تقوم بالدفاع عن نفسها ولو بأعمدة الخيام

 وقد اهتم الخلفاء العرب ببناء المستشفيات لعلاج المرضى ولتعليم الأطباء وسميت المستشفيات فى ذلك الوقت "بالبيمارستان .. وهي كلمة  تتكون من جزءين بيمار ومعناها مريض و ستان معناها منزل او منشأة ، ومنها بيمارستان العتيق وأنشئ عام 1173 ، وبيمارستان القلاوون والذي أنشأها السلطان المنصور القلاوون عام 1383 م، وكان ملحقا بالمستشفى مدرسة لتعليم الطب ولازالت موجودة حتى الان كمستشفى للرمد ، وتم تجديدها عدة مرات.".

وفي الفترة من 1600 وحتى القرن التاسع عشر ، لم يحدث اي تقدم علمي او حضاري في مصر حيث كان يحكمها المماليك الذي اتسم عصرهم بتدهور العلوم والفنون ، الا ان هذه الفترة مهمة لانها هيأت لظهور مفاهيم جديدة، وبداية التمريض الحديث حيث تحول التمريض من خدمات تؤديها متطوعات الى مهنة تستوجب الدراسة والتدريب.

 وبعد الفتوحات الإسلامية خارج الجزيرة العربية أنشئت فى الإمبراطورية الإسلامية مدارس دينية بالمساجد تحولت إلى جامعات وأول مركز طبي كان فى القرن التاسع عشر، والمراكز المهمة الأخرى كانت في مصر والبصرة والكوفة وكل هذه الجامعات كانت تشمل المعامل والمكتبات، ووصل تأثير الثقافة العربية إلى أسبانيا وباريس وأكسفورد وشمال إيطاليا واستمر العرب روادا في العلوم لمدة ستة أجيال.

التمريض فى عهد محمد على اهتم محمد على منذ تعيينه في حكم مصر عام 1805، بمجال الطب، وظهر ذلك من خلال تعيين مدرسين وأطباء ومهندسين من الفرنجة كما أرسل بعثات للتعليم فى مختلف المجالات العلمية إلى فرنسا وإيطاليا.

واستعان محمد على الطبيب الفرنسي "كلوت بيك"، للاهتمام بصحة الجنود، وفي عام 1827 وافق محمد على على إنشاء مدرسة للطب بها وعين كلوت بك مديرا لهذه المدرسة وكان معظمهم الاساتذة فرنسيين وأسبان وإيطالين والكتب التى استعملت فرنسية وكانت تترجم المحاضرات للعربية

تم  فتح مدرسة الطب فى أبى زعبل سنة 1827، تأكد من أهمية إلحاق جناح للولادة ومدرسة مولدات بالمستشفى

 عام 1964، تم انشاء بنظام لمنح دبلوم فن التمريض العام بعد دراسه مدتها 3 سنوات، تسبقها فترة أعداد مدتها 6 أسابيع، وأطلق عليها مدارس التمريض، وذلك بقرار وزارى رقم 221 لعام 1964.

المدارس الثانوية الفنية للتمريض أنشأت هذه المدارس فى عام 1972، وتك إلغاء مدارس التمريض السابقة، واضمن برنامج هذه المدارس الدراسة الثانوية مع دراسة التمريض وقد تم تطوير برامج المدارس الفنية للتمريض طبقا للقرار الوزاري رقم 482 لسنة 1984. التمريض بالمعاهد الفنية الصحية بوزارة الصحة أنشأت هذه الشعبة عام 1972 بالإسكندرية، وعام 1973 بالقاهرة وهى ملحقه بالمعاهد الفنية الصحية بالأسكندرية والقاهرة، ومدة الدراسة بها هي سنتين بعد إتمام شهادة الثانوية العامة، كما ألحق بهذا النظام دراسة تكميلية للحصول على دبلومات تخصصية ومدة الدراسة به عامين. المعاهد العليا للتمريض أنشئ أول معهد عالي للتمريض بالإسكندرية وكان يشترط للالتحاق به الحصول على شهادة الثانوية العامة تخصص علمي ومدة الدراسة به أربع سنوات

 فلورنس نايتينجيل رائدة التمريض الحديث ،

 وتعتبر أول من وضع قواعد للتمريض الحديث وأسس لتعليم التمريض ووضعت مستويات للخدمات التمريضية والخدمات الإدارية في المستشفيات.

 سيدة المصباح

 أُطلق عليها لقب "السيدة حاملة المصباح"، لأنها كانت تخرج في ظلام الليل إلى ميادين القتال، وهي تحمل مصباحاً بيدها، للبحث عن الجرحى والمصابين لإسعافهم حتى ان المرضى والجرحى كانوا يلثمون ظلها حين تمر بجوارهم، ولم يكن ما لقيته هذه السيدة العظيمة من المعاملة على يد العسكريين بأحسن حال مما لقيه منهم المراسلون الحربيون 

ممرضة بريطانية خلال حرب القرم فيما بين 1854 و1856

ولدت فلورنس نايتينجيل في بلدة فلورنسا بإيطاليا عام 1820 وكانت من عائلة بريطانية غنية تؤمن بتعليم المرأة، وتطمح بأن تخدم الآخرين وتصبح ممرضة

انجازتها

قامت بزيارة لمصر واليونان في الفترة (1849 - 1850) وأثناء زيارتها لمصر قامت بزيارة بعض الراهبات اللواتى يعملن في المستشفيات لمساعدة الفقراء والمرضى من أبناء الشعب.. ففى رسالة لها من الإسكندرية بتاريخ 19/11/1849  (هذا المكان مزدحم براهبات الكنيسة الكاثوليكية، وراهبات الليعازريين، والكنيسة اليونانية، والكنيسة الأرمنية، والمسلمين والبروتستانت.

كان عندهن 19 ممرضة ولكن يقمن بعمل 90 ممرضة.. يقمن بتضميد الجروح وإسعاف الجرحى، ويحضر لهن العرب بالمئات من أجل الإسعافات)..

 وفي إحدى رسائلها من مصر نكتشف بسهولة غزارة معلوماتها عن تاريخ مصر القديمة وشغفها بها، فكانت في كثير من كتاباتها تستعين بتعاليم الحكيم المصرى «تحوتى»، الذي يطلق عليه اليونانيون «هرمس»..

ففى رسالة لها أرسلتها من قنا في 29/12/1849 كتبت تقول: (إنه بلا شك أن المصريين المتعلمين في مصر القديمة اعتقدوا في الإله الواحد..)، ثم في رسالة أخرى بتاريخ 29/1/1850 أرسلتها من معبد «فيلة» قالت فيها: (إنه لم يسبق لى أن أحببت مكاناً بمثل هذا المكان الذي تشعر فيه بالدفء الأسرى، أشكر الله الذي وضع فيّ هذه المشاعر والأفكار

وفي عام 1849 زارت مدينة الإسكندرية في مصر موفدة من جمعية ( سان فنسان دي بول ) حيث قامت بزيارة المستشفيات والمدارس التابعة لهذه الجمعية الدينية وهناك ولأول مرة تعلمت نايتنجيل شيئا جديدا تعلمت النظام واثره في إدارة المستشفيات .

وفي مذكراتها حددت الصفات التي يجب أن تتحلى بها أي فتاة تعتزم العمل كممرضة، وتتمثل في أن تكون أمينة على مرضاها، والابتعاد عن الأقاويل والشائعات، ويجب ألا تتحدث عن مرضاها أو أسرارهم، وألا تتأخر على المرضى عند تنفيذ طلباتهم، حيث إنهم يضعون حياتهم بين أيديها، وأن تكون دقيقة الملاحظة، رقيقة المعاملة، حساسة لشعور الغير، وأن تفهم وتعي وتقدر قواعد ومبادئ الآداب والسلوكيات فور انتسابها لمهنة التمريض، وأن تدرب نفسها على ممارسة واحترام تلك المبادئ سواء في حياتها الخاصة أو العامة.

وكذلك اعتبرت أن التمريض فن وأن الممرضات لا يتعاملن مع رخام أو حجارة ، لكنهن يتعاملن مع آدميين أحياء لهم احتياجات ولهم شخصيات وطباع مستقلة، وكان من ضمن عباراتها عن التمريض «أن التمريض يمرض أجساماً حية وأرواحاً».

وساهمت فلورانس في تأسيس ما عُرف فيما بعد بمنظمة الصليب الأحمر الدولي، التي أنشأت من وحي ما قامت به فلورانس من أعمال إنسانية خلال هذه الحرب كمتطوعة لتضميد جراح الأسرى والمصابين من المقاتلين.

وفاة نايتينجيل

وفى 13/8/1910 رحلت فلورنس نايتنجيل وهي في التسعين من عمرها، رحلت في سلام أثناء نومها بعد حياة حافلة قضتها في رعاية المرضى بعد أن تلقنت أسس التمريض في مصر، وكنوع من التقدير لهذه الرائدة النبيلة في التمريض شيد لها تمثال بقصر ووترلو في لندن..

 جائزة نايتينجيل

أسست اللجنة الدولية للصليب الأحمر جائزة نايتينجيل، وهي أعلى تكريم في التمريض الدولي، عام 1912. وتقدم الجائزة كل عامين

 الختام

 التمريض أمن قومي لمصر وخط الدفاع الأول عن صحة المريض.. ومن خلال خطة النقابة ووزارة الصحة والتخصصات الجديدة التي سيتم إدراجها بمعاهد التمريض وهي فني جراحة عظام وتخدير وصيدلة، وفني رعاية مركزة، بالإضافة إلى فني معمل وأشعة وبصريات.. 

يعود التمريض إلى سابق عهده، ويكون له الريادة في المنظومة الصحية و نفس القدر والأهمية، مثله مثل الأطباء البشريين والأسنان والبيطريين، ومختلف التخصصات.
  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content