اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مهن رمضانية بامتياز

مهن رمضانية بامتياز

تاريخ النشر

رمضان جانا وفرحنا به .. وبحلول نسائم الشهر الفضيل .. تنتشر الأجواء الروحانية وتسود البهجة أرجاء المحروسة، وتخلع الشوارع عباءتها التقليدية لترتدي ثوبا جديدا بألوان زاهية، فتعلق الزينات وتصتف الفوانيس على الجانبين بإضاءتها الجميلة وألوانها المختلفة.

وتنشط العديد من المظاهر والطقوس التى يحرص المصريون على اتباعها، وتزدهر مهن عديدة ارتبطت بالشهر الكريم، مثل المسحراتي وصانع الفوانيس والكنفاني والشماعين..وغيرها

وفي عصر التقدم التكنولوجي، لم يعد الصائم في حاجة إلى مسحراتي ليوقظه من نومه وقت السحور، فالبدائل كثيرة، أبسطها ضبط ساعة الهاتف الخليوي الذي يتضمن برامج خاصة بالشهر الكريم للتذكير بمواعيد الصلاة والسحور، كما لم يعد هناك حاجة إلى الفوانيس التي كان يستخدمها الفاطميون عندما كان الخليفة يخرج لاستطلاع رؤية الهلال، وحتى الطريقة التقليدية في تحضير الكنافة تغيرت اليوم، ورغم ذلك لا تزال بعض المهن الرمضانية صامدة، باعتبارها أكثر من مجرد مهنة ، وانما هي موروث شعبي وتراث ثقافي ارتبط بهذا الشهر.

"اصحى يا نايم وحد الدايم"

المسحراتي ..

شخصية أساسية تتصدر المشهد الرمضاني حيث ترتبط في أذهان المصريين بفرحة قدوم الشهر الكريم، وهو الشخص الذي يوقظ المسلمين لتناول وجبة السحور قبل آذان الفجر في ليالي الشهر الكريم، حيث يشق بصوته المرتفع سكون الليل بعبارات شهيرة على إيقاع الطبلة مثل "اصحى يا نايم وحد الدايم.. الرجل تدب مطرح متحب.. رمضان كريم" خاصة بالشوارع والأزقة والحواري القديمة.

كما يتعلق الأطفال بشخصيته ويتلهفون عليه وينادونه من الشرفات والنوافذ بـ"عمو المسحراتى"، ويطالبونه بان ينادى على أسمائهم بعد أن يرسلوا إليه قطعاً من النقود المعدنية، ومنهم من يسير خلفه بالمناطق الشعبية والقرى.

وعرفت شخصية المسحراتى في مصر منذ العهد الفاطمي مثل الزينة والفوانيس، وأصبح رمضان غير مكتمل من دونها، وأخذت شكلا آخر على إيقاع الطبلة، كما ارتبطت بالسير والحكايات الشعبية التي يعشقها الكثير من المصريين مثل "ألف ليلة وليلة" و"ابو زيد الهلالي" و"علي الزيبق".

ورغم ظهور الأجهزة الذكية والمنبهات فإن المصريين يفضلون سماع طبلة وصوت المنادى في ليالي رمضان.

ترجع هذه المهنة الى عهد النبي –صلى الله عليه وسلم، حيث كان الصحابي الجليل بلال بن رباح، مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم أول مسحراتى فى الإسلام، و كان يطوف شوارع المدينة المنورة وطرقاتها ليلًا لإيقاظ المسلمين للسحور، بصوته العذب طوال الليل، وكان النبي يقول "إن بلالًا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"، وكان ابن أم مكتوم هو الذي يتولى أذان الفجر، ومنذ ذلك التاريخ أصبح المسحراتي مهنة رمضانية خالصة.

وفي مصر، كان أول من نادى بالتسحير وطاف على ديار مصر عنبسة بن إسحاق سنة 228 هجرية وكان والياً على مصر، وولاه الخليفة العباسي المنتصر محمد بن الخليفة المتوكل على الله جعفر، وكان يذهب سائراً على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي الناس بالسحور..

وكان المسحراتي في العصر العباسي ينشد شعرًا شعبيًا يسمى "القوما" طوال ليالي رمضان، وربما كان ذلك عائدًا لازدهار فن الشعر في ذلك العصر. أما بداية ظهور الإيقاع أو الطبلة في يد المسحراتي فكانت في مصر، حيث كان المسحراتي يجوب شوارع القاهرة وأزقتها وهو يحمل طبلة صغيرة ويدق عليها بقطعة من الجلد أو الخشب، وغالبًا ما كان يصاحبه طفل صغير أو طفلة ممسكة بمصباح لتضيء له الطريق وهو يردد نداءاته المميزة "اصحى يا نايم وحد الدايم" أو ينطق بالشهادتين بصوت أقرب الى التنغيم منه إلى الحديث العادي ثم يقول "أسعد الله لياليك يا فلان".

وفي العصر الفاطمي بدأت مهنة المسحراتي أيام الحاكم بأمر الله، الذي أصدر أمرًا بأن ينام الناس مبكرين بعد صلاة التراويح، وكان جنود الحاكم يمرون على البيوت يدقون الأبواب ليوقظوا النائمين للسحور، وبعدها عينوا رجلاً أصبح يُعرف بالمسحراتي، كان يدق الأبواب بعصا يحملها قائلاً يا أهل الله قوموا تسحروا.

أما في عصر المماليك فقد ظهر "ابن نقطة"، شيخ طائفة المسحراتية والمسحراتي الخاص بالسلطان الناصر محمد، وهو مخترع فن "القوما"، وهى من أشكال التسابيح، ثم انتشرت بعد ذلك مهنة المسحراتي بالطبلة التي كان يُدق عليها دقات منتظمة بدلًا من استخدام العصا.

هذه الطبلة كانت تسمى "بازة" وهي صغيرة الحجم يدق عليها المسحراتي دقات منتظمة، ثم تطورت مظاهر المهنة وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص بهذه المناسبة.

ولم يكن المسحراتي خلال الشهر الكريم يتقاضى أجراً، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة، فيوالي الضرب على طبلته، فيهب له الناس بالمال والهدايا والحلويات ويبادلونه عبارات التهنئة بالعيد السعيد.

وفي مصر الحديثة .. كانت كلمات الموسيقار الراحل عمار الشريعي في برنامجه "المسحراتي"، بالتليفزيون المصري، وكانت من أبرز المقطوعات التي ارتبطت بمهنة المسحراتي "مسحراتي مصر البهية، اصحى وصبّح رب البرية، مشيت أرتّل وأنشد وأجوّد، وصوتي يجري بين النواصي.. اصحى يا نايم".

الشيخ "سيد مكاوي" أبدع في تقديم المسحراتي مع الشاعر فؤاد حداد الذي صاغها شعرًا.. وظل يقدم المسحراتي بالأسلوب نفسه حتى وفاته، وهو أسلوب على بساطته الشديدة يعد بصمة فنية مهمة في الكلمات.

كما كان لسيد مكاوي الفضل في وضع أساس لحني خاص لتقديم المسحراتي: "اصحى يا نايم وحد الدايم وقول نويت بكره.. إن حييت الشهر صايم والفجر قايم..اصحَى يا نايم وحد الرزاق رمضان كريم" .

"الضاحك الباكي" صلاح جاهين لم يكن بمنأى هو الآخر عن الاحتفاء بهذه الطقوس الرمضانية وأمتعنا بإحدى قصائده الجميلة عن المسحراتي، والتي لاقت الكثير من الرواج .." راديو القرون الوسطي.. ماركة طم طم طم .. وأسطى مسحراتي ..طبلة وكلام ونغم .. ألا يا فتي فاعلم .. رمضان ثبت فاسهر .. الأزهر يا صاح في .. واشرب من المتجرمشروبه الأخضر.. واجلس بباب الخان..الخلان واضحك عليها منذ الآن
عادة بتتكرر".

ومن العبارات المشهورة للمسحّرين على مدار تاريخ مصر قولهم:

- يا نايم وحّد الدايم يا غافي وحّـد الله - يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك - قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم .

وكان المسحراتي يقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات يوجّهها إلى طبلته.

صانع الفوانيس

فانوس رمضان.. صناعة لها تاريخ

لا شك أن فانوس رمضان كان مدعاة للفرح والتباهي بين الأطفال، ثم تحول من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى، فراح الأولاد يطوفون في الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس مطلقين الأغاني والأناشيد، ومن أشهرها الأغنية المصرية الشعبية "وحوي يا وحوي".

وهو اختراع مصري أصيل ، وهناك عدة روايات عن أصله ..

اول رواية… تقول انه لدى وصول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي للقاهرة قادما من الغرب وكان ذلك في اليوم الخامس من شهر رمضان سنة 358 هجرية، خرج المصريون في مواكب من رجال وأطفال ونساء حاملين الفوانيس الملونة لاستقباله.

الرواية الثانية.. أنه خلال العصر الفاطمي، في عهد الحاكم بأمر الله في القرن العاشر الميلادي، أمر بألا تخرج النساء من بيوتهن ليلا إلا إذا تقدمهن صبي يحمل فانوسا، لتنبيه الرجال ان هناك سيدة تمر في الطريق لكي يبتعدوا...كما أمر بتعليق الفوانيس على مداخل الحارات، وأبواب المنازل، وفرض غرامات على من يخالف ذلك.

وهناك من يقول ان الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، حيث يسلك موكبه الطريق من باب النصر إلى باب الفتوح إلى باب الذهب، وكانت تحوطه العربات الصغيرة المضاءة بالشموع، بينما تحمل جموع الأهالي الفوانيس المضاءة، وكان الأطفال يخرجون معه حاملين الفوانيس ويغنون احتفالا برمضان

وهناك قصة أخرى عن أحد الخلفاء الفاطميين أمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس على باب المساجد في رمضان

ولم يظهر الفانوس بشكله الحالي إلا منذ 100 عام أو يزيد قليلاً، مع بعض الاختلافات البسيطة، بينما كان أول ظهور له في الخامس من شهر رمضان عام 358 هـ، مع دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً، إذ أمر القائد جوهر الصقلي فاتح القاهرة بأن يخرج الناس لاستقبال الخليفة وهم يحملون الشموع لإنارة الطريق أمامه.

وكي لا تتعرض الشموع للإطفاء لجأ الناس إلى وضعها على قاعدة من الخشب وإحاطتها ببعض الزعف والجلد الرقيق، وهنا أعجب الخليفة بمشاهد الفوانيس التي يحملها المصريون، ومنذ ذلك التاريخ أصبح الفانوس عادة رمضانية.

وتعد مدينة القاهرة المصرية من أهم المدن الإسلامية التي تزدهر فيها صناعة الفوانيس، وهناك مناطق معينة مثل منطقة تحت الربع القريبة من حي الأزهر والغورية ومنطقة بركة الفيل بالسيدة زينب من أهم المناطق التي تخصصت في صناعة الفوانيس.

وبعد ذلك انتقلت فكرة الفانوس إلى أغلب الدول العربية وأصبحت تقليدا من تقاليد شهر رمضان، لاسيما في دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها.

ورغم أن صناعة الفوانيس صناعة موسمية، إلا أنها مستمرة طوال العام، إذ يتفنن صناعها في ابتكار أشكال ونماذج مختلفة، وتخزينها ليتم عرضها للبيع في رمضان الذي يعد موسم رواج هذه الصناعة.

ولقد تطورت صناعة الفانوس على مر العصور من حيث الشكل واللون والتركيب، حيث  كان له شكل المصباح في البداية وكانت تتم إنارته بالشموع ثم أصبح يضاء باللمبات الصغيرة بجلا من الشمعة  وباستخدام البطارية  ثم بدأ يتطور حتى أخذ الشكل التقليدي المعروف لنا جميعا وبعد ذلك أصبح الفانوس يأخذ أشكالا تحاكي مجريات الأحداث والشخصيات الكرتونية المختلفة المشهورة في الوقت الحاضر.

ولم يقف التطور عند هذا الحد بل غزت الصين مصر ودول العالم الإسلامي بصناعة الفانوس الصيني الذي يضيء ويتكلم، ويتحرك، ويغني أحيانا، بل تحول الأمر إلى ظهور أشكال أخرى غير الفانوس، لكنها لا تباع إلا في رمضان تحت اسم "الفانوس".

فمع مرور السنوات تغيرت أشكال الفانوس وتبدلت وأصبح نادرا ما نرى طفلا يمسك بالفانوس التقليدي الزجاجي الملون، المحتضن للشمعة المضيئة.

راقص التنورة

هي رقصة تركية الاصل … وصلت مصر  في  القرن الثالث عشر ..

تعتبر من الرقصات الشعبية – التراثية.. ولها جذور وأصول صوفية … والفرق التي تقوم بتأديتها تسمى  "المولوية"..

أول من قدم رقصة الدراويش أو المولوية هو الفيلسوف والشاعر التركي الصوفي..جلال الدين الرومي ..
حيث ظهرت للمرة الأولى في تركيا "قونيه"، فقصتها بدأت بالتكايا، حيث كان لكل شيخ طريقة صوفية ينشئ بها تكية خاصة.. وهى مكان يعتبر مضيفة لأبناء السبيل والفقراء والدراويش وداخلها تقام حلقات الذكر، وتميزت من بين تلك التكايا تكية الشاعر الصوفي جلال الدين الرومي، حيث كان يبدأ الذكر بعمل حلقة لا تقل عن أربعين درويشا بملابسهم مختلفة الألوان – بداية كان الدراويش يرددون لفظ الجلالة ومع كل ترديدة يقومون بانحناء رؤوسهم وأجسادهم ويخطون باتجاه اليمين فتلف الحلقة كلها بسرعة وبعد فترة قصيرة يبدأ أحد الدراويش بالدوران حول نفسه وسط الحلقة وهو يعمل برجليه معا ويداه ممدوتان ويسرع في حركته فتنشر تنورته على شكل مظلة وتظل لمدة عشر دقائق ثم ينحنى أمام شيخه الجالس داخل الحلقة، ثم ينضم الى الدراويش الذين يذكرون اسم الله بقوة.

و التنورة كلمة معربة من الفارسية تسمى "الدرع الواسعة" فى السريانية، وفى الإغريقية "الذى يلبس جلدا طويلا"، وهى رقصة مصرية ذات أصول صوفية تعتمد على الحركات الدائرية، حيث أنها تفسير للحس الإسلامى الصوفى الذى له أساس فلسفى بأن الحركة فى الكون تبدأ من نقطة وتنتهى عند ذات النقطة، أما الغناء المصاحب، فهو الدعاء إلى الله ومديح النبى محمد صلى الله عليه وسلم وبعض الأغانى والمواويل عن موضوعات شعبية، حول الصداقة والسلام والكرم والمحبة.

فالتنورة هى النوع الأول من الرقص الإسلامي

واداؤها يكون بالدوران لأن الراقص يرغب في بلوغ مرحلة سامية من الصفاء الروحي. فالرقص الصوفي ليس مجرد حركات .. ولكنه يهدف الى تطهير الروح مما شابها من شوائب،

ويقوم راقص التنورة برفع بده اليمنى الى اعلى حيث يطلب المدد والعون من الله.. واليد اليسرى الى اسفل ليعبر عن زهده في الدنيا وملذاتها.

و غالبا ما يصاحب الرقصة الدعاء أوالذكر أو المديح أو المواويل الشعبية

ومن التنورة الصوفية اشتقت رقصة التنورة التي اشتهرت بها مصر وادرجت كتقليد احتفالي.

وكعادة المصريين… فقد قاموا بتطويرها ووضع بصمه على رقصة التنورة جعل لها طابعا مميزا

فأضافوا لها الدفوف والفانوس والألوان المزركشة مع الإيقاعات السريعة..كما أضافوا آلات شعبية كالربابة والمزمار والصاجات والطبلة وأغاني وإبتهالات مصرية خالصة، فكانت النتيجة فنا استعراضيا متكاملا يجذب السائحين العرب والأجانب ومنظمي الحفلات.
ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل أبدعوا فى استخدام الألوان على التنوره ؛ ليخرجوا بزي مختلف ومميز ملئ بالألوان الخلابة، ومع تطور العصور أضافوا مصابيح كهربائية صغيرة بمحيط التنورة تعمل ببطارية ويتم تشغيلها عن طريق زر صغير؛ لتضفي روحاً أخرى إلى تراث التنورة، وليعلنوا للعالم أن بصمتهم وفلكلورهم لن يستطيع الزمن طمسه مهما طال؛ بل يزيدهم فناً وإبداعاً.

... كما يسعى الكثير من الشباب في مصر لتعلم هذه الرقصة التي أصبحت اليوم طقسا مهما من طقوس الاحتفال تؤدى في مناسبات كثيرة.

ستظل رقصة "التنورة" هي الأبرز في الفنون الشعبية، فهي ليست مجرد رقصة أو فن تراثي وفد إلى مصر من تركيا واكتسب طابعا خاصا، ولكنها توليفة تجمع بين فلسفة الحياة والنزعة الصوفية والفلكلورية المصرية التى تظهر طابعها بامتياز، كما ترمز التنورة بحركاتها الدائرية اللانهائية إلى حركة الكون وفلسفة الحياة، ويرمز راقصوها إلى الشمس التي تدور حولها الكواكب، وتعكس حركاتهم التعبيرية نمطا معينا من الفكر والفن والتراث الثقافي، تبدأ أثناء دورانهم بالتنورة ذات النقوش العربية والألوان الزاهية، فعلى أنغام آلات الموسيقى المصرية الشعبية، وإنشاد المنشدين يقدم الراقصون واحدا من أجمل الفنون المصرية.

جدير بالذكر أن طائفة المولوية أو"فرق الدراويش" كان لها تقاليدها الخاصة فى طريقة لبسها وفى طريقة توظيف حركاتها التعبيرية المصاحبة لآلات موسيقية بعينها.
لقد استطاع الفنان المصري في أوائل الدولة الفاطمية أن يؤسس فنا متكاملا قائماً بذاته على الفكرة التركية، حيث أضيفت آلات شعبية كالربابة والمزمار والصاجات والطبلة وأغاني وابتهالات مصرية خالصة، فضلا عن تصميم الملابس المميز القائم على ثراء ألوان التنانير مما أتاح قدرا أكبر من التفاعل مع المشاهدين.

فنان الخيامية

الخيامية فن مصري أصيل، يمتد تاريخه إلى العصر الفرعوني، لكنه بالتأكيد أصبح أكثر ازدهاراً في العصر الإسلامي، لا سيما العصر المملوكي.

والمصطلح مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة التي تُستخدم في عمل السرادقات للأفراح والمآتم، ومؤخرا تعددت استخداماته لصنع المفارش والخداديات والفوانيس

كانت الخيامية ترتبط قديماً بكسوة الكعبة المزينة بخيوط الذهب والفضة، والتي استمرت مصر في تصنيعها حتى ستينيات القرن الماضي.

و مصر أنشأت أول مؤسسة تُعنى بزخرفة كسوة الكعبة وسمّتها «إدارة الكسوة»، وكان صنّاع الكسوة من الخيامية يعملون فيها ما يقارب العام، وكانت الكسوه تُنقل على الجمال في احتفالية كبيرة تُسمى بـ«المحمل»، من مصر إلى السعودية في موسم الحج»

تنتشر هذه الحرفة بكثرة في شارع الخيامية بالقرب من باب زويلة، آخر شارع الغورية في القاهرة.

والان.. هناك مخاوف من انقراض مهنة الخيامية، نظراً لقلّة عدد الأيدي العاملة فيها، فقديماً كانت تُجرى اختبارات حرفية لأي عامل يريد العمل في الخيامية، ولا يُقبل في المهنة إلا إذا نجح في الاختبارات، فيتم الاحتفال به ويصبح عاملاً، أما اليوم فالمهنة مهددة بالانقراض.. ولكن العاملين فيها يحرصون على توريثها ﻷبنائهم.. 
رغم حصولهم على مؤهلات علمية عالية...من أجل مواكبة العصر لعلهم يضيفون جديداً إلى المهنة.

التقدم التكنولوجي أصبح ينافس مهنة الخيامية، فبعد استخدام ماكينات الطباعة في طباعة الأقمشة، بدأنا في رسم بعض الرسومات لنختص بها، وطباعتها مواكبة لعصر السرعة، وموضة هذا العام هي نوستالجيا الثمانينيات من الفوازير ومسلسلات رمضان الشهيرة، مثل «بوجي وطمطم»، لكن تبقى الأعمال اليدوية هي الأصل الذي يتم  تصديره الى دول الخليج، مثل الكويت والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى عشاقه من المصريين.

الكنفانى

وهو صانع الكنافة والقطائف، وكانت هذه الحلويات لها تاريخ طويل، فهي طبق صنع خصيصًا ليتناوله الأمراء والملوك، ويرجع تاريجه إلى العهد الأموى وربما أبعد من ذلك!

و أول من تناول الكنافة هو «معاوية بن أبى سفيان» فى العصر الأموى،عندما كان واليا على الشام..  عندما شكى لطبيبه «ابن آثال» بأنه يشعر بالجوع فى الصيام فأشار عليه بهذا النوع من الطعام على شكل خيوط. . واطلق عليها "كنافة معاوية".

وانتشرت أطباق الكنافة بعد ذلك حيث كان يتم حشوها بعسل النحل والمكسرات.

ولقد تطورت صناعة الكنافة من الطريقة اليدوية إلى الطريقة الآلية.

أما القطايف فكان أول من تناولها «عبد الملك بن مروان» فى العصر الأموى وكانوا يتفاءلون بها عندما يتم حشوها وتصبح على شكل هلال.

ويعتقد البعض أن سبب تسميتها بهذا الاسم يرجع إلى أن ملمسها يشبه ملمس قماش القطيفة، فيما يقول آخرون إن الاسم ارتبط بها عندما ابتكر أحد صناع الحلويات فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل، وكان الضيوف "يتقاطفونها" بسبب طعمها اللذيذ، ومن ثم جاء اسمها.

أما فى العصر العباسى فكان (الإمام الليث بن سعد) يقدم الهريسة واشتهرت بهريسة الليث.

وفى العصرين المملوكى والعثمانى كانت توزع أطباق الحلوى التى تضم الكنافة والقطايف فى الخوانق والربط وهى الأماكن التى يوقف فيها الواقفون أموالهم وأملاكهم لإطعام الفقراء واشترط الواقفون توزيع الحلوى على القاطنين كل ليلة جمعة من رمضان وهى نفس الأماكن التى نظمت فيها فيما بعد موائد الرحمن وكان قائد المماليك البحرية يوزع كل يوم فى رمضان اثنى عشر ألف رغيف ويشرف بنفسه على توزيع الصدقات واستن الملك الظاهر بيبرس سنة طيبة وهى توزيع عدد من أحمال الدقيق والسكر والمكسرات ولحم الضأن على الفقراء حتى يتمكنوا من تناول الطعام فى بيوتهم.

الشماعين

حيث كان يوجد فى العصر الفاطمى سوق يسمى «سوق الشماعين» لتصنيع وبيع الشمع بأحجامه المختلفة وكانت ليلة الرؤية يطلق عليها ليلة الوقود..  حيث كانت تضاء بالشموع بأحجامها.

وكان من بين الشموع شمع فى وزن 10 أرطال وأيضاً الشموع الموكبية التى تزن الشمعة قنطاراً وكان يتم تأجيرها للطرق الصوفية وتحمل على عربة لتضئ الطريق، ومن الشموع الموكبية التى كانت تستخدم لإنارة الطرق والمساجد لأداء صلاة التراويح.

ولقد كانت الشموع يستخدمها المسحراتى لإضاءة الطريق له وكانت تستخدم أيضاً فى السهرات الرمضانية وأيضاً فى الولائم .

ورغم انتشار الكهرباء إلا أن الشموع لا تزال تستخدم فى رمضان كتقاليد متبعة من فترات سابقة، كما أن البعض يحتفظ بالشمع فى المنزل خشية انقطاع التيار الكهربائي.

 



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content