اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

حرب "تسليح" الفضاء

حرب "تسليح" الفضاء

تاريخ النشر

هل ضاقت الارض بما رحبت لننقل صراعاتنا الى الفضاء؟ الم تكفي الحروب والصراعات التى تشهدها الكرة الارضية شرقها وغربها..شمالها وجنوبها؟ ..هل اصبح التطور التكنولوجي الذي كان يهدف لتسهيل حياة الافراد وتلبية احتياجاتهم المتنامية..نقمة بدلا من ان يكون نعمة ؟

هذا التطور التكنولوجي المتسارع يدفع العالم نحو حرب من نوع فريد لم تشهد البشرية مثيل له من قبل .. "حرب الفضاء" .. أو "التسليح الفضائى" الذى تخوضه الدول المتقدمة حول العالم بهدف امتلاك أكبر عدد من الأقمار الصناعية متنوعة الاستخدام فى السلم والحرب لتحلق فى الفضاء، وكذا الاستحواذ على الصواريخ القادرة على إضعاف قوة العدو الفضائية باستهداف وإسقاط أقماره الصناعية.

انه سباق بشرى محموم لامتلاك الريادة فى عالم الفضاء .. فكل دولة تسعى لكسب نقطة إضافية لصالحها خلال هذا الماراثون التسليحى فى مواجهة باقى الدول الصديقة والعدوة فى ذات الوقت.

وانتشر مفهوم "تسليح الفضاء" أو "قيادة الفضاء" في الفترة الماضية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل القوة السادسة في الجيش الأميركي والمتمثلة بالقوة الفضائية لعام 2020 وتبع ذلك إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأسيس "قيادة فضاء" فرنسية جديدة. علما بأن الاتحاد السوفيتي كان قد تطرق سابقا لموضوع الفضاء أثناء الحرب الباردة واستخدام تكنولوجيا إطلاق الأقمار الصناعية بهدف التجسس.

ومع تطور التكنولوجيا عملت روسيا والصين على ابتكار صواريخ مضادة للأقمار الصناعية تعمل على تدميرها.

فرنسا تنشر "عيون مخيفة" في الفضاء

وفي خطوة تعكس تصعيدا في سباق تسليح الفضاء.. اعلنت فرنسا انضمامها الى سباق التسليح الفضائي .. فقد صرحت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، أن بلادها تخطط لإطلاق أقمار مراقبة صغيرة لتعزيز حماية الأقمار الصناعية الفرنسية اعتبارا من عام 2023.

ووصفت الوزيرة الأقمار الصناعية الصغيرة التي ستجوب الفضاء بأنها "أجهزة رصد صغيرة ومخيفة وستكون بمثابة عيون لأكثر أقمارنا الصناعية قيمة".

كما أكدت بارلي أن فرنسا لن تنزلق إلى سباق تسلح وإن تأسيس "قيادة فضاء" فرنسية جديدة يأتي ضمن استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية بدلا من الهجومية وستكون خاضعة لأوامر سلاح الجو ووزارة الدفاع.

ومع تحول الفضاء بشكل سريع إلى أحد أعظم التحديات للأمن القومي، ستعمل الحكومة على صياغة تشريعات وقوانين مختصة لتطبيق والإشراف على الأنشطة الفضائية المستقبلية..تحت سيطرة وزارة الدفاع.

"قوة الفضاء" .. الفرع السادس للجيش الامريكي

وكانت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ونظرا لتطور سباق تسلح الفضاء بشكل كبير، قد أعلنت، فى أغسطس من العام الماضى، عن خطة طموحة لإنشاء فرع سادس للجيش الأمريكى يعرف باسم "قوة الفضاء" بحلول عام 2020 بهدف تحسين سبل مواجهة التهديدات الأمنية المحتملة.

وستكون قوة الفضاء، مسئولة عن مجموعة من القدرات العسكرية الأمريكية الحيوية فى الفضاء، والتى تشمل كل شىء من الأقمار الصناعية التى يعمل بها نظام تحديد المواقع العالمى (جى.بى.إس) إلى أجهزة الاستشعار التى تساعد فى رصد إطلاق الصواريخ.

والسؤال الان.. هل يفتح إنشاء قيادة عسكرية أميركية لشؤون الفضاء الباب أمام مرحلة جديدة في الصراع الدولي، عنوانها نقل هذا الصراع من الأرض إلى الفضاء الخارجي؟
تُطلق مبادرة ترامب صفارة بداية سباق تسلح فضائي على المدى الطويل، في الوقت الذي تتجه واشنطن وموسكو إلى استئناف سباق التسلح النووي، بعد تعليق كل منهما الالتزام بمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى تمهيداً لإلغائها في أول أغسطس المقبل.

روسيا تحذر من سباق تسلح عالمي

أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عن قلق بلاده حيال نشر الولايات المتحدة أسلحة في الفضاء، مما سيؤدي إلى جولة جديدة من سباق تسلح عالمي.

كما أشار لافروف إلى أن الخطر الذي يهدد الأمن الدولي يتمثل في زيادة الميزانيات العسكرية، وهدم بنية الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي التي تشكلت على مدى عقود. وكمثال على ذلك، أشار لافروف إلى انهيار معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

هذا واقترحت روسيا والصين في عام 2008 في مؤتمر نزع السلاح، مناقشة مشروع معاهدة بشأنمنع وضع أسلحة في الفضاء الخارجي، أو استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة ضد الأجسام الفضائية.

وتهدف الوثيقة إلى الحفاظ على الفضاء الخارجي للاستخدام والبحث للأغراض السلمية على قدم المساواة بين جميع الدول

غزو الفضاء .. من التعبير المجازي الى واقع

يبدو الوضع مختلفاً اليوم عما كان عليه عندما وصلت المركبة الفضائية السوفييتية «لونا» إلى سطح القمر في سبتمبر 1959. كانت عبارة «غزو الفضاء» تُستخدم بطريقة مجازية، فيما كان المعنى الحقيقي هو الوصول إليه، والهبوط على جزء فيه. لكن «غزو الفضاء» يبدو حقيقياً اليوم، في ظل اتجاه الولايات المتحدة إلى إنشاء قيادة عسكرية تنهض بهذا الشأن، واعقبتها فرنسا والتوقُّع حذو دول أخرى حذوها في فترة تالية، بدءاً بتلك التي أطلقت برامج فضائية، مثل روسيا والصين وألمانيا واليابان والهند.

لكن هذا التطور لم يأت من فراغ. فقد قامت الولايات المتحدة وروسيا من قبل بنشاطات عسكرية هامشية في الفضاء، مثل استخدام أقمار تجسس لجمع معلومات ذات طابع عسكري، واستخدام الفضاء في الإنذار المبكر، والمراقبة، وفي عمليات السيطرة والتحكم في معارك على الأرض كما حدث مثلاً في الحرب الأميركية على العراق عام 2003.

كما تم تطوير معدات تصلح للاستخدام المزدوج في الأرض والفضاء. ومنها مثلا الطائرات التي يمكن استخدامها في الفضاء، أي تحمل خصائص المركبة الفضائية. وهي طائرات يمكنها التحليق بطريقة عادية كغيرها، ويمكن تحويلها في الوقت نفسه إلى مركبات فضاء عن طريق دفعها بوساطة صواريخ وبمساعدة محركات هوائية.

لكن القليل من استخدامات الفضاء لأغراض عسكرية هو الذي تم تقنينه بشكل ما في اتفاقات بين بعض الدول (الكبرى بالطبع)، مثل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق، وأجاز استخدام الأقمار الاصطناعية لأغراض الرقابة من أجل تعزيز الأمن الدولي وخفض أخطار نشوب حرب بطريق الخطأ، عقب أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

حرب الفضاء.. مخاطر هائلة

السباق البشرى لامتلاك الريادة فى عالم الفضاء وضع أهدافًا محددة ، دون أى حسابات لاعتبارات أخرى مثل إمكانية حدوث خلل فى المجال الجوى لكوكب الأرض لسببين:

1 - تزاحم الاقمار الصناعية في الفضاء.. وتحذيرات من أزمة مرورية..
5 آلاف قمر صناعى يدور بفضاء كوكبنا.. توقعات بوصول عددها لـ40 ألف بحلول 2025..
المخاوف من هذا السباق التسليحى غير المدروس قد حدث بالفعل، مع دخول الكثير من الدول على خط المنافسة، إضافة إلى انضمام شركات خاصة لقائمة الجهات التى يمكنها إطلاق أقمار صناعية إلى الفضاء، وكانت المفاجأة مع تحذير مركز الفلك الدولى، من أزمة مرورية للأقمار الصناعية فى السماء بعد إطلاق 60 قمرًا صناعيًا الأسبوع الماضى.

عدد الأقمار الصناعية الفاعلة الحالية هو 5 آلاف قمر، بينما ستطلق شركة خاصة 12 ألف قمر صناعى خلال الخمس سنوات القادمة، مقدرًا أن يصل عددها الإجمالى إلى 40 ألف قمر صناعى بحلول 2025، بينما عدد الأقمار والخردة والقطع الحديدة التى تزيد عن 10 سم والتى تدور فى فضائنا يصل عددها إلى أكثر من نصف مليون.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولى، أننا نشاهد ظاهرة غريبة خلال الأيام الماضية من قبل راصدين وهواة الفلك، تمثلت فى مشاهدة العديد من الأقمار الصناعية التى تسير خلف بعضها على شكل قطار، مضيفًا أن الراصدين وهواة الفلك تفاجئوا من هذا الكم الهائل للأقمار الصناعية من خلال مشاهدة هذه الظاهرة الغريبة فى السماء، والتى تتمثل فى رؤية عدة أجرام متتابعة ظهرت فى السماء على هيئة قطار وكانت تسير بسرعة واتجاه واحد، وتبين أن هذه الأجرام هى أقمار صناعية أطلقت قبل عدة أيام واسمها "ستار لينك"، وهى عبارة عن جزء من مشروع كبير أطلقته شركة "سبيس إكس" الشهيرة.

2- الحطام الفضائي

ويقصد بها حطام تلك الأقمار التى خرجت من مسارها أو انتهت فترة صلاحيتها ودمرت هناك...

مخاوف هائلة تثيرها حرب الفضاء بالنظر الى كميات الحطام الفضائي الذي يسقط على كوكبنا يوميا

ووفقا للدراسات.. فإن الحطام الفضائي المتمثل بالغبار والنيازك يسقط يوميا على الأرض بمئات الأطنان وسنويا تصل الكمية الى 30 ألف طن.

وكمية الحطام الفضائي الاصطناعي، تصل الى 8 آلاف طن وهذه النسبة تنخفض بشكل كبير في الغلاف الجوي، وهذه المخلفات تشكل تهديدا ليس للأرض فحسب وإنما للمركبات الفضائية الأخرى.

روسيا تقوم حاليا بتطوير برنامج وطني لدراسة المخاطر والتهديدات القادمة من الفضاء، كخطر المذنبات والكويكبات والحطام الفضائي، وتم تصميم البرنامج لتعزيز دور روسيا الدولي في الحماية من التهديدات الفضائية.

تقوم روسيا بدور في الكشف عن خطر المذنبات والكويكبات التي تهدد كوكبنا، الى ان النسبة تعتبر قليلة بالمقارنة مع تساهم به الولايات المتحدة الأمريكية.

ففي بداية العام الحالي تم التعرف على 18 ألف جسم غريب منها 99 في المئة كويكبات تهدد الكرة الأرضية، بحسب ماصرح به بوريس شوستوف المدير العلمي لمعهد "ران" الروسي لعلم الفلك.

3- تخوفات من اصطدام حطام الأقمار الصناعية بمحطة الفضاء الدولية
وإلى جانب الحروب المستقبلية المتوقعة التى قد تنشأ عن سباق التسليح الفضائى، هناك مخاطر أخرى يجب الالتفات لها، وهى إمكانية تعرض محطة الفضاء الدولية لأضرار نتيجة اصطدامها بحطام أى من الأقمار الصناعية المدمرة السابحة فى الفضاء دون قيد أو تحكم من أحد.

وفى أبريل الماضى، أشار المدير التنفيذى للبرامج المأهولة فى وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" سيرجى كريكاليف، إلى وجود احتمالية لاصطدام حطام القمر الصناعى الهندى بمحطة الفضاء الدولية، ولكن فى الوقت ذاته، أوضح أن هذا الاحتمال ضئيل جداً، منوهًا بوجود بعض القطع صغيرة التى يصعب تتبعها.

ونقلت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية، عن كريكاليف قوله - آنذاك - "لا يمكن رصد جميع الشظايا الصغيرة، والتى لها انعكاس صغير، وربما لا يمكن رصدها، حتى لو كان احتمال الاصطدام غير كبير، لكن من الأفضل أخذه بعين الاعتبار، لضمان سلامة المحطة.

امتلاك صواريخ مدمرة للأقمار الصناعية

ولا يقتصر الأمر على محاولة الدول المتنافسة امتلاك عدد أكبر من الأقمار الصناعية محلقة فى الفضاء أو التطور والتنوع فى هذا المجال، ولكن ذهب عدد محدود من البلدان إلى العمل على تصنيع صواريخ قادرة على إصابة وتدمير الأقمار الصناعية فى مدارها بالفضاء.

كذلك انضمت الهند إلى هذه المنافسة غير المسبوقة، حيث أعلن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى، الأسبوع الماضى، فى كلمة بثها للشعب على التليفزيون، أن نيودلهى أسقطت قمرًا صناعيًا فى الفضاء، بصاروخ مضاد للأقمار الصناعية، وأشاد - حينها - بالاختبار باعتباره انطلاقة كبيرة فى برنامج الفضاء.

4 دول تمتلك صواريخ مضادة للاقمار الصناعية
الهند ستكون رابع دولة فقط فى العالم تستخدم هذه الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.

الهند حققت إنجازا غير مسبوق وسجلت اسمها كقوة فضائية.

ويأتى فى إطار المنافسة، أيضًا، تطوير محركات الصواريخ المستخدمة فى إطلاق الأقمار الصناعية، والتى تتفوق فيها روسيا بشكل كبير، حيث تبيع هذه المحركات لعدة دول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، التى مازالت مستمرة فى شراء محركات الصواريخ من روسيا رغم أن الكونجرس يطالب بإيجاد البديل الأمريكى للمحركات المستوردة من روسيا، هذا إضافة إلى قرار وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، إدراج روسيا ضمن قائمة الدول التى يُحظر التعاون معها فى عمليات الإطلاق الفضائية، بحيث يدخل القرار حيز التنفيذ فى نهاية عام 2022..

أنواع الأقمار الصناعية المحلقة فى فضاء كوكب الأرض
وبعد رصد هذا الجانب من سباق التسليح الفضائى، تجدر الإشارة الآن إلى أنواع الأقمار الصناعية التى تحلق فى فضاء كوكبنا، ومنها :

1- الأقمار الفلكية، التى تستخدم لرصد الكواكب والمجرات البعيدة والأجسام الفضائية، ويطلق عليها التلسكوبات الفضائية أو المرصاد الفضائى.

2- الأقمار الحيوية، وهى أقمار مصممة لنقل الحياة إلى الفضاء، حيث يمكن من خلالها إرسال البذور والحيوانات والحشرات إلى الفضاء، كما حدث فى حالة إرسال أول قمر صناعى يحمل حيوانًا للفضاء وهو الكلب "لايكا".

3- الأقمار المستخدمة للاتصالات والبث التلفزيونى، ويعمل هذا النوع على نقل وتضخيم إشارات الاتصالات الراديوية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال، حيث يعمل قمر الاتصالات بمثابة قناة اتصال بين المرسل والمستقبل على أساس مواقع جغرافية مختلفة، كما تستخدم هذه الأقمار لأغراض التطبيقات الإذاعية والتلفزيونية، والعسكرية، والهاتفية .

4- الأقمار الصناعية الخاصة بمراقبة الأرض ودراسة الأحوال الجوية والطقس، ويستخدم الأول منها لتوفير البيانات اللازمة فى قرارات مكانية، وزمانية، وطيفية متنوعة من أجل تلبية احتياجات المستخدمين المختلفة فى البلد وللاستعمال العالمى كذلك، وتستخدم البيانات المأخوذة من هذه الأقمار فى العديد من التطبيقات التى تشمل الزراعة، والموارد المائية، والتخطيط الحضري، والتنقيب عن المعادن، والبيئة، والغابات، وإدارة الكوارث، وغيرها الكثير، أما الثانى فهو عبارة عن أقمار تساعد فى التعرف على الأرصاد الجوية والتنبؤ بالطقس، وتحتوى هذه الأقمار على كاميرات يمكنها تقديم صور لطقس الأرض إما من مواقع ثابتة مستقرة بالنسبة للأرض أو من مدارات قطبية.
5- الأقمار المستخدمة للملاحة، وهى عبارة عن قمر صناعى مصمم بشكل صريح للمساعدة فى الملاحة فى البحر، بالإضافة إلى الملاحة الجوية، وتعتمد هذه الأقمار على التحول الدوبلرى والتغير الذى يحدث فى تردد القمر، حيث يمكن للسفينة فى البحر أن تحدد بدقة خطوط الطول والعرض الخاصة بها.

6- الأقمار الصناعية القاتلة، والتى صممت لتدمير الرؤوس الحربية من البلدان المعادية، والأقمار الصناعية، والأجسام الفضائية التى تشكل خطرًا على الحياة على الأرض.

7- الأقمار الصناعية العسكرية، والتى تساعد فى جمع الاتصالات المشفرة والرصد النووى ومراقبة تحركات العدو والإنذار المبكر بإطلاق الصواريخ والتنصت على الوصلات الراديوية الأرضية وللحصول على تصوير بالرادار الفوتوغرافى باستخدام تلسكوبات كبيرة لالتقاط صور للمناطق العسكرية المتعددة..

اتفاقيات الفضاء الخارجي

اتفاقية الفضاء التي أجريت عام 1967 لتنظيم ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي، كما تمنع إجراء أي أعمال عسكرية من قبل الدول المنضمة إلي المعاهدة،
معاهدة الفضاء الخارجي Outer Space Treaty، والمعروفة رسميا باسم معاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى، وهي المعاهدة التي تشكل أساس القانون الدولي للفضاء. وبدأت المعاهدة بتوقيع ثلاث دول الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والاتحاد السوڤيتي في 27 يناير 1967، ودخلت حيز النفاذ في 10 أكتوبر 1967. وانضمت 98 دولة إلىالمعاهدة حتى 1 يناير 2008، بينما 27 وقعت على المعاهدة لكنها لم تكمل بعد التصديق.

المعاهدة تمثل الإطار القانوني الأساسي لقانون الفضاء الدولي. من بين مبادئه، حظر على الدول والأطراف في المعاهدة من وضع أسلحة نووية أو أي أسلحة أخرى من أسلحة الدمار الشامل في مدار الأرض، أو تثبيتها على سطح القمر أو أي جرم سماوي، أو محطة فضاء. أي أنها تحد حصرا على استخدام القمر والأجرام السماوية الأخرى للأغراض السلمية ويحظر صراحة استخدامها لاختبار أسلحة من أي نوع، أوإجراء مناورات عسكرية، أو إنشاء قواعد عسكرية ومنشآت وتحصينات.ومع ذلك، فإن المعاهدة لا تحظر نشر الأسلحة التقليدية في المدار. المعاهدة تنص أيضا على أن القيام باستكشاف الفضاء الخارجي يجب أن يكون لمنفعة جميع البلدان ويجب أن يكون مجانيا للاستكشاف والاستخدام من قبل جميع الدول.

وتحظر المعاهدة صراحة أي حكومة من المطالبة بالموارد السماوية مثل القمر أو الكواكب، لأنها هي تراث مشترك للبشرية.

و ينص البند الثاني من المعاهدة على أن "الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى، لا يخضع للتملك الوطني بادعاء السيادة، عن طريق استخدامه أو احتلاله، أوالسيطرة عليه بأي وسيلة أخرى". ومع ذلك، فإن الدولة التي تطلق مركبة فضائية تحتفظ بحق السيطرة عليه. والدول أيضا مسؤولا عن الأضرار التي تحدثها المركبات الفضائية، ويجب تجنب تلويث الفضاء والأجرام السماوية.

واعتمدت إلى حد كبير على مجموعة من المبادئ القانونية التي تم قبولها من طرف الجمعية العامة سنة 1962.

وتحتوي المعاهدة على العديد من النقاط الرئيسية، من أهمها:
• لجميع الدول الحرية في اكتشاف الفضاء، ولا يمكن لأي دولة أن تطالب بملكيته. يجب أن تكون أنشطة الفضاء في صالح جميع الأمم (لذلك لا أحد يملك القمر).

• لا يسمح للأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الأخرى أن تدور حول الأرض، حول الأجرام السماوية أو في مواقع أخرى في الفضاء ( بعبارة أخرى، السلام هو الاستخدام الوحيد المقبول لمواقع الفضاء الخارجي).

• كل دولة مسؤولة عن أي ضرر تتسبب فيه أجسامها الفضائية (مركبات فضائية، أقمار صناعية…). كل دولة مسؤولة عن كافة الأنشطة الحكومية وغير الحكومية التي يقوم بها مواطنوها. يجب على هذه الدول أيضاً تجنب التلوث الضار بسبب الأنشطة الفضائية.

المعاهدات و المبادئ:
من أجل دعم معاهدة الفضاء الخارجي، تم وضع أربع معاهدات أخرى في ستينات وسبعينات القرن الماضي لدعم استكشاف الفضاء بشكل سلمي، هذه المعاهدات هي:

• (اتفاق الإنقاذ) 1968: تم وضعه لتزويـد الملاحـين الفـضائيين بكـل مـساعدة ممكنـة عنـد حـصول أي هبوط اضطراري أو حالة طارئة. ويجب على الدول أن تتخذ كافة الخطوات الممكنة من أجل إنقاذهم وتقدم لهم كل المساعدات اللازمة.

• (اتفاق المسؤولية) 1972: يأخذ بعين الاعتبار إذا تسبب جسم فضائي في ضرر أو فقدان لحياة الإنسان. وتقول المادة الأولى أنه يجب على الدولة التي تطلق الصواريخ أن تكون مسؤولة عن دفع تعويضات عن الأضرار التي تسببها الأجسام الفضائية التابعة لها على الأرض أو الرحلات الجوية.

• (اتفاقية التسجيل) 1975: وُضِعت لمساعدة الدول على تتبع كل الأجسام التي تم إطلاقها في الفضاء. هذا التسجيل مهم جداً من أجل تجنب الحطام الفضائي (بالنسبة لوكالة ناسا، تعطي القيادة الاستراتيجية الأمريكية تحديثات للوكالة إذا كان الحطام الفضائي يهدد مركبة فضائية أو محطة الفضاء الدولية).

• (اتفاق القمر) 1979: والذي يعطي المزيد من التفاصيل حول معاهدة الفضاء الخارجي لحقوق الملكية واستخدام القمر والأجرام السماوية الأخرى في النظام الشمسي -باستثناء الأجسام التي تدخل بشكل طبيعي للأرض، وهي النيازك -. ورغم ذلك، تم توقيع هذا الاتفاق من طرف 16 دولة فقط، وكلها تلعب دوراً صغيراً في اكتشاف الفضاء.

الجمعية العامة للأمم المتحدة وضعت خمسة مبادئ لدعم هذه المعاهدات:

• (إعلان المبادئ القانونية) 1963: انطلاقاً منه تم إنشاء معاهدة الفضاء الخارجي سنة 1967، يضع المبادئ التوجيهية، بما في ذلك فكرة أن استكشاف الفضاء، في صالح جميع البشر.

• (مبادئ البث) 1982: وهي المبادئ المنظمة لاستخدام الدول للتوابع الأرضية الاصطناعية في الإرسال التلفزيوني. وتشمل هذه المبادئ فكرة عدم التدخل مع إشارات الدول الأخرى، توفير المعلومات من أجل المساعدة في تبادل المعارف وتعزيز التنمية التعليمية و الاجتماعية (خاصة في الدول النامية).

• (مبادئ الاستشعار عن بعد) 1986: تتعلق باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية لجمع البيانات حول الموارد الطبيعية للأرض. ومن المفترض أن تكون أنشطة الاستشعار في صالح جميع الدول، ويجب أن يتم تنفيذها بروح من التعاون الدولي.

• (مبادئ مصادر الطاقة النووية) 1992: تتعلق بكيفية حماية البشر والأنواع الأخرى من الأشعة في حالة انحراف الإطلاق أو حادثة تحطم مركبة على سطح الأرض. ومن الشائع بالنسبة للمركبات التي تستكشف خارج المجموعة الشمسية، أنها تستخدم مصادر الطاقة النووية من أجل توليد الطاقة، لأن الطاقة الشمسية ضعيفة جداً هناك.

• (إعلان المصالح/الفوائد) 1996: ويقول أن استكشاف الفضاء يجب أن يكون من أجل مصلحة جميع الدول. هذا الإعلان تم إنشاؤه قبل عامين من إطلاق مركبة الفضاء الدولية - مجهود قامت به 15 دولة - لأول وحدتين في الفضاء.

سباق الفضاء ..خلفية تاريخية

متى بدأ سباق الفضاء: هو سباق بدأ أساسا بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية كجزء من الحرب الباردة، بعد الحرب العالمية الثانية.

محوره التسابق علي أخذ أكبر مساحة من الفضاء عن طريقالأقمار الصناعية ومركبات الفضاء المأهولة وغير المأهولة، كان الأمر إظهارا للقدرة والتقنية لكلتا الدولتين في مجال غزو الفضاء.

هدف سباق الفضاء كان التجسس والدعاية خلال الحرب الباردة.. تكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية كانت مهمة جداً خلال الحرب الباردة حيث أن الأقمار الصناعية كانت تستخدم لتجسس على الدول الأخرى، بينما الإنجازات الفضائية تعمل كترويج لمهارة الدولة في الإمكانيات العلمية والعسكرية. الصاروخ الذي يرسل إنسان إلى الفضاء والهبوط على سطح القمر بإمكانه أَن يرسل قنبلة ذرية إلى دول العدو. معظم التطور التكنولوجي الفضائي طبق على حد سواء على الصواريخ العابرة للقارات التي قد تحمل قنبلة ذرية (ICBMs). أدى سباق التسلح العسكري إلى تقدم كبير في تكنولوجيا الفضاء الذي يعرض مهارة في التقنية العالية وتفوق اقتصاد الدولة. البحث في مجال الفضاء لديه غرضان: استخدام سلمي أم استخدام عسكري للتكنولوجيا.

بدأ هذا السباق فعليا عندما أطلق الاتحاد السوفييتي أول قمر اصطناعي في العالم وهو سبوتنك-1 في 4 أكتوبر 1957م، ثم أكد الاتحاد السوفييتي سبقه عندما أطلق قمره الاصطناعي الثاني سبوتنك-2 في 3 نوفمبر 1957م.

سباق غزو الفضاء كانت منافسة لاستكشاف الفضاء بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي الذي دام تقريباً من عام 1957 إلى 1975. تضمنت جهود استكشاف الفضاء الخارجي بإطلاق الأقمار الصناعية، إرسال البشر إلى الفضاء، وهبوط الإنسان على سطح القمر.

وأصبح غزو الفضاء جزءا هاماً من التنافس الأيديولوجي والتقني والثقافي أثناء الحرب الباردة. لذا أصبحت تكنولوجيا الفضاء مهمة جداً في هذا النزاع بسبب تطبيقاتها العسكرية المحتملة.
الختام

وهكذا لن يكون احتمال نشر أسلحة في الفضاء الخارجي بعيداً، لنتجه نحو سباق تسلح قد يكون خطره أكبر من نظيره على الأرض، في غياب قواعد قانونية تحكمه.

فعلى الأرض، بمعناها الواسع الذي يشمل الجو والبحر، يحدث سباق التسلح بين دول لكل منها حدودها ومجالها البحري والجوي، وسيادتها، وتجمعها منظمة عالمية لها ميثاقها وقواعدها وآلياتها.

أما السباق في الفضاء الخارجي فسيكون مفتوحاً بلا حدود، حيث لا سيادة لأحد، ولا قواعد تحدد حتى أبسط الأمور المتعلقة به مثل تعريف السلاح الفضائي.

لذلك ربما يكون الوقت قد حان لوضع موضوع سباق التسلح في الفضاء الخارجي على جدول الأعمال العالمي، وتبني الأمم المتحدة مبادرة لعقد مؤتمر دولي سعياً إلى معاهدة لحظر نشر السلاح في هذا الفضاء.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content