اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الابتكار .. ثروة الأمم

الابتكار .. ثروة الأمم

تاريخ النشر

الحاجة ام الاختراع .. مقولة شهيرة ربما تفسر ظهور الاشياء الجديدة في حياتنا .. والاختراع والابداع والابتكار كلها مصطلحات تعبر عن الفكر الحر المتجدد النابض بالحياة .. وقد عبر ستيف جوبز عن الابداع بانه القدرة على ربط الأشياء ، بينما رأت مصممة الأزياء الإيطالية دوناتيلا فيرساتشي ان الإبداع يأتي من صراع الأفكار ، ويقول الكاتب الامريكي براينت ماكجيل ان الإبداع هو أفضل تعبير عن الحرية ..

وقد أصبح الإبتكار والإبداع هما الثروة الحقيقية للأمم في القرن الحادي والعشرين، باعتبارهما اساس لاقتصاد العالم بايجاد فرص للعمل والدخل ..

ويرتبط الابداع والابتكار بالثقافة التي تمثل مصدرا لهما وعنصرا أساسيا في التنمية المستدامة ، ويمثل الإبداع والثقافة قيمة غير مادية ثمينة تسهم في شمول التنمية المجتمعية للحوار بين الشعوب.

ويسعى العالم لاعتماد فكرة الإبتكار بوصفها أساسية في تسخير الإمكانات الاقتصادات للأمم.. ولهذا أعلنت الجمعية العامة، بموجب قرارها 71/284، في في أبريل 2017, باعتبار يوم 21 أبريل اليوم العالمي للإبداع والابتكار، حيث يهدف هذا اليوم للتوعية بدور الإبداع والابتكار في حل المشكلات وتشجيع التفكير الإبداعي متعدد التخصصات لمساعدتنا جميعا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد انضمت أكثر من 80 دولة لدعم القرار.

يوم واحد وأسبوع واحد
تم الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار لأول مرة في 21 أبريل 2002 ، وفي عام 2006، غدت هذه المناسبة اسبوعا عالميا يُحتفل بها من 12 إلى 21 نيسان أبريل لإتاحة الوقت أمام الناس لاستكشاف تنوع الآراء معا ، ويقع يوم 15 أبريل وسط اسبوعالابتكار وهو يوافق يوم ميلاد ليوناردو دافنشي، الذي يعد معلما في الإبداع في مجالات عدة من الفنون والعلوم، مما يجعل منه نموذجا في تكامل العلم مع الفن.

الثقافة الابداعية وخطط النمو الاقتصادي

بحسب تقرير يونسكو بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، ينبغي أن تكون الثقافة والصناعات الإبداعية جزء لا يتجزأ من الخطط الشاملة للنمو الاقتصادي.. فتلك الصناعات هي من أكثر القطاعات دينامكية في الاقتصاد العالمي، حيث تدر دخلا يقدر بن 2.25 مليار وتُوجد 29.5 مليون وظيفة في كل أنحاء العالم.

ويمكن للإبتكار وللإبداع والريادة التجارية أن تتيح جميعها زخما جديد للنمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل ، كما أن بإمكانها إتاحة الفرص للجميع، بما في ذلك النساء والشباب. ويمكنها إتاحة الحلول للإشكالات الملحة مثل القضاء على الفقر وإنهاء الجوع.

وقد اشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التركيز على أهمية المؤسسات متناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة والمؤسسات المتوسطة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الابتكار والإبداع والعمل الملائم للجميع فالتنمية المستدامة هي مفهوم شامل يتطلب تعزيز الراوبط بين التخصصات في الفروع المتعددة للمعرفة.

وكانت الدعوة للعمل على الشراكات العالمية لتعزيز البيئات والعمليات والمنتجات الإبداعية قد شُملت في الإعلان الذي اُعتمد في فلورانس الإيطالية، في المنتدى العالمي الثالث ليونسكو بشأن الثقافة والصناعات الثقافية الذي عقد في 4 أكتوبر 2014.

ويدعم هذا المفهوم قرار الجمعية العامة 54/120 الصادر في 17 ديسمبر 1999 بشأن السياسات والبرامج المتصلة بالشباب، والقرار 220/68 الصادر في 18 فبراير 2014 بشأن تسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار لأغراض التنمية، والقرار 223/68 في 12 فبراير 2014 بشأن الثقافة والتنمية المستدامة

واليوم العالمي للإبداع والابتكار هو مناسبة يمكن من خلالها تعزيز الأمثلة على أفضل الممارسات وتسليط الضوء على استخدام التفكير المبدع والتكنولوجيا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويتسم الابتكار بقدرته على تحسين الحياة كما يقر ذلك الموضوع الذي يدور حوله اليوم العالمي للملكية الفكرية لهذا العام, فالناس في البلدان الصناعية يستفيدون من الابتكار كل يوم, بدءا من أجهزة الكمبيوتر السريعة والهواتف المحمولة ذات القدرات العالية ووسائل النقل الأكثر أمانا والطاقة النظيفة والعلاجات الطبية ذات الجودة العالية وعدد لا يحصى من المنتجات والخدمات الأخرى, وأثبتت الأسواق التجارية والهياكل التحفيزية فعاليتها الكبيرة في نشر الابتكار لتحسين الحياة.

العملية الابداعية

وقبل الخوض في اهمية وعوائد الابدع والابتكار اقتصاديا ومجتمعيا ، نلقي الضوء على ماهية الابتكار والفرق بين الابداع والابتكار والاختراع .. مع الاشارة الى ان الابداع والابتكار هما تعبيران لمعنى واحد .. فالابداع هو القدرة على رؤية ما لا يراه الآخرون بطريقةٍ غير مألوفة، لإيجاد حلول للمشكلات المختلفة بأساليبٍ مميزة وجديدة انطلاقاً من عناصر موجودة أصلاً ، اي تجسيد شيء ماديٌّ من شيء نظري بطريقةٍ غير مألوفة، اما الابتكار فهو إضافة شيءٌ مادي على شيء نظري، كاستعمالاتٍ جديدةٍ أو طرق جديدة للاستخدام بما يناسب المستهلك ، فالابتكار هو جزءٌ من الإبداع، حيث إنّ الإبداع يشمل الابتكار والاختراع.. ويعرف الاختراع بأنه صياغة فكرةٍ ما بالاعتماد على أفكار سابقة، أو جديدة، وتساهم في التطور البشري، ويعرف أيضاً بأنه مجموعة من القطع الإلكترونيّة التي تساهم في بناء جهاز إلكتروني متكامل، ويساعد على تقديم خدمة جديدة، أو تكنولوجيا متطوّرة.

والإبداع حالةٌ مميزة لبعض الناس يسمَّوْن المبدعون يستطيعون من خلالها إخراج الطّاقة البشريّة الهائلة، والتي تكون فطرية تأتي مع الولادة ولكن تحتاج إلى إنمائها والاهتمام بها من أجل تطويرها والاستفادة منها للمساهمة ببناء المجتمع ومساعدة الناس لحل أهم مشكلاتهم والتي تعيق حياتهم.

ومكونات الإبداع تشتمل على العمل الإبداعي. العملية الإبداعية. الشخص المبدع. الموقف الإبداعي.. ويمر الابداع بعدة مراحل اولها مرحلة جمع المعلومات: حيث يقوم المبدع بجمع معلوماته اللازمة لحل المشكلة وكل ما يتعلق بها ، ثم مرحلة التحليل وبدء الإبداع حيث يقوم المبدع بتحليل المعلومات التي تم جمعها، والبدء بإطلاق الأفكار الكثيرة والمرتبطة بالحل ، تليها مرحلة التحقيق والتنفيذ حين يبدأ المبدع بتنفيذ ما يجول برأسه من أفكارٍعلى أرض الواقع، سواء كانت أفكاره قائمةً على ما هو عمليّ يمكن تطبيقه، أو قائمةً على أفكارٍ أدبية يمكن إنتاج عمل إدرامي مبدع ومميّز منها.

اهمية الابتكار

ساهمت الابتكارات في تطور مجالات عديدة في مختلف القطاعات العمليّة، والعلميّة، والحياتية فكلما ظهر ابتكارٌ جديدٌ ساهم في تطور المجال الذي استخدم فيه، ومن الأمثلة على الابتكارات المهمة: “الكمبيوتر” والذي اعتمد على مجموعة من الأفكار، والتجارب العلميّة، والرقمية من أجل الوصول إلى اختراعه.

وتعد كافة الابتكارات البشريّة منذ قديم الزمن حتى هذا الوقت، أشياء جديدة ظهرت بالاعتماد على فكرة ما، تم التخطيط لها بشكل صحيح غير مألوف، أي أنّ كافة الابتكارات غير معروفة مسبقاً، وتحتاج إلى فترة زمنيّة معيّنة حتى تصبح مألوفةً عند الناس، وحتى يصبحوا قادرين على استخدامهها ، ويعتبر كل ابتكار من الابتكارات أداةً من الأدوات التي تساهم في التطور التكنولوجيّ في المجتمعات البشرية.

وارتبط الابتكار كثيراً بالاقتصاد والصناعات بل وأصبح المحرك الأساسي، والأكثر أهميّةً في النمو الاقتصادي، حيث أصبحت المنتجات والخدمات المبتكرة تلعب دوراً كبيراً في حياة المواطنين، وأصبح الاقتصاد يفضّل إنتاج كمياتٍ أكثر من المنتجات الجديدة ذات القيمة المضافة، بدلاً من إنتاج كمياتٍ أكبر من المنتجات القديمة والتقليديّة، ومن ثمّ طرحها في الأسواق.

إنّ ارتباط الابتكار بالاقتصاد قائمٌ على المنافسة التي تحصل بين الشركات المختلفة، وأكبر دليلٍ على ذلك ما يحصل اليوم في عالم الأجهزة الخلوية، فالمنافسة بين الشركات المصنّعة تجعل المبتكرين يحاولون ايجاد أجهزةٍ حديثةٍ كل يوم ذات تحديثاتٍ كثيرة وميّزاتٍ تجعل المستهلك يفضّلها على سواها، ولهذا السبب نرى كل يومٍ جهازاً جديداً يغزو الأسواق والأجهزة لا تدوم لفترةٍ طويلةٍ حتى تأتي أجهزةٌ أخرى وتحلُّ مكانها، ولولا هذا الابتكار وهذه المنافسة لأصبح الاحتمال كبيراً بأنْ تبقى الأجهزة الخلوية غالية الثّمن، وثقيلة، ولا يستخدمها إلا الأغنياء.

مؤشر الابتكار العالمي

هو تقرير يشارك في نشره كل من جامعة كورنيل والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (الإنسياد) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو، وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة).

وقد بات المؤشر، الذي يُنشر سنويا منذ عام 2007، أداة قياس رئيسية بالنسبة لمديري الأعمال وواضعي السياسات وغيرهم ممّن يريدون الاطلاع على حالة الابتكار في العالم. ويستخدم واضعو السياسات ورواد الأعمال وغيرهم من أصحاب المصالح المؤشر باستمرار لتقييم التقدم المحرز.

ويهدف تقرير المؤشر بالأساس إلى ترتيب القدرات الابتكارية لاقتصادات العالم ونتائجها

ويقرّ التقرير بدور الابتكار كمحرّك للنمو والازدهار في الميدان الاقتصادي، وبالحاجة إلى تطبيق منظور أفقي واسع في مجال الابتكار على الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه فهو يدرج مؤشرات تتجاوز القياسات التقليدية للابتكار، مثل مستوى البحث والتطوير.

ويخلق المؤشر مناخاً تخضع فيه عوامل الابتكار لتقييم مستمر، بما في ذلك الخصائص التالية:

127 وصفاً قطرياً/اقتصاديا، بما في ذلك البيانات والترتيب ومواطن القوة والضعف؛

81 جدولاً للمؤشرات من أكثر من 30 مصدراً دولياً عاماً وخاصاً منها 57 بياناً واقعياً و19 مؤشراً مختلطاً وخمسة أسئلة استقصائية؛ منهجية حساب شفافة وقابلة للتكرار، بما في ذلك فترات ثقة تصل نسبتها إلى 90 بالمائة فيما يخص كل مؤشر ترتيبي (مؤشر الابتكار العالمي والمؤشرات الفرعية للمخرجات والمدخلات) وتحليل للعوامل التي تؤثر في التغيير السنوي للترتيب.

ويخضع المؤشر لتدقيق إحصائي مستقل يجريه المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية.

وكل عام, يستعرض مؤشر الابتكار العالمي نحو 130 اقتصادا، باستخدام عشرات المقاييس, من إيداعات البراءات إلى الإنفاق على التعليم, مما يقدم لصناع القرار نظرة مطلعة على النشاط الابتكاري الذي يحرك باطراد النمو الاقتصادي والاجتماعي,

وفي ميزة جديدة لمؤشر الابتكار العالمي, خصص قسم للنظر في “بؤر الاختراع” حول العالم التي تبين أعلى كثافة للمخترعين المدرجين في طلبات البراءات الدولية, ويشير مؤشر الابتكار العالمي 2017 في إصداره العاشر, إلى استمرار الفجوة في القدرة الابتكارية بين البلدان المتقدمة والنامية, ومعدلات النمو الاستثنائية لأنشطة البحث والتطوير على مستوى الحكومات والشركات على السواء.

وكشف تقرير الترتيب العالمي للدول أن سويسرا تتربع عرش التصنيف العالمي للسنة السابعة على التوالي, وتحتل الاقتصادات ذات الدخل المرتفع 24 من أصل أعلى 25 مرتبة, وتبرز الصين كاستثناء في المرتبة 22, وفي عام 2016, أصبحت الصين أول اقتصاد ذي دخل متوسط يحتل مكانة ضمن أعلى 25 مرتبة.

وتبدي مجموعة من الاقتصادات ذات الدخل المتوسط والمنخفض أداء ابتكاريا أفضل بكثير مقارنة بما يمكن توقعه من مستوى تنميتها الحالي: إذ يندرج ما مجموعه 17 اقتصادا ضمن مجموعة “محققي الابتكار”هذا العام, أي بزيادة طفيفة على عام 2016, ومن مجموع تلك الاقتصادات تنتمي 9 اقتصادات إلى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى, منها كينيا ورواندا, وتنتمي 3 اقتصادات إلى أوروبا الشرقية وإضافة إلى مراكز الابتكار كالصين واليابان وجمهورية كوريا, تعمل مجموعة من الاقتصادات الآسيوية, كإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلند والفلبين وفيتنام, بنشاط على تحسين بيئاتها الابتكارية, وتحتل مراتب عالية في عدد من المؤشرات الهامة المتعلقة بالتعليم, والبحث والتطوير, ونمو الإنتاجية, وصادرات التكنولوجيا المتقدمة, وغيرها.

وقد جاء ترتيب مصر فى التقرير الأخير لمؤشر الابتكار العالمى الذى صدر مؤخراً 2017 في المرتبة 105 من بين 127 دولة وهو ترتيب متأخر لا يعبر عن مكانة مصر الدولية، وتقوم أكاديمية البحث العلمى من خلال التعاون مع الشركاء فى تنفيذ توصيات خبراء منظمة الوايبو لتحسين ترتيب مصر من خلال تسهيل عمل اللجنة ودعمها للوصول إلى الغرض الأساسى وهو وصول الترتيب إلى ما يتناسب مع مكانه مصر عالمياً ومكانه علمائها.

الابتكار في رؤية مصر 2030

تهدف رؤية مصر 2030 الى ان تكون مصر الجديدة ذات اقتصاد تنافسي ومتوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائمة على العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة ذات نظام بيئي متزن ومتنوع تستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقق التنمية المستدامة ولنرتقي بجودة حياة المصريين ، وأن
يكون المجتمع المصري بحلول عام 2030 مجتمعا مبدعا، ومبتكرا، ومنتجا للعلوم والتكنولوجيا والمعارف. ويتميز بوجود نظام متكامل يضمن القيمة التنموية للابتكار والمعرفة، ويربط تطبيقات المعرفة ومخرجات الابتكار بالأهداف والتحديات الوطنية.

الإستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار

تستهدف إستراتيجية العلوم والتكنولوجيا والإبتكار تعظيم الاستفادة من الإمكانات البشرية والمادية التي تمتلكها الجامعات والمؤسسات البحثية المختلفة للإرتقاء بمنظومة البحث العلمي بها، واستثمار نتائجه علي الصعيدين المحلي والعالمي، ومن ثم تحقيق الريادة المصرية في البحث العلمي من خلال توحيد الجهود للارتقاء بالمنتج البحثي وتبني إقتصاديات المعرفة والاستثمار في العقل البشري” وتتوافق مع إستراتيجية التنمية الشاملة للدولة والتى ترى مصر 2030 قائمة على العدالة والتنمية المستدامة ، ذات إقتصاد تنافسى ومتنوع يعتمد على الإبتكار والمعرفة ، يستثمر عبقرية المكان والإنسان ويرقى بجودة الحياة وسعادة المصريين .

وقد اتفق المجتمع المصرى بجميع فئاته على دعم التعليم العالى والبحث العلمى فى دستور مصر 2014 والذى نص فى المادة رقم (23) “تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وتبنى الباحثين والمخترعين، وخصص له نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلي وإسهام المصريين في الخارج في نهضة البحث العلمي” .

كما نصت المادة 21 من دستور 2014 على أن “تكفل الدولة إستقلال الجامعات ، والمجامع العلمية واللغوية وتوفير التعليم الجامعى وفقا لمعايير الجودة العالمية ، وتعمل على تطوير التعليم الجامعى وتكفل مجانيته فى جامعات الدولة ومعاهدها ، وفقا للقانون . وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم الجامعى لاتقل عن 2% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية .


الحاجة ام الاختراع .. مقولة شهيرة ربما تفسر ظهور الاشياء الجديدة في حياتنا .. والاختراع والابداع والابتكار كلها مصطلحات تعبر عن الفكر الحر المتجدد النابض بالحياة .. وقد عبر ستيف جوبز عن الابداع بانه القدرة على ربط الأشياء ، بينما رأت مصممة الأزياء الإيطالية دوناتيلا فيرساتشي ان الإبداع يأتي من صراع الأفكار ، ويقول الكاتب الامريكي براينت ماكجيل ان الإبداع هو أفضل تعبير عن الحرية ..

وقد أصبح الإبتكار والإبداع هما الثروة الحقيقية للأمم في القرن الحادي والعشرين، باعتبارهما اساس لاقتصاد العالم بايجاد فرص للعمل والدخل ..

ويرتبط الابداع والابتكار بالثقافة التي تمثل مصدرا لهما وعنصرا أساسيا في التنمية المستدامة ، ويمثل الإبداع والثقافة قيمة غير مادية ثمينة تسهم في شمول التنمية المجتمعية للحوار بين الشعوب.

ويسعى العالم لاعتماد فكرة الإبتكار بوصفها أساسية في تسخير الإمكانات الاقتصادات للأمم.. ولهذا أعلنت الجمعية العامة، بموجب قرارها 71/284، في في أبريل 2017, باعتبار يوم 21 أبريل اليوم العالمي للإبداع والابتكار، حيث يهدف هذا اليوم للتوعية بدور الإبداع والابتكار في حل المشكلات وتشجيع التفكير الإبداعي متعدد التخصصات لمساعدتنا جميعا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد انضمت أكثر من 80 دولة لدعم القرار.

يوم واحد وأسبوع واحد
تم الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار لأول مرة في 21 أبريل 2002 ، وفي عام 2006، غدت هذه المناسبة اسبوعا عالميا يُحتفل بها من 12 إلى 21 نيسان أبريل لإتاحة الوقت أمام الناس لاستكشاف تنوع الآراء معا ، ويقع يوم 15 أبريل وسط اسبوعالابتكار وهو يوافق يوم ميلاد ليوناردو دافنشي، الذي يعد معلما في الإبداع في مجالات عدة من الفنون والعلوم، مما يجعل منه نموذجا في تكامل العلم مع الفن.

الثقافة الابداعية وخطط النمو الاقتصادي

بحسب تقرير يونسكو بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، ينبغي أن تكون الثقافة والصناعات الإبداعية جزء لا يتجزأ من الخطط الشاملة للنمو الاقتصادي.. فتلك الصناعات هي من أكثر القطاعات دينامكية في الاقتصاد العالمي، حيث تدر دخلا يقدر بن 2.25 مليار وتُوجد 29.5 مليون وظيفة في كل أنحاء العالم.

ويمكن للإبتكار وللإبداع والريادة التجارية أن تتيح جميعها زخما جديد للنمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل ، كما أن بإمكانها إتاحة الفرص للجميع، بما في ذلك النساء والشباب. ويمكنها إتاحة الحلول للإشكالات الملحة مثل القضاء على الفقر وإنهاء الجوع.

وقد اشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التركيز على أهمية المؤسسات متناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة والمؤسسات المتوسطة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الابتكار والإبداع والعمل الملائم للجميع فالتنمية المستدامة هي مفهوم شامل يتطلب تعزيز الراوبط بين التخصصات في الفروع المتعددة للمعرفة.

وكانت الدعوة للعمل على الشراكات العالمية لتعزيز البيئات والعمليات والمنتجات الإبداعية قد شُملت في الإعلان الذي اُعتمد في فلورانس الإيطالية، في المنتدى العالمي الثالث ليونسكو بشأن الثقافة والصناعات الثقافية الذي عقد في 4 أكتوبر 2014.

ويدعم هذا المفهوم قرار الجمعية العامة 54/120 الصادر في 17 ديسمبر 1999 بشأن السياسات والبرامج المتصلة بالشباب، والقرار 220/68 الصادر في 18 فبراير 2014 بشأن تسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار لأغراض التنمية، والقرار 223/68 في 12 فبراير 2014 بشأن الثقافة والتنمية المستدامة

واليوم العالمي للإبداع والابتكار هو مناسبة يمكن من خلالها تعزيز الأمثلة على أفضل الممارسات وتسليط الضوء على استخدام التفكير المبدع والتكنولوجيا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويتسم الابتكار بقدرته على تحسين الحياة كما يقر ذلك الموضوع الذي يدور حوله اليوم العالمي للملكية الفكرية لهذا العام, فالناس في البلدان الصناعية يستفيدون من الابتكار كل يوم, بدءا من أجهزة الكمبيوتر السريعة والهواتف المحمولة ذات القدرات العالية ووسائل النقل الأكثر أمانا والطاقة النظيفة والعلاجات الطبية ذات الجودة العالية وعدد لا يحصى من المنتجات والخدمات الأخرى, وأثبتت الأسواق التجارية والهياكل التحفيزية فعاليتها الكبيرة في نشر الابتكار لتحسين الحياة.

العملية الابداعية

وقبل الخوض في اهمية وعوائد الابدع والابتكار اقتصاديا ومجتمعيا ، نلقي الضوء على ماهية الابتكار والفرق بين الابداع والابتكار والاختراع .. مع الاشارة الى ان الابداع والابتكار هما تعبيران لمعنى واحد .. فالابداع هو القدرة على رؤية ما لا يراه الآخرون بطريقةٍ غير مألوفة، لإيجاد حلول للمشكلات المختلفة بأساليبٍ مميزة وجديدة انطلاقاً من عناصر موجودة أصلاً ، اي تجسيد شيء ماديٌّ من شيء نظري بطريقةٍ غير مألوفة، اما الابتكار فهو إضافة شيءٌ مادي على شيء نظري، كاستعمالاتٍ جديدةٍ أو طرق جديدة للاستخدام بما يناسب المستهلك ، فالابتكار هو جزءٌ من الإبداع، حيث إنّ الإبداع يشمل الابتكار والاختراع.. ويعرف الاختراع بأنه صياغة فكرةٍ ما بالاعتماد على أفكار سابقة، أو جديدة، وتساهم في التطور البشري، ويعرف أيضاً بأنه مجموعة من القطع الإلكترونيّة التي تساهم في بناء جهاز إلكتروني متكامل، ويساعد على تقديم خدمة جديدة، أو تكنولوجيا متطوّرة.

والإبداع حالةٌ مميزة لبعض الناس يسمَّوْن المبدعون يستطيعون من خلالها إخراج الطّاقة البشريّة الهائلة، والتي تكون فطرية تأتي مع الولادة ولكن تحتاج إلى إنمائها والاهتمام بها من أجل تطويرها والاستفادة منها للمساهمة ببناء المجتمع ومساعدة الناس لحل أهم مشكلاتهم والتي تعيق حياتهم.

ومكونات الإبداع تشتمل على العمل الإبداعي. العملية الإبداعية. الشخص المبدع. الموقف الإبداعي.. ويمر الابداع بعدة مراحل اولها مرحلة جمع المعلومات: حيث يقوم المبدع بجمع معلوماته اللازمة لحل المشكلة وكل ما يتعلق بها ، ثم مرحلة التحليل وبدء الإبداع حيث يقوم المبدع بتحليل المعلومات التي تم جمعها، والبدء بإطلاق الأفكار الكثيرة والمرتبطة بالحل ، تليها مرحلة التحقيق والتنفيذ حين يبدأ المبدع بتنفيذ ما يجول برأسه من أفكارٍعلى أرض الواقع، سواء كانت أفكاره قائمةً على ما هو عمليّ يمكن تطبيقه، أو قائمةً على أفكارٍ أدبية يمكن إنتاج عمل إدرامي مبدع ومميّز منها.

اهمية الابتكار

ساهمت الابتكارات في تطور مجالات عديدة في مختلف القطاعات العمليّة، والعلميّة، والحياتية فكلما ظهر ابتكارٌ جديدٌ ساهم في تطور المجال الذي استخدم فيه، ومن الأمثلة على الابتكارات المهمة: “الكمبيوتر” والذي اعتمد على مجموعة من الأفكار، والتجارب العلميّة، والرقمية من أجل الوصول إلى اختراعه.

وتعد كافة الابتكارات البشريّة منذ قديم الزمن حتى هذا الوقت، أشياء جديدة ظهرت بالاعتماد على فكرة ما، تم التخطيط لها بشكل صحيح غير مألوف، أي أنّ كافة الابتكارات غير معروفة مسبقاً، وتحتاج إلى فترة زمنيّة معيّنة حتى تصبح مألوفةً عند الناس، وحتى يصبحوا قادرين على استخدامهها ، ويعتبر كل ابتكار من الابتكارات أداةً من الأدوات التي تساهم في التطور التكنولوجيّ في المجتمعات البشرية.

وارتبط الابتكار كثيراً بالاقتصاد والصناعات بل وأصبح المحرك الأساسي، والأكثر أهميّةً في النمو الاقتصادي، حيث أصبحت المنتجات والخدمات المبتكرة تلعب دوراً كبيراً في حياة المواطنين، وأصبح الاقتصاد يفضّل إنتاج كمياتٍ أكثر من المنتجات الجديدة ذات القيمة المضافة، بدلاً من إنتاج كمياتٍ أكبر من المنتجات القديمة والتقليديّة، ومن ثمّ طرحها في الأسواق.

إنّ ارتباط الابتكار بالاقتصاد قائمٌ على المنافسة التي تحصل بين الشركات المختلفة، وأكبر دليلٍ على ذلك ما يحصل اليوم في عالم الأجهزة الخلوية، فالمنافسة بين الشركات المصنّعة تجعل المبتكرين يحاولون ايجاد أجهزةٍ حديثةٍ كل يوم ذات تحديثاتٍ كثيرة وميّزاتٍ تجعل المستهلك يفضّلها على سواها، ولهذا السبب نرى كل يومٍ جهازاً جديداً يغزو الأسواق والأجهزة لا تدوم لفترةٍ طويلةٍ حتى تأتي أجهزةٌ أخرى وتحلُّ مكانها، ولولا هذا الابتكار وهذه المنافسة لأصبح الاحتمال كبيراً بأنْ تبقى الأجهزة الخلوية غالية الثّمن، وثقيلة، ولا يستخدمها إلا الأغنياء.

مؤشر الابتكار العالمي

هو تقرير يشارك في نشره كل من جامعة كورنيل والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (الإنسياد) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو، وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة).

وقد بات المؤشر، الذي يُنشر سنويا منذ عام 2007، أداة قياس رئيسية بالنسبة لمديري الأعمال وواضعي السياسات وغيرهم ممّن يريدون الاطلاع على حالة الابتكار في العالم. ويستخدم واضعو السياسات ورواد الأعمال وغيرهم من أصحاب المصالح المؤشر باستمرار لتقييم التقدم المحرز.

ويهدف تقرير المؤشر بالأساس إلى ترتيب القدرات الابتكارية لاقتصادات العالم ونتائجها

ويقرّ التقرير بدور الابتكار كمحرّك للنمو والازدهار في الميدان الاقتصادي، وبالحاجة إلى تطبيق منظور أفقي واسع في مجال الابتكار على الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه فهو يدرج مؤشرات تتجاوز القياسات التقليدية للابتكار، مثل مستوى البحث والتطوير.

ويخلق المؤشر مناخاً تخضع فيه عوامل الابتكار لتقييم مستمر، بما في ذلك الخصائص التالية:

127 وصفاً قطرياً/اقتصاديا، بما في ذلك البيانات والترتيب ومواطن القوة والضعف؛

81 جدولاً للمؤشرات من أكثر من 30 مصدراً دولياً عاماً وخاصاً منها 57 بياناً واقعياً و19 مؤشراً مختلطاً وخمسة أسئلة استقصائية؛ منهجية حساب شفافة وقابلة للتكرار، بما في ذلك فترات ثقة تصل نسبتها إلى 90 بالمائة فيما يخص كل مؤشر ترتيبي (مؤشر الابتكار العالمي والمؤشرات الفرعية للمخرجات والمدخلات) وتحليل للعوامل التي تؤثر في التغيير السنوي للترتيب.

ويخضع المؤشر لتدقيق إحصائي مستقل يجريه المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية.

وكل عام, يستعرض مؤشر الابتكار العالمي نحو 130 اقتصادا، باستخدام عشرات المقاييس, من إيداعات البراءات إلى الإنفاق على التعليم, مما يقدم لصناع القرار نظرة مطلعة على النشاط الابتكاري الذي يحرك باطراد النمو الاقتصادي والاجتماعي,

وفي ميزة جديدة لمؤشر الابتكار العالمي, خصص قسم للنظر في “بؤر الاختراع” حول العالم التي تبين أعلى كثافة للمخترعين المدرجين في طلبات البراءات الدولية, ويشير مؤشر الابتكار العالمي 2017 في إصداره العاشر, إلى استمرار الفجوة في القدرة الابتكارية بين البلدان المتقدمة والنامية, ومعدلات النمو الاستثنائية لأنشطة البحث والتطوير على مستوى الحكومات والشركات على السواء.

وكشف تقرير الترتيب العالمي للدول أن سويسرا تتربع عرش التصنيف العالمي للسنة السابعة على التوالي, وتحتل الاقتصادات ذات الدخل المرتفع 24 من أصل أعلى 25 مرتبة, وتبرز الصين كاستثناء في المرتبة 22, وفي عام 2016, أصبحت الصين أول اقتصاد ذي دخل متوسط يحتل مكانة ضمن أعلى 25 مرتبة.

وتبدي مجموعة من الاقتصادات ذات الدخل المتوسط والمنخفض أداء ابتكاريا أفضل بكثير مقارنة بما يمكن توقعه من مستوى تنميتها الحالي: إذ يندرج ما مجموعه 17 اقتصادا ضمن مجموعة “محققي الابتكار”هذا العام, أي بزيادة طفيفة على عام 2016, ومن مجموع تلك الاقتصادات تنتمي 9 اقتصادات إلى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى, منها كينيا ورواندا, وتنتمي 3 اقتصادات إلى أوروبا الشرقية وإضافة إلى مراكز الابتكار كالصين واليابان وجمهورية كوريا, تعمل مجموعة من الاقتصادات الآسيوية, كإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلند والفلبين وفيتنام, بنشاط على تحسين بيئاتها الابتكارية, وتحتل مراتب عالية في عدد من المؤشرات الهامة المتعلقة بالتعليم, والبحث والتطوير, ونمو الإنتاجية, وصادرات التكنولوجيا المتقدمة, وغيرها.

وقد جاء ترتيب مصر فى التقرير الأخير لمؤشر الابتكار العالمى الذى صدر مؤخراً 2017 في المرتبة 105 من بين 127 دولة وهو ترتيب متأخر لا يعبر عن مكانة مصر الدولية، وتقوم أكاديمية البحث العلمى من خلال التعاون مع الشركاء فى تنفيذ توصيات خبراء منظمة الوايبو لتحسين ترتيب مصر من خلال تسهيل عمل اللجنة ودعمها للوصول إلى الغرض الأساسى وهو وصول الترتيب إلى ما يتناسب مع مكانه مصر عالمياً ومكانه علمائها.

الابتكار في رؤية مصر 2030

تهدف رؤية مصر 2030 الى ان تكون مصر الجديدة ذات اقتصاد تنافسي ومتوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائمة على العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة ذات نظام بيئي متزن ومتنوع تستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقق التنمية المستدامة ولنرتقي بجودة حياة المصريين ، وأن
يكون المجتمع المصري بحلول عام 2030 مجتمعا مبدعا، ومبتكرا، ومنتجا للعلوم والتكنولوجيا والمعارف. ويتميز بوجود نظام متكامل يضمن القيمة التنموية للابتكار والمعرفة، ويربط تطبيقات المعرفة ومخرجات الابتكار بالأهداف والتحديات الوطنية.

الإستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار

تستهدف إستراتيجية العلوم والتكنولوجيا والإبتكار تعظيم الاستفادة من الإمكانات البشرية والمادية التي تمتلكها الجامعات والمؤسسات البحثية المختلفة للإرتقاء بمنظومة البحث العلمي بها، واستثمار نتائجه علي الصعيدين المحلي والعالمي، ومن ثم تحقيق الريادة المصرية في البحث العلمي من خلال توحيد الجهود للارتقاء بالمنتج البحثي وتبني إقتصاديات المعرفة والاستثمار في العقل البشري” وتتوافق مع إستراتيجية التنمية الشاملة للدولة والتى ترى مصر 2030 قائمة على العدالة والتنمية المستدامة ، ذات إقتصاد تنافسى ومتنوع يعتمد على الإبتكار والمعرفة ، يستثمر عبقرية المكان والإنسان ويرقى بجودة الحياة وسعادة المصريين .

وقد اتفق المجتمع المصرى بجميع فئاته على دعم التعليم العالى والبحث العلمى فى دستور مصر 2014 والذى نص فى المادة رقم (23) “تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وتبنى الباحثين والمخترعين، وخصص له نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلي وإسهام المصريين في الخارج في نهضة البحث العلمي” .

كما نصت المادة 21 من دستور 2014 على أن “تكفل الدولة إستقلال الجامعات ، والمجامع العلمية واللغوية وتوفير التعليم الجامعى وفقا لمعايير الجودة العالمية ، وتعمل على تطوير التعليم الجامعى وتكفل مجانيته فى جامعات الدولة ومعاهدها ، وفقا للقانون . وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم الجامعى لاتقل عن 2% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية .

واستمرار لهذا النهج ، فقد اتخذت قيادة الدولة مجموعة من القرارات والمبادرات التى تؤكد على أهمية التعليم والعلماء والاهتمام بالبحث العلمي والتطورات غير المسبوقة في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها للنهوض بمصر واقتصادها؛ وكان من أهم تلك المبادرات التى أعلن عنها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى في عيد العلم عام 2014 المبادرة القومية «مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر» وما تم إعلانه عن بنك المعرفة و أنطلق من وزرارة التعليم العالى والبحث العلمى لخدمة المجتمع العلمى وجميع فئات الشعب المصرى من خلال إتاحة العلوم والمعارف الإنسانية بشكلٍ ميسر لكل مواطن مصرى على أرض مصر .

 

مقومات الإستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار

1. الحرية الأكاديمية: المحافظة علي إستقلالية الجامعات ومؤسسات البحث العلمي لاتخاذ قراراتهم فيما يخص منظومة البحث العلمي بهم، وإطلاق حرية البحث العلمي بما لا يتنافي مع القيم الأخلاقية.

2. الشفافية والأمانة العلمية: التعامل الأمين والواضح والصادق مع كل ما يتعلق بعملية البحث العلمي، مراعاة حقوق النشر والملكية الفكرية والقيم الأخلاقية للبحث العلمي.

3. العمل الجماعي: العمل بروح الفريق لتعظيم الاستفادة والمردود من منظومة البحث العلمي

4. الإبداع: تشجيع الإبداع والحلول الإبتكارية في منظومة البحث العلمي.

5. التكامل: التوافق المتبادل بين الجهات التي تمارس نشاطاً بحثياً في مصر.

6. التفرد: التأثير الريادي للجامعات والمؤسسات البحثية والذي يعكس الهوية الخاصة لهم.

7. الإستدامة: تنمية عوائد البحث العلمي التطبيقي سعياً للتنمية المستدامة.

المسئولية المجتمعية: توظيف نواتج البحث العلمي لمواجهة التحديات المجتمعية المزمنة والطارئة

أهداف الإستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار

تستهدف الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار إعداد قاعدة علمية وتكنولوجية فاعلة، منتجة للمعرفة، قادرة على الابتكار، لها مكانة دولية، تدفع الاقتصاد الوطني للتقدم المستمر. بما يحقق التنمية المستدامة، ومضاعفة الإنتاج المعرفي وتحسن الجودة ورفع مردودة في التصدي للتحديات المجتمعية وزيادة تنافسية الصناعة الوطنية.

وإنطلاقاً من رؤية الخطة ورسالتها، ونتائج التحليل الرباعي، تم تحديد مسارين رئيسيين متكاملين ترتكز عليهما الإستراتيجية – كلاً منهما يمثل غاية إستراتيجية للخطة القومية للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار:

المسار الأول يستهدف “تهيئة بيئة محفزة وداعمة للتميز والابتكار في البحث العلمي، بما يؤسس لتنمية مجتمعية شاملة وإنتاج معرفة جديدة تحقق ريادة دولية”.

 

والمسار الثاني يستهدف إنتاج المعرفة ونقل وتوطين التكنولوجيا للمساهمة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

 بوابة الابتكار

تفعيلا الإستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ولاستراتيجية الدولة فى التنمية المستدامة للاقتصاد 2030 والتي تؤكد وبشدة علي دعم الابتكار.
جاءت فكرة إقامة مسابقة كبري للابتكار وريادة الأعمال تحت مسمي “بوابة الابتكار” ، تحت شعار “أفكار ولادنا هتبني بلادنا” بهدف تشجيع ابناء التعليم الفني والتدريب المهني بمصر علي الابتكار والإبداع والمشاركة بمشروعاتهم وتقديم الدعم لهم للارتقاء بمشاريعهم حتي نصل بالصفوة منهم الي ان يصبحوا رواد أعمال لتقوم مشاريعهم بالمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة لمصر ، وذلك بتمويل مشترك بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي.

وتتميز تلك المسابقة بالمشاركة بمشاريع حرة أو مشاريع التخرج والتى تتسم بالإبتكار والجدوى الاقتصادية ومعالجة مشكلة، مما يكون له تأثير ايجابي علي التعليم الفني والتدريب المهني، وكذلك تطوير المجتمع المصري وتحقيق التنمية المستدامة ، والمساهمة في خلق مجتمع حديث ومتطور وبناء يضع التعليم الفني والتدريب المهني في مكانته الصحيحة كباقي دول العالم المتقدمة.

تم اطلاق المسابقة في ديسمبر 2016 وقد شارك في المسابقة 3 آلاف طالب وطالبة، بعدد 1447 فكرة ابتكارية من جميع محافظات الجمهورية، واعلنت نتائج المسابقة في اكتوبر 2017 ، وفازت (10) مشروعات لطلاب المدارس الفنية وهي كالتالي: المركز الأول لمشروع (إنتاج طاقة من الطحالب) لطلاب من محافظة السويس بجائزة نقدية بلغت (35) ألف جنيه، المركز الثاني لمشروع (الطابعة) الطائرة المقدم من طلاب محافظة بورسعيد بجائزة نقدية بلغت (25) ألف جنيه، المركز الثالث لمشروع (قطع المعادن بواسطة البلازما) لطلاب من محافظة القاهرة بجائزة نقدية بلغت (20) ألف جنيه.


وتتضمن المشروعات أيضا :”المركز الرابع لابتكار (لتوفير 70 في المائة من مياه الري يتم التحكم بها بواسطة برنامج إلكتروني يحدد كميات المياه وتوقيتات الري لأنواع الزراعات المختلفة) لطلاب من محافظة الإسكندرية بجائزة نقدية بلغت (15) ألف جنيه، المركز الخامس (ابتكار عجينة السيراميك) لطلاب من الأقصر بجائزة نقدية بلغت (10) آلاف جنيه”.

وفازت المراكز من السادس حتى العاشر بجائزة قيمتها واحدة لكل مشروع وهي (8) آلاف جنيه، والمشروعات هي (مشروع فودو بوت، والشعير لطلاب من شمال سيناء، روروبت مكافحة الغازات السامة لطلاب من السويس، وتصميم خلايا الطاقة الشمسية في النوادي والمتنزهات، وتطبيق إلكتروني يسمى ورقك معاك).

كما منحت المسابقة جوائز خاصة لكل من مشروعات (طاقة الطحالب، وطاقة الرياح، وتحويل عوادم المصانع لطاقة متجددة)، وفاز مشروع لطلاب من رفح بجائزة التمثيل المشرف، وقد تم اقامة معرض لتسويق الابتكارات ..

وفي فبراير الماضي تم اطلاق المرحلة الثانية من المسابقة وتستهدف مواجهة التحديات الصناعية والاقتصادية في مختلف القطاعات، وإيجاد أفضل الحلول الابتكارية لها.

صندوق رعاية المبتكرين

في الاحتفال بعيد العلم 2017 كلف الرئيس عبد الفتاح السيسى وزارة التعليم والبحث العلمى بإنشاء صندوق لرعاية المبتكرين والنوابغ من الشباب يشارك فيه القطاع الخاص والمجتمع المدنى بجزء من موازنتهم المخصصة للمسئولية المجتمعية، كما يتولى الصندوق دعم إنشاء المدينة المصرية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وطالب الرئيس وزير التعليم العالى باتخاذ الاجراءات اللازمة لزيادة عدد الجوائز التى تمنحها الدولة فى المجالات كافة ومضاعفة قيمها المالية.

وقرر الرئيس إنشاء 4 جوائز جديدة للابتكار فى مجالات الزراعة والغذاء والصحة والدواء والطاقة المياه والصناعة وتخصص لشباب المبتكرين وتكون قيمة الجائزة 250 ألف جنيه، ويتم بدء العمل بذلك اعتبار من إعلان جوائز العلم الحالى.

وكشف الرئيس السيسي عن زيادة حجم الإنفاق الحكومى على البحث والتطوير من 11.8 مليار جنيه إلى 17.5 مليار جنيه بزيادة قدرها 47% ، مؤكدا إن الدستور مهد الطريق أمام العلماء والشباب فجعل التعليم حقا للجميع وكفل حرية البحث العلمى والزم الدولة برعاية الباحثين والمخترعين وضمن حقوق الملكية الفكرية وتقوم السلطة التنفيذية بدعم جهود وأنشطة البحث العلمى باستمرار ..

وفي فبراير الماضي وجه الرئيس السيسي بمنح أموال صندوق تمويل الابتكار للشباب “مليار جنيه” في صورة قروض بدون فوائد أو مصروفات ،لتمويل مشروعاتهم وتشجيعهم على الإبتكار واقامة مشروعاتهم الخاصة وتوفير فرص عمل لاخرين.

وقد استضافت مصر في 10 فبراير الماضي فعاليات المنتدى الأفريقى الثالث للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، الذى تنظمه وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقى وافتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وشارك فيه الدكتور اكينوومى أديسينا رئيس مجموعة البنك الأفريقى للتنمية و35 وزيرا أفريقيا للتعليم العالى والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، وممثلى القطاعين العام والخاص والعلماء والباحثين والمبتكرين والشباب وشركاء التنمية.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الاستثمارات فى مجال التعليم العالى والعلوم والبحث العلمى للوصول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الأفريقية، وإحداث نقلة نوعية فى مجال العلوم والتكنولوجيا والإبداع وفقا لأجندة الاتحاد الأفريقى لأهداف التنمية المستدامة لعام 2063، ويتناول العديد من المحاور، منها أهمية البحث العلمى وتشجيع الابتكار والارتقاء، ودور القطاع الخاص فى خمسة مجالات هى التغير المناخي، التغذية، المياه، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمستحضرات.

كما افتتح الرئيس السيسي في مارس الماضي المؤتمر القومي للبحث العلمي الذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحت شعار “إطلاق طاقات المصريين”، الذي يتناول مراجعة أولويات البحث العلمي في مصر داخل إطار الإستراتيجية القومية الموحدة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، ورؤية مصر للتنمية المستدامة 2030

وأقيم على هامش المؤتمر معرض حول استعراض مخرجات البحث العلمي التطبيقية، ومناقشة أحدث الأبحاث العلمية على المستويين المحلي والدولي في مجالات الطاقة والمياه، والصحة والدواء، والزراعة والغذاء، والبيئة والتغيرات المناخية، والعلوم البينية والتكنولوجيات، وسياسات وأخلاقيات البحث العلمي، والدراسات المستقبلية والاستشرافية.

وفي قراءة سريعة لإجمالى الدعم الذى قدمته الحكومة لمشروعات البحث العلمى ودعم الابتكار والمبتكرين، نجد أنه اقترب من 3 مليارات جنيه، حيث شمل ذلك تطوير المعامل بنحو 500 مليون جنيه، ودعم البحوث الأساسية بنحو 540 مليون جنيه، ودعم المبتكرين والنشء وشباب الباحثين بنحو 100 مليون جنيه ، كما دعمت الدولة أيضا مشروعات بحوث وتطوير فى مجالات الطاقة والمياه والزراعة، وتعميق التصنيع المحلي، وربط البحث العلمى بالصناعة، والحاضنات التكنولوجية، بإجمالى تمويل تجاوز 600 مليون جنيه، والتعاون الدولى بأكثر من 240 مليون جنيه، وإتاحة قواعد البيانات والمجلات والمراجع العلمية من خلال بنك المعرفة المصرى بنحو مليار جنيه، بالإضافة إلى الحصول على منح مشروعات بحثية ممولة من الاتحاد الأوروبى بنحو 500 مليون جنيه.

إن العصر الذى نعيشه الآن هو عصر التحدى العلمى والتكنولوجي، وهو عصر يعتمد على المشاركة العالمية، ولا نفاذ فيه إلى الأسواق الخارجية إلا من خلال الإبداع والتعليم عالى الجودة والتدريب الراقي، مشيرا إلى أن السباق الحضارى هو أحد سمات العالم المعاصر الذى يعتمد على ما تنتجه الشعوب من ثقافة وعلوم وتكنولوجيا، وما يرتبط بها وما يقوم عليها من نمو اقتصادى عملاق.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content