اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

اليوم العالمي للمسرح

اليوم العالمي للمسرح

تاريخ النشر

المسرح في حد ذاته موطن ومساحة شاسعة تغطي العالم ، هناك خارج منزلك توجد الحقيقة اليومية المبهمة و الغير قابلة للاختراق ، رحلتك تتجه نحوهم نحو قلوبهم ، نحو ذاتيتهم . سافر في داخلهم ، في مشاعرهم ، في ذكرياتهم التي توقظها و تجمعها . . إنها رحلة في مخيلة شعبك.

بهذه الكلمات للمخرج وأستاذ المسرح بجامعة " هافانا" في كوبا كارلوس سيلدران .. احتفل المسرحيون ومحبي هذا الفن العريق باليوم العالمي للمسرح " أبو الفنون".

انطلقت فكرة الإحتفال باليوم العالمي للمسرح، عام 1961، أثناء انعقاد المؤتمر التاسع للمعهد الدولي للمسرح في مدينة" فيينا "عاصمة النمسا، حين اقترح  رئيس المعهد في ذلك الوقت، تكليف" المركز الفنلندي "التابع للمعھد، بتحديد يوم عالمي للمسرح خلال العام التالي 1962، على أن يكون في 27 مارس من كل عام، وهو تاريخ افتتاح مسرح الأمم عام 1962، فى موسم المسرح فى مدينة باريس الفرنسية الذى كان يحمل اسم مسرح سارة برنار.

يهدف الاحتفال للترويج هذا الفن عبر العالم، ونشر المعرفة بين الناس حول قيمة النموذج الفني، إضافة إلى تمكين المجتمعات لهذا الفن في نطاق أوسع، حتى يدرك صناع القرار بقيمة هذه النماذج الفنية ودعمها والتمتع بها في حد ذاته.

وأسست" اليونسكو "المعهد الدولي للمسرح عام 1948 بالتعاون مع شخصيات مسرحية عامة، وهو من اهم المرسسات الفنية الدولية غير الحكومية التى تهتم بالتبادل الثقافى العالمى فى مجال الفنون والتشجيع بالمثل على الابداع وزيادة التعاون بين العاملين فى مجال الفن المسرحى، ويوجد ما يقرب من 100 فرع لهذا المعهد الدولى للمسرح موزعة فى كافة انحاء العالم.

فن المسرح 

يعتبر فن المسرح من أوائل الفنون التي ظهرت، ولذلك أطلق عليه لقب أبو الفنون، كونه أول فن عرفته البشرية ومن خلال الأدلة التاريخية والمواقع الأثرية التي عثر عليها تدلنا وتجعلنا نؤمن بالمكانة العالية التي يملكها المسرح والمكانة الرفيعة للمسارح لدى الشعوب والأمثلة على ذلك كثيرة.. 

ففي العصر الفرعوني وحسب ما وصل إلينا عبر كتب التراث وحسب النقوش التي وجدت بمحيط المقابر الفرعونية فإن الفراعنة كانوا يقدمون مسرحاً وعروضاً مسرحية بساحات المعابد وكانت مسرحياتهم تقدم محاكاة تمثيلية للأساطير الشهيرة بالثقافة الفرعونية والنقوش التي كانت تصور تجسيد عرض الأسطورة" ايزيس و أزوريس ".

ومازالت أطلال المسارح الإغريقية والرومانية شاهدة على عظمة هذا الفن وشموليتهن حيث تعد هذه الأبنية من أهم الفنون المعمارية التي قدمت لنا وخلدها التاريخ.

وهناك رأي آخر يقول بأن هذه التسمية ترجع لكون فن المسرح فن جامع للعديد من الفنون الأخرى.

ويعرف فن المسرح بأنّه نوع أدبي موضوعي ابتدأ واستمر بالشعر حتى القرن التاسع عشر ليتطوّر بعد ذلك، ولم يبقى مرتكزاً على التراجيديا والكوميديا فقط،

نشأة فن المسرح 

يستخدم الكثير من الناس والأشخاص كلمة المسرحيّة كمرادف لكلمة المسرح، كما أنّهم يستخدمون العرض المسرحي كمرادف للكلمة نفسها أيضاً، لكن هناك فرق لغوي بين هاتين الكلمتين، فالمسرحيّة أو العرض المسرحي تدلّ على القصّة أو النصّ الأدبي، أما المسرح فهو المكان المخصّص لذلك العرض.

ويصعب تحديد مكان النشأة الحقيقيّة الأولى للمسرح وزمنها؛ فقد ظهرت التراجيديات وكانت تمثل في أثينا في القرن السادس قبل الميلاد، وبلغت ذروة ازدهارها في القرن الخامس قبل الميلاد؛ حيث كانت مرتبطةً ارتباطاً وثيقاً بالاحتفالات الخاصة بتمثيل الطقوس والشعائر الدينيّة القديمة.

ويثبت ذلك هو وجود مخطوط لمسرحيّة دينية مصرية كتبت في سنة 2000ق.م، والتي كانت ترتكز على الإله أوزوريس وبعثه، كما أن الدراما الإغريقية كانت الأصل في المؤلفات المسرحيّة الغربيّة، والتي كانت تمثل الاحتفالات بعبادة الإله ديونيسوس، حيث كان الناس يضعون الأقنعة على وجوههم، ويبدأون بالرقص والغناء احتفالاً بهذه الذكرى، ويشار إلى أن ثسبس هو أول من انفصل عن جماعات المحتفلين ليبدأ بإلقاء بعض الأناشيد وحده في عام 535ق.م، وهنا ظهر كأول ممثل. 

تشكل المسرح عندما أصبح ايسخولوس الممثل الثاني، وتطور المسرح اليوناني ليصل إلى قمة مجده في القرن الخامس قبل الميلاد، وكان كل من سوفوكليس ويوريبيديس وايسخولوس من كبار الكتّاب التراجيديين، وكان أريستوفان أكبر كاتب كوميدي، ولكن مع ذلك بقي المسرح الروماني في مستوى أقل من مستوى الدراما اليونانيّة، وسرعان ما تدهور وضع المسرح في ظل حكم الإمبراطوريّة الرومانيّة ومعارضة الكنيسة. 

ظهر نوع جديد من المسارح في أوروبا خلال العصور الوسطى، والتي أخذت عن طقوسٍ دينية، والتي تمثلت في مسرحيّة المعجزات، ومسرحيّة الأسرار، وبدأت تأخذ مساراً بعيداً عن المواضيع الدينيّة بشكلٍ تدريجي، وفي عصر النهضة بدأت حركة نشطة لإحياء العلوم والفنون. 

وكأمثلة على المسرح العالمي القديم ..ظهر في اليابان مثلاً ثلاثة أنواع من الدراما الثراثية، وهذه الأنواع هي: " نوه "، ويقصد بها المسرحيات الكاملة وهي الأقدم؛ حيث مبنّة على الأدب الياباني القديم، والنوع الثاني هو"  كابوكي " وهي المسرحيات الشعبية، ويوجد مسرح" جوجوري "، وهي مسرحيات الدّمى، ويذكر أن مسرحيات كابوكي وجوجوري تحتويان موسيقى صاخبةً، ورقصا رياضيا. 

وفي الهند اشتهر التراث المسرحي -الجنوبي تحديدا- المعروف بكاثاكالي، وكان يؤدى في طقوس المعابد، وقد ارتدى فيه الممثلون أزياء مترفةً ومرتفعة الثمن، ومثلوا قصصا مأخوذة من الأساطير الهندية، كما كانوا يقومون بحركات بالأيدي والأُذرع بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى التعابير الوجهية، وفي الصين كان التعبير عن الدراما يتم بأداء استعراضات تجمع بين الرقص، والغناء، والموسيقى الصاخبة، والتهريج، بالإضافة إلى الألعاب البهلوانية.

ولا يمكن الحديث عن المسرح دون ذكر " شكسبير "الذي يعد اهم شاعر إنجليزي افرزته المرحلة الاليزابيثية، فقد ظهر في عصر كانت الحركة الأدبية فيه مشتعلة، وبخاصة مع ظهور المطابع، إضافة إلى العثور على المخطوطات الرومانية القديمة سواء في الملهاة لكل من تيرانس وبلوتس او المأساة لسينكا .وراح الجميع يقلد هذه الاعمال المسرحية او يبتكر منها سواء بالاعتماد على الشكل المستقى منها او المضمون.

انتج شكسبير معظم أعماله المعروفة في الفترة بين 1589 و1613، وكانت مسرحياته الأولى تركز على الكوميديا والتاريخ، وكانت تعد من أفضل الأعمال التي تم إنتاجها من هذا النوع، ثم بعد ذلك، حتى حوالي 1608، اتجه إلى الكتابة التراجيدي، فقد كان من ضمن اعماله في تلك الفترة هاملت، عطيل، الملك لير، وماكبيث، وكلها تعدّ من أفضل الأعمال في الأدب الإنجليزي على الإطلاق، وفي المرحلة الأخيرة من حياته، اتجه إلى الكتابة في الكوميديا التراجيدية " المعروفة أيضا باسم الرومانسيات "بالتعاون مع كتاب مسرحيين آخرين.

ويقوم الفن المسرحي على عدة عناصر هي:
" النص المسرحي "ويضم القصة التي تتمحور حولها المسرحية وأحداثها.
" الحبكة ": وهي عبارة عن ترتيب أحداث المسرحية بطريقة معينة حتى نصل على النهاية. 
" الشخصيات ": وهم الممثلون الذين يؤدون الأدوار بشكلٍ جيد وقريب من الواقع، ويجذب الجمهور. 
" العقدة أو الأزمة ": وهي الحدث الرئيس الذي تدور حوله المسرحية، ويسعى الجميع إلى إيجاد حل لها، ولا يستطيعون الوصول إلى الحل في معظم المسرحيات إلا في النهاية، سواء أكانت حزينة أو سعيدة. 
" اللغة ": هي الحوار الذي يدور بين الممثلين. الجمهور: وهم الأشخاص الذين يشاهدون المسرحية، ويتأثرون بأحداثها. 
" الأسلوب المسرحي ": وهو النوع الذي تنتمي إليه المسرحية، سواء كانت تراجيدية أو كوميدية. 
" المكان والزمان ": يُعبران عن مكان حدوث أحداث المسرحية وزمانها. 
" الحل " : هو القرار أو المشهد الذي يُنهي أحداث المسرحية بعد تفكك عقدها.

أهمية فن المسرح 

يسهم في تمثيل الواقع، وعكس كل ما يحصل به، حيث يمثل جميع القضايا التي تحصل في المجتمع بصورة واضحة أمام الناس. 

يحل فن المسرح الكثير من المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع، فهو يكشف الغطاء عنها، ويقدم للناس بعض الحلول، ويزيد نسبة الوعي لدى المجتمع لما يدور فيه من أمور مختلفة تمس نمط حياتهم. 

يعد فن المسرح نوعاً من التسلية والترفيه عن النفس، فيقضي الناس بعض أوقاتهم لمشاهدة هذه المسرحيات للترفيه عن أنفسهم، وبعث نوع من الراحة من الضغوطات الكثيرة للحياة وأشغالها. 

يعالج المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع. يساعد المفكرين وأصحاب الأنظمة والأفكار المتحررة على نشر أفكارهم بين الناس وتوعيتهم، خاصة من الناحية السياسية؛ فالكثير من المخرجين كانوا يعكسون رفضهم للسياسة ونظام الحكم عن طريق الفن المسرحي. 

المسرح العربي

لم تعرف الشعوب العربية فن المسرح كما عرفه الإغريق والرومان، لأن الشعر الذي أبدعت فيه وبرعت قد كفاها، واستطاع الشاعر العربي أن يعبر من خلاله عن كل نوازع نفسه وخلجاتها ورؤاه الفكرية فضلاً عن قدرته على استيعاب كافة الأحداث التي تمر بها القبيلة وتضمينها مختلف عناصر البيئة ومفرداتها.

وبعد ظهور الإسلام، لم يتحمس العرب أيضًا لمحاكاة المسرحية الإغريقية على الرغم من أنهم نقلوا عن الإغريق بعض الفلسفة والعلوم، لأن أغلب المسرحيات كانت تصوِّر صراعًا بين آلهة وبشر، الأمر الذي يُعد منافيًا لأسس الدعوة الإسلامية التي تقوم على توحيد العبادة لله الواحد الأحد.

بدأ عهد المسلمين بفن المسرح مع الخلافة العباسية، والذي عُرف حينها بفن خيال الظل، فكان الخليفة المتوكل هو أول من أدخل اللعب والرقص والمسليات والموسيقى إلى البلاط، لتصبح منذ ذلك الحين قصور الخلافة مكانًا لتبادل الثقافة والمعرفة مع البلدان الأخرى الواقعة تحت حكم الخلافة أو البلاد الأجنبية، ليبدأ بعدها فنون شتى بدأت بشكل بدائي في شوارع بغداد، مثل القصاصين، الذين خالطوا الأجانب وبدأوا في تقليد لغاتهم ولهجاتهم بطريقة هزلية وساخرة للعامة، ليبدأ معهم الفن الروائي بدون نص، وبارتجال تام.

وبعد أن تطورت فنون المسرح وأساليبه وموضوعاته، وبعد الاحتكاك بالحضارة الغربية مع مطلع القرن التاسع عشر الميلادي من خلال البعثات التي أوفدها محمد على من مصر وقدوم الفرق الفنية الفرنسية والإيطالية إلى بعض الأقطار العربية مثل مصر والشام، شرعت بذور المسرح العربي في الظهور على يد مارون النقاش في لبنان ومن بعده أبو خليل القباني في سوريا، ويعقوب صنوع في مصر. ولكن وفاة النقاش والصعوبات التي واجهت شقيقه سليم النقاش وأبا خليل القباني دفعتهما للرحيل إلى مصر حيث كانت هناك عدة مسارح أهمها مسرح الكوميدي بالأزبكية المؤسَّس عام 1868م ودار الأوبرا عام 1869م التي بناها الخديوي إسماعيل لتضارع أرقى البيوتات المسرحية في أوروبا، لتظهر بعد ذلك فرق مسرحية في مصر، تأتي في مقدمتها فرق إسكندر فرح وسلامة حجازي وعكاشة وجورج أبيض.

كانت أول فرقة مسرحية وفدت آنذاك (1876-1877) هي فرقة سليم النقاش حيث نزلت في الإسكندرية الأكثر تحررًا في ذلك الوقت، تألفت الفرقة من اثني عشر ممثلًا وأربع ممثلات، قامت بتقديم بعض التمثيليات المترجمة عن اللغة الفرنسية، ومن ثم خلف سليم النقاش في الإشراف على الفرقة زميله يوسف خياط (1877-1895)، كما ظهرت فرق شامية أخرى لعبت دورًا مهمًا على ساحة المسرح المصري وهي فرقة سليمان القرداحي (1882-1909)، وفرقة سليمان الحداد (1887)، وفرقة إسكندر فرح (1881-1909)، هذا إضافة إلى فرقة أبو خليل القباني التي وصلت مصر هي الأخرى في نفس الفترة الزمنية (1884-1909) لتتابع عملها المسرحي الذي بدأته في سوريا.

على أن معظم ما قدمته هذه الفرق كان تقليدًا للمسرح الفرنسي وأعاد أكثرها عرض مسرحيات موليير بشكل خاص معتمدين على الترجمة حينًا والاقتباس أحيانًا، ومحاولات مختلفة للتعريب مع ميل للغناء والتسلية والترويح، إلى أن ظهر الكاتب المسرحي والقصصي محمد تيمور الذي أسس فرقة جمعية رقي الأدب والتمثيل وألف لها مسرحيَّات مصرية محلية تناقش قضايا اجتماعية واقعية. 

ووجد فن المسرح دعمًا قويًّا بجهود وإبداعات عزيز عيد، وعلي الكسَّار، ونجيب الريحاني، ويوسف وهبي، وتأسيس طلعت حرب لفرقة وطنية هي شركة ترقية التمثيل العربي، وأعقب ذلك إنشاء المعهد العالي لفن التمثيل العربي.

المسرح في مصر

عرفت مصر فن المسرح منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر عن طريق التفاعل مع أوروبا، وكذلك تطوير الأشكال المسرحية الشعبية التي عرفتها مصر قبل هذا التاريخ بكثير، وقد ظهر في مصر في البداية نوعان من الفنون المسرحية : 

أولاً: التشخيص المرتجل 

القائم على النص الشفهي المكتوب الذي يردده بعض الممثيلن المحترفين ، ومن فوق مسارح متنقلة أو ثابتة . وعرف هذا النوع في مصر خلال القرن الثامن عشر، وكانت هذه الفرق المتجولة تقيم عروضها التمثيلية في مدن مصر وقراها وذلك لتحيي مناسبات عامة  أو خاصة . وكانت تقيم مسارحها التي تشبه السيرك في أماكن ثابتة وغير ثابتة ، وكانت تعتمد على الممثلين المحترفين . 

ثانيا : مسرح خيال الظل 

ويحكي في صورة أحداث وأفعال. ولقد أثر هذا الفن في المسرح العربي الحديث بشكل واضح، ولكن لسوء الحظ لم يعرف بالضبط تاريخ دخول فن خيال الظل إلى مصر ، لكن من المتفق عليه أنه كان معروفا أثناء حكم الفاطميين لمصر حيث صار هذا الفن التمثيلي البسيط فنا شعبيا عاما يعرض في المناسبات الدينية والاجتماعية. رغم اتفاق الآراء على أنه نشأ أولا في قصور الحكام والطبقة الارستقراطية من أجل الترفيه عن الأغنياء وتسليتهم . 

كانت الشخوص تصنع من الورق المقوى أو الجلد. وظل هذا الفن معروفا في مصر حتى القرن الرابع عشر الهجري ( أواخر الثامن عشر الميلادي) فكان يعرض في الأعراس والتسلية في المقاهي . ولم تضعف شعبية خيال الظل إلا عندما اخترع الأوروبيون الرسوم المتحركة. 

وقدم المسرح إلى مصر بشكله الحالي مع قدوم الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798 بقيادة نابليون بونابرت، فتكونت فرقة " الكوميدي فرانسيز " الكوميدية.

وفي عام 1869م شيد الخديوي إسماعيل المسرح الكوميدي الفرنسي ودار الأوبرا وأعدهما لاستقبال الوفود المشتركة في الاحتفالات الأسطورية التي أقامها لضيوفه بمناسبة افتتاح قناة السويس ، كما شيد الخديوي في تلك الفترة مسرحا ً أخر في الطرف الجنوبي من حديقة الأزبكية المطل على ميدان العتبة عام 1870 ، وعلى هذا المسرح ولد أول مسرح وطني .

وشهد هذا المسرح عام 1885 أول موسم مسرحي لفرقة ابو خليل القباني بالقاهرة ، كما قدمت فرقة اسكندر فرح  وبطلها سلامة حجازي أشهر أعمالها على نفس المسرح من عام 1891 إلى 1905. وكان عام 1905 هو أول موسم لفرقة الشيخ سلامة حجازي على تياترو الازبكية . 

ومنذ عام 1914 تراجع المسرح الجاد وازدهر المسرح الهزلي وحققت الفرق الكوميدية نجاحا هائلا خاصة فرقة نجيب الريحاني وفرقة على الكسار . 

ومع تزايد المطالبة باستقلال مصر وإنهاء الاحتلال الإنجليزي تزايدت المطالبة بإنشاء مسرح قومي، حتى جاء افتتاح المسرح القومي عام 1921 بأربع مسرحيات دفعة واحدة بمعدل يومين لكل مسرحية . 

وفي عام 1935 تم  إنشاء الفرقة القومية المصرية بقيادة الشاعر خليل مطران تتويجا للجهود المبذولة لحل أزمة المسرح، وقد افتتحت الفرقة معهداً للتمثيل وأرسلت البعثات للخارج، وفي أغسطس 1942 صدر قرار بحل الفرقة . 

وعندما قامت الثورة كان هناك فرقتان مسرحيتان كبيرتان هما : الفرقة القومية المصرية ، وفرقة المسرح المصري الحديث . 

وفي الخمسينات ظهر جيل جديد من كتاب و مخرجي المسرح يختلفون عمن سبقوهم ويبدأون بالفعل مرحلة جادة في تاريخ المسرح المصري الحديث ومنهم : لطفي الخولي ، يوسف إدريس ، نعمان عاشور ،  سعد الدين وهبة ، ألفريد فرج . ومن المخرجين : نبيل الألفي ، سعد أردش  ، عبد الرحيم الزرقاني .  

وشهدت فترة الستينيات طفرة مسرحية غير مسبوقة علي صعيد الإخراج والتأليف والتجريب والترجمة، وبرزت في هذه المرحلة كوكبة كبيرة من المخرجين والمؤلفين قدموا معظم عروضهم علي خشبة المسرح القومي، ومن هؤلاء سعد الدين وهبه ويوسف ادريس ونعمان عاشور وصلاح عبدالصبور وعبدالرحمن الشرقاوى ورشاد رشدى والفريد فرج وميخائيل رومان ومحمود دياب ونجيب سرور وعلى سالم، ومن المخرجين كرم مطاوع وعبدالرحيم الزرقانى، وجلال الشرقاوى وسمير العصفورى، كما ظهرت في هذا الوقت حركة نقدية قوية، فقد بدأ الفكر المسرحي في هذه الفترة البحث عن هوية مسرحية متميزة عن القالب التقليدي المستعار من المسرح الغربي، وجاءت آراء توفيق الحكيم ويوسف إدريس وغيرهما كمساهمات جادة في هذا الطريق . 

كما أنشأ الدكتور ثروت عكاشة عام 1960 " المؤسسة العامة لفنون المسرح والموسيقى" ، ومسرح القاهرة للعرائس الذي قدم أول عرض له في مارس 1959 . 

وقد أدى نجاح عروض الصوت والضوء في الهرم عام 1960 إلى إقامة مسرح أبو الهول المكشوف الذي قدمت عليه في أغسطس 1961 فرقة " أولدفيك" الإنجليزية الشهيره مسرحيتي " روميو وجوليت" لشكسبير و" سانت جان " لبرنارد شو . وهكذا بدأت الاستفادة من الأماكن الأثرية في تقديم العروض الفنية . 

كذلك فقد بدأ المسرح الشعري في مصر تجسيده الحقيقي من خلال لغة القصيدة الحديثة على يد الشاعر صلاح عبد الصبور . 

وفي السبعينيات واصل الرواد عطاءهم فقدم المسرح القومي عام 1972 مسرحية توفيق الحكيم " الأيدي الناعمة"، وقدم يوسف إدريس مسرحية " الجنس الثالث"،  وقدم ألفريد فرج " النار والزيتون " وقد ظهر جيل أخر من أساتذة الجامعات ومنهم سمير سرحان، محمد عناني، فوزي فهمي . 

وفي هذه الفترة شهد المسرح الخاص ايضا طفرة بعرض " مدرسة المشاغبين "، ومن أهم الأحداث في السبعينات أيضا ظهور ثنائي مسرحي يقدم تجربة متميزة في مسرح القطاع الخاص وهما : الكاتب لينين الرملي والممثل المخرج محمد صبحي، فكونا في بداية الثمانينات فرقة " استديو 80" وقدما معا عدداً من أنجح المسرحيات في الثمانينات بأسلوب راق ونظيف لمسرح القطاع الخاص . 

وشهدت فترة الثمانينات والتسعينات اتجاه العروض المسرحية لكوميديا الفارس وهي الضحك للضحك بدون هدف نتيجة لسيطرة القطاع الخاص على المسرح والسعي وراء المكسب وشباك التذاكر بغض النظر عن تقديم فن هادف، وصاحب ذلك تراجع  دور مسرح الدولة، وقلت العروض الدرامية أو العروض الكوميدية الهادفة الا من بعض الاعمال التي سجلت في ذاكرة المسرح مثل المسرحية الشعرية" الوزير العاشق " التي كتبها الشاعر فاروق جويدة واخرجها فهمي الخولي،  وشهدت الفترة ظهور وتألق ممثلين كوميديين كثيؤين مثل عادل امام ومحمد صبحى واحمد بدير ومحمد نجم وسمير غانم وسيد زيان وغيرهم.

المسرح التجريبي 

جاء المسرح التجريبي خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ليؤكد قدرة المسرح على استيعاب التجارب المسرحية السابقة وإعادة صياغتها وفق نهج جديد يتماشى والتطورات الهائلة التي تحدث .

مهرجانات المسرح

تأسست الهيئة العربية للمسرح عام 2007 في دولة الامارات العربية بهدف الارتقاء بفن المسرح عربيًا، وتوفير أسباب استمراره وديمومته، كما تنظم سنويًا مهرجان المسرح العربي في دولة عربية مختلفة، حيث تأخذ على عاتقها مهمة إقامة مهرجان وطني للمسرح في كل دولة عربية وهي المهمة التي بدأت العام الماضي وتتواصل هذا العام.

ومن المقرر اقامة 9 مهرجانات مسرحية وطنية خلال 2019.

واستضافت القاهرة يناير الماضي الدورة 11 لمهرجان المسرح العربي، وفاز بجائزة المهرجان العرض المصري" الطوق والأسورة ".

وتستضيف مصر الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للمسرح الشبابي في شرم الشيخ ابريل المقبل.

وقد أدرجت الهيئة الدولية للمسرح (iti) التابعة لليونسكو مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برئاسة المخرج والفنان مازن الغرباوي ضمن قاعدة بيانات المهرجانات الدولية للمسرح وإضافة فعالياته في قائمة وقاعدة بيانات المهرجانات المسرحية الدولية خاصة ما يتصل بعمل لجان الـ I t I / يونسكو ، والانشطة والبرامج العلمية والتقنية وما يمكن أن يسهم معكم في توسيع دائرة مشاركة الشباب إقليميا ودوليا .

كما تنعقد ابريل المقبل الدورة 26 لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content