اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

آفاق استخدام الطاقة الشمسية في مصر

آفاق استخدام الطاقة الشمسية في مصر

تاريخ النشر

أولى الموقع الإلكتروني لـ "المنتدى الاقتصادي الدولي" في دافوس إهتماما كبيرا بالمشروع المصري العملاق لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمنطقة "بمبان" بمركز كوم أمبو في محافظة أسوان .

ونشر الموقع تقريرا عن أهمية هذا المشروع بوصفه أحد أكبر مشاريع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العالم . فالمشروع المصري العملاق ، الذي يتوقع أن يدخل الخدمة العام الحالي 2019، سيكون بمقدوره مد شبكة الكهرباء المصرية بنحو 1650 ميجاوات .

وأثنى التقرير على الاستراتيجية المصرية الجديدة للاعتماد على الطاقات النظيفة، وخاصة الطاقة الشمسية ، في توفير احتياجات مصر من الكهرباءبدلا من الاعتماد على الوقود الأحفوري في هذا المجال، ليس هذا فحسب، بل أثنى التقرير أيضا على التوجه المصري الجديد لايجاد شراكات في توليد الكهرباء مع القطاع الخاص ، بما يوفر تمويلا كبيرا مربح لهذه المشروعات.

ونحن بدورنا في "أخبار مصر سوف نستعرض من خلال هذا الملف هذا المشروع وأفاق استخدام الطاقة الشمسية بوصفها طاقة بلا أثار جانبية على البيئة ومتوافرة طوال العام في مصر والعالم العربي ولم تستغل القدر الذي تستحقه في عالمنا العربي والأفريقي.

تعد الطاقة الشمسية أهم مصدر حميد للطاقة على الكرة الأرضية ورغم أن فيض الإشعاع الشمسي خارج المجال الجوي للكرة الأرضية يصل إلى 1376 كيلووات/متر مربع فإنه ينخفض إلى حوالي 1 كيلووات/متر مربع على سطح الأرض في وقت الظهيرة في يوم صحو، حيث تكون الأشعة الشمسية عمودية على سطح الأرض، وتنخفض عن ذلك بقية ساعات النهار، كما تُخفض السحب الطاقة الشمسية الساقطة على سطح الأرض.

وعلى هذا فإنه توجد صعوبتين أساسيتين في الإستفادة من الطاقة الشمسية :
1. هي انخفاض كثافة الطاقة
2. تغير كمية الطاقة التي يمكن الإستفادة بها.

يتكون الإشعاع الشمسي الكلي (بالإنجليزية: Global Solar Radiation) الذي يصل الكرة الأرضية من نوعين ؛ الأول هو الإشعاع المباشر "بالإنجليزية: Direct Radiation" الصادر عن الشمس نفسها وهذا يمكن تركيزها بواسطة العدسات أو المرايا التي يمكن أن تُصمم بحيث تتبع مسار الشمس تتبعاً كاملاً على مدار العام، أو تكون ذات ميل ثابت يمكن تغييره دورياً على حسب فصول السنة.

أما النوع الثاني فهو الإشعاع المتشتت (بالإنجليزية: Diffuse Radiation) ومصدره القبة السماوية وهذه المركبة لا يمكن تركيزها وحينما تكون السماء صافية فإن هذه المركبة تمثل حوالي 15% من الإشعاع الكلي ولكن نسبتها تزيد عن ذلك في المناطق التي تغطيها السحب.

يمكن الاستفادة من الطاقة الشمسية عن طريق المنظومات الحرارية التي تجمع الإشعاع الشمسي لرفع درجة حرارة مائع ما (عادة الماء) أو عن طريق المنظومات الضوئية التي تحول ضوء الشمس مباشرة إلى طاقة كهربية.

وتحدد درجة الحرارة المطلوبة نوع المنظومة الحرارية ففي التطبيقات التي تحتاج لدرجة حرارة منخفضة مثل تطبيقات تسخين المياه والهواء يمكن استخدام المجمعات المسطحة التي تستفيد من الإشعاع الشمسي الكلي أما في التطبيقات التي تحتاج إلى درجات حرارة متوسطة أو عالية مثل توليد الكهرباء فتستخدم المركزات (مرايا مقعرة) التي تعتمد على الإشعاع المباشر.

مما تقدم يتبين أهمية معرفة خصائص الإشعاع الشمسي والعوامل الأخرى المرتبطة به في الموقع المزمع إقامة منظومة لتحويل الطاقة الشمسية به وهي قيم الإشعاع الشمسي الكلي ومركبتيه المباشرة والمشتتة على مدار العام فلا تكفي المتوسطات السنوية لتصميم منظومة اقتصادية وذات كفاءة للطاقة الشمسية.

ونظراً لتغير نمط  الإشعاع اليومي والشهري والفصلي من عام إلى آخر، فإن القياسات يجب أن تكون مستمرة للوصول إلى ما يسمى بالسنة الجوية النمطية "Typical Meterological Year" لاستخدامها في تصميم منظومات الطاقة الشمسية. 

وسوف يتم توضيح إمكانات استغلال الطاقة الشمسية في مصر على ضوء الخصائص السابق ذكرها.

الطاقة الشمسية . . "Solar Energy"

يمكن الاستفادة من الطاقة الشمسية بالعديد من الطرق، بداية من تصميم المباني والمساحات لتحقيق الاستفادة الكبرى من حرارة الشمس في الشتاء مقابل عزل حراري جيد في الشتاء؛ مما يسهم في تقليل الاعتماد على أنظمة التكييف والتدفئة والتبريد، وانتهاء باستغلال أشعة الشمس بشكل مباشر.
فالاستغلال المباشر لأشعة الشمس يكون إما عن طريق استغلالها حرارياً لتسخين المياه أو تبخيرها لتستخدم لاحقاً في التوربينات البخارية أو عن طريق الخلايا الكهروضوئية التي اخترعت بعد اكتشاف التأثير الكهربائي للضوء (والذي حصد أينشتاين جائزة نوبل في الفيزياء بعد اكتشافه له).
تعد الطاقة الشمسية من أقل الطاقات المتجددة استثماراً، خصوصاً في المناطق العربية، حيث تساعد الصحارى الواسعة والجو المشمس معظم أوقات السنة على إنتاج كم كبير من الطاقة؛ في حال استثمار هذه المساحات الواسعة المتروكة.

تاريخ الطاقة الشمسية في مصر

الطاقة الشمسية في مصر القديمة:
عرف الشعب المصري منذ القدم أهمية الشمس ودورها الرئيسي في حياتنا علي سطح الأرض باعتبارها هي المصدر الرئيسي لكل الطاقات الموجودة علي سطح الأرض حتي أنهم في حقبة تاريخية كانوا يعتبرونها هي الإله  الذي يعطي مفتاح الحياة للملك، كما عرفوا الشهور وحساب السنين من حركتها ايضا.

وكان المصريون القدماء مهتمين كثيرا بتغير موضع الشمس في السماء علي مدار اليوم والسنة وأكبر مثال علي ذلك هي الثلاث مسلات الخاصة بكليوباترا والتي كان مكانها الأصلي في هيليوبليس بمصر والآن موجودون في بيو يورك ولندن وباريس وهذه المسلات كانت مواقعها لها صفات هندسية وفلكية مهمة فكان يعتبر ظلها كعقرب الساعة الذي يخبر بالوقت علي مدار اليوم.

أول محطة طاقة شمسية في مصر  والعالم :  

في أوائل القرن الماضي، عام 1913 تحديدًا، ارتأى مخترع من فيلادلفيا يدعى «فرانك شومان» أن منطقة جنوب القاهرة في مصر بيئة رائعة لبناء أول محطة للطاقة الشمسية الحرارية في العالم، نظرًا لموقع المنطقة الجغرافي المتميز.

وبالفعل أنشأ شومان محطته الشمسية في صحراء القاهرة، عرفت فيما بعد بحيّ «المعادي» الآن. بلغت مساحتها 3 كيلومترات مربعة، ومن أجل صنع جهازه الشمسي الأول «Shams 1»، استخدم شومان 5 أحواض على شكل قطع مكافئ (شكل هندسي) تمتد على طول 60 مترًا وعرض 4 أمتار.

تمتص هذه المحطة حرارة الشمس من خلال المرايا التي تركز أشعتها على 5 غلايات سوداء غير لامعة. أنتجت المحطة بهذه التقنية ما يكفي من البخار لضخ نحو 23000 لتر من الماء في الدقيقة، ووفرت قدرًا كافيًا من الكهرباء لتزويد نحو 60 ألف منزل مصري آنذاك.

بعد نجاح مشروعه هذا خطط شومان لمشروع أكبر؛ وهو بناء سلسلة من محطات الطاقة الشمسية العملاقة في صحراء مصر على مساحة تبلغ 52450 كم مربع من أجل التغلب على استخدام العدو الأسود في إنتاج الطاقة وهو "الفحم" ، 

لاقى هذا المشروع دعمًا كبيرًا من مستثمرين بريطانيين، ومن الحكومتين البريطانية والألمانية، لكن نحن هنا لسنا في أرض الأحلام والنجاح الأبدي، فلا شيء يدوم طويلًا مهما كان رائعًا!

أتت الحرب العالمية الأولى لتزعزع كيان الدول، واكتشف النفط ، وبهذا انتهى حلم شومان، وتوفي هو عام 1918، وفي النهاية أصبح العالم ينتج طاقته من الفحم.

الأكثر حزنًا من ذلك هو أنه تم تفكيك محطة المعادي للطاقة الشمسية، واستخدام معدنها من أجل صنع أسلحة وذخائر للجيش البريطاني. في الثمانينيات، أعيد استخدام تقنية الطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة، لكن ليس في مصر بالطبع، بل في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أزمة النفط المكتشف.

 اللجوء للشمس مرة أخرى

ظهرت في الفترة بين عامي 2006-2007، مشكلات كبيرة في مصر ودول العالم مع الإرتفاع الكبير في أسعار الطاقة مع الإنفلات الحاد لأسعار البترول، وعندما بدأت مصر  استيراد النفط. وعلى مدى السنوات التالية ارتفعت أسعار دعم الطاقة حتى بلغت نحو 20% من جميع نفقات الدولة.

وعلى إثر ذلك واجهت مصر العديد من الأزمات في نقص مصادر الطاقة الكهربائية، التي تستطيع مواكبة الزيادة السكانية المطردة وزيادة معدلات استهلاك الطاقة سواء للمنازل أو للتصنيع. 

تظهر الأرقام الحالية أن أكثر من 90% من جميع الطاقة المنتجة في مصر تأتي من الوقود الأحفوري، و8% فقط من الطاقة الكهرومائية، وأقل من 1% من الطاقة الشمسية والرياح معًا.

في جنوب القاهرة، في الواحات البحرية، تحديدًا في مزرعة إنماء التابعة لشركة جهينة بعد تعاون مثمر، تجدهم هناك، ألواح لامعة تصطف منتظمة، تمثل ألواح الشركة المصرية لتوليد الطاقة الشمسية «كرم سولار - KarmSolar»، التي أنشئت عام 2011. بدأ «أحمد زهران» تأسيس الشركة برفقة 4 من أصدقائه، ومنذ إنشائها قامت الشركة ببناء ما مجموعه 34 محطة، والتي بدورها تولد طاقة كهربائية بقدرة 1.7 ميجاوات.

وكحال معظم المشاريع الناشئة في مصر، في بداية إنشاء كرم سولار لم يكن هناك أي دعم أو تطوير حكومي لمجال الطاقة الشمسية في مصر، بسبب وجود دعم الوقود الذي أبقى أسعار النفط والغاز منخفضة. كما صرفت الحكومة المصرية نظرها عن المجال بسبب أسعار الألواح الشمسية المرتفعة.

أما عن القطاع الخاص، فقد أقامت الشركة مشروعات، ووقعت صفقات مع شركات محلية مثل شركتي «الدقهلية وادي النطورن للزراعة، والدقهلية جنوب الوادي للدواجن» التابعة لمجموعة شركات «الدقهلية»، إحدى كبرى الشركات المنتجة والمصدرة للأغذية الزراعية في مصر. بلغ حجم الصفقة نحو 23 مليون دولار أمريكي، من أجل توفير نسبة 75% (23.5 ميجاوات) من متطلبات الشركتين للطاقة على مدى 30 عامًا.

في إبريل 2017، محطة كرم سولار بقدرة 2.2 ميجا وات في سهل حشيش كانت أول محطة مُنتجة ضمن المرحلة الأولى لنظام تعريفة التغذية للطاقة الشمسية في مصر

كما وقعت الشركة صفقات أخرى مع مشاريع في مجالات مختلفة، مثل مجال السياحة. أبرز هذه الصفقات في المجال مشروع «سهل حشيش»، أكبر منتجع سياحي على البحر الأحمر، لتبدأ العمل في أبريل/نيسان 2017، بقدرة 2.2 ميجاوات.

ووقعت الشركة اتفاقًا مع «الصندوق الاجتماعي للتنمية»، هو الأول من نوعه، للحصول على نحو 9.5 مليون جنيه لإقامة محطات للطاقة الشمسية. تتبع شركة «كرم سولار» شركة «كرم للمباني»، وهي الشركة المنفذّة للمشاريع من هندسة وتصميم، تخطيط، وتشييد.

أسوان عاصمة للطاقة الشمسية :  

على الطريق الصحراوي الغربي "أسوان - القاهرة"، يقف مشروع ضخم يضم 40 محطة شمسية ستنتج 50 ميجاوات من كل محطة بإجمالي 2000 ميجاوات، بما يعادل 90 % من الطاقة المنتجة من السد العالي لتدعم الشبكة القومية الموحدة للكهرباء، ويقام المشروع على ويمتد على مساحة 37 كم مربع أي مساحة 8843,3 فداناً، وفقاً للقرار الجمهوري رقم 274 لسنة 2014 باستثمارات تصل لحوالي  40 مليار  جنيه. و وموّله عدد من وكالات التمويل والبنوك العالمية، مثل البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية ، والبنك الصناعي والتجاري الصيني.

بدأ المشروع بإنشاء 4 محطات لنقل الكهرباء بتكلفة استثمارية 3,4 مليار يورو، وبقدرة ألفين ميجاوات وبجهد 500 كيلو فولت و 220 كيلو فولت لكل منها.  ويتم تركيب المهمات الآمنة من النوع المعزول بالغاز، وهى تمثل أعلى وأحدث تكنولوجيا في هذا المجال لتوفير الأمان الكامل للعاملين داخل هذه المحطات والحفاظ عليهم من أى مخاطر أو خلاف ذلك.

وأوضح محمد الحسيني، مدير عام الاستثمار بأسوان، بأنه تم اختيار 39 شركة متخصصة في إنتاج الطاقة طبقاً للمواصفات العالمية منهم 10 شركات عالمية وعربية  و30 شركة مصرية بواسطة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة من إجمالي 200 شركة تقدمت لتنفيذ هذا المشروع الضخم.

وسوف تصبح نصف محطات المجمع جاهزة بحلول منتصف العام الحالي 2019 ، وتنتج طاقة بقدرة 186 ميجاوات، لكنها تهدف بشكل أساسي فور انتهائها كلها إلى إنتاج 2 جيجاوات من الطاقة. ومن المتوقع أن يساعد مجمع الطاقة الشمسية هذا في زيادة استخدام الطاقة المتجددة في مصر إلى 22% من جميع استخدامات الطاقة المنزلية بحلول عام 2020، كما تهدف الحكومة المصرية إلى حصول مصر على 42% من الطاقة الكهربائية من مصادر نظيفة بحلول عام 2025.

في نفس الوقت يتم في جزيرة فارس التابعة لمركز "كوم أمبو: بمحافظة "أسوان" أيضا ، العمل في محطة شمسية أخرى بطاقة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات.

وفي على صعيد مصر هناك توجه عام لاستغلال أكبر للطاقة الشمسية تتبين معالمه في محافظات مطروح والوادي الجديد بمحطات كبرى لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقوة  تصل إلى 20 ميجاوات . وأصبحت معظم الوزارات المصرية تعلوها محطات صغيرة لتوليد الطاقة مبإستخدام ألواح شمسية تحقق لكل  وزارة الإكتفاء الذاتي من الكهرباء اللازمة للإضاءة وتسخين المياه بما يحقق وفرا كبيرا للوقود المستورد لتلبية مثل هذه الاحتياجات.
 
فكر اقتصادي جديد للطاقة

في سبتمبر عام 2014، قدم وزير الكهرباء «محمد شاكر» خطة اقتصادية جديدة لمجال الطاقة المتجددة، تتضمن خفض تعريفات التغذية إلى 2%، بلغ نحو 14.34 سنت/كيلووات ساعة للمشاريع التي تنتج طاقة بقدرة 20-50 ميجاوات.

و"تعريفة التغذية": هي وسيلة تعمل على تشجيع إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة نظيفة، مثل الطاقة الشمسية. تقوم شركات الكهرباء بشراء الطاقة الناتجة عن هذه المصادر  من منتجيها بسعرٍ محدد ومعلن. تعمل هذه الطريقة على تحقيق عائد للاستثمار من خلال اتفاقيات طويلة الأجل؛ 41 عامًا لشراء طاقة الرياح، و49 عامًا لشراء الطاقة الشمسية.

وفي نهاية أكتوبر عام 2015، أصدر رئيس الوزراء الأسبق المهندس إبراهيم محلب قرارًا ببيع الكهرباء للحكومة. نص القرار على وجوب تحديد أسعار شراء الطاقة الكهربائية من شركات التوزيع أو المواطنين الذين يستخدمون مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، وكذلك الطاقة الكهربائية الموردة للشركة المصرية لنقل الكهرباء. وبعد أن يقوم المواطن بإجراءات تركيب الألواح الشمسية وتشغيلها، يتم تركيب عداد بنظام خاص يعمل على حساب قيمة الكهرباء المنتجة، ثم تقوم الشركة المسئولة بكتابة شيك بنكي بالأموال المستحقة للمتعاقد.

أنشأت الحكومة حصة شاملة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بلغت 4300 ميجاوات من السعة المركبة، وتجاوزت الطلبات المقدمة من أكثر من 180 شركة في الجولة الأولى ما يقرب من 10,000 ميجاوات، مما يشير إلى وفرة الاهتمام من القطاع الخاص بمجال الطاقة الشمسية. وبحلول أوائل عام 2016 كان أكثر من 20 مجموعة تضع مقترحات مفصلة بهدف إبرام اتفاقيات شراء الطاقة بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

الإمكانات الكامنة في مصر 

تقع مصر جغرافياً بين خطي عرض 22 و31,5 شمالاً، وبهذا فإن مصر تعتبر في قلب الحزام الشمسي العالمي، و تعد من اغنى دول العالم بالطاقة الشمسية.

وقد قامت وزارة الكهرباء والطاقة بإجراء العديد من الدراسات لتحديد خصائص الإشعاع في مصر، أسفرت عن تحديث البيانات المتوافرة من محطة الأرصاد الجوية وإضافة بعض المحطات الجديدة ومعدات القياس المتطورة، وقد نتج عن ذلك إعداد أطلس للطاقة الشمسية في مصر .

• تتلقى معظم أنحاء البلاد بداية من القاهرة وحتى أقصى الجنوب إشعاعاً يتجاوز 6 كيلووات.ساعة/متر مربع/يوم، وتقل الأيام التي تظهر فيها السحب أغلب ساعات النهار عن 20 يوم في العام، ويتزايد الإشعاع الكلي من الشمال للجنوب حيث تبلغ قيمته 5كيلووات.ساعة/متر مربع/يوم بالقرب من الساحل الشمالي وتزيد عن 7كيلووات.ساعة/متر مربع/يوم أقصى جنوب مصر.

• تتلقى معظم أنحاء البلاد من القاهرة وحتى أقصى الجنوب إشعاعاً شمسياً مباشراً يتجاوز 7كيلووات.ساعة/متر مربع/يوم، بينما يصل عدد ساعات سطوع الشمس إلى ما يتجاوز 4000ساعة سنوياً. وتعد هذه الأرقام من أعلى المعدلات في العالم.

• تصل قيمة الإشعاع الشمسي المتشتت إلى أعلى قيمة في أقصى شمال مصر حيث تتجاوز 2 كيلووات.ساعة/متر مربع/يوم أي ما يصل إلى 40% من قيمة الإشعاع الشمسي هناك. وهو أمر لا يمكن إغفاله عند إقامة منظومات شمسية في هذه المناطق، بينما ينخفض الإشعاع المشتت إلى حوالي 20% فقط في أقصى الجنوب.

• يتراوح المتوسط السنوي لعدد ساعات سطوع الشمس في اليوم ما بين 9 ساعات إلى ما يقرب من 11 ساعة في جنوب مصر الصحراوي، وتزيد ساعات سطوع الشمس على 3600 ساعة سنوياً في معظم أنحاء مصر.

• تصل كمية الإشعاع الساقط على مجمل مساحة مصر إلى ما يزيد على 6 تريليون كيلووات.ساعة يومياً أي ما يزيد على 100 ضعف الطاقة الكهربية المولدة خلال عام 1996/1997 بأكمله. ولا يعني هذا أنه يمكن أن تكون معظم الكهرباء المولدة في المستقبل من الطاقة الشمسية بسبب بعض الصعوبات.

الاستغلال الحالي والخطط المستقبلية
الطاقة الشمسية الحرارية
تشمل التطبيقات الحالية للطاقة الشمسية الحرارية التسخين الشمسي للأغراض المنزلية والعامة مثل المستشفيات والمعسكرات والتسخين الشمسي للماء والهواء في العمليات الصناعية لدرجات الحرارة المنخفضة والمتوسطة. وأخيراً، استخدام الطاقة الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء 

التطبيقات
التسخين الشمسي في العمليات الصناعية
تستهلك بعض القطاعات الصناعية كميات كبيرة من الحرارة في الدرجات المتوسطة والمنخفضة وعلى رأسها صناعة الغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والصناعات الكيماوية والدوائية، والصناعات المعدنية، والصناعات الحرارية مثل صناعة الطوب الحراري.

وقد تم تنفيذ مشروعين رياديين لاستخدام التسخين الشمسي في العمليات الصناعية في مصر، أحدهما في قطاع الصناعات الغذائية بأحد المجازر الآلية للدجاج، والآخر في قطاع الغزل والنسيج وهو مصنع "مصر-حلوان للغزل والنسيج".

ينتج مشروع المجزر الآلي 28 متر مكعب/يوم من المياه الساخنة التي تتراوح درجة حرارتها بين 50-60 درجة مئوية ،ويتضمن منظومة لاسترجاع الحرارة المفقودة في المجزر ويوفر حوالي 345 طن بترول مكافئ سنوياً.

أما مشروع "مصر-حلوان للغزل والنسيج فينتج 48 متر مكعب في اليوم من المياه الساخنة التي تتراوح درجة حرارتها من 65-75 درجة مئوية ويتضمن أيضاً منظومة لاسترجاع الحرارة المفقودة بالمصنع ويوفر حوالي 1450 طن بترول مكافئ سنوياً التسخين الشمسي للأغراض المنزلية والعامة.

ويُقدر عدد سخانات المياه الشمسية المركبة في عام 2005 بحوالي 200 ألف وحدة نمطية سعة كل منها 150 لتر من المياه الساخنة وتبلغ مساحة المجمع الشمسي السطحي  لكل منها حوالي 2 مترمربع أي مجموع مساحات هذه الوحدات السطحية يبلغ حوالي 400 ألف متر مربع تساهم في توفير حوالي 80 ألف طن بترول مكافئ سنوياً وبذلك فإته يوجد سخان شمسي واحد لكل 620 فرد، ويبلغ نصيب الفرد أقل من 0.24 لتر من المياه الساخنة بالطاقة الشمسية وهو رقم يقل كثيراً عن الإمكانات المتاحة لمصر.

ومن أهم العوامل التي أدت إلى قلة استخدام السخانات الشمسية مقارنة بالسخانات الأخرى المركبة في المنازل، والتي تعمل بالغاز والكهرباء هو ارتفاع التكلفة الاستثمارية. فالسخان الشمسي النمطي يصل إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف ثمن سخان الغاز أو السخان الكهربي المناظر.

ورغم أن تكلفة التشغيل للسخانات منخفضة حيث لا تحتاج إلى وقود أو كهرباء لتشغيلها، وتقتصر تكلفة التشغيل على بعض الصيانات البسيطة، إلا أن التكلفة الإستثمارية تعتبر مرتفعة بالنسبة للمستهلك العادي نظراً لضعف القدرة الشرائية بالنسبة لعامة الشعب المصري، الأمر الذي يجعل المستهلك يفضل شراء السخانات الأخرى الأقل تكلفة على أن يتحمل تكلفة تشغيل شهرية أكبر.

استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء
تعتمد منظومات التوليد الشمسي الحراري والكهرباء على تجميع الإشعاع الشمسي المباشر ثم تركيز الإشعاع المركز إلى طاقة حرارية تنقل إلى منظومة تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربية.

وتعد تكنولوجيا مركزات القطع المكافئ الاسطواني أكثر التكنولوجيات تطوراً، وتم تجربتها عدة مرات على المستوى العالمي، وتستخدم حالياً بالارتباط مع الدورة المركبة التي تعمل بالغاز الطبيعي. وتتراوح مساهمة الطاقة الشمسية حالياً في هذا النوع من الوحدات من 15-18%.

الخلايا الشمسية الفوتوفولتية
تقوم الخلايا الشمسية الفوتوفولتية (بالإنجليزية: Photovoltaic Solar Cells) بتحويل الطاقة الضوئية للشمس إلى طاقة كهربية بشكل مباشر، ومن ثم فهي تمثل بديلاً مشجعاً للغاية حيث أنها لا تشتمل على أي أجزاء متحركة ولاتسبب تلوثاً بيئياً.

وترتبط صناعة الخلايا الشمسية ارتباطاً وثيقاً بالصناعات الإلكترونية المتطورة التي نشأت بالارتباط مع غزو الفضاء ورغم أن تكلفتها تنخفض باستمرار عاماً بعد عام إلا أنها لازالت بديلاً مكلفاً، ولا تزال اقتصاديتها مشجعة للأحمال الصغيرة بالأماكن النائية البعيدة عن الشبكة الكهربية الموحدة.

الإستخدامات الحالية في مصر من الخلايا الشمسية تتم على مستوى تجريبي، وتتضمن توليد الكهرباء اللازمة لضخ المياه وإزاحة الملوحة والتبريد والإتصالات.

ولا يوجد إحصاء دقيق عن الحجم الكلي لوحدات الخلايا الشمسية المركبة، ولكن يُقدر نها كانت تتراوح في عام 1999 من 1,5-2 ميجاوات تنتج من 3650 إلى 4380 كيلووات / ساعة سنوياً ،وتُعد هذه الأرقام ضئيلة للغاية والسبب الرئيسي لذلك هو تكلفتها العالية مقارنة مع البدائل الأخرى.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content