اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

في عيد ميلاده الـ250.. اكتشف بيتهوفن

في عيد ميلاده الـ250.. اكتشف بيتهوفن

تاريخ النشر

طفولة قاسية .. فشل عاطفي .. اصابة بالصمم.. هكذا عاش اسطورة الموسيقى.. ومنها نبعت عبقريته الخالدة.

بيتهوفن.. أعظم عباقرة الموسيقى على مر العصور.. وصاحب أشهر المقطوعات الموسيقية العابرة للزمن ..استطاع ان يهزم آلامه بالموسيقى .. وبعد أن ألف سيمفونيته التاسعة قال "لقد تغير وجه الموسيقى إلى الأبد".

لودفيج فان بيتهوفن (Ludwig van Beethoven)، يعد واحدا من أشهر وأفضل الملحنين وعازفي البيانو على مر التاريخ، كما يعتبر شخصية محورية خلال فترة الانتقال من الموسيقى الكلاسيكية نحو الرومانسية..ويعود الفضل له فى تطوير الموسيقى الكلاسيكية.
ألف الكثير من السيمفونيات والمقطوعات الموسيقية الرائعة، ولاسيما السيمفونية التاسعة، وسوناتا القمر.

عام بيتهوفن


الاحتفال بميلاد الملحن الاسطوري ال 250 يستمر عاما كاملا.. في جميع انحاء المانيا .. وفي مدينة بون بشكل خاص مسقط رأسه والتي كان يقيم بها حتى عامه الـ22، قبل انتقاله إلى فيينا ..

كما تحتفي العديد من دول العالم بهذه المناسبة ..

الحكومة الألمانية خصصت ميزانية لإقامة عام لودفيج فان بيتهوفن Ludwig van Beethoven قدرها 27 مليون يورو، كما أعدت ولاية شمال الراين ويستفاليا ميزانية قدرها 10 ملايين يورو، وتقدم دائرة الراين - سيج 1.5 مليون يورو لهذه الاحتفاليات.

ومن المخطط إقامة آلاف الحفلات الموسيقية وعروض الأوبرا والمؤتمرات في إطار فعاليات الاحتفالات.

اكتشف بيتهوفن

أطلقت ألمانيا، والتي تستقبل ما يزيد على 70 مليون سائح سنوياً، حملة ترويجية للسياحة تحت شعار "اكتشف بيتهوفن"؛ وذلك تزامناً مع الذكرى الـ250 لميلاد الموسيقار العالمي، وتهدف لتعزيز مكانة ألمانيا المتميزة كوجهة سفر ثقافية وموسيقية بإضافة العديد من التجارب الرقمية للحملة الترويجية.

وتأتى تلك الحملة في ظل احتلال ألمانيا الوجهة الثقافية الأولى في أوروبا، حيث أشار المجلس إلى أنها تستقبل 21.8 مليون مسافر من المهتمين بالثقافة.


الحملة الترويجية تشمل أيضا أنشطه و فعاليات في جميع انحاء الدولة لتعزيز الطلب علي السياحة الثقافية بصفه عامه كما سيكون الموضوع الرئيسي للحملة هو "ألمانيا - بلد الموسيقى".

و تزامنا مع ذكرى ميلاد بيتهوفن، فقد صنفت "لونلي بلانيت"، أكبر مرجع ودليل للسفر حول العالم، مدينة "بون" مسقط رأس الموسيقار بيتهوفن، كواحدة من بين أكثر خمس مدن سيتم زيارتها على مستوى العالم في عام 2020."

ويستهدف المجلس الوطني الألماني للسياحة أكثر من 50 سوقا في جميع انحاء العالم، وذلك من خلال تقديم محتوى خاص و أنشطه وفعاليات خلال عام 2020، بدأت أولى فعاليات هذه الحملة في شهر ديسمبر 2019 من خلال دعوة مجموعة من الإعلاميين لزيارة ألمانيا و حضور الحفل الموسيقي الافتتاحي في بون الخاص بذكري ميلاد بيتهوفن ال 250، كما تضم حملة "اكتشف بيتهوفن" والتي ستمتد على مدار هذا العام، فعاليات اعلاميه في الأسواق العالمية و الأوروبية وذلك لاستمرار السياحة الوافدة لألمانيا خلال العام بأكمله.

وقام المجلس بتدشين تطبيق يعتمد على الواقع الافتراضي والذي يقدم لضيوف الفعاليات الخاصة بالحملة فرصة للعزف الحي لمقتطفات من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن علي البيانو،.

صور حية مع بيتهوفن"
أحدث تقاليع ألمانيا

وفي احدث التقاليع للاحتفال بالاسطورة.. تم اعداد تطبيق الواقع المعزز والذي ينتج "صورا حية" مع بيتهوفن، إضافة إلى موقع مصغر باللغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية والصينية واليابانية و يضم معلومات عن الذكري السنوية لميلاد بيتهوفن و العروض الخاصة بالسياحة الثقافية.

كما تم وضع صورة بيتهوفن على اشارات المرور في بون مسقط رأسه.


بيتهوفن الإنسان وليس الأسطورة

مدينة بون قررت تخصيص معرض له في ذكرى ميلاده..وقرر متحف الفنون والمعارض (Bundeskunsthalle) بهذه المناسبة عدم التركيز على الجانب الأسطوري من شخصية بيتهوفن.. ولكن على الجانب الانساني.

تقول منظمتا المعرض جوليا رونج وانيزكا لولينشكا، "بيتهوفن الإنسان كانت لديه مشاعره الخاصة واحتياجاته، عيوبه ونقاط ضعفه، بالإضافة إلى الكثير من الجوانب المحببة في شخصيته".

يشار إلى أن المعرض الذي سيقام تحت عنوان "بيتهوفن: عالم الإنسان والموسيقى" أو (Beethoven - Welt.Bürger.Musik)، ستكون زيارته متاحة للجمهور اعتبارا من 26 أبريل 2020، وتعد هذه الفعالية افتتاحية عام بيتهوفن، والذي سيستمر حتى 17 ديسمبر (تاريخ مرور 250 عاما على ميلاد المؤلف الموسيقي الشهير).

وسيكون بوسع الزائرين أن يشاهدوا ضمن المعروضات مخطوطات ثمينة باهظة الثمن، استعيرت من جميع أنحاء متاحف أوروبا لكي تعرض في إضاءة خافتة، وأبرزها نوتات "نشيد السعادة"، إحدى مقطوعات السيمفونية التاسعة، فضلا عن مخطوطة الناسخ للسيمفونية الثالثة "البطولية" أو (Heroica)، ومع ذلك فإن كثيرا من المعروضات لم يضطر المنظمون للذهاب بعيدا للحصول عليها، نظرا لأن متحف منزل بيتهوفن يضم أكبر مجموعة مقتنيات في العالم عن المؤلف الموسيقي الشهير، ويقع على مقربة من مقر متحف الفنون والمعارض.

ترسم المقتنيات التي تضم لوحات زيتية وتماثيل نصفية وآلات موسيقية ومخطوطات كتبت برسم يده ذات الشخصية الحيوية المتميزة، لوحة للموسيقي العبقري الذي يعد من القلائل الذين احتفت بهم أوروبا في حياتهم. وليس من المقرر أن تضم المعروضات هذه المرة أعمالا تتناول العلاقات العاطفية للفنان الذي لم يتزوج طيلة عمره.

يعيد المعرض تقديم نمط حياته اليومي المنتظم، ووثائق ومستندات عن أصدقائه، وإهداءات أعماله، أرباحه ومصروفاته، وعدد من الأطباء الذين أشرفوا على علاجه، بالإضافة إلى الأمراض التي أصيب بها، ومأساة إصابته بالصمم، والتي ألمت به قبل إتمامه العقد الثالث من عمره.

وصف الأطباء المعالجون للموسيقي المريض زيتا نقاطا للأذن من زيت اللوز أو الفجل الحار. كما كان يعاني من ارتجاع في الأمعاء.. وقال بيتهوفن ذات مرة "أنا مريض ... معظم الوقت".

يخلص الزائر من التعرف على كل هذه المعلومات التي تركز بشكل كبير على الجانب الإنساني من شخصية بيتهوفن وتفاصيل كثيرة من مراحل حياته.

، لماذا حقق المؤلف الموسيقي الألماني كل هذه الشهرة العالمية؟ ولماذا ما تزال موسيقاه تسمع حتى الآن في كل مكان؟.

كما سيتاح للزوار التعرف على أفكاره ومدوناته حول عمله الأوبرالي الوحيد "فيدليو"، وذلك من خلال إعادة بناء آلة (فورتبيانو) وهي آلة موسيقية قديمة تجمع بين خصائص الكلافيكورد والبيانو، ستوضع بمنتصف المعرض لإعادة تقديم موسيقى العصر نفسه بالخصائص نفسها خلال الحفلات التي ستنظم طوال فترة المعرض..

رسالة سرية

و من أثمن مقتنيات المعرض، رسالة قصيرة تعرض للمرة الأولى، موجهة لأحد أصدقائه، الدبلوماسي هاينرش فون شتروفي، اكتشفت الرسالة في 2012، وتحمل طابعا سياسيا، ويبدو من قصرها وصغر حجمها بأنها كانت رسالة سرية.

وإلى جانب الفن كان بيتهوفن يتمتع بخبرة كبيرة في مجال الأعمال، فقد كان بوسعه تحديد أجره والترويج لأعماله بنفسه وقبض مقدمات عن مقطوعات موسيقية تأخر كثيرا في إنجازها لمن طلبوها، على العكس من ذلك، كان شديد التردد ويكاد يكون فاقد الثقة في الخدم، مثلما يتضح من تدويناته في مفكرات يومياته بشأن الحسابات وأسعار المشتريات من لحوم وسكر وقديد.

أنهى بيتهوفن تأليف أشهر أعماله الموسيقية السيمفونية التاسعة عام 1824، عندما فقد حاسة السمع تماما، وتعد اليوم رمزا للتفاهم بين الشعوب، كما اتخذت السلام الوطني للاتحاد الأوروبي، ومع ذلك لم يكن بيتهوفن محل تقدير من جانب معاصريه، قال عنه عازف الفيولين لويس شبوهر منتقدا "يفتقر بيتهوفن للتربية الجمالية ولأي حس بالجمال".


السيمفونية العاشرة..

قبل وفاته بوقت قصير شرع بيتهوفن في كتابة سيمفونيته العاشرة، ولكن لا يوجد الآن سوى بضعة نوتات منها، ولكن بفضل الذكاء الاصطناعي سيكون استكمالها ممكنا هذا العام بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده.

يوضح ديرك كيفطان، رئيس أوركسترا بيتهوفن، "نحن الموسيقيون نشعر بالتردد إلى حد ما حيال ذلك"، مشيرا إلى أنه على أي حال أنهم كفنانين ينبغي ألا يتبنوا مواقف جامدة في مواجهة التطور، وأضاف "نحن بصدد مجال مجهول تماما بالنسبة لنا، ومع ذلك فإن الفرقة سوف تؤدي العشرين دقيقة من المقطوعة غير المكتملة في 28 أبريل المقبل.

بيتهوفن "الآخر"

يطلق معهد جوته سلسلة مشاريع دولية بعنوان "بيتهوفن الآخر" خلال العام الحالي 2020 لتقديم شخصية الفنان وأعماله الكاملة من زوايا جديدة.

حيث اشترك فنانون وفنانات من كل من مصر والبوسنة والهرسك وبلغاريا والصين واليونان وهونج كونج والهند والعراق وإيران واليابان وكوريا ورومانيا وتايوان وتايلاند وتركيا وألمانيا بالتعاون مع معاهد جوته في بلادهم بتطوير مشاريعهم الخاصة والتي يتتبعون من خلالها التأثيرات غير الأوروبية على بيتهوفن وكذلك تأثير أعمال بيتهوفن على الحضارات غير الأوروبية، ويترجمونها إلى لغة معاصرة. سيتم تقديم نتائج كل هذه المشاريع في إطار عام بيتهوفن 2020 سواء في كل دولة من هذه الدول أو في ألمانيا.


شهدت العديد من المحلات والمتاجر صور تذكارية للودفيج فان بيتهوفن قبل ذكرى مولده الـ 250 فى بون وامتلأت العديد من المحلات بالصور التذكارية والهدايا التى تحمل صور بيتهوفين.



احتفالات فيينا

عاش الموسيقي العالمي الراحل لودفيج فان بيتهوفن معظم حياته في العاصمة النمساوية، ومن أجل الذكرى 250 لميلاد الملحن الألماني، يتم تنظيم عدد من المعارض والحفلات الموسيقية العام المقبل في فيينا.

وفي متحف تاريخ الفن في فيينا، على سبيل المثال، يقدم عرض "بيتهوفن يتحرك" فنا مرئيا تم تصميمه للثناء على موسيقى بيتهوفن وشخصيته.


كما يمكن أيضا مشاهدة لوحات الرسام الرومانسي الألماني كاسبر ديفيد فريدريش في المتحف خلال الفترة من مارس إلى يوليو 2020 .

وسوف تضم المكتبة الوطنية النمساوية معرضا بعنوان "بيتهوفن. عالم الإنسان وبريق الآلهة" في الفترة من ديسمبر 2019 إلى أبريل 2020 .

وسوف يجد زوار المعرض في القاعة الكبرى بالمكتبة رسائل ومخطوطات أصلية لأعمال شهيرة لبيتهوفن.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم العديد من العروض لأعمال بيتهوفن على مسارح في فيينا. ومن بين الفعاليات الأخرى، سوف تقدم فرقة "فيينا فيلهارمونيك" الموسيقية الكلاسيكية أمسيات موسيقية في دار الأوبرا حتى منتصف يونيو 2020 ..

الاوبرا تحتفل

أقامت دار الاوبرا المصرية مساء السبت حفلا بقيادة المايسترو جوزيبي لانزيتا ومشاركة عازف البيانو جوزيبي آندالورو، وذلك ضمن احتفالات أوركسترا القاهرة السيمفوني بمناسبة مرور 250 عامًا على ميلاد الموسيقار بيتهوفن، وبالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي بالقاهرة.

تضمن البرنامج الكونشيرتو الخامس للبيانو والأوركسترا لـ بيتهوفن بعنوان "الإمبراطور" إلى جانب افتتاحية من أوبرا نورما لـ بيلليني والسيمفونية السادسة "المؤثرة" لـ تشايكوفسكي.

يُشار إلى أنًّ بيتهوفن كتب الكونشرتو الخامس للبيانو والأوركسترا عام 1809، في الفترة الثانية من حياته الفنية، وترجع تسميته بالإمبراطور إلى أسلوب الفخامة والعظمة الذي يظهر في حركته الأولى والثالثة.

صالون الصحفيين للموسيقى يحتفي بيتهوفن

اللجنة الثقافية قامت بتنظيم "صالون الصحفيين للموسيقى والفنون" فى أول لقاء ، بالاحتفاء بمناسبة مرور 250 عاما على مولد الموسيقار الألماني "لودفيج فان بيتهوفن" صاحب الفضل الأعظم في تطوير الموسيقى الكلاسيكية.

وقدم الصالون الأول الدكتور المهندس شريف الهجان الأستاذ في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.

احتفالات ابوظبي بالموسيقار العالمي

في أبوظبي عزفت أوركسترا هامبورج السيمفونية بفريق من 100 عازف وكورال من 70 مغنياً
السيمفونية التاسعة لبيتهوفن وذلك للمرة الأولى في الشرق الأوسط.

طفولته و نبوغه المبكر

ولد في مدينة بون بمقاطعة كولونيا بتاريخ 16 ديسمبر 1770.

.. لأب قاس وأم عُرفت بأناقتها، وجدٍ كان الموسيقي الأشهر في بون.


كل تلك الظروف عملت على تشكيل شخصية بيتهوفن الصغير كل في مجراه...

فالأب يوهان فان بيتهوفن، فكان مغنيًا..لكنه اشتُهر بإدمانه على الكحول أكثر من اشتهاره بقدراته الغنائية مما أحال حياة صغيره إلى جحيم شديدة القساوة، وكان يجبر طفله على المكوث بالساعات في قبو المنزل يتدرب على البيانو، ويعزف لفترات طويلة جدا.

درس بيتهوفن مع والده العزف على الكمان والبيانو، كذلك تلقى دروس إضافية على يد موسيقيين آخرين في المدينة حتى أظهر براعة ونبوغاً يفوقان عمره،
لكن صرامة والده تركت تأثيرا كبيرا عليه طوال حياته .. فقد كان بوسع الجيران سماع صوت بكاء بيتهوفن أثناء عزفه على البيانو، نظرًا لأن والده كان يضربه عند أي تردد أو خطأ في العزف.

وكانت والدته، ماريا ماجدالينا فان بيتهوفن، سيدة نحيلة وأنيقة.
وقد أنجبت لزوجها سبعة أطفال مات أربعة منهم في مرحلة الطفولة، وتبقى لها الإخوة: لودفيج Ludwig وكاسبار كارل (1774 - 1815) ونيكولاوس جوهان (1776 - 1848).

أما الجد فكان مصدر الإلهام الكبير للصغير بيتهوفن.


سعى الأب إلى نيل اعتراف عام بقدرات بيتهوفن الموسيقية، وخصوصًا النجاح الكبير الذي لاقاه موزارت حين عزف في سن السادسة أمام الإمبراطورة ماريا تيريزا، فنظّم أول حفل موسيقي لبيتهوفن بتاريخ 26 مارس سنة 1778، ووصفه على غرار موزارت قائلًا إنه "الطفل المعجزة ذو الست سنوات" .
وكان أداء بيتهوفن في الحفل جميلًا ولافتًا للنظر، لكن لم تسلط عليه الأضواء كثيرًا في ذلك اليوم.

في الثامنة من عمره، . كتب اول اعماله وقدّم أولى حفلاته الموسيقية المعروفة.

كان بيتهوفن في أفضل الأحوال طالبًا متوسطًا، وقد افترض بعض كتاب السيرة الذاتية أنه كان يعاني ربما من عسر القراءة.

وفي عمر العاشرة، ترك بيتهوفن مدرسته كي يتفرغ لدراسة الموسيقى مع كريستيان غوتلوب نيفي.

ونشر أول أعماله وهو في الثانية عشرة من عمره عام 1783.. وهو عبارة عن تنويعات موسيقية لأحد الألحان التي ألفها الموسيقي الكلاسيكي دريسلر.

حصل بيتهوفن على عمل مربح يدر دخلا كبيرا وهو في عمر الـ13 في مايو 1784، حيث عمل عازف أرغن ثان في بلاط أمير مستشارية مدينة بون الألمانية.

قررت الأبرشية إرسال بيتهوفن إلى فيينا عام 1787 إفساحًا للمجال أمامه كي ينمي قدراته الموسيقية ويطورها، فقد كانت فيينا آنذاك عاصمة الثقافة والموسيقى، ولذلك كان بيتهوفن يأمل في الدراسة هناك مع موزارت.. وأمضى بيتهوفن في فيينا بضعة أسابيع فقط، إذ أُصيبت والدته بالمرض، مما اضطره للعودة إلى بون.

عندما توفي الإمبراطور الروماني، جوزيف الثاني، عام 1790، نال بيتهوفن شرف تأليف معزوفة موسيقية تكريمًا له وتخليدًا لذكراه.

ولكن لأسباب مجهولة، لم تعزف تلك المقطوعة أبدًأ، فافترض الكثيرون أن بيتهوفن غير كفؤ للمهمة الموكلة إليه.

وبعد مرور أكثر من 100 عام، اكتشف المؤلف الموسيقي، يوهان براهمز، أن معزوفة بيتهوفن المسماة "كانتاتا" كانت عملًا جميلًا وراقيًا، وهي تُعتبر الآن أقدم عملٍ موسيقي مميز لبيتهوفن

فيينا.. مرحلة جديدة

بيتهوفن الشاب اليافع توجه للدراسة في فيينا، في عام 1792 .. وتحولت هذه السفرية إلى إقامة دائمة.. وعاش هناك حتى وفاته في عام 1827.

فقد عزم بيتهوفن المغادرة إلى فيينا بعد اجتياح القوات الفرنسية الثورية مقاطعة كولونيا، وهناك دأب على دراسة الموسيقى بجهد وإخلاص مع كبار الموسيقيين أمثال هايدن، وأنطونيو ساليري ويوهان ألبريشتسبيرجر، فاكتسب شهرةً واسعةً لكونه عازف بيانو موهوبًا، ولاسيما أنه كان بارعًا جدًا في الارتجال.

وقد صادف بيتهوفن خلال تلك الفترة عددًا من الأشخاص الذين تبنوه وقدموا له السكن والأموال.

وفي 29 مارس عام 1795، كان ظهوره العلني الأول في إحدى الحفلات، حيث أدى وفقًا لبعض الباحثين والمؤرخين أول كونشيرتو بيانو له. وتلا الحفلة بفترةٍ وجيزة قيام بيتهوفن بنشر سلسلة " Opus 1" للبيانو، التي لاقت نجاحًا ماليًا كبيرًا

بدأ في نشر سطوته الموسيقية التي أثارت دهشة فيينا، حيث نظم حفلة موسيقية عامة في فيينا عام 1797.

وفي بداية شهر أبريل سنة 1800، عُزفت السيمفونية الأولى لبيتهوفن في المسرح الملكي الإمبراطوري في فيينا، فلاقت ترحيبًا وإعجابًا كبيرين، وأضحى بيتهوفن بعدها من الموسيقيين البارزين في أوروبا.

وتابع بيتهوفن بعدها تأليف القطع الموسيقية المختلفة، التي رسخت سمعته بوصفه موسيقيًا بارعًا.

وفي عام 1801، نشر "الرباعيات الوترية الستة" التي ضاهت في براعتها وجمالها مؤلفات موزارت وهايدن، ومن ثم ألّف باليه "The Creatures of Prometheus"، التي تمتعت بشعبية جارفة. وبعدها ألف السيمفونية الثالثة التي تعتبر أعظم أعماله وأكثرها أصالة.

اصابته بالصمم

بدأ بيتهوفن يفقد السمع فى عام 1796 وكان عمره وقتها 26 عاما تقريبا.

ففي ذات الوقت الذي كان فيه بيتهوفن يؤلف أعماله الموسيقية الخالدة والعظيمة، عاني من مشكلة صحية خطيرة حاول إخفاءها قدر الإمكان، إذ كان على وشك الإصابة بالصمم الكلي.

وقد كشف بيتهوفن في رسالة بعثها إلى صديقه فرانز فيغلر سنة 1801 مدى تعاسته وحزنه بسبب حالته الصحية: "لا بد لي من الإقرار بأنني أعيش حياة بائسة للغاية، فقد امتنعت عن حضور المناسبات الاجتماعية على مدار العامين الماضيين، لأنه يستحيل عليّ إخبار الناس بأني أصمّ. لو كنت أعمل في مجال آخر، لواجهت عجزي عن السمع واحتملته، ولكنه عائق كبير في مجال الموسيقى".

الفترة البطولية

تمكن بيتهوفن بأعجوبة من مواصلة تأليف الأعمال الموسيقية بين عامي 1803 و1812، وعُرفت هذه الفترة باسم "الفترة البطولية"، ألف بيتهوفن خلالها 6 سيمفونيات، و5 رباعيات وترية، و6 سوناتات وترية، و7 سوناتات بيانو، و72 نشيدًا وأوبرا وحيدة هي "Fidelio". ولعل أشهر تلك المعزوفات "Moonlight Sonata"، وسوناتا الكمان "Kreutzer".
إلى جانب مقطوعته الأعظم "الطريق إلى الفرح" في المقطع الرابع والأخير من سيمفونيته التاسعة.

وفقد السمع بشكل كامل فى عام 1814 وكان يستخدم المحادثات الكتابية للتواصل مع الناس واستمر فى استخدامها فى العشرة سنين الأخيرة وكان الناس يخاطبونه عن طريق الكتابة أيضا.

ولم يتوقف بيتهوفن عن العزف فى وقت صممه ولكن كان صعب عليه العزف فى الحفلات وكانت آخر أمسية له عندما عزف فيها السيمفونية التاسعة.

ألّف بيتهوفن السيمفونية التاسعة ولم يسمع منها شيئا، وفى العرض الأول للسيمفونية عام 1824 وقف الجمهور 5 مرات ليحييه بجانب التصفيق، وكانوا يلقون بقبعاتهم ومناديلهم فى الهواء للفت انتباه بيتهوفن الأصم.

حياته الاجتماعية

لم يتزوج بيتهوفن خلال حياته أبدًا، وربما يرجع ذلك إلى خجله الشديد ومظهره غير الجميل. ولكنه ارتبط بعلاقة حب فاشلة مع امرأة متزوجة اسمها أنتوني بيرناتو Antonie Brentano.

عانى بيتهوفن من الاكتئاب وخطّط للانتحار أكثر من مرة وأصيب بالصمم أواخر حياته وقد تزامن كل ذلك مع فشل ذريع لكل علاقاته العاطفية.

من خلال كتاباته، نقل فرانز غيرهارد فيغيلر (Franz Gerhard Wegeler )، صديق طفولة بيتهوفن، أن الملحن الألماني عرف تجربة فاشلة مع فتاة حملت اسم ماريا آنا ويلهيلمين فون فيسترول (Maria Anna Wilhelmine von Westerhol) حيث استمرت فترة إعجاب بيتهوفن بهذه الفتاة بضع سنوات قبل أن تنتهي دون أن تترك أثراً كبيراً في حياته.

ومن خلال نحو 14 رسالة ما بين عامي 1804 و1809، عبّر بيتهوفن عن حبّه الشديد للنبيلة الأرملة جوزيفين برانسفيك (Josephine Brunsvik) والتي كانت إحدى تلميذات البيانو لديه، حيث وصف الملحن العالمي هذه السيدة بالملاك.

وعلى حسب عدد من المصادر التاريخية، أهداها قطعة موسيقية بعنوان An die Hoffnung op32 .. ولكنه، فشل بيتهوفن في الزواج منها هذه الأرملة التي خشيت من فقدانها لكفالة أبنائها في حال قبولها لهذا الزواج..

لكن في حدود العام 1810، تزوجت جوزيفين من الكونت ستاكلبرغ (Count Stackelberg) واضعة بذلك حداً لآمال بيتهوفن.

وما بين عامي 1801 و1802، عرف بيتهوفن قصة حب تعيسة انبثقت منها قطعة موسيقية خالدة. فعن طريق عائلة برانسفيك التي كان مقربا منها، أصبح بيتهوفن معلم البيانو لفتاة تبلغ من العمر 18 سنة تدعى جولييتا غويتشاردي (Giulietta Guicciardi) لم تكن سوى قريبة الأرملة جوزيفين برانسفيك.

ومنذ البداية، أصبح الملحن الألماني مفتونا بهذه الفتاة التي سرعان ما بادلته نفس المشاعر. ومن أجل تلميذته جولييتا، ألف بيتهوفن سنة 1801 سوناتا بيانو رقم 14 والتي شهرت باسم سوناتا ضوء القمر (Moonlight Sonata). لكن ولسوء حظ بيتهوفن، كان زواجه من جولييتا مستحيلا بسبب اختلاف المنزلة الاجتماعية وارتباط الأخيرة، ولهذا السبب تعرض الملحن الألماني لخيبة أمل أخرى.

سنة 1810 وتزامناً مع زواج جوزيفين، أعجب بيتهوفن بتيريزا فون مالفاتي (Therese von Malfatti) التي كانت صديقته المقربة، حيث تبادل الطرفان العديد من الرسائل. لكن مرة أخرى فشل بيتهوفن في تحقيق مبتغاه بالزواج من تيريزا بسبب المجتمع الطبقي لتتزوج الأخيرة خلال الفترة التالية من البارون إغنيز فون غلاكنشتاين (Ignaz von Gleichenstein) والذي لم يكن سوى صديق مقرب لبيتهوفن.

خلال العام 1808، التقى بيتهوفن بالفتاة إليزابيث روكيل (Elisabeth Röckel) البالغة من العمر حينها 15 سنة. وخلال السنوات التالية، أعجب الملحن الألماني بهذه الفتاة التي طالب بحضورها ليقدم لها خصلة من شعره وهو على فراش الموت سنة 1827. وفي الأثناء، فشلت هذه العلاقة بين بيتهوفن وإليزابيث حيث تزوجت الأخيرة سنة 1813 من الملحن النمساوي يوهان نيبوموك هوميل (Johann Nepomuk Hummel).

خلال شهر نيسان/أبريل سنة 1810، ألف بيتهوفن قطعته الموسيقية الشهيرة من أجل إليزة (Für Elise) والتي جاءت لتعبّر عن حالته العاطفية. وإلى يومنا الحاضر، لا تزال هوية إليزة بهذه القطعة الموسيقية مثيرة للشكوك، وبينما يربط العديد من المؤرخين بين إليزة وإليزابيث روكيل يؤكد آخرون أن القطعة الموسيقية قد أهديت من بيتهوفن لتيريزا فون مالفاتي أو لفتاة أخرى تدعى إليز بارنزفيلد (Elise Barensfeld) .

أيضاً، أهدى بيتهوفن قطعا موسيقية أخرى للعديد من الفتيات كتلميذته دوروثيا فون إرتمان (Dorothea von Ertmann) التي قدّم لها سوناتا البيانو رقم 28 (Piano Sonata No. 28) سنة 1816، كما تشير مصادر أخرى لإهدائه لموسيقى Diabelli Variations Op 120 لصديقته أنتوني برينتانو (Antonie Brentano) التي حدّثت من خلال إحدى رسائلها عن زيارات بيتهوفن اليومية لها.

وعلى الرغم من كل هذه الأعمال الفنية الخالدة التي اتخذ من خلالها الحب والفشل العاطفي مصدرا للإلهام توفي لودفيغ فان بيتهوفن دون أن يتزوج .. وعلى حسب العديد من المؤرخين، فشل بيتهوفن في جميع علاقاته العاطفية بسبب محاولته الارتباط بنساء إما متزوجات أو من طبقات أخرى.

وفاته

وتوفي بيتهوفن في عمر الـ57 بعدما ترك 9 سيمفونيات، و5 مقطوعات على البيانو، وأخرى على الكمان و32 "سوناتا" على البيانو، و16 مقطوعة رباعية وترية.

وبيّن تشريح الجثة أن سبب الوفاة كان الإصابة بتليف الكبد. وبذلك، اختتمت مسيرة هذا الموسيقار العبقري، الذي أذهل الجميع وأسعدهم بموسيقاه الرائعة التي ألفها وهو أصم.

وعند وفاته.. سار ما يقدر بنحو 20 ألف شخص وراء نعشه لتشييع جثمانه إلى مثواه الاخير، في فيينا.


ارث بيتهوفن

يكمن جوهر إرث بيتهوفن، في تأليفه 32 سوناتا للبيانو، وفي الرباعيات الوترية، وفي أوبرا "فيديليو" - وهي الأوبرا الوحيدة - وفي مؤلفات السوناتا الخاصة بالكمان والتشيلو.

هذه الأعمال تحدت أعراف الزمن، من أجل تقديم أرضية موسيقية جديدة.

وتشير السيمفونية الأولى والثانية إلى خرق الاعراف التقليدية، بينما سعى من خلال السيمفونية الثالثة، وهي "إرويكا"، إلى الوصول للسوق الفرنسية، حيث أهداها إلى نابليون، الحاكم الثوري. ولكن اعجابه لم يدم طويلا، حيث غضب من قرار نابليون بإعلان نفسه إمبراطورا في عام 1804.
ويقال إن بيتهوفن قام بمسح الاهداء الذي كتبه لبونابرت

سحر الشرق في موسيقى بيتهوفن

كانت حضارة الشرق في زمن بيتهوفن تشمل في جوهرها عالماً عجيباً امتد في القرن التاسع عشر ليضم المنطقة التي تبدأ من شرق فيينا وتمتد إلى الصين واليابان.

استخدم بيتهوفن في طفولته في هذا الوقت، مثله مثل الكثير من الملحنين الشهيرين، التقاليد الموسيقية التركية، إلا أنه اهتم بعقيدة إيزيس في الميثولوجيا المصرية، ثم بالحضارة الهندية في السنوات التالية، حيث انعكست هذه التأثيرات على إبداعه.

وبينما اهتم بيتهوفن ومعاصريه من الملحنين بالشرق العجيب، انتشرت الموسيقى الغربية في مناطق وصولها في بلاد الشرق محمولة في الغالب على ظهر المؤسسات الاستعمارية. ولذلك يتم اليوم تبني وتكييف أعمال بيتهوفن في العديد من هذه الدول، بل وتأويلها من جديد..

سيمفونيات بيتهوفن التسعة
.
السيمفونية الأولى.. اختلاف وتجديد

بدأ بيتهوفن بكتابة سيمفونيته الأولى عام 1799 ومن ثم عزفت لأول مرة في عام 1800 على المسرح الوطني للعاصمة النمساوية فيينا، يظهر في هذه السيمفونية تأثر بيتهوفن بشكل واضح بأعمال كل من هايدن وموتسارت والذين كانوا قد سبقوه بأعمال موسيقية عظيمة اعتاد سماعها الجمهور في تلك الفترة.

ولكن برغم هذا التأثر عدت السيمفونية كعمل تجديدي فيه الكثير من الاختلاف عن أي سيمفونيات كانت معروفة بتلك الفترة، إذ افتتح بيتهوفن سيمفونيته بمقام دو الكبير وهو الأمر الذي لم يكن شائع فيمن سبقوه من الموسيقيين. تعزف السيمفونية باستخدام ألان الفلوت والبوق والهورن والكلارينيت والفاجوت والتيمباني إلى جانب الآلات الوترية القوسية.


السيمفونية الثانية
ايقاع مبهج ليهزم مرضه

أول ما عزفت هذه السيمفونية عام 1803 وكان ذلك في أحد مسارح فيينا أيضًا كما السيمفونية الأولى، وأيضا كما السيمفونية الأولى كتب بيتهوفن سيمفونيته الثانية بينما كان يعاني من مرضه وسمعه يتلاشى بشكل متسارع، وهذا ما دفع البعض إلى تفسير السمفونية على إنها محاولة من الموسيقي للتعبير عن رفض مشكلته الصحية تلك ومحاولته التغلب عليها من خلال الإيقاع الموسيقي المبهج لهذه المقطوعة، بينما فسرها أخرون على عكس ذلك. تعزف السيمفونية الثانية من سيمفونيات بيتهوفن بنفس الآلات التي تستخدم لعزف الأولى.

السيمفونية الثالثة..
بداية الابداع

عزفت لأول مرة في فيينا سنة 1805 وتعتبر هذه السيمفونية أكثر عظمة وإبداع من السابقتين، بل ويعتبرها البعض بداية مرحلة الأبداع الموسيقي لبيتهوفن وواحدة من أفضل السيمفونيات على مر التاريخ بسبب ما تحتويه السيمفونية من جمال موسيقي وعمق عاطفي جُمع في مقطوعة موسيقية محكمة الإتقان، كان قد أهداها بيتهوفن لنابليون كتعبير عن الروح الثورية الي سادت أوروبا خلال ذلك العصر، ولكن بيتهوفن عاد لاحقًا وقام بحذف اسم نابليون من المقطوعة ردًا على تصرفاته الاستبدادية.

السمفونية الثالثة لبيتهوفن والتي يشار لها احيانًا بـ "الإيرويكا" نالت استحسان معظم النقاد والموسيقيين حول العالم من تاريخ كتابتها حتى اليوم، وتعتبر مثال على عظمة هذا الموسيقار وعبقريته الفريدة من نوعها في الأعمال الموسيقية التي قدمها للبشرية.

السيمفونية الرابعة
الأقل شهرة

كانت قد عزفت سيمفونية بيتهوفن الرابعة لأول مرة عام 1807 في منزل أحد الأمراء النمساويين، وهي تعد من المقطوعات ذات الموسيقى المبهجة والباعثة على الارتياح بالنظر إلى السيمفونيات السابقة التي لا تخلو من إشارة إلى الكفاح والنضال والصراعات التي كانت تعانيها أوروبا في عصر بيتهوفن.

تعد هذه السيمفونية الأقل شهرة وصيت من بين سيمفونيات بيتهوفن التسعة، وهذا الإهمال لهذه المقطوعة هو ليس جديد بل منذ بداية نشرها لم تنل الكثير من الاهتمام، ولم يقم النقاد بتسليط الكثير من الضوء عليها.

السيمفونية الخامسة
الموسيقى "المطلقة النقية"

السيمفونية الخامسة لبتهوفن عزفت لأول مرة على مسرح فيينا الوطني عام 1808 وتعد اليوم واحدة من أشهر مقطوعات الموسيقى الكلاسيكية شأنها بذلك شأن الكثير من أعمال بيتهوفن.

يزعم العديد من النقاد اليوم إلى أن الافتتاحية الموسيقية لهذه السيمفونية تشير إلى مفهومي المصير والقدر على الرغم من عدم ذكر أي ما يؤكد ذلك من آثار بيتهوفن.

وفي كل الأحوال تعد السيمفونية الخامسة واحدة من أبرز الأمثلة على مفهوم "الموسيقى المطلقة" النقية التي لا تحتاج لأي شكل من الإضافات النصية أو التمثيلية.

يذكر إن هناك الكثير من الجدال والنقاشات التي ما زالت دائرة على مدى عقود من السنين الماضية حول مفهوم "الموسيقى المطلقة" ومحاولة تشكيل تعريف محدد وواضح لها، ولكن حتى اليوم لم تصل كل تلك النقاشات إلى نتائج مثمرة.

السيمفونية السادسة
تمجيد الطبيعة

قدمت لأول مرة في فيينا كذلك في العام 1808 ويشار لها أحيانًا بالسيمفونية الرعوية نسبة إلى الأدب الرعوي المستمد من الطبيعة، إذ من المعروف عن بيتهوفن حبه لطبيعة وهو القائل "الطبيعة حديقة الله" وبالتالي كانت السيمفونية السادسة من سيمفونيات بيتهوفن تصوير للطبيعة وما تحتويه من جمال وتعبير عن الشغف الذي يكنه الموسيقار في داخله لجمال الطبيعة.

في بداية نشر هذه السيمفونية لم تحظى بالكثير من الأعجاب من قبل الجمهور والنقاد على حد سواء، ففي تلك الفترة من حياة بيتهوفن كان الجمهور قد اعتاد على موسيقاه التي تمجد الروح الثورية وتصور مفاهيم البطولة والشجاعة، ليتفاجأ مع السيمفونية السادسة التي تحول فيها بيتهوفن لتمجيد الطبيعة، ولكن مع ذلك استطاعت المقطوعة أن تحافظ على وجودها وما زالت تعزف حتى اليوم في القاعات والمسارح الكبرى.

السيمفونية السابعة
تمجيد الرقص

كان قد عمل عليها بيتهوفن بين عامي 1811 - 1812 وعرضت لأول مرة عام 1813 ويسميها البعض "سيمفونية تمجيد الرقص" إذ قدمت على أنغامها بعض من لوحات الباليه نظرًا للإيقاع السريع الذي ظهر في المقطوعة والموسيقى المرحة فيها.

السيمفونية كانت قد لاقت نجاحا منقطع النظير منذ ظهورها على الرغم من بعض الأصوات الناقدة والرافضة لها لسبب أو آخر، ولكن استطاع بيتهوفن بشخصيته وحضوره الاجتماعي اللافت لدى معظم الطبقات الاجتماعية في عهده تكريس نجاحها في الوسط الفني والموسيقي.

السيمفونية الثامنة


اشتغل فيها بيتهوفن أعوام 1811 - 1812 خلال أقامته بأحد المنتجعات الصحية في بوهيميا في التشيك، وعزفت لأول مرة بعام 1814 خلال إحدى الأمسيات الموسيقية في قصر هوفبورغ فيينا.

السيمفونية التي تعزف بمدة 25 دقيقة كان قد ألفها بيتهوفن خلال فترة مرح وهزل من حياته تخللها الكثير من المغامرات في المنتجع الذي أقام فيه بصحبة عدد من الأصدقاء لذلك يغلب عليها - أي السيمفونية - طابع المرح بإيقاع متوسط إلى سريع.

السيمفونية التاسعة
وهي السيمفونية الأخيرة من سيمفونيات بيتهوفن وتسمى أيضًا باسم السيمفونية الكورالية وكان أنتهى بيتهوفن من كتابتها سنة 1824 وهي الوحيدة من سيمفونيات بيتهوفن التي تحتوي على أصوات مغنيين لذلك وصفت بالكورالية، حيث تنشد بالجزء الأخير منها وعبر أربعة مغنيين كلمات من نشيد الفرح للشاعر الألماني شيلر إلى جانب بعض الإضافات التي وضعها بيتهوفن نفسه.

السيمفونية الأخيرة هذه واحدة من أهم أعمال بيتهوفن ويصفها البعض بأنها من أفضل وأعظم الأعمال الكلاسيكية الغربية على الأطلاق، إذ لاقت الكثير من القبول والانتشار منذ ظهورها وما زالت حتى اليوم، فهي العمل الذي ألهم الكثير من الشعراء والكتاب والفنانين واستمدوا منها لإغناء أعمالهم الخاصة. ويُحتفظ اليوم بالنوتة الموسيقية الأصلية في سجل ذاكرة العالم لدى اليونسكو.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content