اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

اللغة الأم.. لغة القلوب

اللغة الأم.. لغة القلوب

تاريخ النشر

"إذا تحدثت مع رجل ما بلغة يفهمها، فإن الكلام يدخل عقله، أما إذا تحدثت إليه بلغته، فإن الكلام سوف يدخل قلبه"..هكذا عبر نيلسون مانديلا عن اهمية اللغة الام في حياتنا.. فاللغة الأم هي اللغة التي يتعلمها الانسان منذ ولادته ، ولهذا فان التحدث بها يكون "طالع من القلب ويدخل الى القلب".

واللغة الأم هي لغة التفكير..اي أننا يمكن ان نتحدث بلغات كثيرة ولكن عندما نحتاج الى التفكير .. فاننا نفكر بلغة واحدة وهي اللغة الام.. ولعل ذلك جسده الفنان احمد الفيشاوي بشكل كوميدي في فيلم "الحاسة السابعة" ، عندما كان يريد قراءة أفكار منافسه بطل الصين والعالم «فو مان شي» في رياضة الكونغ فو ليتمكن من هزيمته، ولكنه اصطدم بحقيقة أنه "بيفكر بالصيني".

“اللغة الأم” 

هي اللغة الاساسية في حياة الانسان ووُصِفَت بالأم لأنها تتنزل منزلة الأم لدى المتكلِم.. فهي اللغة التي يتعلمها الشخص في المنزل (من والديه عادةً)، 

ويستخدم مصطلح اللغة الأولى -أحيانًا- للتعبير عن اللغة التي يتحدثها الشخص بشكل أفضل (وبالتالي فإن لغته الثانية هي اللغة التي يتحدثها بجودة أقل من لغته الأولى).

اللغة الأم.. الخصوصية والتميز

واللغة من مقومات حياة وفكر الإنسان، وهي روح الجماعة التي تكسب هذه الأخيرة حسا وإحساسا بالخصوصية والتميز، حيث لا يمكن للغة شعب ما أن تبقى حية وأن تتطور إذا لم يستخدم هذا الشعب لغته الأم كلغة للحياة اليومية.

وتتميز الشعوب بسماتها المتنوعة، وبخلاف الشكل واللون، هناك مخزون ثقافي هائل يتمثل في العادات والتقاليد، والأهم هو اللغة. 

فاللغة هي الوعاء الذي ينقل ميراث وتقاليد وعادات شعوب الأرض وهي الوسيلة التي تعبر فيها هذه الشعوب عن هويتها وإذا اندثرت تفقد الشعوب أحد أهم عناصر شخصيتها المميزة.

21 فبراير 2019 .. اليوم العالمي للغة الام

وتحت شعار "لغات السكان الأصليين مهمة من أجل التنمية وبناء السلام والمصالحة" تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" غدًا الخميس اليوم العالمي لـ "اللغة الأم" لعام 2019 .. انطلاقاً من أهمية اللغة في تاريخ الشعوب، كأحد أهم عناصر تميزها الثقافي والحضاري..ولان اللغات هي الأدوات الأقوى التي تحفظ وتطور التراث الملموس وغير الملموس.

بداية الاحتفال

اعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بدء الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم لأول مرة  في 17 نوفمبر 1999م.
حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 262/56 في عام 1999، للاحتفال في 21 فبراير باليوم العالمي للغة الأم ، بناء على القرار ( C/30)، والذي اعتمده المؤتمر العام لمنظمة (اليونسكو) .

ومن ثُمَ تم إقرار 21 فبراير من كل عام رسمياً من قبل الجَمعية العامة للأُمم المُتحدة يوما عالميا للغة الأم، International Mother Language Day بموافقة 28 دولة وتم الاحتفال به لأول مرة في فبراير 2000 .. لتعزيز السلام وتعدد اللغات في جميع أنحاء العالم وحماية جميع اللغات الأم.

ويرمز هذا اليوم إلى أهمية اللغة في حياة البشر، كما يشير إلى التنوع الثقافي والعرقي بين بني الإنسانية، الذي تلخصه اللغات في تنوعها وقدراتها الهائلة على ترميز الحياة والوجود

ويهدف لتعزيز الوعي بالتنوع اللغوي والثقافي وتعدد اللغات..حيث يتم الاحتفال بهذه المناسبة في شتى أنحاء العالم.. بهدف تعزيز التعليم المتعدد اللغات، وتسليط الضوء على ضرورة زيادة الوعي بأهمية التعليم القائم على اللغة الأم. 

وتشير عبارة «التعليم القائم على اللغة الأم» بوجه عام إلى استخدام اللغات الأم في البيئة المنزلية والمدارس، وأن ترتكز عملية اكتساب الكفاءات اللغوية وتعلّم القراءة والكتابة باللغة الأم .

 إن مبرر الاحتفال السنوى بهذه الذكرى واستحضار أهمية اللغة الأم يتلخص في الأهمية الكبرى للغة الأم في بناء شخصية الطفل، فقد أظهرت نتائج كثير من الدراسات أهمية تعلم الطفل لغته الأم قبل الشروع في تعلمه اللغة الأجنبية.

كما يدعم الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم الهدف 4.6 من أهداف التنمية المستدامة الذي ينص على ضمان أن تلمّ بالقراءة والكتابة والحساب نسبة كبيرة من الشباب من الكبار، رجالاً ونساء على حد سواء، بحلول عام 2030.

وقد تَقرر إنشاء سَنة دَولية للغات في عام 2008م.

بنجلاديش.. بطلة قصة اليوم العالمي

أما قصة اليوم نفسه، فتعود إلى عام 1948 عندما قام رئيس باكستان ومؤسسها محمد علي جناح بفرض الأوردو كلغة وطنية، وهو ما اعترضت عليه باكستان الشرقية (بنجلاديش حاليا) في شكل حركة شعبية كبيرة، وفي ذلك الوقت لم تكن بنجلاديش قد انفصلت عن باكستان، حيث حصل ذلك في 26 من مارس 1971.

وفي 21 فبراير 1952 فتحت الشرطة النار على متظاهرين من الطلبة خرجوا مطالبين بالاعتراف بلغتهم الأم البنغالية، وذلك في دكا عاصمة بنغلاديش، ما أدى لمقتل خمسة من الطلبة.

وقد تحول ذلك اليوم لحدث خالد على مستوى البلاد في إطار تعزيز اللغة الأم، وهو الاقتراح الذي تقدمت به بنغلاديش لتوافق عليه اليونسكو وتخرج فكرة اليوم العالمي للغة الأم.

– “اللغة الأم” قدر كل شعب!

لأن تشكيلها يخضع لعدد كبير من العوامل والظروف المتشابكة، من هجرات وفيضانات ومجاعات وغزوات ورحلات ومهرجانات وديانات بمرور الزمن وباختلاط الجينات، وبتجارب السنين، ولهذا فانه يمكن اعتبار  “اللغة الأم”،  قدر كل شعب!

ورغم ان بداية اللغة كانت من حوالي (150000) مائة وخمسين ألف سنة، مع ظهور جين الكلام (fox p2)، فاننا لا نستطيع اهمال دور المجتمعات في تشكيل اللغة.

اتكلم مصري

“اللغة الأم” قد تعترف بها الدولة وتعتبرها اللغة الرسمية، أو تكون مجرد واحدة من اللغات الرسمية، مثلما يحدث في معظم بلاد العالم، أو إنها تنزوي وتتحبس فـي حدود الكلام والفن الشعبي، كما في لغتنا المصرية العامية.

بكل لغات العالم

منظمة اليونسكو تبذل جهودا مضنية لتعزيز التعايش بين 7000 لغة حية يستخدمها سكان الكرة الارضية.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، خصصت الأمم المتحدة واليونسكو يوماً كل عام، لجذب الانتباه إلى دور اللغات في نقل المعرفة وتعددها.

اللغات تشكّل أساس وجود المجتمعات متعددة اللغات والثقافات، فهي الوسيلة التي تتيح صون ونشر الثقافات والمعارف التقليدية على نحو مستدام.
 
إن اللغات هي الأدوات الأقوى التي تحفظ وتطور تراثنا الملموس وغير الملموس . لن تساعد فقط كافة التحركات الرامية الى تعزيز نشر الألسن الأم على تشجيع التعدد اللغوي وثقافة تعدد اللغات، وإنما ستشجع أيضاً على تطوير وعي أكمل للتقاليد اللغوية والثقافية في كافة أنحاء العالم كما ستلهم على تحقيق التضامن المبني على التفاهم والتسامح والحوار.

اندثار لغة كل اسبوعين

تندثر لغة واحدة من لغات العالم كل أسبوعيّن في الوقت الحاضر، مما يعني انقراض 25 لغة سنوياً، وهذا رقم يفوق التصور. 

وباندثار لغة تندثر صفحة من صفحات تاريخ البشرية ومجموعة من عناصر تراثها الثقافي.

وتشير الإحصائيات إلى أن ما لا يقل من 43 في المئة من اللغات المحكية في العالم والبالغ عددها حوالي 7000 لغة معرضة للاندثار بسبب العولمة، وفقا للامم المتحدة، مشيرة إلى أن الأمر قد يمتد إلى "محو ثقافات" بأكملها.

ونشرت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني دراسة، عبرت فيها عن مخاوفها من سيطرة عدد من اللغات على حساب أخرى.

وقالت إن 96 % من اللغات الموجودة، لا يتحدث بها سوى 4 بالمئة من سكان العالم

أما اللغات التي تعطى لها بالفعل أهمية في نظام التعليم فلا يزيد عددها عن بضع مئات، ويقل المستخدم منها في العالم الرقمي عن مائة لغة.

ويتعرض التنوع اللغوي بشكل متزايد للتهديد مع ازدياد اندثار اللغات..  وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ، إضافة إلى اسكتلاندا والهند وكندا واليابان وماليزيا والمكسيك والأرجنتين.

 وللإشارة، فقد انمحت في العهود الماضية من ميدان التداول أكثر من مئتي لغة. وبذلك خسرت البشرية منظومات لغوية وثقافية بأكملها جراء تعامل بعض البشر بفظاظة وتعصب مع اللغات والثقافات.

واندثار لغة محكية يعني الكثير من غياب تراث ثقافي كامل والعديد من الآثار الفكرية والمعرفية المتعلقة، بما وراء هذه اللغة في ارتباطها بالناس والأمكنة والتاريخ.

اضافة الى ذلك..فان 40% من السكان حول العالم لا ي حصلون على التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهموها. 

كما ان نصف سكان العالم يتحدثون بحوالي 13 لغة فقط.

2500 لغة مهددة بالاندثار

وتكشف أحدث طبعات أطلس لغات العالم المهددة بالاندثار الصادر عن منظمة اليونسكو، أن نحو 2500 لغة مهددة بالاندثار حول العالم. وتثير بعض هذه البيانات القلق بشكل خاص، فمن أصل 6000 لغة متداولة في العالم، انقرضت نحو 200 لغة على مدى الأجيال الثلاثة الأخيرة، في حين تعتبر 573 لغة أخرى من اللغات المحتضرة؛ و502 لغة من اللغات المعرضة للخطر الشديد؛ و632 لغة من اللغات المعرضة للخطر؛ و607 لغات من اللغات الهشة.
افريقيا ..ثلث لغات العالم

وحسب الأطلس، فإن قارة أفريقيا تعد حاضنة لأكبر نسبة من الشعوب الأصلية حيث تضم 50 مليون شخص، ومن بين 7 آلاف لغة في العالم، تحتوي أفريقيا على ثلث لغات العالم، 80% منها لا تملك صياغة كتابية محددة، بالمقارنة مع أوروبا التي تملك ثمن سكان العالم وتضم نحو 300 لغة فقط. 

وتنقسم اللغات الأفريقية إلى 1436 لغة إلى أسرن نيجر كونغو؛ و371 أفروآسيوية؛ لغة نيل صحراوية؛ و35 لغة خويسان في جنوب القارة. كما توجد تجمعات كبيرة منهم في شمال أفريقيا، حيث يعيش الأمازيغ، إضافة إلى آخرين في النيجر ومالي وبوركينا فاسو والكاميرون في غرب قارة أفريقيا، وفي شرق أفريقيا يوجد سكان رعويون في إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا، فضلا عن آخرين في جنوب أفريقيا.

ما لم يتم التحرك عالمياً بجدية في هذا الصدد، كما أعلنت اليونسكو فالحال ستتفاقم وتؤول إلى اختفاء 90 % من اللغات المهددة. 

والمستغرب أن هذا الخطر لا يشمل فقط لغات دول الأطراف في أفريقيا أو آسيا مثلاً، بل بات يهدد أيضاً دولاً مركزية مثل بعض الدول الأوروبية خصوصا أوروبا الشمالية، مثل النروج والسويد والدنمارك. فاللغات الشمالية هذه تواجه تحديات حقيقية، ويتراجع عدد الناطقين بها، خصوصا أمام زحف الإنجلو- أمريكية، بل إن الخطر يهدد لغات محلية عدة في فرنسا، مثل اللغة البروتونية الشهيرة وسواها، مما يحدث إرباكاً في الثقافة الفرنسية. وهكذا الأمر في بلجيكا وإسبانيا وسواهما، وعمدت منظمة اليونسكو إلى إنشاء أطلس للغات المهددة عالمياً، وهو بمثابة بارومتر يرصد أحوال هذه اللغات ، وتجسد أرقامه واقعها والتحوّلات التي تشهدها.
الايقاع السريع لانقراض اللغات

ورغم ان ظاهرة اندثار اللغات مألوفة عبر تاريخ الشعوب والحضارات القديمة المتوالية، إذ ماتت لغات عدة لم يبق منها سوى اسمها، فما يلفت الانتباه الآن في عصرنا الراهن هو الإيقاع السريع لانقراض اللغات ودخولها خانة اللغات الميتة.

لماذا "تفترس" اللغات ؟

والأسباب وفق المراقبين كثيرة منها ما يرتبط بالديموغرافيا البشرية والطبيعية، وما يرتبط بالثورة الرقمية التي جعلت لغات تتقدم على أخرى، بل تفترسها كما يعبر أحد الباحثين، ومن هذه الأسباب جميعاً : الحروب، والهجرات القسرية، والكوارث الطبيعية الرهيبة التي تقتلع مناطق وقبائل وأقليات من جذورها، ولعل العولمة التي اتسمت بالطابع الأميركي ، والاستعمار الجديد ، وحضارة السوق المنتصرة ، والاقتصاد الاستهلاكي، من الأسباب المهمة التي ساهمت كثيراً في انقراض اللغات الشعبية والمحلية، وفي عزلها خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت والفضائيات التي لا تستخدم إلا الإنجليزية ، بل إن لغة العولمة هذه غزت كل لغات الأرض وباتت تنافسها في عقر دارها، ولم توفر دولاً كبيرة مثل الهند والصين والقارة الأمريكية اللاتينية. 

واضطرت الدولة الفرنسية قبل فترة إلى إحياء حملة عنوانها " تنقية لغتنا من الأمريكية"، والمفاجئ فعلاً هو القدرة الهائلة التي تملكها وسائل التواصل الحديث على اختلافها في تمهيد السبل للغزو اللغوي الأمريكي، فالبلدان التي استطاعت أن تحمي لغاتها المحلية أبان الاستعمار ، لم تتمكن من مقاومة العولمة اللغوية.
#لغات_الشعوب_الأصلية

وتدعو اليونسكو الجماعات والأفراد المعنيين إلى الانضمام إلى حملة #لغات_الشعوب_الأصلية #Indigenouslanguages عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من أجل تعزيز استخدام هذه اللغات لاعتقادها بأن هذه اللغات ليست مجرد لغات تتحدث بها قبائل أو أقليات أو جماعات، بل هي تمثل إرثاً حضارياً وإنسانياً. ولهذا ضمت المنظمة هذه اللغات إلى لوائح التراث الإنساني، مثلها مثل الآثار والفنون والمحميات الطبيعية

دور اللغات في نقل المعرفة

ولكن، هناك تقدّم ملموس في إطار التعليم متعدد اللغات القائم على اللغة الأم، وما يقترن به من فهم متزايد لما يمثله من أهمية، ولاسيما في المراحل المبكرة من التعليم، فضلاً عن تزايد الالتزام بتطويره في الحياة العامة.

وفي مايو 2007، أهابت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدول الأعضاء التشجيع على المحافظة على جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها.

وقد جاء في موقع اليونسكو على الإنترنت أنه عبر الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم، تدعم اليونسكو تعليم اللغة الأم والتعليم متعدد اللغات، وأن الهدف الأساسي من وراء هذا اليوم هو المساهمة في تعزيز التعليم من أجل المواطنة العالمية.

اللغة الام والتعليم

هناك تجارب ناجحة تتحدث عن نفسها لدول عديدة في ميدان التعليم باللغة الأم، مثل تلك التي تمت في مالي، حيث يتحدث السكان 13 لغة محلية إضافة إلى الفرنسية، 

هناك أيضا تجربة بابوا بغينيا الجديدة، حيث يتحدث سكان هذا البلد المقدر عددهم بقرابة الست ملايين نسمة ما لا يقل عن 820 لغة!

طبعا يتم التّدريس بعدد كبير من هذه اللغات في المرحلة الابتدائية، قبل الشّروع في تعلّم اللغة الإنجليزية، اللغة الرسمية في البلاد والتي تعتبر الوسيط الأمثل بين السكان.

ومع نجاح التعليم بهذه اللغات المحلية في الطور الابتدائي، غير أن النتيجة في النهاية غير عملية، لأن في المحصلة الإنجليزية هي الأساس! لدواع عملية قبل كل شيء..

وحتى في الولايات المتحدة التي تملك أقوى ميزانية تربوية في العالم، كونها تمثل 28 في المائة من كل ميزانيات دول العالم في هذا المجال، رغم أن هذا البلد يمثل 4 في المائة فقط من عدد سكان العالم(أي أكبر من ميزانيات التعليم في العالم العربي وأوروبا الشرقية والوسطى وأمريكا اللاتينية والكاريبي وآسيا الوسطى والغربية وبلدان إفريقيا ما تحت الصّحراء مجتمعة) فإن التعليم في كل الولايات الأمريكية يتم بالإنجليزية، ومعها الإسبانية في ولايات الجنوب(لا توجد لغة رسمية في أمريكا)، علما بأن سكان الولايات المتحدة قادمون من شتى بقاع الأرض وفي شوارع نيويورك لوحدها أكثر من 200 لغة مستعملة!!!!!! 

اللغات الاكثر انتشارا 

الأميركيون محظوظون حيث يتمتعون، إلى حد ما، بميزة عن الكثير من سكان العالم، ذلك أن اثنتين من أكثر اللغات انتشارًا بين سكانها - الإنجليزية والإسبانية - من بين أكثر اللغات انتشارًا على مستوى العالم. 

تشير الأرقام إلى أن اللهجات الصينية مجتمعة يفوق عدد المتحدثين بها أي لغة أخرى، تليها الهندية والأردية، اللتان تنتميان للجذور اللغوية ذاتها في شمال الهند.

 وتأتي الإنجليزية في المرتبة التالية حيث تمثل اللغة الأم لـ527 مليون شخص. أما الذين تمثل العربية لغتهم الأم فيزيد عددهم عن نظرائهم المرتبطين بالإسبانية بقرابة 100 مليون. يذكر أن الإسبانية اللغة الأم لـ389 مليون شخص.

أجمعت معظم الاحصائيات والمصادر على ترتيب قائمة بعشر لغات في العالم هي الأكثر انتشارا من حيث عدد المتكلمين فيها ونسبتهم من عدد سكان العالم:

1- اللغة الإنجليزية

نسبة عدد متحدثيها في العالم زهاء 25%، وعددهم يتجاوز 1.8 مليار نسمة، وهي اللغة الرسمية للعديد من البلدان، والمتحدثون بها ينحدرون من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك نيوزيلندا والولايات المتحدة واستراليا وانكلترا وزيمبابوي ومنطقة البحر الكاريبي وهونغ كونغ وجنوب أفريقيا وكندا. علاوة على ملايين أخرى من البشر يتحدثون اللغة الانجليزية كلغة ثانية، باعتبارها اللغة الأكثر شعبية في العالم.

2- لغة الماندرين (الصينية)

نسبة عدد متحدثيها 18.05%، وعددهم يتجاوز المليار تقريبا، وهي لغة الصين ذات أكبر تعداد سكاني في العالم، واللغة الصينية ليس لديها أبجدية، وإنما يستخدمون رموزاً توضيحية، كل كلمة لها الرسم التخطيطي الخاص بها.

ويتحدث أيضا بها في تايوان وسنغافورة، والجدير بالذكر أن الماندرينية تحتوي على عدد كبير من اللهجات.

3- اللغة الهندية

نسبة عدد متحدثيها تقريبا 11.51% من عدد سكان العالم، وهي اللغة الرسمية في الهند وفي جزر فيجي (الهندوستانية)، وفي خارج الهند يتم التحدث بها في النيبال، وفي جنوب إفريقيا، وموريشيوس واليمن وأوغندا، وحتى في الولايات المتحدة.

4- اللغة العربية

نسبة عدد متحدثيها في العالم 6.6%، وهي واحدة من أقدم لغات العالم، ويتحدث بها غالبية سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالأخص سكان البلدان العربية كافة. وعلاوة على ذلك، يقبل الملايين على تعلم اللغة العربية لأنها لغة القرآن الكريم، وهناك الملايين من المسلمين في بلدان أخرى يتحدثون العربية أيضا.

وفي عام 1974 تم اعتمادها كلغة رسمية سادسة في الأمم المتحدة .

5- اللغة الإسبانية

نسبة عدد متحدثيها في العالم 6.25%، وعددهم تقريبا 400 مليون نسمة، ويتم التحدث بها في كل من بلدان أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، علاوة على إسبانيا وكوبا وأجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية.

6- اللغة الروسية

نسبة عدد المتحدثين بها 3.95%، ويتوزعون في بلدان كثيرة من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، منها روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وغيرها.

هي أكثر اللغات السلافية انتشاراً، وإحدى أكثر لغات العالم انتشاراً، وإحدى اللغات الرسمية في الأمم المتحدة، وهي لغة غير رسمية، ولكن يتم التحدث بها على نطاق واسع، في أوكرانيا ولاتفيا وإستونيا وليتوانيا، وإلى حد أقل ، في البلدان الأخرى التي كانت الجمهوريات المكونة للاتحاد السوفيتي، وهي تعتبر اللغة الأكثر انتشارا جغرافيا في أوراسيا.

7- اللغة البرتغالية

نسبة عدد متحدثيها 3.26% من عدد سكان العالم، متوزعون في البرازيل والبرتغال وماكاو وأنغولا وفنزويلا وموزمبيق.

وقد انتشرت هذه اللغة في جميع أنحاء العالم إبان ظهور البرتغال كقوة استعمارية في القرونين الميلاديين الـ 15 والـ 16، وامتدت من البرازيل إلى ماكاو في الصين وغوا في الهند. وهي اليوم واحدة من اللغات الرئيسة في العالم، كما أنها أكبر لغة في أمريكا الجنوبية من حيث عدد المتكلمين بها، وهي أيضا لغة رئيسة في عدد من بلدان إفريقيا، وهي اللغة الرسمية في 9 دول.

8- اللغة البنغالية

نسبة عدد متحدثيها من عدد سكان العالم 3.19%، منهم حوالي 120 مليون نسمة هم مجموع سكان بنغلاديش، وهي أيضا لغة ولاية بنغال الغربية في الهند، وتعتبر واحدة من أكثر لغات العالم انتشارا. وهي إحدى اللغات الهندية الآرية، مثل الهندية والأردية والسندية، وأصلها السانسكرتية.

9- اللغة الفرنسية

نسبة عدد السكان المتحدثين بها 3.05% من عدد سكان العالم، وتستخدمها 32 دولة كلغة رسمية، معظم من ينطق بالفرنسية كلغة أم أصلية يعيشون في فرنسا، حيث نشأت اللغة، أما البقية فيتوزعون بين كندا وبلجيكا وسويسرا وأفريقيا ولكسمبرغ وموناكو.

10- اللغة الألمانية

نسبة المتحدثين بها 2.77% من عدد سكان العالم، وهي تنتمي إلى اللغات الجرمانية الغربية، وتعتبر إحدى اللغات الأم الأكثر شيوعا في الاتحاد الأوروبي، ومن أشهر البلاد المتحدثة بهذه اللغة، ألمانيا والنمسا وأجزاء من سويسرا وبلجيكا.

الختام

تحظى اللغات بثقل استراتيجي هام في حياة البشر والكوكب بوصفها من المقومات الجوهرية للهوية وركيزة أساسية في الاتصال والاندماج الاجتماعي والتعليم والتنمية. 

ومع ذلك، فهي تتعرض جراء العولمة إلى تهديد متزايد أو إلى الاندثار كليا. وحين تضمحل اللغات يخبو كذلك ألق التنوع الثقافي وتبهت ألوانه الزاهية. ويؤدي ذلك أيضا إلى ضياع الفرص والتقاليد والذاكرة والأنماط الفريدة في التفكير والتعبير، أي الموارد الثمينة لتأمين مستقبل افضل.

فهل تساهم حملات اليونسكو وفعاليات اليوم العالمي للغة الام في دق ناقوس الخطر وحماية اللغات الام عبر العالم من الاندثار وبالتالي الحفاظ على التراث الثقافي والهوية؟؟



  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content