اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

العمل الانساني ..حتى لا نواجه خيارات مستحيلة

العمل الانساني ..حتى لا نواجه خيارات مستحيلة

تاريخ النشر

هل واجهت يوما خيارا مستحيلا؟ كالاختيار بين الغذاء او الدواء لعائلتك؟ أو اختيار أي طريق للمدرسة هو الاقل عرضة للقصف؟ أو أي من أولادك تريد اعطاءه سترة النجاة؟ 
ملايين من الناس يواجهون كل يوم خيارات مستحيلة كهذه.
نحن في خضم واحدة من أكبر الازمات الانسانية في حياتنا الكوارث تصيب أكثر من 200 مليون شخص كل عام.. هناك 65 مليون نازح وهو اعلى رقم سجل حتى الان.. 250 مليون طفل عالقون في النزاعات  .. على الاقل 1 من أصل 5 من النساء والفتيات هن عرضة للعنف الجنسي.. 

ارقام مخيفة وخيارات مستحيلة تجعلنا نضع الانسانية في الصدارة .


لست هدفا.. 

المدنيون ليسوا هدفا 

تحت شعار لست_هدفا (NotATarget).. تحتفل الأمم المتحدة هذا العام باليوم العالمي للعمل الإنساني، والذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، لتسليط الضوء على أن المدنيين المحاصرين والمتضررين من النزاعات المسلحة او في مناطق الصراعات ، وعمال الاغاثة الذين يجازفون بأنفسهم في مجال الخدمات الإنسانية..ليسوا هدفا.

فكثيرون في المدن والبلدات يعانون في سبيل العثور على الطعام والماء والمأوى، فيما يتسبب القتال في تهجير الملايين من منازلهم.

يُجند الأطفال ويستخدمون في القتال وتُدمر مدارسهم، فيما النساء يؤذين ويُذللن.

وفي حين يسعى العاملون في المجال الإنساني إلى إيصال المساعدات، ويُعالج العاملون الطبيون الجرحى والمرضى، فإنهم جميعا مستهدفون مباشرة، ويُنظر إليهم على أنهم تهديدات، كما أنهم يُمنعون من تقديم الإغاثة والرعاية لمن هم في أمس الحاجة إليهما.



وبينما يتعرض الملايين من الناس للحصار في الحروب التي ليست من صنع أيديهم، لا يفعل العالم ما يكفي لوقف معاناتهم.

فمن الضروري حماية الأشخاص ذوي الإعاقات والمسنين والمهاجرين والصُحفيين والمدنيين المحاصرين في مناطق الصراعات.

ومن أجل هذا كله، تدعو الأمم المتحدة العالم إلى الانضمام الى حركة #NotATarget وحث قادة العالم على بذل كل ما في وسعهم لحماية جميع المدنيين في حالات الصراع ومناطقه.

سقوط 313 عامل إغاثة في 2017

خلال العام الماضي ، بلغ العدد الإجمالي لضحايا العنف في 158 هجوما منفصلا في 22 دولة ، 313 عامل إغاثة، ما بين قتيل ومصاب، وفقا لما قال مسؤول أممي ، قبيل إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني.

وقال جينس لايرك من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال مؤتمر صحفي قُتل 139 شخصا من بين هؤلاء الضحايا، مقارنة بـ 107 أشخاص قتلوا في عام 2016.

وبحسب المسؤول الأممي، فقد وقع ثلثا الهجمات في خمس دول فقط، هي جنوب السودان وسوريا وأفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا.

وخلال حديثه في مؤتمر صحفي، قال ميشيل زاتشيو المسؤول من مكتب خدمات الإعلام التابع للأمم المتحدة في جنيف: إن إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام يمثّل أهمية خاصة، لأنه يصادف الذكرى الـ15 لقصف بغداد الذي قُتل خلاله 22 موظفا أمميا، كما يصادف الذكرى الـ11 للهجوم الذي وقع في الجزائر وراح ضحيته 17 موظفا تابعا للأمم المتحدة.

هدف اليوم العالمي :-

في جميع أنحاء العالم، يتواصل إذكاء اليوم العالمي للعمل الإنساني، للإشادة بعمال الإغاثة، الذين يجازفون بأنفسهم في مجال الخدمات الإنسانية، ودون أى مقابل، وللاعتراف بمجهودات العاملين في المجال الإنساني، وأولئك الذين فقدوا حياتهم أثناء تأديتهم المساعدات الإنسانية، كما يراد من هذا اليوم كذلك حشد الدعم لملايين المتضررين من الأزمات والنزاعات المسلحة في جميع أنحاء العالم، اضافة الى زيادة وعي الجمهور بضحايا الكوارث الذين يزيدون يوما بعد يوم.

19 أغسطس .. لماذا؟

الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت   فى دورتها 63 فى ديسمبر 2008، القرار (63/L.49) الذي حدد يوم 19 أغسطس من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، فهو اليوم الذي قتل فيه الممثل الخاص للأمين العام في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو و21 من زملائه في تفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد عام 2003.. 

وكان هجوم إرهابي قد استهدف في 19 أغسطس 2003 مقر المنظمة في فندق القناة بعاصمة العراقية بغداد مما أدى إلى مقتل 22 شخصا وكان من بينهم البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميللو، اضافة الى إصابة كثيرين آخرين بجروح في الهجوم.



ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الهجوم الإرهابي على مقر الأمم المتحدة في بغداد عام 2003، بأنه كان أحد"أحلك الأيام في تاريخ المنظمة".

وفي رسالة مصورة قبيل أيام من الذكرى السنوية الخامسة عشرة للهجوم الإرهابي على مقر الأمم المتحدة في العراق، أشاد جوتيريش بمن فقدوا أرواحهم في خدمة السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

وخص الأمين العام بالذكر البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميللو، الممثل الخاص للأمين العام في العراق في ذلك الوقت، الذي فقد حياته في الهجوم.

"كنت التقيت بسيرجيو مرات عديدة، وبصفتي رئيس وزراء البرتغال آنذاك، كنت أتابع عن كثب عمله الممتاز في تيمور الشرقية. وكنت دائما منبهرا بالطريقة التي كان يجسد بها قيم الأمم المتحدة وروح خدمتنا."

وأكد الأمين العام، في الرسالة، مواصلة العمل على خطى الضحايا تكريما لذكراهم، قائلا "سوف نمضي قدما بمشعل ذكراهم ونحن نسعى جاهدين لحل النزاعات المسلحة ومنع نشوبها، وبناء عالم مزدهر ينعم فيه الجميع بالسلام."

جوتيريش: لا أحد يكسب الحرب..كلنا نخسر

أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أكد في رسالته بهذه المناسبة، إننا في كل عام في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نسلط الضوء على ملايين المدنيين في جميع أنحاء العالم الذين عانت حياتهم من الصراع..

وفي هذا اليوم، نأخذ أيضًا لحظة لتكريم عمال الصحة والعاملين الشجعان المستهدفين أو المتعثرين أثناء انطلاقهم لمساعدة المحتاجين، وتحية موظفي الحكومة، وممثلي المنظمات والوكالات الدولية الذين يخاطرون بحياتهم لتقديم المساعدات الإنسانية. 

وأضاف: على الرغم من جهودنا، لا يزال المدنيون بمن فيهم العاملون في مجال الإنسانيات والإنسانية، يتحملون وطأة الصراعات الشديدة حول العالم.. وهم يتعرضون للهجوم ويعرقل وصولهم، في حين أن النشطاء يتسببون في نهب الإمدادات الإنسانية والمستشفيات.

بالإضافة إلى ذلك، في مدن مثل جوبا وحلب، يتم تدمير المساكن والأسواق والمدارس والبنية التحتية المدنية الحيوية، وفي اليمن، قتل وباء الكوليرا القاتل أكثر من 9000 شخص.. إن الخدمات الصحية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي تنهار تحت ضغط الحرب.. 

وفي العراق وسوريا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وأماكن أخرى، تحتاج آلاف النساء والفتيات على وجه السرعة إلى الحماية والدعم والعلاج من العنف والاستغلال الجنسيين الصادمين.. ونتيجة هذه الأزمات هو الرقم القياسي للناس - أكثر من 65 مليون - أجبروا على الفرار من ديارهم من الصراع.. لا أحد يكسب هذه الحروب، كلنا نخسر.

وذكر جوتيريش، أنه في هذا العام، وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، تدعو الأمم المتحدة وشركاؤها جميع القادة العالميين إلى بذل كل ما في وسعهم لحماية الأشخاص المحاصرين في الصراع.. دع العالم يعرف: المدنيون ليسوا هدفًا.

ودعا جوتيريش إلى الوقوف معنا للتضامن مع المدنيين في الصراع، ومع العاملين في مجال الصحة والإغاثة الذين يخاطرون بحياتهم لمساعدتهم، وشارك في حملتنا عبر الإنترنت على العنوان #worldhumantarianday.org. # في اليوم العالمي للعمل الإنساني، دعونا نلتزم ببذل كل ما في وسعنا لحماية النساء والفتيات والرجال والفتيان في خط النار، ولإعطائهم الأمل في مستقبل أفضل.

رقم قياسي :-

تقرير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع لمنظمة الأمم المتحدة، كشف أن العالم قد شهد خلال العام الماضي ارتفاعًا في وتيرة الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية أيضًا، مما أدى إلى وصول حاجة البشر إلى المساعدات الإنسانية من المحتاجين حول العالم لتسجل رقمًا قياسيًا، حيث بلغت أكثر من 141 مليون شخص خلال 2017، وقد وجهت المنظمة الأممية نداءات لجمع مساعدات إنسانية بقيمة 23.5 مليار دولار، وسجلت بذلك أعلى مبلغ تسعى إلى جمعه.

وقد نجح مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بجمع 13 مليار دولار من المبلغ؛ بهدف استغلالها في تأمين الاحتياجات الأساسية والحماية للأشخاص المحتاجين حول العالم.

هروب شخص كل ثانية!

وأكد التقرير أن الكوارث الطبيعية المدمرة، مثل الفيضانات والعواصف والحرائق وسوء الأحوال الجوية، تؤدي في الوقت الحالي إلى تشرد عدد من الناس يفوق بثلاث مرات العدد الذي يتشرد بسبب النزاعات. 

وسجلت أكثر من ٣١ مليون حالة جديدة من التشرد الداخلي في عام ٢٠١٦، أي ما يعادل اضطرار شخص واحد إلى الفرار كل ثانية.. ومن بين هذه الحالات، تشرد أكثر من 24.2 مليون شخص بسبب الأخطار الطبيعية في ١١٨ بلدًا وإقليمًا، أو ما يفوق بثلاث مرات عدد الأشخاص، البالغ 6.9 ملايين، الذين تشردوا مؤخرا بسبب النزاعات. 

وازدادت وتيرة الكوارث الطبيعية وحدتها وتكلفتها نتيجة تغير أنماط الطقس. فقد دفعت ظاهرة النينيو ٢٣ بلدًا في أربع قارات إلى التماس المساعدة لأكثر من ٦٠ مليون شخص في الفترة ٢٠١٥/ ٢٠١٦،  وضربت أزمة غذاء غير مسبوقة عددًا من الناس أكثر من أي وقت مضى. 

وخلف النزاع والجفاف والعنف خطر مجاعة هددت ٢٠ مليون شخص في جنوب السودان والصومال ونيجيريا واليمن. وأكد التقرير أن من أشد الشعوب المحتاجة للمساعدات الإنسانية، مواطني دول مثل: الكونغو الديمقراطية، والعراق، وسوريا، واليمن، وإثيوبيا، ونيجيريا، والصومال، وإقليم أراكان في ميانمار.

في الوقت نفسه، أشار تقرير لمنظمة الهجرة الدولية، إلى قائمة تضمنت أخطر الأماكن في إيصال المساعدات الإنسانية، واحتلت سوريا الترتيب الأول في قائمة أخطر الأماكن لإيصال المساعدات في العالم لعام 2017. 

وأشارت معطيات المنظمة إلى أن 29 شخصًا من كوادر البعثات الإنسانية الدولية قتلوا في سوريا، العام الماضي، كما تعرضت قوافل المساعدات الإنسانية التي كانت تنقل معونات للمناطق المحاصرة في سوريا للاستهداف مرات عدة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من كوادر البعثات الإنسانية بالإضافة لمتطوعين. 

وقد جاءت في المرتبة الثانية في القائمة دولة جنوب السودان التي قتل فيها 14 موظفًا إنسانيًا في عام 2017. وتقاسمت أفغانستان مع جمهورية أفريقيا الوسطى المركز الثالث من حيث عدد القتلى بين موظفي البعثات الإنسانية، إذ قتل فيهما 11 شخصًا في العام الماضي، وتضمنت القائمة أيضًا كلا من النيجر وكينيا والمكسيك والصومال ومالي وميانمار.

وقد ساعدت الأمم المتحدة وشركاؤها، خلال عام 2017، أكبر عدد من الأشخاص مقارنة بأي سنة سابقة منذ تأسيس المنظمة. فقد تلقى ما مجموعه 96.2 مليون شخص، كان أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، مساعدات لإنقاذ الحياة من غذاء وملاجئ ورعاية صحية وحماية في أكثر من ٤٠ بلدًا.

ذكريات ناج من هجوم بغداد"عامل نساني"

"فجأة أصبح كل شيء أسود وحل الظلام.. تحول النهار إلى ليل.. وتساقطت قطع حديد ساخنة من السماء.. تباطأت الحركة، تماما مثلما يحدث في الأفلام السينمائية، بالتصوير البطيء."

هكذا استرجع عصام الخانچي ذكريات يوم الـ 19 من أغسطس عام 2003، اليوم الذي تم فيه استهداف مبنى الأمم المتحدة في بغداد بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتل 22 شخصا على الأقل.

بدأ عصام عمله مع الأمم المتحدة في العراق عام 1999، أولا في قطاع الأمن، ثم انتقل بعد ذلك إلى مكتب المنسق الإنساني في العراق.

كان ذلك اليوم يوما حارا من أيام صيف بغداد، بدا وكأنه يوم عادي. إلّا أنه لم يكن كذلك بالنسبة لعصام وزملائه في الأمم المتحدة.

"في فترة الصيف كان انقطاع الكهرباء متكرر في بغداد، فكنت أفضل البقاء في فندق القناة (مقر مكتب الأمم المتحدة) حتى الخامسة والنصف أو السادسة مساء. ولكن في هذا اليوم، 19 آب/أغسطس، لا أعرف السبب الذي دعاني إلى مغادرة عملي في الوقت المحدد في الرابعة والنصف بعد الظهر. عند توجهي إلى بوابة المبنى، تحول النهار فجأة إلى ليل. كنت على بعد نحو 20 مترا من الانفجار. ومن شدة الصوت فقدت سمعي لبعض الوقت. رأيت البوابة الحديدية التي نمر عبرها كل يوم إلى المبنى تطير في الهواء، وكان عقلي لا يصدق ما تراه عيناي. بعد ذلك سمعت صراخ زملائي، ممن كانوا في مكتب الأمن. قلت لأصدقائي فيما بعد إنني كنت أسمع صراخ زميلي رافي بالتحديد، فقالوا لي إنه كان يقف مباشرة وراء الزجاج الذي تناثرت أجزاؤه واستقرت في جسمه وعينيه."

وتكريما للضحايا، خلدت الأمم المتحدة ذكراهم بإعلان يوم الـ 19 من آب / أغسطس ليكون اليوم العالمي للعمل الإنساني للدعوة إلى ضمان سلامة العاملين في مجال المساعدة الإنسانية وأمنهم.

ومنذ تأسيس الأمم المتحدة، لقي أكثر من 3500 فرد من الرجال والنساء الشجعان حتفهم في خدمة الأشد احتياجا وضعفا حول العالم.

وأصبحت الأمم المتحدة هدفا بحد ذاتها؛ وتعرضت مبانيها لهجمات منها في بغداد عام 2003 وفي الجزائر عام 2007 وفي كابول في عام 2009.

وإلى اليوم، يستمر عصام وزملاؤه، وغيرهم الكثير، في عملهم بالأمم المتحدة، إيمانا منهم بقيمة العمل الإنساني وخدمة الأشد ضعفا حول العالم.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content