اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

في اليوم العالمي لمنع العنف ضد المرأة .. رفقا بالقوارير

في اليوم العالمي لمنع العنف ضد المرأة .. رفقا بالقوارير

تاريخ النشر

"لا يمكننا حقا أن نقول بأننا نعيش في عالم يسوده العدل والمساواة حتى يتمكن نصف سكاننا المتمثلين في النساء والفتيات من العيش في مأمن من الخوف والعنف ومن انعدام الأمن يوميا."  - الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

لى الرغم من اعتماد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979، فإن العنف ضد النساء والفتيات لا يزال مشكلة منتشرة في جميع أنحاء العالم .. ولهذه الغاية، أصدرت الجمعية العامة قرارها 48/104 والذي يؤسس الطريق نحو عالم خالٍ من العنف ضد المرأة.

أطلقت مبادرة جريئة أخرى في عام 2008 للاتجاه نحو الطريق الصحيح وتعرف باسم "مبادرة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة" وتهدف إلى زيادة الوعي العام حول هذه القضية وكذلك الى الرفع من وضع سياسات وموارد مخصصة لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

ومع ذلك، لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه على النطاق العالمي.. وحتى الوقت الحالي، قام اثنان فقط من أصل ثلاثة بلدان بتجريم العنف الأسري ، في حين لا يزال 37 بلداً في عدة أنحاء من العالم يعفي مرتكبي الاغتصاب من المحاكمة إذا تزوجوا في النهاية من الضحية وحاليا فإن 49 بلداً لا توجد فيها قوانين تحمي النساء  من العنف المنزلي ..

أطلق الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خلال سنة2017,مبادرة تسليط الضوء التي تركز على القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والتي تهدف إلى رفع الوعي حول هذه المسألة بما يتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

يوم لمناهضة العنف ضد المرأة  
لقد وقع اختيار النشطاء على هذا التاريخ في 25 نوفمبر كيوم لمناهضة العنف ضد المرأة منذ عام 1981..  وجاء الاختيار على إثر الاغتيال الوحشي عام 1960 للأخوات ميرابال الثلاثة وهن ناشطات سياسيات من جمهورية الدومينيكان، وذلك  بناء على أوامر من الحاكم الدومينيكي رافاييل ترخيو (1930-1961). 

في 20 ديسمبر 1993، اتخذت الجمعية العامة قرارها  48/104  والذي اعتمدت فيه الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة. .

وفي عام 1999 حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 نوفمبريوما دوليا للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لتنظيم فعاليات ذلك اليوم المخصص للتعريف بهذه القضية . مما يمهد الطريق نحو القضاء على العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

لماذا يجب علينا القضاء على العنف ضد المرأة

 إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم.ولكن لا يزال معظمه غير مبلغ عنه بسبب انعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به.

 بشكل عام، يظهر العنف في أشكال جسدية وجنسية ونفسية تشمل:

 عنف العشير (الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء)؛  العنف والمضايقات الجنسية (الاغتصاب، الأفعال الجنسية القسرية، التحرش الجنسي غير المرغوب فيه، الاعتداء الجنسي على الأطفال، الزواج القسري، التحرش في الشوارع، الملاحقة، المضايقة الإلكترونية) ،  الاتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي)؛  تشويه الأعضاء التناسلية للإناث؛  زواج الأطفال.

ولمزيد من التوضيح، فإن إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، يعرف العنف ضد المرأة كالتالي: "أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة."

 تؤثر العواقب السلبية المترتبة عن العنف ضد المرأة والفتاة على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن. على سبيل المثال، لا تمثل سلبيات انعدام التعليم المبكر العائق الرئيسي لحق الفتيات في التعليم وتعميمه فقط بل في النهاية تقيد الوصول إلى التعليم العالي وتؤدي إلى محدودية خلق فرص الشغل للمرأة داخل سوق العمل.

 وفي حين أن العنف القائم على نوع الجنس يمكن أن يحدث لأي شخص، وفي أي مكان، فإن بعض النساء والفتيات من فئات معينة معرضات للخطر بشكل خاص - على سبيل المثال، الفتيات والنساء المسنات، النساء اللواتي يصفن بأنهن مثليات أو ومزدوجو الميل الجنسي أو مغايرو الهوية الجنسانية أو حاملو صفات الجنسين، والمهاجرات واللاجئات، ونساء الشعوب الأصلية والأقليات العرقية أو النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية والإعاقات، والمتأثرات بالأزمات الإنسانية.

 ولا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة. وعلى وجه الإجمال، لا يمكن تحقيق وعد أهداف التنمية المستدامة- لن نخلف أحدا ورائنا - دون وضع حد للعنف ضد النساء والفتيات.

تحريم العنف ضد المرأة
إن الإسلام صان حرمة المرأة‏,‏ ورفع مكانتها‏,‏ ووصي بها‏,‏ لأن المرأة هي الأم والأخت والزوجة والبنت‏,‏ ولا يمكن للحياة أن تقوم بدون الرجل والمرأة‏.‏ 

 وجعل الله تعالي السكن والمودة والرحمة بين الزوجين من أول حياتهما إلي آخر رحلة الحياة, قال الله تعالي:( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) سورة الروم(12).

وأمر الله تعالي الرجال أن يعاملوا النساء معاملة حسنة تتسم بالمعروف, حيث قال الله تعالي:( وعاشروهن بالمعروف).

أكد الرسول صلي الله عليه وسلم علي الوصية بالنساء, وكانت الوصية بالنساء من آخر الوصايا التي أكد الرسول صلي الله عليه وسلم عليها .. ,كانت حياة رسول الله صلي الله عليه وسلم تشرق بالأسوة الحسنة في معاملة النساء إذ كان يعامل أمهات المؤمنين المعاملة الحسنة الكريمة, ويدخل عليهن السرور, وكان يسابق أحداهن في الجري كالسيدة عائشة رضي الله عنها وتسبقه مرة ويسبقها مرة أخري, ويقول لها:( هذه بتلك) رواه أبو داود والنسائي وإبن ماجه.

وقد عالج الرسول صلي الله عليه وسلم بهديه النبوي الكريم بعض الظواهر الآسرية عندما يبغض الرجل شيئا ما أو خلقا ما في المرأة, وقد يتسرع إلي طلب الطلاق لكن أوضح الرسول صلي الله عليه وسلم أن علي الزوج أن يصبر, وأن يعالج بعض الخلق الذي لا يرضاه من زوجته, وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:( لا يفرك مؤمن مؤمنة إذا كره منها خلقا رضي منها آخر) رواه مسلم ويعني( لا يفرك) لا يبغض.

وتأكيدا علي حسن معاملة الرجال للنساء بين الرسول صلي الله عليه وسلم أن حسن معاملة النساء من كمال الإيمان, وأن خير الرجال من كان كريما مع أهله وزوجته, فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم).
 
ومن ظواهر العنف ضد المرأة أنهم كانوا قديما يمنعونها من الميراث, ويفضلون الذكر عليها فجاء الاسلام فقرر حقها في الميراث, وفي سائر الحقوق الأخري.. ومن ظواهر العنف ضد المرأة أيضا إكراهها علي الزواج من شخص لا تريده, فلما جاء الإسلام قرر لها حقها في ذلك وشرط رأيها في القبول.

 وحفاظا علي حق المرأة في حياة آمنة أمر الإسلام عند حدوث الخلافات الزوجية أو الشقاق بين الزوجين أن يشترك في ذلك حكم من أهله, وحكم من أهلها, وإنما كان اشتراط الحكمين من الأهل حتي لا تخرج الأسرار خارج البيت الأسري قال الله تعالي:( وإن خفتم شقاق بينهما, فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما)( سورة النساء)(35).

أيضا من ظواهر العنف ضد المرأة ظاهرة التحرش والاغتصاب وهما ظاهرتان من أسوأ الظواهر السلبية في المجتمع التي تهدد مكانة المرأة وحقها في الحياة الكريمة العفيفة.

وفي مقاومة العنف ضد المرأة لابد من غرس الضمير الديني في نفوس الرجال, ولا يكفي القانون وحده, ويكون غرس الضمير الديني بتكثيف الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة, ومن ظواهر العنف ضد المرأة أو توظيف الحكومة بعض النساء لكنس الشوارع, وتمريض الرجال أو الأعمال الشاقة أو الحمل المتواصل, فعلي المسئولين أن يراعوا كل ذلك, وأن يحافظوا علي كرامة المرأة, وأن تكون مقاومة العنف ضد المرأة مقررة في مادة التربية الدينية في سائر مراحل التعليم, وقد أكد الإسلام علي الوصية بالمرأة باعتبارها الأم والبنت والزوجة, ومن وصايا الإسلام في شأن الأم قوله تعالي( وقضي ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا).

ومن تأكيد الإسلام علي حق الأم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما سئل من أحد الصحابة من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال: أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من ؟ قال أبوك.

وهكذا نري عناية بحث المرأة أما وزوجة وبنتا, ونري إلي أي مدي قاوم الإسلام ظاهرة العنف ضد المرأة لكي يسود الأمن آرجاء الأسرة, وحتي تنشأ الطفولة في أحضان الأمومة آمنة علي مستقبلها, وآمنه علي حياتها السوية البعيدة عن المشكلات, وعن المنغصات.. فقد كان الإسلام أسبق وأدق من النظم العالمية الحديثة في حماية المرأة من غوائل الفتن, وفي المحافظة علي مكانتها .

رفقا بالقوارير
قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- : " رفقا بالقوارير " فإن كنت تريد أن تصور المرأة بكل ما فيها من أنوثة وجمال الروح وجمال الإنسانية فلا تجد معنى أفضل من كلمة النبي -صلى الله عليه وسلم- " رفقاً بالقوارير ".

فعلى الرجل ان يعامل زوجتة بمزيج من المعاني المتدفقة حيث الأناقة في الحديث معها وفي النظرة والموقف حتى وإن كان هذا الموقف موقف عتاب.

استخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تلك الكلمة بهذة الصيغة " رفقاً " صيغة التوكيد ليدل على حرص الزوج على معاملة زوجته بالمعاملة الطيبة الحسنة ، فلا يكسر المرأة إلا الكلمة الجارحة والموقف الذي يؤلمها..

وأيضاً فالمعروف عن الزجاج أنه من أقل شئ يجرح ويتشوه فيه تلك الصفاء الموجود فيه، فيمكنك أن تقوم بتطبيق كل هذا على المرأة فالجدير بالذكر أن المرأة تتسم بالضعف في كل شئ ذلك الضعف الذي من الممكن أن نقول عليه أنه أقوى من الرجل ذاته، ومع ذلك فأقل شئ من الممكن أن يشوة المرأة.

فعليك ايها الرجل أن تقوم بمقارنة تلك الصورة التي رسمها الإعجاز النبوي حين قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكلمتين فقط " رفقاً بالقوارير " وبين تصورات الناس وتخيلاتهم عن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة في الزواج.

فكيف لرجل تهديه زوجته قلبها ولا يحافظ عليها من أقل شئ كيف يمكنه أن يؤذيها ويشوه جمالها وجمال الأنوثة فيها، فعليك ان تتعلم مكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتتبع كلامه عندما يتحدث على المرأة

وقد قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العظيم :  " لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {" [الأنفال : 63] .

جهود دولية

أكد مجلس الأمن الدولي في ثلاثة قرارات سابقة - 1820 (2008)، 1888 (2009) و 1960 (2010) - أكد المجلس أن العنف الجنسي، عندما يرتكب بشكل منهجي ويستخدم كأداة للحرب، يشكل تهديدا أساسيا للسلام والأمن الدوليين، ويتطلب عمليات أمن واستجابة قضائية.

وخلال المناقشة التي دارت حول المرأة والسلام والأمن، أصدر المجلس المكون من خمسة عشر عضوا اليوم بالإجماع القرار 2106، والذي يؤكد بشكل أكثر اتساقا وصرامة، إجراءات وملاحقة جرائم العنف الجنسي باعتبارها جانبا أساسيا من جوانب الردع والوقاية في نهاية المطاف.
 
رسالة الأمين العام  بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة "2018"

العنف  ضد المرأة والفتاة آفة عالمية. . إنه إهانة أخلاقية لجميع النساء والفتيات، ووصمة عار في جبين مجتمعاتنا كافة، وعقبة كبرى على طريق تحقيق التنمية الشاملة  والمنصفة والمستدامة. وينم العنف ضد النساء والفتيات في كنهه عن وجود ازدراء شديد -  يتمثل في عدم اعتراف الرجال بالمساواة المتأصلة والكرامة الأصيلة للمرأة. إنه  مسألة من مسائل حقوق الإنسان الأساسية.

ويمكن أن يتخذ هذا العنف أشكالا عديدة - من اعتداء منزلي وصولا إلى الاتجار، ومن عنف  جنسي في حالات النزاع وصولا إلى زواج الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث،  وقتل الإناث. إنه يلحق الأذى بالفرد وله عواقب بعيدة المدى على الأسر  والمجتمع. وهو أيضا مسألة سياسية عميقة. فالعنف ضد المرأة يرتبط بمسألتين أوسع  نطاقا هما مسألتا السلطة والسيطرة في مجتمعاتنا. إننا نعيش في مجتمع يهيمن  عليه الذكور. .والنساء يصرن معرضات للعنف نتيجة الطرق المتعددة التي نستخدمها  لنبقيهن في وضع غير متكافئ.

وفي  السنة الماضية شهدنا تزايد الاهتمام بأحد مظاهر هذا العنف. فمعظم النساء يتعرضن  للتحرش الجنسي في مرحلة ما من حياتهن. ويأتي تزايد الكشف العلني من جانب النساء من  جميع المناطق ومن كافة المشارب ليظهر حجم هذه المشكلة ويبين قدرة الحركات النسائية  على حفز التحرك والوعي اللازمين للقضاء على التحرش والعنف في كل مكان.

وفي  هذا العام، تأتي حملة الأمم المتحدة العالمية "فلنتحد لإنهاء العنف ضد النساء  والفتيات" لتسلط الضوء على دعمنا للناجيات والمدافعين والمدافعات عن حقوق المرأة  تحت شعار "اصبغوا العالم باللون البرتقالي: #اصغوا إليّ أيضا".. وقد صمم وسم #  اصغوا إليّ أيضا، باللون البرتقالي، الذي هو لون موحد يرمز إلى التضامن،  لتوجيه رسالة واضحة هي أنه: يجب إنهاء العنف ضد النساء والفتيات حالا، ولنا جميعا  دور نؤديه.

وقد  لقيت هذه الرسالة صدى في مبادرة "تسليط الضوء" للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. 

وهذا البرنامج، الذي خُصص له مبلغ 500 مليون يورو، سيمكّن الناجيات والمدافعين  والمدافعات عن حقوق المرأة من أن يصبحوا عوامل تغيير في منازلهم ومجتمعاتهم  وبلدانهم. .غير أنه، وإن كان هذا الاستثمار الأولي كبيرا، فهو صغير بالنظر إلى حجم  الحاجة. وينبغي اعتباره تمويلا أوليا لحركة عالمية.

ولا يمكننا حقا أن نقول  بأننا نعيش في عالم يسوده العدل والمساواة حتى يتمكن نصف سكاننا المتمثلين في  النساء والفتيات من العيش في مأمن من الخوف والعنف ومن انعدام الأمن يوميا.

رسالة المديرة العامة لليونسكو بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة 
 
العنف ضد المرأة هو آفة من أكثر الآفات انتشاراً في العالم ومع ذلك ليس بحوزتنا سوى النزر من البيانات المحققة للوقوف بدقة على مدى انتشار جميع أوجه هذه الظاهرة من عنف جسدي وجنسي ونفسي واقتصادي، وذلك لأن المرأة غالباً ما تتعرض للعنف في الإطار المنزلي أو الحميم، فضلاً عن أن مجتمعاتنا تميل إلى استصغار أوجه العنف هذه بل ا وعتبارها أمراً طبيعياً، ولأن النساء يمتنعن عن تقديم شكوى ضد المعتدي إما خوفاً من الانتقام أو بسبب الشعور بالعار وسط أقاربهن أو بسبب النظم والممارسات القانونية، ومن ثم ما زالت المجتمعات تتمادى في إنكار العنف ضد المرأة وتقلل من شأنه وما زال العنف ضد المرأة قاتلاً.  

ومع أن العنف ضد المرأة يبقى خافياً عن الأنظار إلى حد بعيد فإننا لا نجهل مدى استفحاله جهلا تاماً، فالتقديرات تشير إلى أن 35 % من النساء في العالم في يومنا هذا تعرضن للعنف الجسدي، وأن نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي الذي ارتكبه الشريك تبلغ 70 % في بعض البلدان، ولا يشمل هذا الرقم حالات التحرش.

وزهاء نصف عمليات قتل النساء في العالم يرتكبها الشريك الحميم أو فرد من أفراد الأسرة.

وتعرضت مائة وعشرون مليون فتاة دون سن العشرين مرة واحدة على الأقل في حياتهن للاعتداء الجنسي.

وخضعت مائتا مليون امرأة من النساء اللواتي ما زلن على قيد الحياة في يومنا هذا لعملية تشويه الأعضاء التناسلية، غالب اً قبل بلوغهن سن الخامسة. 

وتولد التغييرات التي طرأت على العالم المعاصر، ولا سيما زيادة بروز المرأة في الحيز السياسي والإعلامي، أوجه عنف جديدة ومنها على وجه الخصوص التسلط عبر الإنترنت، وفي مكان العمل أيضاً. ولا تقتصر هذه الظواهر على بعض الفئات الاجتماعية، ولا على بعض الثقافات أو البلدان، بل إنها منتشرة في جميع مجتمعات العالم، ومستشرية حتى في أعلى الدوائر السياسية، مثلما بيّنت دراسة حديثة أجراها الاتحاد البرلماني الدولي. 

وتمثل معركة القضاء على العنف ضد المرأة جزءاً من مشروع أكثر طموحاً يرمي إلى بناء عالم لا ينتقص من حقوق المرأة ولا من الفرص أو الخيارات المتاحة لها لأنها امرأة.

وتؤكد اليونسكو مجدداً في هذا اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة التزامها الراسخ بمؤازرة النساء في جميع أنحاء العالم، وتناشد جميع شركائها زيادة جهودهم في هذه المعركة التي هي بلا أدنى شك معركة كرامتنا الجماعية وإنسانيتنا.         


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content