اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الفضاء في 2020..انتهاء الهيمنة الروسية وانطلاق أول مسبار عربي

الفضاء في 2020..انتهاء الهيمنة الروسية وانطلاق أول مسبار عربي

تاريخ النشر

في 2020.. انتهت الهيمنة الروسية على مجال الفضاء، وأكملت الصين نظامها الجديد للملاحة وتحديد المواقع "بيدو" ، وانطلقت ثلاث رحلات الى الكوكب الأحمر الذي يستعد لاستقبال زواره مطلع العام القادم.

امريكا تعود الى ريادة الفضاء

أول صاروخ امريكي
في 30 مايو.. انطلاق أول رحلة أمريكية مأهولة للفضاء منذ عام 2011، مما يمثل نهاية للهيمنة الروسية على مجال الفضاء.


وكانت المرة الأخيرة التي أرسلت فيها الولايات المتحدة رواد فضاء إلى المحطة الدولية في عام 2011، وذلك خلال الرحلة الأخيرة لمكوك الفضاء "اتلانتس"، الذي غادر من منصة الإطلاق "39 ايه"، بقاعدة "كيب كانافيرال".

ثم أُوقفت إدارة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" برنامج رحلاتها إلى الفضاء من أجل توفير الأموال، وهي تعتمد على روسيا منذ ذلك الحين. وكانت تكاليف الرحلة على متن كبسولة "سويوز" تصل إلى 85 مليون دولار، ولم تكن باهظة فحسب، ولكن الأمر كان له علاقة بالإحساس بنوع من المهانة.

وعلى مدار تسع سنوات، كانت مركبات "سويوز" الروسية السبيل الوحيد للوصول إلى المحطة الدولية، والتي كانت تمولها الولايات المتحدة بشكل رئيسي. وكان يسافر رواد الفضاء التابعون لناسا على متن مركبة سويوز.

في هذا العام، تم إطلاق صاروخ "فالكون-9" والذي يحمل السفينة "كرو دراجون" وعلى متنها رائدا الفضاء الأمريكيين بوب بينكن ودوغ هيرلي إلى محطة الفضاء الدولية، في رحلة تجريبية، ، ليمكثا هناك شهراً، وهي فترة أطول بكثير مما كان مقرراً، حيث كانت المحطة تعاني نقصاً في الرواد في ظل وجود ثلاثة فقط على متنها، الروسيان أناتولي إيفانيشين وإيفان فاغنر، والأمريكي كريستوفر كاسيدي.


ويمثل الإطلاق إنجازا آخر للصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام التي تصنعها شركة سبيس اكس وتهدف لجعل رحلات الفضاء أكثر تكرارا وأقل تكلفة. وستكون تلك هي المرة الأولى التي يجري خلالها نقل أمريكيين إلى المدار باستخدام مركبات فضاء تجارية تملكها وتديرها شركة خاصة وليس "ناسا".

اول رحلة لمركبة خاصة
شركة سبايس اكس التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك اطلقت في 16 نوفمبر رحلة إلى محطة الفضاء الدولية حاملة 3 رواد فضاء امريكيين واخر ياباني في أول مهمة كاملة ترسل فيها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) طاقما إلى الفضاء على متن مركبة خاصة.. بعد تسع سنوات كانت تعتمد فيها على روسيا.

رئيس الناسا جيم برايندستاين خلال مؤتمر صحفي "هذا يوم كبير للويلات المتحدة ولليابان". وأقلع صاروخ "فالكون 9"، من مركز كينيدي الفضائي ناقلا مايكل هوبكنز وفيكتور غلوفر وشانون ووكر وسويشي نوغوشي.

وانفصل الطابق الأول سريعا قبل أن يهبط على منصة بحرية. وبعد 12 دقيقة على الإقلاع وعلى ارتفاع 200 كيلومتر وبسرعة 27 ألف كيلومتر في الساعة انفصلت المركبة "كرو دراغون" عن الطابق الثاني للصاروخ.

وأكدت "سبايس اكس" أن المركبة على المسار الصحيح للوصول إلى محطة الفضاء الدولية بعد 27 ساعة على إقلاعها.

وتأتي هذه الرحلة بعد مهمة تجريبية ناجحة استمرت من مايو إلى أغسطس، تولت فيها "سبايس إكس" نقل رائدَي فضاء أمريكيين إلى المحطة ثم إعادتهما إلى الأرض من دون أي عوائق.

وتعتبر مركبة "كرو دراغون" التابعة لـ"سبايس إكس" ثاني مركبة قادرة على الوصول إلى محطة الفضاء الدولية بعد صواريخ "سويوز" الروسية التي تولت منذ العام 2011 نقل جميع زوار المحطة، بعد سحب المكوكات الأمريكية من الخدمة.

ويتوقع أن توضع مركبة ثانية قيد التشغيل بعد سنة، وهي من إنتاج "بوينغ".

وتتعاون وكالة ناسا في رحلات مأهولة مع شركتي "سبيس إكس" و"بوينغ"، حيث قام كل منهما بإنشاء واختبار مركبة فضائية خاصة به في وضع غير مأهول.

نظام بايدو للملاحة

أداة الصين لكسر الهيمنة الامريكية


بإطلاقها للقمر الصناعي الخامس والخمسين والأخير لنظام الملاحة وتحديد المواقع "بيدو" في 23 يونيو، تكون الصين قد أكملت تغطية هذا النظام لكامل الكرة الأرضية، مُعززة بذلك مكانتها وقدراتها كقوة فضائية صاعدة على المستويين المدني والعسكري.

بايدو يمكن أن ينافس نظام تحديد المواقع العالمي الأميركي "جي بي إس" ويعزز بشكل كبير الأمن الصيني ونفوذها الجيوسياسي

وبالإضافة إلى كونه أداة مساعدة للملاحة بدرجة عالية من الدقة، يوفر النظام إمكانية التعامل مع الرسائل القصيرة، والقدرة على نقل الصور.

وفي حين تقول الصين إنها تسعى إلى التعاون مع أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية الأخرى، يمكن أن يتنافس "بايدو" في نهاية المطاف مع نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، وشبكة "غلوناس" الروسية وشبكات "غاليليو" التابعة للاتحاد الأوروبي.

خدمة "بيدو" ـ مسار تكنولوجي بدأ قبل عشرين عاما.

بيدو ـ مسار تكنولوجي بدأ قبل عشرين عاما

بتكلفة قدرها نحو عشر مليارات دولار، أكملت الصين إنجاز نظام "بايدو" (BeiDou).

وعلى غرار نظامي تحديد المواقع الأمريكي والروسي، فإن "بايدو" يُدار من قبل وزارة الدفاع الصينية. أما غاليليو الأوروبي فله طابع مدني وممول تقريبا بالكامل من قبل الاتحاد الأوروبي.

من "المنارة رقم 1" إلى " بيدو رقم 3"

بعد قرابة 30 عاماً من الاستكشاف والممارسة عاشتها عدة أجيال من المشاركين في بنائه، شهد نظام بيدو مسيرة تطور من الصفر إلى الثمار الحالية، ومن الاعتماد على إرسال إشارة لتحديد المواقع إلى تحديد المواقع دون الاعتماد على إرسال إشارة، ومن خدمة الصين إلى خدمة منطقة آسيا والباسفيك وإلى خدمة العالم كله.

بدأ نشر النسخة الأولى من "بايدو" عام 2000 وكانت تتكون من ثلاثة أقمار صناعية فقط، دخلت الخدمة في عام 2003. النسخة الأولى كانت ذات تغطية إقليمية محدودة وتشمل الصين وجوارها. أما الجيل الثاني فتمّ الإعلان عنه عام 2006، ويغطي كامل الكرة الأرضية بدقة تقارب عشرة أمتار في نسخته المدنية.

ويعمل النظام بفضل ثلاثة أنواع من الأقمار الصناعية. الفئة الأولى تضم خمسة أقمار في مدار ثابت، والفئة الثانية ثلاثة في مدار مائل (55 درجة) متزامنٍ مع دوران الأرض، ثم 27 قمرا صناعيا تم تثبيتها في مدار متوسط.

نهاية احتكار ـ استقلالية تجاه جي.بي.إس الأمريكي

نظام "جي.بي.إس" من تصميم الجيش الأمريكي ويخضع لسيطرة مشتركة بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية، وهو متاح مجانًا منذ عام 2000. دقة نظام تحديد المواقع الأمريكي تتراوح بين ثلاثة وخمسة أمتار، غير أن الأمريكيين قادرون في أي لحظة على التشويش على هذه الدقة. ما يُخل بالتزامنية وتعطيل شبكات الهاتف المحمول. وهذا ما دفع بالصينيين والأوروبيين والروس والهنود واليابانيين إلى تطوير أنظمتهم الخاصة لتحديد المواقع.

يمنح نظام "بايدو" للصين استقلالية اتجاه النظام الأمريكي، بامتلاك أداة لتحديد المواقع في حال نشوب نزاع عسكري مع الجيش الأمريكي، خصوصا وأن الأخير له قدرة قطع خدمات "جي.بي.إس" على الصين أو على أي دولة أخرى. وإضافة إلى ذلك سيكون بإمكان "بايدو" دعم أنظمة تكنولوجية مستقبلية في الصين كالسيارات ذاتية القيادة، وقطاع الزراعة الدقيقة وما إلى ذلك.

3 زوار للكوكب الاحمر

ثلاث دول أطلقت مهام غير مسبوقة هذا الصيف لاستكشاف كوكب المريخ، الكوكب الأحمر، أفق البشرية الجديد، أملاً برصد مؤشرات حياة سابقة على سطحه وتحضيراً لإرسال مهمات مأهولة مستقبلاً.

الرحلات استفادت من قصر المسافة بين الأرض والكوكب الأحمر في هذا الوقت،  توفر الدورة الفلكية  إمكانية إطلاق وحيدة كل 26 شهراً حين تكون المسافة بين المريخ والأرض أقصر من العادة ما يجعل الرحلة أسهل. وتكون المسافة عندها 55 مليون كيلومتر تقطع في غضون ستة أشهر.

الاول ..مسبار الأمل


أصبحت الامارات العربية المتحدة  أول دولة عربية تضع مسبارا غير مأهول في المدار لاستكشاف الكوكب الأحمر..

ففي شهر يوليو انطلق أول مسبار عربي لاستكشاف الكواكب يحمل اسم "مسبار الأمل"من مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني باستخدام منصّة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة.

وسيجتاز المسبار مسافة 493 مليون كيلومتر حتى بصل للمريخ.. يستمدّ خلالها الطاقة بواسطة ألواح شمسية، ويحدّد موقعه واتجاهاته عبر جهاز تعقّب النجوم.

وسيقطع مسافة تستغرق سبعة أشهر قبل الوصول إلى الهدف "المريخ" والمتوقع في فبراير 2021، ليبلغ هدفه تزامنا مع احتفال الإمارات بمرور 50 عاما على قيام الدولة الموحّدة.


وسيبقى "مسبار الأمل" هناك لمدة سنتين هما بمثابة سنة مريخية، فالمريخ يدور حول الشمس كل 687 يوما أرضيا.

مهمة المسبار - الذي يبلغ وزنه 1350 كيلوغراما، وهو بحجم سيارة رباعيّة الدفع تقريبا - دراسة غلاف المريخ الجوي، كما يدرس مناخ المريخ على مدار اليوم والفصول، ليكون بمثابة أول مرصد جوي للكوكب الأحمر، فالمهمات التي سبقته اكتفت بأخذ لقطات ثابتة في أوقات محددة.

ستنقل ثلاث وسائل تقنية مثبتة على المسبار صورة كاملة عن أجواء الكوكب الاحمر طوال السنة المريخية.

وأولى هذه الوسائل مختصة بالأشعة تحت الحمراء لقياس الغلاف الجوي السفلي وتحليل هيكل درجة الحرارة، والثانية عبارة عن جهاز تصوير عالي الدقة يوفّر العلومات حول مستويات الأوزون، أما الثالثة، فهي مقياس فوق بنفسجي لقياس مستويات الاوكسيجين والهيدروجين من مسافة تصل إلى 43000 كيلومتر من السطح.

ويستخدم المسبار في مهمته ثلاثة أجهزة علمية صممت خصيصا لتساعده في تحقيق أهداف مهمته ومن المستهدف أن تساعد هذه القياسات والبيانات، بالإضافة إلى مراقبة الطبقات العليا من الغلاف الجوي في فهم أسباب صعود الطاقة وجزئيات الأكسجين والهيدروجين إلى طبقات الغلاف الجوي ومن ثم فهم كيفية هروبها من جاذبية المريخ.

ويضم مسبار الأمل مزيجا فريدا من الأجهزة العلمية المتطورة التي صممت خصيصا لهذه المهمة والقدرة على التنقل بين طبقات الغلاف الجوي للمريخ وتغطيته على مدار اليوم وباختلاف المكان وتغير المواسم، وهو ما سيتيح إلقاء نظرة لطالما كنا في أمّس الحاجة إليها على أجواء الكوكب المجاور.


وفي اغسطس.. "مسبار الأمل" يقطع نحو خمس المسافة المقررة إلى المريخ


أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن "مسبار الأمل" قطع نحو خمس المسافة المقررة إلى الكوكب الأحمر وذلك بعد شهر من انطلاقه في رحلته التاريخية إلى المريخ، كأول مهمة لاستكشاف الفضاء الخارجي تقودها دولة عربية.

ونشر الشيخ محمد بن راشد على حسابه الرسمي على موقع "تويتر" صورة التقطها مسبار الأمل بواسطة جهاز تتبع النجوم، مغرداً بالقول: "اليوم تجاوز المسبار 100 مليون كم في رحلته للكوكب الأحمر.. المريخ أمامنا وكوكبا زحل والمشتري خلفنا كما في الصور.. الوصول المتوقع فبراير 2021".

وقال "خلال أقل من 170 يوماً سنحتفي بإذن الله بدخول المسبار الإماراتي مدار الكوكب الأحمر.. وستصنع الإمارات فصلا مدهشا في تاريخ البعثات المريخية في العالم".

وأضاف "مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ سيحدث نقلة نوعية في قطاعات الصناعات الفضائية في دولة الإمارات.. وسيفتح آفاقاً علميةً جديدةً نحو مهمات فضائية أخرى".

وتعادل المسافة التي قطعها مسبار الأمل منذ إطلاقه الناجح في 20 يوليو إلى المريخ نحو 20% من إجمالي المسافة التي تستغرقها رحلته للوصول إلى الكوكب الأحمر والتي تساوي زهاء 493 مليون كيلو متر وذلك خلال 17% من الفترة الزمنية المتوقعة للرحلة والمحددة ضمن إطار سبعة أشهر وفق الخطة العلمية.

وتتراوح سرعة مسبار الأمل في المرحلة الحالية بين 110,400 إلى 122,400 كيلومتر في الساعة، وتساوي المسافة التي قطعها المسبار حتى الآن حوالي خُمس المسافة نحو كوكب المريخ، أي ما يعادل الرحلة من الأرض إلى القمر بواقع 130 مرة.

وسيعمل المسبار مع اقترابه في مراحل لاحقة من كوكب المريخ على خفض سرعته بصورة ذاتية، ووفق نظام تحكم ذكي إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة، قبل دخول مدار الكوكب الأحمر.

الثاني..مركبة  "بيرسيفيرانس" الامريكية


أما أكثر هذه المهمات طموحاً فهي الأميركية ، فقد أطلقت "ناسا"، وكالة الفضاء الأميركية، في شهر يوليو ايضا مركبة "بيرسيفيرانس" Perseverance (المثابرة) الجوالة نحو المريخ. و مركبة "بيرسيفيرانس" هي روبوت مزود بست عجلات وبطائرة هليكوبتر صغيرة، من قاعدة كيب كنافيرال في فلوريدا، فلوريدا وهي تاسع رحلات ناسا لاستكشاف سطح المريخ.

وتتمثَّل مهمتها الرئيسة في البحث عن أدلة على أشكال حياة ضاربة في القدم ربما كان الكوكب الأحمر موطناً بالنسبة إليها ذات يوم.

ستؤدي المركبة تلك المهمة بواسطة مجموعة تقنيات تجعلها المركبة الجوالة الأذكى والأقوى بين نظيراتها الكثيرات التي أُرسلت إلى المريخ لإلقاء نظرة شاملة على سطحه.

وستحقّق المركبة أيضاً عدداً من الإنجازات غير المسبوقة الأخرى. مثلاً، تُعدّ أنابيب العينات فيها التي تأمل وكالة الفضاء في أن تُستخدم يوماً ما في جلب أجزاء من سطح المريخ إلى الأرض، أنظف المواد التي أُرسلت إلى الفضاء على الإطلاق. كما تحمل "بيرسيفيرانس" مروحية ستنفِّذ التحليق الجوي الأول من نوعه الذي يشهده عالم خارج كوكب الأرض.

وانطلقت "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة "ناسا" في 30 يوليو (تموز) الماضي من فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية، بهدف الهبوط على سطح المريخ في فبراير (شباط) المقبل، وكل شيء يسير على ما يرام. وفي ما يلي بعض التقنيات التي ستجعل من تلك الرحلة والعمل الذي ستضطلع به عند وصولها إلى وجهتها، مهمة ناجحة.

"بيرسيفيرانس" مقابل "كيوريوسيتي"

إن "بيرسيفيرانس" بعجلاتها الست وحجمها الذي يساوي حجم السيارة، نسخة مطابقة عن مركبة "كيوريوسيتي" (Curiosity) التابعة لـ"ناسا"، التي تجوب كوكب المريخ منذ عام 2012، بيد أنّها تتميَّز بتحديثات إضافية وحجم أكبر. فهي مجهزة بذراع روبوتية يبلغ طولها سبعة أقدام (2 ميتر) بقبضة أقوى ومقدرة أكبر على الحفر لجمع عيّنات من الصخور، كما أنها مزوّدة بـ 23 كاميرا، معظمها ملوّن، بالإضافة إلى اثنتين أخريين تحملهما مروحية "إنجينويتي" (Ingenuity) الرحالة. وستوفِّر آلات التصوير هذه اللمحة الأولى لمظلة هبوط مركبة تفتح فوق المريخ، فيما سيتيح مكبرا صوت تحملهما لسكان الأرض للمرة الأولى أيضاً استراق السمع إلى ما يجري. وستحط "بيرسيفيرانس" في فوهة "جزيرو" (Jezero)، التي كانت ذات يوم تحوي دلتا نهر وبحيرة، مع أنها تمثل موقع الهبوط على المريخ الأكثر خطورة بالنسبة إلى وكالة "ناسا"، وذلك بسبب الصخور والمنحدرات الموجودة فيها. ومن المؤمل أن تستطيع المركبة الفضائية تجنب هذه التضاريس بفضل أنظمة الملاحة الذاتية. كذلك تتمتع "بيرسيفيرانس" بقدرة أكبر على القيادة الذاتية، ما يعني أن في وسعها أن تغطّي مساحة أكبر مقارنة بـ"كيوريوستي". وترفع تلك التحسينات من تكلفة المهمة، التي تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار.

جمع العيّنات

ستحفر "بيرسيفيرانس" في صخور يُرجح أنها تحمل علامات على حياة ضاربة في القدم، وتخبئ تلك المجموعة من العيّنات في أرض المريخ في انتظار وصول مركبة أخرى لانتشالها في المستقبل. وتحمل تلك المركبة الجوالة على متنها 43 أنبوب عيّنات، خضع كل منها لتنظيف وتعقيم دقيقين بغية إزالة أيّ ميكروبات من كوكب الأرض. وتحرص "ناسا" على تفادي دخول جزيئات عضوية من الكوكب الأزرق إلى عيّنات المريخ الوافدة إلى الأرض في وقت لاحق. ويمكن لكل أنبوب أن يستوعب نصف أونصة (15 غراماً) من عيّنات ستؤخذ من باطن المريخ، والهدف هو جمع حوالي رطل (0.5 كيلوغرام) للعودة به إلى كوكبنا. في هذه الأثناء، تأمل "ناسا" في إطلاق مهمة التقاط العيّنات عام 2026 والعودة بها إلى الأرض بحلول عام 2031، أو في أقرب وقت ممكن.


الثالثة.. "روبوت" الصين


مهمة الصينية هي الثالثة إلى المريخ خلال أقل من أسبوعين..فقد أطلقت الامارات مسبار الامل وتسعى وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، إلى إرسال مركبة من الجيل الجديد تسمى بيرسيفيرانس، بعد أسبوع من الآن.

أطلقت الصين أول مركبة لها في مهمة إلى كوكب المريخ.

وأطلق الروبوت ذو الست عجلات داخل مسبار يحمله صاروخ طويل يعرف بـ"المريخ 5" من قاعدة فضائية في وينتشانغ في جزيرة هاينان ،
ويتوقع بلوغ المسبار إلى مداره حول الكوكب الأحمر في شهر فبراير، ولن تحاول المركبة الصغيرة المسماة تيانوين-1، أو "أسئلة للسماء" الهبوط على سطح المريخ إلا بعد مرور شهرين أو ثلاثة أشهر.

وقد استخدمت مركبة فايكينغ الأمريكية تلك الاستراتيجية في الانتظار من قبل بنجاح في السبعينيات. وتساعد فترة الانتظار المهندسين في تقييم الظروف الجوية على المريخ قبل خوض محاولة هبوط قد تكون خطرة.

وستكون نقطة الهبوط المستهدفة للبعثة الصينية سهلا مسطحا يقع داخل حوض يعرف باسم يوتوبيا شمال خط استواء المريخ. وستدرس المركبة جيولوجية المنطقة، من على السطح وما تحت السطح.

ويبدو شكل تيانوين-1 شبيها بمركبتي ناسا "سبيريت" و "أوبورتيونيتي" اللتين استخدمتا خلال العقد الأول من الألفية الثانية وتزن حوالي 240 كغ، وتعمل بواسطة لوحات طاقة شمسية.

ويحمل عامود طويل في المركبة بعض آلات التصوير لالتقاط الصور، ولمساعدتها في الملاحة، وهناك خمس معدات أخرى تساعد في تقييم المكونات المعدنية للصخور في المنطقة، والبحث عن أي ماء مجمد فيها.

ويمثل بحث التربة نصف المهمة، لأن السفينة التي تحمل المركبة إلى المريخ سوف تدرس هي الأخرى الكوكب من المدار، باستخدام سبع معدات تعمل بالاستشعار عن بعد.

وكان من المقرر إرسال مهمة رابعة روسية-أوروبية، تحمل اسم "إيكزومارس" مع مسبار حفار. لكن المهمة أرجئت إلى العام 2022 بسبب جائحة كوفيد-19.

جدير بالذكر ان
وحتى الآن تمكن الأمريكيون فقط من إرسال مهمات استمرت فترة طويلة إلى المريخ، بينما استطاع مسبار السوفييت، المريخ-3، والمسبار الأوروبي بيغيل-2 الهبوط ثم فشلا بعد فترة قصيرة.

منافسة شديدة
وكالات الفضاء الثلاث لديها دوافع علمية وسياسية واقتصادية عديدة لتنفيذ هذه الرحلات التي ستساعد في جمع بيانات علمية قيّمة تفتح المجال أمام اكتشافات كبيرة مستقبلًا.

 الصين تأمل في تثبيت أقدامها كلاعب فضائي رئيس، أما دولة الإمارات فتعمل على التحولٍ اقتصادي من الاقتصاد المعتمد على الوقود الأحفوري إلى الاقتصاد المعتمد على المعرفة والتقنيات الحديثة،.

هذا الإقبال على الكوكب الأحمر ليس مستجداً. فالمريخ أقرب كوكب للأرض، ويشكل منجماً علمياً حقيقياً، واستقبل منذ الستينات  في مداره أو على سطحه عشرات المسبارات الآلية الأميركية بغالبيتها، فشِل الكثير منها.

لكن منذ مطلع الألفية الراهنة واكتشاف آثار قديمة للمياه السائلة على سطح الكوكب، زادت جاذبية المريخ الذي استحال أولوية في مهمات استكشاف الفضاء يرتسم وراء ذلك حلم أكبر يتمثل "بالمساهمة في مغامرة الاستكشاف البشري للمريخ الذي يشكل الحدود القصوى والذي قد يتوجه إليه الإنسان بعد 20 أو 30 أو 40 عاماً" على ما يقول ميشال فيزو، الخبير في علم الأحياء الفلكي في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث الفضائية (وكالة الفضاء الفرنسية).

وحدها الولايات المتحدة تدرس جدياً إمكانية إرسال رحلة مأهولة إلى المريخ وهي الوحيدة التي باشرت دراسات مفصلة حول جدوى مغامرة كهذه. لكن دولاً أخرى قد تنضم إليها في هذا المسعى، إذ تدرس الإمارات العربية المتحدة إمكانية إقامة "مدينة علوم" تحاكي ظروف العيش على المريخ بغية إقامة مستعمرة بشرية فيه بحلول عام 2117.

.والمريخ راهناً عبارة عن صحراء جليدية شاسعة فقدت ببطء غلافها الجوي الكثيف بعد تغير مناخي واسع النطاق قبل حوالى 3,5 مليارات سنة، وهو لم يعد بمنأى عن الإشعاعات الكونية. ويعني ذلك باختصار أنه غير "قابل للسكن"، ولا يمكن تحويله إلى "أرض ثانية"، كما يقول خبراء.

عودة المسبار الصيني الذي يحمل عينات من القمر إلى الأرض


l 17 ديسمبر 2020

عادت مركبة فضائية صينية غير مأهولة تحمل عينات من صخور وتربة القمر إلى الأرض بسلام في وقت مبكر الخميس، في أول مهمة من نوعها منذ أربعة عقود لجمع عينات قمرية، وفق ما ذكرت وكالة شينخوا الصينية الرسمية للأنباء.

ونقلت شينخوا عن الإدارة الوطنية الصينية للفضاء أن مركبة العودة "شانغي-5" هبطت في منطقة منغوليا الداخلية في شمال الصين.

وتسعى الصين للحاق بالولايات المتحدة وروسيا في مهمات غزو الفضاء وقد أنفقت المليارات على برنامجها الفضائي الذي يديره الجيش.

والمسبار الذي يحمل اسم آلهة قمر اسطورية صينية هبط على القمر في الأول من ديسمبر ليبدأ رحلة العودة بعد يومين، وعندما كان على سطحه قام برفع العلم الصيني، وفق وكالة الفضاء الصينية.

ويأمل العلماء أن تساعدهم العينات التي تم جمعها في التعرف على نشأة القمر وتشكيله والنشاط البركاني على سطحه.

ومع هذه المهمة، أصبحت الصين الدولة الثالثة فقط التي تمكنت من الحصول على عينات قمرية بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في الستينات والسبعينات.

وهذه هي المحاولة الأولى لجمع عينات منذ مهمة لونا 24 السوفياتية العام 1976.

ومهمة المسبار كانت جمع كيلوغرامين من المواد من منطقة تسمى "محيط العواصف"، وهو سهل حمم غير مستكشف سابقا وفق مجلة "نيتشر" العلمية.

وأعطى الرئيس شي جينبينغ، الذي يصف بـ"حلم الفضاء" مخططات الصين في هذا المجال، زخما كبيرا لبرنامج الفضاء الصيني.

وتأمل الصين أن تنجز محطة فضاء مأهولة بحلول العام 2022 على أن ترسل رواد فضاء إلى القمر أيضا.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content