اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

التهاب الكبد.. وباء يهدد الملايين في صمت

التهاب الكبد.. وباء يهدد الملايين في صمت

تاريخ النشر

التهاب الكبد.. وباء صامت يهدد 325 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.. ويسبب 1.4 مليون حالة وفاة.. ويفتقر أكثر من 80% من المصابين به إلى خدمات الوقاية والاختبار والعلاج.. ويجهل 9 من كل 10 رجال مصابين بالتهاب الكبد بأمر إصابتهم.

اليوم العالمي

وتحت شعار "الاستثمار في القضاء على التهاب الكبد"، تحيي منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، لهذا العام.


وسوف تستضيف مدينة إسلام آباد في باكستان فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد، وتعمل هذه الفعاليات على تسليط الضوء على تقديرات منظمة الصحة العالمية الجديدة لتقدير تكاليف القضاء على التهاب الكبد الوبائي في سياق أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة بالصحة والتغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، ولتشجيع الناس على التقدم للوصول إلى خدمات الوقاية من التهاب الكبد والفحص والعلاج.

وتحتفل المنظمة يوم 28 يوليو من كل عام باليوم العالمي لالتهاب الكبد، وهو يوم ميلاد العالم "باروك صمويل بلومبرج"، الذي حاز جائزة نوبل في الطب عام 1976، ومكتشف فيروس التهاب الكبد (ب)، ومستحدث أول لقاح ضده.

حجم المشكلة

يؤثر التهاب الكبد الفيروسي ( B وC ) على 325 مليون شخص في جميع أنحاء العالم مما يسبب 1.4 مليون حالة وفاة.

ويحتل الالتهاب الكبدي الفيروسي المركز الثاني في قائمة الأمراض المعدية القاتلة بعد مرض السل، ويزيد عدد الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد بنسبة 9 أضعاف عن المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز".


والتهاب الكبد، مرض تسببه عدوى فيروسية في غالب الأحيان. وهناك خمسة فيروسات رئيسية تسبب ذلك الالتهاب ويشار إليها بالأنماط: ( أ)، و(ب)، و(ج)، و(د)، و(هـ) أو (A وB وC وD وE).

وتثير تلك الأنماط قلقًا كبيرًا نظرًا لعبء المرض وحالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالفيروس، وكذلك قدرة الفيروسات المختلفة على إحداث فاشيات وأوبئة.

ومن الملاحظ، بوجه خاص، أن النمطين ب وج، يؤديان إلى إصابة مئات الملايين من الناس بمرض مزمن ويشكلان معا أكثر أسباب تشمع الكبد وسرطان الكبد.

ويحدث التهاب الكبد أ وهـ ( A وE) في أغلب الأحيان، نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوثة.

أما التهابات الكبد ب وج ود، تحدث عادة نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوثة عن طريق الحقن، ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات تلقي دم ملوث أو منتجات دموية ملوثة، والإجراءات الطبية الجائرة التي تستخدم معدات ملوثة.

وفيما يخص التهاب الكبد B انتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي. وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أية أعراض على الإطلاق، أو قد تنطوي على أعراض مثل اليرقان وهو اصفرار البشرة والعينين، والبول الداكن، والتعب الشديد، والغثيان، والتقيؤ، والآلام البطنية.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2018، إلى أنه في جميع أنحاء العالم يوجد 325 مليون شخص يعانون من التهاب الكبد الفيروسي غير مدركين، أنه بدون التوصل إلى التشخيص حالتهم وربطهم بالعناية الصحية، سيظل الملايين يعانون وستزهق الأرواح.

كما يتسبب الالتهاب الكبدي في وفاة 1.4 مليون شخص سنويًا، ويجهل 55 مليون شخص حول العالم أنهم مصابون بالتهاب الكبد ج (C )، ويجهل 9 من كل 10 رجال مصابين بالتهاب الكبد بأمر إصابتهم، وتجهل 100 مليون امرأة حول العالم أنهن مصابات بالتهاب الكبد ب.

الوضع في أفريقيا

وفي إفريقيا، يعد المراهقون أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد ب بدون علمهم مقارنة بأي فئة عمرية أخري، ويجهل 42 مليون طفل أنهم مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي.


ويفقد أكثر من 200 ألف شخص حياتهم في كل عام في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية جرّاء المضاعفات التي تسببها أمراض الكبد المرتبطة بالتهاب الكبد الفيروسي من النمطَيْن B وC، بما في ذلك تليُّف الكبد وسرطان الكبد.

ويُصاب أكثر من 10 مليون شخص في الإقليم بعدوى التهاب الكبد C، ويُعزى ذلك غالبًا إلى ممارسات الحقن غير المأمون داخل المرافق الصحية أو المجتمعات المحلية. وفي عام 2015، كان 60 مليون شخص، أو واحد من كل 15 شخصًا، يعيشون وهم مصابون بالتهاب الكبد المزمن B.

وفي جنوب شرق آسيا يجهل 97 % من الرجال والنساء المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي بأمر إصابتهم، وتجهل 9 من 10 نساء مصابات بالتهاب الكبد الفيروسي أمر إصابتهن، كما تجهل 4 من كل 5 نساء مصابات بالتهاب الكبد (ج أو C ) أمر إصابتهن.

حملة عالمية

منظمة الصحة العالمية أطلقت مع التحالف العالمي لالتهاب الكبد حملة عالمية مدتها 3 سنوات للدعوة والتوعية تحت عنوان: "اختبار يعالج التهاب الكبد".

وفي عام 2016، اعتمدت 194 حكومة الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية بشأن التهاب الكبد الفيروسي، والتي تتضمن هدف القضاء على التهاب الكبد ب وج، بحلول عام 2030، والوصول إلى معدل تشخيص بنسبة 30 % بحلول عام 2020، ولكن مجموعة من البلدان فقط على المسار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

و دعا الدكتور "جوتفريد هيرنشال" مدير إدارة فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز في منظمة الصحة العالمية والبرنامج العالمي لمرض التهاب الكبد، الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين على زيادة توافر فرص التشخيص والعلاج لتحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030.

كما أعلن أن منظمة الصحة العالمية قد أصدرت دليلا دوليا جديدا للبرنامج العلاجي لتكثيف أنشطة القضاء على التهاب الكبد وتوفير العلاج لـ 70 مليون شخص مصابين بالتهاب الكبد الوبائي المزمن.

وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور "ماتشديسو مويتي" المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، إلى أن التهاب الكبد ب وج، وباء صامتا يصيب أكثر من 70 مليون شخص. ومن بين الأشخاص المصابين، 9 من بين كل 10 أشخاص لا يتم فحصهم بسبب قلة الوعي وضعف إمكانية الوصول إلى الاختبارات والعلاج.

وأضاف مويتي، أن الأدوية الفعالة تتوفر للسيطرة على عدوى التهاب الكبد ب والوقاية من أمراض الكبد. كذلك، فإن لقاح التهاب الكبد B الذي أُعطي عند الولادة، إلى جانب لقاح الأطفال، يمنع أكثر من 95 % من الإصابات الجديدة التي تؤدي إلى سرطان الكبد في وقت لاحق من العمر.

وبالنسبة للالتهاب الكبدي الوبائي، يمكن للعلاج المتاح حديثا أن يشفي المرضى خلال 12 أسبوعا تقريبا.
ودعا مويتي، الدول الأعضاء إلى وضع خطط استراتيجية وطنية لتكون بمثابة خرائط طريق للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي، كما حث البلدان على الاستثمار في الاستجابة لالتهاب الكبد عن طريق زيادة التمويل المحلي، وتوفير مرافق الاختبار والعلاج، والاستفادة من البنية التحتية الصحية الحالية لفيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض المعدية.

وتشير منظمة الصحة العالمية، في تقرير لها بهذه المناسبة، إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضي، وإلى أن هناك فرصة هائلة لتوحيد الجهود حول الهدف المشترك المتمثل في القضاء على التهاب الكبد، وتشجيع صناع القرار والمهنيين الطبيين والصناعة والإعلام وعامة الناس على زيادة الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي والانضمام إلى الكفاح من أجل القضاء على المرض بحلول عام 2030.

حملة 100 مليون صحة


اهتمت مصر بشكل خاص بملف الرعاية الصحية، فأطلق الرئيس السيسي مبادرة 100 مليون صحة للقضاء على فيروس سى والأمراض غير المعدية، بهدف إعلان مصر خالية من فيروس سى بحلول عام 2023، وكذلك خفض معدل الوفيات الناتجة عن الأمراض غير المعدية التى يصل إلى 70 % من الوفيات السنوية.

وتشمل الحملة فحوصات التهاب الكبد الفيروسي (سي)، إلى جانب إجراء فحوصات إرتفاع ضغط الدم والسكر وزيادة الوزن والسمنة، كما توفر علاج التهاب الكبد الفيروسي (سي) مجانا لكل من الأجانب والمصريين على قدم المساواة.

واعلنت وزارة الصحة المصرية عن الانتهاء من مسح أكثر من 51 مليونا ضمن "100 مليون صحة" بمراحلها الثلاث، والمنعقدة تحت شعار "100 مليون صحة"، منذ انطلاق المبادرة في أكتوبر 2018 وحتى نهايتها المقررة اواخر ابريل 2019.

ولكن حرصاً على تقديم خدمة طبية مميزة، ومسح كافة المواطنين، وفقاً للتوجيهات الرئاسية الصادرة في هذا الشأن، تم مد فترة المسح في 350 نقطة مسح منتشرة على مستوى محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى 14 نقطة مسح فى المنافذ البرية والجوية والبحرية، وذلك حتى نهاية العام الحالي 2019.

المرحلة الاولي للمبادرة كانت من 1 أكتوبر 2018 وحتى 31 ديسمبر في 9 محافظات : الاسكندرية، البحيرة، مرسى مطروح، بورسعيد، دمياط، القليوبية، جنوب سيناء، الفيوم، أسيوط.
المرحلة الثانية من 1 يناير وحتى 28 فبراير 2019 في 11 محافظة: شمال سيناء، البحر الأحمر، القاهرة، الإسماعلية، السويس، كفر الشيخ، المنوفية، بني سويف، سوهاج، الاقصر، أسوان.
المرحلة الثالثة من 1 مارس وحتى 30 إبريل 2019 ، في 7 محافظات: الوادي الجديد، الجيزة، الغربية، الدقهلية، الشرقية، المنيا، قنا... وتم تمديد المسح حتى اواخر العام الجاري.

اشادة عالمية بمبادرة 100 مليون صحة

مكتب منظمة الصحة العالمية بالقاهرة، أصدر في 29 مايو التقرير الأول الخاص بأعمال المتابعة للمبادرة الرئاسية «100 مليون صحة»، والذي أكد أن جميع إجراءات المبادرة تمت وفقا للمعايير العالمية ومعايير وضوابط المنظمة، ولم يتم رصد أي شكاوى.

المبادرة الرئاسية تمتد للأجانب واللاجئين بمصر

ولم تقتصر مبادرة 100 مليون صحة للقضاء على فيرس سى والأمراض غير المعدية على المصريين فقط وإنما تعدت للأجانب واللاجئين وملتمسى اللجوء وهو ما جاء على خلفية توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ختام ملتقى الشباب العربى والأفريقى منتصف مارس 2019 .

وتم إطلاقها رسمياً فى الأول من شهر مايو الماضي وتستمر حتى 30 سبتمبر 2019.

وبدأت الحملة بتوفير الاختبارات الطبية للأجانب "ضيوف مصر" من فيروس "سي"، مجانًا، تنفيذا لتكليفات القيادة السياسية، حيث خصصت وزارة الصحة 308 مركزًا في جميع محافظات الجمهورية كنقاط مسح للأجانب مجانًا وصرف العلاج بالمجان لجميع الوافدين على أرض مصر بالتساوي مع المصريين، تنفيذاً للتكليفات الرئاسية الصادرة فى هذا الشأن.

وتستهدف المبادرة الرئاسية مسح الوافدين من الأطفال من سن 12 إلى 18 عاماً، والكبار من عمر 18 عاماً دون حد أقصى للعمر، ويتم تحويل المصابين إلى وحدات الفيروسات الكبدية، لتلقي العلاج بالمجان.

وأشادت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية بإطلاق مرحلة جديدة من 100 مليون صحة لتشمل الأجانب المقيمين بمصر، وهو ما يعكس دور مصر الريادى لخدمة الإنسانية خاصة فى تعاملها مع اللاجئين، فلم تضعهم فى مخيمات أو تطلق عليهم مسمى لاجئين وإنما تركتهم فى مصر يمارسون حياتهم بشكل طبيعى .

ويقول السيد كريم أتاسي، ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى جمهورية مصر العربية ولدى جامعة الدول العربية، “إن المفوضية في غاية الامتنان لمصر حكومةً وشعباً للضيافة الكريمة التي يوفرونها للاجئين بمصر. ففضلاً عن قرار الحكومة المصرية بمنح اللاجئين وطالبي اللجوء حق الحصول على الخدمات الصحية بالمؤسسات الصحية الحكومية في مصر على قدم المساواة مع المصريين منذ عام 2016، فإن إمداد حملة 100 مليون صحة الوطنية لتشمل اللاجئين يعكس تقاليد مصر القديمة في كرم الضيافة تجاه الأشخاص الذين يبحثون عن الحماية والسلام داخل حدودها.”

مبادرة السيسي لعلاج مليون افريقي

في ختام ملتقى الشباب العربي والإفريقي بأسوان..أعلن السيسي تقديم الدعم لعلاج مليون من أشقائنا وشقيقاتنا في 18 دولة أفريقية ممن يعانون من التهاب الكبد C في إطار الدور الذي تضطلع به في القارة الأفريقية.

المبادرة المصرية ستُنفَّذ في البُلدان التي تواجه عبئا كبيرًا تجاه المرض، وهي: بوروندي، وتشاد، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وجيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا، وغينيا الاستوائية، وكينيا، ومالي، وتنزانيا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وأوغندا.

وتقوم منظمة الصحة العالمية بتقديم الدعم الفني للمبادرة.

مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم أفريقيا، أكد «إننا نرحب بهذا التعاون فيما بين بُلدان الجنوب، وبالدعم الذي تقدمه مصر إلى البُلدان في إقليمنا. حيث يشكل التهاب الكبد C تحديًا صحيًا متناميًا في الإقليم لطالما قوبل بالتجاهل إلى حد كبير. وبهذا الدعم السخي من جانب مصر، نستطيع التغلب على هذا الوباء.

وبدوره، أوضح مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، إنه «في حين يبقى التهاب الكبد الفيروسي تهديدًا صحيًا عامًا مشتركًا في إقليمَيْ شرق المتوسط وأفريقيا التابعَيْن للمنظمة، فإنه يمثل فرصة أيضًا للتعاون عبر الأقاليم».

وأردف القول «إنني أشعر بالسعادة لأن أرى مصر توسّع نطاق مبادرتها الناجحة الرامية إلى القضاء على التهاب الكبد C لتشمل القارة بأكملها.. وهذه الخطوة الواعدة بالتأكيد كفيلة بأن تمضي بنا قُدُمًا نحو تحقيق هدفنا المتمثل في الصحة للجميع وبالجميع».

الصحة العالمية: نتعاون مع مصر لإنجاح مبادرة السيسي

عقدت منظمة الصحة العالمية في مصر، في 17 يوليو الجاري اجتماعا لتسعة مكاتب من منظمة الصحة العالمية بالدول الأفريقية التي أعلنت مصر تقديم اختبار الكشف عن التهاب الكبد C والعلاج منه لمليون شخص في 18 دولة أفريقية، بالإضافة إلى ممثلين عن المكتب الإقليمي لأفريقيا والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، في حضور وزارة الصحة والسكان المصرية.

المنظمة، في بيان صحفي، أشارت إلى أن الاجتماع يأتي كخطوة نحو الأمام في الطريق الذي بدأته مصر للتصدي لالتهاب الكبد الفيروسي سي في القارة الافريقية، كما يهدف الاجتماع التشاوري بين مكاتب منظمة الصحة العالمية إلى دراسة الوضع الوبائي والتحديات في الدول الثمانية عشر ووضع خطة عمل مشتركة لدعم علاج مليون أفريقي بقارة أفريقيا.

من جانبه، أضاف دكتور جون جبور ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر: «في إطار التعاون المستمر بين منظمة الصحة العالمية ممثلة في مكتب مصر ووزارة الصحة والسكان المصرية ، تقوم المنظمة بدور أساسي لدعم تنفيذ خطوات هذه المبادرة عن طريق الربط بين الممثلين المعنيين في المنظمة في مكتبيها لإقليم شرق المتوسط والأفريقي على حد سواء للتأكد من سرعة ودقة تحقيق الأنشطة المخطط لها.

وسيقوم مكتب منظمة الصحة العالمية في الدول الأعضاء الثمانية عشر بدور القائد الفني والتقني في تلك البلدان للمساهمة في التغطية الصحية الشاملة على أرض الواقع وكذلك توفير الدعم اللازم للاجتماعات التنسيقية خلال خطوات تنفيذ هذه المبادرة التي تحمل في طياتها واجب إنساني نحو الحفاظ على صحة المواطنين.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية أشادا بإطلاق مرحلة جديدة من حملة 100 مليون صحة لتشمل الاجانب المقيمين بجمهورية مصر العربية بما فيهم اللاجئين وملتمسي اللجوء.

ومن جانبه أفاد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى جمهورية مصر العربية، الدكتور جان جبور، “إن العمل عن كثب مع وزارة الصحة والسكان والشركاء المعنيين يضمن دراية الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي (سي) بوضعهم الصحي وإمدادهم بالعلاج مجانًا. ويعتبر هذا مثالا حقيقيا على نهج الصحة للجميع وبالجميع كطريقة رائدة لتغطية صحية شاملة في مصر. “ويضيف دكتور جبور، “إن منظمة الصحة العالمية ستواصل دعم وزارة الصحة والسكان لضمان القضاء على التهاب الكبد الفيروسي (سي) من مصر، وكذلك دعم احتياجات الصحة العامة من منطلق دورنا .”

وتعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية عن كثب مع شركائها لتنسيق جميع التقييمات السريرية والمعملية التحضيرية للاجئين الذين يعانون من التهاب الكبد الفيروسي، كما يتم متابعة حالات المرضى أثناء وبعد العلاج عن طريق فريق من أطباء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية وعياداتها المنتشرة بمصر لضمان الشفاء التام من التهاب الكبد الفيروسي.

ما هو التهاب الكبد؟

الكبد هو العضو الذي يقوم بتصفية السموم من الدم ومحاربة الالتهابات، والذي عندما يتعرض للعدوى أو التلف تتأثر وظيفته الحيوية، ويسبب التهاب الكبد دخول الفيروسات (أ-ب-ج -د -هـ).


ويُعد اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، والبول الداكن، والغثيان والقيء من أكثر أعراض الإصابة بجميع أنواع التهابات الكبد شيوعًا، وفي بعض الحالات يشفى المريض بدون مضاعفات أو تدخل طبي، بينما في بعض الحالات قد يتطور ليصبح مرضًا مزمنًا، فيصل إلى تليف أو سرطان في الكبد.

يصيب هذا الالتهاب الكبد ويمكن أن يشفى ذاتياً من دون علاج أو يتطور ليصبح تليفاً (تندّب الكبد) أو تشمّعاً أو سرطاناً يلحق بالكبد. ومن أكثر أسباب الإصابة بالالتهاب شيوعاً في العالم هي فيروسات الكبد، ولكنه يمكن أن ينجم أيضاً عن أمراض أخرى ومواد سامة (مثل الكحول وبعض الأدوية) وعن الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

ويحدث التهابا الكبد A و E، في غالب الأحيان، نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوّثة. أمّا التهابات الكبد B و C و D فتحدث، عادة، نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوّثة عن طريق الحقن. ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات تلقي دم ملوّث أو منتجات دموية ملوّثة، والإجراءات الطبية الجائرة التي تستخدم معدات ملوّثة، وفيما يخص التهاب الكبد B انتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي.

وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أيّة أعراض على الإطلاق، أو قد تنطوي على أعراض مثل اليرقان (اصفرار البشرة والعينين) والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيّؤ والآلام البطنية.

فيروسات التهاب الكبد


كشف العلماء عن خمسة فيروسات فريدة تسبّب التهاب الكبد ويُشار إليها بالأحرف A و B و C و D و E. وفي حين تؤدي جميع تلك الفيروسات إلى إحداث مرض في الكبد، فإنّ ثمة تبايناً كبيراً بينها.

فيروس التهاب الكبد A. يوجد في براز الأشخاص الحاملين للعدوى وينتقل، في غالب الأحيان، عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. ويمكنه الانتقال أيضاً نتيجة بعض الممارسات الجنسية. والملاحظ، في كثير من الحالات، أنّ الإصابات بهذا الفيروس خفيفة وأنّ المرضى يُشفون منها تماماً ويحتفظون بالمناعة ضدّ الفيروس. غير أنّه يمكن أن تكون الإصابات وخيمة وأن تتهدّد أرواح من تلمّ بهم. وقد أُصيب بهذا الفيروس معظم الناس الذين يعيشون في مناطق العالم التي تتدنى فيها وسائل الإصحاح. كما أنّ هناك لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من هذا الفيروس.

فيروس التهاب الكبد B. ينتقل من خلال التعرّض للدم والمني وأيّ سائل من سوائل الجسم الملوّثة به. ويمكن أن ينتقل الفيروس من الأمهات اللائي يحملنه إلى أطفالهن الرضّع أثناء الولادة أو من أحد أفراد الأسرة إلى الرضيع في مرحلة الطفولة المبكّرة. ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال عمليات نقل الدم الملوّث به ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويشكّل فيروس التهاب الكبد B خطراً كذلك على مقدمي خدمات الرعاية الصحية الذين يتعرّضون، بشكل عارض، لإصابات بالإبر التي يناولونها لدى تقديم الخدمات الصحية للمصابين بذلك الفيروس. وهناك لقاح مأمون وناجع للوقاية من فيروس التهاب الكبد B.

فيروس التهاب الكبد C. ينتقل، في معظم الحالات أيضاً، عن طريق التعرّض للدم الملوّث به. وقد يحدث ذلك نتيجة عمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال الاتصال الجنسي، ولكنّ ذلك الانتقال أقلّ شيوعاً.

ولا يوجد أيّ لقاح للوقاية من فيروس التهاب الكبد C، ولكن تتواصل البحوث في هذا المجال.

وعلى مستوى العالم، يتعايش ما بين 71 مليون شخص مع عدوى التهاب الكبد C المزمنة.

وتتطور حالة عدد كبير من الأشخاص المصابين بعدوى مزمنة ليُصابوا بتشمع الكبد أو سرطان الكبد.

ومن الممكن أن تشفي الأدوية المضادة للفيروسات أكثر من 95% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد C، مما يحد بالتالي من مخاطر الوفاة بسبب سرطان وتشمع الكبد، بيد أن إتاحة التشخيص والعلاج منخفضة.

فيروس التهاب الكبد D. الإصابات بهذا الفيروس لا تحدث إلاّ بين المصابين بفيروس التهاب الكبد B. وقد تسفر العدوى المزدوجة بالفيروسين D و B عن وقوع مرض أكثر وخامة وتؤدي إلى حصائل صحية أسوأ. وتوفر اللقاحات المأمونة والناجعة المضادة لفيروس التهاب الكبد B الحماية أيضاً ضدّ عدوى فيروس التهاب الكبد D.

فيروس التهاب الكبد E. ينتقل هذا الفيروس في الغالب، على غرار فيروس التهاب الكبد A، عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. وهو من الأسباب الشائعة لفاشيات التهاب الكبد في المناطق النامية من العالم وبات يُعترف، بشكل متزايد، بأنّه من أهمّ أسباب المرض في البلدان النامية. وقد تم استحداث لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من فيروس التهاب الكبد E ولكنّها ليست متوافرة على نطاق واسع.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content