اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

النفايات الإلكترونية..الوجه الآخر للتكنولوجيا

النفايات الإلكترونية..الوجه الآخر للتكنولوجيا

تاريخ النشر


النفايات الإلكترونية تعد اليوم قضية ملحة في العالم المعتمد على الأجهزة الرقمية، حيث يتزايد استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل متزايد.

وتمثل النفايات الالكترونية حالياً أكبر مشكلة تواجه العالم بسبب المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن تكدسها وتراكمها وصعوبة التخلص منها أو إعادة تدويرها، مما يشكل تحدياً كبيرًا أمام الدول الكبرى والنامية..

وهي سلاح ذو حدين يمكن أن يتم استخدامه كثروة اقتصادية تعودعلى المجتمع المصري بالنفع وذلك في حال فصل المعادن المتواجدة فيها بطريقة صحيحة من خلال مصانع متخصصة في ذلك لعدم الإضرار بالبيئة وضمان فصلها بالطريقة الصحيحة لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة خاصة من المواد النفيسة...  ويمكن أن تصبح المخلفات الإلكترونية أداة هدم للبيئة المصرية إذا تم فصل المعادن الموجود هبها بطريقة خاطئة ما يشكل ضرراعلى المجتمع لما في هذه المخلفات من مواد سامة .

او إذا تم التصرف بها بطريقة غير صحيحة وتم ردمها بشكل عشوائي مع النفايات العضوية وغير العضوية الأخرى في مرادم غير مهيأة لاستقبال هذا النوع من النفايات، فهي في مجملها تحتوي على مواد خطرة كالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والزئبق، ومركبات أخرى سامة مثل المركبات البلاستيكية PVC.

حجم المشكلة

الإحصائيات العالمية تكشف أن 40 في المئة من الرصاص و70 في المئة من المعادن الثقيلة الأخرى التي وجدت في مدافن النفايات هي ناتجة من النفايات الإلكترونية.

النفايات تتكون من هواتف محمولة وحواسب آلية، وشاشات وأجهزة كهربائية، تجاوز حجمها عالميا 50 مليون طن سنويًا، ووصل حجم الاستثمار فيها 14.7 مليار دولار، وهو حجم صناعة وتدوير النفايات الإلكترونية والتجارب العالمية فى استغلال هذه الموارد.

الأمم المتحدة حذرت من تراكم النفايات الناتجة عن الإلكترونيات المهملة مثل الهواتف المحمولة والكمبيوترات والثلاجات في جميع أنحاء العالم.

وذكر تقرير صادر عن المنظمة، أنه كان هنالك 44.7 مليون طن من ما يسمى النفايات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم، في عام 2016، بزيادة قدرها 8% عن العامين السابقين.

ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم بشكل كبير خلال العقود القادمة... فبحلول عام 2021، من المحتمل أن يلوث العالم بنحو 52.2 مليون طن من هذه النفايات.

وحثت الأمم المتحدة الدول على تحسين طريقة إعادة تدوير القمامة التي غالبا ما تكون خطرة، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في تسرب المواد الكيميائية الخطرة مثل الرصاص والكادميوم إلى التربة والمياه والغذاء، وإطلاق الأبخرة السامة.

كنز مهدر
وتقدر القيمة الإجمالية لجميع المواد الخام الموجودة في المخلفات الإلكترونية، بما في ذلك الذهب، بنحو 55 مليار يورو (64.6 مليار دولار)، أي أكثر من معظم الاقتصادات الوطنية للدول.

ثروة تعادل 9 أمثال «الهرم الأكبر»

بلغ إجمالى حجم النفايات الإلكترونية (أى المنتجات المهملة التى تحتوى على بطارية أو تستخدم قابساً كهربائياً) نحو 55 مليون طن مترى فى عام 2016، بزيادة 8% عن عام 2014، بحسب تقرير عالمى صدر بعنوان «المرصد العالمى للنفايات الإلكترونية لعام 2017- جامعة الأمم المتحدة» بالشراكة مع الاتحاد الدولى للاتصالات السلكية واللاسلكية وجمعية النفايات الصلبة الدولية بجنيف وفيينا.

التقرير أوضح أنه فى عام 2016 خلَّف العالم نفايات إلكترونية، أى منتجات منتهية الصلاحية مثل الثلاجات والتليفزيونات والألواح الشمسية والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، يعادل وزنها نحو تسعة أهرامات بحجم هرم الجيزة الكبير، أو أربعة آلاف وخمسمائة برج بحجم «إيفل»، أو ما يقارب مليوناً ونصف المليون شاحنة ضخمة سعة 40 طناً محملة بالكامل، تكفى لتشكيل خط طويل يمتد من نيويورك إلى بانكوك والعكس.

وذكر التقرير أن انخفاض أسعار الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، التى صارت فى متناول معظم الناس فى جميع أنحاء العالم، يؤدى إلى تشجيع استبدال المعدات بسرعة، وشراء غيرها، خصوصاً فى البلدان الأكثر ثراء، وقد سجلت أستراليا ونيوزيلندا ودول فى المنطقة أعلى نسبة من النفايات الإلكترونية المخلفة، تم تدوير 6% منها فقط.

وتأتى أوروبا، بما فى ذلك روسيا، فى المركز الثانى بمعدل 16 كيلوجراماً ونصف لكل ساكن، لكن القارة الأوروبية تسجل أعلى معدل جمع وإعادة تدوير يصل إلى 35٪، ويخلف السكان فى الأمريكتين، الشمالية والجنوبية، ما يعادل 11 كيلوجراماً ونصف الكيلوجرام من النفايات لكل ساكن.

غير أن آسيا، التى تبلغ مخلفاتها 2.4 كيلوجرام لكل ساكن، لا تنتج سوى ثلث النفايات الإلكترونية التى تخلفها الولايات المتحدة، وفى الوقت نفسه تنتج أفريقيا نحو كيلوجرام لكل ساكن، مع توافر القليل من المعلومات عن معدل تحصيل هذه النفايات أو إعادة تدويرها.

ويشير التقرير إلى أن بعض هذه النفايات يحتوى على عناصر عالية القيمة مثل الذهب والفضة والنحاس والبلاتين وغيرها من المواد القابلة للاسترداد، وتقدر قيمة هذه المواد التى كان يمكن استردادها من النفايات بمبلغ 55 مليار دولار أمريكى، وهو ما يزيد على الناتج المحلى الإجمالى لمعظم بلدان العالم فى 2016.

ويقصد بالنفايات الإلكترونية، كل ما انتهت صلاحيته من أجهزة الحاسب الآلى ومستلزماته كافة، وأجهزة المحمول، والأجهزة الكهربية مثل الميكروويف، والثلاجة، وأجهزة الاستقبال والإرسال، والكاميرات، وماكينات التصوير، ومعدات الطباعة، ولمبات الفلوروسنت، والهواتف النقالة، واللمبات بأنواعها كافة، والبطاريات الجافة.

قنابل موقوتة

النفايات الإلكترونية لها العديد من الآثار السلبية على البيئة وصحة الإنسان.

أضرارها على البيئة تتمثل فى إعدامها بطرق غير صحيحة، مثل الحرق والدفن، مما يتسبب فى تلوث الهواء، وتلوث التربة ومنها إلى المياه الجوفية.

و بالنسبة لصحة الإنسان؛ فالنفايات لها دور كبير فى انتشار العديد من الأمراض.

أجهزة الكمبيوتر عندما تتحول إلي نفايات إلكترونية، تصدر اشعاعات تسبب أمراضا جلدية وسرطانية.

وتنتج النفايات الإلكترونية بعض المواد المشعة والمسرطنة التي تتطاير في الجو، أو تصيب من يتعامل معها بشكل مباشر، إذا كانت جيناته تسمح بذلك، كما أنها غير قابلة للتحلل، مما يشكل خطرًا على صحة الإنسان والكائنات الحية.

المواد الكيميائية قد تسبب الانفجار أو الاشتعال، أما النفايات المشعة تتراكم داخل جسم الإنسان وتسبب أضرار بالغة، في الوقت الذي تتسبب فيه النفايات الطبية والنفايات الناتجة عن الأبحاث البيولوجية، أمراض كالإيدز، والسرطان وغيرها من الأوبئة، وتشمل اللفافات الطبية والسرنجات والأنسجة الآدمية، ووحدات الدم التالفة، وجثث الحيوانات النافقة، وكذلك العقاقير الطبية التي انتهت صلاحيتها، وبعضها قد يكون سام، وبعضها الآخر يشكل خطرًا على الصحة نتيجة التلوث الجرثومي.

وتمثل النفايات الالكترونية حالياً أكبر مشكلة تواجه العالم بسبب المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن تكدسها وتراكمها وصعوبة التخلص منها أو إعادة تدويرها، مما يشكل تحدياً كبيرًا أمام الدول الكبرى والنامية..

وهذه الأخيرة عانت الأمرين بسبب عدم وجود مرادم لحرق النفايات، كما لا توجد مصانع لتدويرها، وتبدأ مخاطر النفايات الإلكترونية في تصنيف المعدات الإلكترونية التي وصلت لنهاية العمر الافتراضي للاستخدام، فهي تشمل الحواسيب والشاشات والبطاريات والتليفونات، وهذه المكونات تحتوي على الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والبرليوم، والكثير من المخلفات السامة التي تتسرب للإنسان والتربة والنبات والمياه والهواء، وتسبب السرطان بكل وضوح.

و انتشار السرطان في الآونة الأخيرة، بسبب تداول المخلفات الخطرة وعلي رأسها المخلفات الإلكترونية، التي تعد عبئا من الأعباء الموجودة والملوثة للتربة، التي يأخذ منها الإنسان طعامه وشرابه.

الآثار السلبية لتلك النفايات غالبا ما تكمن بتلوث الهواء نتيجة حرقها مع بقية أنواع النفايات، أو تلوث شبكات المياه والتربة بالقرب من مدافن النفايات والتي قد تؤدي إلي تلوث مياه البحر والأسماك الموجودة به، وعندما نذكر الرصاص فلا بد أن نذكر بأنه يسبب تلف في الجهاز العصبي المركزي، وأنظمة الدم وتلف الكلى كما أنه يؤثر على نمو دماغ الأطفال».

أما الكادميوم فله آثار سمية مسرطنة على الإنسان، كما أن التعرض المتكرر له يمكن أن يؤدي إلى تلف الرئتين والكلى والكبد والزئبق ليس أخف منهم أثرا فهو يؤدي إلى الضرر المزمن بالدماغ والجهاز التنفسي وظهور أمراض جلدية أما المركبات البلاستيكية PVC فإن آثاره تظهر واضحة في عملية الإنجاب من خلال تأثيره على الهرمونات التنظيمية.

النفايات الالكترونية في مصر

50 ألف طن، إجمالى ما تنتجه مصر سنويًا من النفايات الإلكترونية، ومع ذلك لم تحقق الاستفادة منها بالشكل الأمثل، فى الوقت الذى سبقت خلاله العديد من الدول فى مجال إعادة تدوير هذه النفايات التى تمثل كنزًا اقتصاديًا مهملًا.

تستخدم مصر الهواتف المحمولة بشكل واسع؛ حيث كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فى النشرة السنوية لإحصاءات الاتصالات السلكية واللاسلكية عـام «2015/ 2016»، عن ارتفاع عدد مستخدمى الهاتف المحمول إلى 96.2 مليون، فى يونيو من العام الماضي، مقابل 95.1 مليون خـط خلال الفترة المناظرة من 2015، بزيادة بلغت نسبتها 1.2 %.

الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، كشف أيضًا عن ارتفاع كبير فى نمو الهواتف المحمولة؛ حيث بلغ عدد مستخدمى الهواتف المحمولة فى نهاية أغسطس 2017، ما يزيد على 99.5 مليون مشترك بواقع 11 % من إجمالى عدد السكان، بمعدل زيادة سنوية 3.38 مليون مستخدم، بما يعادل 1.7%، وهذه الأرقام الكبيرة فى عالم الهواتف الذكية تشكل كمًا هائلًا من المخلفات الإلكترونية.
جهود الدولة 
انتشار السرطانات كان سبب واضح وكفيل أن تتيقن الدولة من أن هناك أمر خاطئ يحدث، وهو أمر لا يمكننا التعامل معه إلا من خلال التشريعات والقوانين والبحث العلمي، فقانون البيئة رقم 9 لسنة 2009،

وقعت مصر علي اتفاقية بازل، بما يمنع استيراد المخلفات الخطرة، أو المرور من خلالها،  إنه وفقًا لتوقيع مصر علي اتفاقية بازل الدولية التي تمنع التعامل مع النفايات الخطرة، صدر قانون مصري ينص على أنه "ممنوع دخول النفايات الخطرة حدود مصر أو المرور منها"، وللالتزام بتطبيقه سلمت الدولة إجراءات المراقبة والتنفيذ إلي إدارة الجمارك، فهي الجهة المنوط بها حماية الحدود ضمن أي انتهاكات للاتفاقية.

القانون المصري يمنع استيراد النفايات الخطرة، كما يمنع عبورها من البلاد، ولكن يسمح بتصديرها للخارج،

لا يوجد قسم خاص بالمخلفات الخطرة في قانون البيئة، علي الرغم من وجود قسم مختص بتلوث الهواء، وتلوث الماء، والضوضاء، و وزارة البيئة أعدت قانونا معٌني بهذا الشأن لكن لم يطبق بعد.

مركز بازل الإقليمي للتدريب ونقل التكنولوجيا بالدول العربية،، يضع علي عاتقه مخاطر النفايات الخطرة، وهو بصدد إعداد قائمة موحدة للنفايات الخطرة بالدول العربية، بناءً علي توصيات الفريق العربي المعني بمتابعة الاتفاقيات الدولية.

وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أكدت أنها تقوم حالياً بإنشاء حضانات خاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة فى مجال تدوير المخلفات الإلكترونية، وضمها للقطاع الرسمى، وأنه تم تخريج 4 شركات، وتستهدف الوزارة الوصول إلى 16 شركة خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع الجانب السويسرى.

وتسعى الوزارة حالياً لنقل تجارب دول أخرى سبقتنا فى هذا المجال لوضع مشروع قانون لتنظيم عمل شركات تدوير المخلفات الإلكترونية، خاصة أن مصر من أكبر الدول الأفريقية إنتاجاً للمخلفات الإلكترونية، وذلك بهدف التخلص الآمن من تلك المخلفات وتعظيم الاستفادة منها، بعد تأخرنا كثيراً فى هذا المجال، أما وزارة البيئة فأكدت أن مشكلة نقص المخلفات الإلكترونية فى طريقها للحل، بعد إيجاد مناقصات لبيع المخلفات الإلكترونية خاضعة لاشتراطات خاصة بوزارة البيئة، ومن الممكن لأى شخص أن يمتلك التراخيص اللازمة للدخول فى المناقصة والحصول عليها.

اعادة التدوير

ويذكر أنه نادرا ما يتم إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، التي يمكن أن تشكل مخاطر كبيرة على صحة الإنسان والبيئة، أو التخلص منها بشكل صحيح، حيث ينتهي معظمها في مكبات النفايات أو المحارق، وفقا للتقرير.

وتم توثيق 20% من جميع النفايات الإلكترونية، أو 8.9 أطنان أنتجت في العام الماضي، على أنها معاد تدويرها بشكل صحيح.

وقال التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية وجامعة الأمم المتحدة والرابطة الدولية للنفايات، إن مصير 76% من جميع النفايات الإلكترونية حول العالم غير معروف.
إعادة تدوير هذه النفايات  هى معالجة النفايات من أجل إنتاج سلع جديدة، فبدلا من رمى المواد غير المرغوب بها يمكن وبكل بساطة إعادة تدويرها لتصنيع سلعة جديدة، بالإضافة إلى ذلك؛ فإن إعادة التدوير تساعد فى تقليل كمية النفايات التى عادة تتجمع فى مكب النفايات، وبالتالى تساعد فى تقليل كمية المواد الكيميائية السامة التى يتم دفنها داخل الأرض.

كما يمكننا تحقيق استفادة كبرى من النفايات عبر منع طرح النفايات الكهربائية والإلكترونية فى مكان النفايات الصلبة كنفايات منزلية، والتعامل معها بأسلوب خاص يتناسب مع خطورتها، ووضع الآليات المناسبة لفرزها وجمعها وإعادة تدويرها ومعالجتها والتخلص منها أو تصديرها للمعالجة.

وأبرز المواد القابلة لإعادة التدوير، العديد من المواد التى تعد مخلفات للمنازل والشركات هى نفايات إلكترونية يمكن إعادة تدويرها، ولعل أبرزها:
المصابيح الفلوروسنتية، ومنها نحصل على الألومنيوم، والزجاج، والزئبق.. والبطاريات الجافة يعاد استعمال الرصاص والبلاستيك فى صناعة بطاريات جديدة للتليفون المحمول، وبطاريات يعاد شحنها؛ حيث يعاد استعمال الكادميوم والنيكل والحديد. والتليفزيون ومنه يعاد استعمال الزجاج والرصاص. والكمبيوتر أو اللاب توب منهما يعاد استعمال الزئبق والفولاذ والبلاستيك والذهب. وشاشات الحاسوب (يعاد استعمال الزجاج والذهب والرصاص).

تجارب ناجحة لاعادة التدوير

، فاليابان على سبيل المثال استغلت النفايات الإلكترونية لاستخراج المعادن النفيسة منها مع إعادة استخدامها فى صنع الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية لأولمبياد 2020 فى طوكيو، بعدما نجحت فى تجميع الهواتف القديمة والأجهزة الصغيرة لتجميع نحو 2 طن من الذهب والفضة والبرونز لصنع نحو 5 آلاف ميدالية، وتقوم اليابان بصناعة وإنتاج نحو أكثر من 60 % من أجهزتها الكهربائية الجديدة من تلك النفايات.

ودبى أيضا أنشأت مصنعًا لإعادة تدوير 39 ألف طن من النفايات الإلكترونية من أجهزة إلكترونية وكهربائية، بما فيها المكيفات، والبطاريات، ومعدات تكنولوجيا المعلومات، والأجهزة المنزلية، والهواتف المتحركة.

منجم للمعادن

لا تتوقف الاستفادة من الأجهزة الالكترونية فقط عند حد صلاحيتها للاستخدام، فقد تمكن مهندس مصرى من تحقيق أقصى استفادة من الأجهزة الإلكترونية بعد تحويلها إلى نفايات.

الباحث المصرى د. محمد خليل بكلية الهندسة جامعة مونتريال، والمؤسس والرئيس التنفيذى لشركة كندية لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية، أكد أن الأجهزة الإلكترونية تحتوى على كميات مختلفة من المعادن منها الذهب والفضة والبلاتين والنحاس.

لهذا السبب يرى خبراء الاقتصاد أن إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية يعتبر منجمًا لكثير من المعادن الثمينة، فتكلفة استخراجها من النفايات أقل 10 مرات من استخراجها من المناجم الطبيعية، فالإنتاج السنوى للبضائع الإلكترونية الحديثة حول العالم يتطلب ما يقارب 320 طناً من الذهب وما يزيد على 7.500 طن من الفضة.

وقد أشارت إحدى الدراسات المتخصصة فى مجال البحوث حول تقنية المعلومات الإلكترونية، إلى أنه من الممكن استخراج 17 طنًّا من النحاس، و380 كيلو جرامًا من الفضة، و37 كيلو جرامًا من الذهب، و16 كيلو جرامًا من البلاديوم، عبر عمليات إعادة تدوير مليون هاتف جوال فقط.

ويشكل البلاستيك الذى يمثل 30% من الأجهزة الإلكترونية - العائق الأكبر لعملية استخلاص المعادن الثمينة من النفايات الإلكترونية نظرا لاحتوائه على مثبطات اللهب السامة (كمركبات الكلور والبروم العضوية) بنسب كبيرة، لهذا السبب تتم إعادة تدوير 20% فقط من الأجهزة الإلكترونية وذلك عن طريق نوعين من العمليات الصناعية الحالية، الأول هو حرق تلك النفايات داخل أفران تحت درجات حرارة عالية، وهى عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة وباهظة التكلفة وتتسبب فى فقد 10-15% من المعادن الثمينة بالإضافة لانبعاث غازات ومركبات ضارة على الصحة والبيئة.

والثانى هو المعالجة بالمحاليل التى ترشح المواد الكيميائية، وهو أسلوب مكلِّف أيضًا وقد يتسبب فى إحداث سمية عالية للمتعاملين معه.

لذلك كان الهدف الأساسى من رسالة الدكتوراه الخاصة بهذا المهندس المصري  هو ابتكار تكنولوجيا أكثر كفاءة, أقل تكلفة, صديقة للبيئة وقادرة على تحقيق الاستفادة القصوى من النفايات الإلكترونية عن طريق،

أولاً: التحلل الكيميائى للبلاستيك عند درجات حرارة منخفضة باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية وتحويله لوقود على شكل غاز وزيوت ذات جودة عالية، بالإضافة لمواد صلبة غنية بالكربون والفحم،

وثانياً: استخراج المعادن الثمينة كالذهب والفضة والبلاتين والنحاس بكفاءة أعلى وبطرق صديقة للبيئة.

ويشير د. خليل إلى أن مصر تعتبر من الدول المتقدمة فى مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية فى الشرق الأوسط، حيث تنتج مصر نحو أكثر من 50 ألف طن سنويا لكن بدون الاستفادة من قيمتها الاقتصادية ويقتصر دور الشركات التى تعمل فى هذا المجال على تجميع وفرزالنفايات وبيعها طبقا لجودتها للدول الأوروبية نظرا لعدم وجود تكنولوجيا متقدمة آمنة بتكلفة مناسبة، قادرة على تحليل هذه النفايات محليا مما قد ينعش الاقتصاد المصرى ويجعلنا من مصدرى المعادن الثمينة كالذهب.

الختام

وفي النهاية .. تبقى كلمة..  إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية يدعم الصناعة المصرية ويعمل على تخفيض التكاليف الاستثمارية حيث استخدام الماده بعد اعادة تدويرها أقل تكلفة من استخدامها كمادة خام في أول مرة.. كما توفر عملية إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية فرص عمل.. وتساهم بقوة في الحفاظ على البيئة فعلى سبيل المثال الحصول على الأيزو يتطلب المحافظة على البيئة لضمان المنافسة بالمنتج عالميا .

و فكرة إعادة تدوير المخلفات لم تكن بعيدة على المجتمع المصري بل موجوده لكن طريقة تنفيذها تحتاج الي تنظيم لتصبح بالشكل المطلوب الذي يحقق استفادة للبيئة ويضمن السلامة المهنية للعاملين بها.



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content