اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الوحوش السماوية "الجائعة"

الوحوش السماوية "الجائعة"

تاريخ النشر

في العاشر من أبريل الجاري، وقف العالم كله مبهوراً أمام أكبر إنجاز فلكي في العصر الحديث، حدث علمي من نوع خاص جداً، حيث تم الاعلان في واشنطن وفي خمس مدن أخرى حول العالم وفي وقت واحد عن إنجاز فائق الأهمية وهو الحصول على أول صورة على الإطلاق لثقب أسود، في أقوى دليل حتى الآن على وجود هذا الكائن السماوي الذي أسر خيال العلماء على مدى قرن كامل.

فالعاشر من أبريل الجاري شهد حدثًا جللًا..  شبكة من ثمانية تلسكوبات في جميع أنحاء العالم استطاعت أن تمنحنا أول صورة للثقب الأسود؛ عتمة سحيقة بينما تحيطها هالة ضوء تُشبه اللهب، إذ تبلغ مساحة الثقب 40 مليار كيلومترًا، أي ضعف حجم الأرض بثلاثة ملايين مرة، وشبهه العلماء بـ"الوحش".

وعُرضت الصورة في كل من شنغهاي، وتايبي، وطوكيو، وواشنطن، وبروكسل، وسانتياغو، من قِبل الأكاديمية الصينية للعلوم، في وقت واحد.

وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن هذا الإنجاز العلمي يتيح فرصة لفهم أفضل لهذه الوحوش السماوية التي تتمتع بقوة جاذبية هائلة لا يفلت منها أي جسم أو ضوء.

أسطورة آينشتاين التى صدقها العديد من العلماء ومن بينهم هوكينج تحققت بالفعل، إلا أن أكثر اثنين آمنا بوجود الثقب الأسود لم يتح لهما رؤيته.

وتمكن 200 عالم باحث حول العالم من خلال برنامج تعاون دولي بدأ في أبريل 2017، من التقاط صورة الثقب الأسود لأول مرة بمنظار، بعد جمع بيانات عن الثقوب السوداء مع 8 مناظير أخرى في جميع أنحاء العالم، ومن ضمن ذلك واحدة في القطب الجنوبي.

وأكد العلماء أن المنظار جمع بيانات صور لثقبين أسودين كبيرين للغاية؛ الأول في مجرة درب التبانة والثاني في مجرة فيرغو.

تنبأت النظرية النسبية العامة لآينشتاين عام 1915 بإمكانية وجود الثقب الاسود وفق الحلول لمعادلاتها التي أجراها عالم الفيزياء النظرية الألماني شوارزشيليد، ووفق الإضافات الحديثة لعالم الفيزياء النظرية البريطاني ستيفن هوكينج، الذي رحل مؤخراً، عن خصائص هذه الكائنات، التي تبعث ما أطلق عليه إشعاعات هوكينج.

رؤية الثقب الأسود.. حدث القرن

الثقب الأسود الذي ظل بمثابة  "خيال" حتى هذا الأسبوع.. أحرز العلم البشري انجازا "تاريخيا" بالتقاط أول صور للثقب الاسود.
 
ولكن.. هل هذا يعنى أننا نرى الثقب الأسود حقا؟، إن الثقب الأسود لا يرى بحد ذاته، فهو شديد الجاذبية ويمتص الضوء تماما، ولهذا فإن ما تم تصويره إنما هو آثاره، أثر تحطم النجوم، حيث استخدم العلماء عدة تلسكوبات راديوية بساعات ذرية تضبط القراءات مع بعضها، ومن خلال المعلومات التي صورتها التلسكوبات، والتى يبلغ حجمها بيتا بايت، أو 5 مليون جيجا بايت، لشكل الثقب الأسود، فإن فريق العمل لم يتمكن من نقلها باستخدام الإنترنت، بل قام العلماء بجمعها على أقراص صلبة، من أجل إدخالها على كمبيتور فائق للقيام بالحسابات الدقيقة، ولتجميع صورة الثقب الأسود، أو بمعنى أدق أثر الثقب الأسود.

الوحش الجائع

الثقب الأسود، أو الوحش الجائع، هو مستنقع فلكى، لا يمكن لأى شىء الفكاك من قوته، سواءً كان الضوء، أو المادة، إلا أن ما حدث اليوم، هو بمثابة الوقوف على عتبته لأول مرة، تلك العتبة التى بمجرد المرور منها، تتعطل جميع القوانين الفيزيائية.

وما حدث اليوم، لم يكن ليحدث، إلا بمساهمة لن ينساها التاريخ، فمنذ 3 سنوات قامت طالبة فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تدعى كاتى بومان، بإنشاء خوارزمية جديدة لإنتاج أول صورة على الإطلاق تمكنا من رؤية الثقب الأسود.

الثقب الأسود حجمه يفوق حجم كامل منظومتنا الشمسية وكتلته تزيد على ستة بلايين مرة قدر كتلة الشمس، ويبلغ محيط الثقب 40 مليار كم، أي 3 ملايين ضعف محيط كوكب الأرض.

هذا الجرم السماوي لا يمكن رصده لأنه غير مرئي لأن الضوء لا يستطيع الخروج منه لجاذبيته الهائلة، بل يمكن من حيث المبدأ رصد «أفق الحدث» وهو المصطلح الذي يطلق على حدود المنطقة التي لا يُمكن الهروب منها، وهو مصطلح للتعبير عن الحاجز الفضائي الذي يفصل ما بداخل الثقب الأسود الذي لا يمكن رؤيته عن بقية الكون، إذ لا ينبعث عن هذا الداخل أي شيء بسبب شدة الجاذبية الخارقة التي تبتلع كل شيء حتى الضوء نفسه.

«مرصد أفق الحدث» 

فبعد أن استمع علماء الفيزياء الكونية في عام (2016) لأصوات الثقوب السوداء حين تمكنوا من رصد الموجات الجاذبية الناتجة عن تصادم واندماج اثنتين منهما ارتفع سقف طموحاتهم ليصل مستوى التخطيط لرؤية إحداها، حيث بدأ فريق دولي من هؤلاء العلماء يربو عدده على المئتين من عشرات الدول ضمن مشروع دولي أطلق عليه مسمى «مرصد أفق الحدث» سعيه الحثيث نحو تحقيق ذلك. 

فقد تم زيادة عدد المراصد الراديوية في الشبكة -التي استحدثت عام 2012 - لتصل إلى ثمانية مراصد موزعة على قمم الجبال أو المرتفعات في أربع قارات في دول متعددة من ضمنها إسبانيا وتشيلي والقطب الجنوبي وهاواي وغرينلاند والولايات المتحدة لتعمل كمرصد كبير جداً، حيث وجهت جميعاً نحو واحد من أكبر الثقوب السوداء في قلب المجرة (ام 87) القريبة من مجرتنا والذي يبعد عنا مسافة تزيد على خمسين مليون سنة ضوئية.

هذا الجرم السماوي لا يمكن رصده لأنه غير مرئي بل يمكن من حيث المبدأ رصد «أفق الحدث» ، وعملية الرصد ليست بالمهمة السهلة، وقد حصل المرصد على فرصته في أبريل 2017 في الفترة الواقعة بين الخامس والرابع عشر منه حيث جمعت كميات هائلة من البيانات في المواقع الثمانية، لتبدأ بعد ذلك عملية مكثفة فائقة التعقيد لمعالجتها استغرقت سنتين من أجل بناء صورة عالية الدقة للثقب الأسود.

وجرت عملية الرصد عن طريق استلام الذبذبات الراديوية القصيرة جداً في الطيف الكهرومغناطيسي ذات الطول الموجي المليمتري، فالسديم المتوهج المكون من الغبار والغازات الذي يحيط بأفق الحدث لا يسمح بمرور الذبذبات الأخرى في الطيف وهو ما خدم عملية الرصد لأنه عند هذا الطول الموجي يصبح الغلاف الهوائي المحيط بالأرض شفافاً تقريباً.

وكان من حسن الحظ أن تقنيات الرصد وطرائق الكشف عن هذه الموجات الراديوية القصيرة جداً وتكنولوجيا المعلومات الخاصة بالتعامل مع بياناتها قد تطورت كثيراً خلال العقود الأخيرة من السنين.

الثقب الاسود في القرآن الكريم

اختصر القرآن الكريم  منذ القرن السابع الميلادى وبشكل أكثر بلاغة ووضوحا تدل على عظمة الخالق ، كل ما قاله العلماء عن الثقوب السوداء بثلاث كلمات فقط، بقوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) (التكوير: 15-16). 

هذا النص يذكر ثلاث حقائق عن مخلوقات كونية أقسم الله بها وهى: 

- "الْخُنَّسِ" أى التى تختفى ولا تُرى أبدا، وقد سمى الشيطان بالخناس لأنه لا يُرى من قبل بنى آدم، وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة invisible أي غير مرئي.

- "الْجَوَارِ" أى التى تجرى وتتحرك بسرعات كبيرة، وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة move أي تتحرك

- "الْكُنَّسِ" أى التى تكنس وتبتلع كل ما تصادفه فى طريقها، وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة vacuum cleaner أي مكنسة.

وهذا ما استند إليه عدد كبير من مستخدمى مواقع التواصل فى دلالة على أن الثقوب السوداء مذكورة فى القرآن قبل اكتشاف العلماء.


اينشتاين والثقب الأسود

قبل ثمانية أيام من ذكرى وفاة عالم الفيزياء الألماني ألبرت آينشتين،(14 مارس 1879 – 18 أبريل 1955)،  تمكّن مجموعة من علماء الفلك إثبات إحدى نظرياته. 




وبحسب النظرية النسبية العامة لأينشتاين فإن جاذبية ثقب أسود تقوّس الفضاء حوله مما يجعل شعاع ضوء يسير فيه بشكل منحني بدلًا من سيره في خط مستقيم.

توقَّع أينشتاين، في نظريته، أنه عند مرور الضوء (كالضوء المنبعث من النجم S2) بالقرب من حقل جاذبية بهذه القوة، فإنه يفقد بعض طاقته. بطريقة ما، يواجه الضوء صعوبة في التحرك داخل حقل جاذبية بهذه الكثافة.

يتمدد الضوء في التواء «الزمكان» .. يتمدد الضوء، حرفياً، تحت تأثير ظاهرة التواء الزمكان بسبب الجاذبية. الضوء لا يتباطأ، لكنه يفقد جزءاً من طاقته، يمكننا قياس ذلك بتردد الطول الموجي أو -كما نرى- بتغير لون الضوء. النتيجة هي أن الضوء الأزرق يتحوّل قليلاً إلى اللون الأحمر عندما يكون قريباً من مصدر جاذبية قوي.

تُدعى هذه الظاهرة بـ»الانزياح الجاذبي الأحمر». وهذا بالضبط ما لاحظه علماء الفلك، ونُشِر في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية.

يعد كل هذا ممكناً؛ بسبب تمكُّن علماء الفلك من مشاهدة النجوم وهي تدور حول Sagittarius A* بالتوقيت الحقيقي

ويعرف الثقب الأسود في النظرية النسبية بصورة أدق على أنه منطقة من الزمكان تمنع فيها جاذبيته كل شيء من الإفلات بما في ذلك الضوء.

ويمتص الثقب الأسود الضوء المار بجانبه بفعل الجاذبية، وهو يبدو لمن يراقبه من الخارج كأنه منطقة من العدم، إذ لا يمكن لأي إشارة أو موجة أو جسيم الإفلات من منطقة تأثيره فيبدو بذلك أسود.

وقد أمكن التعرف على الثقوب السوداء عن طريق مراقبة بعض الإشعاعات السينية التي تنطلق من المواد عند تحطم جزيئاتها نتيجة اقترابها من مجال جاذبية الثقب الأسود وسقوطها في هاويته.

ولتتحول الكرة الأرضية إلى ثقب أسود يجب أن تتحول إلى كرة نصف قطرها 0.9 سم وكتلتها نفس كتلة الأرض الحالية أي انضغاط مادتها لجعلها بلا فراغات بينية في ذراتها وبين جسيمات نوى ذراتها وذلك يجعلها صغيرة ككرة الطاولة في الحجم وكتلتها الهائلة تبقى على ما هي عليه، حيث إن الفراغات الهائلة بين الجسيمات الذرية نسبة لحجمها الصغير يحكمها قوانين فيزيائية لا يمكن تجاوزها أو تحطيمها في الظروف العادية.

ووفق نظرية آينشتاين، فإن أفق الحدث هو حدود منطقة من الزمان والمكان التي لا يمكن للضوء الإفلات منها، وبما أنه لا شيء يمكنه السير بأسرع من الضوء، فإن أي شي يقع في هذه المنطقة سوف يبلغ بسرعة منطقة ذات كثافة عالية ونهاية الزمان.

وتتنبأ النسبية العامة بأن الأجسام الثقيلة المتحركة سوف تتسبب ببث موجات جاذبية وهي تموجات نتيجة إنحناء الفضاء (هذه التموجات هي ليست مثل موجات الراديو بل هي إنحناء وتقوس في بنية الزمكان تخيل أنك تمشي في بركة ماء سوف تتكون موجات من الماء بسبب حركة في البركة وهذه الموجات الناشئة هي مكانية ذات ثلاث أبعاد وموجة مثلها معها زمانية لتكون موجات من بعد رابع هي التي يقصد بها إنحناءات الفضاء) تنتقل بسرعة الضوء وتشبه موجات الضوء التي هي تموجات المجال الكهرمغناطيسي إلا أنها يصعب إكتشافها وهي كالضوء تأخذ الطاقة من الأجسام التي تبثها وبالتالي يتوقع أن ينهار نظام من الأجسام الضخمة ويعود في النهاية إلى وضع مستقر لأن الطاقة في أي حركة سوف تحمل بعيدًا.

وعلى سبيل المثال دوران الأرض حول الشمس يولد موجات جاذبية ويكون تأثير مسارات الطاقة في تغير مدار الأرض حول الشمس الذي يؤدي في آخر المطاف إلى أن الأرض تقترب من الشمس حتى تستقر داخلها ومعدل ضياع الطاقة ضئيل جدًا.

وشوهد هذا التأثير في نظام النجم النابض وهو نوع خاص من النجوم النيوترونية تبث نبضات منتظمة من موجات الراديو، ويضم هذا النظام نجمين نيترونيين يدوران حول بعضهما البعض فيما يعرف بالنجوم المزدوجة.

وقال فرانك أيزنهاور عالم الفلك في معهد ماكس بلانك للفيزياء الكونية للصحفيين ”تلك كانت المرة الأولى التي تمكنا فيها بشكل مباشر من اختبار نظرية النسبية العامة لأينشتاين قرب ثقب أسود عملاق“.

وأضاف ”في زمن أينشتاين، لم يكن بوسعنا أن نفكر أو حتى نحلم بما نراه اليوم“.

وعرض علماء الأكاديمية الصينية للعلوم أول صورة حقيقية لثقب أسود يبعد عن كوكب الأرض 54 مليون سنة ضوئية، وهي تمثل نبوءة عالم الفيزياء الشهير آينشتاين، قبل قرن.


ما هو الثقب الأسود؟

الثقب الأسود هو منطقة موجودة في الفضاء بأبعاده الأربعة، وهي الأبعاد الثلاثة بالإضافة إلى الزمن، تتميز بجاذبية قوية جداً بحيث لايمكن لأي شيء ولا حتى الضوء الإفلات منها.. وتكون هذه الجاذبية قوية جداً لأن المادة ضُغطت في مساحة صغيرة وهذا يمكن أن يحدث عندما يموت نجم.

ويعد "الثقب الأسود" هو منطقة فى الفضاء ذات كثافة مهولة (أى تحوى كتلة بالغة الكبر بالنسبة لحجمها) تفوق غالباً مليون كتلة شمسية، وتصل الجاذبية فيها إلى مقدار لا يستطيع الضوء الإفلات منها، ولهذا تسمى ثقبا أسوداً.

يتكون الثقب الأسود بتجمع مادة كثيرة تنضغط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة، وتلتهم معظم ما حولها من مادة حتى تصل إلى حالة ثقب أسود، وكل هذا يحدث فيها بفعل الجاذبية، وهى نفس قوة الثقالة التى تتكون بواسطتها النجوم ولكن النجوم تتكون من كتل صغيرة نسبياً؛ فالشمس مثلًا لها 1 كتلة شمسية أما الثقب الأسود فهو يكون أكثر كتلة من 1 مليون كتلة شمسية.

وبما أن الضوء الضوء -رغم انه  يتحرك بسرعة 300 ألف كيلو متر في الثانية- لا يستطيع الهروب من جاذبية الثقب الأسود لأن سرعته غير كافيه لذلك، وهذا ما يجعل الثقب الأسود مختفياً لا يُرى... لكن باستخدام التلسكوبات الفضائية مع أدوات خاصة يستطيع الناس رؤيته. وهذه الأدوات الخاصة تستطيع رؤية كيف أن النجوم القريبة من الثقب الاسود تتصرف بطريقة مختلفة عن النجوم الاخرى.

حجم الثقوب السوداء



قد تكون الثقوب السوداء صغيرة أو كبيرة، ويعتقد العلماء أن حجم أصغرها مماثل لذرة واحدة، وبالرغم من أَنها صغيرة جداً إلا أن لها كتلة جبل كبير، والكتلة هي كمية المادة أو الشيء في الجسم.

نوع آخر من الثقوب السوداء يسمى الثقوب السوداء النجمية أو ''stellar'' و كتلتها تصل ل 20 مرة أكبر من كتلة الشمس و قد يكون هناك العديد من هذه الثقوب في مجرة درب التبانة.

أما الثقوب السوداء الكبيرة تسمى الثقوب السوداء هائلة الكتلة او ''supermassive''. 

وهذه الثقوب لها كتلة أكبر من كتلة مليون شمس مجتمعة. 

وقد وجد العلماء اثباتاً على أن في مركز كل مجرة كبيرة هناك ثقب أسود هائل الكتلة . 

والثقب الأسود الهائل الكتلة الموجود في مجرة درب التبانة يسمى '' Sagitarius A'' و له كتلة تعادل أربعة مليون شمس مجتمعة.. ويفوق وزن شمسنا بـ33 ضعفاً. إن حقل الجاذبية الذي ينتجه Sagittarius A* كثيف لدرجة أن نجوماً أكبر من شمسنا تدور حوله بسرعة هائلة،

أحدُ تلك النجوم، ويُدعى S2، مر مؤخراً بجانب الثقب الأسود بسرعة تزيد على 15.5 مليون ميل في الساعة؛ أي أكثر من 4.300 ميل في الثانية الواحدة، أو ما يقرب من 3% من سرعة الضوء.التقط مِنظارُنا النجم S2، وهو يدور حول الثقب بسرعة، في شهر مايو 2018.

حدث هذا في الواقع منذ نحو 26.000 سنة؛ أي قبل نشأة الحضارة البشرية. لكن الضوء قد وصل إلى منظارنا فقط في مايو 2018). وبتوثيق هذه المشاهدات، أثبت الفلكيون، مرة أخرى، أن نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين صحيحة.

كيف تتشكل الثقوب السوداء؟

يعتقد العلماء أن الثقوب السوداء تشكلت عند تشكل الكون .

وبعد أن يتشكل الثقب الأسود، يمكن أن يستمر في النمو عن طريق امتصاص الكتلة من محيطه.. وذلك عن طريق امتصاص النجوم الأخرى والاندماج مع الثقوب السوداء الأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشكل الثقوب السوداء الهائلة و التي تحمل كتلة تعادل ملايين الكتل الشمسية.
 
أما الثقوب السوداء النجمية فتتشكل عند انهيار النجوم الضخمة جدًا في نهاية دورة حياتها، وحين تتلاشى الطاقة التي تحافظ على تماسكها خلال حياتها، فتبدأ مرحلة الانهيار وعندما يحدث هذا فهو يسبب مستعراً أعظم أو سوبرنوفا، والسوبرنوفا هو إنفجار نجم و ينشر أجزاء من النجم في الفضاء.

وعقب ذلك، تسقط كافة المواد التي خلفها الانفجار في نقطة صغيرة وغير متناهية، لكن الجدير بالذكر، هو أن هذه المخلفات تزيد عن كتلة الشمس بعدة مرات.

- اذا كانت الثقوب السوداء ''سوداء'' كيف يعلم العلماء بوجودها؟

على الرغم من أن محتواها غير مرئي، يمكن استنتاج وجود ثقب أسود من خلال تأثيرها على المواد الأخرى والإشعاع الكهرومغناطيسي مثل الضوء المرئي.. يمكن للمادة التي تسقط في الثقب الأسود أن تشكل قرص تراكم خارجي يتم تسخينه عن طريق الاحتكاك، مما يؤدي إلى تشكيل بعضٍ من أشد الأجسام بريقا في الكون.

ان عبور حدود أفق الحدث له تأثيرات هائلة على مصير وظروف أي جسم يعبُره،

إذا كان هناك نجوم أخرى تدور حول ثقب أسود ، فيمكن استخدام كل من مداراتها و كتلتها لتحديد كتلة الثقب الأسود وموقعه. 

يمكن استخدام هذه الملاحظات لاستبعاد البدائل المحتملة مثل النجوم النيوترونية.

وبهذه الطريقة، تحقق علماء الفلك من العديد من حالات توقعات وجود الثقب الأسود النجمي ضمن الأنظمة الثنائية، وأثبتوا أن مصدر الراديو المعروف باسم الرامي A ، في قلب مجرة درب التبانة ، يحتوي على ثقب أسود هائل يحمل كتلة تقارب 4.3 مليون كتلة شمسية.

ويمكن أن يُرى الثقب الاسود بسبب الجاذبية القوية التي تسحب كل الضوء إلى وسط الثقب الأسود. لكن يستطيع العلماء أيضاَ دراسة النجم لمعرفة إذا كان يدور حول ثقب أسود.

عند إقتراب نجم و ثقب أسود من بعضهما، ينتج عن ذلك ضوء عالي الطاقة. هذا النوع من الضوء لا يمكن أن يرى بالعين المجردة. إذ يستعمل العلماء أقمار صناعية و تلسكوبات في الفضاء لرؤية الضوء عالي الطاقة.

هل يستطيع ثقب اسود تدمير الأرض؟

لا يقوم الثقب الأسود بالسير في الفضاء ملتهماَ النجوم و الأقمار و الكواكب و لن نسقط في ثقب اسود لأنه ليس هناك أي ثقب أسود قريب كفاية ليفعل هذا بالارض، و حتى لو حل محل الشمس ثقب أسود له نفس كتلة الشمس، لن تقع الأرض فيه.. وسيتملك هذا الثقب الأسود نفس جاذبية الشمس. وستستمر الأرض و الكواكب الأخرى في الدوران حوله كما تدور حول الشمس الآن.

إلا أن الشمس لن تتحول أبدا إلى ثقب أسود لأن الشمس ليست كبيرة كفاية لتتحول الى ثقب اسود.

طالبة تقود البشرية لانجاز "تاريخي"
أعدت خوارزمية لتجميع الصور بدلا من بناء تليسكوب بحجم الأرض

التقاط أول صورة حقيقية لثقب أسود، هذا الإنجاز الكبير وتلك اللحظة التاريخية التي عاشتها البشرية ما كانت لتتم لولا مساهمة "حاسمة" من عالمة أمريكية في مقتبل العمر.

الشابة كاتي باومان، اكتشفت خوارزمية ساعدت بشكل أساسي على تصوير الثقب الأسود، بعدما ظل البشر يسمعون به طيلة عقود دون أن يتمكنوا من رؤيته بالعين.

وواجه العلماء صعوبة كبيرة في التقاط الصورة بالنظر إلى بُعد الثقوب السوداء فضلا عن وجود حلقة مفقودة في البيانات الضرورية للحصول على صورة، وأوضح باحثون أن هذه العملية تشبه التقاط صورة من كوكب الأرض لبرتقالة موجودة على سطح القمر.

وبفضل الخورازمية التي طورتها العالمة الشابة، إلى جانب خوارزميات أخرى، استطاع العلماء أن يحصلوا على ما يكفي من البيانات الضرورية لالتقاط صورة الثقب الأسود.



باومان اكدت أن الفريق العلمي الذي يعمل معها لم يرغب في أن يطور خوارزمية واحدة فقط، بل قام بتطوير عدد منها، والهدف من هذا هو التأكد مما إذا كانت ستفضي إلى النتيجة نفسها، وذلك ما حصل بالفعل في نهاية المطاف.

وقبل ثلاث سنوات، أشرفت بومان على اكتشاف الخوارزمية (الألغوريتم)، ثم تخرجت من دراستها في علوم الحاسوب والذكاء الصناعي في معهد ماساشوستس للتكنلوجيا.

وأوضحت كيفية مساهتمها فى العمل على رؤية الثقب الأسود، وفى ذلك الوقت، قالت كاتى بومان، إن هناك احتمالية لأن يتم التقاط أول صورة للثقب الأسود، وستكون مسئولية موكلة لفريق دولى من العلماء، وذلك من خلال تليسكوب بحجم الأرض تقريبا، وخوارزمية تعمل على وضع أجزاء الصورة النهائية معا.

وقدمت كاتى بومان، التى تعمل على أبحاث تجريها فى مختبر علوم الكمبيوتر، تهدف إلى جعل الكمبيوتر يبصر من خلال الصور والفيديو، شرحا للتصور العملى الذى سوف يسهم فى تحقيق المشروع، وهو ما كتب له النجاح اليوم.

فى البداية قالت كاتى بومان، خلال حديثها مع الجمهور: إن غادرت المدينة ذات ليلة، وسرت مسافة طويلة، بعيدا عن الأضواء، فلربما يحالفك الحظ، وتستطيع أن تشاهد منظرا رائعا لمجرة درب التبانة، وإن استطعت أن تقرب الصورة متجاوزا ملايين النجوم، لمسافة 26 ألف سنة ضوئية باتجاه مركز درب التبانة المتلألئ، فسوف نصل نهاية المطاف إلى مجموعة من النجوم فى المركز تماما، وبإستخدام تيليسكوب بالأشعة تحت الحمراء لكى تخترق الغبار الكونى، تمكن علماء الفلك من مراقبة تلك النجوم طوال 16 عاما، ولكن الأكثر دهشة، وهو ما لا يقدرون على رؤيته، إذ بدا أن هذه النجوم تدور حول جسم خفى، وبتتبع مسار هذه النجوم، توصل علماء الفلك إلى نتيجة مفادها، أن الشئ الوحيد الصغير والثقيل القادر على التسبب فى هذه الحركة، هو ثقب أسود هائل. 

وبما أن الثقب الأسود، شئ كثيف جدا لدرجة أن يمتص أى شئ يقترب منه، حتى الضوء، فإن السؤال الذى طرح نفسه، ماذا لو تمكنا من تقريب الصورة أكثر؟، فهل سيكون من الممكن أن نشاهد شيئا يفيد تعريفه بعدم القدرة على رؤيته؟.

وأوضحت كاتى بومان، أنه تبين فى حال إذا ما قمنا بتكبير الصور على مستوى موجات الراديو، فمن المتوقع أن نرى حلقة مكونة من الضوء، ناتجة عن الجاذبية الكبيرة للبلازما الساخنة، التى تدور حول الثقب الأسود، وبمعنى آخر، فإن الثقب الأسود يلقى بظله على هذه الخلفية من المواد المشعة، ناحتا بذلك كرة من الظلام، وتكشف هذه الحلقة المشعة أفق الثقب الأسود، حيث تكون قوى الجاذبية كبيرة للغاية لدرجة أن الضوء لا يمكنه الفرار منها.

وأشارت كاتى بومان، إلى أن معادلات آينشتاين تنبأت بحجم وشكل تلك الحلقات، ولهذا، فإن التقاط الصور لها لن يكون مذهلا فقط، لكنه سيكون برهانا على أن تلك المعادلات صحيحة، حتى فى الظروف المتطرفة التى توجد بقرب الثقب الأسود، إلا أن الثقب الأسود على بعد كبير من مكاننا، ولهذا فإن هذه الحلقات تبدو صغيرة جدا للغاية، كحجم ثمرة برتقال على سطح القمر، وهو ما يعنى أن مهمة التقاط صور لهذه الحلقات أمر شاق للغاية.

ورأت كاتى بومان أن الأمر فى مجمله يعتمد على معادلة بسيطة، تنص على أنه إذا رغبنا فى رؤية أصغر الأشياء، فيجب أن يكون حجم التيليسكوب أكبر بكثير، ولكن حتى باستخدام أقوى التيليسكوبات البصرية على الأرض، فلن نتمكن من الوصول إلى الدقة المطلوبة، لصورة جسم ما على سطح القمر، وبالتالى فإنه بإجراء الحسابات، يتضح لنا أننا سنكون بحاجة إلى تليسكوب بحجم كوكب الأرض، ولهذا فإن تمكنا من بناء هذا التليسكوب، فسوف نتمكن من أن نبدأ فى ملاحظة حلقة الضوء المميزة تلك، التى تدل على وجود ثقب أسود فى الأفق.

وأوضحت كاتى بومان، أنه بما أننا لن نتمكن من بناء تيليسكوب واحد، يساوى حجم طبقه حجم كوكب الأرض، فإننا إذا ما تذكرنا مقولة مايك جاجر الشهيرة: "لا يمكنك دوما الحصول على ما تريد، ولكن إذا ما حاولت فلربما تحصل على ما تحتاجه"، وبالتالى فإننا إذا ما قمنا بإيصال تيليسكوبات من جميع أنحاء العالم، فإن تعاون دولى يسمى تليسكون أحداث الأفق يعمل على إيجاد تليسكون يدار بالكمبيوتر بحجم الأرض، قادر على تحليل تركيبة حدث بحجم أفق الثقب الأسود، وهذه الشبكة من التليسكوبات، سوف تقوم بالتقاط أول صورة.

وأشارت كاتى بومان إلى أن هذه التيليسكوبات، بعد أن يتم ربطها معا من خلال توقيت دقيق باستخدام الساعات الذرية، سيقوم فرق من الخبراء فى كل موقع بتجميد الضوء عن طريق تجميع آلاف "التيرابايت" من البيانات، ثم تتم معالجة هذه البيانات فى مختبر ماساتشوتس.

وقالت كاتى بومان إن الأمر سيكون أشبه بجعل كوكب الأرض، مثل كرة كبيرة لامعة فى نادى للديسكو، وبالتالى فإن كل هذه المرايا، سوف تتمكن من التقاط الضوء، ومن هنا سوف يمكننا تجميعه لكى نكون الصورة.

وأشارت كاتى بومان إلى أنه أثناء دوران الأرض، كما تدور كرة الديسكو اللامعة، فإن مواقع المرايا، التى تمثل التليسكوبات، فإننا سوف نتمكن من رؤية أجزاء أخرى من الصورة، ومن هنا، فإن خوارزمية الصور، التى طورتها تمكنا من تعويض النص فى كرة الديسكو، لكى نتمكن من صنع صورة للثقب الأسود.

وأوضحت كاتى بومان ان خوارزمية الصور التى طورتها تستخدم بيانات التيليسكوب المحدودة لكى تدلنا على الصورة التى تطابق ما هو موجود فى كوننا، وباستخدام هذه الخوارزمية، سوف نتمكن من أن نجمع معا قطع الصور.

حوار متخيل بين آينشاتين وهوكينج



فى الوقت الذى يحتفى فيه العالم، بالكشف عن أول صورة حقيقة لـ"الثقب الأسود"، تذكر العديد من متابعى الحدث، كل من عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين (14 مارس 1879 – 18 أبريل 1955)، وعالم الفيزياء البريطانى الشهير ستيفن هوكينج (8 يناير 1942 – 14 مارس 2018).

هذه الذكرى، تعد بمثابة تعبير عن الامتنان، تم تجسيده فى جملة حوارية متخيلة، بين ألبرت أينشتاين وستيفن هوكينج، وفى هذه الصورة، يقول آينشتاين: "إننى أتمنى أن يكون هذا هو شكل الثقب الأسود حينما تخيلته"، فيرد عليه ستيفن هوكينج: "لا تقلق يا آينشتاين، جميعنا نثق بك". الأمر الذى فسره المتابعون بأن أسطورة آينشتاين التى صدقها العديد من العلماء ومن بينهم هوكينج تحققت بالفعل، إلا أن أكثر اثنين آمنا بوجود الثقب الأسود لم يتح لهما رؤيته.

إن الرابط بين ألبرت أينشتاين وستيفن هوكينج، هو أن الثانى فى عام 1971 أصدر بالتزامن مع عالم الرياضيات روجر بنروز نظريته التى تثبت رياضيًا وعبر نظرية النسبية العامة لـ"آينشتاين" بأن الثقب الأسود أو النجوم المنهارة بسبب الجاذبية هى حالة تفردية فى الكون "أى أنها حدث له نقطة بداية فى الزمن".

وتنبأت نظرية النسبية العامة التي وضعها أينشتاين قبل 100 عام بأن الضوء المنبعث من النجوم يتمدد إلى أطوال موجية أكبر بفعل مجال الجاذبية الشديدة الناتجة عن ثقب أسود، وأن النجم سيبدو مائلا إلى الأحمر وهو تأثير يعرف باسم الانزياح الأحمر الجذبي.

وفى عام 1974، أثبت ستيفن هوكينج نظريًا أن الثقب الأسود أو الثقوب السوداء تصدر إشعاعًا على عكس كل النظريات المطروحة آنذاك، وسمى هذا الإشعاع باسمه "إشعاع هوكينج".



كما أصبح ستيفن هوكينج واحدًا من أكثر علماء عصره شهرة من بعد ألبرت آينشتاين، وحظى باحترام واسع على المستوى المهنى والإنسانى.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content