اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عيد الإعلاميين

عيد الإعلاميين

تاريخ النشر


84 عاما .. هي عمر العلاقة بين المصريين والإعلام .. حمل خلالها الإعلاميون هموم الوطن وقضاياه .. وأخذوا على عاتقهم مهمة نشر الوعي والتثقيف والترفيه .. شكلوا وجدان الناس واصبحوا جزءا من حياتهم اليومية .. وفي 31 مايو من كل عام يحتفل الإعلاميون بعيدهم .. وهو يوم افتتاح الإذاعة المصرية عام 1934.. حين اخترقت الأثير لأول مرة عبارة " هنا القاهرة" .. بكا ما تثيره في النفس من فخر واعتزاز..

بدأ الاحتفال بعيد الإعلاميين عام 1984 لتكريم الرواد والمتميزين .. وكان تقليدا ان يضاف في كل عام انجاز جديد لمنظومة الاعلام الوطني المصري .. 

محطات وانجازات 

لاشك أن الإعلام المصري حقق إنجازات كثيرة ، فمسيرة الإعلام المصري مسيرة طويلة ومُمتدة حيث كانت مصر أول دولة في محيطها تعرف الإعلام في صوره ووسائله الحديثة.. حيث عرفت الصحافة المكتوبة وكانت رائدة في هذا المجال كما هو الحال في كل من الإذاعة المسموعة والمرئية .. ثم عرفت بعد ذلك الصحافة الالكترونية .

وعلى مدار التاريخ مر الإعلام المصري بمراحل عديدة ومتباينة فمع قيام ثورة يوليو وما صاحبها من تحولات، برزت أهمية الإعلام ومدى فعالية دوره .. فكانت مصر آنذاك أول دولة تنشئ نظاماً للاستعلامات تحت اسم “مصلحة الاستعلامات” عام 1954، كما كانت أول دولة تنشئ وكالة وطنية للأنباء وهى وكالة “أنباء الشرق الأوسط” عام 1956.

في نوفمبر 1952 أنشئت “وزارة الإرشاد القومي” كأول وزارة للإعلام في تاريخ مصر، وتم تغير اسمها إلى “وزارة الثقافة والإرشاد القومي”، ومرة أخرى عادت لتحمل اسم “وزارة الإرشاد القومي” حتى عام 1970، حيث تم ضم قطاعي الثقافة والإعلام مرة أخرى في سياق المتغيرات التي سادت تلك الفترة، 

وفي 1982 صدر القرار الجمهوري رقم 43 لسنة 1982 فأصبح للإعلام وزارة مستقلة تحت مسمى “وزارة الدولة للإعلام”، وفى عام 1986 أصبحت وزارة كاملة لتستقر أوضاع وزارة الإعلام من النواحي الإدارية والقانونية والتشريعية، وهو الأمر الذي ساهم في تشكيل منظومة إعلامية مصرية متكاملة ترتكز على بنية أساسية إعلامية هائلة مع تطوير وتحديث الرسالة الإعلامية شكلاً ومضموناً بما يواكب ملامح العصر الجديد ومعطياته ويسهم في دفع حركة الإبداع والفكر المستنير..

وعلى مدى عقود تكونت منظومة الاعلام المصري الرسمي بايدي وعقول ابناء ماسبيرو لتغطي كافة انحاء الدولة المصرية مساحة وتنوعا فكريا وثقافيا .. وامتدت شبكاتها الاذاعية المتنوعة والمتطورة وكذلك القنوات التليفزيونية المحلية والدولية ليكونا معا صوت الدولة المصرية

وشهد العام الماضي تحولا مهما في الاعلام المصري ، حيث تم إعلان  المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام وذلك تفعيلا للدستور المصري وطبقاً لنصوص ومواد القانون 92 لسنة 2016 .

وطبقا للدستور والقانون تحل الهيئة الوطنية للاعلام محل اتحاد الاذاعة والتليفزيون .. وهي هيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها، والتزامها بأداء مهنى، وإدارى، واقتصادى رشيد.

ويتولى المجلس تنظيم الإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها ، ويكون مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة.

كما شهد العام الماضي ايضا .. تأسيس نقابة الاعلاميين وهو الحلم الذي طال انتظاره وحاربت من اجله اجيال .. ويعول على النقابة الوليدة الاهتمام بحقوق الإعلاميين والارتقاء في الوقت ذاته بمستوى المهنة، من خلال الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى ومدونة السلوك المهنى، التي تم إقرارها .. لتكون الضامن لالتزام الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية بكل مكوناتها بالقواعد الأخلاقية المهنية.
    
الإذاعة المصرية

بدأت الإذاعة المصرية الحكومية بثها الأول في الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم 31 مايو .. وكانت  «هنا القاهرة» أولى الكلمات التي انطلقت من الإذاعة عام 1934، من المذيع أحمد سالم، اتبعها تلاوات من الشيخ محمد رفعت، وصوت كوكب الشرق أم كلثوم، واستمع إليها الشعب، لتصبح بعد ذلك عادة صباحية يعقبها أغنيات، وبرامج متنوعة، وذكر وأيات قرأنية.

وأقيم حفل الافتتاح فى ساحة وزارة المواصلات بشارع رمسيس ودُعى إلى الاحتفال كبار رجال الدولة وأعضاء مجلس البرلمان وكبار المثقفين والكتاب والأدباء والصحفيين ، وكان أول بث للإذاعة عن طريق الإذاعة الخارجية وليس من الاستوديو .. واستمر إرسال اليوم الأول ٦ ساعات، وكانت أول الأسماء التي شاركت في هذا اليوم محمد عبدالوهاب، والشاعر على الجارم، وصالح عبدالحي، والمونولوجست محمد عبدالقدوس، والموسيقيان مدحت عاصم وسامي الشوا، وفي الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساء انطلق صوت المذيع أحمد سالم مفتتحا البث الإذاعي، وهو يقول «هنا القاهرة.. سيداتي وسادتي أولى سهرات الإذاعة المصرية في أول يوم من عمرها تحييها الآنسة أم كلثوم».

سبق انطلاق الاذاعة المصرية تجارب اذاعية في شكل إذاعات أهلية يملكها أفراد وتعتمد في تمويلها على الإعلانات، ومن بين الإذاعات في ذلك الوقت (راديو فاروق) و(فؤاد) و(فوزية) و(سابو) و(محطة مصر الجديدة).

وفي بداية مايو 1926 وبعد تزايد التجاوزات من جانب هذه الاذاعات صدر المرسوم الملكي الذي حدد ضوابط وشروط العمل الإذاعي، ومنها الحصول على ترخيص، وفي 29 مايو 1934 تم إيقاف جميع الإذاعات الأهلية وتم التعاقد مع شركة ماركوني على إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية، وقضى العقد المبرم بين الجانبين أن تكون الحكومة هي المحتكرة للإذاعة، وأن الشركة موكلة من الحكومة في إدارتها وإنشاء برامجها لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، وأنه في مقابل الإدارة تتلقى الشركة حصة من حصيلة رخص أجهزة الاستقبال، قدرها ستون في المائة.

إضافة إلى ذلك شمل القرار إنشاء لجنة عليا للإشراف على البرامج، تتكون من 5 أعضاء، 3 منهم تعينهم الحكومة وعضوان تعينهما الشركة، وكان أول رئيس لهذه اللجنة العليا هو الجراح المصري ذائع الصيت وعميد كلية الطب وقتها ورئيس الجامعة المصرية فيما بعد الدكتور على باشا إبراهيم، وكان العضو الثاني في اللجنة هو حافظ عفيفي باشا والعضو الثالث حسن فهمى رفعت باشا.

وشهدت هذه المرحلة إشراف وزارة المواصلات على الإذاعة حتى إنشاء وزارة الشئون الاجتماعية في 20 أغسطس 1939، فأصبحت الإذاعة إحدى إداراتها، وفي 19 أبريل 1942 أصبحت الإذاعة تابعة لإشراف وزارة الداخلية نظرا لما للإذاعة اللاسلكية من اتصال بمسائل الأمن العام.

وعاد الإشراف على الإذاعة لوزارة الشئون الاجتماعية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، على أن يبقى لوزارة المواصلات اختصاصها المتمثل في الإشراف على صيانة أجهزة المحطة وإدارتها من الناحية الفنية وتحصيل رسوم الرخص والتفتيش عليها.

تمصير الإذاعة 
كان العقد المبرم بين الحكومة المصرية وشركة ماركوني البريطانية ينص على أن تسلم الشركة للحكومة المصرية الإذاعة بمحطاتها واستوديوهاتها في 31 ديسمبر1949، ولكن الحكومة فسخت هذا العقد عام 1947، وشكلت لجنة لتسلم الإذاعة من شركة ماركوني في27 مارس 1947، وفي 18 مايو 1947 أنشئت إدارة الإذاعة اللاسلكية المصرية وتسلمت الحكومة المصرية محطة الإذاعة وأصبحت مصرية شكلا ومضمونا منذ 31 مايو 1946.

وشهدت هذه الفترة انتقال الإذاعة عام 1948 من مقرها في 5 شارع علوي إلى شارع الشريفين بطاقة 13 ستوديو، وشهدت هذه المرحلة أيضا صدور أداء تشريع متكامل للإذاعة والقانون رقم 98 لسنة 1949، وأصبحت بمقتضاه الإذاعة هيئة مستقلة ذات شخصية معنوية تلحق برئاسة مجلس الوزراء.

تطور وتوسع
شهدت الفترة من 23 يوليو 1952 حتى أول أبريل 1981 التوسع في الخدمات الإذاعية شكلا ومضمونا، حيث كان متوسط الإرسال الإذاعي عند قيام ثورة 23 يوليو 1952 (15) ساعة يوميا، وبلغ عام 1979 ما يزيد عن 179 ساعة و30 دقيقة، وأصبحت برامج الإذاعة بأربع وثلاثين لغة.

فقد عرفت ثورة يوليو 1952 منذ اللحظة الأولى أهمية الإذاعة في تعبئة الرأي العام، حيث قدمت خلال شهر واحد من قيام الثورة 51 حديثا وطنيا و35 برنامجا خاصا و17 تمثيلية إذاعية وطنية و37 قصيدة شعرية وزجلية تؤيد الثورة وتشرح أهدافها.

وشهدت هذه الفترة من عمر الإذاعة إنشاء وزارة للإرشاد القومي في 10 نوفمبر 1952، ونقلت تبعية الإذاعة المصرية من رئاسة مجلس الوزراء إلى هذه الوزارة، وفي 15 فبراير 1958 صدر القرار الجمهوري رقم 183 لسنة 1958 باعتبار الإذاعة المصرية مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية وإلحاقها برئاسة الجمهورية.

وأصبحت عام 1961 من المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي وتسمى: المؤسسة المصرية العامة للإذاعة والتليفزيون، وفي عام 1962 تم ضمها إلى وزارة الإرشاد القومي حتى صدر القرار الجمهوري رقم 62 لسنة 1970 بإنشاء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وصدر عام 1971 القرار الجمهوري رقم 1 لسنة 1971 بإنشاء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، أما في عام 1979 أعطى القرار الجمهوري رقم 13 في شأن الاتحاد دفعة جديدة للعمل ومنحه مزيدا من الاستقلال بتعديلاته بالقانون 323 لسنة 1989.

و شهدت تلك الفترة تطورا‏ حيث زادت ساعات الإرسال وأصبحت برامج الإذاعة بأربع وثلاثين لغة‏‏ وأنشئت اذاعة صوت العرب‏(1953)‏ ، واذاعة الاسكندرية الإقليمية‏(1954) ،‏ البرنامج الثاني‏(1957) ، اذاعة الشعب‏(1959)، إذاعة فلسطين‏ (1960)،‏ اذاعة الشرق الأوسط‏ (1964)،‏ اذاعة القرآن الكريم‏(1964)، البرنامج الموسيقي‏(1968)، واذاعة الشباب‏(1975)، بالإضافة الي الاذاعات الموجهة التي أنشئت عام‏1953.

في أول أبريل 1981 بدأت مرحلة جديدة في عمر الإذاعة المصرية، حيث تم تطبيق نظام فني متخصص عرف بنظام الشبكات الإذاعية وبمقتضاه أصبحت الإذاعة تتكون من سبع شبكات،  بالإضافة الي وجود الاذاعات المصرية علي القمر المصري النايل سات‏101،‏ والنايل سات ‏102‏ ، وبدأ البث الرسمي للشبكات الاذاعية‏ :‏ البرنامج العام‏، صوت العرب‏ ،‏ الشرق الأوسط‏، وسبع اذاعات موجهة من خلال أول قمر صناعي اذاعي‏(‏ افريستار‏)‏ اعتبارا من‏30‏ أكتوبر‏1999 ،‏ كذلك امتداد ارسال بعض الشبكات الاذاعية علي مدي أربع وعشرين ساعة‏‏ حتى لايصمت صوت الاذاعة المصرية‏ ، ولو للحظة واحدة خاصة مع وجود أحداث عالمية وعربية تهم المستمع المصري والعربي‏ ، ويرغب في متابعة تطوراتها من خلال الإعلام المصري‏ .‏

وتتضمن تلك الشبكة العملاقة محطات الإذاعة العامة وهي:  إذاعة البرنامج العام 1934/ إذاعة صوت العرب 1953/ إذاعة الشرق الأوسط 1964/ إذاعة البرنامج الثقافي - البرنامج الثاني سابقا 1957/ إذاعة الشباب والرياضة 1975/ إذاعة البرنامج الموسيقى 1968/ إذاعة البرنامج الأوربي/ اذاعة القرآن الكريم 1964/إذاعة الأغاني المصرية - المتخصصة سابقا 2000/ إذاعة الأخبار والموسيقى 2000/ الإذاعة التعليمية/ الاذاعات الموجهة 1953/ الاذاعات الإقليمية ومنها اذاعة الاسكندرية 1954/ اذاعة راديو مصر .

كما تنتمي اليها محطات إذاعية ذات نسبة شراكة وهي : ميجا اف ام 2010/ راديو هيتس 2010/ نغم اف ام 2011.

ولا تزال كثير من البرامج الاذاعية تعيش فى وجدان الناس حتى الآن.. ومنها "ساعة لقلبك" المدرسة التي تخرج منها عمالقة الكوميديا في مصر أمثال فؤاد المهندس ومحمد عوض وخيرية أحمد وغيرهم.. ، ولا ينسى أحد برنامج "على الناصية" الذي قدمته الراحلة آمال فهمي لأكثر من 50 عاما عبر إذاعة البرنامج العام .. وهناك برنامج برنامج "كلمتين وبس " الذي بدأ عام 1968 وكان يقدمه الفنان الراحل فؤاد المهندس واستمر 35 عاما ، وغير ذلك من البرامج الخالدة مثل "همسة عتاب" ، "ربات البيوت" ، "أبلة فضيلة" ، "تسالي" ، "الشارع الغربي" ، "لغتنا الجميلة" ، "زيارة لمكتبة فلان"، والكثير الكثير من البرامج والمسلسلات والأوبريت .. عاش معها المصريون ، ولا تزال المحطات الإذاعية تقدم الجديد وتواكب روح العصر على مدار الساعة.

أبرز رؤساء ورواد الإذاعة المصرية

تولى سعيد باشا لطفي أول رئيس للإذاعة المصرية من عام 1934 حتى  1947 ، ثم جاء محمد بك قاسم من 1947 حتى عام 1950 ، ثم محمد حسني بك نجيب من 1950 حتى عام 1952 ، و عبد الحميد فهمي الحديدي من 1966 حتى 1969 ، محمد محمود شعبان من 1972 إلى 1975 ، صفية زكي المهندس من 1975إلى 1982 ثم فهمى عمر من 1982 حتى 1988، أمين بسيوني من 1988 إلى 1991 ، وحلمي مصطفي البلك من 1991إلى 1994 وفاروق شوشة من عام 1994 حتى 1997 ، حمدي الكنيسي من 1997 إلى 2001 ، عمر بطيشة من 2001 إلى 2005، إيناس جوهر من 2005 إلى 2009 ، انتصار شلبي من 2009 إلى 2011 ، إسماعيل الششتاوي من 2011 إلى 2013 ، عادل مصطفى من 2/7/ 2013إلى 19/ 7/ 2013 ، وعبد الرحمن رشاد ثم نادية مبروك .

التلفزيون

في السابعة من مساء يوم 21 يوليو 1960 كان أول بث تلفزيوني مصري .. وبدا الإرسال بالاحتفالات بثورة يوليو..  وتعود بدايات فكرة إنشاء تليفزيون مصري إلى العام 1947، ولكن أُحبط المشروع وتأجل تنفيذه حتى عام 1951 .

وفي هذه الأثناء أجرت الشركة الفرنسية لصناعة الراديو والتليفزيون أول تجربة للإرسال في مصر، وذلك لتصوير المهرجانات التي أقيمت بمناسبة الزواج الثاني للملك فاروق عن طريق محطة إرسال أقيمت بمبنى سنترال باب اللوق وكان لهذه الشركة هدف آخر أن تعرض على الحكومة المصرية آنذاك تشييد محطة تليفزيونية بالقاهرة.

وروجت الشركة الفرنسية لمشروعها الإعلامي الجديد بوضع أجهزة الاستقبال التليفزيونية في بعض الأماكن المهمة بالقاهرة وأقيم حفل ساهر بهذه المناسبة دعا إليه كبار الصحفيين وعدد من الوجهاء وظهر لأول مرة نقيب الصحفيين في ذلك الوقت حافظ محمود على شاشة التليفزيون ليوجه التحية إلى أعضاء البعثة الفرنسية التي استخدمت سنترال باب اللوق في فعاليات الحفل الساهر.

وفي عام 1954 تقدم الصاغ صلاح سالم بمشروع إلى الرئيس جمال عبد الناصر لإنشاء إذاعة جديدة ومحطة تليفزيونية فوق جبل المقطم ووافق الرئيس عبد الناصر فورا على المشروع وأوكل مسؤوليته إلى المهندس صلاح عامر وكيل الإذاعة للشؤون الهندسية وعليه اعتمدت حكومة الثورة مبلغ 108 ألف جنيه لإقامة مبنى الإذاعة والتليفزيون في مساحة 12 ألف متر بشارع ماسبيرو بكورنيش النيل ببولاق وبدأت الدراسات وأعلن عن استيراد مصر لأجهزة اتصال حديثة خلال عام 1956.

وقد جرى العمل في تصميم الاستديوهات ومحطات الإرسال ودراسة وضع نواة للتليفزيون فوق جبل المقطم وتطايرت أنباء رسمية للعالم كله عن بداية البث الإذاعي التليفزيوني في منتصف عام 1957 ولكن سرعان ما تعطل تنفيذ المشروع بسبب العدوان الثلاثي .

وفتح باب التقدم بعطاءات لتنفيذ المشروع في يوليو 1959 وتمت الدراسة الفنية لهذه العطاءات في خلال ثلاثة أشهر واختيرت شركة " R.C.A " الأمريكية واستقر الرأي على استخدام النظام الأوروبي 625 خطا و50 مجالا للصورة في الثانية الواحدة، حيث أنه الأكثر ملائمة من الناحية الفنية للتيار الكهربائي المتردد المستخدم في مصر بواقع 50 ذبذبة في الثانية الواحدة حينها.

ولم يمر سوى ستة أشهر على بداية المشروع حتى تم الانتهاء منه وبدأ الإرسال في 21 يوليو عام 1960 بعد صدور تعليمات من القيادة السياسية بضرورة الانتهاء من هذا الإنجاز قبل مرور شهر يوليو وإتاحة الفرصة لإجراء البروفات الهندسية الخاصة بالاستوديوهات على مسرح قصر عابدين.

بدأ التليفزيون ارساله لمدة خمس ساعات يوميا وبدأ الإرسال بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم إذاعة وقائع حفل افتتاح مجلس الأمة وخطاب الرئيس جمال عبد الناصر ونشيد "وطني الأكبر" ثم نشرة الأخبار ثم الختام بالقرآن الكريم.



وفي أعقاب افتتاح المبنى وبداية الإرسال صدر أول قرار من رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة المصرية السيد محمد أمين حماد بإنشاء إدارة عامة للإذاعة المرئية "التليفزيون" تتبع الإذاعة المصرية ليبدأ الإرسال المنتظم لهذا الوافد الجديد، من محطتي الإرسال اللتين أنشئتا فوق المقطم بارتفاع 300 متر فوق سطح البحر.

واستهل التليفزيون المصرى إرساله بقناة واحدة، وكان زمن الإرسال محدداً بمعدل ست ساعات يوميا، ثم ارتفع معدل ساعات الإرسال ليصل إلى 13 ساعة يوميا بعد بدء إرسال قناة تليفزيونية ثانية فى 21 يوليو 1961 ، ثم قناة ثالثة .. وطوال فترة الستينات شهد التلفزيون المصري كثيرًا من التطورات عبر العديد من المراحل، حتى قررت الإدارة العامة وقف إرسال القناة الثالثة للظروف الاقتصادية التي أعقبت حرب 1967..

وفي عام 1970 صدر المرسوم الجديد لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري (ERTU)، وتم إنشاء أربعة قطاعات: قطاع الإذاعة، قطاع التليفزيون، قطاع الهندسة، قطاع التمويل، ولكل قطاع رئيس يرأسهم وزير الإعلام.

في 1973 بدا التليفزيون المصري اضخم عمليه لتجديد أجهزة الإرسال، وفي 1978 تم توصيل القناتين الأولى والثانيه إلى منطقة القناة بشبكة ميكرويف وإنشاء محطة بث تليفزيوني لكل من القناتين في كل من السويس والإسماعيليه وبور سعيد ، وبدأ إرساله ملونا في 9 سبتمبر 19761.

ومع بداية الثمانينيات شهد التليفزيون المصرى تطورات عديدة فى أكثر من مجال، من خلال التوسع الهندسي والجغرافي لمجال التغطية التليفزيونية ليصل إرسال التليفزيون المصري إلى كل محافظات الدولة ، وفي 1988 بدا البث التليفزيوني للقناه الثالثة التي تخاطب (إقليم القاهرة الكبرى) وفي 1988 أيضا بدأ إرسال القناة الرابعة التي تخاطب (مدن القناة) وفي 1990 بدأ البث التجريبي للقناه الخامسة. 

وفي 1994 انطلق البث التجريبي للقناه السادسة لوسط الدلتا ومقرها طنطا والتي تخاطب (الغربية والدقهليه والمنوفيه وكفر الشيخ ودمياط) كما بدأ إرسال القناة السابعة ومقرها المنيا وتغطي محافظات شمال الصعيد (بني سويف والمنيا والفيوم واسيوط) ، وفي 1996 تم افتتاح القناة الثامنة ومقرها في اسوان وتخدم محافظات جنوب الصعيد (سوهاج وقنا واسوان والاقصر). 

هذا بالاضافه إلى القنوات الفضائية التي بدأ بثها في 1990.. وكانت القناة الفضائية المصرية الأولى أول قناه فضائية عربية حكومية .. وفي 1993 انطلقت قناة النيل الدولية في 1993 وبدأ ارسالها في 1994.. ، ثم القناة الفضائية المصرية الثانية التي بدأت كقناه مشفره ودخلت في الاعلام المدفوع في 1996.. ثم ظهر قطاع النيل للقنوات المتخصصة الذي ضم العديد من القنوات (الرياضية والأخبار والثقافة والمنوعات والطفل والتعليميه. 

ومع عيد الاعلام والاعلاميين عام ‏2004‏ أضيف إلي مقومات الاعلام المصري بل والعربي عامة مرافق انتاجية جديدة ومقومات تخدم الانتاج الدرامي والبرامجي بأحدث النظم من خلال ما أضافته الشركة المصرية للانتاج الاعلامي بمدينة السادس من أكتوبر من مناطق وتجهيزات جديدة للتصوير والانتاج 

كما كانت مصر الدولة العربية السباقة في امتلاك قمر صناعي خاص بها وهو نايل سات 101 المخصص لأغراض الاتصالات الفضائية وقد تم اطلاقه عام 1998 وخرج من الخدمة في شهر فبراير 2013 ويعمل بدلا منه كل من الاقمار نايل سات 102 و نايل سات 103 و نايل سات 201

وانطلقت في 2016 قناة "ماسبيرو زمان " التي تقدم ابداعات وتراث التليفزيون المصري منذ اطلاقه عام 1960 

وتستند هذه الشبكة العريضة من القنوات على قاعدة قوية من محطات البث والتشغيل الهندسي تمتد بطول البلاد وعرضها ..

وانطلقت أوائل مايو 2018 الموقع الموحد للهيئة "بوابة ماسبيرو"، الذي أنشأته الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بموجب بروتوكول تعاون، وبتنفيذ كبرى الشركات المحلية والعالمية المتعاملة مع وزارة الاتصالات، وعلى رأسها شركات "أي بى إم" و"شركة مايكروسوفت للتقنية" و"لينك".

و"بوابة ماسبيرو" تتيح للمشاهد والمستمع متابعة المحتوي الإعلامي لقنوات وإذاعات الهيئة الوطنية للإعلام عبر منصات خاصة للبث المباشر، فضلا عن أرشيف ضخم يضم كنوز ماسبيرو التي يمكن لمستخدم الموقع الرجوع إليها عبر نظام مؤمن تكنولوجيا، هذا بالاضافة للخدمات الإخبارية التي تغطي مصر كلها عبر مراسلي الإذاعة والتليفزيون، وما يذاع في نشرات الأخبار بالإذاعة والتليفزيون. . وذلك عبر الموقع الموحد الذي ضم عدد من المواقع التي بدأ إنشاءها منذ 2005 لمواكبة التطور التكنولوجي والوصول الى المتلقي عبر كل الوسائل  ..

ماسبيرو يستعيد مكانته

ان الاعلام الرسمي اذا جاز التعبير الذي تشرف عليه الآن الهيئة الوطنية للاعلام بما يمتلك من مقومات بشرية وفنية مؤهل تماما للنهوض واستكمال المسيرة المشرفة وتجاوز العقبات والعثرات التي تعرض لها منذ 2011 .

ولابد من مد يد العون لهذا الصرح الاعلامي كي يستعيد مكانته وتأثيره رغم ما يتعرض له من حرب عدائية منكرة لدور ابنائه الذين قامت على سواعدهم كل الكيانات الاعلامية في مصر والوطن العربي .. ورغم ذلك يقوم بدوره على اكمل وجه وبكل التزام بمحددات الامن القومي المصري والسلام الاجتماعي وما يمليه عليه ضميره الوطني 

وقد بدأ عام 2018 حاملا معه تأكيدات القيادة السياسية بدعم هذا الكيان الضخم والعمل على تطويره حتى يعود الى سابق عهده ويتمكن من المنافسة ويقوم بدوره المنشود.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content