اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

سيناء .. من التحرير إلى التنمية

سيناء .. من التحرير إلى التنمية

تاريخ النشر

في قلب كل مصري شعور بالاعتزاز ينبض حينما يذكر الاسم .. سيناء.. ارتباط وجداني يربطنا بالأرض والتاريخ والتضحيات.. واليوم نحتفل بالذكرى 37 لتحرير واستعادة الأرض بعد كفاح عسكري وسياسي شاق.

في الخامس والعشرين من ابريل عام 1982ارتفع علم مصر خفاقا على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، معلنا انتهاء احتلال دام 15 عاماً، وعودة كامل الأرض للسيادة الوطنية، عدا منطقة " طابا" التي تمت استعادتها في 1989 بعد معركة دبلوماسية مشرفة.    

أرض الفيروز .. 


في كتابه " شخصية مصر " قال العالم الراحل الدكتور جمال حمدان عن سيناء فى الفصل العاشر: " سيناء ليست مجرد صندوق من الرمال وإنما هى صندوق من الذهب مجازا كما هى حقيقة استراتيجيا  ...فنحن نعلم انها كانت منذ الفراعنة منجم مصر للذهب والمعادن النفيسة ".

وبأسلوب علمى راق يصف حمدان تلك البقعة العزيزة من تراب الوطن قائلا: " تبدو سيناء كثقل معلق ، أو كسلة مدلاة علي كتف مصر الشرقي، في أقصي الشمال ، ولا تلتحم بها إلا بواسطة برزخ السويس.

تقع شبه جزيرة سيناء في الجزء الشمالي الشرقي من أرض مصر ، على شكل مثلث رأسه الى الجنوب و قاعدته الى الشمال يحده من الشرق خليج العقبة ومن الغرب خليج السويس ، وإلي الشمال من هذا المثلث يكون الجزء الباقي علي هيئة متوازي أضلاع حده الشمالي ساحل البحر الأبيض المتوسط وحده الجنوبي هو الخط الفاصل الذي يصل بين رأس خليج العقبة ورأس خليج السويس ، وحده الشرقي خط الحدود السياسية لمصر ، وحده الغربي قناة السويس . . وتبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء نحو 61 ألف كيلو متر مربع أي ما يعادل حوالي 6 % من جملة مساحة مصر .

وتتمتع سيناء بموقع جغرافي واستراتيجي هام .. هذا الموقع هو " كلمة السر " والعنصر الحاسم في تاريخ وحاضر ومستقبل سيناء . . فهي تقع بين ثلاثة مياه : البحر المتوسط في الشمال ( بطول 120 كيلو متراً ) وقناة السويس في الغرب (160 كيلو متراً) وخليج السويس من الجنوب الغربي (240 كيلو متراً) ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق بطول (150 كيلو متراً)، وهكذا تملك سيناء وحدها نحو 30 % من سواحل مصر 

وسيناء هي حلقة الوصل بين آسيا وأفريقيا .. وهي معبر بين حضارات العالم القديم في وادي النيل وفي دلتا نهري دجلة والفرات وبلاد الشام .

وهي معبر الديانات السماوية وكرمها الله بذكرها في القرآن الكريم فى قوله تعالى ( والتين والزيتون و طور سينين ) سورة التين آية 1، 2، وكرمها سبحانه وتعالى بعبور أنبيائه لأراضى سيناء نحو وادى النيل .. فعبرها الخليل إبراهيم عليه السلام، وعاش فيها موسي بن عمران عليه السلام وبها تلقي الشريعة من ربه .. وعبرها السيد المسيح و أمه مريم عليها السلام .

 وفي العصور الوسطي كانت سيناء المعبر الأساسي للحجاج المصريين في طريق ذهابهم إلي الحجاز وعودتهم إلي مصر.

سيناء عبر التاريخ :-

وقد انعكست الأهمية الدينية ،و الجغرافية والاقتصادية لسيناء علي مكانتها، و تطورها التاريخي حتي أضحي تاريخها بمثابة سجل شامل للأحداث الكبري في المنطقة في الماضي البعيد والقريب معاً .

ومنذ عهد الاسرة 18 الفرعونية الأهمية العسكرية لسيناء، وتم شق الطريق الحربي الكبير الذي يصل بين مصر وفلسطين والذي كان مستخدما في الأسفار المحدودة خلال عصور الدولتين القديمة والوسطي ولكنه أصبح منذ بداية الأسرة 18 أهم الطرق الحربية في العالم القديم وذلك بعد ان حررت مصر نفسها من الهكسوس وخرجت تؤمن حدودها.

وعبر هذا الطريق دخل الفتح العربي الإسلامي مصر عام 640 ميلادية، قادماً من الشام بقيادة الصحابى عمرو بن العاص في عهد ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب . .   

وإبان الحروب الصليبية كانت شبه جزيرة سيناء مسرحا للصراع، وهي حلقة الوصل بين مركزي الدولة الأيوبية في القاهرة والشام، ولذلك اهتم الناصر صلاح الدين الأيوبي بتحصين سيناء وبناء القلاع الهامة بها وتقويض أي نفوذ صليبي يقترب من سيناء ومن أشهر هذه القلاع، قلعة الجندي علي تل الجندي شرق مدينة سدر وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون قرب طابا، وعندما شرع أرناط صاحب حصن الكرك الصليبي بالاستيلاء علي أيلة عام 1182 م (578 هـ) وتهديد المسلمين في البحر الأحمر وشواطيء الحجاز ، فضلاً عن قطع طريق القوافل بين مصر والشام ، قام صلاح الدين بحرب واسعة ضد الصليبيين ، وهي الحرب التي انتهت بهزيمتهم في حطين عام 1187 م (583هـ) وعودة بيت المقدس إلي المسلمين.

  ومثلما خرج الجيش الاسلامي بقيادة صلاح الدين عبر سيناء لهزيمة الصليبيين ، فقد خرج جيش مصر بعد أقل من قرن واحد لمواجهة التتار الذين سيطروا علي أجزاء واسعة من الصين وآسيا الوسطي ثم اجتاحوا العراق وقتلوا آخر الحكام العباسيين ثم اجتاحوا الشام وأنهوا علي الدولة الأيوبية وتوجهوا إلي مصر حيث بعثوا برسالة لطلب الاستسلام ولكن سيف الدين قطز سلطان المماليك رفض التهديد وتوجه بجيش مصر عبر سيناء وواجه التتار عند عين جالوت بجنوب فلسطين والحق المصريون بهم أقسي هزيمة ولاحقوهم إلي ما وراء نهر الفرات حتي ضعف وتلاشي وجودهم .

ومن سيناء أيضا دخل الخكم العثماني الى مصر بعد هزيمة المماليك في مرج دابق ثم معركة أخرى عند غزة، وشيد العثمانيون في سيناع قلاع الطور ونخل، وطابية العريش

وفي زمن الحملة الفرنسية على مصر عام 1798دارت علي أرض سيناء معركة كبري، كما شهدت التوقيع علي معاهدة العريش في 28 يناير عام 1800 والتي كانت لبنة مهمة في خروج الفرنسيين.


في عهد محمد علي باشا الذي تولى حكم مصر 1805 احتلت سيناء أهمية كبيرة في ظل اهتمامه بالوصول إلي منطقة الشام لتأمين حدود مصر الشرقية، وهو الأمر الذي اعتبره محمد علي أحد أهم أركان الأمن القومي المصري وبموجب اتفاقية كوتاهية عام 1833 أقر الباب العالي بحدود مصر الشمالية حتي جبال طوروس.

وفي عهد الخديوي سعيد دخلت سيناء طوراً جديداً بمنحه امتياز شق قناة السويس لشركة فرنسية . 

قد اهتمت بريطانيا بسيناء اهتماماً كبيراً قبل وأثناء الاحتلال البريطاني لمصر ، وانفقت علي البعثات العلمية وعمليات المسح، بل وحاولت استمالة ورشوة بدو سيناء ضد الحركة العرابية، ولكن أبناء سيناء الذين وصلتهم أنباء الثورة العرابية ، واستبشروا بها مثل سائر أبناء مصر ، رفضوا المحاولة البريطانية التي قام بها "بالمر " عام 1882م، وقرروا القضاء علي بعثة بالمر المشبوهة وإفشال الخطة البريطانية . 

وفي 1906قررت سلطات الاحتلال البريطاني إنشاء نقطة دائمة عند العقبة، فلم يجدوا ماء كافياً فتوجهوا إلي أم الرشراس علي الشاطيء الغربي لخليج العقبة، فاعترضت الحكومة التركية علي ذلك ورفضت طلباً بريطانياً لتحديد حدود مصر علي أساس أن مصر ولاية عثمانية ولا حاجة لرسم حدود بينها وبين الولايات الأخري، بعد جدال ومناوشات انتهي الأمر برضوخ السلطات التركية وتسليمها بحدود مصر الشرقية من رفح إلي رأس خليج العقبة، وتمت إقامة أعمدة علي طول خط الحدود وإقامة نقاط شرطة علي طول مراكزه .

كيف احتلت وكيف عادت :-

أثناء الحرب العالمية الأولى " 1914- 1919" كان لسيناء شأن خطير في تأمين وحماية طرق المواصلات بالنسبة لبريطانيا، وكانت ساحة مواجهة بين الانجليز والاتراك، انتهت بهزيمة الاتراك، واستناداً إلي دروس الحرب العالمية الأولي جعلت سلطات الاحتلال سيناء تابعة لإدارة عسكرية مباشرة .. وهو الأمر الذي ظل قائماً حتي أثناء حرب فلسطين عام 1948 وبعدها وحتي عام 1956 عندما كانت سيناء جزءاً من حملة دولية أخري استهدفت العدوان علي مصر ، وتمثلت في العدوان الثلاثي عام 1956 والذي شاركت فيه كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ، وبنفس الأسلوب اتجهت القوات الاسرائيلية إلي الطريق الحربي للوصول إلي قناة السويس والالتقاء بقوات فرنسا وبريطانيا المشاركة في العدوان .. الذي اندحر بصلابة المقاومة المصرية والرفض العالمي لمنطق العدوان وأهدافه فانسحبت القوات الإسرائيلية من سيناء إلي حدود مصر الدولية .

وبعد 11 عاماً أخري كانت سيناء هدفاً لعدوان اسرائيلي جديد في 5 يونيه 1967 ولم يكن ممكنا أن يخرج هذا الاحتلال الجديد لسيناء إلا بتضحيات كبري تمثلت أولاً في حرب الاستنزاف (1967 - 1970) ثم بحرب أكتوبر المجيدة عام 1973.

معركة التحرير :-

بعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، حيث تم إصدار القرار رقم 338 والذي يقضي بوقف جميع الأعمال العسكرية بدءًا من 22 أكتوبر 1973 ، وذلك بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي قبلته مصر ونفذته مساء يوم صدور القرار، إلا أن خرق القوات الإسرائيلية للقرار أدى إلى إصدار مجلس الأمن قراراً آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والذي التزمت به إسرائيل ووافقت عليه، ودخولها في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات الأمر الذي أدى إلى توقف المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال على أرض سيناء.

في أكتوبر ونوفمبر 1973 جرت مباحثات الكيلو 101 التي تم فيها الاتفاق على تمهيد الطريق أمام المحادثات السياسية للوصول إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط، حيث تم التوقيع في 11 نوفمبر 1973 على اتفاق تضمن التزاماً بوقف إطلاق النار ووصول الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس وتتولى قوات الطوارئ الدولية مراقبة الطريق ثم يبدأ تبادل الأسرى والجرحى، واعتبر هذا الاتفاق مرحلة افتتاحية مهمة في إقامة سلام دائم وعادل في منطقة الشرق الأوسط.

اتفاقيات فض الاشتباك الأولى (يناير 1974) والثانية ( سبتمبر 1975)

-يناير 1974 تم توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، والذي حدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومتراً شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.. وفي سبتمبر 1975 تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة حوالي 4500 كيلو متر من أرض سيناء، ومن أهم ما تضمنه الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية ولكن بالوسائل السلمية.

مبادرة السادات :-

أعلن  الرئيس الراحل أنور السادات مبادرته بزيارة القدس ( نوفمبر 1977)، في بيان أمام مجلس الشعب أنه على استعداد للذهاب إلى إسرائيل، وقام بالفعل في نوفمبر 1977 بزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة بالكنيست الإسرائيلي طارحاً مبادرته التي كان من أبرز ما جاء فيها أنه ليس وارداً توقيع أي اتفاق منفرد بين مصر وإسرائيل في سياسة مصر، مؤكداً أن تحقق أي سلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبداً السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله عليه، ذلك الموقف الذى سبب ليس شقاقا فقط بين مصر والدول العربية، لكن داخل مصر أيضا، ولكن هل كان هناك سبيل آخر لاسترداد اﻷرض؟

طرحت المبادرة بعد ذلك خمسة أسس محددة يقوم عليها السلام وهي:

ـ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967.
ـ تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته.
ـ حق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة عن طريق إجراءات يتفق عليها تحقيق الأمن المناسب للحدود الدولية بالإضافة إلى الضمانات الدولية المناسبة.
ـ تلتزم كل دول المنطقة بإدارة العلاقات فيما بينها طبقاً لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبصفة خاصة عدم اللجوء إلى القوة وحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية.
ـ إنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة.
- وفى مؤتمر كامب ديفيد (18 سبتمبر 1978) في 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر من ذات العام، والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978.

ويحتوي الاتفاق على وثيقتين مهمتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي ـ الإسرائيلي:

الوثيقة الأولى؛ إطار السلام في الشرق الأوسط:-

نصت على أن مواد ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأخرى للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.. وتحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين إسرائيل وأية دولة مجاورة ومستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها، هو أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338.

الوثيقة الثانية؛ إطار الاتفاق لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل: وقعت مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 معاهدة السلام اقتناعاً منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و 238 وتؤكدان من جديد التزامهما بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد.

معاهدة السلام في 26 مارس 1979

- وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعاً منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، والتي نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة وأيضاً المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

عودة سيناء

أدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي: في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام. ـ في 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع ) من أبوزنيبة حتى أبو خربة. ـ في 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.

 في 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.

وفي يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام زانسحابها من سيناء ، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصرى المكثف‏.

طابا :-

خلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء كلها في عام 1982، تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو أنه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طابا، وأي خلاف بين الحدود يجب أن يحل وفقاً للمادة السابعة من معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية والتي تنص على:

1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضات.
2- إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضات تحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.. وقد كان الموقف المصري شديد الوضوح وهو اللجوء إلى التحكيم بينما ترى إسرائيل أن يتم حل الخلاف أولا بالتوفيق.

وفي 13 يناير 1986، أعلنت إسرائيل موافقتها على قبول التحكيم، وبدأت المباحثات بين الجانبين وانتهت إلى التوصل إلى"مشارطة تحكيم" وقعت في 11 سبتمبر 1986 ،والتي تحدد شروط التحكيم، ومهمة المحكمة في تحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف.

وفي 30 سبتمبر 1988، أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، والتي حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية.

وفي 19 مارس 1989رفع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك علم مصر على طابا المصرية.

تنمية سيناء :-

 بدأ مشروع تنمية سيناء كفكرة فى بداية ستينيات القرن الماضى قبل نكسة يونيو 1967، وبالطبع لم يخرج الى النور بسبب الحروب، وبعد استعادة الأرض أثيرت فكرة حفر ترعة السلام من فارسكور (تقع على فرع دمياط) إلى التينة (تقع على قناة السويس) ، حيث تقطع الترعة بعد ذلك قناة السويس خلال ثلاثة أنفاق لتروى نصف مليون فدان ، ووصلت اول قطرة مياه اليها في 1997..

وكان مجلس الوزراء قد اقر عام 1994 استراتيجية شاملة لتنمية سيناء، وتم الربط الجغرافى بين وادى النيل وسيناء عبر ترعة السلام إحدى المكونات الرئيسية بمشروع سيناء القومى ، إضافة إلى نفق الشهيد أحمد حمدى لربط غرب قناة السويس بشرقها ، وتم استكمال الربط العضوى بإنشاء جسرين فوق قناة السويس هما : الكوبرى المعلق جنوب القنطرة إضافة إلى كوبرى الفردان المتحرك للسكك الحديدية التى تصل بين الإسماعيلية ورفح ويبلغ طولها 217 كم

 ومشروع ترعة السلام هو أحد مشروعات خطة التنمية الشاملة، وقد مر المشروع بعدة مراحل وواجهته عقبات، وفي 2008 تم الإنتهاء من أعمال البنية الأساسية بالكامل فى المرحلة الأولى من المشروع بتكلفة 406 مليون جنيه ، وتم زراعة نحو 18 ألف فدان من الأراضى الجديدة المستصلحة غرب القناة،  إلا أن العمل بالمشروع توقف عام 2010.

انطلاقة جديدة نحو التنمية :-

في عام 2014 أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، عملية التنمية الشاملة في سيناء، التي تستمر حتى عام 2022، بتكلفة تصل إلى إجمالي 275 مليار جنيه، وهو رقم ضخم يستلزم تكاتف كل المصريين من أجل المساهمة في توفيره.

وأكد الرئيس أن تنمية سيناء هي مسألة أمن قومي لمصر بالدرجة الأولى، ووجه الحكومة بتفقد المشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها في شمال سيناء، لخدمة المواطنين، وسرعة افتتاحها، بجانب التعرف على مطالب الأهالي، والعمل على حلها. 

وتتمثل أهم المشروعات الإنمائية بشبه جزيرة سيناء في المزارع السمكية علي مساحة 15590 فدان بالمشروع
القومي بقناة السويس، إنشاء البحيرة الطبيعية بمنطقة القناة، المنطقة الصناعية ببورسعيد، إنشاء 10 طرق بإجمالي 1339 كم بتكلفة 26.6 مليار جنيه، إنشاء عدد من الوحدات السكنية، تنفيذ 15 مستشفي ووحدة صحية بتكلفة 1.2 مليار جنيه تم الانتهاء من تنفيذ 9 مستشفيات، تنفيذ وتطوير 53 مدرسة وجامعة ومعهد وإدارة تعليمية بتكلفة 5.5 مليار جنيه.

ووفقا لوزارة التخطيط ، يتم كذلك تنفيذ 5 مشروعات في مجال الزراعة واستصلاح الأراضي، تنفيذ 54 مشروع إمداد مياه، تطوير ورفع كفاءة مطاري العريش وشرم الشيخ، إنشاء مرسي للصيادين برمانة، تطوير المنطقة الصناعية وسط سيناء لصناعات الرخام والزجاج، استكمال تنفيذ مشروع استصلاح 400 ألف فدان بشمال سيناء، تنفيذ
مشروعات الصرف الصحي المتكامل بمدينة بئر العبد، استكمال رفع شبكات الكهرباء علي الطرق بمدن الطور وأبو رديس ونويبع ودهب وطابا ورفح، وغير ذلك من مشروعات بشبه جزيرة سيناء.

كما وجهت الخطة استثمارات حكومية بحوالي 2.982 مليار جنيه خلال عام 18/2019 لتنمية محافظتي شمال وجنوب سيناء تشكل نسبة 3% من جملة الاستثمارات الحكومية الموزعة ومولت الخزانة العامة نسبة 86% منها وبقيمة بلغت 2.553 مليار جنيه محققة ارتفاع بنسبة 32% مقارنة بعام 17/2018.

ووفقا لاحدث تقارير وزارة الري التي تتولى تنفيذ مشروع تنمية شمال سيناء " ترعة السلام" ، الذي يعتمد على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى بعد خلطها بمياه النيل بنسبة (1:1)، فقد تم استصلاح واستزراع 400 ألف فدان على مياه ترعة السلام بشمال سيناء، بهدف خلق مجتمع زراعى صناعى تنموى متكامل

وبلغت نسبة الأعمال التى تم تنفيذها 92.55%، حيث تم تنفيذ ( 12 ) مأخذ مياه بزمام 41666 فدان بمنطقتي رابعة وبئر العبد، باستثمارات 307 مليون جنيه.

كما تم الانتهاء من تنفيذ سحارة ترعة السلام تحت قناة السويس بنسبة 100 %، والانتهاء من تنفيذ  ترعة الشيخ جابر الصباح بطول 86.500 كم، والانتهاء من تنفيذ ( 12 ) محطات طلمبات رى وصرف، واستكمال محطات السلام (3،2،1) غرب قناة السويس بتكلفة (498.189) مليون جنيه.

وتم تنفيذ 5  قرى توطين نموذجية أرقام ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 7 ) بمنطقة سهل الطينة بنسبة انجاز 100 %، و إطلاق المياه بمنطقتى سهل الطينة وجنوب القنطرة شرق فى زمام 125 ألف فدان، وبلغ  إجمالى المساحة التى تم تخصيصها بالمشروع تبلغ حوالى 85.186 ألف فدان بمنطقتى سهل الطينة وجنوب القنطرة شرق، وتم زراعة حوالى ( 63 ) ألف فدان ( من المساحات التى تم تخصيصها ) بمنطقتى سهل الطينة وجنوب القنطرة.

كما تم الانتهاء من تنفيذ ترعة جنوب القنطرة شرق بطول 35.50 كم بتكلفة حوالى 168 مليون جنيه، وجاري العمل فى تنفيذ ( 2 ) قرية توطين بمنطقة جنوب القنطرة شرق مزودة بكافة الخدمات والمرافق.

وجارى العمل فى تنفيذ ( 11 ) مأخذ بمنطقتى رابعة وبئر العبد، بتكلفة تبلغ 937 مليون جنيه، وسيتم  تخصيص مساحة 40 ألف فدان بمنطقتى رابعة وبئر العبد بمعرفة وزارة الزراعة.

أيضا جارى التنسيق مع الجهات المعنية لتخصيص مساحة 160 ألف فدان تضم مأخذى (24،10) و منطقتى السر و القوارير و المزار و الميدان، لإمكان البدء فى دراستها و طرحها بعد عمل دراسات الجدوى اللازمة.

شمل "المشروع القومي لتنمية سيناء"، الذي دشنه الرئيس السيسي إنشاء مدن سكنية، حيث تعمل القوات المسلحة، بمشاركة العديد من الشركات الوطنية على إنشاء 77 ألفًا و237 وحدة سكنية في شبه جزيرة سيناء قبل نهاية العام الجاري.

كما تم الانتهاء من أعمال الرفع المساحي والتصميمات الخاصة بتنفيذ مدينة رفح الجديدة، بإجمالي 10 آلاف وحدة سكنية، و400 منزل بدوي، ومنطقة خدمات، وجرى إزالة المنشآت في المنطقة التي تم إنشاء المدينة بها، وتجهيز الأرض، ودفع التعويضات اللازمة للأراضي بواسطة محافظة شمال سيناء، وانتهاء المرحلة الأولى من مدينة الإسماعيلية الجديدة بإجمالي 12 ألفًا و244 وحدة سكنية بنسبة تنفيذ 72%.

كما جرى العمل على إنشاء 45 ألفًا و756 وحدة ضمن المرحلة الثانية للمدينة، ويبلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة بالمشروع 58 ألف وحدة سكنية، والتخطيط لإنشاء مدينة السويس الجديدة شرق القناة شمالي مدينة عيون موسى، وتم تنفيذ محطة وشبكة صرف صحى بمدينة الطور بطاقة 10 آلاف متر مكعب لكل يوم بنسبة تنفيذ 65%.

وفيما يتعلق بالتنمية الزراعية في سيناء، فتم إنشاء 350 صوبة زراعية، وتوزيعها على بدو سيناء، والقيام بأعمال البنية الأساسية لـ3915 فدانا بمنطقة بئر العبد، والانتهاء من استصلاح والقيام بأعمال البنية الأساسية، وزراعة (700) فدان زيتون بمشاركة مجتمعية، والانتهاء من إنشاء سحّارة سرابيوم بطاقة 16 مترا مكعبا لكل ثانية، وتعد سحارة سرابيوم أضخم سحارات العالم لعبور المياه العذبة أسفل مياه قناة السويس.

كما تعمل الدولة على تنفيذ مشروعات سريعة الأجل مثل المزارع السمكية لإتاحة فرص عمل للشباب لحين الانتهاء من الكيان الخاص بالمشروع.

وتضمن برنامج تنمية سيناء تطوير مطار المليز لإتاحته للاستخدام المدني، وإقامة مدارس ومعاهد أزهرية في شمال وجنوب سيناء، إضافة للعمل على إنشاء جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور على مساحة 205 أفدنة.

كما تم الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة 8 وحدات صحية، بينما يجري العمل على تطوير، ورفع كفاءة 2 مستشفى عامة بمدينتي العريش، والشيخ زويد، إضافة لتطوير ورفع كفاءة 10 نقاط إسعاف، وإنشاء 4 نقاط جديدة، ومخازن أدوية مركزية بالعريش.

وانتهت القوات المسلحة من رفع كفاءة وتطوير3 مستشفيات مركزية بمدن سانت كاترين، وطابا، وأبورديس، واستكمال الأجهزة الطبية فيها، فضلا عن الانتهاء من رفع كفاءة وتطوير 5 وحدات صحية بمدن الجبيل، ووادي الطور، وأبو صويرة، ورأس سدر، ورأس مسلة، إضافة للانتهاء من تطوير ورفع كفاءة 11 نقطة إسعاف.

كما يتم إنشاء مجموعة من الأنفاق تحت قناة السويس، وتصل إجمالي التكلفة المبدئية لحفر الأنفاق 36 مليار جنيه، ويعمل بالمشروع 4 معدات حفر عملاقة، ويمثل مشروع حفر الأنفاق أكبر مشروع لإنشاء الأنفاق في العالم، واستطاعت مصر الاستفادة بخبرات الدول المتقدمة في حفر الأنفاق مثل ألمانيا وسويسرا وإسبانيا.

وتساهم الأنفاق في تقليل حجم التكلفة للمواد الخام والنقل، وتقلل من حجم المعاناة في الانتظار والعبور من الجهة الشرقية إلى الغربية والعكس، والتي كان يعاني منها المستثمرون، مما كان ينعكس على ارتفاع سعر التكلفة على المواطن البسيط، ولأول مرة في العالم تعمل 4 ماكينات حفر في آن واحد، حيث تعمل حفارات TBM وفق أحدث تقنيات تكنولوجية تم التوصل إليها في العالم كله، فيما تصل تكلفة المعدة الواحدة 45 مليون يورو، وتكلفة المعدات الأربع نحو 180 مليون يورو.

ومن المقرر افتتاح مشروع أنفاق قناة السويس خلال احتفالات عيد تحرير سيناء، حيث يتم افتتاح 4 أنفاق كبرى بمحافظتي بورسعيد والإسماعيلية بواقع نفقين في كل محافظة.

وتقوم أنفاق قناة السويس الأربعة، إضافة إلى جسري الشهيدين المنسي وأبانوب تربط سيناء بقلب مصر، مما سيساعد على تسريع عمليات التنمية داخل سيناء شرق منطقة القناة.

إن إهمال مشروعات التنمية في شمال سيناء خلال العقود الماضية، ساهم في إيجاد بيئة خصبة للتنظيمات المعادية للدولة على الانتشار، واليوم تسهم مشروعات التنمية في شرق القناة تسهم في جهود مكافحة الإرهاب، بعد النجاحات المتلاحقة التى حققتها العملية العسكرية الشاملة بسيناء والتى اوشكت على تحقيق اهدافها الاستراتيجية المحددة.. 

كما أن وجود قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الارهاب بسيناء، التي تشكلت فى أبريل 2015 وافتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة فى فبراير 2018، أسهم بقوة في متابعة وانجاز  للمشروعات التنموية الجارى والمخطط تنفيذها بشبه جزيرة سيناء،فضلا عن الهدف الأساس وهو تنفيذ المهام المتعلقة بالإشراف والمتابعة والسيطرة على أعمال القتال لقوات شرق القناة فى مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وعناصر وزارة الداخلية. 

وطبقا للتخطيط الجيد والتنظيم والمتابعة والسيطرة المستمرة على أعمال قتال القوات والعناصر المشتركة من الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، نجحت العملية الشاملة " سيناء 2018" في فرض سيادة الدولة على كل شبر من أرض سيناء وتكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر فادحة فى الأفراد والمركبات والدراجات النارية والمعدات وتدمير البنية التحتية لها والمتمثلة فى الأماكن التى يتخذها للتمركز والاختباء (ملاجئ / كهوف / منازل / زراعات كثيفة) بالإضافة إلى تجفيف منابع الإمداد عن طريق تدمير الأنفاق وطرق التهريب بتشديد إجراءات التأمين والتفتيش لجميع المنافذ والطرق المؤدية لسيناء وعودة الحياة الطبيعية للسكان المحليين والمتمثلة فى عودة الدراسة بجميع مراحلها الدراسية وتوفير كافة الاحتياجات الأساسية واليومية للمواطنين مع استمرار أعمال التنمية الشاملة والمشروعات التنموية الجارى المخطط تنفيذها بتأمين من القوات المسلحةحة وبالتنسيق مع الشرطة المدنية والأجهزة الأمنية المختلفة .

وتسير الرؤية المستقبلية لقيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب للتنمية فى سيناء فيما بعد العملية الشاملة (سيناء 2018) بالتوازى فى مكافحة الإرهاب بشمال ووسط سيناء وفق خطط لتنفيذ التنمية الشاملة بسيناء، وذلك طبقاً لتوجيهات الرئيس السيسي ، حيث تشمل محافظتى (شمال - جنوب) سيناء فى كافة مجالات البنية التحتية والتنمية في كل المجالات بإجمالى 268 مشروعا، من خلال 18 تجمعا تنمويا في شمال سيناء وجنوبها.

وكمثال للمشروعات التنموية المنفذة والجارى تنفيذها ومتابعتها بواسطة قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب  مشروع قرية الجوفة النموذجية، ومشروع قرية النثيلة، وتوفر هذه المشروعات مساكن للأهالي ومشروعات زراعية وخدمية توفر فرص عمل للسكان، وجذب المزيد من السكان إليها من مختلف المحافظات بالوادى والدلتا والصعيد. 

 ووفقا لاحصائيات عام 2016 يقدر إجمالى عدد السكان فى سيناء بنحو 6.5 ملايين نسمة، أى اقل من 1% من إجمالى سكان مصر ، وهذه الكثافة السكانية لا تتناسب مع الإمكانات الاقتصادية الهائلة لتلك المنطقة.

إن جهود ربط سيناء بالوادى عبر العديد من المشروعات التنموية الكبرى وفى مقدمتها قناة السويس الجديدة ومحور تنمية قناة السويس ، وترعة السلام ، تتخطى في رؤيتها البعد الاقتصادي، إلى الأمن القومي المصري، من خلال محوري الأمن والتنمية، لذا فإن المزيد من المشروعات الزراعية والصناعية والسياحية، تشكل عامل جذب للملايين من السكان الشباب وغيرهم ، يسهم بصورة أو بأخرى فى حسم المعركة ضد الإرهاب، واتمام تطهير تلك البقعة العزيرة من أرض الوطن .


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content