اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مساجد آل البيت وأمراء الإسلام فى مصر

مساجد آل البيت وأمراء الإسلام فى مصر

تاريخ النشر

يُكن المصريون حبا خاصا وتعلقا كبيرا بمقامات آل  البيت وأولياء الله الصالحين وبمساجدهم العديدة فى قاهرة المعز التي يوجد بها عشرات المساجد ذات القيمة  التاريخية والروحية لآل البيت تزدحم بالآلاف من الذين تهفو قلوبهم الى آل البيت  طوال العام وبصفة خاصة فى ليالي شهر رمضان المبارك.

ويتزاحم المصريون من مختلف الطبقات من كل المحافظات طوال شهر رمضان على التبرك  بمقامات آل البيت وقضاء ليلة او اكثر من ليالى الشهر الكريم فى احضان احد هذه  المساجد للتبرك بأصحابها من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الدعاء.

وتقام كل ليلة حول هذه المساجد موائد الرحمن الكبيرة العامرة باطعمة رمضان  الشهيرة والتى تستقبل الآلاف كل يوم على الافطار الرمضانى تبرعا من اهل الخير ومساهمة فى تكافل المجتمع اضافة الى توزيع الصدقات واموال الزكاة فى هذا الشهر  المبارك.

ويسهر الناس كل ليلة فى السرادق المحيطة بالمساجد وبالبيوتات الاثرية مثل منزل  الهراوى وبيت الست وسيلة ومنزل زينب خاتون وغيرها بمنطقة القاهرة الفاطمية والتى  تقدم التواشيح الدينية والاغانى الشعبية والموسيقى الشرقية الاصيلة والتى تمتد  حتى موعد السحور وصلاة الفجر فى احد هذه المساجد الشهيرة لتظل لهذه الليالي  ذكريات طيبة تستمر عالقة بالأذهان سنين طويلة.

والى الجانب الروحاني  في شهر رمضان تشهد منطقة الحسين بحى الجمالية وسط القاهرة  والتى تتميز بوجود كم هائل من الآثار الاسلامية والمساجد العتيقة حركة رواج تجاري  كبير فى هذا الشهر المبارك تتمثل فى تجارة السبح والمصاحف والكتب الدينية والبخور  والروائح العطرية مثل المسك والعنبر اضافة الى نشاط البازارات والمقاهي والمطاعم  وغيرها.

 إن مساجد مدينة الألف مئذنة لايمكن حصرها في هذه اللمحة العاجلة ، ولذا فإننا سنكتفي بعرض بشيء من التفصيل بعض أشهر وأهم مساجد القاهرة من خلال هذا الملف:
  • #كلمات متعلقة



يقع جامع عمرو بن العاص بالفسطاط بحي مصر القديمة، وهو أول جامع بني بمصر بعد أن فتحها عمرو بن العاص سنة 20 للهجرة الموافق سنة 641 ميلاديا.

وقد بُني هذا الجامع سنة 21 هجريا الموافق 641 ميلاديا وكان عند  إنشائة مركزاً للحكم ونواة للدعوة للدين الإسلامي بمصر، ومن ثم بنيت حولة مدينة الفسطاط التي هي أول عواصم مصر الإسلامية، ولقد كان الموقع الذي اختارة عمرو بن العاص لبناء هذا الجامع  في ذلك الوقت يطل على النيل كما كان يشرف على  حصن بابليون الروماني الذي يقع بجوارة ، ولأن هذا الجامع هو أول الجوامع التي بنيت في مصر فقد عرف بعدة أسماء منها الجامع العتيق وتاج الجوامع.

التخطيط المعماري للجامع

المسجد في تخطيطة المعماري الأصلي يتكون من مساحة مستطيلة طولها نحو 45 متراً وعرضها نحو 27 متراً.

أحيط الجامع من جهاتة الأربع بطريق ، و لم يكن له صحن ولا محراب مجوف ولا مئذنة وكان به منبر.

بنيت جدران الجامع الخارجية من الطوب اللبن وكانت خالية من الزخارف  أما ارتفاع الجامع من الداخل فمن المرجح أنه كان حوالي ثلاثة أمتار مثل المسجد النبوي.
أجريت على جامع عمرو بن العاص عدة زيادات وإضافات خلال عصور إسلامية مختلفة وحتي عصرنا الحالي.

أما التخطيط الحالي للجامع :  فإنة يتكون من مدخل رئيسي بارز يقع في الجهة الغربية للجامع الذي يتكون من صحن كبير مكشوف تحيط به أربعة  أروقة ذات سقوف خشبية بسيطة، أكبر هذه الأروقة هو رواق القبلة  ،وبصدر رواق القبلة محرابين مجوفين يجاور كل منهما منبر خشبي، كما يوجد بجدار القبلة لوحتان ترجعان إلى عصر المماليك .

يوجد بالركن الشمالي الشرقي لرواق القبلة قبة يرجع تاريخها إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، أما صحن الجامع فإنة يتوسطة قبة مقامة على ثمانية أعمدة رخامية مستديرة الشكل، وكانت نوافذ الجامع القديمة مزخرفة بزخارف جصية لا زالت بقاياها موجودة بالجدار الجنوبي، أما عقود الجامع في رواق القبلة فإنها ترتكز على أعمدة رخامية ذات تيجان مختلفة استجلبت من عمائر قديمة .

يعتبر جامع عمرو بن العاص هو أول مسجد بني في مصر بعد أن فتحت مصر ، حيث تم بناء هذا الجامع عام 21 ة - 641 ميلادية وكان في ذلك الوقت يقع على النيل مباشرة ( بسبب الفيضان حينذاك ) وكان طولة 50 ذراعا وعرض 30 ذراعا وفرش أرضة بالحصي وسقفة من الجريد ، وكان المسجد له 3 جوانب وهم الجانب الشرقي والجانب البحري والجانب الغربي ، وكان لكل جانب بابان . 
 ثم استمر بعد ذلك الحكام والولاة في تطوير هذا المسجد وتوسعتة ، وتم إدخال نظام المئذنة في هذا المسجد ليصبح أول مسجد يوجد به مأذنة في الإسلام .  
 
في عام 558 ة - 1172 م وذلك في أثناء حكم صلاح الدين الايوبي لمصر قام بتجديد الواجهة الأمامية للجامع والمحراب الكبير وقام بوضع رخام فية ، ورسم عليه اسمة وجدد بياض الجامع . 
 وتوالي الحكام والسلاطين في عصر الدولة الإسلامية في تطوير الجامع إلى أن أصبح الآن اكبر الجوامع في مصر . 
 وفي عام 1940 قامت لجنة حفظ الآثار العربية بإصلاح شامل بالجامع ، وقد كشفت في إثناء هذا العمل عدة أجزاء أثرية في الجامع كالبوابة الشرقية وثلاثة من أبوابه الأربعة  بالجانب الغربي ، 

ويحب المصريون هذا الجامع وخاصة في شهر رمضان حيث يحرص المصريون الذهاب في صلاة التراويح إلى هناك ، وفي الجمعة الأخيرة من رمضان [الجمعة اليتيمة] كما أن كبار الشيوخ في مصر والعالم الإسلامي يقومون بالصلاة في رمضان في هذا المسجد مثل الشيخ محمد جبريل . 



أنشأ أحمد بن طولون مدينة جديدة تمتد من المقطم إلى جبل الكبش سماها ( القطائع ) وبنى قصرة تحت القلعة واتخذ غربية ميدانا فسيحا كان أنشاؤه سنة 255 ة - 870 م ، ثم بني دارا جديدة للأمارة تلاصق الجامع من الجهة الشرقية الجنوبية .  

 يعتبر جامع احمد بن طولون ثالث جامع انشىء بمصر الإسلامية بعد جامع عمرو بن العاص ، وجامع العسكر الذي زال من الوجود بزوال مدينة العسكر ( منطقة زين العابدين والمذبح حاليا ) . 
 
وقد أنشأه أحمد بن طولون ليكون مسجدا جامعا للاجتماع بالمسلمين في صلاة الجمعة وتبلغ مساحتة حوالي ستة أفدنة ونصف وكان لنشأة ابن طولون في العراق أثرها في نقل الأساليب المعمارية العراقية إلى مصر في عهدة وظهور تلك المؤثرات على عمارة المسجد سواء من ناحية التصميم أو من ناحية التخطيط والزخرفة ، ويوجد بالرواق الشرقي جزء من لوحة رخامية تضمنت اسم المنشئ وتاريخ إنشاء المسجد مكتوبة بالخط الكوفي .

ويتكون المسجد من صحن مربع في الوسط وهو فناء مكشوف مساحتة حوالي 92 مترا مربعا وتحيط به أربعة  أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يتكون من خمس بلاطات وكل من الأروقة الثلاثة الباقية يتكون من بلاطتين فقط .

ويحيط بالمسجد من الخارج زيادات من ثلاث جهات عدا حائط القبلة التي كانت تلاصقها دار الإمارة التي أنشأها أحمد بن طولون ومساحة المسجد بدون الزيادات هي 122.26 × 140.33، أما مساحة المسجد بالزيادات فتبلغ أبعادة 162.00× 162.46 متر .

والمسجد مبني بالطوب الأحمر، ويتوسط صحن المسجد فسقية داخل بناء مربع التخطيط تعلوة قبة محمولة على صفوف من المقرنصات.

محراب المسجد يكتنفة عمودان وهو على شكل تجويف نصف دائري في حائط القبلة وجدرانة من الفسيفساء الرخامية يعلوها شريط من الزخارف الزجاجية عليه كتابات بالخط النسخي ويرجع إلى الأعمال التي تمت في عهد السلطان لاجين المنصوري سنة ( 696 ة - 1296 م).

وعدا المحراب الكبير توجد خمسة محارب جصية أخرى مرسومة على الجدران .

يبلغ ارتفاع مئذنة المسجد 40.44 مترا من سطح الأرض ، وينسب إنشاء هذه المئذنة إلى السلطان لاجين المنصوري .

ونظام واجهة المسجد الخارجية مأخوذ من تصميم واجهة جامع عمرو بن العاص في عهد عبداللة بن طاهر الوالي العباسي سنة 212 ة .

  وقد أجريت بالجامع عدة إصلاحات في عصور مختلفة منها :
 - عمارة بدر الجمالي الوزير الفاطمي سنة ( 470 ة - 1077م ) وذلك مثبت في لوح رخامي فوق باب سور الزيادة الشمالية للمسجد .
 - عمارة السلطان لاجين المنصوري وهي أهم عمارة وأكبرها أجريت بالمسجد سنة ( 696 ة - 1296 م ) وأثبتت تاريخها في لوح خشبي فوق القبة .  

 وقد تولت لجنة حفظ الآثار العربية إصلاح المسجد منذ سنة 1882 م وحتي الآن . 



من أشهر مساجد القاهرة ، بناه جوهر الكاتب الصقلي (إلياس الصقلي) قائد جند أبي تميم المعز لدين الله الفاطمي بعد عام من فتح الفاطميين لمصر، وبعد أن أنشأوا قاعدة ملكهم الجديدة مباشرة.

وفتح للصلاة في شهر رمضان عام 361ه ( - يوليو  سنة 972) وبني المسجد في الجنوب الشرقي من المدينة علمقربة من القصر الكبير الذي كان موجوداً حينذاك بين حي الديلم في الشمال وحي الترك في الجنوب.

سمي بهذا الاسم نسبة إلى السيدة الزهراء وهو لقب فاطمة بنت الرسول محمد (ص) التي سميّت باسمها أيضاً مقصورة في المسجد .   

اهتمام الولاة والحكام بالأزهرالشريف :

وزاد كثير من ولاة الفاطميين في بناء المسجد وحبسوا عليه الأوقاف، نضرب مثلاً لذلك العزيز نزار (365-386ة ـ 976 - 996م) فقد جعلة معهداً علمياً وأنشأ به ملجأً للفقراء يسع 35 شخصاً.

ويروى أن البناء الأول للمسجد كان به صورة طيور منقوشة على رأس ثلاثة أعمدة حتي لا يسكنة طير ولا يفرّخ به.

ولما جاء الحاكم بأمر الله (386-411ة ـ 996-1020م) زاد في بناء المسجد وحبس الأوقاف عليه وعلى غيرة من المساجد.

وفي عام 519ه (1125م) أنشأ العامر فيه محراباً وحلاّة بالنقوش الخشبيّة. وقد زاد المستنصر والحافظ في بناء المسجد شيئاً قليلاً.

وتغيّر الحال في عهد الأيوبيين، فمنع صلاح الدين الخطبة من الجامع وقطع عنه كثيراً مما أوقفة عليه الحاكم. وانقضى نحو قرن من الزمان قبل أن يستعيد الجامع الأزهر عطف الولاة ووجوة البلاد عليه.

ولما جاء الملك الظاهر بيبرس زاد في بنائه وشجّع التعليم فيه وأعاد الخطبة إليه في عام 665ه = 1266-1267م. وحذا حذوه كثير من الأمراء. ومنذ ذلك العهد ذاع صيت المسجد وأصبح معهداً علمياً يؤمه الناس من كل فجّ، ولقي الأزهر من العناية الشي‏ء الكثير. وزاد في مجده أن غزوات المغول في المشرق قضت على معاهد العلم هناك، وأن الإسلام أصابه في المغرب من التفكك والانحلال ما أدي إلى دمار مدارسة الزاهرة.

وفي عام 702ه (1302-1303م) خرّب زلزال المسجد، فتولّي عمارته الأمير سهاد ثم جددت عمارة الجامع في عام 725ه (1325م) على يد محتسب القاهرة محمد بن حسن الأسعردي (من سعرد في إرمينيه). وحوالي ذلك العهد بني الأميران طيبرس وأقبغا عبد الواحد مدارس بالقرب من الأزهر، إذ بني طيبرس المدرسة الطيبرسنية عام 709ه (1309-1310م) وبني أقبغا عبد الواحد المدرسة الأقبغاوية عام 740ة (1340م) وقد ألحقت هاتان المدرستان بالأزهر فيما بعد.

وقد جدّد الطواشي بشير الجامدار الناصري بناء المسجد وزاد فية حوالي عام 761ة (1360م) ورتب فية مصحفاً، وجعل له قارئاً، ورتّب للفقراء طعاماً يطبخ كل يوم، ورتّب فيه درساً للفقهاء من الحنفية، وجدد عمارة مطبخ الفقراء.

وقد سقطت منارة الجامع عام 800ه (1397-1398م) فشيّدها في الحال السلطان برقوق وأنفق عليها من ماله. وسقطت المنارة مرتين بعد ذلك (817هـ-1414م-1415 و827ه -1423-1424م) وكان يُعاد إصلاحها في كلّ مرّة. وحوالي ذلك العهد أنشأ السلطان برقوق صهريجاً للماء وشيّد سبيلاً وأقام ميضأة.

وشيّد الطواشي جوهر القنطبائي مدرسة بالقرب من المسجد.

وكان قايتباي أكثر الناس رعاية للجامع الأزهر في القرن التاسع الهجري، فقد أكمل ما زادة في بناء المسجد عام 900ة (1494-1495م) أي قبل وفاتة بوقت قصير. وكان له الفضل كذلك في إقامة منشات للفقراء والعلماء. وبني قانصوة الغوري اخر المماليك (906-922ة ـ 1500-1516م) المئذنة ذات البرجين.

وفي العهد العثماني كان الفاتح سليم شاة كثيراً ما يزورة ويصلّي فيه، وقد أمر بتلاوة القران فية وتصدّق على الفقراء المجاورين طلبة العلم الشرعي .

وتجدر بنا الإشارة إلى الزاوية التي أقيمت ليصلّي فيها المكفوفون وسمّيت بزاوية العميان، فقد بناها عثمان كتخدا القزدوغلي (قاصد أوغلي) في عام 1148ه (1735-1736م).

وكان عبد الرحمن كتخدا المتوفي (عام 1190هـ-1776م) من أكثر الناس إحساناً إلى الأزهر. فقد بنى مقصورة وأحسن تأثيثها، وأقام قبلة للصلاة، ومنبراً للخطابة، وأنشأ مدرسةً لتعليم الأيتام، وعمل صهريجاً للمياه، وشيّد له قبراً دفن فيه.

ولم تكن النهضة في عهد محمد على تعطف على الأزهر أوّل الأمر ولكن الخديويين في العهد الأخير بذلوا جهدهم للإبقاء على ما لهذا الجامع من مجد وصيت .

أقسام الأزهر وأروقتة ومنشاتة كانت بالأسماء الآتية:

1- الترك. 2- الشوام. 3- الكرد. 4- المغاربة. 5- البخارى. 6- الصعايدة. 7- الريافة (أهل الدلتا) أو المنايفة (أهل المنوفية) أو الشيخ الشنواتي. 8- البحاروة (أهل البحيرة). 9- الشيخ الباجوري. 10- المدرسة الإبتغاوية. 11- الفلاثة (أهل أفريقية الوسطى). 12- الشيخ ثعيلب. 13- الدناشرة (أهل دنوشرة وما جاورها). 14- ابن معمّر. 15- المدرسة الطيبرسية. 16- الشرقاوي. 17- الشبراخيتي. 18- الهنود. 19- البغدادية. 20- الدمنهوري. 21- البشابشة (أهل بشيبش وما جاورها). 22- الدكارنة أو الصليحية. 23- دارفور. 24- اليمنية. 25- البرابرة. 26- الجاوة. 27- العمارة الجديدة أو محمد المغربل. 28- السليمانية. 29-. عيسي أفندي. 30- الجبرتية.

ويقدّر عدد الكتب التي في الأزهر بنحو ثمانية الاف مصنف تتضمن ألف مصنف هي عبارة 19 ألف مجلّد. و قد تطوّر هذا حتماً فيما بعد بشكل كبير.

الدور السياسي للأزهر

وقد لعب الأزهر أدوارا كبيرة في الحياة السياسية المصرية ، وخاصة منذ قدوم الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798م؛ حيث كان مركزا للمقاومة الشعبية ضد الإحتلال ومنة خرجت ثورات القاهرة بين أعوام 1798 و 1801. وفي أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 أعلن الزعيم المصري الراحل "جمال عبد الناصر" من على منبر الأزهر أن مصر لن تستسلم لقوى العدوان وأن مصر ستقاتل حتي تدحر العدوان.

وقد لقي الجامع الأزهر إهتماما كبيرا من زعماء مصر وتم تجديدة أكثر من مرة في السنوات الستين الماضية تزامنا مع الإحتفال بألفية الأزهر عامي 1969 و1983 واخر مرة تم تجديد المسجد كان في عام 1998 في عهد الرئيس المصري  الأسبق حسني مبارك ، ونلاحظ ذلك من خلال النقوش المكتوبة على الباب الداخل إلى المحراب الرئيسي للمسجد .   



يوجد في قلعة الجبل بالقاهرة وهو أكثر معالم القلعة شهرة حتى أن الكثيرين يعتقدون أن قلعة صلاح الدين الأيوبي هي قلعة محمد على باشا لشهرة هذا الجامع بها ، كما يسمي أيضا جامع المرمر وهو نوع من أنواع الرخام النادر الذي كُسْيَ به .

وقد ذكرت المصادر والمراجع المختلفة أنه ما أن أتم محمد علي باشا إصلاح قلعة صلاح الدين الأيوبي وفرغ من بناء قصورة ودواوينة وعموم المدارس رأي أن يبني جامعا كبيرا بالقلعة لأداء الفرائض وليكون به مدفنة .
وبدأ في إنشاء الجامع سنة 1246ه / 1830م واستمر العمل حتي وفاة  محمد على باشا سنة 1265 ة / 1848م ودفن في المقبرة التي أعدها لنفسه بداخل الجامع .

التخطيط المعماري

التخطيط المعماري لجامع محمد على باشا هو عبارة عن مساحة مستطيلة تنقسم إلى قسمين:

القسم الشرقي وهو المكان المعد للصلاة.

القسم الغربي وهو الصحن وتتوسطة " فسقية " للوضوء ولكل من القسمين بابين أحدهما جنوبي والأخر شمالي .

ويمتاز جامع محمد على باشا بعدة مميزات معمارية وفنية جعلتة متفردا: فمئذنتية شاهقتين إذ يبلغ ارتفاعها حوالي 84 مترا فإذا أضفنا إليها ارتفاع القلعة المشيد عليها الجامع الذي يبلغ حوالي 80 مترا  يصل ارتفاع المئذنتين إلى حوالي 164 مترا عن مستوي البحر ، كما أن عدد المشكاوات التي توجد بهذا الجامع هو 365 مشكاة بعدد أيام السنة لوحظ أنها تعزف ألحانا موسيقية في حالة الهدوء ، كما تميز الجامع بظاهرة صدي الصوت الظاهر عند ارتفاع الأصوات داخل بيت الصلاة .

للمسجد باحة واسعة للصلاة ولة قبة مبنية على الطراز العثماني على ارتفاع 170 قدماً .

أما المقصورة التي دفن بها محمد على باشا فإنها تقع في الركن الجنوبي الغربي للجامع وهي عبارة عن مقصورة نحاسية مذهبة جمعت بين الزخارف العربية والتركية والمصرية يتوسطها تركيبة رخامية بها قبر محمد على باشا .

جامع الناصر محمد بن قلاوون بني هذا الجامع منذ نحو 700 عام ويقع وسط القلعة تقريبا وكان يشغل قديما الزاوية الجنوبية الشرقية من الساحة أو الرحبة التي كانت تعرف باسم " الرحبة الحمراء " في مواجهة باب القلعة وكان يقابلة الإيوان الناصري الكبير في الزاوية الشمالية الغربية ، وظل هذا المسجد هو المسجد الجامع للقلعة حتي أقام محمد على باشا جامعة في مقابلة .وقد شيدة الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة 718ة / 1318م .

التخطيط المعمارى

يتكون التخطيط المعماري لجامع الناصر محمد بن قلاوون من مساحة تخطيطها مربع الشكل لها ثلاثة مداخل الأول منها وهو المدخل الرئيسي ويقع بالناحية الشمالية الغربية ويوجد فوقة لوحة تأسيسية من الرخام باسم الناصر محمد بن قلاوون مؤرخة بتاريخ البناء الأول وهو سنة 718 ة / 1318م .

أما الباب الثاني فيقع في الجدار الجنوبي الغربي وكان يتم الدخول  منة إلى قصور الحريم السلطانية وهو مغلق حاليا ، أما الباب الثالث فيقع بالناحية الشمالية الشرقية ، وواجهات الجامع خالية من أي زخارف على غير عادة هذا العصر ويعلوها شرفات ، والجامع من الجوامع المعلقة إذا كان يوجد تحتة طابقا أخر مغلق حاليا .

أما تخطيطة من الداخل :  فإنة على غرار الجوامع الأولي المبكرة إذ يتكون تخطيطة من صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة  إيوانات أكبرها إيوان القبلة الذي يقع أمام محرابة قبة مجاز محمولة على أعمدة جرانيتية ضخمة وفوقة قبة مغطاة من الخارج ببلاطات من القاشاني الأخضر ، ويمتز هذا الجامع بوجود الأعمدة الرخامية التي تحمل السقف وهي أعمدة من عصور مختلفة منها الفرعونية والبطلمية والرومانية أعيد استخدامها بروعة وبهاء وتحمل هذه الأعمدة عقود من الحجر المشهر أي باللونين الأحمر والأبيض ، وبالجامع من أعلي فتحات نوافذ كانت مغشاة بأحجبة جصية رائعة الجمال كما امتاز هذا الجامع بأن جدرانة كانت مزخرفة بالفسيفساء الرخامية الملونة ولا تزال بعض من أثار هذه الفسيفساء  بكل من الجدارين الشمالي الشرقي والجنوبي الغربي . و يمتاز هذا الجامع بمئذنتية الفريدتين بالنسبة لباقي مآذن القاهرة .

 أنشأ هذا المسجد العظيم السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون الذي تولي الحكم في سنة 748 ة / 1347 م بعد أخيه الملك المظفر حاجة وهو في الحادية عشرة من عمرة فظل ألعوبة في يد كبار الأمراء وعندما حدث خلاف بينه وبين الأمراء لم يصعب عليهم القبض عليه وحبسه وتعيين أخيه الصالح صلاح الدين بدلا منه سلطانا وظل في معقله مشتغلا بالعلم حتى أعيد إلى السلطنة مرة أخرى سنة 755 ة / 1354 م وعزل أخيه السلطان الصالح وحبسه في القلعة وقضي السلطان حسن في سلطنته الثانية  أكثر من ست سنوات باشر فيها الحكم بنفسة لأنة كان قد بلغ سن الرشد .  
 
وقد أجمع المؤرخون على وصف السلطان حسن بالشجاعة والكرم والعقل والحكمة وحبه للرعية ، وبإهتمامه الكبير بالعمارة ولذا أنشأ كثيرا من المباني الفاخرة الا أنه لم يكن بمنجاة من تدخل كبار الأمراء حتي انتهى الأمر بأنه قبض عليه الأمير يلبغا وقد اختلفت الأقوال فيما حدث للسلطان حسن بعد ذلك وان كان في الغالب ان مماليك يلبغا قتلوه سنة 762ه/1361م  وبمقتله انتهي عصر السلطان الناصر محمد قلاوون وانتقل الحكم إلى احفاد الناصر محمد.

وقد بدا البناء في مسجد السلطان حسن سنة 757ه/1356م واستمر العمل فيه ثلاثة سنوات بغير انقطاع ومات السلطان حسن قبل أن يتم بناؤه فأكمله من بعده بشير الجمدار احد أمرائه سنة 764 هجريا/1363 م وشاء القدر أن لا يدفن السلطان حسن في مسجده ودفن فيه ابنه شهاب احمد سنة 1386م 

ويقع هذا الاثر بميدان صلاح الدين ويعرف موقعه قديما باسم سوق النخيل وكان به قصر هدمة الناصر حسن ليبني محلة هذا المسجد الذي يعتبر أعظم المساجد اللمملوكية شأنا لجمعه بين ضخامة البناء وجلال الهندسة وقد توفرت فيه دقة الصناعة وتنوع الزخرف وتجمعت فية شتي الفنون والصناعات فنري فية دقة الحفر في الحجر ممثلة في القبة وايوان القبلة ومحرابيهما الرخاميين والمنبر ودكة المبلغ وكسوة مداخل المدارس  الأربعة المشرفة على الصحن ومزررات أعتاب أبوابها.. 

أما باب المسجد النحاسي المركب الان على باب جامع المؤيد فيعتبر مثلا رائعا لاجمل الابواب المكسوة بالنحاس المشغول على هيئة أشكال هندسية تحصر بينهما حشوات محفورة ومفرغة بزخارف دقيقة وما يقال عن هذا الباب يقال عن باب المنبر كما يوجد على احد مدخلي القبة باب مصفح بالنحاس كفتت حشواتة بالذهب والفضة على أشكال وهيئات زخرفية جملية وقد تراكمت روائع الفن في هذا المسجد فاشتملت على كل ما فية لا فرق في ذلك بين الثريات النحاسية والمشكاوات الزجاجية وتعتبر من أدق وأجمل ما صنع في هذا العصر. 

 أنشئ هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد ويلاحظ ذلك الزائرعندما يدخل من المدخل الرئيسي إلى دركاة ثم ينثني يسارا إلى طرقة تواصل إلى صحن مكشوف مساحته 32 في 34.60 مترا وتشرف عليه أربعة  ايوانات متقابلة ومعقودة أكبرها واهمها ايوان القبلة تحصر بينها اربع مدارس لتعليم المذاهب  الأربعة الإسلامية على مساحة حوالي 7900 مترا مربع كتب على كل من أبوابها أنه أمر بإنشائها السلطان الشهيد المرحوم الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن القلاوون في شهور سنة 764 هجريا وكان السلطان حسن قد قرر مدرسين ومراقبين المدارس الأربعة  وعين لهم مرتبات كما قرر لكل مذهب من المذاهب الأربعة  شيخا ومائة طالب وتتكون ل مدرسة من صحن مكشوف وايوان للقبلة ويحيط بالصحن مساكن للطلبة مكونة من عدة طوابق بارتفاع المسجد. 

ويتوسط صحن المسجد قبة معقودة على مكان الوضوء تحملها ثمانية أعمدة رخامية بدائرها ايات قرآنية في نهايتها تاريخ إنشائها 766 هجريا وتحيط بدائرة ايوان القبلة وزرة رخامية يتوسطها المحراب وعلى يمينه المنبر الرخامي الذي يعد من المنابر الرخامية القليلة التي نشاهدها في بعض المساجد ويعلو الوزرة الرخامية طراز من الجص محفور به سورة الفتح بالخط الكوفي المزخرف بلغ الذروة فبي الجمال والاتقان. 

وبهذا الايوان بابان بجوار  المنبر الرخامي يؤديان إلى القبة الضريح ويوجد  بغرفة الضريح كرسي للمصحف الشريف دقت حشواتة بالأويمة الدقيقة 
 وتقوم القبة خلف جدار المحراب بعد أن كانت تشغل أحد الأركان في المساجد الأخرى وهذا الوضع ظهر في هذا المسجد لأول مرة ويتواصل إليها من بابين على يمين ويسار المحراب بقي الايمن منهما بمصراعية النحاسيين المكفتين بالذهب والفضة بينهما فقد مصراعه الأيسر 

وتبلغ مساحة القبة 21 في 21 ويوجد محراب المسجد بها وزرة رخامية يعلوها طراز خشبي كبير مكتوب في نهايته تاريخ الفراغ من بناء القبة القديمة سنة 764 ه  

ويوجد بجدار محراب المسجد من الخارج مئذنتان رشيقتان وكان مقررا في بادئ الامر بناء اربع منارات اثنتان تكتنفان القبة بالوجهة الشرقية والثالثة كانت على يمين المدخل الرئيسي وقد سقطت سنة 762 ه \ 1261 م فلم يشرع السلطان حسن في بناء المئذنة الرابعة التي كان مقرر لها ان تقام في يسار المدخل الرئيسي واكتفى بالمئذنتين وتعد المئذنة الجنوبية أقدم المئذنتين الموجودتين حاليا وارتفاعها 81.60مترا اما الشمالية فهي الاصغر وقد جددت هي والجزء العلوي من القبة سنه1672م عقب سقوطهما. 

ولهذا المسجد واجهتان مهمتان أولاهما الواجهة العمومية وطولها 150 مترا تحليها صفف مستطيلة تنتهي بمقرنصات ومفتوح فيها شبابيك لمساكن الطلبة وتنتهي من أعلى كما الواجهة الشرقية والمدخل بكورنيش ضخم من المقرنص المتعدد الحطات والذي يبلغ بروزة حوالي 1.50متر وكان يعلوه شرفات أزيلت عن الواجهة العمومية والمدخل مؤخرا للتخفيف عنه وبالطرف الغربي لهذة الوجهة يقوم المدخل العظيم الذي يبلغ ارتفاعة 38 مترا ويمتاز بضخامته وزخارفه المتنوعة المحفورة في الحجر أو الملبسة بالرخام وبمقرنصاته الخلابة التي تغطي حجر الباب والمدخل منحرف عن اتجاهات الايوانات الداخلية وقد حل بطريقة سليمة بحيث لا يشعر الداخل إلى المدرسة بوجود أي إنحراف اما الواجهة الثانية فهي المشرفة على ميدان صلاح الدين وتتوسطها القبة وتقوم على يمينها المئذنة الكبيرة وعلى يسارها المئذنة الصغيرة .

مسجد الرفاعي هو توأم مسجد السلطان حسن المواجه له وشبيهة في الضخامة والارتفاع وان كان فارق الزمن بينهما نحو 500 عام حيث انشئ مسجد السلطان حسن سنة 1359 بينما شرع في بناء مسجد الرفاعي سنة 1869 حيث أمرت بذلك خوشيار هانم والدة الخديوي اسماعيل ويمتاز هذا المسجد بدقة الصناعة وكثرة الزخارف وتبلغ مساحتة 6500 متر مربع وينافس مسجد السلطان حسن في الفخامة والعظمة والابهة .

من الغريب أن هذا المسجد رغم تسميتة بالرفاعي الا أن الرفاعي الولي المعروف والعارف باللة لم يدفن فية وانما دفن بالعراق، ولعل سبب هذه التسمية أن المساحة التي يشغلها المسجد كان يحتل جزءاً منها زاوية تسمي زاوية الرفاعي دفن فيها بعض المشايخ من تلاميذ الرفاعي وأتباعه.

وقد اشترت خوشيار هانم أرض المسجد وعهدت إلى حسين فهمي باشا وكيل ديوان الأوقاف بإعداد مشروع لبناء مسجد كبير يلحق به مدافن لها ولأسرتها وقبتان للشيخين على أبي شباك ويحيي الأنصارى، ولظروف ما توقف العمل في بناء المسجد منذ عام 1880 إلى عام 1905 إلى أن عهد الخديوي عباس حلمي الثاني إلى أحمد خيري باشا مدير الأوقاف الخصوصية بإتمام المسجد وتم افتتاحة سنة 1912.

وقد توفيت خوشيار هانم سنة 1885 ودفنت في هذا المسجد قبل إتمام بنائه كما دفن فيه أيضا العديد من أفراد اسرة محمد على مثل الخديوي اسماعيل سنة 1895 وثلاث من زوجاتة توفين بعدة كما دفن فيه السلطان حسين كامل سنة 1971 والملك فؤاد سنة 1936 ووالدته الأميرة فريال وابنه الملك فاروق سنة 1965 وشاة ايران [ زوج الأميرة فريال[ سنة 1980.

 يسمى هذا الجامع بالمشهد الحسيني ، وتعني كلمة مشهد المكان الذي يدفن فية الشهيد ، حيث يشاع أن راس الإمام الحسين حفيد رسول الله [صلعم] مدفونة به.
والإمام الحسين "[رضي الله عنه] حفيد الرصول [صلعم] لإبنته فاطمة وإبن عمه الإمام "علي بن أبي طالب " كرم الله وجهه رابع الخلفاء الراشدين.

نعود إلى المشهد الحسيني حيث تم انشاؤه عام 549 ة -1154 في أيام الخليفة الظافر بأمر الله ،وقد تجدد بناؤه في أيام عباس الأول والخديوي إسماعيل . 

 ولم يبق في هذا المسجد اي آثار من العهد الفاطمي إلا الباب الأخضر فقط ، وأما مئذنة المسجد فهي من عمل أبي القاسم السكري سنة 633ه - 1235 م وهي حافلة بالزخارف الأيوبية ، كما قام المهندس الاسلامي الشهير عبد الرحمن كتخدا سنة 1185ه - 1861 م ببناء القبة والجزء العلوي من مئذنة الباب الأخضر ، وقد تم زيادة  
مساحته لأكثر من النصف وأضيف لهمبني مكون من دورين وكذلك دورة مياة مستقلة عن المسجد . 

 وفي عام 1965م أهدت طائفة البهرة مقصورة من الفضة المرصعة بصفوف من الماس.  وفي عام 1893 تم إنشاء حجرة صغيرة داخل المسجد والتي تضم بعض الآثار النبوية مثل سيف رسول الله صلي الله عليه وسلم وخصلة من شعرة .   وفي عام 1965م أهدت طائفة البهرة مقصورة من الفضة المرصعة بصفوف من الماس.  


 يقع مسجد السيدة زينب في الميدان والحي الذان ي يعرفان باسمها حي وميدان السيدة زينب . 

والمسجد ينسب إلى السيدة زينب بنت سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه والسيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ، وشقيقة الحسن والحسين ، وحفيدة الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولدت عام 5 هجرية ، اي قبل وفاة الرسول ( ص ) بست سنوات تقريبا ) يذكر أن الرسول قد توفي في عام 11 هجرية ) وكانت على قدر عظيم من العلم ومكارم الأخلاق ، ثم تزوجت بابن عمها الإمام عبد الله بن جعفر بن أبي طالب المعروف بجعفر الطيار وكان لها 4 أبناء هم محمد وعليا وعباس وأم كلثوم . 
  
بعد الفتنة الكبري التي حصلت في العراق لم يتبق احد من اهلها سوى الإمام الحسين ، والإمام علي زين العابدين ، ثم قررت أن تعود إلى المدينة المنورة فجاء إليها الكثيرون يقدمون لها العزاء. 
 وبعد ذلك اختارت السيدة زينب ( رضي الله عنها ) مصر لتستقر فيها ، فاستقبلها والي مصر وكان معه كبار رجال الدولة حينذاك وانتظرها في مدينة بلبيس بالشرقية. 

 وقد توفيت السيدة زينب سنة 62 هجرية ، اي أنها توفيت عن عمر يناهز 57 عاما ودفنت بضريحها الموجود حاليا داخل المسجد. 

 وكان المسجد قد رمم من قبل عدة مرات حتي عام 1940م أقامت وزارة الأوقاف المبني الحالي وقد أضيف إلى مساحته  أجزاء أخرى عام 1969م ، ثم تم تطويرة  ليصبح بشكلة الحالي خلال عام    2000 م . 


يقول الأديب الراحل جمال الغيطاني في كتابه مراقد "آل البيت في مصر" :

منذ قدوم السيدة زينب إلي مصر، احتضن المصريون أغصان الدوحة الطاهرة من آل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام، تعلقوا بهم وهم أحياء بينهم، وحفظوا سيرتهم بعد رحيلهم، وأضفوا مكنونهم الثقافي والروحي علي صفاتهم، واقتدوا بهم وأطلقوا أسماءهم على الأبناء والأحفاد، والصفات أيضاً. نسمع أسماء في مصر يندر وجودها في بلاد أخرى مثل »نبوي« للمذكر، و»نبوية« للمؤنث. أما »حسن« و»حسين« و»زينب« و»نفيسة« و»رقية« و»سكينة« و»عائشة« و»زين العابدين« من أكثر الأسماء شيوعاً في مصر، وطبعاً من قبل ومن بعد »محمد« و»أحمد«، ولو أن إحصاءً دقيقاً أُجري فسنجد أن أكثر من ثلاثة ارباع المصريين تدور أسماؤهم بين محمد وأحمد، والبقية تحمل أسماء الدوحة الطاهرة.. 

من دخل مصر بجسده له ضريح ومزار في المكان، وفي الزمان موعد يتجدد كل عام، يتم الاحتفال فيه بذكرى مولد كل منهم، وأسبوعياً لكل منهم حضرة، والحضرة لحظة نادرة، مكثفة عند القوم، يتم خلالها استحضار معنوي وروحي لشخص الحبيب الراحل، بحيث يردد كل إنسان الأوراد والأذكار فيتمثل الغائب الذي يتحقق حضوره أسبوعياً بكل ما يعنيه من قيم.
لمولانا وسيدنا »الحسين« حضرة يوم الجمعة صباحاً.
لمولانا وسيدنا »علي زين العابدين« حضرة مساء السبت.
للسيدة »نفيسة« حضرة مساء الأحد.
للسيدة »فاطمة النبوية« حضرة مساء الاثنين.
للسيدة »زينب بنت علي بن أبي طالب« حضرة مساء الثلاثاء.
للسيدة »سكينة« حضرة مساء الأربعاء.
للسيدة »نفيسة« حضرة أخري مساء الخميس.
ومن لم يدخل مصر بجسده، أقيم له مرقد رمزي في المكان.
هكذا، لحضور آل البيت مقام قوي، مشع، في القلوب، الذين دخلوا مصر وأقاموا بها، ورقدوا في ترابها بطهرهم، لهم أضرحة مشهورة، ويعتبرها المصريون مقصداً وملاذاً لهم، وتنسب إليهم مناطق شاسعة من القاهرة، فعندما يقول المصريون »سيدنا الحسين« أو »السيدة نفيسة« أو »السيدة سكينة« فإن ذلك يعني المرقد، والمنطقة التي يوجد بها أيضاً، فالقاهرة موزعة علي آل البيت، وآل البيت أركانها. المنطقة التي تتركز بها المراقد المقدسة، تقع جنوبالقاهرة، تبدأ من مرقد السيدة زينب رضي الله عنها، وتمتد إلي مرقد السيدة نفيسة، والسيدة عائشة رضي الله عنهما، هذه المنطقة، خصوصاً على امتداد شارع الأشرف، مركز المشروع المهم الذي تتبناه وزارة السياحة لإبراز الجماليات الخاصة بآل البيت، من أعرق أجزاء القاهرة، ويمنحها بعداً روحياً وخصوصية، يحفل بالعديد من الآثار الإسلامية المهمة، منها أقدم مساجد مصر عمارة وأحد أجمل المساجد في العالم، مسجد أحمد بن طولون، وسبيل أم عباس، ومسجد الأمير صرغمتش، وخانقاه شيخون ومسجده وسبيل قايتباي، وبيت الكريدلية.
أينما ولى الإنسان وجهه لابد أن يرى مئذنة، أو قبة، أو آية قرآنية كتبت علي جدار مسجد أو واجهة سبيل، أما البشر هنا فهم عطر المكان كلهم يتعلقون بآل البيت، يتبركون بهم، ويسعون إلى مراقدهم، ويحلمون باليوم الذي يسعون فيه إلى مرقد الحبيب المصطفي، التعلق بآل البيت لا يعني أن المصريين شيعة، إنه ليس تعلقاً علي مذهبية، ولكنها صيغة الإسلام المعتدل في مصر، إطار سني ومضمون أقرب إلي الشيعة، وهنا أحد تجليات العبقرية المصرية الخاصة.
إنه المركز، صميم البؤرة، والمنطلق إلي الجهات الأربع، أصلية وفرعية، في القاهرة أو غيرها من مدن مصرية، تلك 

منزلة مسجد وضريح سيدنا الحسين رضي الله عنه عند المصريين قاطبة.
إذا ما قيل على مسمع من القوم »سيدنا« فهذا يعني الحسين.
وإذا ما قيل »مولانا« فهذا يعني الحسين.
وإذا ما قيل »الحسين« فهذا يعني كثير.
يعني الاستشهاد من أجل الحق، وإقرار العدل، وافتداء الجمع بحياة الفرد، لكي يتحول الوجود المادي إلي معنوي، ممتد، فلا زمن يحده، ولا مكان يقيده. وقد شاء لي حظي أن أبدأ سعيي في الحياة الدنيا علي مقربة من مسجده الذي يحوي ضريحاً يضم رأسه الشريف، فارتبطت حواسي كلها به، بمعالمه ونقوشه ومعماره وما ينبعث من أرجائه، ذلك العطر الخفي، والظلال الهادئة، وطوابير الساعين إلي الصلاة في رحابه، وزيارة مرقد الرأس الشريف، لا ينقطعون ليلاً أو نهاراً، يسعون إليه من القري النائية، والواحات المعزولة في الصحراء، والمدن القريبة والبعيدة، تنتظم حوله الحياة في أجمل مشاهدها، يفيض المكان بالطمأنينة والسكينة، بالرضي، منذ طفولتي، كنت أتطلع إلي الآية الكريمة:
»قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربي..«
مكتوبة بخط جميل، حروف خضراء علي خلفية من اللون البني، ومحفورة في الجدران، أقرأها فأرق، وأرددها فأستكين، وقد صاحبتني طوال مراحل عمري، ومع بلوغ العمر نقطة متقدمة أستعيدها فأحن وأفهم، وأسترجع مغزى ودلالات استشهاد »سيدنا« و»مولانا«.
إذا ما قيل »الحسين« فهذا يعني مكاناً أيضاً، تُعرف مناطق القاهرة القديمة بمراقد آل البيت.
السيدة زينب، السيدة نفيسة، السيدة عائشة، سيدي زين العابدين، المركز هو »الحسين«، إنه المركز الروحي لمصر كلها وليس القاهرة فقط.

يقول المقريزي في موسوعته »المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار« ما نصه: »قال الفاضل محمد بن علي بن يوسف بن ميسر: وفي شعبان سنة إحدي وتسعين وأربعمائة خرج الأفضل بن أمير الجيوش بعساكر جمة إلي بيت المقدس وبه »سكان وبالغازي أرتق« في جماعة من أقاربهما ورجالهما وعساكر كثيرة من الأتراك فراسلهما الأفضل يلتمس منهما تسليم القدس إليه بغير حرب فلم يجيباه لذلك فقاتل البلد ونصب عليها المنجنيق وهدم منها جانباً فلم يجدا بداً من الإذعان له وسلماه إليه فخلع عليهما وأطلقهما وعاد في عساكره وقد ملك القدس فدخل عسقلان وكان بها مكان دارس فيه رأس الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فأخرجه، وعطره وحمله في سقط إلي أجلّ دار بها وعمر المشهد فلما تكامل حمل الأفضل الرأس الشريف علي صدره وسعي به ماشياً إلي أن أحله في مقره وقيل إن المشهد بعسقلان بناه أمير الجيوش بدر الجمالي وكمله ابنه الأفضل، وكان حمل الرأس إلى القاهرة من عسقلان ووصوله إليها في يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم واليها، والقاضي المؤتمن. ويذكر أن هذا الرأس الشريف لما أخرج من المشهد بعسقلان وجد دمه لم يجف وله كريح المسك فقدم به الأستاذ مكنون في عشاري من عشاريات الخدمة وأنزل به إلي الكافوري ثم حمل في السرداب إلي قصر الزمرد، ثم دفن عند قبة باب الديلم بباب دهليز الخدمة، فكان كل من يدخل الخدمة يقبل الأرض أمام القبر، وكانوا ينحرون في يوم عاشوراء عند القبر الإبل والبقر والغنم« الخطط جزء أول ص724.
ويقول المؤرخ عثمان مدوخ في كتابه »العدل الشاهد في تحقيق المشاهد«: »إن الرأس الشريف له ثلاثة مشاهد تزار، مشهد بدمشق دفن به الرأس أولاً، ثم مشهد بعسقلان بلد علي البحر الأبيض ونقل إليه الرأس من دمشق ثم المشهد القاهري بمصر بين خان الخليلي والجامع الأزهر« ص1.
وجاء في كتاب »مرشد الزوار إلي طريق الأبرار« ما نصه: »ذكر بعض العلماء ممن عاصر الفاطميين أن هذا الرأس الذي وضع بهذا المكان يعني المشهد الذي بالقاهرة هو رأس الإمام الحسين رضي الله عنه، كان بعسقلان، فلما كان في أيام الظاهر الفاطمي، كتب عباس إلي الظاهر، يقول له: أما بعد فإن الفرنج أشرفوا علي أخذ عسقلان، وأن بها رأساً يقال إنه رأس الحسين بن علي رضي الله عنهما. فأرسل إليه من تختار ليأخذه، فبعث إليه مكنون الخادم في عشاري من عشاري الخدمة فحمل الرأس من عسقلان وأرسي به في الموضع المعروف.
وفي العصر الحديث، ذكر الأستاذ حسن عبدالوهاب أحد كبار المتخصصين في الآثار الإسلامية في القرن العشرين في مؤلفه الضخم عن المساجد الأثرية في مصر ما نصه: »روى المقريزي نقلاً عن ابن عبدالظاهر أن الصالح طلائع بنى هذا الجامع ليدفن فيه الرأس الشريف، فلما فرغ منه، لم يمكنه الخليفة من ذلك، وقال لا يكون إلا داخل القصور الزاهرة، وبنى المشهد الموجود الآن.
ثم يذكر اكتشافه للمشهد الذي بناه الصالح طلائع ليكون مثوى لرأس سيدنا الحسين، لكن الخليفة الفاطمي أصر على دفنه داخل القصر، في نفس الموضع الذي يوجد به الآن.
وفي كتابها الموسوعي »مساجد مصر وأولياؤها الصالحون« تحقق الدكتورة سعاد ماهر، جميع الآراء التي وردت عبر التاريخ حول موضع الرأس الشريف، وتنتهي إلى رأي قاطع: »مما تقدم نستطيع أن نقول بوجود رأس بمشهد عسقلان، ومن المرجح أن يكون هو رأس الحسين رضوان الله عليه، ونستطيع أن نؤكد في ثقة واطمئنان بأن هذا الرأس قد نقل إلي مشهد الحسين بالقاهرة«.
وهنا نذكر ما قاله الشاعر:
لا تطلبوا المولي الحُسي
 ن بأرض شرقٍ أو بغربٍ
ودعوا الجميع وعرّجوا
 نحوي فإن فمشهده بقلبي

إذن..
نقلت الرأس الشريف إلي مصر يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة هجرية، الموافق »13 أغسطس سنة 1153 ميلادية«. ودُفن أولاً في قصر الزمرد الفاطمي، ثم أنشئت له قبة خاصة »هي المشهد الحالي، عام 945ه« وقد وصفه لنا الرحالة ابن جبير الذي زار مصر في العصر الأيوبي سنة 875ه »سنة 1184 ميلادية« وصفاً شاملاً، دقيقاً، نصه:
»فمن ذلك المشهد العظيم الشأن الذي بمدينة القاهرة حيث رأس الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو تابوت من فضة مدفون تحت الأرض، قد بني عليه بنيان حفيل يقصر الوصف عنه ولا يحيط الإدراك به مجلل بأنواع الديباج، محفوف بأمثال العمد الكبار، شمع أبيض ومنه ما هو دون ذلك قد وضع أكثره في أقدار فضة ثنيتي الإمام الحسين، فاحتج عليه زيد بن الأرقم.
تقدمت السيدة زينب في مهابة، جلست قبل أن يؤذن لها، وعندها سأل ابن زياد: من تكون؟
لم تجب.
أعاد السؤال مرتين وثلاثاً وهي صامتة في كبرياء الحزن الرفيع، احتقاراً له واستصغاراً لشأنه، أجابت خادمة لها عنها:
»هذه زينب ابنة فاطمة..«
قال ابن زياد وقد غاظه ما كان منها: »الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم«
فردت عليه بشجاعة، غير هيابة: »الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه صلى الله عليه وآله وطهرنا من الرجس تطهيراً، لا كما تقول أنت، إنما يفضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمد لله«.
حوار مؤلم، بلغ ذروته عندما لمح بنظره علي بن الحسين، فأنكر بقاءه حياً، فأمر به »ابن زياد« أن يقتل، فاعتنقته عمته »زينب« وهي تقول: يا ابن زياد، حسبك منا، أما رويت من دمائنا، وهل أبقيت منا أحداً.
انحنت علي الغلام واحتضنته، فإما أن يدع الغلام أو فليقتلهما معاً، عندئذ قال ابن زياد لصحبه:
»عجباً للرحم والله إني لأظنها ودت لو أني أقتلها معه، دعوا الغلام ينطلق مع نسائه«.
أمر بتقييد يدي علي زين العابدين بن سيدنا الحسين، تحتفظ مصادر التاريخ الكبري بوصف ركب السبايا الذي سيق إلي دمشق، حيث وصلوا إلي بلاط »يزيد بن معاوية« تقول بعض المصادر إنه عندما رأي رأس الحسين دمعت عيناه، قال: »قد كنت أرضي من طاعتكم بما دون قتل الحسين، لعن الله ابن مرجانة«
ثم أمر بإدخال الأسري والسبايا ودار بينه وبين السيدة زينب حديث طويل ختمته أم هاشم، بقولها:
»أظننت يا يزيد أن حين أخذ علينا بأطراف الأرض وأكتاف السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسري، إن بنا هوانا علي الله، وإن بك عليه كرامة؟ إن الله أملك فهو قوله »ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيراً لأنفسهم، إنما نملي لهم، ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين«.
أمر زيد بن معاوية بترحيل زينب وأهلها إلي المدينةالمنورة، لكنها لم تستقر طويلاً بالمدينةالمنورة، مجرد وجودها كان يلهب المشاعر، ويخيف بني أمية، طلب منها والي المدينة أن تخرج إلي أي جهة تشاء الإقامة بها، فاختارت السيدة زينب مصر، ورحلت إليها، فوصلتها في شعبان عام واحد وستين من الهجرة.
واستقبلت مصر أم هاشم كما يليق بها، فتفاصيل ما جري كانت معروفة عند القوم، وتأهب المصريون لاستقبال رمز الأمومة والتضحية والشجاعة، حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خرج الآلاف إلي حدود مصر يتقدمهم مسلمة بن مخلد الأنصاري والي مصر، صحبها ركب مهيب، وهكذا كانت هي أول من يخطو بقدميها الشريفتين وبصحبتها علي زين العابدين ابن سيدنا ومولانا الحسين من العترة الطاهرة تراب مصر، أنزلها المصريون مكاناً علياً، ليس في المكان فحسب، إنما في قلوبهم وضمائرهم، أقامت في قصر الوالي مسلمة بن مخلد الأنصاري بالفسطاط حوالي العام، حتى أسلمت روحها إلي بارئها، ودفنت حيث مرقدها الآن، ولكنها بالنسبة للمصريين أقامت في قلوبهم، يفنى قلب فيقوم مرقدها في قلب آخر، وشيئاً فشيئاً أصبحت مركزاً مشعاً للطمأنينة، والحماية، وأماً للعاجزين، وملاذاً للمساكين، المستضعفين.
هذا ما يجب أن نعرفه ونلم به، قبل أن نلج مسجدها لنؤدي فروض الزيارة.

ما بين قيام الوزير العثماني علي باشا سنة 659 هجرية بتعمير المرقد، وما بين الزمن الحالي الذي نعيش فيه تمت عدة عمليات لتعمير وتوسعة المسجد آخرها ما تم إنجازه خلال عام 1241 هجرية، وما بين القرن العاشر، وبداية القرن الحادي والعشرين يمكن القول إن المرقد والمسجد تضاعفا عدة مرات. كان خليج القاهرة يمر بالميدان حتىبداية القرن التاسع عشر، وكان المكان قبل ذلك يعرف بقناطر السباع، إذ كانت توجد قنطرة فوق الخليج، تحمل شارة الظاهر بيبرس البندقداري وهي عبارة عن أسد، مع ردم الخليج اختفت القنطرة، واتسع الميدان، وخلال توسعة الميدان تم اكتشاف واجهة جامع السيدة زينب الذي جدده علي باشا، ثم أعاد تجديده الأمير عبدالرحمن كتخدا، منذ هذه اللحظة بدأ المكان كله يُعرف بميدان السيدة زينب.
في سنة1940  ميلادية من القرن الماضي، أقامت وزارة الأوقاف المصرية المسجد الموجود حالياً، ويتكون من سبعة أروقة موازية للقبلة، يتوسطها صحن مربع، مغطي بقبة، تقابلها قبة أخري تحتها ضريح السيدة زينب، ويوجد ضريح لسيدي العتريس، شقيق سيدي ابراهيم الدسوقي، والشيخ أبو ابراهيم عبدالرحمن العيدروس، في سنة 9691 ميلادية، تم توسعة المسجد، أضيفت إليه مساحة توازي المساحة الأصلية، وتبدو هذه الإضافة كأنها مسجد قائم بذاته، لذلك أقيم به محراب، مع الإبقاء علي المحراب القديم، وخلال السنوات الثلاث الأخيرة أضيفت مساحة فسيحة إلي المسجد بحيث أصبح ضعف حجمه الذي كان عليه بعد توسعة عام 9691، وقد روعي في جميع الإضافات أن تكون مماثلة للبناء الأصلي، وقد أهدت طائفة البهرة مقصورة من الفضة المكتوب عليها آيات قرآنية بالذهب الخالص لتحيط مرقد عقيلة بني هاشم، أو كما يعرفها المصريون »أم هاشم«، "أم العواجز ونصيرة الضعفاء وملاذهم من كل ظلم وجور.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content