اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

التاريخ ...طريق المستقبل بين القاهرة وبكين

التاريخ ...طريق المستقبل بين القاهرة وبكين

تاريخ النشر

قمة اليوم

يعقد ، الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينج كما سيشهد الرئيسان في ختام مباحثاتهما مراسم التوقيع على اتفاقيات للتعاون بين البلدين.

ووصل الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة تستغرق أربعة أيام يجري خلالها مباحثات مهمة مع كبار المسئولين الصينيين ويشارك في قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي الذي يعقد يومي الثالث والرابع من سبتمبر المقبل، ويرافق الرئيس السيسي وفد وزاري مكون من وزير الخارجية سامح شكري والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة واللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة واللواء مصطفى شريف رئيس ديوان رئيس الجمهورية، واللواء محسن عبد النبي مدير مكتب رئيس الجمهورية والسفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

ومن المقرر أن يتصدر الملف الاقتصادي المباحثات حيث تولي مصر اهتماما كبيرا بتنمية علاقاتها الاقتصادية مع الصين كما يبحث الرئيس السيسي تعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول التحديات وسبل التصدي لها فضلا عن استعراض رؤية مصر تجاه التطورات في المنطقة وسبل التعامل مع الأزمات القائمة وبحث تعزيز التعاون بجانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتشهد المباحثات بحث سبل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب ومواجهة التهديدات المستمرة من تنامي الفكر المتطرف وانتشار التنظيمات المتشددة وتأكيدًا أن مكافحة الإرهاب لا يتعين أن تعتمد فقط على المحاور الأمنية والعسكرية ولكن تشمل أيضًا الأبعاد الفكرية والدينية.

كما تتناول المباحثات تأكيد أهمية تطوير العلاقات المصرية الصينية على جميع الأصعدة فضلا عن مواصلة برامج الدعم الفني المقدمة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وتستأثر موضوعات مكافحة الإرهاب والأوضاع الإقليمية وخاصة في كل من ليبيا وسوريا بجزء مهم من محور القضايا الإقليمية.

وسيتم استعراض مجمل تطورات الأوضاع التي شهدتها الساحة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية ولا سيما الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الشاملة ومواصلة مسيرة الإصلاح الديمقراطي والجهود والإجراءات التي يتم اتخاذها لتنشيط السياحة وتوفير البيئة الملائمة والجاذبة للاستثمار.

تاريخ العلاقات :-

سنوات طويلة من التعاون وتبادل الثقافات والخبرات عززت العلاقات المصرية-الصينية على مدار العقود السابقة. كما ساعد وجود عدد كبير من المصالح المشتركة والمواقف الدولية على تقوية وترسيخ تلك العلاقات، والتي طورها وحافظ عليها قادة ومسئولي البلدين.

فعلى مدار العقود الستة الماضية أثبتت العلاقات المصرية الصينية قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية، كما تنتهج الدولتان سياسات متوافقة من حيث السعي والعمل من أجل السلام في كافة أرجاء العالم والدعوة إلى ديمقراطية العلاقات الدولية وإقامة نظام دولي سياسي واقتصادي منصف وعادل قائم على احترام خصوصية كل دولة فضلا عن تفهم كل طرف للقضايا الجوهرية للطرف الأخر، وذلك وفقًا لموقع الهيئة العامة للاستعلامات.

وذكر التقرير الذي نشره الموقع الرسمي، أن كل من مصر والصين يتمتعان بالكثير من التشابه التاريخي والحضاري خاصة بين الشعبين، الأمر الذي وضع قواعد راسخة للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدولتين.

وذكر التقرير أن العلاقات بين كل من مصر والصين ترجع إلى عقود وسنوات طويلة بدأت منذ تولي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الحكم، حيث شهدت البلدين العديد من الزيارات الرسمية والمواقف الدولية التي ساعدت على توثيق العلاقات بين القاهرة وبكين.

مواقف لدعم نضال البلدين :-

فقد التقى الرئيسان المصري والصيني جمال عبد الناصر، وشو إن لاي في بورما، وفي الفترة من 18 حتى 24 من أبريل 1955 عقدت قمة أفريقية وآسيوية في مدينة باندونج بإندونيسيا للبحث في سبل التضامن والتعاون بينها. وقد شارك في المؤتمر وفد مصري برئاسة جمال عبد الناصر، كما شاركت الصين بوفد ترأسه رئيس مجلس الدولة شو إن لاي، الذي دعا إلى اتخاذ المبادئ الخمسة للتعايش السلمي كمبدأ أساسي في العلاقات بين دول العالم.

وفي عام 1956، أصدرت الحكومتان المصرية والصينية بيانًا مشتركًا حول إقامة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء بين البلدين. ثم في يوليو عام 1956، وبعد أن أعلن الرئيس عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس ، بادرت الصين بتأييد هذا القرار، وأكد الرئيس ماو تسي تونغ على أن الصين حكومة وشعبًا ستدعم بكل ما في وسعها النضال الباسل الذي يخوضه الشعب المصري من أجل حماية سيادته على قناة السويس.

وبعد أن شنت قوى العدوان الثلاثي «إنجلترا وفرنسا وإسرائيل» عدوانها على مصر عام 1956 أصدرت الحكومة الصينية في الأول من نوفمبر بيانًا أدانت فيه هذا العدوان وأكدت على موقفها الثابت الداعم للنضال العادل الذي يخوضه الشعب المصري من أجل حماية سيادة الدولة والاستقلال الوطني.

وعندما نشبت الحرب الهندية الصينية عام 1962 سعت مصر إلى التوسط في النزاع وكان الرئيس عبد الناصر على اتصال دائم بكل من شو إن لاي ولال بهادور شاستري رئيس وزراء الهند.

في ديسمبر1963، قام شو إن لاي بزيارة لمصر، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس عبد الناصر. وألقى شو إن لاي كلمة منها جاء فيها، «إن هذه أول مرة أزور الجمهورية العربية المتحدة وأول مرة أزور القارة الأفريقية، وإنني أود أن أعبر نيابة عن الشعب الصيني عن أطيب التحية وأسمى الاحترام لشعب الجمهورية العربية المتحدة»، وخلال هذه الزيارة أعلن رئيس مجلس الدولة الصيني المبادئ التي تعتمدها الصين في علاقتها مع مصر والدول العربية، والتي تؤكد دعم الصين للاستقلال الوطني لتلك الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وفقًا للهيئة العامة للاستعلامات.

وتواصلت العلاقات بين البلدين من خلال تبادل الزيارات الرفيعة المستوى وتبادل الوفود الطلابية والثقافية وغيرها.

علاقات دبلوماسية قوية :-

ويمكن القول بأنه في وسط فترة التحولات السياسية والإقليمية التي تمر بها المنطقة العربية، وعلى رأسها مصر، فإن الصين لم تتخلى عن مبدأها فيما يخص عدم التدخل في شئون البلاد، كما كان موقف الصين واضحًا نحو مصر خاصة بعد ثورتي 25 يناير و 30 يونيو.

ومن ضمن الزيارات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي تبادلها الطرفين، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأولى للصين عقب تولية الرئاسة في ديسمبر 2014، ولاتي التقى فيها الرئيس الصيني، «شي جين بينج» والتي رحب فيها الرئيس السيسي بمقترح الصين بتطوير العلاقات بين البلدين.

وفي سبتمبر 2015 قام الرئيس السيسي بزيارة ثانية لبكين للمشاركة في إحتفال الصين بعيد النصر الوطني وبالذكرى السبعين لإنتهاء الحرب العالمية الثانية، ثم قام الرئيس الصيني « شى جين بينج» بزيارة لمصر في يناير 2016استقبله فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتم عقد مباحثات تناولت بشكل مفصل سُبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وخلال عامين متتالين هما 2016 و 2017 قامر الرئيس السيسي بزيارة الصين، المرة الأولى كضيف خاص في قمة مجموعة العشرين، وفي الثانية خلال المشاركة في قمة بريكس.

وبمناسبة الجولة التي يبدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي، الخميس 30 أغسطس، والتي تشمل ثلاثة دول من ضمنها، الصين، وصف السفير الصيني بالقاهرة «سونغ آي» خلال حوار مع الوكالة الصينية «شينخوا» العلاقات بين البلدين بـ«القوية والوثيقة» معتبرًا إياها نموذجا للتعاون الصيني-الأفريقي.

وتعتبر مصر ثالث أكبر شريك تجاري إفريقي للصين، حيث بلغ حجم التجارة بين الدولتين نحو 10.87 مليار دولار عام 2017، بينما بلغ عدد المواطنين الصينيين الذين يزورون مصر 300 ألف مواطن وهو أعلى معدل شهدته البلدين عام 2017.


تاريخ العلاقات المصرية الصينية.. هل يكسب السيسي الرهان على العملاق الأسيوي؟ 

مصر والصين

تاريخ العلاقات المصر…   



وتيرة أحداث متسارعة في العالم بلا شك تؤثر على العلاقات الاقتصادية بين دول كبرى، يُخلف هذا تحالفات أخرى تبحث عنها الدول لتدعيم شراكتها الاقتصادية ونموها في المستقبل.

لا شك وأن العملاق الأسيوي "الصين" أحد القوى الكبرى التجارية الاقتصادية في العالم، لذلك تسعى دول إلى خلق مزيد من التبادل والتحالف مع أحد أكبر المتحكمين في حركة التجارة العالمية.

منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الأمور في مصر، وسعى إلى تشكيل علاقات دولية وشراكات يعول عليها في كسب الرهان الأكبر المرتبط بخطة الإصلاح الاقتصادي، بعيدا عن التحديات الداخلية، لذلك كانت الجولات الخارجية للرئيس السيسي مرتبطة دائما بأسماء دول اقتصادية لم يجر لها أي رئيس مصري زيارة من قبل.

الصين كانت حاضرة دائما على موائد الرؤساء المصريين فيما يخص العلاقات الاقتصادية الدولية، حتى وإن كانت العلاقات قديما متواضعة إلى حد ما، قبل أن يوليها السيسي اهتماما بالغا لفتح باب الأسواق والتعاون الكبير بين الجانبين؛ فنشأت علاقات تجارية وعسكرية واقتصادية كبرى بين البلدين.

وتعتبر مصر ثالث أكبر شريك تجاري إفريقي للصين، حيث بلغ حجم التجارة بين الدولتين نحو 10.87 مليار دولار عام 2017، بينما بلغ عدد المواطنين الصينيين الذين يزورون مصر 300 ألف مواطن وهو أعلى معدل شهدته البلدين عام 2017.

في 2014 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي الزيارة الأولى له إلى الصين عقب تولية الرئاسة، التقى خلالها الرئيس الصيني «شي جين بينج» والتي رحب فيها الرئيس السيسي بمقترح الصين بتطوير العلاقات بين البلدين.

في سبتمبر 2015 قام الرئيس السيسي بزيارة ثانية لبكين للمشاركة في احتفال الصين بعيد النصر الوطني وبالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، ثم قام الرئيس الصيني « شى جين بينج» بزيارة لمصر في يناير 2016 استقبله فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتم عقد مباحثات تناولت بشكل مفصل سُبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وخلال عامين متتالين 2016 و2017 قام الرئيس السيسي بزيارة إلى الصين؛ المرة الأولى كضيف خاص في قمة مجموعة العشرين، وفي الثانية خلال المشاركة في قمة بريكس.

أهمية كبرى للعملاق الأسيوي يضعها السيسي في أولوياته فيما يخص علاقات مصر الخارجية، ويسعى دائما إلى كسب مزيد من الشراكات والتعاون بين الجانبين، وخلال الأيام المقبلة يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات منتدى الصين أفريقيا، في العاصمة بكين، بحضور رؤساء وزعماء الدول الأفريقية.--===

7 أشهر :-

بزيادة بلغت 24%.. تعرف على حجم التجارة بين مصر والصين في 7 أشهر

الأحد، 26 أغسطس 2018 04:00 م

بزيادة بلغت 24%.. تعرف على حجم التجارة بين مصر والصين في 7 أشهر

الصادرات_
بزيادة بلغت 24%.. تع…

كشفت المصلحة العامة للجمارك الصينية حجم التجارة الثنائية بين الصين ومصر، خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري.

وقالت المصلحة، في أحدث بيانات أصدرتها اليوم الأحد، إن حجم التجارة مع مصر نما بنسبة 24% على أساس سنوى، ليصل إلى 7.5 مليار دولار أمريكي.

وأشارت مصلحة الجمارك الصينية، أن الصادرات الصينية إلى مصر بلغت 6.5 مليار دولار أمريكى فى الأشهر السبعة الأولى بزيادة 22.6% على أساس سنوى، فى حين بلغت الواردات الصينية من مصر مليار دولار أمريكى بزيادة 34.1% على أساس سنوي.

ولفتت المصلحة إلى أن حجم التجارة بين البلدين خلال شهر يوليو فقط بلغ 1.298 مليار دولار أمريكى، بواقع 1.07 مليار دولار أمريكى للصادرات الصينية إلى مصر و223 مليون للواردات الصينية من مصر.

مصر والصين وطريق الحرير :-

شهدت العلاقات "المصرية - الصينية" تطورًا كبيرًا على كافة الأصعدة. وجاء هذا التطور فى مستوى العلاقات مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم، انطلاقاً من السياسة التى انتهجتها القيادة المصرية من توسيع خريطة علاقاتها مع كافة الدول الصديقة لمصر.

إنطلاقة «مصرية - صينية» جديدة تحت مبادرة «الحزام والطريق»

«الحزام والطريق» بوابة مصر للتقدم الاقتصادى

لذلك لم يكن غريبا أن تشهد العلاقات الاقتصادية "المصرية - الصينية" طفرة كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية فى ظل العلاقات الدبلوماسية الوثيقة التى استطاع الرئيس السيسى صياغتها مع القيادة الصينية.

كما أصبحت الصين أكبر شريك تجارى لمصر، حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين حوالى 11 مليار دولار خلال عام 2016، لتصبح مصر ثالث أكبر شريك تجارى للصين فى إفريقيا.

أهمية مصر فى مبادرة «الحزام والطريق»

وتعد مصر محور الشرق الأوسط وإفريقيا لمبادرة "الحزام والطريق" أو ما يعرف بمشروع "طريق الحرير" الصينى، إذ أنها تمثل نقطة محورية على طريق الحرير البحرى، وتمثل قناة السويس نقطة العبور الرئيسية بين المحيط الهندى والبحر المتوسط.

وبدون شراكة مصر فإن قطاع الطريق من مبادرة "الحزام والطريق" سيصبح خارج الخدمة تماما، ومن حسن حظ الرئيس الصينى شى جين بينج، أن الرئيس السيسى يسعى إلى جعل مصر محورا للمشروع ككل.

بهذه الكلمات حدد الباحثون فى مؤسسة "جلوبال ريسك إنسايت" أهمية مصر بالنسبة لمشروع "الحزام والطريق" الذى أطلقته الصين، وتستهدف من خلاله إقامة شبكة طرق مواصلات بحرية وبرية تربطها بمختلف مناطق العالم على غرار طريق الحرير الذى كان يربط بين الشرق والغرب فى العصور القديمة.

أما السفير الصينى لدى القاهرة سونج إيقيوه، فقال فى تصريحات إعلامية سابقة، إن "مصر شريك أساسى فى مبادرة الحزام والطريق، باعتبارها دولة مهمة ومحورية وتقوم بدور إيجابى على جميع الأصعدة وتمثل العلاقات معها نقطة انطلاق للعلاقات الصينية - العربية، والصينية - الإفريقية".

الصين وإفريقيا.. صداقة شاملة نحو التنمية على نهج «الحزام والطريق»

وقال الوزير المفوض هان بينج، المستشار الاقتصادى والتجارى الصينى، إنه "من المقرر أن يصدر عن منتدى التعاون الصينى - الإفريقى، الذى تستضيفه بكين يومى 3 و4 سبتمبر المقبل، إعلان سياسى وخطة عمل للتعاون بين الصين والدول الإفريقية للسنوات الثلاث المقبلة".

وكشف عن أن بلاده تعتزم خلال الفترة المقبلة إقامة عدد من المشروعات فى الدول الإفريقية من بينها مركز للزراعة الحديثة ومركز آخر لأبحاث المحيطات، فضلا عن إقامة تجمع المصارف الصينية والإفريقية يضم ما بين 15 و20 بنكا.

وأشار إلى أن قيمة التبادل التجارى بين الصين والدول الإفريقية بلغت نحو 170 مليار دولار عام 2017 بزيادة تقدر بنسبة 14% عن العام السابق، وبلغت قيمة الاستثمارات الصينية فى إفريقيا 3.1 مليار دولار فى ذات العام.

وأفاد بأن الصين ترى وجود إمكانات كبيرة للتوسع فى التعاون الاقتصادى بين الجانبين فى المستقبل، كما أن هناك مجالات للتعاون تحظى بأولوية وهى الزراعة وتسهيل الاستثمار والطاقة والموارد.

مكاسب مصرية :-

وقال خبراء بمؤسسة "جلوبال ريسك إنسايت" إن "مبادرة الحزام والطريق ستحقق لمصر بشكل خاص مكاسب كبيرة من خلال جذب استثمارات صينية ضخمة وبخاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس"، مشيرين إلى التوسعات التى تتم فى المنطقة والتى ستكتمل خلال عشر سنوات إلى جانب منطقة صناعية صينية فى منطقة العين السخنة.

وقالت ديبورا لير الباحثة الأمريكية فى معهد بولسون للدراسات، إن "مصر تمتلك الفرصة للعمل كمحور لمبادرة الحزام والطريق فى الشرق الأوسط وإفريقيا".

كما أشارت الباحثة الأمريكية إلى أن مبادرة "الحزام والطريق" التى أطلقها الرئيس الصينى عام 2013 تتضمن استثمار ما يصل إلى تريليون دولار لتمويل استثمارات البنية التحتية فيما يزيد على 60 دولة فى مختلف أنحاء العالم، ويمكن أن يكون لمصر نصيب كبير من هذه الاستثمارات بحكم موقعها المميز ومشروعاتها العملاقة التى تنفذها حاليا مثل تطوير منطقة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، وتنمية منطقة الساحل الشمالى.

وأضافت ديبورا لير، أنه بالنظر للدور الريادى الذى لعبته مصر دوما فى المنطقة كمركز مالى، تمتلك مصر الفرصة للعمل بصورة استباقية مع الصينيين فى خلق منتجات مالية مبتكرة- مثل السندات الخضراء، ولعل الأكثر أهمية، أن مصر الآن فى وضع يؤهلها لتصبح جزءا من جهود مبادرة "الحزام والطريق" التى تنمى المعايير التى ستؤثر على تمويل البنية التحتية والتنمية فى معظم أنحاء العالم.

علاقات متنامية :-

وفى هذا الشأن، يعتبر الصينيون مصر واحدة من أكبر خمس دول مستهدفة لعمليات الإندماج والاستحواذ المحتملة خلال السنوات الخمسة المقبلة. كما أن البلدين رفعا علاقتهما إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية التى توفر الأساس السياسى لما يعد حاليا علاقة تجارية متنامية بين القاهرة وبكين.

يذكر أن مبادرة "الحزام والطريق" التى أطلقها الرئيس الصينى عام 2013 تهدف لتطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية برية وبحرية تربط أكثر من 60 دولة فى العالم، إذ تحاول بكين من خلال هذه المبادرة توثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، وتتضمن المبادرة تشييد شبكات من السكك الحديدية وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة كهربائية وإنترنت وبنى تحتية بحرية، ما يعزز اتصال الصين بالقارتين الأوروبية والإفريقية.

رؤية أمريكية لعلاقات القاهرة-بكين :-

أكد تقرير مطول نشرته مجلة"فورين بوليسي" الأمريكية أن إدارة الرئيس عبدالفتاح السيسي نجحت في تحقيق الاستفادة القصوى من الترويج لموقع الاستراتيجي كحافز رئيسي لتنمية العلاقات المصرية الصينية والارتقاء بها إلى مرتبة أوثق.

استعرض التقرير العلاقات المصرية الصينية كنموذج فريد من العلاقات وصل لدرجة استثنائية بين البلدين لاسيما بعد افتتاح قناة السويس الجديدة في عام 2016، وفقا لرأي جون تشن، الخبير في العلاقات الصينية-الشرق أوسطية في جامعة كولومبيا.

وقال «تشن» إن قناة السويس هي التي تجعل علاقة مصر استثنائية بالصين، موضحا أن الممر الملاحي يقع في قلب طريق الحرير، والذي يعتبر دعامة لمبادرة الحزام والطريق الذي تضم الرئيس الصيني شي جين بينج بشكل متزايد..وبدأت المبادرة في الأصل كمشروع اتصال أوروبي آسيوي قبل أن تتحول إلى مصطلح شامل لكل سياسة الصين الخارجية تقريبًا..وبيد أن فكرة طريق الحرير البحري الأصلي ركزت تحديدًا على طرق الشحن بين أوروبا والصين.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى تصريح مسؤول مصري لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) العام الماضي بأن الصين هي أكبر مستثمر حالي في قناة السويس، في حين تقوم مجموعة «تيدا» الصينية بتطوير منطقة اقتصادية خاصة في المنطقة.

وأشار تقرير فورين بوليسي إلى أن مصر تسعى للترويج لمدى جدواها الاقتصادية والسياسية بمختلف الأوجه مع الصين والتي تجد فيها حليفا قويا.

وأضاف أن بكين ضخت المزيد من النقد الأجنبي موجه إلى الاقتصاد المصري، ففي عام 2016، وصف مسئول مصري وفقا لما أشارت إليه المجلة الأمريكية بكين بأنها الدولة الوحيدة من بين الـ 23 رقم الأكثر أهمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ عام 1970، وأكد أن هذا التوجه دعم بشكل كبير المشروعات الضخمة العملاقة في مصر.

كما لفتت إلى أن من بين المساهمات الكبيرة أيضا ذات الدلالة على التعاون المصري الصيني، مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وهي الخطة الطموحة التي يرغب الرئيس السيسي في تنفيذها، وكان هذا التوجه العملاق في حاجة إلى توجيه اهتمام المستثمرين الأجانب منذ الإعلان عنه في 2015 .

ووافقت البنوك الصينية على إقراض الغالبية العظمى من 3 مليارات دولار المطلوبة لبناء منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية، وخارج العاصمة الإدارية دعمت بكين العديد من مشروعات الدولة المصرية بما في ذلك صناعة النسيج وإعادة تشكيل وجه القاهرة بمشروعات استثمارية حيوية.

ولا تعتبر التحالف والشراكة الجديدة بين مصر في مجال الاقتصاد فقط، إذ تخطو مصر قدما من أجل تعاون في مجالات أخرى منها على سبيل المثال التعاون الأمني والعسكري ففي 2016 أعلنت القاهرة أن اجتماعا تم على مستوى القيادات العسكرية من أجل تعزيز التعاون بين الجانبين .

وأمام هذه المجالات من التعاون بين القاهرة وبكين والتي تمتد إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وفقا لما أشارت إليه المجلة المجلة الأمريكية فإنها أشارت في نهاية تقريرها إلى أن تدفق المستثمرين الصينيين على مصر سيتبعه كذلك وجود استثمارات أخرى مباشرة من اليابان وروسيا ودول أخرى، وفقا لرأي خبير العلاقات المصرية الصينية.

واختتمت بأن الإدارة المصرية الحالية قد ورثت بعضا من حدس ناصر حول المدى الذي يمكن لمصر أن تدفع فيه بثقلها الإقليمي والعالمي، في البحث عن التحالفات القوية في الشرق في إشارة إلى الصين وروسيا.

نظرة صينية لعلاقات البلدين :-

أكدت وكالة "شينخوا" الصينية، أن العلاقات المصرية- الصينية تمر بمرحلة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الإنسانية، مشيرة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سيشارك في قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني- الإفريقي يومي 3 و4 سبتمبر المقبل.

وأضافت أن مصر تعد ثالث أكبر شريك تجاري إفريقي للصين، حيث بلغ حجم التجارة بين الدولتين نحو 10.87 مليار دولار عام 2017، بينما بلغ عدد المواطنين الصينيين الذين يزورون مصر 300 ألف مواطن وهو أعلى معدل شهدته البلدين عام 2017.

وأوضحت أن الصين تدعم مشروع الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يتبناه ويرعاه صندوق النقد الدولي والذي أثبت نجاحه حتى الآن.

أكد سونج آيقوه سفير جمهورية الصين الشعبية لدي مصر أن زيارة الدولة المرتقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي للصين، والتي سيشارك خلالها في أعمال منتدى الصين أفريقيا للتعاون على مستوى القمة تمثل خطوة مهمة على طريق دعم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وتوطيد أواصر التعاون المشترك بينهما في كافة أوجه ومجالات التعاون إلى جانب دعم وتطوير علاقات التعاون الصيني الأفريقي بريادة مصرية خاصة أن مصر بقيادة الرئيس السيسي سوف تكون رئيساً للدورة القادمة للاتحاد الإفريقي وفي ضوء العلاقات الوطيدة بين مصر ومختلف الدول الإفريقية والتي شهدت اهتماما كبيراً من جانب القيادة المصرية على مدى السنوات الأربع الماضية.

وأعرب السفير سونج آيقوه، في حواره مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، عن خالص تهنئته لشعب مصر العظيم على الإنجازات الكبيرة التي حققها على مدى السنوات الأربع الماضية خاصة في حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية وإقامة العديد من المشروعات العملاقة والتي لفتت أنظار العالم بعد أن نجح خلال فترة وجيزة في تحويل مرحلة الاضطرابات إلى الاستقرار والتنمية والرخاء.

وقال السفير "آيقوه"، إن الصين تتطلع بكل حماسة وترحيب بتلك الزيارة والتي تعد زيارة الدولة الثانية للرئيس السيسي للصين حيث كانت الأولى له عام 2014 فضلا عن كونها الزيارة الخامسة له لبكين والتي سبقها 4 زيارات سابقة أسفرت نتائجها عن تطوير كبير في مسيرة العلاقات بين البلدين في ظل تبادل الزيارات بين رئيسي البلدين والتشاور الدائم والمتواصل والمستمر بينهما في كل ما من شأنه خدمة قضايا بلديهما ودعم مسيرة الأمن والتنمية والاستقرار بين دول العالم، مؤكدا أن الاتصالات والمشاورات والزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين هي أبرز علامة لقوة ومتانة العلاقات بينهما وأن الشعبين المصري والصيني يتطلعان لنجاح تلك الزيارة.

ـ القمة المرتقبة :-

وأشار السفير إلى أن القمة المرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج سوف تعطي دفعة قوية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، خاصة في ضوء الارتقاء بالعلاقات بينهما إلى علاقات استراتيجية شاملة منذ الزيارة الأولى للرئيس السيسي للصين عام 2014، موضحاً أن القمة سوف تبحث العديد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية ومجالات التعاون المختلفة خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية وكذلك المجالات التعليمية والتكنولوجية والثقافية وغيرها، منوهاً بأن مختلف الوزارات والجهات المعنية في كلا البلدين تعمل بكل قوة على مدى الفترات الماضية على التحضير من أجل نجاح تلك الزيارة لكي تسفر عن نتائج إيجابية وعملية لدعم مسيرة التعاون المشترك بين البلدين.

وأضاف سفير الصين لدي مصر، أن من أهم القضايا التي سيتم بحثها تنسيق المواقف بين البلدين حول ربط "مبادرة الحزام والطريق" بقناة السويس.

وأشار إلى أن منتدى التعاون الصيني الإفريقي على مستوى القمة والذي يشارك في أعماله الرئيس عبدالفتاح السيسي، يُعد أكبر مناسبة تقيمها الصين خلال هذا العام، موضحاً أنه عندما يتم الحديث عن التعاون الإفريقي الصيني فإن أول ما يخطر على الأذهان بهذا الشأن هو التوجه إلى مصر والتعاون والتنسيق معها بهذا الصدد في ضوء علاقاتها الدبلوماسية القوية مع مختلف دول القارة.

ونوه بإن الصين تُعتبر أن إقامتها لعلاقات دبلوماسية مع مصر عام 1956 هو في ذات الوقت بداية لتأريخ جديد للعلاقات مع دول القارة الأفريقية، مؤكداً أن مساهمة مصر ودورها في أفريقيا محفور في الأذهان خاصة وأن مصر

دولة كبيرة ومؤثرة في تلك القارة إلى جانب أن مصر حريصة على دعم العلاقات الصينية الأفريقية ونظمت لهذا الهدف اجتماعاً عام 2009.

وأضاف السفير سونج آيقوه: "أننا على ثقة بأن الرئيس السيسي سوف يقوم بدور فعال خلال رئاسته للاتحاد الإفريقي في تنفيذ النتائج التي ستسفر عنها قمة المنتدى الأفريقي الصيني الذي سيقعد خلال الأيام القليلة القادمة بمشاركة 20 من قادة دول القارة".

ـ قناة السويس :-

وأكد أن قناة السويس تعد ممراً بالغ الأهمية للتجارة العالمية، وأنه يمر عبرها العديد من السفن الصينية بصوره يومية والتي تمثل جزءا كبيرا من التجارة الصينية المتجهة إلى أوروبا ، موضحاً أن قناة السويس تكتسب أهمية كبيرة للتعاون الصيني المصري لكونها جزءاً مهماً للحزام والطريق خاصة طريق الحرير البحري حيث تمر البضائع من آسيا إلى أوروبا .

وقال السفير سونج آيقوه، إنه "بفضل تطوير محور قناة السويس لم تعد قناة السويس مجرد ممر بحري وحسب، بل ستكون قاعدة تجارية وصناعية ولوجستية بالغة الأهمية على المستوى العالمي"، منوهاً بأن هذا الأمر يعني مجالاً جديداً للتعاون المصري الصيني في إطار "الحزام والطريق" خاصة في جنوب قناة السويس بالعين السخنة حيث توجد منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني المصري وهى منطقة صناعية تبلغ الاستثمارات فيها أكثر من مليار دولار أمريكي معظمها استثمارات صينية.

وأشار إلى أن هناك شركة صينية لديها استثمارات تقدر بنصف مليار دولار أمريكي تقوم بإنتاج الألياف الزجاجية على نحو يجعل من مصر ثالث دولة على مستوى العالم تنتج الألياف الزجاجية بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية .

وتابع السفير: "أتوقع أن تسفر زيارة الرئيس السيسي ضمن نتائجها عن الإعلان عن ضخ استثمارات جديدة من الجانب الصيني في تلك المنطقة، مشيراً إلى أهمية الدور البناء لمصر كركيزة أساسية للحزام والطريق بفضل قناة السويس ، منوهاً بأن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري المصرية الصينية تعد نموذجاً يحتذى للتعاون بين الجانبين الصيني والإفريقي".

ـ التعاون المشترك

وأشار السفير إلى أن التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات يسير بكل سلاسة في ضوء تعميق الثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين والتي تعد علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري أبرز ملامحه، موضحاً أنه في إطار التعاون العملي بين الجانبين يوجد للصين مساهمات في المشروعات الكبرى على مدى أكثر من عام مضى من أبرزها مشروع كهرباء مدينة العاشر من رمضان ومشروع إنشاء منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة وإنشاء الشبكة الوطنية للكهرباء وغيرها.

وأعرب السفير الصيني لدى مصر عن أمله في أن تسفر نتائج زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين عن الاتفاق على المزيد من المشروعات المشتركة بين الجانبين في المرحلة القادمة إلى جانب التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية التي جرى التحضير لها بمعرفة الخبراء والمعنيين في كلا البلدين.

ـ منتدى التعاون الصيني الإفريقي :-

وقال السفير سونج آيقوه، إن الدورة الحالية لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي هي استمرار للقمم السابقة حيث سبق وأن عقدت الدورة الأولى ببكين 2006 ، والدورة الثانية بجوهانسبرج بجنوب أفريقيا عام 2015 وهذه هي الدورة الثالثة التي ستعقد خلال أيام ببكين ، مشيراً إلى أن هذه الدورة سوف تركز على المشاورات بين قادة الصين والدول الأفريقية حول سبل تعزيز التعاون بين الجانبين ، كما سيصدر عن القمة إعلان سياسي وبرنامج تنفيذي .

وأشار إلى أنه كان قد تم في القمة السابقة التي عقدت عام 2015 الإعلان عن دخول الصين وأفريقيا عصرا جديداً بعد الإعلان عن شراكة استراتيجية شاملة ، بينما سيتم في هذه القمة الإعلان عن برنامج تنفيذي لهذا التعاون خلال السنوات الثلاث القادمة إلى جانب أنه سيتم خلال أعمال القمة استعراض نتائج تنفيذ قمة جوهانسبرج وكذلك بحث إجراءات جديدة لتعزيز التعاون في المرحلة القادمة وكذلك قيام الرئيس الصيني بتقديم إقتراحات للتشاور بشأن هذا التعاون وأيضا سيطرح قادة أفريقيا المشاركون في أعمال القمة أفكارهم حول سبل تعزيز ذلك التعاون.

ـ مجتمع المصير المشترك :-

وقال إن الجانب الصيني سيطرح خلال أعمال القمة بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية في العالم والذي يشمل مجالات كثيرة سياسية وأمنية واقتصادية وتجارية شاملة ، منوهاً بأن بلاده سوف تعمل على اتخاذ خطوت تنفيذية لبناء مجتمع المصير المشترك للصين والدول الأفريقية ليكونوا في مقدمة دول العالم.

وأضاف أنه من بين الخطوات التنفيذية لبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية هو مراعاة هموم الدول خلال تحقيق المصالح الذاتية لكل دولة بما يساهم في تطوير مختلف الدول الأخرى وتحقيق التعاون والكسب المشترك ، مشيراً إلى أنه من أخلاقيات هذه الدورة أنها ستبحث في سبيل بناء مجتمع مصير مشترك صيني إفريقي بشكل أوثق وكذلك ستعمل على الارتقاء بمستوى التعاون بين الجانبين.

وقال إنه في العصر الحالي هناك تيار معاد للعولمة والجانب الصيني والأفريقي سيبذلان جهودهما لإقامة منظومة دولية أكثر عدالة وإنصافا ، معرباً عن تطلعه لنظام متعدد الأطراف وتجارة حرة معاً لأنه لايمكن تحقيق مكاسب مشتركة دون منظومة متعددة الأطراف وتجارة حرة ومن ثم فإنه على الصين وإفريقيا مسئولية كبيرة في هذا الصدد.

ـ الإصلاح الاقتصادي :-

وأكد تقدير الصين لجهود وخطوات الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها مصر والتي تكشف عن أنها تسير في طريق صحيح في هذا المجال وأنها ستنجح في تحقيق التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي المنشود، مشيراً إلى أن الشعب سوف يجني فوائد ونتائج ذلك الإصلاح بصورة تلبي طموحاته وتطلعاته.

وقال السفير سونج آيقوه، إن قانون الاستثمار الجديد واللوائح المتعلقة به تمثل خطوة هامة في طريق الإصلاح، منوهاً بأن المستثمرين الصينيين وكذلك المستثمرين حول العالم أبدوا اهتماما كبيراً بإقرار قانون الاستثمار، موضحاً أن هناك إقبالاً كبيراً من جانب الشركات الصينية للتعرف على قانون الاستثمار الجديد ولوائحه من خلال التواصل مع المكتب التجاري الصيني في القاهرة انطلاقاً من قناعتهم بأن هناك أهمية كبرى باللوائح التنفيذية المتعلقة بهذا القانون في جذب الاستثمارات وتيسير عمل المستثمرين على أرض الواقع.

وأكد أن تحسين بيئة الاستثمار وبناء المناطق الاقتصادية تمثل خطوة هامة في سبيل الإسراع بخطوات التنمية الاقتصادية في الدول النامية ، مشيراً إلى أن الإصلاح عملية مستمرة بلا نهاية وأن بلاده كانت قد بدأت جهود الإصلاح الاقتصادي منذ 40 عاماً وأنها مازالت متواصلة ومستمرة.

ـ السائحون الصينيون :-

وأكد سفير الصين لدى مصر أن هناك تطوراً كبيراً فيما يتعلق بتدفق السائحين الصينيين إلى مصر لزيارة معالمها الأثرية والسياحية ، موضحاً أن عدد السائحين الصينيين بلغ عام 2017 حوالي 280 ألف سائح فيما كان عددهم في عام ذروة السياحة الوافدة إلى مصر عام 2010 حوالي 100 ألف سائح فقط ، منوهاً بأن نوعية السائح الصيني تمثل الأكثر مساهمة من حيث جنسيات السائحين في منظومة السياحة بسبب حرصهم على زيارة أكبر عدد من المواقع الأثرية والجولات السياحية والإقبال على شراء البضائع والمقتنيات المحلية.

وقال إن السائحين الصينيين لديهم دراية كبيرة بأهمية السياحة إلى مصر في ضوء معرفتهم بتاريخها العريق وآثارها الفريدة التى تعكس وتجسد لحضارتها العريقة ، متوقعاً أن تشهد السنوات القادمة تزايداً مستمرا لأعداد السائحين الوافدين من بلاده إلى مصر.

وأشار إلى أن الرئيس الصيني شى جين بينج عندما زار مصر توجه لزيارة معبد الأقصر الذي وصفه بأنه "تحفة عالمية ثمينة وفخر لمصر"، منوهاً بأن الانطباع اللصيق للشعب الصيني تجاه مصر هو أن معالمها السياحية في مقدمة المعالم السياحية في العالم

قال السفير الصيني بالقاهرة، سونج أيقوة، إن ثمارا وافرة ستحدث بين مصر والصين فيما يخص مشاريع البنية التحتية بالعاصمة الادارية الجديدة، كاشفا عن وجود مشروع لمد خطوط نقل الكهرباء بمعدل 500 كيلو فولت، بين مصر والصين، بالإضافة لتوقيع عقد مشروع القطار الكهربائي بين البلدين ليكون أول خط للقطار الكهربائي لتسهيل تناقل الافراد بين العاشر من رمضان والعاصمة الإدارية.

جاء ذلك خلال عرض السفير الصينى سونج أيقوة بالقاهرة، ملخصا لتطور الاقتصاد الصيني في 5 سنوات الأخيرة، الذي نظمته السفارة الصبنيه بالقاهرة أمس حول الأداء لدورتين للبرلمان الصيني.

كما أشار إلى توقيع شركة "mdc" عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، خاص ببناء مساحة تبلغ 1.7 مليون متر مربع، وهو أكبر مشروع فردي تنفذه الشركة الصينية في مصر.

وأضاف أن استثمارات الصين في المرحلة الأولى لمنطقة التعاون الصيني المصري بقناة السويس بلغت 100 مليون دولار أمريكي، بين شركة سيدا وحدها ومصر، موضحا أن الاستثمار في التعاون الصناعي أكبر بكثير.

وأكد سفير الصين لدى مصر سونج أيقوة زيادة الواردات المصرية إلى بلاده بشكل كبير لتسجل 300% خلال عام 2017 مقارنة بالعام الماضي تركزت في المنتجات الزراعية في ظل وصول حجم التجارة السلعية بين البلدين إلى 10.8 مليار دولار أمريكي.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content