اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الشائعات .. سلاح الجبناء

الشائعات .. سلاح الجبناء

تاريخ النشر

الاشاعة يؤلفها الحاقد وينشرها الأحمق ويصدقها الغبي..  مقولة لا يختلف عليها اثنان .. فالأصل في "الاشاعة" الحقد والعدوان والحرب النفسية على الغير، وهي عبر التاريخ كانت أداة من أدوات الحروب النفسية وتفكيك المجتمعات .. وكم هدمت الشائعة من روابط ، وتسببت في جرائم، وحطمت وأججت معارك دولية ..

تعتبر الإشاعة ظاهرة اجتماعية قديمة ،وليست وليدة اليوم،لازمت الحياة البشرية على الأرض،واتخذت عدة أشكال عبر التاريخ الإنساني،وتطورت بتطور المجتمعات،متلازمة مع حركة الصراع والنزاع والاختلاف،ومصاحبة للأطماع الاقتصادية والعسكرية،ومرافقة للتغيرات الاجتماعية والتحولات السياسية والثقافية.. وهدف الشائعات على مر التاريخ  هدم الجبهة الداخلية، وإشاعة البلبلة فيها، وبث روح الفرقة في الشعوب، وقطع كل رباط ثقة، بينها وبين قياداتها ودفاعاتها، بحيث يصنع منها جبهة جديدة، ينشغل بها عدوه، فتسهل هزيمته، في جبهة الحرب والقتال. 

وقديما استخدم "التتار" الشائعات التي تبالغ في قوتهم وبأسهم وجبروتهم؛ لكى ترهب عدوًهم، من قبل حتى أن يواجههم ... وفي العصور الحديثة نجحت الشائعات، التي بثها الألمان، في الشعب الروسي، إبان الحرب العالمية الأولى، في إشعال وإذكاء جذوة الثورة الروسية، التي كان على رأس مطالبها الانسحاب من الحرب ... ثم جاءت الحرب العالمية الثانية، وجاء معها الفكر النازي، الذى أدرك أهمية الدعاية والشائعات، حتى أنه أنشأ، وربما لأوًل مرة، وزارة البروباجاندا، أو الدعاية، والتي رأسها (جوزيف جوبلز)، أحد مؤسسي علم الشائعات، وكانت نظريته تقول : "اكذب اكذب اكذب فالناس لن تميز بين الكذب والحقائق".

تعريف الشائعات

عرف العلماء" الشائعة " أو "الإشاعة" على أنها خبر أو مجموعة من الإخبار الزائفة التي تنتشر في المجتمع بشكل سريع وتداولها بين العامة ظنا منهم علي صحتها، ودائماً ما تكون هذه الأخبار شيقة و مثيرة، و تفتقر هذه الإشاعة عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحتها، وتهدف هذه الإخبار إلي التأثير علي الروح المعنوية والبلبلة وزرع بذور الشك، وقد تكون هذه الإشاعة “عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا. 

ولقد عرف لتشارلز اندال الشائعة بأنها عبارة عن رواية تناقلتها الأفواه دون أن ترتكز على مصدر موثوق يؤكد صحتها. وعرّفها جيمس دريفر بأنها عبارة عن قصة غير متحقق منها في المجتمع، ويزعم فيها حدوث واقعة معينة. 

وأشار ليون فستنجر في نظرية التنافر المعرفي إلى قوله إن استقبال الأفراد، أو الجماعة لمعلومات غامضة، أو غير كافية، أو غير مناسبة، أو متناقضة تخلق لديهم حالة من مظاهر سوء الإدراك والفهم لمجريات الأحداث، مسببة حالة من الارتباك والفوضى. 

ويعرف (جولدن البورت) و(ليوبوستمان ) في كتابهما سيكولوجية الشائعة بأنها "اصطلاح يطلق على رأي موضوعي معين مطروح كي يؤمن به من يسمعه" وهي تنتقل عادة من شخص إلى أخر عن طريق الكلمة الشفهية دون أن يتطلب ذلك مستوى من البرهان أو الدليل... علي انه كثيرا ما تنتقل الشائعة عن طريق: الصحافة أو الإذاعة أو أجهزه الإعلام الأخرى.  والشائعة تمس أحيانا أحداثا مثل الحرب والتظاهرات والفيضانات والكوارث وارتفاع الأسعار والعلاقات السياسية والموضوعات الاقتصادية والمشكلات الاجتماعية وانتشار مرض معين…. الخ كما تمس أشخاصا مثل: رئيس الدولة أو رجال الحكومة أو الصحفي ع أو السيدة س... هذه بعض النماذج لأهداف الشائعات مع أن هناك أشكالا أخرى ملموسة تظهر فيها مثل الثرثرة والنكات والتقولات والقذف والتنبؤ بخير أو شر – بالأحداث المقبلة.

انواع الإشاعات

حصر رائد علم النفس الاجتماعى الأمريكى الشهير «جوردون ألبورت» فى كتابه الشهير عن سيكولوجية الشائعات، فى نهاية الأربعينيات من القرن الماضى، وتحديدًا أثناء الحرب العالمية الثانية، 8 أنواع للشائعات .. 

الأولى: الزاحفة.. وتنتشر ببطء شديد، وفى سرية تامة.
 
الثانية: الاندفاعية.. وتنتشر بسرعة فائقة، ويزداد انتشارها وتوغلها فى وقت الأزمات والكوارث الطبيعية والحروب التقليدية.
 
الثالثة: الغاطسة.. وهى شائعة معقدة تنتشر فى وقت بعينه ثم تختفى، ثم سرعان ما تعود، وتظل تختفى وتعود وفقًا للظروف المماثلة ما بين الماضى والحاضر.

الرابعة: الآملة.. وهى الشائعة التى تبث روح الأمل والتفاؤل لصالح جهة أو فصيل بعينه، خاصة فى الأوقات التى تكثر فيها الخيبات، ويكتنفها الغموض وأجواء اليأس والإحباط بين أفراد الفصيل الواحد، أو غضبًا منه!
 
الخامسة: الخيانة.. وهى الشائعة الأكثر خطورة على أمن وأمان الأوطان، وتنتشر بشكل مذهل فى أوقات الحروب، ويكتنفها الغموض والضبابية.

السادسة: التمييزية.. وهى الشائعة التى تحاول زرع بذور الفتنة الطائفية من خلال الانحياز لطائفة ضد أخرى، وديانة وأخرى، وتأجيج الصدور بين أبنائها!

السابعة: المتحولة.. وهى الشائعة التى تتخذ من المعلومة الصحيحة جزئيًا، ويجرى تحويرها، لتتخذ مسارًا مغايرًا!

الثامنة: التخويفية.. شائعة تنتشر فى المناخ القابل لإثارة الخوف والفزع والرعب.

 وكشف رائد علم النفس الاجتماعى الأمريكى الشهير جوردون ألبورت ومساعده وليوبوستمان أن هدف حرب الشائعات النيل من العقل والفكر والخيال والوجدان للخصوم، وتضليل الرأى العام، وإثارة الفتنة، وبث الرعب، وتصدير القلق الاجتماعى، وتحطيم وحدة الصف المجتمعى، وزعزعة الأمن، والتشكيك فى الأنظمة والحكومات والمؤسسات، والتسخيف من الإنجازات، وخلخلة توازن الروح المعنوية للمواطنين. 
 
وتوصل العالم الأمريكى ومساعده إلى أن مروجى الشائعات يعانون من خلل وظيفى فى التنشئة الاجتماعية والنفسية والتربوية والروحية والدينية والفكرية..
 
 الشائعة " .. وحروب الجيل الرابع

تعدّ الإشاعات من أهم أساليب ووسائل الحروب النفسية والاجتماعية لأنها تستعمل بفاعلية في وقت الحرب وكذلك وقت السلم وتتميز بشدة تأثيرها علي عواطف الجماهير وقدرتها الكبيرة علي الانتشار وفاعليتها العظيمة التي تبدأ منذ وصولها إلي المكان الموجه إليه، وقد أظهرت دراسات عديدة علي تفوقها عن الحروب العسكرية ومدي خطورتها علي تفكك المجتمعات وبث الفتنة بين أفراد المجتمع. 

وقد ورد في جميع كتب الحرب النفسية أن الإشاعة أسلوب من أساليبها، أو وسيلة من وسائلها مثلها مثل الدعاية وغسل الدماغ وافتعال الفتن والأزمات وغير ذلك من الأساليب الكثيرة. 

وتندرج الشائعات ضمن ما يسمى "الجيل الرابع" من الحروب، والذي تعد فيه الإشاعة أحد الأساليب المهمة، وترويجها في موضوع معين لا يتم بشكل عشوائي، وإنما قد تقوم أجهزة معينة تابعة لبعض الدول بترويج بعض الإشاعات عن قيادات دولة ما أو الوضع الاقتصادي لدولة ما لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تخدم الدولة التي روجت هذه الإشاعة، وتأثير هذه النوعية من الإشاعات قد يكون شديد الخطورة على جميع النواحي سياسياً واقتصادياً، فقد يؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة ويسهم في إعلان إفلاسها، فضلاً عن الإشاعات السياسية التي من الممكن أن تؤدى لتباين وجهات النظر والاستقطاب في داخل هذه الدولة. وفي الآونة الأخيرة أضحت الشائعة أحد الأدوات التي تلجأ إليها الدول لتبرير سياستها الخارجية. 
 
وقد ظلت الحروب تدار بتكتيكات متعارف عليها خلال عقود القرن العشرين، إلى أن تسببت هزيمة الولايات المتحدة في حرب فيتنام في طرح التساؤلات  حول أسباب انتصار الدول الضعيفة على الدول القوية. .وكانت الإجابة هي أن نجعل العدو يقتل نفسه بنفسه. .لماذا أقتله، وهو يمكن أن ينتحر؟ لماذا أوحدّه ضدي..وانقسامه في مصلحتي؟ لماذا أطلق عليه الرصاص والقنابل، في حين أنني لو استثمرت واحد بالمئة مما أنفقه على الإعلام الخبيث والشائعات المضرة لتمزَّق؟ ومن هنا انطلقت الفكرة وبدأت وانتشرت.
 
وتعتمد تكتيكات حروب الجيل الرابع في أغلبها على حروب الدعاية والحروب السرية عبر أفراد وجماعات مدربة لإحداث قلاقل واضطرابات، والعمليات الإرهابية والتفجيرات وأنشطة التسلل والغزو الثقافي ونشر الشائعات وغير ذلك من أنشطة تعبوية قائمة على تدمير الروح المعنوية والتأثير نفسياً في الخصم. 

ثم تطورت هذه الممارسات وأصبحت تشكل نظريات لجيل جديد من الحروب التي تدور بين الدول، أو بين الدول وجماعات والعكس، وتعتمد على كسر إرادة الطرف الآخر وتحطيم معنوياته وإفشال مؤسسات الدول وإحداث قدر هائل من الفوضى والارتباك والذعر الداخلي بحيث يسمح ذلك بتدخلات خارجية لتحقيق وتنفيذ مخططات معينة، أو استمرار هذه الفوضى الداخلية لشغل الدول عن الخارج ودفعها إلى الانكفاء على الذات والانشغال داخلياً بما يخدم أهداف قوى إقليمية أو دولية.
 
 ويستند الجيل الرابع من الحروب على تشتيت الانتباه والاتصالات التي تعمل على إزالة جبهة القتال تماماً، والاكتفاء بالهجوم الثقافي اعتماداً على مقاتلين جدد على هذه الجبهة المستحدثة عبر وسائل الإعلام مع شن أعمال عنف مبرمجة بدقة لشل الإرادة والإرباك ثم انهيار العدو السياسي، بدلاً من السعي إلى عمليات قتالية حاسمة. 
 
ويتضح أن حروب الجيل الرابع تنطوي على متغير حيوي، هو أن التهديد ينبع من الداخل بحيث يتم توظيف عناصر وعوامل داخلية معينة لتوظيفها وتحريكها  عن طريق الشائعات وغيرها من أدوات من أجل تحقيق أهداف هذه الحروب والقائمين عليها. 

ومن هنا تنبع أهمية تعميق قيم الولاء والانتماء إلى الوطن، وتبرز كذلك أهمية الالتفاف والتوحد والالتحام حول راية الوطن وقيادته، كما تتضح كذلك خطورة التنظيمات والجماعات عابرة الوطنية التي تتجاوز الولاءات الوطنية والانتماءات الجغرافية للأرض والمكان، حيث تصبح مثل هذه الجماعات أداة طيعة يمكن توظيفها بسهولة في شن حروب ضد الأوطان من الداخل.
 
دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات

في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي إحدى الأدوات المهمة لما تقوم به من دور متعدد الأبعاد، سياسي واجتماعي وثقافي واجتماعي، فإنها تظل في الوقت نفسه أهم ادوات الترويج للشائعات التي تهدد الأمن القومي للدول والمجتمعات..

فقد ساعدت وسائل الاتصال والتواصل الحديثة مروجي الشائعات بشكل غير عادي .. فتداول شائعة ما عبر الرسائل الإلكترونية والهاتف المحمول، يمكن ان يحدث انهياراً أو على الأقل تراجعاً كبيراً في أداء البورصات مثلا ، او نشر الفزع من ظهور مرض معين ، أو بث الذعر بسبب اخبار مثل خطف الاطفال والنساء ، او اثارة القلق من ارتفاع اسعار او اختفاء سلع .. كل هذ ه الامثلة وغيرها المئات تتداولها كل يوم وسائل التواصل الاجتماعي دونما تثبت من صحة المعلومات لايجاد مادة للثرثرة وهو الاثر الاقل ضررا وصولا الى انهيار الثقة بين افراد المجتمع بعضهم البعض وبينهم وبين الحكومات وهو الهدف الذي يسعى اليه المتربصون ..

وتمر الشائعة قبل ظهورها بثلاث مراحل أساسية، تبدأ بإدراك الحدث من جانب شخص أو مجموعة أو منظمة طبقاً لأهمية الحدث وتأثيره المتوقع على المجتمع، ثم مرحلة التنقيح والإضافة للخبر ليتلائم مع ثقافة المجتمع واتجهاته، وتأتى المرحلة الأخيرة بإطلاق الشائعة ونشرها بطريقة سهلة الاستيعاب ومتوافقة مع القيم السائدة في المجتمع .. ووفقا لاراء علماء الاجتماع  فإن انتشار الشائعة يساوي أهمية الموضوع المتصل بالشائعة ومدى الغموض حوله، فالشائعة تكون أكثر انتشاراً كلما كان الموضوع مهماً وكبيراً، ويشغل حيزاً من اهتمامات الجمهور الذي يتطلع إلى معرفة أي أخبار حول هذا الموضوع.

وتنتشر الشائعات وينشط مروجوها خلال "أوقات توقع الخطر"، وهي أوقات الحروب والكوارث والفوضى؛ لأن الناس يتوقعون حدوث الشر خلال هذه الأوقات، وهذا هو سبب انتشار الشائعة لأن الناس، في هذا التوقيت، حينما يسمعون أي معلومة يتناقلونها فيما بينهم من دون التحقق من صحتها خوفاً منهم على أبنائهم وممتلكاتهم. . فكل شيء يدور في هذا العالم الافتراضي يتم التعامل معه على أساس أنه معلومة بغض النظر عن صحته أو خطئه، وإذا ما كانت مفيدة أو غير ذلك. . كما أن المعلومة لم يعد إنتاجها حكراً على جهة معينة أو شخص محدد يمتهن إنتاج المعلومات كالصحفيين أو المؤسسات الإعلامية وفقاً لمعايير محددة، فقد أصبح بإمكان أي شخص يمتلك الوسيلة المناسبة وبعض المهارات التقنية أن يكون بنفسه منتجاً وناشراً للمعلومة. 

 ويمكن تصنيف الشائعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي من حيث أهداف نشرها إلى قسمين: الأول شائعات موجهة لهدف محدد، ينشرها أصحابها وهم على يقين ودراية تامة بكون هذه الأخبار عارية عن الصحة، وعادة ما يكون لديهم هدف أو غرض محدّد من نشر هذه الأخبار بحسب نوع الخبر والمجال الذي يقع في خانته، وهذا النوع من الشائعات ليس بالضرورة أن يكون تأثيره سلبياً، فقد يأتي إما لغرض تسويقي أو إعلاني، أي إن الشائعة هنا تقوم بوظيفة ما، ويسعى مروجوها إلى تحقيق أهداف معينة من طرف جهات محددة. 
 
أما النوع الثاني من الشائعات فهو الذي يفرز تداعيات على الأمن الوطني للدول والمجتمعات، وفي الغالب فإن هذه النوعية من الشائعات تتنوع مصادرها وأهدافها، فقد تكون نتاج أشخاص أو جهات خارجية أو شركات كبرى، وفي الغالب فإن دوافع وأهداف هذه النوعية من الشائعات تتمثل في الآتي: 

- زعزعة الاستقرار الداخلي للدول والمجتمعات، خاصة إذا استهدفت هذه الشائعات رموز أو قيادات دولة ما، أو تطرقت إلى قضايا ترتبط بالأمن المجتمعي للمواطنين في دولة ما، هنا يظل تأثير الشائعة قائماً ومستمراً لفترة ما، خصوصاً في زمن الاتصال السريع والتواصل عبر الشبكات الاجتماعية والمعلومة الآنية التي تنتشر انتشار النار في الهشيم.
 
- إثارة الفتن والخصومات وتعميق الخلافات القائمة بين فئات المجتمع, والتي تعمل الشائعات على إيجادها محاولة استغلال الظروف والمواسم والمناسبات بغرض النيل من سمعة الشخص المقصود أو المساس بمركزه الاجتماعي أو التعرض لمكانته.
 
- تهديد الأمن الاقتصادي للدول والشركات الكبرى، من تركيز مروجي الشائعات على المنشآت الاقتصادية والتجمعات العمالية وأسواق البورصة وغيرها من السلع التي تلعب دوراً استراتيجياً في حياة الناس، بقصد خلق كل ما من شأنه إعاقة سير الإنتاج والتنمية الاقتصادية.
 
مكافحة الشائعات

 هناك ضرورة ملحة للتعامل الفاعل والسريع مع أي شائعة، والعمل على وقف انتشارها، نظراً لما تمثله الشائعات من خطر يهدد الأمن القومي وهذا يقتضي التحرك على المستويات الآتية:
 
-1المستوى الرسمي، وذلك بصدور بيان من الجهة المختصة، لتوضيح طبيعة هذه الشائعة(صادقة/كاذبة)، فإذا كانت لها أساس ينبغي ضرورة توضيح ما تمثله من خطورة على المجتمع واستقراره، وإن كانت كاذبة ينبغي المسارعة بنفيها،  لأن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية قد جعل من تبادل الأخبار وأحياناً الشائعات مادة مسلية للكثيرين.
 
-2المستوى الشعبي، ويتعلق هذا الجانب بأفراد المجتمع، إذ عليهم قبل ترويج أي خبر يأتي إليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو هواتفهم الذكية ضرورة العودة لمصادر الأخبار الرسمية في الدولة، وتوخي الحيطة والتثبت في نقل المعلومات والأنباء، حتى يمكن قطع الطريق على أولئك الذين يسعون إلى إثارة البلبلة والفوضى في المجتمع. كما يتعين على أفراد المجتمع أيضاً، أن يتعاملوا مع استخدام وسائل التواصل بحذر ومسؤولية اجتماعية، وبوعي بخطورة تأثيرها السلبي، لأن ما ينشرونه قد يحدث أضراراً بالغة بالمجتمع، أو يسهم في استشراء بعض الأمور السلبية. 

-3المستوى الأمني، وذلك من خلال تشديد الجهات المعنية على ملاحقة مروجي هذه الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتقديمهم للمحاكمة؛ لأن ترك مروجي الشائعات من دون ملاحقتهم قد يغري الآخرين بإطلاق شائعات جديدة تهدد أمن المجتمع 

-4المستوى التشريعي والقانوني، ويكون ذلك من خلال الحزم في تطبيق أقصى العقوبات التي يقررها القانون الإماراتي على مروجي الإشاعات، سواء بقصد أو من دون قصد، لينالوا جزاءهم العادل جراء ما أقدموا عليه، وفقاً للقانون 
 
5 -المستوى الديني والأخلاقي، وذلك من خلال مزيد من التوعية الدينية لأفراد المجتمع، وذلك من منطلق أن الشائعات أمر مناف لما جاء به الدين الإسلامي جملة وتفصيلاً، لأن الدين يحرص على سلامة المجتمع من كل ما يصيب أفراده من أخلاق فاسدة أو عقائد باطلة أو سلوك سلبي، والشائعات حذر منها القرآن الكريم في كثير من آياته، كما حذرت منها السنة النبوية، حيث قال الله تعالى: "إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم، بل هو خير لكم، لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين". 

وقال تعالى أيضاً "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" فنبّه إلى اللسان قبل اليد لأنه من المعروف أن "جروحات السنام لها التئام ولا يلتئم ما جرح اللسان".
 
-6 المستوى الإعلامي، ولاسيما أن بعض المنافذ الإعلامية تحول في الآونة الأخيرة من دون قصد إلى مروج للشائعات، بتداولها معلومات غير موثقة. وهذا يتطلب: أولاً ضرورة تدقيق وسائل الإعلام من صحة المعلومات التي تنشرها وذلك من الجهات الرسمية، وثانياً وضع استراتيجية إعلامية وقائية تستخدم وسائل الإعلام كافة من أجل توعية أفراد المجتمع بمفهوم الشائعات والظروف المرتبطة بنشأتها وتطورها والمخاطر والآثار الناجمة عنها, وكيفية تحليلها للكشف عما تتضمنه من أكاذيب ومغالطات. كما ينبغي بذل مزيد من الجهود الإعلامية لتوعية الأفراد بشأن خطر تناقل الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقوم كثيرون بتناقل ما يصل إليهم من دون تثبت وإدراك لحجم انتشار هذا المحتوى وتأثيره السلبي، سواء على صعيد إثارة البلبلة أو تحقيق أهداف الجهة التي قامت بنشر هذا المحتوى للمرة الأولى. 
 
وقد أشارت صحيفة "الجارديان" البريطانية إلى أن المشرعين في أنحاء العالم أعادوا تقييم التعامل والنهج التلقائي مع وسائل التواصل الاجتماعي ، وذلك بعد تورط شركة "كامبريدج أناليتيكا" في جمع بيانات 50 مليون مستخدم لموقع "فيس بوك" لاستهدافهم بشكل سري بإعلانات خلال الانتخابات الأمريكية.

وقد تقوم شركات التواصل الاجتماعي بالتوقيع على مدونات قواعد سلوك بصورة طواعية ، وذلك لمنع الاستخدام الخاطئ لبث ونشر معلومات غير صحيحة على المواقع الالكترونية. وستضمن مدونة قواعد السلوك المقرر توقيعها، التعهد بشفافية أكبر، حيث سيكون المستخدم على علم بسبب استهدافه بإعلانات ومواضيع معينة من قبل منصتي التواصل الاجتماعي تويتر وفيس بوك ، كما ستشمل مدونة قواعد السلوك ضم وكشف هوية من يقوم بشراء إعلانات سياسية.

وتسارع الدول  حاليا إلى تبني قوانين لمكافحة الأخبار الكاذبة ، ففي فرنسا ، التي بالكاد حددت بشكل ضيق الأخبار الزائفة لحماية حرية التعبير ، تسعى إلى السماح للقضاة بإصدار أوامر بحذف الأخبار الكاذبة من على المواقع الإلكترونية خلال فترات الانتخابات.

وطرحت ألمانيا في وقت سابق من العام الجاري قانونا لمكافحة خطاب الكراهية على شبكة الانترنت ، حيث أعطت مهلة للمواقع ، التي يستخدمها أكثر من مليوني مستخدم على مدار 24 ساعة لإزالة محتوى إرهابي "غير قانوني بشكل واضح" ومواد عنصرية وأخبار مزيفة أو مواجهة غرامات تصل إلى 50 مليون يورو.

وتسعى دول أوروبية أخرى ، بما في ذلك السويد وإيرلندا وجمهورية التشيك ، لإصدار تشريعات لمكافحة الأخبار الكاذبة والمزيفة.

شائعات حول العالم

تطفو الشائعات كل فترة من خلال صحف الاثارة او المواقع الالكترونية او وسائل التواصل وتطوف انحاء العالم وبعض هذه الشائعات متكرر مثل شائعة ظهور المسيخ الدجال..  حيث تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي يوميا أخباراً عن ظهور المسيح الدجال في أماكن مختلفه بالعالم ويتناقل الخبر مائات الآلاف من رواد المواقع، كان آخرها منذ شهر انتشار مقطع فيديو لطفل بعين واحدة "تحت عنوان ظهور المسيخ الدجال بإسرائيل"، وتبين بعد ذلك أن الطفل من مدينة عراقية يعاني من تشوهات خلقية. 

ومن بين الشائعات التي ظهرت ان كائنات فضائية هم من بنوا الأهرامات: فقد اختلفت النظريات الهندسية والميكانيكية حول طريقة بناء الأهرامات، ولكن أغرب الأقوال التى يمكن أن تسمعها هى أن الفضائيون هم من بنوا الأهرامات وللأسف هي شائعة منتشرة بقوة في العديد من الأوساط. 

وكلنا نعرف المقولة الشهيرة التي اعتبرت حقيقة علمية وهي ان "الجزر يقوي النظر".. والحقيقة انه  برغم فوائد الجزر واحتوائه على فيتامين A إلا أنه لا يمثل أي إضافه فى حاسة البصر، والفكرة كلها تكمن فى مزحة أطلقها الإنجليز عام 1935 فبعد استخدام الرادار، تكبد الألمان خسائر فادحة في عدد الطائرات، مما أثار التساؤل عن سبب ذلك، ومن أجل التمويه على اختراعهم الجديد أشاع القادة الإنجليز أن ضباطهم يتناولون الجزر من أجل رفعة كفاءاتهم البصرية، وانتشرت شائعة الجزر يقوي النظر. 

شائعة نهاية العالم: في 2012 انتشر خبر عبر بعض المواقع والصحف عن توقعات وكالة "ناسا" بأن عاصفة شمسية ستدمر الأرض يوم 21 سبتمبر من نفس العام، وانتشر الخبر بصورة واسعة عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تنفي ناسا تلك الشائعة. 

ومن الشائعات التي تندرج تحت الحرب التجارية .. اضطرت شركة بروكتر اندجامبل عام 1958 التخلى عن شعارها التى تبنته منذ مائة عام بسبب شائعة أطلقتها جماعة أصولية تسمي "حزام الإنجيل" مفادها أن شعار الشركة المحتوي على الهلال والنجوم ووجه إمرأة يرمز للشيطان، مما أثر بشكل كبير على مبيعات الشركة في ذاك الوقت. 

وفي عام 1972 زار الرئيس نيكسون الصين الشعبية، وأطلقت شائعة أن الرئيس نيكسون أثناء لقائه بالرئيس ماو قام بسرقة فنجان الشاي الأثري دون أن يراه الرئيس ماو، ولكن الحراس أبلغوا رئيس الحرس الذي قام بدوره بدعوة الرئيس نيكسون إلى إحدى عروض السيرك وأثناء العرض قام الساحر بفقرة استبدل خلالها الفنجان المسروق الموجود بحقيبة نيكسون بآخر مزيف. 

عقب إعدام الرئيس صدام حسين انتشرت بالعراق العديد من الشائعات التى تفيد بأن الرئيس صدام حسين لم يعدم ومازال على قيد الحياة. 

مؤخرا لقيت امرأة حتفها على يد حشد غاضب في الهند، بعد انتشار شائعات على تطبيق "واتساب" عن خطف أطفال،  وأسفرت شائعات عبر الإنترنت بشان مزاعم بوجود خاطفي أطفال عن مقتل 20 شخصا في عمليات ضرب حتى الموت في الهند خلال الشهرين الأخيرين، بحسب إحصاء لوسائل إعلام محلية.

مصر .. وحرب الشائعات

"التدمير لبلادنا مش هيكون غير من جوانا، عاوز أقولكم سر.. واجهنا 21 ألف شائعة فى 3 شهور الهدف منها بلبلة وعدم استقرار وتضييع وإحباط ".. بهذه الكلمات حذر الرئيس عبد الفتاح  السيسي خلال كلمته فى حفل تخرج عدد من الكليات والمعاهد العسكرية من خطر الشائعات ..مضيفا : "الخطر الحقيقى اللى بيمر ببلادنا ومنطقتنا هو تفجير الدول من الداخل، عن طريق الضغط، والشائعات، والأعمال الإرهابية، وفقد الأمل، والإحساس بالإحباط، من أجل منظومة رهيبة جدا، الهدف منها تحريك الناس لتدمير بلدهم".

ووفقا للارقام تعمل آلة الشائعات بنشاط منقطع النظير في مصر يساعد عليه الاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي خاصة " فيسبوك" الذي اصبح بيئة خصبة لتوليد وترويج الشائعات منذ عام 2011 ، ودون وعي كاف بخطورة هذه "الضغطة على الزر" لنشر الخبر وتحقيق الهدف المرجو من دس هذه الشائعات او الاخبار المغلوطة  وتوصيلها لاكبر عدد ممكن من الناس الذين تتفاوت ردات فعلهم ازاء ما يقرأون فتنشب الخلافات وتزداد الانقسامات ، فضلا عن اثارة السخط والغضب ، واشاعة الذعر وعدم الشعور بالأمان ..

فمنذ اسابيع قليلة تداولت المواقع مذبحة أطفال المريوطية الثلاثة، وربطتها بتجارة الأعضاء البشرية.. واقعة مقتلالاطفال حقيقة تم خلطها بتكهنات واكاذيب لتحقيق الهدف الذي يسعى إليه أعداء الوطن بنشر الرعب بين المواطنين عن طريق بث الشائعات.. وبعد ظهور تقرير الطب الشرعي الذي نفى شبهة تجارة الأعضاء، لأنها كاملة، وأكد أن الأطفال توفوا نتيجة الاختناق، أصر المتربصون بالوطن على أنها تجارة أعضاء بشرية، وتداولوا فيديو لسيدة زعمت أنها أم الأطفال الثلاثة، تقول إنها تلقت اتصالات عن أولادها المخطوفين لكن الحكومة لم تهتم، وتردد في الوقت ذاته أن الأطفال سرقت أعضاؤهم، وهو الأمر الذي يتناقض مع ادعائها الأول، فتجار الأعضاء البشرية لن يتصلوا بالأهالي ويطلبوا فيديو ، وفيديو لشاب آخر يردد نفس حديث الأم المزيفة، وهو ما يؤكد وجود من يوجههم بل من يملي عليهم ما يقولونه، وهو ما ظهر جليًا في حديثها.. وبالطبع لم ينشر مروجو الشائعات اعترافات الأم الحقيقية التي كشفت التحريات أنها من تخلصت من جثث الأطفال بعد موتهم نتيجة الإهمال وتضمن فيديو الاعتراف مشاهدًا من الغرفة المحترقة التي توفى فيها الأطفال الثلاثة.

شائعة اخرى سببت القلق لدى الاسر المصرية من انتشار "بيض وأرز بلاستيك" في الأسواق ، وفندت الحكومة هذا الادعاء بتأكيد ان مصر لديها اكتفاء ذاتي من البيض، وتصدره، كما أن البيض لا يصنع وإنما يتم تجفيفه، بينما سعر طن البلاستيك 28 ألف جنيه، كما اكد الدكتور هاني الناظر، الرئيس الأسبق للمركز القومي للبحوث، انه لا وجود لشيء اسمه "بيض بلاستيك"، أو أرز بلاستيك"، استنادا الى حقيقة ان "البلاستيك يسيح على النار".
 
 وبينما يتحدث وزير التعليم الدكتور طارق شوقي دائمًا  عن أهمية توفير تعليم جيد، و ضرورة أن يتحمل الأهالي القادرين جزء من المصاريف، بدلا من دفعها في دروس خصوصية، استغل أعداء الوطن هذا لبث شائعة فرض جنيه يوميًا للسماح للطالب بدخول المدرسة.. وهو امر لا يمكن تصديقه .. وكذبه مجلس المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء في تقريره الاسبوعي للرد على الشائعات..
 
موضوع آخر استغرق الكثير من الجدل المخلوط بالسباب والتخوين الى غير ذلك وهو "سفر الفنانين على حساب الدولة" .. حيث استغلت قناة "الجزيرة" خسارة مصر في المونديال لبث مزيدا من السموم والأكاذيب، والترويج للشائعات التي تجد لها صدى واسعًا بمساعدة خلايا الإخوان المنتشرة بين رواد وسائل التواصل الاجتماعي والذين يؤثرون فيهم بشكل كبير، بينما قليلون من ينتبهون لكذب وفبركة ما تنشره، وفي محاولة واضحة للتدليس، قامت القناة بتجميع فيديو بأسلوب القص واللزق للإيحاء لمشاهديها أن تصريحات الفنانين عن ذهابهم إلى روسيا متناقضة، حيث يقول الفنان شريف منير إنهم تلقوا دعوات شاملة تذكرة طيران وإقامة، بينما تقول الفنانة فيفي عبده: "رايحين على حسابنا".. لكن الفيديو الكامل لشريف منير يفضح كذب وتدليس قناة الجزيرة، حيث أكد أن بعض الفنانين تلقوا دعوات وآخرين سافروا على نفقاتهم الخاصة.

وغير ذلك الكثير والكثير من الشائعات التي تستهدف ضرب الجبهة الداخلية واشاعة الحقد وبث الفرقة بين المصريين وتأليبهم على قيادتهم لتحقيق ما لم يستطيع اعداء الوطن تحقيقه من قبل بعد ان افسد عليهم المصريون مخططاتهم حين رفضوا الظلامية وخرجوا مدافعين عن هويتهم في 30 يونيو.

واذا كانت الإشاعة من أخطر ما يتهدد الأمة ووحدتها وقواها المعنوية والنفسية، حيث تعتمد الإشاعة تعتمد في الوقت الحاضر على العلوم والنظريات،فالإشاعة ليست بسيطة كما كانت في الماضي،وانما أصبح يشترك في وضعها وتخطيطها خبراء وعلماء في علم النفس والاجتماع والاتصال والطب،ذلك ان الإشاعة المحبوكة جيدا تؤتي نتائجها حتما وتحقق أغراضها في إحداث البلبلة في الرأي العام وتدمير المجتمع من الداخل حتى لا يستطيع المقاومة،ومن ثم يفقد صوابه ويسلم بما هو قائم.

ولذلك كانت مواجهتها لابد ان ترتكز ايضا على العلم والخبرة، بشكل فعال،قطع جذورها من نفوس الناس،واقتلاع أثرها،لتبدو وكأنها لم تكن،وكانت هذه المقاومة أمرا على أقصى درجات الأهمية،ومن صور اهتمام الدول بمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة،أنها خصصت لها أكفأ رجالها وأجهزتها الإعلامية والاستخبارية والمنظمات الشعبية والسياسية بهدف كبح جماحهها وفرملة تقدمها وتغلغلها في الأمة ومكافحتها.

ومن أهم الإجراءات والأساليب لمقاومة الإشاعات "تفنيد الإشاعة" بالحجج والبراهين والأدلة والحقائق الثابتة،من خلال قيام المسؤولين بتكذيبها وهذا ما يقوم به مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار من خلال تقرير اسبوعي او اكثر حسب الحاجة.. 

وللقضاء على الشائعات لابد من تعاون الجمهور في الإبلاغ عن الإشاعات والذين يروجونها ، وايضا تكاتف وسائل الإعلام من أجل عرض الحقائق في وقتها،ونشر الثقة وتنمية الوعي العام بين الجماهير ، والتوعية والإرشاد لتثبيت الإيمان والثقة،والثقة المتبادلة بين الشعب والحكومة ، كما يجب البحث عن مصدر الاشاعات والقضاء عليها من جذورها،وكشف مروجيها وأغراضهم الخبيثة.

  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content