اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

السلام مازال بعيدا بعد 40 عام على "كامب ديفيد"

السلام مازال بعيدا بعد 40 عام على "كامب ديفيد"

تاريخ النشر


40 عاما مرت على توقيع مصر وإسرائيل أول إطار لعملية السلام في الشرق الأوسط في 17 سبتمبر 1977 برعاية أمريكية بمنتجع "كامب ديفيد" الأمريكي، وقبلها بـ 9 أشهر مرت 40 عاما على إعلان الرئيس السادات فى خطابه الشهير فى 9 نوفمبر عام 1977 أمام مجلس الشعب أنه مستعد لأن يذهب إلى أقصى مكان فى العالم حتى لو كان إسرائيل من أجل حقن الدماء مع إسرائيل.

نظر البعض لهذه المبادرة على أنها تحول استراتيجى فى سياسة مصر الخارجية قد يترتب عليه إخراجها من معادلة الصراع العربى الإسرائيلى، ونظر لها البعض الآخر على أنها خطوة تكتيكية وفترة راحة بعد حرب وأزمة اقتصادية تمر بها البلد، وخوفا من تحرك إسرائيلى قد لا نكون مستعدين له، ويكون من نتائجه خسارة الانتصار الذى حققناه، وما بين مؤيد ومعارض  ثار جدل لم يتوقف على مدى 40 عاما حتى اليوم. 

وبالتحديد مساء التاسع عشر من نوفمبر 1977 لم يكن أحد يصدق ما تراه عيونه حين حطت طائرة الرئاسة المصرية رحالها في مطار "بن جوريون" في تل أبيب في إسرائيل وخرج منها الرئيس المصري الراحل "محمد أنور الساداتط وهو يبتسم معلنا عصرا جديدا من الواقعية العربية في معالجة قضية الصراع العربي الإسرائيلي .  واقعية مثلت صدمة لكل أطراف النزاع . صدمة وألم وعدم تصديق وشتائم وتخوين في الجانب العربي ... وصدمة وفرحة عارمة وعدم تصديق وتخوف وحذر يصل إلى الرعب في الجانب الإسرائيلي .. صدمة وإنبهار وإعجاب شديد في الجانب الغربي والأمريكي .. وصدمة وغضب شديد في الجانب السوفيتي.

مظاهرات عارمة في الدول العربية تصب جام غضبها وشتائمها على الرئيس الخائن . ومظاهرات ورقص في إسرائيل والغرب للرئيس الشجاع. وكان الجميع تقريبا ، بما فيهم مرافقي السادات في الطائرة ،واثقين من فشل مهمة السادات الإنتحارية إلى تل أبيب، إلا أن "الرئيس السادات" وحده كان واثقا تماما مما يفعله وأنه سينجح في الحصول على السلام ووضع إسرائيل أمام الأمر الواقع ورضوخها لنداء السلام.


كان اليوم يوافق التاسع من ذي الحجة 1397هـ الموافق السبت 19 من نوفمبر1977 ، وبينما جموع المسلمين وأفئدتهم وعقولهم معلقة بجبل عرفات والمشعر الحرام في مشهد يباهي به الله سبحانه وتعالى ملائكته ، كانت أنظار العالم وآذانه مشدودة إلى حدث فريد وعجيب احتبست معه الأنفاس وساد الصمت المطبق والسكون الرهيب إلا من صوت باب طائرة يُفتح ، والرئيس الراحل أنور السادات يهبط سلم الطائرة ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين واقف فاتحا ذراعيه مرحبا بضيفه الكبير، بعدما كان السادات هو العدو الأول لهم وأول من أزاقهم مرارة الهزيمة في 6 أكتوبر 1973.وبجوار بيجين وقف موشي ديان ، وأرييل شارون ، وإسحق شامير رئيس الكنيست ، وعلى يساره وقفت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل السابقة التي عبرت عن دهشتها الشديدة حين رأت السادات قائلة "هذا شيء لا يصدق".

لم يكن أكثر الحالمين خيالا يتنبأ بإمكان حدوث هذه الزيارة إلى درجة أن مناحيم بيجين - كما تقول بعض الروايات - أمر بعض القناصة بالاستعداد في شرفات المطار خوفا من أن يكون كل ذلك مؤامرة من السادات ، ومن الغريب أن ما كان يخشاه بيجين "المؤامرة" اعتبره بعض الحكام العرب على الجانب الآخر كذلك، فلقد أحدثت زيارة السادات انفعالاً غير مسبوق بين الحكام والجماهير العربية ، وذهب الكثيرون إلى وصف السادات بالخائن والعميل وقد كان قبلها ب4 سنوات بطل العرب المغوار الذي قهر آلة الحرب الإسرائيلية وهزمها مع جيشه المصري الشجاع شر هزيمة في حرب أكتوبر المجيدة

كانت البداية من خطاب السادات أمام مجلس الشعب في افتتاح دورته في 9 نوفمبر1977، الذي قال فيه "إنني أعُلن أمامكم وأمام العالم إنني على استعداد للذهاب حتى أخر العالم من أجل تحقيق السلام.. بل إننى أُعلن أمامكم وسوف يدهشون في إسرائيل وهم يسمعون ذلك.. إنني على استعداد للذهاب إلى القدس ومخاطبة الإسرائيليين في عقر دارهم في الكنيست الذي يضم نواب شعبهم من أجل تحقيق السلام".

ذلك الخطاب الذي حضره ياسر عرفات وقام مصفقا بكلتا يديه عند سماعه عبارة السادات ورصدته كاميرات التلفزيون مبتسما وفرحا، وفي اليوم التالي أرسل عرفات لعناته على مصر والسادات.

وقامت الدنيا ولم تقعد.. وأصابت الصدمة والذهول البعض ، ولم يصدق مناحم بيجن ما سمعه ، وقرر باسم الحكومة الإسرائيلية إرسال دعوة للسادات عن طريق السفير الأمريكي، وفي اليوم التالي أرسل الكنيست دعوته إلى السادات للحضور .

وقد انقسم الرأي العام العربي ولا يزال إزاء هذه الزيارة ، البعض نظر إليها على أنها شق للصف العربي وخذلان لرفقاء حرب وطعن في ظهر أشقاء ساندوا مصر في حرب 1973 بالعتاد الحربي والمال وسلاح البترول.

في حين نظر إليها البعض الآخر على أنها بُعد نظر، وتفكير سابق للعصر، وقراءة واعية لخريطة القوى بعد هزيمة 1967 وبعد عوامل الضعف التي بدأت تنخر في جسد الحليف السوفياتي، وبعد التوصل إلى قناعة أكدتها حرب 1973 مفادها "استحالة" تحقيق نصر عسكري حاسم على إسرائيل بسبب  الدعم الأميركي السياسي والعسكري والمالي اللامحدود. 

ورأى  بعض المراقبون إن هذه الزيارة لم تكن توجها "إستراتيجيا" بقدر ما كانت خطوة "تكتيكية"، وفترة راحة بعد أربعة حروب "لالتقاط الأنفاس"، ريثما تأتي أجيال عربية قادمة عندها القدرة والرغبة على مواصلة الصراع.

وفي اعتقادهم أن السادات في ذلك الوقت قرأ أوضاع المنطقة العربية والنظام الرسمي العربي وتوقع بأنه إذا "بردت" القضية بعد "تحريكها" في حرب 1973 فإن الجمود المفضي إلى النسيان سيضرب أطنابه على سيناء والجولان والأراضي الفلسطينية وسيكون من الصعب استعادتها ، من هنا فإن السادات استغل الفرصة وأمسك بخيط السلام قبل أن يفلت.

ويرى كثيرون أن ماحققه السادات في زيارته وما تبعها من توقيع لبروتوكول السلام في "كامب ديفيد" في سبتمبر 1978 ثم معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في مارس 1979 قد نجح في الحصول لمصر على كافة أراضيها المحتلة عام 1967 -دون حرب خامسة مع إسرائيل دون أن أن يعطي لإسرائيل السلام الحقيقي التي تبغاه. فالشعب المصري كله ، تقريبا، يرفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي. الدليل على بقاء الصراع المصري الإسرائيلي هو رفض رجل الشارع التطبيع ، وعزلة السفير الإسرائيلي في القاهرة ، وشبكات التجسس الإسرائيلية التي تكتشف كل مدة ، فضلا عن استمرارية "صلاة مصرايم" التي يقوم بها بعض الإسرائيليين الذين خصصوها كل سبت لصب اللعنات على مصر داعين الله عليها بالدمار والخراب.

وقد وصف الدكتور بطرس غالي  وزير الشئون الخارجية الأسبق ورفيق السادات إلى القدس ، ، زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس ، بأنها مثلت ولاتزال تمثل أهم حدث فى حياته السياسية ، موضحا أن "هذه الزيارة كانت عنوانا للسلام بالنسبة لمصر". 

وقال غالي -  وزير الدولة للشئون الخارجية في ذلك الوقت - : "إن مبادرة الرئيس السادات كانت من أجل تحقيق السلام والإستقرار لشعوب المنطقة إلا أنه كان سلاما باردا لأنه لم تتم تسوية القضية الفلسطينية" ، مشيرا إلى أن هدف زيارة السادات للقدس كان يتمثل في إنهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل ومنح الشعب الفلسطينى حقه في تقرير مصيره وإنهاء إحتلال أراضيه. 

أدت حرب أكتوبر وعدم التطبيق الكامل لبنود القرار رقم 338 والنتائج الغير مثمرة لسياسة المحادثات المكوكية التي انتهجها وزير الخارجية الأمريكي "هنري كيسنجر " والتي كانت عبارة عن استعمال جهة ثالثة وهي الولايات المتحدة كوسيط بين جهتين غير راغبتين بالحديث المباشر والتي كانت ممثلة بالعرب وإسرائيل،  ونجحت في البداية في الوصول لإتفاقيتي فض الإشتباك بين القوات المصرية والإسرائيلية .   ولم يحدث أي تقدم بعد ذلك منذ يونييو 1975.

أدت هذه العوامل إلى تعثر وتوقف شبه كامل في محادثات السلام ومهدت الطريق إلى نشوء قناعة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة المتمثلة في الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر بإن الحوار الثنائي عن طريق وسيط سوف لن يغير من الواقع السياسي لمنطقة الشرق الأوسط.

في إسرائيل طرأت تغييرات سياسية داخلية متمثلة بفوز حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية في مايو عام 1977 وحزب الليكود كان يمثل تيارا يمينيا متطرفا بدلا من منافسه الرئيسي حزب العمل الإسرائيلي الذي هيمن على السياسة الإسرائيلية منذ المراحل الأولى لنشوء "دولة إسرائيل"، وكان الليكود لايعارض فكرة انسحاب إسرائيل من سيناء ولكنه كان رافضا لفكرة الانسحاب من الضفة الغربية.

وفي نفس الوقت كانت الضغوط الإقتصادية تتوالى على الرئيس السادات حيث كانت البلاد قد خرجت لتوها من فترة حروب مثلت عبئا شديدا على الدولة. ولم يعد الشعب المصري يتحمل إقتصاد الحرب الثقيل مرة أخرى بعد ثلاث سنوات من إنتهائها وإحتياج كثير من المدن للتعمير  بعد تعرضها للتدمير أثناء الفترة بين حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973.

وأدت هذه العوامل بالإضافة إلى عدم ثقة السادات بنوايا الولايات المتحدة بممارسة اي ضغط ملموس على إسرائيل، إلى إتخاذ الرئيس السادات لقراره الجريء بإعلان مبادرته للسلام ولزيارة إسرائيل ليفتح حوارا مباشرا مع إسرائيل. 

وكان السادات يأمل إلى أن أي اتفاق بين مصر وإسرائيل سوف يؤدي إلى اتفاقات مشابهة للدول العربية الأخرى مع إسرائيل وبالتالي سوف يؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية.

استنادا إلى الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في حواره مع الإعلامي عماد أديب في عام 2005 إن الراحل محمد أنور السادات إتخذ قرار زيارة إسرائيل بعد تفكير طويل حيث قام السادات بزيارة رومانياوإيرانوالسعودية قبل الزيارة وصرح في خطاب له أمام مجلس الشعب المصري انه "مستعد أن يذهب اليهم في إسرائيل" وقام أيضا بزيارة سوريا قبيل زيارة إسرائيل وعاد في نهاية اليوم بعد أن حدثت مشادة كبيرة بينه والسوريين لأنهم كانوا معترضين على الزيارة 
سبقت زيارة السادات للقدس مجموعة من الاتصالات السرية، حيث تم إعداد لقاء سري بين مصر وإسرائيل في المغرب تحت رعاية الملك الحسن الثاني، التقى فيه موشى ديان وزير الخارجية الإسرائيلي، وحسن التهامي نائب رئيس الوزراء برئاسة الجمهورية. وفي أعقاب تلك الخطوة التمهيدية قام السادات بزيارة لعدد من الدول ومن بينها رومانيا، وتحدث مع رئيسها تشاوشيسكو بشأن مدى جدية بيجن ورغبته في السلام.

في 9 نوفمبر 1977 وفي افتتاح دورة مجلس الشعب ، وفي هذه الجلسة الشهيرة أعلن السادات استعداده للذهاب للقدس بل والكنيست الإسرائيلي، وقال: "ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم". وانهالت عاصفة من التصفيق من أعضاء المجلس، ولم يكن هذا الهتاف والتصفيق يعني أنهم يعتقدون أنه يريد الذهاب فعلا إلى القدس.

 القى السادات خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي في 20 نوفمبر1977. وشدد في هذا الخطاب على أن فكرة السلام بينه وبين إسرائيل ليست جديدة، وأنه يستهدف السلام الشامل.


بسم الله الرحمن الرحيم 
السيد رئيس الكنيست  
ايها السيدات والسادة 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
والسلام لنا جميعا .. بإذن الله 
السلام لنا جميعا .. علي الأرض العربية وفي اسرائيل .. وفي كل مكان من أرض العالم الكبير المعقد بصراعاته الدامية ، المضطرب بتناقضاته الحادة ، والمهدد بين الحين والآخر بالحروب المدمرة ، تلك التي يصنعها الانسان ليقضي بها علي أخيه الانسان . وفي النهاية ، وبين انقاض مابني الانسان وبين أشلاء الضحايا من بني الانسان فلا غالب ولا مغلوب بل ان المغلوب الحقيقي دائما هو الانسان ..أرقي ماخلقه الله .. الانسان الذي خلقه الله -كما يقول غاندي قديس السلام - لكي يسعي علي قدميه ، يبني الحياة ويعبد الله وقد جئت إليكم اليوم علي قدمين ثابتين ، لكي نبني حياة جديدة ، لكي نقيم السلام وكلنا علي هذه الأرض ، أرض الله ، كلنا مسلمون ومسيحيون ويهود .. نعبد الله ولا نشرك به احدا ، وتعاليم الله ووصاياه هي حب وصدق وطهارة وسلام

وإنني ألتمس العذر لكل من استقبل قراري عندما اعلنته للعالم كله ، وأمام مجلس الشعب المصري ، بالدهشة ، وبل الذهول بل ان البعض قد صورت له المفاجأة العنيفة ان قراري ليس اكثر من مناورة كلامية للاستهلاك أمام الرأي العام العالمي، بل وصفه البعض الاخر بانه تكتيك سياسي لكي اخفي به نواياى في شن حرب جديدة ، ولا أخفي عليكم أن أحد مساعدي في مكتب رئيس الجمهورية اتصل بي في ساعة متأخرة من الليل بعد عودتي الي بيتي من مجلس الشعب ، ليسألني في قلق : ،ماذا نفعل يا سيادة الرئيس لو وجهت إليك اسرائيل الدعوة فعلا ؟

فأجبته بهدوء : سأقبلها علي الفور 
لقد اعلنت أنني سأذهب الي أخر العالم .. سأذهب الي اسرائيل لانني اريد ان اطرح الحقائق كاملة امام شعب اسرائيل

إنني ألتمس العذر لكل من أذهله القرار أو تشكك في سلامة النوايا وراء اعلان القرار فلم يكن أحد يتصور ان رئيس أكبر دولة عربية ، وتحمل العبء الاكبر والمسئولية في قضيه الحرب والسلام وفي منطقه الشرق الاوسط يمكن ان يعرض قراره بالاستعداد الي الذهاب الي ارض الخصم ونحن لا نزال في حالة حرب ، وبل نحن جميعا لا نزال نعاني من آثار أربعة حروب قاسية خلال ثلاثين عاما ، بل إن أسر ضحايا حرب اكتوبر 1973 لا تزال تعيش مآسي الترمل وفقد الابناء واستشهاد الآباء والأخوات

كما اني كما سبق ان اعلنت من قبل لم أتداول في هذا القرار مع أحد من زملائي واخوتي رؤساء الدول العربية ، أو دول المواجهة .. ولقد اعترض من اتصل بي منهم بعد اعلان القرار ، لأن حالة الشك كاملة وفقدان الثقة الكاملة ، بين الدول العربية والشعب الفلسطيني من جهه وبين اسرائيل من جهه أخري لا تزال قائمة في كل النفوس ، ويكفي أن أشهر طويلة كان يمكن ان يحل فيها السلام قد ضاعت سدي في خلافات ومناقشات لا طائل لها حول اجراءات عقد مؤتمر جنيف وكلها تعبر عن الشك الكامل ، وفقدان الثقة الكاملة

ولكنني أصارحكم القول بكل صدق إنني اتخذت هذا القرار بعد تفكير طويل ، وأنا أعلم أنه مخاطرة كبيرة لانه اذا كان الله قد كتب لي قدري أن أتولي المسئولية عن شعب مصر وان أشارك في مسئولية المصير بالنسبة للشعب العربي وشعب فلسطين ، فان أول واجبات هذه المسئولية ان استنفد كل السبل ، لكي أجنب شعبي المصري العربي ، وكل الشعب العربي ، ويلات حرب أخري محطمة ، ومدمرة ، لا يعلم مداها إلا الله

وقد اقتنعت بعد تفكير طويل ، أن أمانة المسئولية امام الله وأمام الشعب ، تفرض على ان أذهب إلي آخر مكان في العالم . بل أن أحضر الي بيت المقدس ، لأخاطب أعضاء الكنيست ممثلي الشعب الاسرائيلي بكل الحقائق التي تعتمل في نفسي ، وأترككم بعد ذلك لكي تقرروا لأنفسكم وليفعل الله بنا مايشاء

أيها السيدات والسادة 
إن الحياة في الأمم والشعوب لحظات يتعين فيها علي هؤلاء الذين يتصفون بالحكمة والرؤية الثاقبة أن ينظروا إلي ما وراء الماضي بتعقيداته ورواسبه من أجل انطلاقة جسورة نحو آفاق جديدة

وهؤلاء الذين يتحملون مثلنا تلك المسئولية الملقاة علي عاتقنا هم أول من يجب أن تتوفر لديهم الشجاعة لاتخاذ القرارات المصيرية التي تتناسب مع جلال الموقف ، ويجب أن نرتفع جميعا فوق جميع صور التعصب وفوق خداع النفس وفوق نظريات التفوق البالية فمن المهم ألا ننسي أبدا أن العصمة لله وحده . واذا قلت انني اريد ان أجنب كل الشعب العربي ويلات حروب جديدة مفجعة فانني أعلن امامكم ، وبكل الصدق ، أنني أحمل نفس المشاعر ، وأحمل نفس المسئولية ، لكل انسان في العالم وبالتأكيد نحو الشعب الاسرائيلي

ان الروح التي تزهق في الحرب ، هي روح الانسان سواء كان عربيا او اسرائيليا ان الزوجه التي تترمل .. هي انسانة من حقها ان تعيش في أسرة سعيدة سواء كانت عربية او اسرائيلية 
ان الاطفال الابرياء الذين يفتقدون رعاية الآباء وعطفهم هم أطفالنا جميعا ، علي أرض العرب أو في اسرائيل .. لهم علينا المسئولية الكبري في أن نوفر لهم الحاضر الهانئ والغد الجميل من أجل ان تنتج مجتمعاتنا وهي آمنة مطمئنة من أجل تطور الانسان واسعاده واعطائه حقه في الحياة الكريمة من أجل مسئوليتنا أمام الاجيال المقبلة 
من أجل بسمة كل طفل يولد علي ارضنا 
من أجل كل هذا اتخذت قراري ان أحضر اليكم - رغم المحازير - لكي أقول كلمتي ، ولقد تحملت واتحمل متطلبات المسئولية التاريخية

ومن أجل ذلك اعلنت من قبل ومنذ أعوام ، وبالتحديد في 4 فبراير 1971 أنني مستعد لتوقيع اتفاق السلام مع اسرائيل ، وكان هذا هو أول اعلان يصدر من مسئول عربي منذ ان بدأ الصراع العربي الاسرائيلي وبكل هذه الدوافع ، التي تفرضها مسئولية القيادة ، اعلنت في السادس عشر من اكتوبر 1973 أمام مجلس الشعب المصري ، الدعوة إلى مؤتمر دولي يتقرر فيه السلام العادل الدائم

ولم أكن في ذلك الوقت في وضع من يستجدي السلام ، أو يطلب وقف النار . وبهذه الدوافع كلها ، التي يلزم بها الواجب التاريخي والقيادي ، وقعنا اتفاق فك الاشتباك الاول ، ثم اتفاق فك الاشتباك الثاني في سيناء . ثم سعينا نطرق الأبواب المفتوحة والمغلقة لايجاد طريق معين نحو سلام دائم عادل وفتحنا قلوبنا لشعوب العالم كله لكي تتفهم دوافعنا وأهدافنا ولكي تقتنع فعلا ، أننا دعاة عدل ، وصناع سلام وبهذه الدوافع كلها قررت بأن أحضر إليكم ، بعقل مفتوح وقلب مفتوح وإرادة واعية ،لكي نقيم السلام الدائم القائم على العدل

وشاءت المقادير أن تجئ رحلتي إليكم ، رحله السلام في يوم العيد الاسلامي الكبير ، عيد الاضحي المبارك عيد التضحية والفداء ، حين أسلم إبراهيم عليه السلام ، جد العرب واليهود حين أمره الله وتوجه اليه بكل جوارحه ، لا عن ضعف بل عن قوة روحية هائلة وعن اختيار حر للتضحية بفلذة كبده ، وبدافع من إيمانه الراسخ الذي لا يتزعزع بمثل عليا تعطي الحياه مغزي عميقا

ولعل هذه المصادفة تحمل معني جديدا ، في نفوسنا جميعا ، لعله يصبح أملا حقيقيا في تباشير الأمن والأمان والسلام

أيها السيدات والساده 
دعونا نتصارح ، بالكلمة المستقيمة ، والفكرة الواضحة التي يمكن ان تكون نقطة تحول جذري في المسار التاريخى في هذه المنطقة من العالم إن لم يكن في العالم كله .. دعونا نتصارح ونحن نجيب علي السؤال الكبير : كيف يمكن ان نحقق السلام الدائم العادل ؟

لقد جئت إليكم أحمل جوابي الواضح الصريح علي السؤال الكبير ، لكي يسمعه شعب اسرائيل ولكي يسمعه العالم أجمع ، ولكي يسمعه ايضا كل اولئك الذين تصل أصوات دعواتهم المخلصة إلي اذني ، أملا في أن تتحقق في النهاية النتائج التي يرجوها الملايين من هذا الاجتماع التاريخي وقبل ان أعلن لكم جوابي ، وأرجو أن أؤكد لكم ، انني أعتمد في هذا الجواب الواضح الصريح علي عده حقائق لا مهرب لأحد من الاعتراف بها

الحقيقة الاولي: انه لا سعاده لاحد علي حساب شقاء االاخرين 
الحقيقه الثانية : انني لم اتحدث ، ولن اتحدث بلغتين ولم ولن اتعامل بسياستين ولست ألتقي بأحد إلا بلغة واحدة ، وسياسة واحدة ووجه واحد 
الحقيقة الثالثه : أن المواجهة المباشرة ، وان الخط المستقيم ، هما أقرب الطرق وأنجحها للوصول إلي الهدف الواضح 
الحقيقة الرابعة :ان دعوة السلام الدائم العادل المبني علي احترام قرارات الأمم المتحدة ، اصبحت اليوم دعوة العالم كله واصبحت تعبيرا واضحا عن إرادة المجتمع الدولي ، سواء في العواصم الرسمية التي تصنع السياسة او القرار او علي مستوي الرأي العام العالمي الشعبي ، ذلك الرأي العام الذي يؤثر في صنع السياسة واتخاذ القرار

الحقيقة الخامسة : ولعلها أبرز الحقائق وأوضحها ، ان الأمة العربية لا تتحرك في سعيها من أجل السلام الدائم العادل ، من موقع ضعف أو اهتزاز بل إنها على العكس تماما تمتلك من مقومات القوه والاستقرار، ما يجعل كلمتها نابعة من إرادة صادقة نحو السلام ، وصادرة عن ادراك حضاري بأنه لكي نتجنب كارثة ماحقيقية ، علينا وعليكم وعلي العالم كله ، فإنه لا بديل عن اقرار سلام دائم وعادل لا تزعزعه الأنواء ولا تعبث به الشكوك ولا يهزه سوء المقاصد أو التواء النوايا

من واقع هذه الحقائق التي أردت أن أضعكم في صورتها ، وكما أراها أرجو أيضا أن أحذركم أن تطرأ علي أذهانكم إن واجب المصارحة يقتضي أن اقول لكم مايلي

أولاً: إنني لم أجئ إليكم لكي اعقد اتفاقاً منفردا بين مصر و اسرائيل ، ليس هذا وارد، في سياسة مصر فليست المشكلة هي مصر واسرائيل ، 
وأي سلام منفرد بين مصر واسرائيل او بين دولة من دول المواجهة واسرائيل فانه لن يقيم السلام الدائم العادل في المنطقة كلها بل اكثر من ذلك فانه حتي لو تحقق السلام بين دول المواجهة كلها و اسرائيل بغير حل عادل للمشكلة الفلسطينية ، فان ذلك لن يحقق ابدا السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله اليوم عليه

ثانيا : إنني لم أجئ اليكم لكي اسعي الي سلام جزئي ، بمعني ان ننهي حاله الحرب في هذه المرحلة ثم نرجئ المشكلة برمتها الي مرحلة تالية ، فليس هذا هو الحل الجذري الذي يصل بنا الي السلام الدائم 
ويرتبط بهذا المعني أنني لم أجئ اليكم ، لكي نتفق علي فض اشتباك ثالث في سيناء أو فى الجولان والضفة الغربية فان هذا يعني اننا نؤجل فقط اشتعال الفتيل الي وقت مقبل

بل هو يعني أننا نفتقد شجاعة مواجهة السلام وإننا أضعف من أن نتحمل اعباء ومسئوليات السلام الدائم العادل

لماذا جئت اليكم؟ 
لقد جئت اليكم ، لكي نبني معا السلام الدائم العادل حتي لا تراق نقطة دم واحدة من جسد عربي أو اسرائيلي ، ومن أجل هذا أعلنت أنني مستعد أن أذهب إلي آخر العالم

وهنا اعود الي الاجابة علي السؤال الكبير : كيف نحقق السلام الدائم العادل ؟ في رأيى وأعلنها من هذا المنبر للعالم كله ، إن الاجابة ليست مستحيلة ولا هي بالعسيرة ، علي الرغم من مرور أعوام طويلة ، من آثار الدم ، والاحقاد والكراهية ، وتنشئة اجيال علي القطيعة الكاملة والعداء المستحكم

الإجابة ليست عسيرة ولا هي مستحيلة ، إذا طرقنا سبيل الخط المستقيم بكل الصدق والايمان

أنتم تريدون العيش معنا في هذه المنطقة من العالم وأنا اقول لكم بكل اخلاص ، إننا نرحب بكم بيننا .. وبكل الأمن والأمان، ان هذا في حد ذاته يشكل نقطة تحول هائلة ، ومن علامات تحول تاريخي حاسم . لقد كنا نرفضكم ، وكانت لنا أسبابنا ودعوانا .. نعم ، لقد كنا نرفض الاجتماع بكم .. في أي مكان .. نعم لقد كنا نصفكم باسرائيل المزعومة نعم

لقد كانت تجمعنا المؤتمرات أو المنظمات الدولية ، وكان ممثلونا ، ولا يزالون لا يتبادلون التحية والسلام ، نعم حدث هذا ولا يزال يحدث ، لقد كنا نشترط لأي مباحثات وسيطا يلتقي بكل طرف علي انفراد نعم

هكذا تمت مباحثات فض الاشتباك الاول ، وهكذا ايضا تمت مباحثات فض الاشتباك الثاني كما أن ممثلينا التقوا في مؤتمر جنيف الأول ، دون تبادل كلمة مباشرة ، نعم هذا حدث لكني اقول لكم اليوم .. وأعلن للعالم كله .. اننا نقبل بالعيش معكم في سلام دائم وعادل ولا نريد ان نحيطكم او تحيطونا بالصواريخ المستعده للتدمير أو بقذائف الأحقاد والكراهية

ولقد أعلنت اكثر من مرة ان اسرائيل أصبحت حقيقة واقعة اعترف بها العالم وحملت القوتان الأعظم مسئولية أمنها وحماية وجودها، ولما كنا نريد السلام فعلا وحقا فإننا نرحب بان تعيشوا بيننا في أمن وسلام فعلا حقا . لقد كان بيننا وبينكم جدار ضخم مرتفع ، حاولتم ان تبنوه علي مدي ربع قرن من الزمان ، ولكنه تحطم في عام 1973 ، كان جدار من الحرب النفسيه المستمرة في التهابها وتصاعدها ، كان جدار من التخويف بالقوة القادرة علي اكتساح الامة العربية من اقصاها الي اقصاها ، كان جداراً من الترويج بأننا أمة تحولت الي جثة بلا حراك ، بل إن منكم من قال انه حتي بعد مضي خمسين عاما مقبلة فلن تقوم للعرب قائمة من جديد 

كان جداراً يهدد دائما بالذراع الطويل القادر علي الوصول الي أى موقع والي أي مكان جدار من الإبادة والفناء إذا نحن حاولنا ان نستخدم حقنا المشروع في تحرير أرضنا المحتلة وعلينا ان نعترف معا ، بان هذا الجدار قد وقع وتحطم في عام 1973 . ولكن بقي جدار آخر ، هذا الجدار الآخر يشكل حاجزا نفسيا معقدا بينكم وبيننا ، حاجزا من الشكوك ، حاجزا من النفور حاجزا من خشية الخداع ، وحاجز من الأوهام حول أي تصرف أو فعل أو قرار ، وحاجزا من التفسير الحذر الخاطئ لكل حديث او حدث

وهذا الحاجز النفسي هو الذي عبرت عنه ، في تصريحات رسمية ، بأنه يشكل سبعين في المائة من المشكلة وانني أسألكم اليوم - بزيارتي لكم - لماذا لا نمد أيدينا ، بصدق واخلاص ، لكي نزيل معا شكوك الخوف والغدر والتواء المقاصد واخفاء النوايا ؟ 
لماذا لا نتصدي معا بشجاعة الرجال ، وبجسارة الابطال الذين يهبون حياتهم لهدف أسمي؟ 
لماذا لا نتصدي معا بهذه الشجاعة والجسارة لكي نقيم صرحا شامخا للسلام ، يحمي ولا يهدد ..يشع لأجيالنا القادمة أضواء الرسالة الانسانية نحو البناء والتطور ورفعة الانسان ؟

لماذا نورث هذه الاجيال نتائج سفك الدماء ، وازهاق الارواح ، وتيتيم الاطفال ، وترمل الزوجات ، وهدم الأسر ، وآنين الضحايا ؟ 
لماذا لا نؤمن بحكمة الخالق والتى أوردها فى أمثال سليمان الحكيم الغش فى قلب الذين يفكرون في الشر أما المبشرون بالسلام فلهم فرح لقمة يابسة ومعها سلامة ، خير من بيت ملئ بالذبائح مع الخصام، لماذا لانردد معا من مزامير داود النبي 

إليك يارب أصرخ .. اسمع صوتي تضرعي إذا استغثت بك ، وارفع يدي الي محراب قدسك ، ولا تجذبني مع الاشرار ، ومع فعلة الاثم المخاطبين لاصحابهم بالسلام والشر في قلوبهم اعطهم حسب فعلهم ، وحسب شر أعمالهم . وأطلب السلامة وأسعي ورائها

أيها الساده 
الحق أقول لكم ان السلام لن يكون إسماً علي مسمي مالم يكن قائما علي العدالة وليس علي احتلال أرض الغير ولا يسوغ أن تطلبوا لأنفسكم ما تنكرونه على غيركم 

وبكل صراحة ، وبالروح التي حدت بي إلي القدوم إليكم اليوم فإني أقول لكم : ان عليكم ان تتخلوا نهائيا عن أحلام الغزو وان تتخلوا أيضا عن الاعتقاد بأن القوة هي خير وسيلة للتعامل مع العرب . إن عليكم أن تستوعبوا جيدا دروس المواجهة بيننا وبينكم فلن يجديكم التوسع شيئا ولكي نتكلم بوضوح فان ارضنا لا تقبل المساومة . وليست عرضة للجدل

إن التراب الوطني والقومي يعتبر لدينا في منزلة الوادي المقدس طوي الذي كلم فيه الله موسي عليه السلام ولا يملك أي منا ، ولا يقبل ، ان يتنازل عن شبر واحد منه ، او ان يقبل مبدأ الجدل أو المساومة عليه

والحق أقول لكم ايضا : إن أمامنا اليوم ، فرصة سانحة للسلام وهي فرصة لا يمكن ان يتجود بمثلها الزمان اذا كنا جادين حقا في النضال من اجل السلام ، وهي فرصة ، لو اضعناها او بددناها ، فلسوف تحل بالمتآمر عليها ، لعنة الانسانية ولعنة التاريخ ، ماهو السلام بالنسبة لاسرائيل ؟ 
أن تعيش في المنطقة مع جيرانها العرب في أمن و اطمئنان هذا منطق أقول له نعم 
أن تعيش اسرائيل في حدودها آمنة من أي عدوان هذا منطق أقول له نعم أن تحصل اسرائيل علي كل أنواع الضمانات التي تؤمن لها هاتين الحقيقتين هذا مطلب أقول له نعم ، بل إننا نعلن أننا نقبل كل الضمانات الدولية التي تتصورونها وممن ترضونه أنتم من القوتين الأعظم ، أو أحدها ، أو من الخمسة الكبار ، او من بعضهم

وأعود فأعلن بكل وضوح . إننا قابلون بأي ضمانات ترتضونها لأننا فى المقابل سنأخذ نفس الضمانات ، خلاصة القول اذن عندما نسأل : ماهو السلام بالنسبة لاسرائيل ؟ 
يكون الرد هو ان تعيش اسرائيل في حدودها مع جيرانها العرب في أمن وأمان وفي إطار كل ما ترتضيه من ضمانات يحصل عليها الطرف الاخر 
ولكن كيف يتحقق هذا ؟ كيف يمكن ان نصل إلي هذه النتيجة لكي نصل بها الي السلام الدائم العادل ؟ 
هناك حقائق لا بد من مواجهتها بكل شجاعة ووضوح ، هناك أرض عربية احتلتها - ولا تزال تحتلها اسرائيل بالقوة المسلحة ونحن نصر علي تحقيق الانسحاب الكامل منها بما فيها القدس العربية .. القدس التي حضرت اليها باعتبارها مدينة السلام . والتي كانت وسوف تظل علي الدوام التجسيد الحي للتعايش بين المؤمنين بالديانات الثلاث 

وليس من المقبول أن يفكر أحد في الوضع الخاص لمدينة القدس في اطار الضم او التوسع و انما يجب أن تكون مدينة حرة مفتوحة لجميع المؤمنين وأهم من كل هذا فان تلك المدينه يجب الا تفصل عن هؤلاء الذين اختاروها مقرا ومقاما لعده قرون . وبدلا من إحياء احقاد الحروب الصليبية فإننا يجب أن نحيى روح عمر بن الخطاب وصلاح الدين .. اي روح التسامح واحترام الحقوق

ان دور العباده الاسلامية والمسيحية ليست مجرد اماكن لاداء الفرائض والشعائر بل انها تقوم شاهد صدق علي وجودنا الذي لم ينقطع في هذا المكان سياسيا وروحيا وفكريا 0 وهنا فانه لا يجب الا يخطئ احد تقدير الأهمية والاجلال اللذين نكنهما للقدس نحن معشر المسلمين والمسيحيين 0 ودعوني اقول لكم بلا ادني تردد ، انني لم اجئ اليكم تحت هذه القبة لكي أتقدم برجاء أن تجلو قواتكم من الأرض المحتله

ان الانسحاب الكامل من الارض العربية المحتلة بعد 1967 ، أمر بديهي لا نقبل فيه الجدل ولا رجاء فيه لأحد أو من أحد ، ولا معني لاي حديث عن السلام العادل ولامعني لأي خطوة لضمان حياتنا معا في هذه المنطقة من العالم في أي أمن وأمان ، وأنتم تحتلون أرضا عربية بالقوه المسلحة ، فليس هنالك سلام يستقيم أو يبني مع احتلال أرض الغير 

نعم ، هذه بديهية لا تقبل الجدل والنقاش اذا خلصت النوايا ، وصدق النضال لاقرار السلام الدائم العادل لجيلنا ولكل الأجيال من بعدنا 

أما بالنسبه للقضية الفلسطينية فليس هناك من ينكر إنها جوهر المشكله كلها ، وليس هناك من يقبل اليوم في العالم كله شعارات ، رفعت هنا في اسرائيل ، تتجاهل وجود شعب فلسطين بل وتتساءل أين هو هذا الشعب ؟

ان قضيه شعب فلسطين ، وحقوق شعب فلسطين المشروعة لم تعد اليوم موضع تجاهل أو إنكار من أحد بل لا يحتمل عقل يفكر أن تكون موضع تجاهل أو انكار

انها واقع استقبله المجتمع الدولي ، غربا وشرقا ، بالتأييد والمساندة والاعتراف في مواثيق دولية ، وبيانات رسمية و لن يجدي أحد أن يصم آذانه عن دويها المسموع ليل نهار أو أن يغمض عينيه عن حقيقتها التاريخية ، وحتي الولايات المتحدة الامريكية ، حليفكم الاول التي تحمل قمة الالتزام لحماية وجود اسرائيل وامنها والتي قدمت - وتقدم - الي اسرائيل كل عون معنوي ومادي وعسكري ، أقول حتي الولايات المتحده اختارت أن تواجه الحقيقة والواقع وان تعترف بأن للشعب الفلسطيني حقوقا مشروعة وان المشكلة الفلسطينية هي قلب الصراع وجوهره ، ولطالما بقيت معلقة دون حل ، فإن النزاع سوف يتزايد ويتصاعد ليبلغ أبعادا جديدة ، وبكل صدق أقول لكم ان السلام لا يمكن ان يتحقق بغير الفلسطينيين وانه خطأ جسيم لا يعلم مداه أحد أن نغض الطرف عن تلك القضية او ان ننحيها جانبا 

ولن استطرد فى سرد احداث الماضى منذ صدور وعد بلفور لستين عاما خلت ، فأنتم على بينة من الحقائق جيدا 0 واذا كنتم قد وجدتم المبرر القانونى والأخلاقى لاقامة وطن قومى على أرض لم تكن كلها ملكا لكم ، فأولى بكم أن تتفهموا إصرار شعب فلسطين على إقامة دولته من جديد فى وطنه

وحين يطالب بعض غلاة والمتطرفين أن يتخلى الفلسطينيون عن هذا الهدف الأسمى ، فإن معناه فى الواقع وحقيقة الامر مطالبة له بالتخلى عن هويتهم ، وعن كل أمل لهم فى المستقبل

اننى أحيى اصواتا اسرائيلية ، طالبت بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى ، وصولا إلى السلام ، وضـمانا له ، ولذلك ، فاننى اقول لكم ايها السيدات والسادة إنه لا طائل من وراء عدم الاعتراف بالشعب الفلسطينى وحقوقه فى إقامة دولته وفي العودة .

لقد مررنا نحن العرب بهذه التجربة من قبل ، معكم ، ومع حقيقة الوجود الاسرائيلى وانتقل بنا الصراع ، من حرب إلى حرب ، ومن ضحايا إلى مزيد من الضحايا حتى وصلنا اليوم - نحن وانتم - إلى حافة هاوية رهيبة وكارثة مروعة اذا نحن لم نغتنم اليوم معا فرصة السلام الدائم العادل 

عليكم ان تواجهوا الواقع مواجهة شجاعة ، كما واجهته أنا، ولا حل لمشكلة أبدا بالهروب منها أو التعالى عليها ، ولا يمكن أن يستقر سلام بمحاولة فرض أوضاع وهمية ، أدار لها العالم كله ظهره ، وأعلن نداءه الاجماعى بوجوب احترام الحق والحقيقة ، ولا داعى للدخول فى الحلقة المفرغة مع الحق الفلسطينى ، ولا جدوى من خلق العقبات ، إلا أن تتأخر مسيرة السلام ، أو أن يقتل السلام وكما قلت لكم ، فلا سعادة لاحد على حساب شقاء الاخرين ، كما أن المواجهة المباشرة والخط المستقيم هما أقرب الطرق وأنجحها للوصول إلى الهدف الواضح .

والمواجهة المباشرة للمشكلة الفلسطينية ، واللغة الواحدة لعلاجها نحو سلام دائم عادل ، هى فى أن تقوم دولته ومع كل الضمانات الدولية التى تطلبونها ، فلا يجوز ان يكون هناك خوف من دولة وليدة تحتاج إلى معونة كل دول العالم لقيامها 

وعندما تدق أجراس السلام فلن توجد يد لتدق طبول الحرب واذا وجدت فلن يسمع لها صوت
وتصوروا معى اتفاق سلام فى جنيف ، نزفه إلى العالم المتعطش إلى السلام

اتفاق سلام يقوم على 
أولا : إنهاء الاحتلال الاسرائيلى للأراضى العربية التى احتلت فى عام 1967 
ثانياً : تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطينى وحقه فى تقرير المصير بما فى ذلك حقه فى إقامة دولته 
ثالثا : حق كل دول المنطقة فى العيش فى سلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة عن طريق اجراءات يتفق عليها تحقق الأمن المناسب للحدود الدولية ، بالاضافة إلى الضمانات الدولية المناسبة 
رابعاً : تلتزم كل دول المنطقة بادارة العلاقات فيما بينها طبقا لأهداف ومبادئ ميثاق الامم المتحدة وبصفة خاصة عدم الالتجاء إلى القوة ، وحل الخلافات بينه بالوسائل السلمية 
خامسا : انهاء حالة الحرب القائمة فى المنطقة 
أيها السيدات والسادة 
ان السلام ليس توقيعا على سطور مكتوبة ، بل انه كتابة جديدة للتاريخ 0ان السلام ليس مباراة فى المناداة به للدفاع عن اية شهوات أو لستر أيه أطماع ، فالسلام فى جوهره نضال جبار ضد كل الاطماع والشهوات

ولعل تجارب التاريخ القديم والحديث تعلمنا جميعا ، ان الصواريخ والبوارج والأسلحة النووية لا يمكن أن تقيم الامن ، ولكنها على العكس تحطم كل ما يبنيه الامن وعلينا من أجل شعوبنا من أجل حضارة صنعها الانسان ، ان نحمي الانسان فى كل مكان من سلطان قوة السلاح

علينا أن نعلى سلطان الانسانية بكل قوة القيم والمبادئ التى تعطى مكانة الانسان

وإذا سمحتم لي ، أن اتوجه بندائى من هذا المنبر إلى شعب اسرائيل 00 فاننى اتوجه بالكلمة الصادقة الخالصة إلى كل رجل وامرأة وطفل فى اسرائيل

اننى احمل إليكم من شعب مصر الذى يبارك هذه الرسالة المقدسة من أجل السلام

أحمل اليكم رسالة السلام رسالة شعب مصر الذى لا يعرف التعصب ، والذى يعيش أبناؤه من مسلمين ومسيحيين ويهود بروح المودة والحب والتسامح

هذه هي مصر ، التى حملنى شعبها امانة الرسالة المقدسة رسالة الأمن والأمان والسلام

فيا كل رجل وامرأة وطفل فى اسرائيل شجعوا قياداتكم على نضال السلام

ولتتجه الجهود إلى بناء صرح شامخ للسلام ، بدلا من بناء القلاع والمخابئ المحصنة بصواريخ الدمار قدموا للعالم كله ، صورة الانسان الجديد ، فى هذه المنطقة من العالم ، لكى يكون قدوة لانسان العصر انسان السلام فى كل موقع ومكان

بشروا أبناءكم أن ما مضى ، هو آخر الحروب ونهاية الآلام ، وأن ما هو قادم هو البداية الجديدة ، للحياة الجديدة 00 حياة الحب والخير والحرية والسلام

ويا أيتها الأم الثكلى  
ويا أيتها الزوجة المترملة  
ويا أيها الابن الذى فقد الأخ والأب  
يا كل ضحايا الحروب
املأوا الأرض والفضاء ، بتراتيل السلام املأوا الصدور والقلوب ، بآمال السلام اجعلوا الانشودة حقيقة تعيش وتثمر اجعلوا الأمل دستور عمل ونضال وإرادة الشعوب هى من إرادة الله 

أيها السيدات والسادة 
قبل أن أصل إلى هذا المكان ، توجهت بكل نبضة فى قلبى ، وبكل خلجة فى ضميرى ، إلى الله سبحانه وتعالى ، وأنا أؤدى صلاة العيد فى المسجد الاقصى ، وأنا أزور كنيسة القيامة ، توجهت إلى الله سبحانه وتعالى ، بالدعاء أن يلهمنى القوة ، وأن يؤكد يقين ايمانى ، بان تحقق هذه الزيارة أهدافها ، التى أرجوها من أجل حاضر سعيد ، ومستقبل أكثر سعادة 

لقد اخترت أن اخرج على كل السوابق والتقاليد التى عرفتها الدول المتحاربة ، ورغم أن احتلال الأرض العربية لازال قائما ، بل كان إعلانى عن استعدادى للحضور إلى اسرائيل مفاجأة كبرى هزت كثيرا من المشاعر ، وأذهلت كثيرا من العقول ، بل شككت فى نواياها بعض الأراء ، برغم كل ذلك فإننى استلهمت القرار بكل صفاء الإيمان وطهارته ، وبكل التعبير الصادق عن إرادة شعبى ونواياه ، واخترت هذا الطريق الصعب ، بل أنه فى نظر الكثيرين أصعب طريق

اخترت أن أحضر إليكم بالقلب المفتوح والفكر المفتوح 
اخترت أن أعطى هذه الدفعة لكل الجهود العالمية المبذولة من أجل السلام 
اخترت أن أقدم لكم - وفى بيتكم - الحقائق المجردة عن الاغراض والاهواء 
لا مناورات لكسب جولات لا لكى أناور  ولا لكى أكسب جولة 00ولكن لكى نكسب معا، أخطر الجولات والمعارك فى التاريخ المعاصر معركة السلام العادل والدائم

إنها ليست معركتى فقط ، ولا هى معركة القيادات فقط فى اسرائيل ، ولكنها معركة كل مواطن على أرضنا جميعا ، من حقه أن يعيش فى سلام إنها التزام الضمير والمسئولية فى قلوب الملايين

ولقد تساءل الكثيرون ، عندما طرحت هذه المبادرة ، عن تصورى لما يمكن انجازه فى هذه الزيارة ، وتوقعاتى منها

وكما أجبت السائلين ، فإننى أعلن أمامكم أننى لم أفكر فى القيام بهذه المبادرة من منطلق ما يمكن تحقيقه أثناء الزيارة ، وإنما جئت هنا لكى أبلغ رسالة

أللهم بلغت اللهم فأشهد 
اللهم إنني أردد مع زكريا قوله : أحبوا الحق والسلام 
واستلهم آيات الله العزيز الحكيم حين قال : قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم ، لا نفرق بين أحد منهم ، ونحن له مسلمون صدق الله العظيم

والسلام عليكم 


دعا السادات بيجن لزيارة مصر، وعقد مؤتمر قمة في الإسماعيلية وبدأ بيجين يتكلم عن حق إسرائيل في الاحتفاظ بالأراضي المحتلة ورفض السادات هذا . 
بعد اجتماع الإسماعيلية بشهر واحد اجتمعت اللجنة السياسية من وزراء خارجية مصر وإسرائيل والولايات المتحدة في القدس. وفي أثناء انعقاد تلك اللجنة شرعت إسرائيل في بناء مستوطنات جديدة في سيناء، لاستخدامها كورقة مساومة على مصر. لم يكن بيجن مستعدًا لقبول تنازلات، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي "موشى ديان": "إنه من الأفضل لإسرائيل أن تفشل مبادرة السلام على أن تفقد إسرائيل مقومات أمنها".
وعرض الإسرائيليون على مصر ترك قطاع غزة للإدارة المصرية مقابل تعهد بعدم اتخاذها منطلقًا للأعمال الفدائية. وكان هدفهم من ذلك عدم إثارة موضوع الضفة الغربية، 
شعر السادات أن الإسرائيليين يماطلونه؛ فألقى خطابًا في يوليو 1978 قال فيه: إن بيجن يرفض إعادة الأراضي التي سرقها إلا إذا استولى على جزء منها كما يفعل لصوص الماشية في مصر.
ترددت مصر بين المضي في المبادرة أو رفضها، ولكن تدخل كارتر بثقله، ودعا السادات وبيجن إلى اجتماعات في كامب ديفيد.

وصل الوفدان المصري والإسرائيلي إلى كامب ديفيد يوم 5 سبتمبر 1978حيث . ذهب السادات إلى كامب ديفيد وهو لا يريد أن يساوم، وإنما ردد مشروع قرار مجلس الأمن رقم 242 كأساس للحل. أما كارتر والإسرائيليون فكانوا مقتنعين أن السادات لن يوافق قط على أي وجود إسرائيلي في سيناء.
في اليوم الأول من المحادثات قدم السادات أفكاره عن حل القضية الفلسطينية بجميع مشاكلها متضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الضفةوغزة وحلول لقضية المستوطنات الإسرائيلية واستنادا إلى مبارك فإن السادات لم يركز في محادثاته كما يعتقد البعض على حل الجانب المصري فقط من القضية 

حاولت الإدارة الأمريكية إقناع الجانبين أن يتجنبوا التركيز على القضايا الشائكة مثل الانسحاب الكامل من الضفة الغربية وغزة ويبدؤا المناقشات على قضايا أقل حساسية مثل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء 

كانت المحادثات التي استمرت 12 يوما تتمحور على ثلاثة مواضيع رئيسية
الضفة الغربية وقطاع غزة: استند هذا المحور على أهمية مشاركة مصروإسرائيلوالأردن وممثلين عن الشعب الفلسطيني في المفاوضات حول حل هذه القضية التي اقترحت الولايات المتحدة إجراءات انتقالية لمدة 5 سنوات لغرض منح الحكم الذاتي الكامل لهاتين المنطقتين وانسحاب إسرائيل الكامل بعد إجراء انتخابات شعبية في المنطقتين ونص الاقتراح أيضا على تحديد آلية الانتخابات من قبل مصر وإسرائيل والأردن على أن يتواجد فلسطينيون في وفدي مصروالأردن.
حسب الاقتراحات في هذا المحور كان على إسرائيل بعد الانتخابات المقترحة ان تحدد في فترة 5 سنوات مصير قطاع غزة والضفة الغربية من ناحية علاقة هذين الكيانين مع إسرائيل والدول المجاورة الأخرى
علاقات مصر وإسرائيل: استند هذا المحور على أهمية الوصول إلى قنوات اتصال دائمة من ناحية الحوار بين مصروإسرائيل وعدم اللجوء إلى العنف لحسم النزاعات واقترحت الولايات المتحدة فترة 3 أشهر لوصول الجانبين إلى اتفاقية سلام.
علاقة إسرائيل مع الدول العربية: حسب المقترح الأمريكي كان على إسرائيل العمل على إبرام اتفاقيات سلام مشابهة مع لبنانوسورياوالأردن بحيث تؤدي في النهاية إلى اعترافات متبادلة وتعاون اقتصادي في المستقبل
كان الموقف الإسرائيلي متصلبًا متشددًا يرفض التنازل، وهو ما جعل السادات يعلن لمرافقيه أنه قرر الانسحاب من كامب ديفيد، فنصحه وزير الخارجية الأمريكي "سايروس فانس" أن يلتقي بكارتر على انفراد، واجتمع الرئيسان نصف ساعة.

وقعت اتفاقية كامب ديفيد، في 17 سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن، بعد 12 يومًا من المفاوضات في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن. 
حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تحت إشراف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر. 

أولاً: وثائق كامب ديفيد
ـ اطار السلام في الشرق الاوسط
اجتمع الرئيس محمد انور السادات رئيس جمهورية مصر العربية ومناحم بيجين رئيس وزراء اسرائيل مع جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الامريكية في كامب ديفيد من 5 إلى 17 سبتمبر ،1978 واتفقوا على الاطار التالي للسلام في الشرق الاوسط، وهم يدعون اطراف النزاع العربي ـ الاسرائيلي الأخرى إلى الانضمام اليه.
مقدمة:
ـ ان البحث عن السلام في الشرق الاوسط يجب ان يسترشد بالآتي:
ـ ان القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين اسرائيل وجيرانها هي قرار مجلس الامن رقم 242 بكل اجزائه..
ـ سيرفق القراران رقم 242 ورقم 338 بهذه الوثيقة.

بعد اربع حروب خلال ثلاثين عاما ورغم الجهود الانسانية المكثفة فإن الشرق الاوسط، مهد الحضارة ومهبط الاديان العظيمة الثلاثة، لم يستمتع بعد بنعم السلام. ان شعوب الشرق الاوسط تتشوق إلى السلام حتى يمكن تحويل موارد الاقليم البشرية والطبيعية الشاسعة لمتابعة اهداف السلام وحتى تصبح هذه المنطقة نموذجا للتعايش والتعاون بين الامم.
ان المبادرة التاريخية للرئيس السادات بزيارته للقدس والاستقبال الذي لقيه من برلمان اسرائيل وحكومتها وشعبها وزيارة رئيس الوزراء بيجين للاسماعيلية ردا على زيارة الرئيس السادات ومقترحات السلام التي تقدم بها كلا الزعيمين، وما لقيته هذه المهام من استقبال حار من شعبي البلدين، كل ذلك خلق فرصة للسلام لم يسبق لها مثيل وهي فرصة لا يجب اهدارها ان كان يراد انقاذ هذا الجيل والاجيال المقبلة من مآسي الحرب.
وان مواد ميثاق الامم المتحدة والقواعد الأخرى المقبولة للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.
وان تحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة واجراء مفاوضات في المستقبل بين اسرائيل واي دولة مجاورة مستعدة للتفاوض بشأن السلام والامن معها، هو امر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الامن رقمي 242 و338.
ان السلام يتطلب احترام السيادة والوحدة الاقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة وحقها في العيش في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها غير متعرضة لتهديدات او اعمال عنف، وان التقدم تجاه هذا الهدف من الممكن ان يسرع بالتحرك نحو عصر جديد من التصالح في الشرق الاوسط يتسم بالتعاون على تنمية التطور الاقتصادي وفي الحفاظ على الاستقرار وتأكيد الامن.
وان السلام يتعزز بعلاقة السلام بالتعاون بين الدول التي تتمتع بعلاقات طبيعية.. وبالاضافة إلى ذلك في ظل معاهدات السلام يمكن للاطراف ـ على اساس التبادل ـ الموافقة على اجراء ترتيبات امن خاصة مثل مناطق منزوعة السلاح ومناطق ذات تسليح محدود ومحطات انذار مبكر ووجود قوات دولية وقوات اتصال واجراءات يتفق عليها للمراقبة والترتيبات الأخرى التي يتفقون على انها ذات فائدة.
ان الاطراف اذ تضع هذه العوامل في الاعتبار مصممة على التوصل إلى تسوية عادلة شاملة ومعمرة لصراع الشرق الاوسط عن طريق عقد معاهدات سلام تقوم على قراري مجلس الامن رقمي 242 و338 بكل فقراتهما، وهدفهم من ذلك هو تحقيق السلام وعلاقات حسن الجوار، وهم يدركون ان السلام لكي يصبح معمرا يجب ان يشمل جميع هؤلاء الذين تأثروا بالصراع اعمق تأثير.
لذا.. فإنهم يتفقون على ان هذا الاطار مناسب في رأيهم ليشكل اساسا للسلام.. لا بين مصر واسرائيل فحسب بل وكذلك بين اسرائيل وكل من جيرانها الاخرين، ممن يبدون استعدادا للتفاوض على السلام مع اسرائيل على هذا الاساس.
ان الاطراف اذ تضع هذا الهدف في الاعتبار، قد اتفقت على المضي قدما على النحو التالي:
(1) الضفة الغربية وغزة:
1ـ ينبغي ان تشترك مصر واسرائيل والاردن وممثلو الشعب الفلسطيني في المفاوضات الخاصة بحل المشكلة الفلسطينية بكل جوانبها، ولتحقيق هذا الهدف فإن المفاوضات المتعلقة بالضفة الغربية وغزة ينبغي ان تتم على ثلاث مراحل:
»أ« تتفق مصر واسرائيل على انه من اجل ضمان نقل منظم وسلمي للسلطة مع الاخذ في الاعتبار الاهتمامات بالامن من جانب كل الاطراف يجب ان تكون هناك ترتيبات انتقالية بالنسبة للضفة الغربية وغزة لفترة لا تتجاوز خمس سنوات، ولتوفير حكم ذاتي كامل لسكان الضفة الغربية وغزة فإن الحكومة الاسرائيلية العسكرية وادارتها المدنية ستنسحبان منهما بمجرد ان يتم انتخاب سلطة حكم ذاتي من قبل السكان في هذه المنطقة عن طريق الانتخاب الحر لتحل محل الحكومة العسكرية الحالية ولمناقشة تفاصيل الترتيبات الانتقالية فإن حكومة الاردن ستكون مدعوة للانضمام للمباحثات على اساس هذا الاطار ويجب ان تعطي هذه الترتيبات الجديدة الاعتبار اللازم لكل من مبدأ حكم الذات لسكان هذه الارض واهتمامات الامن الشرعية لكل من الاطراف التي يشملها النزاع.
 »ب« ان تتفق مصر واسرائيل والاردن على وسائل اقامة سلطة الحكم الذاتي المنتخبة في الضفة الغربية وقطاع غزة.. وقد يضم مصر والاردن وفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة او فلسطينيين آخرين طبقا لما يتفق عليه، وستتفاوض الاطراف بشأن اتفاقية تحدد مسئوليات سلطة الحكم الذاتي التي ستمارس في الضفة الغربية وغزة، وسيتم انسحاب للقوات المسلحة الاسرائيلية وستكون هناك اعادة توزيع للقوات الاسرائيلية التي ستبقي في مواقع امن معينة، وستتضمن الاتفاقية ايضا ترتيبات لتأكيد الامن الداخلي والخارجي والنظام العام.
وسيتم تشكيل قوة بوليس محلية قوية قد تضم مواطنين اردنيين.. بالاضافة إلى ذلك ستشترك القوات الاسرائيلية والاردنية في دوريات مشتركة وفي تقديم الافراد لتشكيل مراكز مراقبة لضمان امن الحدود.
»ج« وستبدأ الفترة الانتقالية ذات السنوات الخمس عندما تقوم سلطة حكم ذاتي »مجلس اداري« في الضفة الغربية وغزة في اسرع وقت ممكن دون ان تتأخر عن العام الثالث بعد بداية الفترة الانتقالية.. وستجري المفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة وعلاقاتها مع جيرانها ولإبرام معاهدة سلام بين اسرائيل والاردن بحلول نهاية الفترة الانتقالية، وستدور هذه المفاوضات بين مصر واسرائيل والاردن والممثلين المنتمين لسكان الضفة الغربية وغزة.
وسيجري انعقاد لجنتين منفصلتين، ولكنهما مترابطتان في احدي هاتين اللجنتين تتكون من ممثلي الاطراف الاربعة التي ستتفاوض وتوافق على الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة وعلاقاتها مع جيرانها، وتتكون اللجنة الثانية من ممثلي اسرائيل وممثلي الاردن والتي سيشترك معها ممثلو السكان في الضفة الغربية وغزة، للتفاوض بشأن معاهدة السلام بين اسرائيل والاردن، واضعة في تقديرها الاتفاق الذي تم التوصل اليه بشأن الضفة الغربية وغزة.
وسترتكز المفاوضات على اساس جميع النصوص والمبادئ لقرار مجلس الامن رقم 242.
وستقرر هذه المفاوضات، ضمن اشياء اخري، موضع الحدود وطبيعة ترتيبات الامن.. ويجب ان يعترف الحل الناتج عن المفاوضات بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباتهم العادلة، وبهذا الاسلوب سيشارك الفلسطينيون في تقرير مستقبلهم من خلال:
1ـ ان يتم الاتفاق في المفاوضات بين مصر واسرائيل والاردن وممثلي السكان في الضفة الغربية وغزة على الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة والمسائل البارزة الأخرى بحلول نهاية الفترة الانتقالية.
2ـ ان يعرضوا اتفاقهم للتصويت من جانب الممثلين المنتخبين لسكان الضفة الغربية وغزة.
3ـ اتاحة الفرصة للممثلين المنتخبين عن السكان في الضفة الغربية وغزة لتحديد الكيفية التي سيحكمون بها انفسهم تمشيا مع نصوص الاتفاق.
4ـ المشاركة ـ كما ذكر اعلاه ـ في عمل اللجنة التي تتفاوض بشأن معاهدة السلام بين اسرائيل والاردن.
»د« سيتم اتخاذ كل الاجراءات والتدابير الضرورية لضمان امن اسرائيل وجيرانها خلال الفترة الانتقالية وما بعدها.. وللمساعدة على توفير مثل هذا الامن ستقوم سلطة الحكم الذاتي بتشكيل قوة قوية من الشرطة المحلية.
وتشكل هذه القوة من سكان الضفة الغربية وغزة.. وستكون قوة الشرطة على اتصال مستمر بالضباط الاسرائيليين والاردنيين والمصريين المعينين لبحث الامور المتعلقة بالامن الداخلي.
»هـ« خلال الفترة الانتقالية يشكل ممثلو مصر واسرائيل والاردن وسلطة الحكم الذاتي لجنة تعقد جلساتها باستمرار وتقرر باتفاق الاطراف صلاحيات السماح بعودة الافراد الذين طردوا في الضفة الغربية وغزة في عام 1967 مع اتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع الاضطراب وأوجه التمزق، ويجوز ايضا لهذه اللجنة ان تعالج الامور الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
»و« ستعمل مصر واسرائيل مع بعضهما البعض ومع الاطراف الأخرى المهتمة لوضع اجراءات متفق عليها للتنفيذ العاجل والعادل والدائم لحل مشكلة اللاجئين.
»ب« مصر وإسرائيل:
1ـ تتعهد كل من مصر واسرائيل بعدم اللجوء للتهديد بالقوة أو استخدامها لتسوية المنازعات، وأن أي نزاعات ستتم تسويتها بالطرق السلمية وفقا لما نصت عليه المادة 33 لميثاق الامم المتحدة.
2ـ توافق الاطراف من اجل تحقيق السلام فيما بينهم على التفاوض بإخلاص بهدف توقيع معاهدة سلام بينهم خلال ثلاثة اشهر من توقيع هذا الاطار، بينما تتم دعوة الاطراف الأخرى في النزاع للتقدم في نفس الوقت للتفاوض وابرام معاهدات سلام مماثلة لفرض تحقيق سلام شامل في المنطقة وان اطار ابرام معاهدة السلام بين مصر واسرائيل سيحكم مفاوضات السلام بينهما وستتفق الاطراف على الشكليات والجدول الزمني او تنفيذ التزاماتهم في ظل المعاهدة.
»جـ« المبادئ المرتبطة:
1ـ تعلن مصر واسرائيل ان المبادئ والنصوص المذكورة أدناه ينبغي ان تطبق على معاهدات السلام بين مصر واسرائيل وبين كل من جيرانها مصر والاردن وسوريا ولبنان.
2ـ على الموقعين ان يقيموا فيما بينهم علاقات طبيعية كتلك القائمة بين الدول التي هي في حالة سلام كل منهما مع الاخري.
وعند هذا الحد ينبغي ان يتعهدوا بالالتزام بنصوص ميثاق الامم المتحدة ويجب ان تشتمل الخطوات التي تتخذ في هذا الشأن علي:
»أ« اعتراف كامل.
»ب« الغاء المقاطعات الاقتصادية.
»جـ« الضمان في ان يتمتع المواطنون في ظل السلطة القضائية بحماية الاجراءات القانونية في اللجوء للقضاء.
3ـ يجب على الموقعين استكشاف امكانية التطور الاقتصادي في اطار اتفاقيات السلام النهائية بهدف المساهمة في صنع جو السلام والتعاون والصداقة التي تعتبر هدفا مشتركا لهم.
4ـ يجب اقامة لجان للدعاوي القضائية للحسم المتبادل لجميع الدعاوي القضائية المالية.
5ـ يجري دعوة الولايات المتحدة للاشتراك في المحادثات بشأن موضوعات متعلقة بشكليات تنفيذ الاتفاقيات واعداد جدول زمني لتنفيذ تعهدات الاطراف.
6ـ سيطلب من مجلس الامن التابع للامم المتحدة المصادقة على معاهدات السلام وضمان عدم انتهاك نصوصها، وسيطلب من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن التوقيع على معاهدات السلام وضمان احترام نصوصها، كما سيطلب منهم مطابقة سياستهم وتصرفاتهم مع التعهدات التي يحتويها هذا الاطار.
عن حكومة جمهورية مصر العربية
محمد انور السادات
عن حكومة اسرائيل
مناحم بيجين

توافق إسرائيل ومصر من أجل تحقيق السلام بينهما على التفاوض بحسن نية بهدف توقيع معاهدة السلام بينهما في غضون ثلاثة أشهر من توقيع هذا الاطار. وقد تم الاتفاق على أن تتم المفاوضات تحت علم الأمم المتحدة في موقع أو مواقع يتفق عليها الجانبان ونطبق كافة مبادئ قرار الأمم المتحدة رقم 242 في هذا الحل للنزاع بين مصر وإسرائيل. ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك يتم تنفيذ معاهدة السلام في فترة تتراوح ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام من توقيع معاهدة السلام، وقد وافق الطرفان على المسائل الآتية:
(أ) الممارسة التامة للسيادة المصرية حتى الحدود المعترف بها دوليا بين مصر وفلسطين تحت الانتداب.
(ب) انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلي من سيناء.
(ج) استخدام المطارات التي يتركها الإسرائيليون بالقرب من العريش ورفح ورأس النقب وشرم الشيخ للأغراض المدنية فقط بما فيها الاستخدام التجاري من قبل كافة الدول.
(د) حق المرور الحر للسفن الإسرئيلية في خليج السويس وقناة السويس على أساس معاهدة القسطنطينية لعام 1888 التي تنطبق على جميع الدول وتعتبر مضايق تيران وخليج العقبة ممرات دولية على أن تفتح أمام كافة الدول للملاحة أو الطيران دون إعاقة أو تعطيل.
(هـ) إنشاء طريق بين سيناء والأردن بالقرب من إيلات مع كفالة حرية وسلامة المرور من جانب مصر والأردن.
تمركز القوات العسكرية كمايلي:
(أ) ألا تتمركز أكثر من فرقة واحدة ميكانيكية أو مشاة من القوات المسلحة المصرية داخل منطقة تبعد قرابة خمسين كيلو مترا شرقي خليج السويس وقناة السويس.
(ب) تتمركز فقط قوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المسلحة بالأسلحة الخفيفة لأداء المهام العادية للشرطة داخل المنطقة التي تقع غرب الحدود الدولية وخليج العقبة في مساحة يتراوح عرضها بين 20 و40 كيلو كمترا.
(ج) أن تتواجد في المنطقة في حدود 3 كيلو مترات شرق الحدود الدولية قوات إسرائيلية عسكرية محدودة لا تتعدي أربع كتائب مشاة ومراقبين من الأمم المتحدة.
ــ تلحق وحدات دوريات حدود لا تتعدي ثلاث كتائب بالبوليس المدني في المحافظة على النظام في المنطقة التي لم تذكر آنفا.
ــ أن يكون التخطيط الدقيق لحدود المناطق سالفة الذكر وفقا لما يتقرر خلال مفاوضات السلام.
ــ يجوز أن تقام محطات للإنذار المبكر لضمان الامتثال لبنود الاتفاق.
ــ تتمركز قوات الأمم المتحدة في المناطق التالية:
(أ) في جزء من المنطقة التي تقع في سيناء إلى الداخل لمسافة 20 كيلو مترا تقريبا من البحر المتوسط وتتاخم الحدود الدولية.
(ب) في منطقة شرم الشيخ لضمان حرية المرور في مضيق تيران ولا يتم ابعاد هذه القوات ما لم يوافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مثل هذا الابعاد بإجماع أصوات الأعضاء الخمسة الدائمين.
وبعد توقيع اتفاقية سلام وبعد اتمام الانسحاب المؤقت تقام علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل تتضمن الاعتراف الكامل بما في ذلك قيام علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية وانهاء المقاطعات الاقتصادية والحواجز أمام حركة السلع والاشخاص والحماية المتبادلة للمواطنين وفقا للقانون.

تنسحب جميع القوات الإسرائيلية خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى تسعة أشهر بعد توقيع اتفاقية السلام شرقي خط يمتد من نقطة تقع شرق العريش إلى رأس محمد ويتم تحرير الموقع الدقيق لهذا الخط بالاتفاق بين الطرفين.
-3-الوثيقة المصرية التى قدمت لمؤتمر كامب ديفيد 
انطلاقا من المبادرة التاريخية للرئيس السادات تلك المبادرة التي أحيت آمال كافة شعوب العالم في ايجاد مستقبل أسعد للبشرية وبالنظر إلى تصميم شعوب الشرق الاوسط وجميع الشعوب المحبة للسلام على وضع نهاية لآلام الماضي وانقاذ هذا الجيل والاجيال القادمة من آثام الحرب وفتح صفحة جديدة في تاريخها ايذانا بعهد جديد من الاحترام المتبادل والتفهم، عازمين على جعل الشرق الأوسط الذي كان مهد الحضارة ومهبط الرسالات نموذجا مشرفا للتعايش والتعاون بين الأمم
راغبين في أن يقيموا بينهم علاقات حسن الجوار طبقا لإعلان مبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول طبقا لميثاق الأمم المتحدة مدركين أن إقامة السلام وعلاقات حسن الجوار يجب أن تبني على اساس الشرعية والعدالة والمساواة واحترام الحقوق الأساسية وعلي حرص كل طرف في تصرفاته والدعاوي التي يقدمها على الرضوخ لحكم القانون والاستعداد الأصيل لتحميل التزامه بعدم الافتئات على سيادة جيرانه وسلامة اقليمهم مسلمين بأن الاحتلال وإنكار حقوق الشعوب وأمانيهم المشروعة في الحياة والتطور بحرية يتعارضان تماما مع روح السلام.
ومراعاة للمصالح الحيوية لجميع شعوب الشرق الأوسط ومصلحة العالم قاطبة في تدعيم السلم والأمن الدوليين.
(مادة أولى)
يعرب الأطراف عن تصميمهم على التوصل إلى تسوية شاملة لمشكلة الشرق الأوسط بتوقيع معاهدات سلام على أساس التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 242 و338 بجميع أجزائهما.
(مادة ثانية)
يوافق الاطراف على اقامة سلام عادل ودائم بينهم يستلزم الوفاء بما يلي:
أولا: انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة طبقا لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأرض عن طريق الحرب ويتم الانسحاب من سيناء والجولان إلى الحدود الدولية بين فلسطين تحت الانتداب وكل من مصر وسوريا ويتم الانسحاب من الضفة الغربية إلى خطوط الهدنة الواردة في الهدنة بين إسرائيل والأردن سنة 1949.
واذا ما اتفقت الاطراف المعنية على ادخال تعديلات طفيفة على هذه الخطوط فإنه يكون مفهوما أن مثل هذه التعديلات يجب ألا تعكس ثقل الغزو.
يتم الانسحاب من قطاع غزة إلى خط الهدنة المبرمة عام 1949 بين مصر واسرائيل ويبدأ الانسحاب الاسرائيلي فور توقيع معاهدات السلام وينتهي طبقا لجدول زمني يتفق عليه خلال الفترة المشار اليها في المادة السادسة.
ثانيا: إزالة المستوطنات الإسرائيلية من الاراضي المحتلة طبقا لجدول زمني يتفق عليه خلال الفترة المشار اليها في المادة السادسة.
ثالثا: ضمان الأمن والسيادة والسلام الاقليمي والاستقلال السياسي لكل دولة وذلك عن طريق الترتيبات التالية:
ــ إقامة مناطق منزوعة التسليح على جانبي الحدود.
ــ وضع قوات تابعة للأمم المتحدة على جانبي الحدود.
ــ وضع نظام انذار مبكر على أساس المعاملة بالمثل.
ــ تحدد نوعية الاسلحة التي تحصل عليها الدول الاطراف ونظم التسليح فيها.
ــ انضمام جميع الاطراف إلى معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وتعهد الاطراف بعدم انتاج أو حيازة الاسلحة النووية أو أي مواد نووية متفجرة أخري.
ــ تطبيق مبدأ المرور البحري على الملاحة في مضيق تيران.
ــ إقامة علاقات سلام وحسن جوار وتعاون بين الأطراف.
رابعا: تعهد جميع الاطراف بعدم اللجوء للتهديد بالقوة أو استخدامها لتسوية المنازعات بينها وحل ما يثور من منازعات بالوسائل السلمية طبقا لأحكام المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة. كما تتعهد الاطراف بقبول الاختصاص الالزامي لمحكمة العدل الدولية بالنسبة لجميع المنازعات الناجمة عن تنفيذ أو تفسير الارتباطات التعاقدية بينها.
خامسا: بمجرد التوقيع على معاهدات السلام تلغي الحكومة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة وتنتقل السلطة إلى الجانب العربي على نحو سلمي منظم. وتكون هناك فترة انتقالية لا تتجاوز 5 اعوام من تاريخ توقيع هذا الاطار يتولى الاردن خلاله الاشراف على الإدارة في الضفة الغربية وتتولي مصر الاشراف على الإدارة في قطاع غزة وتؤدي مصر والأردن مهمتهما بالتعاون مع ممثلي الشعب الفلسطيني في نفس الوقت الذي تلغي فيه الحكومة العسكرية الإسرائيلية وقبل انقضاء الفترة الانتقالية بـ6 أشهر يمارس الشعب الفلسطيني حقه الاساسي في تقرير مصيره ويمكنه من اقامة كيانه الوطني.
سادسا: تنسحب اسرائيل من القدس إلى خط الهدنة المبين في اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 طبقا لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الارض بطريق الحرب وتعود السيادة والإدارة العربية إلى القدس العربية ويشكل مجلس بلدي مشترك للمدينة من عدد متساو من الاعضاء الفلسطينيين والإسرائيليين، ويعهد اليه بتنظيم الشئون التالية والاشراف عليها:
ــ المرافق العامة في كل انحاء المدينة.
ــ الخدمات البريدية والهاتفية.
ــ السياحة.
وتتعهد الاطراف بضمان حرية العبادة وحرية الوصول إلى الاماكن المقدسة وزيارتها والمرور اليها دون اي تفرقة أو تمييز.
سابعا: بالتوازي الزمني مع تنفيذ النصوص المتعلقة بالانسحاب سوف يمضي الاطراف إلى اقامة العلاقات التي تقوم عادة بين الدول التي هي في حالة سلام مع بعضها البعض وسعيا وراء هذا الهدف يتعهدون بمراعاة جميع نصوص ميثاق الأمم المتحدة وتشكل الخطوات التي تتخذ في هذا الصدد ما يلي:
ــ الاعتراف الكامل
ــ إنهاء المقاطعة العربية
ــ ضمان حرية المرور في قناة السويس طبقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية المبرمة عام 1888 والإعلان الصادر من الحكومة المصرية في 24 أبريل 1957.
ــ توفير الحماية القانونية لمواطني كل طرف في الدول الأخرى
ثامنا: تتعهد إسرائيل بدفع تعويضات شاملة عن الاضرار الناجمة عن العمليات التي قامت بها قواتها المسلحة ضد السكان والمنشآت المدنية كذلك عن استغلالها للموارد الطبيعية في الارض المحتلة.
(مادة ثالثة)
بمجرد توقيع هذا الاطار الذي يشكل حلا متوازنا ومتكاملا يضم جميع حقوق والتزامات الاطراف تكون الاطراف الاخرى مدعوة للانضمام اليه في اطار مؤتمر جنيف للسلام في الشرق الاوسط.
(مادة رابعة)
سوف يشترك ممثلو الشعب الفلسطيني في محادثات السلام التي تجرى بعد توقيع هذا الاطار.
(مادة خامسة)
سوف تشترك الولايات المتحدة في المحادثات المتعلقة بكيفية تنفيذ الاتفاقيات والتوصل إلى الجدول الزمني المحدد لتنفيذ التزامات الاطراف.
(مادة سادسة)
تبرم معاهدات السلام خلال 3 اشهر من تاريخ توقيع الاطراف المعنية لهذا الاطار ايذانا ببدء عملية السلام وانطلاق ديناميكية السلام والتعايش.
(مادة سابعة)
سوف يطلب من مجلس الأمن أن يضمن معاهدات السلام ويتحقق من احترام جميع احكامها وكذلك أن يضمن الحدود بين الدول الأطراف
(مادة ثامنة)
سوف يطلب من الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن أن يضمنوا مراعاة أحكام معاهدات السلام بدقة وتتعهد هذه الدول أيضا بأن تكون سياستها ومعاملاتها متفقة مع التعهدات الواردة في هذا الاطار.
(مادة تاسعة)
 تضمن الولايات المتحدة تنفيذ اطار ومعاهدات السلام تنفيذا كاملا وبحسن نية.

- قدم وزير الخارجية المصري محمد إبراهيم كامل استقالته للسادات احتجاجا على توقيع الاتفاقية.
- قررت كافة الدول العربية قطع علاقاتها مع مصر باستثناء عمان والسودان والمغرب.
وقادت دول الرفض مقاطعة مصر، وهي دول العراق وسوريا والجزائر وفلسطين، وتقرر نقل الجامعة العربية من مصر إلى تونس لتضيع فرصة ذهبية كانت متاحة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
والسادات أصر علي موقفه وسار في طريق السلام بدعم كامل من أمريكا والدول الغربية، واستردت مصر أرض سيناء بالكامل؛ حيث بدأ الانسحاب الإسرائيلي من العريش في مايو 1979 حتى التحرير الكامل في 25 أبريل 1982 بعد رحيل السادات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتحرير طابا عام 1989.
حصل الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن، على جائزة نوبل للسلام عام 1978 بعد الاتفاقية حسب ما جاء في مبرر المنح للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وقعت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل بعد 16 شهرا من زيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل في عام 1977 بعد مفاوضات مكثفة. وكانت السمات الرئيسية للمعاهدة الاعتراف المتبادل، ووقف حالة الحرب التي كانت قائمة منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وتطبيع العلاقات وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء التي كانت احتلتها إسرائيل خلال حرب يونيو 1967. ووافقت مصر علي ترك المنطقة  "ج" منزوعة السلاح. وينص الاتفاق أيضا على حرية مرور السفن الإسرائيلية عبر قناة السويس والاعتراف بمضيق تيران و‌خليج العقبة كممرات مائية دولية.
وكان الاتفاق قد جعل مصر أول دولة عربية تعترف رسميا بإسرائيل

دخل تطبيع العلاقات بين البلدين حيز النفاذ في يناير 1980. وتم تبادل السفراء في فبراير. وقد ألغيت قوانين المقاطعة من قبل مجلس الشعب المصري في الشهر نفسه، وبدأت بعض التجارة تتطور، وإن كانت أقل مما كانت تأمل إسرائيل فيه. وفي مارس 1980 تم تدشين رحلات جوية منتظمة. .

لم تتوقف مصر ، رغم حصولها على أراضيها المحتلة، وتوقيع إتفاقية سلام مع إسرائيل، لم تتوقف لحظة واحدة عن دعم القضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني لتقرير مصيره وحصوله على دولته المستقلة على أراضيه المحتلة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشريف. 
ولقد أدرك معظم العرب وخاصة الفلسطينيون الخطأ العظيم الذي إرتكبوه برفضهم الدخول إلى جانب مصر في مسيرة السلام التي خاضتها كقوة رائدة . وكل يوم يزداد إدراكهم بأنهم كانوا سيحصلون على على مكاسب حقيقية لو ساروا في نفس المسار المصري .ولكانوا قد حقنوا كثير من دمائ أبناء شعبهم. فإطار السلام الموقع بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد كان يحتوي على كل الضمانات التي تقود الفلسطينيين للحصول على حقوقهم في الضفة وغزة ولتحقق لهم الحكم الذاتي الذي مازالوا يحلمون بالوصول إليه. 
لقد إفتقد العرب والفلسطينيون للواقعية التي تمكنهم إستيعاب حقائق الأوضاع والقوى العالمية فخسروا الكثير من أراضيهم ورجالهم وأطفالهم. 

كانت وتظل مصر المساند الاكبر لقضية العرب الاولي  بصفتها أكبر دولة عربية و مصر لم ولن تتخلي عن دورها كقوة إقليمية تقود وتتفاعل وتناصر القضية الفلسطينية لذا اتخذت تدابير وقرارات ذات طبيعة سياسية لمساندة القضية الفلسطينية منذ نشاتها وتمثل ذلك في مواقف رؤسائها والمسئولين بها في المحافل والمؤتمرات الاقليمية والدولية وكذلك في مواجهة العدوان الاسرائيلي علي الشعب الفلسطيني خلال الستون عام الاخيرة .
مايو 1964: إقترحت مصر إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وأيدتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني بهدف توحيد الصف الفلسطيني وليتمكن الفلسطينيون من عرض قضيتهم بأنفسهم في المحافل الدولية
سبتمبر 1964: شاركت مصر في القمة العربية الثانية في الاسكندرية خلال الفترة من 5: 11 سبتمبر بالقاهرة ، والتي رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمدت قرار المنظمة بإنشاء جيش للتحـرير الفلسطيني وحدد التزامات الدول الأعضاء لمعاونتها في ممارسة مهامها.
نوفمبر 1973 : خلال مؤتمر القمة العربي السادس في الجزائر الذي عقد بالجزائر خلال الفترة من 26: 28 نوفمبر 1973 ،  ساعدت مصر بقوة جهود منظمة التحرير الفلسطينية حتى تمكنت من الحصول علي اعتراف كامل من الدول العربية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
أكتوبر 1974: خلال مؤتمر القمة السابع في الرباط خلال الفترة من 26: 29 اكتوبر ، اتفقت مصر وكافة الدول العربية علي تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وعلي التزام كل الدول العربية بعدم التدخل في الشئون الداخلية للعمل الفلسطيني، وأكد المؤتمر ضرورة الالتزام باستعادة كامل الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو 1967، وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بالسيادة العربية على مدينه القدس واعتمدت القمة العربية منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وفي  في نوفمبر نتيجة للجهود المصرية أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 3236(الدورة29) علي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة.
أكتوبر 1975: بناءً علي اقتراح مصري أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3375 ( الدورة 30) بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في كافة الجهود والمناقشات والمؤتمرات المتعلقة بالشرق الأوسط.
يناير 1976: تقدمت مصر بطلب رسمي إلي وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بوصفهما رئيسي المؤتمر الدولي للسلام لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في المؤتمر عند استئناف نشاطه، أيضا طلبت مصر مرتين (خلال شهري مايو وأكتوبر) من مجلس الأمن النظر بصفة عاجلة في الأوضاع السائدة في الأراضي المحتلة، وأصدر المجلس بيانين تم التوصل إليهما بتوافق الآراء بإدانة سياسات وممارسات إسرائيل واعتبارها إجراءات باطلة وعقبة في طريق السلام، في سبتمبر تمت الموافقة بإجماع الأصوات علي اقتراح تقدمت به مصر بمنح منظمة التحرير الفلسطينية العضوية الكاملة في جامعة الدول العربية وبذلك أصبح للمنظمة الحق في المشاركة في المناقشات وفي صياغة واتخاذ القرارات المتعلقة بالأمة العربية بعد أن كان دورها يقتصر علي الاشتراك في المناقشات حول القضية الفلسطينية فقط.

ديسمبر 1988: نتيجة لجهود مكثفة شاركت مصر فيها صدر أول قرار أمريكي بفتح الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينيـة ليفتح الباب بذلك أمام مرحلة جديدة من جهود السلام.
حرصت القيادة المصرية خلال الخمس عقود الماضية علي ايجاد سند قانوني لقيام دولة فلسطينية معترف بها من الامم المتحدة ومن الدول الاعضاء بها وكذلك من المنظمات الاقليمية والدولية الفاعلة في السياسية الدولية ، وياتي هذا الحرص عن اقتناع تام بان تحقيق هذه الخطوة هامة جدا لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم لذا نرصد في البيان التالي الخطوات التي حرصت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة في هذا الشان .
عام 1962: دعمت مصر الإعلان الفلسطيني عن دستور في قطاع غزة و نص الدستور علي قيام سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية في القطاع واتخذت الحكومة الفلسطينية مدينة غزة مقراً لها ولسلطاتها الثلاث.
1970 : قبلت مصر مبادرة روجرز حيث تضمنت المبادرة ضرورة إحلال السلام في المنطقة وإجراء مفاوضات تحت إشراف مبعوث الأمم المتحدة للتوصل إلي اتفاق نهائي وكيفية تنفيذ القرار 242 بما في ذلك انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإيجاد تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين مع تقرير وضع القدس والرتيبات المتعلقة بها، أيضا أصدرت الجمعية العامة نتيجة لمبادرة مصرية أول قرار لها ينص علي حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ونجحت في التوصل إلي تنفيذ اقتراحها الخاص بتشكيل لجان للتحقيق في الأوضاع بالأراضي المحتلة فأنشأت كل من منظمة العمل الدولية، واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية ولجنة حقوق الإنسان وهي لجان تحقيق ساعدت علي تكوين رأي عام عالمي مؤيد لوجهة النظر العربية ومناهض لممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة.
28 سبتمبر 1972: كان الرئيس السادات أول من اقترح فكرة إقامة حكومة فلسطينية مؤقتة رداً على ادعاءات جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك بعدم وجود شعب فلسطين.
نوفمبر 1977 : إزاء الجمود الذي لحق من جديد بالمساعي الدولية للسلام بعد تحريكها بالمواجهة العسكرية في أكتوبر 1973 والذي أصبح يهدد بتفجر الأوضاع في المنطقة، استشعرت مصر مسئولياتها الكبرى وأعلن الرئيس السادات مبادرته التاريخية وقام بزيارة إسرائيل ، حيث أكد أمام الكنيست الإسرائيلي مصداقية التوجه المصري نحو السلام الشامل، وتحدث بقوة عن الحقوق العربية والفلسطينية العادلة والمشروعة، وطرح خطة مفصلة لتسوية النزاع في المنطقة شكلت مرتكزاً ثابتاً لتحرك الدبلوماسية المصرية خلال المباحثات اللاحقة وضرورة الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، بالإضافة إلى الرجوع إلى حدود ما قبل عام 1967 .
فبراير 1981: دعا الرئيس السادات الفلسطينيين والإسرائيليين إلي الاعتراف المتبادل وهو أول من نادي بهذه الفكرة خلال جولته في الدول الأوروبية التي أقرتها بالدعوى لإقامة حكومة فلسطينية مؤقتة تتبادل الاعتراف مع إسرائيل.
ديسمبر 1982 : مصر تدعم عملية إنقاذ "ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وإخراجه وقواته سالما من لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان ووصول قواتها إلى مشارف بيروت . والطيران المصري والبحرية تقدمان الحماية لعرفات وقواته وتأمين خروجهم ووصولهم إلى اليمن وتونس. والرئيس الأسبق مبارك يستقبل عرفات الذي شكره وشكر مصر على تأمين الفلسطينيين. 
1988: أقر المجلس الوطني الفلسطيني وثيقة الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية في 15 نوفمبر بدولة الجزائر الشقيقة (وكان هذا تطبيقاً لدعوة مصرية منذ أكثر من عشر سنوات سبقت ذلك التاريخ بإقامة حكومة فلسطينية تحظي بقبول دولي).
يونيو 1989: طرح الرئيس الأسبق مبارك خطته للسلام حيث تضمنت هذه النقاط ضرورة حل القضية الفلسطينية طبقاً لقراري مجلس الأمن 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وإقرار الحقوق السياسية للفلسطينيين مع وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية،
25 أكتوبر 1990 : أبدت مصر ترحيبها بمبادرة جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ذات النقاط الخمس والتي أكدت ضرورة إجراء حوار فلسطيني ـ إسرائيلي كخطوة أولي باتجاه السلام في المنطقة.
من أكتوبر 1990 وحتى سبتمبر 1993 : مصر تدعم بقوة الوفد الفلسطيني المشارك في مؤتمر مدريد للسلام والحوار غير المباشر ثم المباشر بينإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى وصول الطرفان لإتفاقية أوسلو .
 
سبتمبر 1993: شاركت مصر في التوقيع علي اتفاق أوسلو الذي توصل إليه الجانب الفلسطيني وإسرائيل وأيدت المبادئ، حيث جاء بالاتفاق "أن هدف المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية هو تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية منتخبة لمرحلة انتقالية لا تتعدي خمس سنوات تؤدي إلي تسوية نهائية علي أساس قرارات مجلس الآمن الدولي".
يوليو 1994: الرئيس الأسبق مبارك يصطحب الرئيس الفلسطيني عرفات إلى ميناء رفح البري قبيل عودته لأول مرة إلى قطاع غزة تطبيقا لإتفاقية أوسلو [ غزة - أريحا] أولا 
أغسطس 1995: كان لمصر دور بارز حتى تم التوقيع علي بروتوكول القاهرة الذي تضمن نقل عدد من الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، 24 سبتمبر: وفي مدينة طابا تم توقيع الاتفاق المرحلي لتوسيع الحكم الذاتي الفلسطيني ثم تم التوقيع بشكل نهائي في واشنطن في 28 سبتمبر 1995 بحضور الرئيس مبارك، وتطبيقاً لاتفاق طابا تم الانسحاب الإسرائيلي من المدن الكبرى في الضفة الغربية وهي جنين، طولكرم، نابلس، بيت لحم ثم قلقيلية ورام الله.
يناير 1997: نتيجة للجهود المصرية تم التوقيع علي اتفاق الخليل حول الإطار العام للترتيبات الأمنية في مدينة الخليل والمراحل التالية من إعادة الانتشار، 
27 مايو: عقدت قمة شرم الشيخ بين الرئيس مبارك وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بهدف تحريك عملية السلام وبحث السبل الكفيلة لإزالة العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
ديسمبر 1997: شاركت مصر المبادرة في التي تقدمت بها المجموعة العربية إلي الأمم المتحدة والتي تقضي برفع التمثيل الفلسطيني لدى الأمم المتحدة من صفة مراقب إلي مكانة شبه دولة ثم طرحت هذه المبادرة مرة أخري.
مايو 1998: طرحت المبادرة المصرية ـ الفرنسية حيث وجه الرئيسان مبارك وشيراك دعوتهما إلي عقد مؤتمر دولي لإنقاذ عملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وإيجاد آلية جديدة تضمن تنفيذ هذه الاتفاقات وفقاً لمؤتمر مدريد التي تقوم علي مبدأ الأرض مقابل السلام، وقد اقترحت المبادرة أن يعقد المؤتمر بدون إسرائيل والسلطة الفلسطينية وذلك علي مرحلتين وتحضره الدول والعناصر التي تبدي اهتماماً بالمشاركة في شئون الشرق الأوسط وأوروبا والدول العربية الكبرى في حين تشارك إسرائيل والسلطة الفلسطينية في مرحلته الثانية
23 أكتوبر 1998: ساندت مصر الجانب الفلسطيني في مطالبته بالالتزام باتفاق "واي بلانتيشن" الذي توصل إليه مع إسرائيل باعتباره تطبيقاً لاتفاقات أوسلو والذي أعطي انطباعاً بأن هناك انطلاقة علي طريق السلام.
مارس 2001: طرحت مصر والأردن مبادرة لوقف العنف واستئناف مفاوضات السلام و تنفيذ التسويات والتفاهمات الأمنية التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، و أن يلتزم الإتحاد الأوروبي والسكرتير العام للأمم المتحدة ومصر والأردن بمتابعة ومراقبة عمليات التنفيذ مع ضرورة وقف الاستيطان وتوفير الحماية للأماكن المقدسة.
في 6 يونيو 2002 : اقترح الرئيس  الأسبق مبارك أن يتم إعلان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في عام 2003 ومناقشة القضايا الشائكة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود والمياه مع مراعاة وصنع قرار الأمم المتحدة رقم 1397 موضع التنفيذ والذي يدعو للمرة الأولى إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية بجانب إسرائيل.
18 أكتوبر 2002: شاركت مصر بقوة في الجهود التي أدت إلى إقرار خطة خريطة الطريق التي تتبناها اللجنة الرباعية والتي تتضمن رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تقود إلي إقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005.
ديسمبر 2003: أيدت مصر وثيقة جنيف غير الرسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين باعتبارها نموذج سلام متوازن من شأنه إنهاء الصراع بين الجانبين وضمان استقرار المنطقة، كما أنها لا تتعارض مع خارطة الطريق التي أمكن التوصل إليها من خلال اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالإضافة إلي أن الوثيقة مقدمتها القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات.
يونيو 2004: طرحت مصر مبادرة للقيام بدور مباشر في تهيئة الأجواء أمام تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حيث رأت مصر أن انسحاب إسرائيل من أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعد مكسباً للفلسطينيين، ومن الممكن أن تكون فرصة حقيقية لوقف العنف وإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح وذلك بالعمل علي وضع الخطة في سياق تطبيق خريطة الطريق المدعومة دولياً من قِبَل اللجنة الرباعية، مع العمل على تقوية وتعزيز السلطة الفلسطينية لكي تصبح شريكاً مؤهلاً وفاعلاً في العملية السياسية
ديسمبر 2008: أوضح وزير الخارجية ، أن مصر تري ضرورة أن تكون عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين ذات إطار زمني معقول وليست مفتوحة الأمد، كما قال أن الجهود التي تبذل للحفاظ علي مسيرة التفاوض الفلسطينية - الإسرائيلية لا ينبغي أن تتحول إلي هدف ينسي المجتمع الدولي ما ينبغي جميعا تحقيقه وهو السلام بين الطرفين
يناير 2009 : أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان د. بطرس غالي أهمية عدم تحويل القضية الفلسطينية إلي قضية إنسانية فقط ومساعدات غذائية تقدم في غزة للأسر المنكوبة وفتح للمعابر لأنه يعني إضعافها وتهميشها علي المستوي الدولي ، وطالب بأن تظل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المحور الرئيسي وإستراتيجية العمل الوحيد التي تقوم عليها المفاوضات والاتصالات الدولية ‏،‏ وأضاف أن أحداث غزة وتعاطف الرأي العام الدولي معها أعادت طرح القضية الفلسطينية مرة أخري علي الساحة الدولية بصورة مكثفة بعد أن همشتها إسرائيل بالتعاون مع الإدارة الأمريكية السابقة حتى أصبحت القضية الخامسة أو السادسة من بين الأولويات الدولية أمام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا‏.‏
1
فبراير 2009: أكد الأسبق الرئيس مبارك إنه أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن القضية الفلسطينية لا تحتمل التأجيل‏،‏ وأنه يتطلع لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بلا انتظار، موضحاً أن المنطقة لن تنعم بالسلام والأمن‏،‏ أو تتخلص من شرور الإرهاب دون أن يحصل الشعب الفلسطيني علي حقوقه المشروعة‏ كما وافقت حماس علي المقترحات المصرية خلال لقاء الوزير عمر سليمان بأعضاء حماس.
26
سبتمبر 2008 : أوضح وزير الخارجية أن الجهد المصري ينصب علي التوصل إلي توافق فلسطيني ـ فلسطيني بإقامة حكومة فلسطينية تكنوقراطية ،وقال‏‏ هذا جهد مصري رئيسي‏ ونعقد اجتماعات حالية مع الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن كل الفصائل الفلسطينية تؤشر إلي قبولها للطرح المصري ، مضيفاً‏ أن الطرح المصري يتناول الكثير من عناصر الحوار.
ديسمبر 2008 : أكد أحمد أبو الغيط أن مصر ستواصل جهودها من أجل تحقيق المصالحة بين جميع الفصائل الفلسطينية وقال إن هذه الجهود ترتكز حول أربعة مبادئ وافقت عليها جميع الأطراف الفلسطينية وهي تشكيل حكومة وطنية وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر المظلة لجميع حركات التحرير الفلسطينية وتفكيك جميع المليشيات العسكرية لإحلالها بقوات أمن فلسطينية لا تخدم طرف على حساب أطراف أخرى" موضحاً أن التحرك المصري يرتكز على محورين الأول: توفير فترة استقرار لمواصلة المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية والثاني: إنهاء الصراع بين الفصائل الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني للموافقة سويا على أتفاق السلام مع إسرائيل.
رعاية الحوار الفلسطيني - الفلسطيني
ترعى مصر الحوار الفلسطيني - الفلسطينى وتتم استضافته في القاهرة في جولات متكررة منذ 11 نوفمبر 2002 بهدف مساعدة هذه الفصائل على تحقيق الوفاق الفلسطيني ، وقد استهدف مصر خلال رعايتها هذه الحوارات :
ضرورة وضع برنامج سياسي موحد بين كل الفصائل ركيزته الأساسية تخويل السلطة الفلسطينية إجراء مفاوضات مع إسرائيل في القضايا المصيرية.
عدم قيام أي فصيل من الفصائل أو السلطة الفلسطينية بالخروج عن البرنامج السياسي الموحد أو الانفراد باتخاذ القرار.
تدعيم السلطة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
حرصت مصر على إبلاغ الفصائل الفلسطينية منذ بداية الحوار بأنها لا تشكل بديلاً عن السلطة الفلسطينية، وأن عليها جميعاً التفكير في المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتوحيد رؤيتها مما يدفع الأطراف الدولية إلى معاودة الاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط بعد أن أصبحت هذه الأطراف على اقتناع بأن ما يجرى في الأراضي الفلسطينية قد أضر بالقضية الفلسطينية.
بذلت مصر جهوداً كبيرة فى إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، بين حماس وفتح، وفتحت معبر رفح وفقاً لترتيبات أمنية جديدة بالتنسيق مع فتح وحماس تجنباً لاتهام مصر بتعزيز الانقسام.
وجاء الإعلان عن هذه الترتيبات الجديدة لإدارة معبر رفح عقب توقيع اتفاق المصالحة فى نهاية أبريل عام 2011، حيث حقق الرئيس السابق عدلي منصور إنجازا خاصا بالقضية الفلسطينية ، حيث نجحت مصر فى عهده فى إقناع حركتى "فتح وحماس" بالتوقيع على اتفاقية المصالحة التى طالما سعى إليها وأكد عليها فى لقاءاته وحواراته خلال عشرة أشهر..

وبعد تولي الرئيس السيسي ظلت القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر وبذلت مصر العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يدفعون ثمن مواجهات عسكرية لا ذنب لهم فيها، فضلاً عن الجهود الإنسانية التي قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني
وأعلن الرئيس السيسي أن مصر ستواصل مساعيها الدؤوبة من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.والتوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة ويساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط،
كما أكد ضرورة الحفاظ على الثوابت العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية ، وأن مصر تدعم الفلسطينيين في خطواتهم المقبلة سواء بالمشاركة في تنفيذ المبادرة الفرنسية، أو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي.
بدأت الأمور تتجه نحو الحل فبراير الماضي بعد انتخاب يحيى السنوار قائدًا عامًا لحماس في قطاع غزة خلفًا لإسماعيل هنية، وكان انتخابه بمثابة الخطوة الأولى على طريق المصالحة بما أبداه من تقارب مع القاهرة.
في اول مايو الماضي أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وثيقة سياسية جديدة للحركة، التي بموجبها ستؤيد إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. 
وذكرت الوثيقة أن الحركة تتمسك بإدارة علاقاتها على قاعدة التعددية وقبول الآخر واعتماد الحوار، واعتبرت أن منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. 
4 مايو وفد برئاسة يحيى السنوار، قائد الحركة بغزة يزور القاهرة للتباحث مع المسؤولين المصريين حول الوضع الفلسطيني والعلاقات الثنائية. 
في يوليو أسفرت مباحثات حماس فس القاهرة عن تفاهمات تضمنت إنشاء منطقة عازلة بعمق 100 متر على طول الحدود بين سيناء وغزة.
كما وافقت القاهرة على إمداد القطاع المحاصر بالوقود اللازم لتوليد الكهرباء. 
9سبتمبر رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ورئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار يتوجهان للقاهرة، ومصر تطلب من وفد حماس الانتظار للقاء وفد حركة فتح.
17 سبتمبر حماس تعلن حل لجنتها الإدارية في قطاع غزة وتدعو حكومة الوفاق الفلسطينية المشكلة منذ العام 2014 إلى القدوم إلى قطاع غزة لممارسة مهامها فورًا، وذلك بجهود مصرية وهو التحرك الذي قابلته حركة "فتح" بالترحيب.
28 سبتمبر تعهد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، بتقديم تنازلات أكبر في سبيل تحقيق المصالحة. وقال: "أنا وأنتم سنكسر عنق من لا يريد المصالحة من حماس قبل فتح". 
30 سبتمبر وفد مصري يتجه إلى قطاع غزة لمراقبة تنفيذ الأطراف الفلسطينية لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات القاهرة، والإعداد لتسلم حكومة الوفاق مهام عملها في غزة. 
2 أكتوبر الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله تصل قطاع غزة لأول مرة منذ سنوات بحضور الوفد المصري وتعثد اجتماعا بكامل أعضائها 
3 أكتوبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يستقبل في مقر السلطة الفلسطينية برام الله رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي اللواء فوزي يعلن أن مصر ستدعو حركتي فتح وحماس قريبا إلى القاهرة لاستئناف حوار المصالحة الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر ماضية في رعايتها لجهود إنهاء الانقسام. 
رئيس المخابرات يصل قطاع غزة وسط احتشاد الآلاف من الفلسطينيين يرفع بعضهم الأعلام المصرية وصور الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي الخلفية أغاني مصرية منها "تسلم الأيادي". 
اللواء فوزي يحضر اجتماع الحكومة الفلسطينية وينقل إليهم رسالة مسجلة من الرئيس السيسي. السيسي يؤكد - في كلمته للفلسطينيين - أن مصر ستقدم الدعم اللازم لإنجاح المصالحة. 
وشدد السيسي على أن مصر لن تقبل بتدخل أي قوة خارجية في الشأن الداخلي الفلسطيني. 
اللواء فوزي يغاد الأراضي الفلسطينية متجها إلى القاهرة. 
زعيم حركة حماس إسماعيل هنية يؤكد أن حركته تلقت دعوة من المخابرات المصرية لزيارة القاهرة في 10 أكتوبر للبدء بحوار ثنائي مع حركة فتح
ووقعت حركتا حماس وفتح على اتفاق المصالحة في 12 أكتوبر يبلقاهرة بشكل رسمى بحضور رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزى وأعضاء الوفدين.
واتفقت الحركتان حسب بيان إعلان المصالحة على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطنى من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة فى ادارة شؤون غزة كما فى الضفة الغربية مع العمل على ازالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.
الأول من نوفمبر .. تسلمت حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينية، إدارة معابر قطاع غزة رسميا، فى خطوة تأتى ضمن اتفاق المصالحة، وطى صفحة الانقسام، الذى استمر نحو 10 سنوات".
على مدار هذه السنوات  دعمت مصر القضية الفلسطينية سواء كان بالدعم المباشر أو غير مباشر ولا لاتزال مصر تدعم فلسطين قضية وشعباً إلى أن تحصل فلسطين على إستقلالها ، ولعل ترتيب البيت من الداخل يكون بداية الطريق الصحيح.. وفق المعطيات المتاحة والموجودة على الأرض
ويشكل اتفاق المصالحة خطوة مهمة فى دفع مساعى تحريك عملية السلام، وإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. 

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content