اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

في عيدها الستين .. الشاشة الفضية تواصل التألق

في عيدها الستين .. الشاشة الفضية تواصل التألق

تاريخ النشر


من المبنى الشامخ الرابض على النهر الخالد .. انطلقت اول اشارة عبر الأثير تحمل الصوت والصورة المصرية، من 60 عاما، لنشهد ميلاد التليفزيون المصري عملاقا، وتحوله لمدرسة إعلامية متكاملة الأركان امتدت تأثيرها لكل البلاد العربية من المحيط الى الخليج مشكلا للهوي والوجدان المصري والعربي.

وعلى مدار ستين عاما، استطاع التليفزيون المصري استطاع أن يقود قاطرة الوطن،  بوعي ومهنية ، لتشكيل الوعي وتوحيد وجدان الامة وتعميق الانتماء ونشر المعرفة والأدب والفن والبرامج الدينية والإخبارية والرياضية، وترسيخ قيم المجتمع وحفظ التراث.

وكان له مفعول السحر في زمن السلم والحرب من خلال الاهتمام بقضايا الدولة المصرية وطرح رؤاها علي الصعيد الدولي والاقليمي وعلي الصعيد الداخلي نجح التلفزيون المصري

في الحشد للمشروعات القومية ودعم التوجه العام للدولة وعندما خاضت مصر حروبها كان التلفزيون  في مقدمة الطلائع واول صفوف المواجهة  فقاد المجتمع بمختلف شرائحه إلى قلب التحدي والصمود لتحقيق النصر للوطن.

أقدم تليفزيونات الشرق الأوسط

من أقدم التلفزيونات الحكومية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ورغم تقدم العراق والجزائر ولبنان في إطلاق البث التلفزيوني لوقوع العدوان الثلاثي على مصر الذي اجل ظهور المشروع للنور، إلا أن انطلاق البث التلفزيوني من القاهرة كان له بريق آخاذ بعد الاستحواذ الناعم للإذاعة المصرية التي سكنت قلب المواطن في المنطقة العربية. 

وبدأ البناء في اغسطس 1959.. بلغت تكلفته 108 آلاف جنيه مصري على مساحة حوالي 12 ألف متر مربع.. وسرعان ما التف جميع المصريين يتحلق حول هذا الجهاز الذى بدأ إنتاجه وبيعه بالتقسيط المريح حتى يتاح لأكبر شريحة من المصريين شراؤه،  وكان سعره مرتفعا جدا آنذاك "35 جنيها مصريا".

وفي 21 يوليو 1960 افتتح الإرسال في السابعة مساء بخطاب للزعيم جمال عبد الناصري في مجلس الامة اثناء الاحتفال بالعيد الثامن لثورة يوليو، وأقبل المصريون على الشوارع لمشاهدة ذلك الساحر الجديد الذي تم الترويج له بعمل شاشات كبيرة بعدد من الميادين العامة  واقتربت الساعة السابعة وتجمع جمع غفير من المواطنين وبدأت الوجوه السمراء تتطلع إلى ذلك الآسر ليظهر على الشاشة النسر شعار الجمهورية المصرية يصاحبه السلام الوطني.

كان التليفزيون مبهراً وجاذباً للانتباه.. و احتل مكانة كبيرة في كل بيت فأصبح لا يمكن الاستغناء عنه، حيت قدم وظيفة مهمة للبشر فعمل على ربط المجتمعات المختلفة، فمن خلاله يستطيع المرء معرفة ما يدور حولهز

وبمرور الأيام تحول "ماسبيرو" إلى مركز للإشعاع الثقافى والمعرفى فى العالم العربى من المحيط للخليج.. ظهر على الساحة إعلاميون على مستوى عال من الحضور والحرفية.. وتم إنتاج برامج شديدة الثراء وتم إنتاج مسلسلات وأفلام متميزة.. وشيئاً فشيئاً احتل التليفزيون المصرى قمة الهرم الإعلامى، من حيث الإنتاج ومهارة المذيعين

حسبن زين:  ستون عاماً من الإبداع والتميز

بمناسبة إنطلاق البث التليفزيوني بمصر قبل 60 عاما، توجه حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للاعلام بخالص التهنئة لجميع أبناء الهيئة زملاء العمل، مشيرا الى انه منذ انطلاقه يصنع إعلام تنويري توعوي بمهنية ومصداقية وحرفية"... "ستون عاماً من الإبداع والتميز.. ستون عاماً من التألق، و جيل بعد جيل يحقق التليفزيون المصري نجاحات كبيرة بعطائهم اللا محدود ويمتد العطاء ليصنع نجاحات كبيرة في القنوات الخاصة المصرية والعربية بخبراتهم وكفاءتهم المعهودة".

وأضاف: "لا ننكر أنه في فترة سابقة حدث تراجع في دور الإعلام الوطني لكنه يمتلك من المقومات التي مكنته من تحقيق انطلاقة جديدة لاستعادة دوره بقوة وتحقيق التأثير والمنافسة

وستحقق هذه الانطلاقة كافه أهدافها بتلاحم أبناء الوطنية للإعلام و إصرارهم على تحقيق النجاح فهم ورثه جيل عمالقة ورموز الإعلام في العالم العربي وهم من يحملون أمانه الكلمه

ومسئولية نشر الوعي بمهنية ومصداقية وحرفية و مستمرون في عملية تطوير وتحديث أليات العمل بمختلف قطاعات الوطنية للإعلام وتجويد المحتوى الإعلامي والشكل بما يحقق المنافسة والتأثير...

واختتم "أخيراً أدعوا أبنائي وزملائي الي التكاتف وبذل كافة الجهود لتقديم إعلام وطني قوي مؤثر يساند الدولة المصرية فى معركة البناء والتعمير ومعركة هزيمة ودحر الإرهاب.. إعلام ينشر الوعي ويتصدى للشائعات والأكاذيب التي تستهدف التشكيك في الجهود المبذولة إعلام يحقق التنافس بما يحقق ايضاً مصلحة كافه

احتفالات بالعيد الستين

 أبناء ماسبيرو بدأوا تجهيزات للاحتفال بمرور 60 عاما من خلال صفحة ماسبيرو الأصل علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و دعت الصفحة كل العاملين  ممن يرغب في المشاركة سواء بمقال أو بمقولة أو ذكرياته أو برومو أو فيديو و صور لها أثر في قلوب العاملين انيرسلها وسيتم نشرها.

ونشرت الصفحة اللوجو القديم لافتتاحات البرامج والمسلسلات على صفحتها وكان بشكل زهرة اللوتس  متوسط شاشة تلفزيون.

يشار إلى أن صفحة ماسبيرو الأصل واحدة من أفضل الجروبات على الإطلاق بين كل الصفحات التي تروج للعمل في ماسبيرو وكذلك الأخبار التي تنشر عنه وفق رؤية موضوعية

ودون التجاوز في حق الأخرين كما أن الصفحة ظهرت في توقيت مهم قبل سنوات دفاعا عن أبناء ماسبيرو أمام هجوم كاسح من بعض الفضائيات آنذاك  

البداية

بدايات فكرة إنشاء تليفزيون مصرى تعود الى عام 1947 و لكن احبط المشروع و تأجل تنفيذه حتى عام 1951، أول تجربة تليفزيونية للإرسال بالقاهرة تمت قبل انطلاق البث الرسمى بتسع سنوات، وقبل ثورة يوليو بعام واحد أى في عام 1951 وذلك حين قامت الشركة الفرنسية لصناعة الراديو والتليفزيون بتصوير الحفلات والمهرجانات التى اقيمت احتفالا بالزفاف الثاني للملك فاروق..  وأجرت الشركة الفرنسية لصناعة الراديو والتليفزيون فى ذلك الوقت أول تجربة للإرسال في مصر  عن طريق محطة إرسال أقيمت بمبنى سنترال باب اللوق وكان هدف الشركة الفرنسية هو ان تقدم نفسها للحكومة المصرية كى توكِل إليها عملية بدء الإرسال للتليفزيون المصرى، وتشييد محطة تليفزيونية بالقاهرة.
 
وروجت الشركة الفرنسية لمشروعها الإعلامي الجديد بوضع أجهزة الاستقبال التليفزيونية في بعض الأماكن المهمة بالقاهرة وأقيم حفل ساهر بهذه المناسبة دعا إليه كبار الصحفيين وعدد من الوجهاء وظهر لأول مرة نقيب الصحفيين في ذلك الوقت حافظ محمود على شاشة التليفزيون ليوجه التحية إلى أعضاء البعثة الفرنسية التي استخدمت سنترال باب اللوق في فعاليات الحفل الساهر.. لكن رغبة الشركة الفرنسية لم تتحقق.

التليفزيون كان فى بداياته كان أبيض وأسود، حتى دخل الملون عام 1977. 

العدوان الثلاثي يعطل الحلم

كانت بداية التفكير في إنشاء التلفزيون المصري فى نوفمبر عام 1954، حين عرض صلاح سالم وزير الإرشاد آنذاك على  الرئيس جمال عبد الناصر فكرة إنشاء دار جديدة للإذاعة المصرية وإنشاء محطة تليفزيون فوق جبل المقطم.

ووافق الرئيس عبد الناصر فورا على المشروع وأوكل مسؤوليته إلى المهندس صلاح عامر وكيل الإذاعة للشؤون الهندسية وعليه اعتمدت حكومة الثورة مبلغ 108 ألف جنيه لإقامة مبنى الإذاعة والتليفزيون في مساحة 12 ألف متر بشارع ماسبيرو بكورنيش النيل ببولاق وبدأت الدراسات وأعلن عن استيراد مصر لأجهزة اتصال حديثة خلال عام 1956،

وجرى العمل في تصميم الاستديوهات ومحطات الإرسال ودراسة وضع نواة للتليفزيون فوق جبل المقطم وتطايرت أنباء رسمية للعالم كله عن بداية البث الإذاعي التليفزيوني في منتصف عام 1957

لكن الفكرة لم تتحقق ولم تر النور بسبب العدوان الثلاثى على مصر عام 1956.

عبد القادر حاتم يجدد الامل

لكن الدكتور عبد القادر حاتم وزير الإرشاد القومى "الإعلام" وقتئذ أعاد من جديد طرح فكرة إنشاء التليفزيون المصرى على عبد الناصر الذى طلب منه أن يعرضها على مجلس الوزراء، وفوجىء برفض عدد من الوزراء للفكرة، فطلب منه عبد الناصر أن يرد على الوزراء الرافضين، وكانت إجابات حاتم حول ضرورة إنشاء التليفزيون كفيلة بأن يوافق من رفض، بل ونال كلام حاتم إعجاب عبد الناصر الذى طلب منه فى أواخر عام 1959 بدء التنفيذ الفعلى وبخطوات سريعة فى إنشاء مبنى التليفزيون فى موقعه الحالى بماسبيرو.

في منطقة ماسبيرو المشهورة بـ"مثلث ماسبيرو"، وجاء اسم ماسبيرو من العالم الفرنسي للآثار ورئيس هيئة الآثار المصرية في فترة من الفترات في مصر في وقت الاحتلال البريطاني لمصر.



فقد أدرك عبد الناصر بحسه الوطنى والسياسى أهمية إنشاء التليفزيون كوسيلة إعلامية جديدة ومهمة يمكنها أن تسهم مع الإذاعة فى زيادة الوعى الوطنى والرد على المؤامرات الأمريكية والإسرائيلية. وقد خصص ناصر 200 ألف جنيه لبناء التليفزيون ثم  400 ألف أخرى ليكتمل هذا الصرح العملاق.

ماسبيرو واقع ملموس

وفتح باب التقدم بعطاءات لتنفيذ المشروع في يوليو 1959 وتمت الدراسة الفنية لهذه العطاءات في خلال ثلاثة أشهر ، واختيرت شركة " R.C.A " الأمريكية واستقر الرأي على استخدام النظام الأوروبي 625 خطا و50 مجالا للصورة في الثانية الواحدة، حيث أنه الأكثر ملائمة من الناحية الفنية للتيار الكهربائي المتردد المستخدم في مصر بواقع 50 ذبذبة في الثانية الواحدة حينها.

ولم يمر سوى ستة أشهر على بداية المشروع حتى تم الانتهاء منه وبدأ الإرسال في 21 يوليو عام 1960 بعد صدور تعليمات من القيادة السياسية بضرورة الانتهاء من هذا الإنجاز قبل مرور شهر يوليو وإتاحة الفرصة لإجراء البروفات الهندسية الخاصة بالاستوديوهات على مسرح قصر عابدين.

ومنذ ذلك الحي، توالت البرامج، وتطورت وتنوعت وأصبح ماسبيرو منبرا إعلاميا كبيرا.

5 ساعات يوميا..وقناة واحدة
 
بدأ التليفزيون المصرى ارساله لمدة خمس ساعات يوميا وبدأ الإرسال بتلاوة آيات من القرآن الكريم،بصوت القارىء محمود صديق المنشاوي، ثم قام الوزير عبد القادر حاتم بإذاعة أول بيان وكان كالآتي: بسم الله الرحمن الرحيم.. نفتتح اليوم من مبنى التليفزيون العربى بالقاهرة ودمشق وحلب، أول الإرسال، ونتعلق لسماع 
خطاب رئيس الجمهورية فى ذكرى 23 يوليو 1960، وسنذيع بثلاث لغات وسيصير هذا التليفزيون عملاقا، وستكون مهمته نشر الثقافة والأدب والفن والبرامج الدينية والإخبارية والرياضية،  ثم إذاعة وقائع حفل افتتاح مجلس الأمة وخطاب الرئيس جمال عبد الناصر ونشيد "وطني الأكبر" ثم نشرة الأخبار ثم الختام بالقرآن الكريم.

توقف البث فى اليوم التالى لينطلق فى اليوم الثالث الموافق الثالث والعشرين من يوليو مع الاحتفال بأعياد الثورة، حيث زادت مدة البث إلى ست ساعات  .

وفي أعقاب افتتاح المبنى وبداية الإرسال صدر أول قرار من رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة المصرية محمد أمين حماد بإنشاء إدارة عامة للإذاعة المرئية "التليفزيون" تتبع الإذاعة المصرية ليبدأ الإرسال المنتظم لهذا الوافد الجديد، من محطتي الإرسال اللتين أنشئتا فوق المقطم بارتفاع 300 متر فوق سطح البحر.
 
واستهل التليفزيون المصرى إرساله بقناة واحدة، وكان زمن الإرسال محدداً بمعدل ست ساعات يوميا.

القناة الثانية ..1961

ثم ارتفع معدل ساعات الإرسال ليصل إلى 13 ساعة يوميا بعد بدء إرسال قناة تليفزيونية ثانية فى 21 يوليو 1961 ، ثم قناة ثالثة، وطوال فترة الستينات شهد التلفزيون المصري كثيرًا من التطورات عبر العديد من المراحل، حتى قررت الإدارة العامة وقف إرسال القناة الثالثة للظروف الاقتصادية التي أعقبت حرب 1967.

اتحاد الاذاعة والتليفزيون
 
وفي عام 1970 صدر المرسوم الجديد لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري (ERTU)، وتم إنشاء أربعة قطاعات: قطاع الإذاعة، قطاع التليفزيون، قطاع الهندسة، قطاع التمويل، ولكل قطاع رئيس يرأسهم وزير الإعلام.

في 1973 بدأ التليفزيون المصري أضخم عمليه لتجديد أجهزة الإرسال، في العام 1978 بدأت مرحلة تطوير جديد في ماسبيرو شملت مراكز الإرسال، إذ تم توصيل القناتين الأولى والثانية لمنطقة قناة السويس بشبكة ميكرويف، وإنشاء محطّة بث تلفزيوني للقناتين في بورسعيد والسويس والإسماعيليّة، وفي العام 1979 تحولت المحطات الإذاعية إلى شبكات إذاعية وصل عددها لـ7 شبكات متنوعة محلية وإقليمية ورئيسية.. وتنوعت ما بين ناطقة بالعربية وأخرى ناطقة باللغات 
الأجنبية.

التليفزيون الملون

التليفزيون في البداية كان أبيض وأسود حتي دخل الملون في 9 سبتمبر 1976.
 
القنوات الاقليمية

ومع بداية الثمانينيات شهد التليفزيون المصرى تطورات عديدة فى أكثر من مجال، من خلال التوسع الهندسي والجغرافي لمجال التغطية التليفزيونية ليصل إرسال التليفزيون المصري إلى كل محافظات الدولة ، وفي 1988 بدا البث التليفزيوني للقناه الثالثة  وهي باكورة القنوات الإقليمية وتغطى إقليم القاهرة الكبرى.

 وفي 1988 أيضا بدأ إرسال القناة الرابعة التي تخاطب (مدن القناة)، متمثلة في الإسماعيلية وبورسعيد والسويس والشرقية وشمال وجنوب سيناء"
 وفي 1990 بدأ البث التجريبي للقناه الخامسة.وتغطى الإسكندرية والبحيرة ومطروح "

 وفي 1994 انطلق البث التجريبي للقناه السادسة لوسط الدلتا ومقرها طنطا والتي تخاطب (الغربية والدقهليه والمنوفيه وكفر الشيخ ودمياط) كما بدأ إرسال القناة السابعة ومقرها المنيا وتغطي محافظات شمال الصعيد (بني سويف والمنيا والفيوم واسيوط) ، وفي 1996 تم افتتاح القناة الثامنة ومقرها في اسوان وتخدم محافظات جنوب الصعيد (سوهاج وقنا واسوان والاقصر).

القنوات الفضائية

افتتاح القناة الفضائية المصرية الأولى في 12 ديسمبر1990 حيث بدأت رسالتها في نقل (صورة وصوت مصر) إلى العالم الخارجي.

وتهدف القناة إلى نشر الرسالة الإعلامية المصرية على أوسع نطاق وذلك لإثبات التواجد الإعلامى المصري الخارجي.

كانت القناة المصرية الأولى أول فضائية عربية حكومية انطلق بثّها في العام 1990، تلتها قناة النيل الدولية 1993، بينما كانت القناة المصرية الثانية أول قناة عربية فضائية مشفرة في العام 1996، وتوسعت بعدها القنوات المصرية لتغطّي المحافظات والقطاعات المختلفة رياضيا، فنيا وتعليميا.

القنوات المتخصصة

ثم قناة الدراما عام 1996 وهي باكورة القنوات المتخصصة ثم انضمت فيما بعد إلى قنوات النيل المتخصصة لتحمل اسم "قناة النيل للدراما"، مجموعة قنواة النيل المتخصصة، بين أخبار ودراما ومنوعات ورياضة وأسرة ومعلومات، فضلًا عن 7 قنوات تعليمية.

وبعد ذلك بـ7 سنوات، تحديدًا في 1997، تم إطلاق أول قمر صناعي متخصص للاتصالات الفضائية وهو «نايل سات 101»، والقمران يبثان أكثر من 200 قناة تليفزيونية، فضلًا عن خدمتهما نحو 800 محطة إذاعية كما يخدمان الاتصالات والإنترنت.

رؤساء المبني العريق

أشرف محمد أمين حماد الذى كان رئيسا للإذاعة على التليفزيون المصرى في بداياته وترأسه حتى عام 71، ثم خلفه عبد الحميد يونس حتى عام 75، وبعدها تولى عبد الرحيم سرور رئاسة التليفزيون حتى عام 77 قبل أن تصبح تماضر توفيق أول سيدة ترأس التليفزيون المصرى من عام 77 إلى عام 80 وبعدها تولت همت مصطفى رئاسة التليفزيون لمدة قصيرة حتى نهاية عام 80، وخلفتها سامية صادق ثم عبد السلام النادى وسهير الأتربى وميرفت رجب وزينب سويدان ثم  سوزان حسن ونادية حليم لتستمر الأجيال والوجوه الإعلامية التى تتابعت على رئاسة هذا الجهاز العريق.

مذيعات الزمن الجميل

وقد كان للمرأة المصرية المذيعة والإعلامية إسهامها الفاعل فى تاريخ التليفزيون المصرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر نكرر الكلام عن همت مصطفى باعتبارها أول مذيعة ربط على شاشة التليفزيون كانت أول من قرأ نشرة الأخبار، وقد اشتهرت بعد ذلك بمجموعة حواراتها المهمة مع الرئيس الراحل السادات الذى اختارها لتحاوره ويقدم نفسه من خلال حواراتها للشعب المصرى بإعتباره فلاحا مصريا يرتدى الجلباب والطاقية.

سلوى حجازى تلك المذيعة ذات الوجه والصوت الملائكى، والتى دخلت التليفزيون منذ بداية إرساله عام 1960، و قد أدت أدوارا وطنية شديدة الأهمية ورحلت فى حادث سقوط طائرة كانت عائدة من ليبيا واستهدفتها إسرائيل فى 21 فبرايرعام 1973، وقد اشتهرت سلوى حجازى بتقديم برامج الأطفال التى كانت رائدة فيها وحققت من خلالها نجاحا كبيرا وأهم برامجها على الإطلاق برنامج "عصافير الجنة" كما اشتهرت بحواراتها مع المشاهير فأجرت حوارات مع عدد كبير منهم مثل أم كلثوم وبديع خيرى ونزار قبانى.

أمانى ناشد تلك المذيعة الشهيرة الراقية ذات الثقافة الموسوعية والتى قدمت برامج فى غاية الأهمية  مثل "سهرة مع فنان" وحيث التقت بكبار الفنانين من أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وفاتن حمامة كما قدمت برامج غاية فى التميز مثل "مجلة التليفزيون" و"على شط النيل" و"أيام زمان" وقد رحلت شابة فى الثانية والأربعين من عمرها .

ومن أهم مذيعات التليفزيون المصرى كذلك ليلى رستم التى كانت مذيعة ربط وقارئة للنشرة الفرنسية وقد حصلت على ماجستير فى الصحافة من جامعة نورث ويسترن الأمريكية ومن أشهر برامجها بل وبرامج التليفزيون المصرى على الإطلاق برنامج نجمك المفضل الذى التقت فيه بمعظم  نجوم السينما والغناء فى مصر، وكانت تدير من خلال البرنامج حوارات حية بين النجوم وجماهيرهم.

ماما سميحة أو سميحة عبد الرحمن أول من حصلت على لقب ماما من مذيعات الأطفال وأول من قدمت برامج للأطفال ببرنامجها جنة الأطفال.

عمالقة التليفزيون

أما من الرجال فهناك عمالقة كثيرون منهم على سبيل المثال لا الحصر، أحمد سمير ومحمود سلطان وحلمى البلك وأحمد فراج و طارق حبيب...

الإعلامي سمير صبري

تألق سمير صبري  في العديد من الفنون فقد برع كممثل وإذاعي ومقدم برامج علي شاشة ماسبيرو أيام زمان، فقد كان لبرنامج "النادي الدولي" الذي قدمه لفترة طويلة أثر كبير في إدخال مفهوم جديد لبرامج التوك شو حيث استضاف فيه نخبة من مشاهير المجتمع المصري ايضا كان للبرنامج المنوعات الترفيهي"هذا المساء" دورا كبيرا في إرساء لنوعية هذه البرامج.

الإعلامي طارق حبيب

كان له طلة مميزة وشخصية جاذبة فقد تميز بدائرة ثقافية واسعة جعلته يحتل مرتبة عالية بين مذيعي عصره حيث تالق في العديد من البرامج الثقافية والسياسية والاجتماعية وتطرق ايضا في مشواره إلي برامج المنوعات وهو البرنامج الأشهر "جرب حظك ".

مسرح التليفزيون  

كانت فترة زمنية خصبة فأنشأ مسرح التليفزيون ، وأحدث نهضة مسرحية كبيرة أظهرت الكثير من الفنانين الذين أصبحوا نجوما كبارا أمثال " فؤاد المهندس - أمين الهنيدي  عبد المنعم إبراهيم ...وغيرهم "، كما حدثت نهضة كبيرة في الأعمال الدرامية حيث ظهرت العديد من الأعمال في التليفزيون والتي مازالت محفورة إلي الآن في أذهان الجماهير مثل : " هارب من الأيام - القاهرة والناس - الساقية وغيرها ".

الدراما التليفزيونية

ولا يمكن أن نتحدث عن مسيرة الشاشة الفضية دون أن نذكر تلك الدراما التليفزيونية العظيمة التى شكلت الوجدان العربى كله، وكان وقت عرضها يشهد خلو الشوارع فى العواصم والمدن العربية من المارة تقريبا، وكان للتلفزيون المصري الريادة فيها .. فكان أول من قدم السهرات الدرامية والمسلسلات الطويلة والذي بات له الدور الاعظم في سيطرة اللهجة المصرية  علي الشارع العربي ومن هذه الدراما نذكر "ليالى الحلمية -رأفت الهجان - الشهد والدموع -دموع فى عيون وقحة -أرابيسك - زيزينيا- الأيام -أديب - رحلة المليون -القاهرة والناس البشاير -هو وهى".

كما لا يمكن أن ننسى فوازير رمضان لنيللى وسمير غانم وشريهان بالإضافة إلى عشرات البرامج الخالدة فى ذاكرة الملايين مثل العلم والإيمان للدكتور مصطفى محمود وعالم البحار للدكتور حامد جوهر و نادى السينما للدكتورة درية شرف الدين والعالم يغنى لحمدية حمدى واخترنا لك وتاكسى السهرة وغيرها من البرامج الشهيرة، التى تؤكد أن التليفزيون المصرى كان وسيظل واحدا من أهم مكونات القوة الناعمة المصرية فى محيطنا العربى.

اهم البرامج

لا أحد ينسى "اخترنا لك" و"بانوراما فرنسية" و"نافذة على العالم" و"عالم الحيوان" و"كلام من دهب" وغيرها من عشرات البرامج التي يبحث عنها الأجيال السابقة التي عاصرتها، يشاهدونها ويتذكرون بابتسامة ذكرياتهم معها وكيف كانوا ينتظرونها ويتابعونها باهتمام.

ومن أهم البرامج التي أنجبها ماسبيرو وتشبع بها التليفزيون المصري حتى تحولت لتراث يتحاكي به أجيال عن طفولتهم ومراهقتهم وشبابهم، لعلك تتذكر الكثير من هذه البرامج منها:

* صباح الخير يا مصر

مع دقات السابعة صباحاً يبدأ التلفزيون المصرى بثه ببرنامج « صباح الخير يا مصر » والذى أعتبره مواليد الثمانينيات والتسعينيات بمثابة إيذان ببداية اليوم في صغرهم، بعد أن كانت الخلفية الدائمة أثناء تحضير الافطار يومياً ، على أنغام أغنية « يا حلو صبح » الصادرة من الراديو ، كان « صباح الخير يا مصر » أول برنامج صباحى فى العالم العربى ، وكان يذاع على القناتين الفضائية المصرية والاولى والارضية ، يومياً من السابعة إلى العاشرة صباحاً ، ويشترك فى تقديمه ثمانية مذيعًا ومذيعة ، بالتناوب على مدار الاسبوع.

* عالم الحيوان

مع الراحل محمود سلطان الذى اقترن صوته بلقطات البرنامج الفريدة لصور مختلفة من الحياة البرية فى مختلف أنحاء العالم ، وبمجرد إنتهاء صلاة الجمعة، يسارع الجميع إلى منازلهم صغاراً وكبارا ً، حتى لا يفوتهم مشهد «"أفتراس " أو لقطات جديدة للحياة البرية فى صورة وثائقية جديدة على الشاشات العربية .. بدء "عالم الحيوان" فى فترة التسعينيات وتابعه جيل كامل وحفظ مكانته بجدارة فى ركن الذكريات.

* سر الارض
مختلف فى المحتوى والجمهور المستهدف ، إذ أنه كان أول برنامج تلفزيونى يوجه للفلاحين، ويعرض فى إطار درامى نصائحاً وإرشادات زراعية ، وحقق نجاحاً كبيراً ، وحقق نسب مشاهدة عالية جداً بين مختلف الفئات ، وعرف المشاهدون شخصية "القرموطى" الكوميدية لاول مرة فى حلقاته ، وكانت من أسباب نجاحه الذى أستمر منذ إنطلاقه فى 1994 كما أشتهر البرنامج بمقدمته الغنائية المييزة ، بما يتخللها من مشاهد تعكس جمال الريف المصرى

* العلم والايمان

قدمه عالم فى بداياته وهو مصطفى محمود كفكرة جديدة للربط بين الظواهر الكونية والايمان ، اصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها إنتشاراً على الاطلاق ، وعلى الرغم من أن البرنامج أستمر لفترة طويلة وصلت إلى 18 عاما ، فإن الجميع ظل يذكر سهرة الاثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة فى البرنامج وإفتتاحية الدكتور مصطفى محمود "أهلا بيكم".

* نافذة على العالم

" خمس دقائق " هى مدة عرض البرنامج الذى لا يزال عالقاً فى ذاكرة المصريين ، ومشاهدى التليفزيون فى نهاية الثمانينيات خاصة ، وكأنه بلورة سحرية تُبين ما وراء العالم الاخر ثم تختفى فجأة ، حيث كان يهتم بكل ما هو غريب فى العالم كعروض السيرك اليابانية ، وعروض أزياء بأفكار مجنونة من باريس .

* الكاميرا فى الملعب

" لونجا 79" هى كلمة السر فى برنامج الكاميرا فى الملعب ، الذى بدا فى الثمانينيات وتوقف بحلول الالفية الجديدة « لونجا 79 » هو أسم الموسيقى التصويرية للبرنامج الكروى الاشهر فى مصر « الكاميرا فى الملعب »  ، قدمها للبرنامج الموسيقار هانى شنودة وفرقة المصريين وأخرج البرنامج حسن يوسف ، أما براءة اختراع الفكرة فترجع إلى السيد قطب عبدالسلام ، وقدمه أبرز الرياضين مصطفى عبدو ، حازم الشناوى ،

* أمانى وأغانى

أستقبل مشاهدو التليفزيون برنامج " أمانى وأغانى " باحتفاء كبير ، مع إختلاف وتنوع ما كان يقدمه من الاغنيات الجديدة المصورة بأسلوب " فيديو كليب " الذى كان مثابة فتحاً تكنولوجيا آنذاك من ناحية الصورة والمؤثرات، وأرتبط البرنامج بوجه المذيع أحمد مختار، الذي كان أبرز مقدمى البرنامج، وأشتهر " أماتى وأغانى » بتقديم أحدث أغنيات جيل الشباب الصاعد، وقتها، بمجرد صدورها، مثل عمرودياب، وأنغام، ومصطفى قمر، ومنى عبد الغنى وغيرهم.

* كلام من دهب

فى فترة التسعينيات المذيع طارق علام الذى كان ينزل إلى المواطنين فى الشارع ويسألهم سؤال فى المعلومات العامة ، وسعيد الحظ تُقدم له جائزة ثمينة " جنيه دهب " ومن خلال ذلك يحدث العديد من المواقف الطريفة والكوميدية نتيجة تفاعل الجمهور بتلقائية شديدة .

*  بانوراما فرنسية

يوم الثلاثاء على القناة الثانية ، موعد المشاهدين مع برنامج بانوراما فرنسية ، والمذيعة ميرفت فراج ، من أهم البرامج التى أهتمت بتقديم ثقافة مختلفة للجمهور ، تذوقها المشاهدين بحب وحقق نجاح لم يكن يتوقعه صناع البرنامج أنفسهم

*  الكاميرا الخفية
رغم من أنه لم يكن أول البرامج التى أستخدمت تقنية « الكاميرا الخفية » الشهيرة ، إلا أنه حقق النجاح الاكبر بين هذه النوعية من البرامج التى تعتمد على تقديم مقالب مدبرة يتم تصويرها دون معرفة أبطالها الذين يكونون دائما أشخاص عاديون من المارة أو رواد المقاهى أو المحال التجارية ، وقدم الفنان إبراهيم نصر البرنامج محققاً نجاحاً كبيراً ، وأرتبط عرضه بشهر رمضان ، مع إنطلاق مدفع الافطار ، ويرجع الفضل للبرنامج فى إنتشار البرامج المشابهة مع تنوع أفكارها ، لتصبح قاسماً مشتركاً فى الخريطة البرامجية لمعظم المحطات التلفزيونية خلال الشهر الكريم

* حكاوى القهاوى

أرتدت الاعلامية الارستقراطية سهير الاتربى جلباب بلدى ونزلت إلى الشوارع ، فكان أبطال برنامجها البُسطاء على القهاوى ، موظف أربعينى لم يتزوج بعد بسبب غلاء المعيشة، عاطل يبحث عن عمل ، رجل صعيدى قطع مسافات طويلة تاركاً أسرته وجاء يبحث عن حلم العاصمة وأقل متطلبات الحياة ، فنان بسيط ، وغيرهم ، هكذا نجحت المذيعة  فى جذب الجمهور بتقديم نماذج منهم بعيداً عن نجوم الفن والمجتمع.

* خلف الاسوار

أول برنامج يهتم بالحوادث على التليفزيون المصرى فى فترة التسعينات ، وأستقبله المشاهدون بأهتمام شديد ، ليتابعوا من خلاله أعترافات المتهمين بتفاصيل جرائمهم ، وتمثيل بعضهم الكيفية التى جرت بها ، كل هذا يحدث والمشاهدين يلتقطون أنفاسهم بصعوبة أمام شاشات التليفزيون ، بينما تظل مذيعة البرنامج راوية راشد صامدة إلى النهاية .. لم يخلوا برنامج " الحوادث " من الكوميديا ، ففى إحدى الحلقات وجهت المذيعة لمتهم قتل شيخ مسجد سؤا?ً " هو مصعبش عليك لا " فجاء الرد "اللى يصعب عليكى يا أبلة يفقرك "، فلم تتمالك راوية راشد نفسها من الضحك أمام الكاميرا.

* حديث المدينة

" المحاور" لقب به الاعلامى مفيد فوزى ، دون أن يعلم أن هذا اللقب سيعطى برنامجه شارة أول برنامج « توك شو » عربى ، وحقق المعادلة الصعبة وهى النزول إلى المواطنين فى الشارع ومعرفة مشكلاتهم ، ومواجهة المسئوليين بها ، وأستمر حديث المدينة من التسعينيات وحتى الان ، ربما قل بريقه ولكن لازال يحتفظ بإسم مُسجل فى ذاكرة المصريين .

* اخترنالك

تبدء السهرة فى الأربعاء من كل أسبوع ببرنامج « أخترنالك » حيث يظهر وجه المذيعة فريال صالح لتقدم باقة مختاره بعناية شديدة من المنوعات المختلفة ، من كل أنحاء العالم، ويختم البرنامج بحلقة من مسلسل أجنبى ، وكان تتره مميزا.

* نادى السينما

تعلقت آذان المصريين بموسيقى برنامج نادى السينما ، فكان يُبث على شاشة القناة الأولى كل سبت ، وتقدمه الاعلامية درية شرف الدين ، ويعرض أهم الافلام الاجنبية التى لم يسبق عرضها علي الشاشات العربية بعد مناقشة سينمائية تسبق الفيلم كل مرة مع أحد النقاد الفنيين.

* هذا المساء

مع حلول الساعة الحادية عشر يوم الاحد من كل أسبوع ، يطل سمير صبرى على الجمهور من برنامج « هذا المساء » مستضيفا فيه مختلف نجوم الفن والثقافة والسياسة فى بعض الاحيان ، فى سهراية بعيداً عن أضواء " البلاتوه " جزء من مباراة حامية بين فريد شوقى وكابتن لطيف فى برنامج " هذا المساء "

حكاية "ماسبيرو"

ماسبيرو هو اسم المبني الضخم علي ضفة نيل القاهرة وهو مقر للتلفزيون المصري وماسبيرو أيضا هو اسم الشارع الذي يطل عليه هذا المبني.

وقد أطلق عليه هذا إلاسم تيمناً بعالم الآثار الفرنسي جاستون ماسبيرو (بالفرنسية: Gaston Maspero)‏ والذي شغل منصب رئيس هيئة الآثار المصرية.

وجاستون ماسبيرو هو عالم مصريات فرنسي أحب مصر و عشق ترابها وقدم لها خدمات جليلة واكتشافات عظيمة سجلها له التاريخ.

خطى ماسبيرو أول خطواته في مصر في 5 يناير 1881 بعد أن تم الاستعانة به لتولي منصب مدير مصلحة الآثار المصرية وذلك عقب مرض معلمه عالم الآثار "أوجوست مارييت" الذي كان يتولى إدارة المصلحة.

لم يسكن ماسبيرو في عقار عادي ، وإنما فضل العيش فوق عوامة علي حافة النيل ، معروفة الآن باسم المنشية، وهي إحدى ممتلكات إدارة خدمة الآثار وقد أمضى فيها ماسبيرو كل فترة إقامته الأولى بمصر حتى عام 1892.

كان ماسبيرو ماهرا في اللغة العربية واستطاع فك شفرات العديد من النصوص الهيروغليفية، وله الفضل في اكتشاف العديد من المومياوات ، ليصبح من بعدها أول مدير للمتحف المصري .

استطاع ماسبيرو اكتشاف وفك أكثر من 4000 نص بالهيروغليفية ، وواصل حفائر "مارييت" في معبدي إدفو وأبيدوس وعمل على إزالة الرمال من حول تمثال أبو الهول في منطقة أهرامات الجيزة عام 1886 وقام بإعادة ترتيب المتحف المصري ببولاق في الجيزة قبل انتقاله إلى موقعه الحالي في القاهرة.

وكان من أبرز ما قام به العالم الفرنسي في مصر اكتشاف خبيئة أثرية بمعابد الكرنك في الأقصر، كانت تحتوي على مجموعة هائلة لمومياوات الفراعنة في عام 1881 وتم العثور فيها على مومياوات كل من الفراعنة سقنن رع وأحمس الأول وتحتمس الثالث وسيتي الأول ورمسيس الثاني. 

كرس ماسبيروا جهوده للحد من السرقات التي كانت تحدث للآثار المصرية القديمة وقام بمساعدة العالم المصري أحمد كمال بك بنقل المئات من الموميات والآثار المنهوبة إلى المتحف المصري بالقاهرة وأستطاع أن يسن قانون جديد صدر عام 1912 ينص على أن لا يسمح للأشخاص بالتنقيب وأن يقتصر التنقيب فقط على البعثات العلمية بعد الموافقة على مشروعها.

كما يعد ماسبيرو أول من فرض مقابل لمشاهدة المناطق الآثرية لمواجهة النفقات التي يحتاجها للتنقيب وأعمال الصيانة.

لم يكن هذا كل ما قدمه ماسبيرو لمصر ، فقد أسس العالم الفرنسي ماسبيرو المعهد الفرنساوي للآثار في القاهرة لدراسة الآثار الفرعونية والقبطية والإسلامية وكان أول مدير لهذا المعهد.

توفى جاستون ماسبيرو في 30 يونيو عام 1916 ودفن في فرنسا ، وقد أطلق اسم ماسبيرو في مصر على مبنى الأذاعة والتلفزيون بالقاهرة ، تكريمًا لما قدمه لمصر والمحافظة على الآثار المصرية القديمة وسجل وجوده في السينما المصرية في الفيلم الروائى الطويل الرائع المومياء للمخرج شادي عبد السلام.

اختراع التلفاز

 تطوّرت تكنولوجيا التلفاز لأوّل مرة في القرن التاسع عشر، حيث اخترع فرديناند براون أنبوب أشعة الكاثود في عام 1897 للميلاد، وقد استعمل أنبوب أشعة الكاثود لأوّل مرة من أجل إنتاج الصور عام 1907م، حيث كانت هذه الخطوة الرئيسية في اختراع التلفاز، ثمّ تبع ذلك التطويرات المستقلة لكلّ من فيلو فارنسورث، وفلاديمير زوريكين لمُحلّل الصورة والأيكونوسكوب.

وفي العشرينيات من القرن العشرين، يعتبر العالم والمهندس الكهربائي الأسكتلندي جون لوجي بيرد هو أول من اخترع التلفزيون عام 1925، حصل جون لوجي بيرد على براءة اختراع لفكرة استعمال مجموعة قضبان شفّافة في نقل صور التلفزيون؛ حيث كانت صور بيرد مكوّنة من ثلاثين خطّاً تعكس الضوء عوضاً عن الصور الظلية الخلفية.

وُلد المهندس الأسكتلندي جون لوجي بيرد في الثالث عشر من آب عام 1888م في إسكتلندا، وتُوفي في الرابع عشر من حزيران عام 1946م في المملكة المّتحدة، ويُعتبر لوجي أوّل شخص يعرض صوراً لأشياء مُتحرّكة على التلفاز.

وقد درس الهندسة الكهربائية في جامعة جلاسكو، ثمّ انتقل إلى هاستينغز في عام 1922م، وجرّب جهاز الإرسال الخام محليّ الصنع، واستطاع أن يعرض تلفازاً بصور مُظللة في متجر سيلفريدج وذلك في عام 1925م، واصل بيرد تجاربه العلمية حول التلفزيون حتى وضع النموذج الأولى له واستخدم الأشعة تحت الحمراء، تم اختراع أول تلفزيون عام 1926.

وفي عام 1927م استطاع أن يُكوّن شركته الخاصة، حيث بدأت بخدمة تلفزيونية تجريبية لهيئة الإذاعة البريطانية في عام 1929م، وقد استمرّت في البثّ بانتظام من قصر ألكسندرا حتى عام 1936م.

و بعد الخطوة التى قام بها بيرد في وضع النموذج الأولى، ابتكر العالم فرانسووث آلة تقوم بتقطيع الصور، ويعتبر  فيلو فارنسورث مُخترع أوّل تلفاز إلكترونيّ في العالم، وُلد عام 1906م في جنوب غرب ولاية يوتا، وتُوفي عام 1971م، وعند دخوله المدرسة الثانويّة كان قد حوّل معظم الأجهزة المنزليّة لدى أسرته إلى أجهزة تعمل باستخدام الطاقة الكهربائية، وقد كان مُهتماً بالأجهزة الجديدة في عصره؛ كهاتف بيل، وغرامافون أديسون، وفي عام 1922م رسم لمعلمه فكرة عن أنبوب تفريغ لتشريح الصور، والذي من الممكن أن يُحدث ثورة في التلفاز، وتخيّل فارنسورث أنبوبة تفريغ يُمكن من خلالها إنتاج الصور إلكترونيّاً عن طريق إطلاق شعاع من الإلكترونات خطاً تلو الآخر على شاشة حسّاسة للضوء، وفي عام 1927م ظهر أوّل تلفاز إلكتروني بالكامل، وحصل على براءة اختراع عام 1930م.

وقام بيرد باستغلال ابتكار فرانسووث وطوره إلى جهاز يقوم بنقل الصور عبر الموجات الكهرومغناطيسية، وذلك كان فى عام     1928، وبعد ذلك قامت شركة "الكترونيك تي في" بدمج اختراع بيرد واختراع فرنسووث، وأطلقت أول تلفزيون الكتروني، ثم توالت الإبداعات وتطوير أجهزة التلفزيون الموجودة فقد ظهر الملون في اليابان عام 1953 للميلاد.

الختام

60 عاما كان ومازال التليفزيون المصري العربي أو ماسبيرو هو ذاكرة الأمة وتراثها وقوتها الناعمة التي ساهمت في الحشد الوطني حول القضايا القومي وقدم الثقافة والتنوير والرسالة الاعلامية بمستوى مهني وحرفي عال المستوى رغم ضعف الامكانيات وقتها. وخرجت منه رموز وقامات اعلامية ساهمت في تشكيل الوعي لأجيال متعاقبة وكان ومازال ظهير اعلامي وطني في كافة معارك الدولة السياسية والاجتماعية والتنموية. 

إنه ماسبيرو الذي يجب الحفاظ عليه كأحد الرموز والمعالم الوطنية مع ضرورة تطويره ليواكب التقدم العالمي.. ماسبيرو رسالة اعلامية وطنية وليس مجرد حسبة اقتصادية ولاستعادة الريادة الاعلامية، وبعودة وزارة الإعلام، يتأكد سعي الدولة المصرية في الفترة الحالية لتكثيف الجهود نحو استعادة الريادة الإعلامية عربيا، وحقيبة "الإعلام" هي الوزارة المسؤولة عن اقتراح السياسة والخطة العامة للدولة في كافة مجالات الإعلام الداخلية والخارجية في إطار السياسة العامة للدولة، وكانت وزارة الإعلام المصرية، قد تم إلغائها اعتبارًا من وزارة إبراهيم محلب الثانية ثم عادت مرة أخرى كوزارة دولة في تعديل الحكومي الأخير وحكومة المهندس مصطفى مدبولي في 22 ديسمبر الماضي، ويتولاها حاليًا أسامة هيكل.

ونتيجة للتحديات الإعلامية الكبيرة التي تواجه الدولة المصرية، يأتي العمل لتطوير التلفزيون المصري وما يقدمه من مضمون إعلامي بعد أن عانى "ماسبيرو" الكثير في الفترات الأخيرة.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content