اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

قمة بريطانيا أفريقيا 2020 وآفاق النجاح

قمة بريطانيا أفريقيا 2020 وآفاق النجاح

تاريخ النشر

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح غدًا الاثنين، في قمة الاستثمار الإفريقية - البريطانية ٢٠٢٠ التي تستضيفها العاصمة البريطانية لندن، بحضور رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونحو ٥٣ من زعماء ورؤساء حكومات الدول الإفريقية ، ورؤساء المنظمات الدولية وكبري الشركات البريطانية والأفريقية.

وتهدف القمة إلى تسليط الضوء على فرص الاستثمار في إفريقيا وتعزيزها، ورفع معدلات الاستثمار البريطاني بالقارة السمراء، حيث من المقرر أن تشهد القمة ام صفقات استثمارية كبري في مجالات متعددة كالطاقة وصناعة البتروكيماويات

ويضم الوفد المصري كل من الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي والدكتورة نفين جامع وزيرة التجارة والصناعة والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية .

وتتضمن أولي جلسات القمة نقاشا حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول إفريقيا وبريطانيا في ضوء خطط الأخيرة للخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث سيتناقش الزعماء المشاركون بالقمة مع رؤساء مؤسسات الأعمال البريطانية سبل توسيع رقعة التعاون الإقليمي والتجارة والفرص الاستثمارية في القارة.

كما ستخصص الجلسات الأخري لمناقشة ملفات حيوية منها زيادة فرص النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى القارة الإفريقية وخاصة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة حيث يناقش الزعماء الأفارقة في جلسة بعنوان "فرص النمو في إفريقيا.. تحويل الطاقة النظيفة"، طموحاتهم في تعزيز إمكانات الدول الإفريقية في مجال توليد الطاقة النظيفة.

وكانت وزيرة التعاون الدولي قد التقت مؤخرا جيفري آدامز، سفير بريطانيا لدي القاهرة. وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، حرصها علي استمرار التنسيق الاقتصادي مع السفير البريطاني لدي القاهرة، بعد توليها وزارة التعاون الدولى، بما يساهم في تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين وتحقيق قصص نجاحات اقتصادية جديدة، حيث كان بدأ التنسيق خلال توليها وزارة السياحة وساهم في عودة الرحلات البريطانية إلي شرم الشيخ، نتيجة للعلاقات المتميزة بين البلدين وقياداتهما.

الوزيرات في الطريق إلي لندن

وتعد قمة الاستثمار الأفريقية البريطانية والتي تنعقد علي مدار ثلاثة أيام بمشاركة العديد من الحكومات والمؤسسات الدولية لاستعراض وتعزيز الفرص الاستثمارية في القارة السمراء حدث مهم جدا خصوصا مع قرب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو يدعم استثمارها في أفريقيا.

وأوضحت د. هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن القمة ستسهم في خلق العديد من الشراكات التي من شأنها توفير المزيد من الفرص الاستثمارية في القارة الأفريقية وكذا المساهمة في توفير فرص العمل اللائق وتحقيق معدلات نمو بما يسهم في تنفيذ أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣.

وأشارت السعيد إلي أن عقد مثل تلك المحافل الدولية والقمم التي تدعو إلي المشاركة بين دول العالم يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأممية ومن ثَم فإنها تسهم في تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة لكل دولة موضحة أن القارة الأفريقية بحاجه إلي جذب الاستثمارات الخارجية وتنشيط حركة التجارة الدولية.

من المقرر أن تشارك د. هالة السعيد بندوة بعنوان: "مصر كمحور وبوابة للتجارة والاستثمار في أفريقيا"، والتي ينظمها مجلس الأعمال البريطاني، فضلًا عن المشاركة بجلسات المائدة المستديرة حول المشروعات ذات التركيز والتي تتضمن مشروعات الإسكان والنقل والمياه.

جدير بالذكر أن قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية هي أكبر حدث استثماري سنوي يقام للمرة الثامنة خارج إفريقيا، ويهدف إلي تعزيز الشراكة بين بريطانيا والدول الإفريقية في سبيل بناء مستقبل آمن ومزدهر للجميع، إلي جانب عقد استثمارات جديدة وكبيرة لخلق فرص عمل.

ومن المقرر أن تشهد القمة مشاركة أكثر من 350 متحدثا خلال أكثر من 30 جلسة تركز علي دول مصر والجزائر والمغرب وإثيوبيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، وتجمع القمة قادة سياسيين ورجال أعمال أفارقة مع حكومة المملكة المتحدة والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية البريطانية.

كما تحرص الدكتورة نفين جامع علي عرض التجربة المصرية في تنمية الصناعة وتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي، والفرص الاستثمارية الهائلة في السوق المصري علي المشاركين في القمة سواء من الأفارقة أو من المملكة المتحدة الداعية للمؤتمر .

أهداف بريطانيا من القمة:

و تسعى بريطانيا من وراء القمة - التي ستجمع قادة السياسة والأعمال في إفريقيا، والمستثمرين البريطانيين والمؤسسات الدولية - إلى رفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القارة الإفريقية إلى مستوى الشراكة الكاملة والتي ستتيح الفرصة لبريطانيا للتحول إلى بوابة أوروبا للاستثمار والتجارة مع دول أفريقيا.

تشكل قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية، التي تعقد بلندن الإثنين بمشاركة مصر ودول القارة الإفريقية، فرصة مواتية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين بريطانيا ودول القارة على أساس المصالح المتبادلة والتعزيز النوعي للعلاقات الاقتصادية والتجارية ورغبة الجانبين في صياغة أطر ومبادرات جديدة للتعاون البناء في كافة المجالات.


وتكتسب قمة لندن أهميتها في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المتلاحقة وفي مقدمتها الخطط البريطانية لتسريع عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكزيت"، حرص الجانب البريطاني على تقليص التاثيرات السلبية الناجمة عن عملية البريكزيت، النمو المتسارع للاقتصاديات الأفريقية، والمساعي الحثيثة من جانب عدد من القوي الاقتصادية الكبرى في العالم لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع إفريقيا وخاصة عقب إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية رسميا خلال القمة الإفريقية الاستثنائية بنيامي عاصمة النيجر في يوليو الماضي، والتي تعتبر الأكبر على المستوى العالمي منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1995، حيث يبلغ عدد مستهلكيها 2.1 مليار شخص، وناتجها المحلي الإجمالي حوالي 4.3 تريليون دولار، أي 3% من الناتج الإجمالي العالمي.

وسوف تسهم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في زيادة حجم التجارة البينية الإفريقية من 17% إلى 60% بحلول عام 2022، تقليص السلع المستوردة بشكل رئيسى، وبناء القدرات التصنيعية والإنتاجية وتعزيز مشروعات البنية التحتية بالقارة الإفريقية وخلق سوق قاري موحد للسلع والخدمات وتسهيل حركة المستثمرين بما يمهد الطريق لإنشاء اتحاد جمركي موحد بالقارة السمراء .

و تسعى بريطانيا من وراء القمة - التي ستجمع قادة السياسة والأعمال في إفريقيا، والمستثمرين البريطانيين والمؤسسات الدولية - إلى رفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القارة الإفريقية إلى مستوى الشراكة الكاملة والتي ستتيح الفرصة لبريطانيا للتحول إلى بوابة أوروبا للاستثمار والتجارة مع دول إفريقيا .

وستمهد قمة لندن الطريق لإبرام صفقات استثمارية، وحشد الاستثمارات سواء المستدامة أو الجديدة لخلق الوظائف وتعزيز المنفعة المتبادلة من خلال شراكات جديدة بين بريطانيا ودول القارة الإفريقية.

وتغطي القمة عددا من القضايا الهامة من بينها:

1- التمويل المستدام والبنية التحتية،

2- خطط الاستثمارات المشتركة المستقبلية،

3- التجارة وخاصة الفرص التجارية والاستثمارية بالقارة الأفريقية،

4- فرص النمو،

5- وخطط الطاقة النظيفة بإفريقيا.

وبدا حرص بريطانيا على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع إفريقيا جليا في تأكيد وزيرة التنمية الدولية البريطانية البارونة اليزابيث سوج مؤخرا أن "بريطانيا تريد أن تكون الشريك المفضل للدول الأفريقية والمستثمر الأكثر تأثيرا بتلك القارة".

وفي السياق ذاته، أشار السفير البريطاني بالقاهرة السير جيفري آدامز مؤخرا إلى أن قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية، هدفها أن تصبح المملكة المتحدة أفضل شريك لأفريقيا حيث ستشهد الإعلان عن مبادرات جديدة.

وتشير الإحصائيات إلى أن حجم التجارة بين بريطانيا وإفريقيا تجاوز 33 مليار جنيه استرليني عام 2018، بينما زاد عدد الشركات البريطانية العاملة بالأسواق الإفريقية لحوالي 2000 شركة، وارتفع حجم الاستثمارات البريطانية بالقارة إلى حوالي 20 مليار دولار - حوالي 83ر15 مليار جنيه استرليني - في العام الماضى.

و تسعى بريطانيا لكي تكون أكبر مستثمر من مجموعة السبع الصناعية بالقارة الإفريقية بحلول عام 2022 من خلال اتخاذ إجراءات تستهدف تعزيز التجارة بين الجانبين وزيادة استثماراتها بالقارة السمراء.

ووفقا لوزارة التجارة الدولية البريطانية ينتشر عدد كبير من المستثمرين البريطانيين بأفريقيا ويتمتعون باحترام من جانب الدول التي يتواجدون فيها لتميز استثماراتهم ومساهماتهم الفعالة في نقل التكنولوجيا والابتكار، والتزامهم القوي بالعمل مع حكومات تلك الدول الإفريقية.

وفي محاولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إفريقيا عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي، أبرمت بريطانيا يوم 10 أكتوبر الماضي اتفاقية لمواصلة الشراكة التجارية - عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي - مع 6 دول أعضاء بالاتحاد الجمركي لدول الجنوب الأفريقي، وموزمبيق "ساكو زائد إم"، وسوف يتيح الاتفاق للشركات البريطانية فرصة مواصلة استثماراتها بنفس الشروط التفضيلية مع جنوب أفريقيا وبوتسوانا وليسوتو وناميبيا وإي سواتيني وموزمبيق عقب خروجها نهائيا من الاتحاد الأوروبي.

كما يدعم الاتفاق التنمية الاقتصادية بتلك الدول الأفريقية ويرسي حجر الأساس لزيادة حجم التجارة بين الجانبين في المستقبل والتي بلغت 7.9 مليار جنيه استرليني عام 2019، وتعد دول تجمع "ساكو زائد إم" سوقا رئيسيا للصادرات البريطانية وخاصة المعدات الميكانيكية والآلات والتي بلغ حجمها 409 ملايين جنيه استرليني، والسيارات التي بلغ حجمها 335 مليون جنيه استرليني.

وترى بريطانيا أن الاتفاق سيتيح الفرصة للشركات البريطانية للاستفادة من الفرص التجارية والمزايا التفاضلية بتلك الدول الأفريقية بدون أي عوائق عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي ، كما أن تلك الشركات البريطانية سوف تسهم في خفض معدلات الفقر من خلال التجارة وخلق الوظائف وزيادة دخول الأفراد والنمو الاقتصادي بتلك الدول الإفريقية.

وبلغ إجمالي اتفاقيات "الاستمرار التجاري" التي وقعتها بريطانيا مع العديد من دول العالم 16 اتفاقية، من بينها اتفاقية مع تونس التي زادت حجم تجارتها مع بريطانيا لتصل إلى 378 مليون جنيه استرليني عام 2018.

وفي يناير الجاري، وقعت بريطانيا أيضا اتفاق الشراكة الاقتصادية مع 4 دول من شرق وجنوب القارة الإفريقية وهي زيمبابوي وجزر سيشيل وموريشيوس ومدغشقر لزيادة حجم التجارة بين الجانبين والتي بلغت حوالي 5ر1 مليار دولار عام 2018.

استنساخ نماذج التعاون مع أفريقيا:

إن بريطانيا حين تدعو لمؤتمر يناقش الاستثمار البريطاني في أفريقيا، إنما تستنسخ ما سبقتها إليها دول كبرى أخرى في التوجه نحو القارة الواعدة حيث تنظر الدول الكبرى ومن بينها بريطانيا إلى القارة الإفريقية على أنها لاعب هام على الساحة الاقتصادية والعلاقات الدولية بفضل مواردها الطبيعية والبشرية وإمكانياتها الاقتصادية الضخمة، حيث شهدت بيئة الأعمال تحسنا ملحوظا في عدد من الدول الأفريقية وهو ما ساهم في زيادة معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالقارة، علاوة على النمو السريع لعدد من القطاعات الاقتصادية بأفريقيا كالتجارة والطاقة والتعدين وغيرها.

ووفقا لتقديرات المؤسسات الدولية، تستحوذ القارة الإفريقية على 12% من الاحتياطات العالمية من النفط، 42% من مكامن الذهب، 19% من اليورانيوم، و45% من اليتانيوم، كما تغطي القارة أكثر من 50% من إجمالي الطلب العالمي على الألماس.

ورغم الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية تضمنت قائمة الدول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا في الفترة الأخيرة، 10 دول أفريقية على الأقل، كما ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول الإفريقية بأكثر من 5 أضعاف خلال الأعوام العشرة الأخيرة وهي كلها مؤشرات تؤكد غني أفريقيا بالموارد البشرية والطبيعية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وتمهد الطريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين أفريقيا والقوي الكبرى ومن بينها بريطانيا.

من جانبها، ذكرت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن النمو الاقتصادي في إفريقيا سوف يتزايد عام 2020 بوتيرة أسرع من العام الماضى، منوهة بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا من المحتمل أن يتسارع إلى 5ر3% العام الجاري، مقارنة بنسبة 8ر2% عام 2019.

و تسعى بريطانيا إلى الاستفادة من الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المتاحة بالقارة الإفريقية وخاصة عقب إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية رسميا في يوليو الماضى، تزايد اهتمام القوي الاقتصادية الكبرى بتلك القارة وعلى رأسها الصين التي تسعى بشكل مستمر إلى تعزيز تواجدها التجاري والاستثماري بتلك القارة من خلال "منتدى التعاون الصيني الأفريقي" فوكاك، مبادرة "الحزام والطريق"، اليابان التي عززت شراكتها مع الدول الإفريقية من خلال "مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الإفريقية التيكاد"، روسيا التي استضافت "منتدى روسيا - أفريقيا للتعاون الاقتصادي" في سوتشي في أكتوبر الماضي، وألمانيا التي استضافت فعاليات قمة "مجموعة العشرين وإفريقيا" التي عقدت في نوفمبر الماضي، بمقتضى المبادرة التي أطلقتها برلين عام 2017 خلال رئاستها لمجموعة العشرين بهدف دعم التنمية في البلدان الأفريقية وجذب الاستثمارات إليها.

وتعتمد بريطانيا على تاريخ طويل من التواجد في أفريقيا منذ عهد الإستعمار البريطاني لأكثر من نصف دول القارة الذي جعل منها ظهيرا قويا للاقتصاد البريطاني ومصدرا رئيسيا لمواردها من المواد الخام التي استغلتها بريطانيا أكبر استغلال. لكن هذه الحقبة الاستعمارية جعلت من بريطانيا عارفة بثقافات وكنوز تلك الدول. وجعل من تلك الدول من أكبر كتل الكومنولث، وجعل من بريطانيا حلما لكثير من الأفارقة الحلمين بحياة أفضل. الأمر الذي الذي رسخ نفوذ بريطانيا في تلك الدول حتى اليوم.

ومن ناحية أخرى، تعهدت الحكومة البريطانية مؤخرا بجعل الاستثمار في إفريقيا أولوية، مؤكدة رغبتها في خلق شراكة جديدة مع إفريقيا ترتكز على التنمية والازدهار والأمن المشترك، كما أعلنت بريطانيا في أغسطس عام 2018 عن برنامج استثمار جديد لأفريقيا بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني.

بريطانيا ومصر .. علاقة اقتصادية وسياسية متنامية :

وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وبريطانيا نموا ملحوظا منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى لندن عام 2015 مدعومة بالاستقرار السياسي والأمنى، الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر والتي ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار، المشروعات القومية الكبرى التي غطت كافة المجالات في مصر، الإصلاحات التشريعية التي تضمنت قوانين هامة من بينها الاستثمار والتأجير التمويلي وتعديلات قانونية الشركات وسوق رأس المال، استعادة مصر لمكانتها بالقارة الأفريقية ورئاستها للاتحاد الأفريقى، وتبادل الزيارات بين كبار المسؤولين والوفود الاستثمارية بالبلدين.

ووفقا لتقارير المؤسسات الدولية شهدت مصر تحولات اقتصادية إيجابية خلال الأعوام الثلاثة الماضية مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية، حيث احتل النمو الاقتصادي المصري المركز الثالث على مستوى العالم وفقاً لقائمة (إيكونوميست) في الربع الثالث لعام 2019، وكذلك من المتوقع استمرار نمو الاقتصاد المصري في تحقيق أفضل أداء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام المالي 2019 - 2020، وذلك وفقاً لمؤسسة "فيتش سوليوشنز".

كما تصدرت مصر قائمة الدول الإفريقية الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر عام 2019، في حين شهد التصنيف الائتماني لمصر، وسعر صرف الجنيه المصري تحسنا نوعيا مدعوما بالاستقرار المصرفي والنقدى.

وبدا حرص الجانب البريطاني على تعزيز العلاقات مع مصر في كافة المجالات واضحا في تأكيد رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون خلال اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا أن بلاده تعول على دور مصر المحوري في استقرار الشرق الأوسط وأفريقيا، مشددا على رغبة بلاده في تعزيز مجمل أوجه العلاقات الثنائية مع مصر، ومشيداً بالإنجازات الملموسة التي حققتها مصر في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإقامة المشروعات القومية الكبرى وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير البنية التحتية.

من جانبها، رحبت الحكومة المصرية بقرار بريطانيا الأخير باستئناف رحلات الطيران المباشرة إلى مطار شرم الشيخ، معربة عن التطلع لأن تمثل تلك الخطوة انطلاقة فعالة في اتجاه الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى المستوى المأمول، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والسياحية.

تعد بريطانيا أكبر مستثمر بالسوق المصرية حيث بلغ إجمالي عدد الشركات البريطانية العاملة في مصر حوالي 1817 شركة.

وأكدت الحكومة المصرية مؤخرا أهمية قمة الاستثمار الأفريقية البريطانية التي تستضيفها لندن، وتجمع بين الحكومات والشركات والمؤسسات الدولية، لتعزيز فرص الاستثمار في جميع أنحاء أفريقيا، وخلق فرص العمل في القارة، داعية المستثمرين والمؤسسات الدولية لدعم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية في القارة، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة فيها واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في قارة إفريقيا.

وتنظر بريطانيا إلى مصر على أنها الأكثر جذبا للاستثمار في إفريقيا على مدار 3 سنوات، وفق التقارير الدولية وآخرها تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" الذي أكد على أن مصر حافظت على مركزها كأكثر الدول جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في قارة إفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019 .

وتشير الإحصائيات إلى أن حجم التجارة بين مصر وبريطانيا بلغ حوالي ملياري جنيه إسترليني عام 2018 من بينها واردات مصرية بقيمة 147ر1 مليار جنيه استرليني، وصادرات مصرية بقيمة 818 مليون جنيه بزيادة قدرها 26%.

وتستثمر مؤسسة "تمويل التنمية البريطانية" في عدة مشروعات في مصر، أبرزها محطة الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان بقيمة 120 مليون دولار، كما تساهم بريطانيا في عدة مشروعات بمصر في مجالات التعليم والصحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية الاجتماعية.

كما واختارت بريطانيا مصر لتكون أولى الدول التي تستفيد من تطبيق أنشطة صندوق دعم مشروعات المرأة، وتتعاون بريطانيا ومصر من خلال صندوق "نيوتن - مشرفة" الذي يجمع بين قطاعي البحث العلمي والابتكار بالبلدين من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجه مصر في مجال التنمية الاقتصادية والرعاية الاجتماعية.

وسوف يستفيد "صندوق نيوتن - مشرفة" وقيمته 50 مليون جنيه استرليني على امتداد 7 سنوات من مواطن القوة في مجال البحث والابتكار في بريطانيا لتوفير دعم أكبر لإمكانات البحث العلمي في مصر وبناء شراكات بين المؤسسات البحثية المصرية والبريطانية.

وقد سمي هذا المشروع "نيوتن-مشرفة" نسبة إلى العالمين العظيمين البريطاني "إسحق نيوتن" والمصري "علي مصطفى مشرفة"

كما قدمت بريطانيا 12 مليون جنيه استرليني لدعم إصلاحات التعليم الأساسي في مصر مع استهداف المناطق الأكثر احتياجا، إضافة إلى 3 ملايين جنيه استرليني للتمكين الاقتصادي للمرأة، بجانب منح بقيمة 3 ملايين جنيه استرليني من خلال صندوق الحماية الثقافية لترميم القطع والمباني الأثرية، علاوة على منح بقيمة 50 مليون جنيه استرليني حتى 2020 في مجالات التعليم والتنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي الشامل.

وأكدت وزارة التجارة المصرية على وجود تنسيق كبير بين المسئولين في كل من مصر وبريطانيا لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي المشترك، خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط الحكومتين وكذا منظمات الأعمال بالبلدين.

وفي ذلك الصدد، تضمنت رؤية مصر تجاه قضية التنمية الشاملة في القارة الإفريقية التأكيد على أهمية تنمية القدرات البشرية في العمل المشترك وإيلاء الاهتمام الكافي بالشباب الإفريقي الذي يشكل ركيزة مستقبل القارة، تعزيز الاستثمار فيه بزيادة الاهتمام بالتعليم وتطويره على نحو يتيح للشباب اكتساب المهارات اللازمة للانخراط بكفاءة في سوق العمل ورفع معدلات الإنتاجية والنمو، والتركيز على التحول إلى مجتمعات المعرفة بتطوير مجالات البحث والابتكار.

وتؤكد المؤشرات على أن قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية سوف تسهم في تعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالي التجارة والاستثمار في ضوء المساعي البريطانية للاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة بإفريقيا


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content