اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

منتدي الصين - افريقيا .. تعاون من اجل التنمية للجميع

منتدي الصين - افريقيا .. تعاون من اجل التنمية للجميع

تاريخ النشر

من اجل تحقيق التنمية والسلام لنحو 2.6 مليار نسمة يمثلون 35 % من سكان العالم يعيشون في الصين والدول الافريقية .. انعقدت يومي 3 و 4 سبتمبر قمة بكين لمنتدى التعاون بين الصين وافريقيا حت عنوان "الصين وافريقيا: نحو مجتمع اقوى ذي مستقبل مشترك عن طريق التعاون الذى يحقق الربح للجميع" ..

ويعد المنتدى الصينى الأفريقى «فوكاك»من أهم الفعاليات الاقتصادية والسياسية التى تعكس الاهتمام الصينى بالقارة الأفريقية، وتهدف إلى تكثيف ودفع العلاقات الصينية مع الدول الأفريقية، ويتولى الرئيس الصينى شى جين بينج رئاسة هذا المنتدى، وقد حضره أكثر من 20 من القادة والزعماء الأفارقة، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وعدد من رؤساء المنظمات الدولية والأفريقية 

وقد شملت الفعاليات أيضا انعقاد مؤتمر مديرى الأعمال الصينيين والأفريقيين، كما يستمر المؤتمر السادس منذ 2003 المعروف رسميا باسم الحوار رفيع المستوى بين القادة وممثلى الأعمال الصينيين والأفارقة فى إطار سلسلة من المؤتمرات فى إطار قمة بكين 2018 لمنتدى التعاون الصينى- الأفريقى، وبلغ عدد الممثلين الأفارقة 1069 شخصًا يمثلون أكثر من نصف العدد الإجمالى للمشاركين، وأرسلت الدول الأفريقية الـ53 التى تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين ممثلين عنها للمشاركة فى المؤتمر، كما تشارك 67 شركة على قائمة فورتشين 500، بالإضافة إلى شركات صغيرة ومتوسطة تغطى القطاعات التقليدية كالطاقة والمالية والزراعة والتصنيع والبنية الأساسية وصناعات ناشئة منها الإنترنت والتجارة الإلكترونية.

ويعمل منتدى التعاون الصينى الأفريقى «فوكاك»كنموذج للتعاون بين الجنوب منذ تأسيسه فى عام 2000، وسيظل بمثابة منصة مهمة لبناء مجتمع المصير المشترك بين البشرية.

نبذة تاريخية

تأسس منتدى التعاون الصيني- الأفريقى فى عام 2000، بمبادرة من الصين،  بعد سنوات من العلاقات الثنائية بين الصين ودول أفريقيا وتاريخ من النضال المشترك فى فترة مقاومة الاستعمار والتحرر الوطني.. ما أعطى العلاقات الصينية- الأفريقية بعدا جديدا تمثل فى التعاون الجماعى الأفريقى مع الصين.. فالصين لم يكن لها أي تاريخ استعماري في القارة الأفريقية، وأهدافها تنموية استثمارية في جوهرها، رغم وجود العديد من الأبعاد الاستراتيجية للتعاون المشترك..

نشأت قبل وبعد هذا المنتدى العديد من التجمعات بين بعض الدول ومجمل القارة الأفريقية وفقا لصيغة "55 + 1"، مثل القمة الأفريقية-الفرنسية، واليابانية-الأفريقية، والتركية-الأفريقية، والألمانية-الأفريقية، والقمة الهندية–الأفريقية، وغيرها..

مع حلول القرن الحادي والعشرين، وسعياً لمواجهة تحديات العولمة الاقتصادية، ودفع التنمية المشتركة، تلاقت إرادة بعض الدول الإفريقية على تعزيز التعاون مع الصين، العملاق الصاعد إلى قمة الاقتصاد العالمي، فدعت حكومة الصين إلى عقد المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى بكين للتعاون الصيني-الأفريقي عام 2000، وحظيت الدعوة باستجابة واسعة من قبل الدول الإفريقية، وحضر المؤتمر نحو 500 مشارك تقريباً من الصين و45 من الدول الإفريقية التي لها علاقات دبلوماسية مع الصين، وتبنى المؤتمر وثيقتين رسميتين، وهما إعلان بكين، وبرنامج التعاون الصيني-الإفريقي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي عام 2006 أصدرت الصين وثيقة سياسات الصين ازاء أفريقيا ، وانعقدت في نفس العام قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني- الأفريقى التى أعلنت خلالها الصين ثمانى مبادرات لأفريقيا شملت زيادة المعونات المقدمة للدول الأفريقية وإقامة صندوق لتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار فى أفريقيا وإلغاء الديون عن بعض الدول الأفريقية وإقامة منطقة تعاون اقتصادى وتجاري، وتعزيز التعاون فى مجالات تدريب الموارد البشرية والزراعة والصحة والتعليم ، وقد تم تنفيذ كل هذه المبادرات 

وطبقا لتقرير هيئة الاستعلامات المصرية، كان انعقاد المؤتمر الوزاري الأول للتعاون بين الصين والدول الأفريقية في أكتوبر عام 2000، البداية الحقيقية لعمل المنتدى من أجل البحث في كيفية المساهمة في إرساء نظام سياسي واقتصادي دولي جديد للقرن الحادي والعشرين، وكيفية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا في سياق هذا الإطار الجديد، واتفقت الدول الأعضاء على أن تقوم أعمال المنتدى على الاستقرار والمساواة والمنافع المتبادلة، ويعقد دورته كل ثلاث سنوات بالتناوب بين الصين وإحدى‏ الدول الإفريقية، و‏يناقش المنتدى عدداً من القضايا منها السلم والأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي في الأمن الغذائي والبنية الأساسية، وقطاع الخدمات، والتعاون في مجال الاستثمار، فضلا عن التعاون الثقافي.

وعقد المؤتمر الوزارى الثاني في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ديسمبر 2001 ومن أجل تقوية آلية عمل منتدى التعاون الصيني–الإفريقي، ولتنفيذ أفضل لأعمالها، شكلت الصين لجنة متابعة مكونة من مسؤولين بارزين من 21 وزارة ومفوضية ووكالة، وحضر رئيس مجلس الدولة الصيني "ون جيا باو" المؤتمر مع زعماء ومسؤولين من 44 دولة إفريقية وممثلين لبعض المنظمات الدولية والإفريقية الإقليمية.

كما عقد الاجتماع الوزاري الثالث في 3 نوفمبر 2006 في بكين استعداداً لقمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي في 6 نوفمبر 2006 وفي هذه القمة أعلن الرئيس الصيني السابق "هو جين تاو" عن حزمة من المساعدات الكبرى والاستثمار والتجارة، ومشروعات التعاون الرئيسية الكبرى مع إفريقيا، في محاولة لبدء نوع جديد من الشراكة الاستراتيجية ولتقوية التعاون الاستراتيجي في العديد من المجالات وعلى مستوى أعلى.

عقد الاجتماع الوزاري الرابع للمنتدى في شرم الشيخ بمصر في نوفمبر 2009، وراجع تنفيذ إعلان بكين وبرنامج التعاون الصيني-الإفريقي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والوثيقتين اللتين تم تبنيهما في الاجتماع الوزاري الأول، واستعرض المؤتمر الذي كان موضوعه "تعميق نوع جديد من شراكة استراتيجية صينية إفريقية من أجل تنمية مستدامة"، تنفيذ أنشطة متابعة قمة بكين في 2006 والمؤتمر الوزاري الثالث، وأقر الاجتماع "إعلان شرم الشيخ" و"خطة عمل شرم الشيخ" وحدد برامج جديدة للتعاون بين الجانبين خلال الأعوام الثلاثة التالية، بحضور رئيس مجلس الدولة الصيني "ون جيا باو" الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، واقترح ثمانية إجراءات ستتخذها الحكومة الصينية لتعزيز التعاون الصيني الإفريقي.

في يوليو 2012 افتتح الرئيس الصيني السابق "هو جين تاو" أعمال الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي، بمشاركة خمسين دولة إفريقية، وألقى الرئيس الصيني خطاباً خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع أعلن فيه الإجراءات والخطط الجديدة التي ستتخذها الحكومة الصينية من أجل تعزيز التعاون بين الصين والدول الإفريقية في عدد من المجالات بما فيها الاستثمار وتدريب الأفراد والطب وغيرها، كما تعهد بتقديم 20 مليار دولار أمريكي إلى إفريقيا كدعم لها، خصوصا في مجالات البنية التحتية والزراعة والصناعة، كما أعلن الرئيس جين تاو "مبادرة شراكة التعاون الصينية الإفريقية للسلام والأمن" التي من شأنها أن تساهم في تعميق التعاون بين الجانبين في مجال السلام والأمن. 

في ديسمبر 2015 استضافت "جوهانسبرج" في جنوب أفريقيا قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي، وهي القمة الثانية منذ انعقاد قمة بكين عام 2006 والقمة الأولى التي تعقد في القارة الأفريقية، حيث ركز قادة الجانبين على "تقدم الصين وأفريقيا معا.. التعاون القائم على منفعة الجانبين من أجل التنمية المشتركة" وتعزيز الصداقة والتعاون والتنمية بين الجانبين في مجالات التصنيع والبنية التحتية والتعليم والصحة وتدريب الكفاءات وغيرها من المجالات، إضافة إلى دعم أفريقيا لمواجهة تحديات التنمية وتحقيق أجندة "أفريقيا لعام 2063".

كما أعلنت الصين 10 خطط تعاونية رئيسية لتعزيز التصنيع والتحديث الزراعي في القارة وتقديم مساعدات بقيمة 60 مليار دولار أمريكي لتنفيذها ، واكد الرئيس الصيني أن بلاده تسعى لإقامة علاقات مع دول أفريقيا تقوم على المساواة. 

وكان شى قد أعلن فى سبتمبر 2015، فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تأسيس صندوق لدعم تعاون الجنوب- الجنوب وتوفير مليارى دولار أمريكى للمرحلة الأولى لدعم الدول النامية فى تنفيذ أجندة التنمية لما بعد 2015ومواصلة الاستثمار فى الدول الأقل نموا لتبلغ قيمة استثمارات الصين اثنى عشر مليار دولار أمريكى بحلول عام 2030.

خلال الأعوام الـ 18 الماضية ، أثبت هذا المنتدى قدرته على الاستمرار والتطور وتحقيق أفضل مستوى ممكن من المنافع المتبادلة .. وحافظ  المنتدى على انتظام انعقاده والجدية في تنفيذ مقرراته وانعكست ثماره على أرض الواقع في شكل تزايد كبير في الاستثمارات الصينية في أفريقيا، وكذلك التبادل التجاري الذي تجاوز 170 مليار دولار منها نحو 90 مليار دولار صادرات صينية لأفريقيا، ومايقرب من 80 مليار دولار صادرات أفريقية إلى الصين.

وقد زاد حجم التجارة بين الصين وأفريقيا بمقدار 17 مرة بين 2000 و2017 وحققت استثمارات الصين فى أفريقيا نموا كبيرا أيضا.

فقد كان حجم التبادل التجارى بينهما عشرة مليارات دولار أمريكى فى عام 2000، وصل فى عام 2017، وفقا لإحصاءات الجمارك الصينية، إلى مائة وسبعين مليار دولار أمريكي، منها صادرات صينية إلى أفريقيا قيمتها حوالى 95 مليار دولار أمريكى مقابل صادرات أفريقية إلى الصين قيمتها أكثر من 75 مليار دولار أمريكي، مع تراجع الفائض التجارى للصين بنسبة 45% تقريبا مقارنة مع العام السابق.


مشرعات كبرى 

تدعم الصين عددا من مشاريع البنية التحتية الكبرى في أفريقيا  ما يساعد على توفير فرص عمل للمجتمعات المحلية وتعزيز الاقتصاد، 

من بين هذه المشروعات : خط للسكك الحديدية يربط بين إثيوبيا الحبيسة وجيبوتي وخط للسكك الحديدية الخفيفة بين مومباسا ونيروبي في كينيا وجسر مابوتو المعلق على البحر في موزمبيق.

وفي كوت ديفوار  تم الانتهاء من بناء محطة كهرومائية لتوليد الطاقة سعة 275 ميجاوات ، نفذتها شركة صينية قبل 8 أشهر من الموعد المقرر، وبدأ العمل في المحطة عام 2013.

وفي مقاطعة غزة بجنوب موزمبيق، يجني المزارعون المحليون فوائد مشروع وانباو، وهو مشروع صيني لزراعة الأرز، في إطار نموذج تعاون "شركة زائد مزارع".

ويوفر المشروع استثمارا أوليا في البنية التحتية ومدخلات أخرى، بما في ذلك مواد الإنتاج والآلات الحديثة والتكنولوجيا وصيانة المزارع، في حين يوقع المزارعون على اتفاقيات زرع وبيع مع الشركة كما يوفر المشروع التدريب على المهارات للمزارعين الحريصين.

وفي كينيا، قامت شركة المناطق الاقتصادية الافريقية المحدودة ومقرها كينيا ومجموعة قوانغدونغ نيو ساوث المحدودة في الصين بتطوير منطقة اقتصادية خاصة.

وباستثمارات صينيت تأسس في أفريقيا 10 آلاف مصنع نشط تنتج نحو 12 % من مجمل الإنتاج في القارة بما يعادل 60 مليار دولار سنويًا.

ويشكل القطاع الخاص 90 % من المؤسسات الصناعية الصينية بالقارة في مجالات الصناعات التحويلية، والخدمات، والتجارة، والبناء والعقارات.

وفي المغرب: صادق الملك محمد السادس، في مارس الماضي، على إنشاء مدينة صناعية لاستقبال 200 مؤسسة صناعية صينية قرب طنجة الواقعة شمالي المملكة، في إطار شراكة مع مجموعة هيتي الصينية.. وتبلغ قيمة هذا المشروع مليار دولار، حيث يساهم المشروع في توفير 100 ألف وظيفة جديدة.

وحصلت الصين على صفقات كبرى في الجزائر خلال الأعوام الأخيرة في مجالات البناء والأشغال العامة ، من بين هذه المشروعات مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر بمتوسط تكلفة 15 مليار دولار والذييوشك على الانتهاء

وتشارك الصين في مشروع بناء جامع الجزائر الكبير ليصبح ثالث أكبر مسجد في العالم، إضافةً إلى مشروع توسعة مطار الجزائر.

وتنفذ  المجموعة التجارية الصينية مشروع إنشاء ميناء دوراليه في جيبوتي بتكلفة ما يقرب من 600 مليون دولار ..

وفي الكاميرون، استلمت الشركة الصينية لهندسة المرافئ من الحكومة الكاميرونية مشروع إنشاء ميناء كريبي بتكلفة تقترب من نصف مليار دولار.

كما تسلمت الشركة الصينية لهندسة المرافئ من الحكومة الإيفوارية مشروع توسعة وتطوير ميناء أبيدجان المستقل بتكلفة بلغت 1.2 مليار دولار.

وفي تشاد تعمل شركة الصين الوطنية للبترول على تنفيذ مشروع مصفاة درماية في التشاد، بسعة 20 ألف برميل وبتكلفة اقتربت من 600 مليون دولار.

وفي الكونغو الديمقراطية: استحوذت شركة الصين للموليبدينوم على أسهم خام النحاس المطروحة في الكونغو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بتكلفة بلغت 2.65 مليار دولار.

وتقوم مؤسسة سينوهيدرو لهندسة الطاقة المملوكة للصين بتنفيذ مشروع إنشاء سد جراند بوبارا في الجابون بتكلفة بلغت 400 مليون دولار.

9كما تقوم شركة هواوي الصينية الشهيرة بتنفيذ مشروع بناء البنية التحتية للإنترنت وكابلات الهاتف في بوركينا فاسو بتكلفة 175.3 مليون دولار.

وفي غينيا تستأنف الصين من خلال شركة شينالكو للألمومنيوم التداول على أسهم خام الحديد من جبل سلماندو بتكلفة بلغت 1.3 مليار دولار.

بكين 2018

ركزت قمة منتدى  التعاون بين الصين وافريقيا  التي عقدت في بكين يومي 3 و4 سبتمبر على مجموعة من المحاور والأهداف، منها الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين الصين وأفريقيا إلى مستوى أعلى، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين من أجل تقوية علاقات الجانبين، فضلا عن التعاون وضخ زخم قوى فى تنمية العلاقات الثنائية فى الفترة المقبلة، ووضع مسار تنمية العلاقات المستقبلية وبناء مجتمع قوى ذى مستقبل مشترك بين الصين والدول الأفريقية، وتحقيق تعاون متبادل النفع وتنمية مشتركة، والتنسيق بين مبادرة الحزام والطريق وأجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الأفريقى 2063 واستراتيجيات التنمية الخاصة بدول أفريقية.

وقد اعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ لدىافتتاحه القمة عن مجموعة كبيرة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى النهوض بالتعاون الصيني - الأفريقي ، وحث شي على بذل الجهود الرامية إلى صياغة شراكة تعاونية استراتيجية شاملة أقوى بين الصين وأفريقيا.

وكان من بين هذه الإجراءات، استيراد منتجات أفريقية لا تعتمد على موارد القارة الطبيعية، وزيادة استثمار الشركات، وزيادة الرحلات الجوية المباشرة، وإقامة مركز للتعاون البيئي، وإقامة معهد للدراسات الأفريقية، إلى جانب تنفيذ برامج أمنية لمكافحة القراصنة والإرهابيين.

ثماني مبادرات

ومتطلعاً نحو الأعوام الثلاثة المقبلة ، طرح شي 8 مبادرات استكمالا لخطط التعاون العشر التي أُعلن عنها في القمة السابقة في 2015، وأعلن دعمه لها مع تعهد بتوفير تمويل يصل إلى 60 مليار دولار أمريكي.

كما أعلن الرئيس الصيني أنه سيتم إعفاء البلدان الأفريقية الأقل نموا من سداد بعض ديونها إلى الصين. كما أعلن خلال المنتدى المنعقد بمشاركة العشرات من قادة الدول الإفريقية سلسلة من المشروعات والشراكات في مجالات مثل التجارة والبنية التحتية والرعاية الصحية والأمن.

وحول الترويج الصناعي، قال شي إن معرضاً اقتصادياً وتجارياً صينياً - أفريقياً سوف يعقد في الصين، مضيفاً أنه سيجري بناء وتطوير دفعة من مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري في أفريقيا.

وتابع "ندفع الشركات الصينية لاستثمار ما لا يقل عن 10 مليارات دولار أمريكي في أفريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة".

وتعهد شي على نحو خاص بتوفير الدعم للشركات الصينية التي تتبنى نمط (الاستثمار - التشييد - التشغيل) في مشروعات البنية الأساسية.

وأضاف شي أن الصين سوف تعمل مع أفريقيا لتنفيذ عدد من مشروعات الارتباطية الرئيسية. وهذا سوف يزيد من عدد مشروعات البنية الأساسية الكبيرة التي أقيمت في كل أنحاء القارة خلال السنوات القليلة الماضية، مثل خط سكك حديد مومباسا - نيروبي في كينياـ وجسر مابوتو البحري المعلق في موزمبيق.

وفي الشأن التجاري، قال شي إن الصين قررت زيادة وارداتها، وبخاصة فيما يتعلق بالمنتجات من غير الموارد الطبيعية من أفريقيا، مضيفاً أن الصين قررت دعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وعقد محادثات حول التجارة الحرة مع الدول والمناطق المعنية.

وتغطي المبادرات أيضا مجالات بناء القدرة والرعاية الصحية والتبادلات الشعبية والسلام والأمن.

وأشار الى انه مع تطور العلاقات الصينية-الأفريقية، قام ما يزيد على 3000 شركة صينية بتأسيس أعمال لها في أفريقيا.. مؤكدا تشجيع الشركات الاستثمارية لتوسيع أعمالها في أفريقيا وندعم أفريقيا بنحقيق الأمن الغذائي بحلول 2030".

وأكد أنه سيتم إطلاق عملية وضع التخطيط الصيني الأفريقي للبنية التحتية، وقال: "نواصل العمل في مجال رقابة وتعزيز السوق لتسهيل التجارة في أفريقيا".

وتابع: "نوفر تسهيلات للدول الأفريقية لإصدار سندات في الصين"، مؤكدا إقامة ورش عمل لدعم وتنمية مهارات الشباب الأفريقي.

وقال رئيس الصين: "نخصص 5 مليارات دولار تمويل للتجارة في أفريقيا ونقدم المساعدات العسكرية بدون مقابل للاتحاد الأفريقي".

كذلك وُضعت الحماية البيئية على قائمة جدول الأعمال.

وقال شي إنه سيتم تنفيذ 50 مشروع معونة في مجالات التنمية الخضراء والحماية البيئية والإيكولوجية في أفريقيا، مع التركيز على معالجة قضية التغير المناخي والتعاون البحري ومنع التصحر والسيطرة عليه وحماية الحياة البرية.

تعاون ثقافي

وأكد الرئيس الصيني أنه منذ انعقاد قمة جوهانسبرج في عام 2015 وفرت الصين 40 ألف فرصة للمواطنين الأفارقة لتلقى تدربيات في الصين بالإضافة إلى 2000 فرصة للالتحاق بالتعليم العالي.

وقال إن الصين نفذت ما يزيد على 200 مشروع حول التعاون الثقافي والشعبي مع أفريقيا، بما فيها مشروع إكمال شبكة التليفزيون في 25 دولة أفريقية، حيث وقعت الصين اتفاقيات مع 22 دولة منها وتعمل على إتمام توقيع باقي الاتفاقيات قبل نهاية العام الجاري.

وأعلن عن 50 ألف منحة دراسية حكومية و50 ألف فرصة للمشاركة في دورات دراسية وندوات، وتابع: "ندعم إقامة سوق أفريقية موحدة للنقل الجوي وفتح مزيد من الخطوط المباشرة بين الصين وأفريقيا، كما أعلن عن ألف فرصة تدريب لشباب أفريقيا".

منهج اللاءات الخمس

رغم المسافة الجغرافية بينهما، أقامت بين الصين وأفريقيا صداقة صمدت أمام اختبار الزمن.

ولقد تمت صياغة علاقات الصداقة العميقة بين الصين والبلدان الأفريقية، في منتصف القرن الماضي. وأدى توقيع مشروعات المعونة، مثل مشروع سكك حديد تنزانيا - زامبيا، في سبعينات القرن الماضي، إلى إحداث تقارب بين الشعب الصيني وشعوب أفريقيا..  والآن اصبحت البلدان الأفريقية ال53 التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين أعضاء في منتدى التعاون الصيني - الأفريقي.

وتحدث شي خلال القمة عن أن الصين تلتزم بـ"اللاءات الخمسة"، أي لا تتدخل في جهود الدول الإفريقية لاستكشاف الطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية الإفريقية، ولا تفرض إرادته على الآخرين، ولا تربط أي شرط سياسي بالمساعدات إلى إفريقيا، ولا تسعى لكسب مصلحة سياسية لنفسه خلال الاستثمار والتمويل في إفريقيا.

من أفريقيا إلى العالم

أكد شي مجددا على موقف الصين الخاص بتأمين اقتصاد عالمي مفتوح وحماية النظام التجاري التعددي ورفض الحمائية والأحادية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن تعاون الصين مع أفريقيا أساسي من أجل نجاح أفريقيا، وهو الأمر الذي يعزز نجاح العالم في تحقيق التنمية والسلام.

وتضم الصين وأفريقيا نحو 2.6 مليار نسمة، ما يمثل 35 بالمئة من سكان العالم.

وقال شي إن الصين وأفريقيا صاغتا منذ وقت طويل مجتمع مصير مشترك، وسوف تقومان الآن بتحويل ذلك إلى خطوة رائدة لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية كلها.

وتابع" هدفنا هو جعل هذا العالم مكاناً للسلام والاستقرار، وجعل الحياة أكثر إسعاداً وإرضاءً للجميع".

اعلان بكين
علان بكين "نحو مجتمع صيني أفريقي أقوى ذي مستقبل مشترك"، و"خطة عمل بكين لمنتدى فوكاك 2019-2021"
بلور اعلان بكين  "نحو مجتمع صيني أفريقي أقوى ذي مستقبل مشترك"، الصادر في ختام قمة منتدى التعاون الصيني الافريقي التوجه المشترك للعمل  من أجل بناء مجتمع أقوى خطة عمل بكين لمنتدى فوكاك 2019-2021" .. واتفقت الصين والدول الإفريقية على تعزيز الحوار الجماعي، والصداقة التقليدية، وتعميق التعاون العملي، والعمل معا نحو بناء مجتمع أقوى ذي مستقبل مشترك، مؤكدين أن التعاون الصيني الأفريقي في إطار مبادرة (الحزام والطريق) التي تعتبر إفريقيا مشاركا مهما فيها، سيوفر المزيد من الموارد والوسائل، ويوسع السوق والفضاء للتنمية الإفريقية والمنظور التنموي بشكل عام.

وأكدت الدول الإفريقية في الإعلان دعمها للصين لاستضافة منتدى "الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي" في عام 2019.

وأشادت الصين والدول الإفريقية بالدور الذي لعبه منتدى التعاون "الصين - إفريقيا" (فوكاك) على مدى السنوات الـ 18 الماضية منذ تأسيسه لتعزيز العلاقات الصينية الإفريقية.

وتتعهد الصين في الإعلان بمواصلة تعزيز التضامن والتعاون مع البلدان الإفريقية تمشيا مع مبدأ الإخلاص والنتائج الحقيقية والتقارب وحسن النية، والتمسك بالعدالة عند السعي لتحقيق المصالح المشتركة على النحو الذي اقترحه الرئيس الصيني "شي جين بينج".

ورحبت الصين بافتتاح مكتب تمثيلي للاتحاد الإفريقي في العاصمة (بكين).

وأكد الأعضاء الأفارقة في منتدى (فوكاك) مجددا التزامهم بمبدأ "صين واحدة"، ودعمهم لإعادة توحيد الصين، وجهود الصين في حل النزاعات الإقليمية والبحرية سلميا من خلال المشاورات والمفاوضات الودية.

وفيما يتعلق بالتعاون في مجال مكافحة الفساد، رحبت الصين والدول الإفريقية بإطلاق السنة الإفريقية لمكافحة الفساد، وتتعهد باغتنامها كفرصة لتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة.

وتماشيا مع مبدأ المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجانبين، "ستواصل الصين بموجب الإعلان المساعدة في تعزيز القدرة الإنتاجية لإفريقيا في الصناعات الثانوية وغيرها، وتعزيز التحول والارتقاء بالاقتصاد والتجارة بين الصين وإفريقيا والتعاون الذي يركز على تحسين النمو المدفوع داخليا ويقلل من الاعتماد على تصدير المواد الخام، كما ستواصل الصين تقديم المساعدة والدعم لتنمية إفريقيا دون أي قيود سياسية".

وأكدت الصين والدول الإفريقية تمسكهم بقوة بالتعددية، ومعارضة جميع أشكال النزعة الانفرادية والحمائية، معربة عن تأييدها للتقدم في تطوير منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وسوق النقل الجوي الإفريقي الموحد.

وحث الإعلان الدول المتقدمة على الوفاء بالتزاماتها في مجال المساعدة الإنمائية للدول النامية، لاسيما الإفريقية في الوقت المناسب ودون نقصان.

وتتعهد الصين بأن تدعم بقوة الدول الأفريقية والمنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي في جهودها الرامية إلى حل المشاكل الإفريقية بصورة مستقلة وبما يتناسب والأوضاع الأفريقية، مع مواصلة القيام بدور بناء في ضوء حاجة أفريقيا، في إطار المساعي الحميدة والوساطة في القضايا الإفريقية الساخنة.

وفيما يتعلق بالتصدي لتغير المناخ وحماية البيئة، دعا الإعلان الدول المتقدمة إلى الوفاء بالتزاماتها ذات الصلة في موعد مبكر، ودعم الدول الإفريقية بالتمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وأشار الإعلان إلى أن الصين ستعمل مع أفريقيا لمكافحة التجارة غير المشروعة في الحياة البرية.

ورحبت الصين والدول الإفريقية في الإعلان بالسنغال باعتبارها الرئيس المشترك المقبل لمنتدى (فوكاك)، كما رحبت بتنظيم المؤتمر الوزاري الثامن للمنتدى في السنغال عام 2021.

مشاركة مصرية متميزة

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، في قمة منتدى الصين إفريقيا، الذي يعد أحد أهم الفعاليات الاقتصادية والسياسية التي تعكس الاهتمام الصيني بالقارة الأفريقية، وتهدف إلى تكثيف ودفع العلاقات بين بكين والقارة السمراء. 

وفي كلمته بالمنتدى اكد الرئيس السيسي ان منتدى التعاون الصين- أفريقيا اضحى مثالاً يُحتذى به، للتعاون الفعال والبنّاء بين الدول النامية، ونموذجاً فاعلاً لأُطر التعاون الأفريقي متعددة الأطراف سعياً لتحقيق تطلعات الشعوب في العيش الكريم والاستقرار والرخاء، من خلال تهيئة المناخ المناسب للتنمية المستدامة، والتغلب على  تحديات العصر، استناداً إلى حزم من الحلول المبتكرة، التي تتناسب مع المعطيات المعاصرة وإمكانات شعوبنا وثرواتها البشرية، وتقوم على الربط بين مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، وأجندة أفريقيا التنموية 2063، وهو نهج إيجابي يجمع بين مقدرات النمو للطرفين من ناحية، ويدلل على وحدة الهدف والثقة المتبادلة بين الجانبين الأفريقي والصيني من ناحية أخرى".

وقال إن تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للشعوب الأفريقية، وتطوير البنية التحتية القارية، وتعزيز حرية التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية، وتطوير المنظومة الاقتصادية الأفريقية وتنويعها، وتعزيز المنظومة الصناعية، هي عناصر رئيسية ضمن أجندة أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي في 2019، حيث بات جلياً أن التنمية والتحديث هما أقوى سلاح لمجابهة أغلب التحديات المعاصرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كالإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، والفقر والمرض، والحمائية الاقتصادية والتجارية.

وأوضح السيسى أن مصر تؤمن بأهمية التكامل بين مبادرات التنمية المختلفة، لاسيما مبادرة الحزام والطريق، وأجندة تنمية وتحديث أفريقيا 2063، مشيرا في هذا الإطار، الى ان مصر تقدم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للعالم كمركز لوجيستي واقتصادي، يسهم بفاعلية في تطوير حركة الملاحة الدولية، ويعزز من حرية التجارة العالمية، ويفتح آفاقاً استثمارية رحبة في مجالات النقل والطاقة والبينة التحتية والخدمات التجارية، ليكون محور قناة السويس رابطاً تجارياً واقتصاديا وإنسانياً، يتكامل مع مبادرة "الحزام والطريق"، ويربطها بأفريقيا.

كان لمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى في قمة بكين 2018 لمنتدى التعاون الصين-أفريقيا (فوكاك)، منافع جمة على الاقتصاد المصري، وتعزيز العلاقات والتعاون المشترك مع بكين والأشقاء في دول الجوار الإفريقي، والتعاملات التجارية المتبادلة  معهم. 

وحصدت مصر نتائج زيارة الرئيس السيسي للصين مبكراً، حيث شهد الرئيس السيسي خلال الزيارة التوقيع علي عقود اتفاقيات مع شركات صينية باستثمارات 18.3 مليار دولار، وتشمل إنشاء المرحلة (2) للأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية ومشروع محطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة ومشروع إنشاء محطة توليد الكهرباء بالحمراوين ومشروع منطقة مجموعة "شاوندونج روى" للمنسوجات ومشروع "تاى شان للألواح الجبسية" ومشروع "شيامن يان جيانج" لتصنيع المواد الجديدة وإنشاء معمل تكرير ومجمع البتروكيماويات بمحور قناة السويس.. وتوفر مشروعات المنطقة الاقتصادية نحو 11 الف فرصة عمل للمصريين

كما شهد الرئيس السيسى ونظيره الصيني التوقيع علي عدد من الاتفاقيات للتعاون لاقتصادي والفني، وشملت الاتفاقيات اتفاقية لتنفيذ مشروع القطار الكهربائي فنياً ومالياً للربط بين العاصمة الإدارية ومدينة العاشر من رمضان، واتفاقية منحة لتنفيذ عدد من المشروعات من بينها القمر الصناعي المصري، بالإضافة إلي اتفاقية إطارية لدعم المشروعات التنموية في مصر خاصة في مشروعات قناة السويس.

وتعد الصين شريك تجاري مهم لمصر حيث بلغ الحجم الإجمالي للتبادل التجاري بين الجانبين 10،8 مليار دولار في عام 2017، ومن المتوقع أن يرتفع مستقبلا وخاصة أن حجم الصادرات المصرية السلعية للسوق الصينية ارتفع بنسبة 60% خلال عام 2017 ليسجل 408 ملايين دولار مقابل نحو 255 مليون دولار خلال عام 2016.

كما من المتوقع أن يطرح التعاون الاقتصادي باعتباره مقوما مهما للتفاعل بين البلدين مزيدا من الثمار مستقبلا تعود بالفائدة على الجانبين وعلى القارة الأفريقية مع بلوغ إجمالي حجم الاستثمارات الصينية في مصر أكثر من 5 مليارات دولار في نهاية 2017، لتحتل الصين بذلك المرتبة الثالثة ضمن الدول الأكثر استثمارا بمصر.

وفي الوقت ذاته، تقوم شركات صينية عدة بأنشطة أعمال ناجحة في مصر وتساعد في التصنيع ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر وخلق عشرات الآلاف من فرص العمل للمجتمعات المحلية وتحقيق التنمية المشتركة، ما يعد دليلا على حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية ذات المنفعة المتبادلة.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content