اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مصر تحلي مياه البحر لأبنائها

مصر تحلي مياه البحر لأبنائها

تاريخ النشر

تعاني مصر من عجز مائي يبلغ 20 مليار متر مكعب، بعيدًا عن أزمة سد النهضة، وهو الأمر الذى يتطلب ضرورة البحث عن بدائل لنهر النيل، مثل تحلية مياه البحار، والآبار الجوفية كبديل لمياه الشرب .. ولذا فقد كان إصرار القيادة السياسية المصرية على ضرورة إيجاد حلول عملية وعلمية تواكب الجهود السياسية للتعامل مع أزمة تناقص موارد مصر المائية.

وتعتمد مصر على مياه نهر النيل بنسبة تقترب من 90%، بحسب وزارة الموارد المائية والري، حيث يوفر نهر النيل نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بينما يعتمد على إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي في تدبير 11.70 مليار متر مكعب أخرى، فيما يستفاد من 1.3 مليار متر مكعب سنويًا عبر إعادة تدوير مياه الصرف الصحي ، بالاضافة الى نحو 7 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية، بينما لا تزيد مياه الأمطار المستفاد منها عن 90 مليون متر مكعب في العام، فيما لم تزد كميات مياه الحر المحلاة عن 10 ملايين متر مكعب سنويًا ، ودخلت مصر خط الفقر المائي، المقدر من قبل الأمم المتحدة بنحو ألف متر مكعب سنويًا للفرد، بعدما تناقص نصيب الفرد من المياه حتى وصل 650 مترا مكعبا سنويًا.

وقد تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإنه “لن يسمح أبدًا بوجود مشكلة مياه في مصر”، مؤكداً أن “الدولة تعمل الآن على تعظيم الاستفادة من حجم المياه”.

وتخشى مصر أن يخفض سد “النهضة” الذي تبنيه إثيوبيا، إمدادات المياه التي تعتمد عليها في الشرب والري..  وأعلن الرئيس السيسي، في كلمته خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية بمدينة العاشر من رمضان، صباح 8 يناير 2018 عن انشاء أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف والتحلية بتكلفة تتعدى الـ60 مليار جنيه (3.4 مليارات دولار تقريبا)” .

وأشار السيسي إلى أن إنشاء المحطة يستهدف تحقيق الاستفادة القصوى من حجم المياه المتاح ، مؤكدا مراعاة كافة الاشتراطات حتى تكون المياه اللي يشربها المواطن لا تؤثر على صحته بأي شكل”، قائلا : ” بنعمل اللي علينا، عشان نحل مسألة “محتملة”.. مش ممكن هنسمح بمشكلة مياه في مصر.. لازم الكل يتأمّن من المياه”.

وطبقا لتصريحات اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تعمل مصر على إنشاء أكبر محطات تحلية مياه البحر فى العالم، في منطقة العين السخنة بطاقة 164 ألف متر مكعب في اليوم لتغذية المنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السويس ، بالاضافة لمحطات الجلالة بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميًا، و العلمين بمطروح بطاقة 48 ألف متر مكعب يوميًا والثالثة شرق بورسعيد في منطقة بالوظة ايضا بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميًا ، وبالغردقة تم إنشاء محطة :اليسر” بطاقة 80 ألف متر مكعب يوميًا بالغردقة. وهي أكبر محطة تحلية فى المنطقة وأفريقيا.. ويبلغ مجموع ما يجري  تحليته  مليون متر مكعب مياه بحر فقط.. وهو رقم مرشح للزيادة مستقبلا..

ونفذت الدولة المصرية محطات تحلية فى الضبعة تعمل على تحلية 100 ألف متر مكعب يومياً بالإضافة إلى محطات فى جنوب سيناء الواحدة تنقى 20 ألف متر مكعب يومياً، بالاضافة الى محطات التحلية فى المدن الجديدة التى نشأت بالمناطق الساحلية.

حيث تنشئ محافظة البحر الأحمر، أكبر محطة لمعالجة مياة الصرف الصحى بالمحافظة فى مدينة الغردقة، تمهيداً لربطها بشبكة الصرف الصحى التى يتم إنشائها بمدينة الغردقة .

وفي أغسطس 2017 بدأت الوحدة المحلية بمدينة مرسى علم بالبحر الأحمر، الاثنين، التشغيل التجريبي لمحطة تحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف م3 يوميا.

مصر تبتكر تقنية جديدة لتحلية مياه البحر

وفوق هذا التوجه العملي، كان التوجه العلمي لخبراء المياه المصريين حيث أعلن مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة ، عن التوصل لأول مرة لتقنية جديدة لتحلية مياه البحر، من شأنها تخفيض تكلفة إنتاج وحدة المياه المالحة، وزيادة المكون المحلي لإنتاج التقنية وتصنيعها محليًا.

وأعلن مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة، إن “فريقًا بحثيًا مصريًا توصل لتقنية جديدة لتحلية مياه البحر، ويمكن تصنيعها محليًا لأول مرة بخبرات مصرية، بدلاً من الاعتماد على المصدرين المحتكرين لتكنولوجيا تحلية المياه من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا الجنوبية”.

وعرض مركز بحوث الصحراء تفاصيل التقنية الجديدة التي تتضمن “امتلاك معرفة تصنيع منظومة ماكينات لف أغشية الضغط الإسموزي المنعكس، التي نجح الفريق البحثي لأول مرة في مصر في امتلاكها بمقاسات 4 بوصات و8 بوصات المستخدمة في محطات تحلية المياه”، لافتًا إلى أن اقتصاديات لف الأغشية توفر 60% من قيمة الأغشية المستوردة من الخارج.

كيفية تحلية المياه أو معالجتها 

معالجة المياه، مصطلح لوصف العمليات التي تتم لجعل المياه بعد معالجتها صالحة لغرض معين ، ويتضمن هذا استخدامها كمياه للشرب، وكذلك في المجالات الصناعية، الطبية، والاستخدامات الأخرى.

بشكل عام الغرض الرئيسي من معالجة المياه هو إزالة أو تقليل أي عوالق أو ملوثات حتى تصبح هذه المياه مناسبة للغرض المستخدمة فيه،  تختلف عمليات المعالجة بحسب الغرض من استخدام المياه فمثلا مياه الشرب تركز كثير على تنقية المياه من الشوائب والمواد العالقة، وإعادة ضبط كمية الأملاح المعدنية، أو إجمالي المواد المذابة.

تحلية مياه البحر

تحلية مياه البحر هى عملية إزالة الملوحة من مياهه، وإزالة الأملاح هذه تتم لجزء أو لكل الأملاح والمعادن الذائبة فى الماء بحيث تتحول المياه المالحة إلى مياه عذبة أو على نحو أدق مياه صالحة لاستخدامات الشرب والزراعة والصناعة وغيرها من الأغراض التى تُستخدم المياه لأجلها.

ان عدم كفاية أو ندرة المياه النقية الصالحة للاستخدام البشرى كانت هى الأساس وراء التفكير فى تحلية مياه البحر.

ما هي خواص مياه البحار؟
ماء البحار يشير إلى مياه البحار والمحيطات سوياً، ونجد أن متوسط نسبة الملوحة فى مياه البحار تمثل 3.5% أى أن كل كيلوجرام يحتوى على 35 جرام من الأملاح الذائبة والتى غالباً ما تكون أملاح كلوريد الصوديوم (تتراوح معدلات الملوحة بوجه عام ما بين 3.1 – 3.8%)، فمعدلات الملوحة لا تتساوى فى مياه بحار العالم وذلك لاختلاطها بالماء العذب بالقرب من مصبات الأنهار وفى مناطق ذوبان الجليد حيث تقل الملوحة فى أماكن الالتقاء هذه – من أكثر البحار ملوحة “البحر الميت” الذي يقع ما بين الأردن وفلسطين وهو أعمق مكان فى العالم.

تقنيات تحلية المياه المالحة
تتم تحلية مياه البحر بواسطة تقنيات معقدة تشهد مزيد من التطور والتقدم يوماً تلو الآخر، وتشير كلمة تقنيات إلى وجود أكثر من طريقة واحدة أو أسلوب يتم به علاج المياه المالحة وتحويلها إلى مياه صالحة للاستخدام لمختلف الأغراض.

بشكلعام .. تمر تحلية مياه البحر بثلاث مراحل حتى تصل إلينا فى صورتها الأخيرة بعد إزالة الأملاح والمعادن منها، وهذه المراحل هى:
– المرحلة الأولية، وهى المرحلة التى يتم فيها المعالجة الأولية لمياه البحر المالحة من إزالة الشوائب والمواد العالقة مثل ذرات التراب والملوثات منها مثل البكتريا، كما تتم فيها إضافة بعض المواد الكيميائية التى تسهل من الخطوات التالية فى عملية التحلية.

ثم تأتى المرحلة الثانية التى يتم فيها إزالة الأملاح الزائدة من المياه، بجانب المواد العضوية والكيميائية الذائبة فيه بالمثل.

ثم المرحلة الثالثة والأخيرة التى تتم فيها المعالجة النهائية لمياه البحر، وذلك بإضافة بعض المواد الأملاح الأخرى التى تجعلها صالحة للاستخدام من قبل الكائنات الحية بدون أن تؤثر على حياتهاتأثيرا سلبيا .

طرق تحلية المياه

تقوم خلايا الجسم بعملية التناضح أو ما يسمى بالعملية الأسموزية عندما تمرّ المياه من خلال غشائها الخارجيّ، فتحاول الخليّة أن تعادل تركيز الملح العالي داخلها مع تركيز الملح المنخفض خارجها، وعليه فقد تمّ الاستفادة من هذه العمليّة في عملية التناضح العكسي (بالإنجليزية: Reverse osmosis) والتي تحدث عندما يتم وضع الماء المالح على جانب واحد من غشاء شبه نفّاذ، فيتمّ تحريك جزيئات الماء بفعل الضغط من خلال غشاء الترشيح، بحيث لا تنفذ الجزيئات الكبيرة، بما في ذلك جزيئات الملح، والموجودة وراء الغشاء من خلاله، أمّا بالنسبة للمياه المالحة في البحار أو المحيطات، فإنّ هناك حاجة لمقدار كبير من الضغط الذي يلزم لنقل المياه من خلال غشاء الترشيح، حيث إنّ كلّ مسام فيه يكون بحجم جزء صغير من حجم شعر الإنسان، وهذا يعني بضرورة تشغيل سلسلة من المضخّات، بحيث تضغط جميعها على الماء.

التناضح الأمامي
تُستخدَم عملية التناضح الأمامي (بالإنجليزية: Forward Osmosis) العملية الأسموزية الطبيعيّة؛ والتي تتحرك فيها المادة من منطقة ذات تركيز منخفض إلى منطقة ذات تركيز عالٍ، حيث تستهلك العملية كمية طاقة أقلّ من تلك المستخدَمة لعملية التناضح العكسي، ممّا يؤدي إلى خفض التكلفة إلى النصف مقارنة بتكلفة التناضح العكسي، فبدلاً من ممارسة قوة على المحلول من خلال تدرّج الضغط، فإنّ هذه العملية تسمح للمحلول بالتحرّك بشكل طبيعيّ، فعند تحليّة المياه، يتحرّك محلول البحر عبر غشاء شبه نفّاذ إلى محلول شديد التركيز من أملاح الأمونيا، وتبقى أملاح البحر على الجانب الآخر من الغشاء، ثمّ يتمّ تسخين المحلول لتتبخّر أملاح الأمونيا منه، ويكون الملح الناتج صالحاً للاستخدام، لكنّ هذه التقنية تعتبر جديدة إلى حدّ ما لتطبيقها على تحلية الماء على نطاق واسع، وبالتالي فهي تحتاج إلى تمويل، وبحث لتحديد النقاط التي يمكن تحسينها، والتي تُقلّل من تكاليف الطاقة.

الفصل الغشائي الكهربائي
تستخدَم عملية الفصل الغشائيّ الكهربائيّ (بالإنجليزية: Electrodialysis) غشاء في عملياتها، كما هو الحال في عملية التناضح العكسيّ، حيث تقوم بإرسال شحنات كهربائيّة عبر المحلول لسحب أيونات المعادن نحو لوحة موجبة على أحد الجوانب، ولسحب أيونات أخرى، كالملح، إلى لوحة سالبة على جهة أخرى، ثمّ يتم عكس الشحنات بشكل دوريّ؛ لتجنّب تلوّث الغشاء بشكل كبير، ويمكن بعد ذلك إزالة الأيونات الموجودة على كلّ من الصفائح، ممّا ينتج عنه مياه نقيّة، وقد تمّ صنع أغشية جديدة مقاومة للكلور تزيل الأيونات الضارّة، وعلى الرغم من فعّاليتها في تحلية المياه إلا أنّها تعدّ مكلفة، بالإضافة إلى وجود تكاليف الطاقة.

الترطيب الشمسيّ
يمكن أن يتمّ استخدام عملية الترطيب الشمسيّ (بالإنجليزية: solar humidification) في الأماكن التي تتوفّر فيها المياه المالحة، وأشعة الشمس الشديدة، حيث تعمل حرارة الشمس على تبخير المياه المالحة التي توجد تحت غطاء شفاف، ثمّ يتكاثف البخار في أسفل الغطاء، ويتدفّق إلى حوض لتجميع المياه النقيّة، ولكنّ هذه العملية تتطلّب مساحات كبيرة من الأراضي، وطاقة من أجل ضخّ المياه، وتجدر الإشارة إلى وجود عملية حراريّة أخرى تستفيد من حقيقة أنّه في حال تمّ تجميد المياه المالحة، فإنّ بلورات الجليد لا تحتوي على الملح ولكن من الناحية العملية تبقى كميات المياه المالحة غير المرغوب فيها محصورة بين البلورات، بالإضافة إلى أنّ كمية المياه العذبة اللازمة للتخلّص من المياه المالحة تكون مماثلة لكمية المياه العذبة الناتجة عن ذوبان البلورات.

التقطير السريع المتعدد المراحل
تقوم عملية التقطير بإزالة الملح، وأنواع الملوثات الأخرى من الماء، وتتمّ عملية التقطير السريع متعدد المراحل (بالإنجليزية: Multistage Flash Distillation) بإعادة تسخين الماء الناتج عن التسخين عدة مرات، ويتم تقليل الضغط في كلّ مرّة يتمّ فيها إعادة التسخين، أمّا محطات التقطير السريع متعدد المراحل فتبنى إلى جانب محطات توليد الطاقة من أجل الاستفادة من الحرارة المُبدّدة عن هذه المحطّات، لذا فإنّ محطات التقطير هذه تتطّلب كمية أقل بكثير من الطاقة مقارنة بمحطات التناضح العكسيّ للتقطير، ولكن تتمثّل المشكلة الرئيسية للتقطير السريع متعدد المراحل في كونه يتطلّب كمية أكبر من المياه المالحة من التناضح العكسيّ، كما أنّ تكاليف الصيانة تعتبر مرتفعة.

التقطير المتعدد الآثار
تعتبر عملية التقطير المتعدد الآثار (بالإنجليزية: Multiple-Effect Distillation) عملية بسيطة تشبه عملية التقطير السريع متعدد المراحل، ويتم فيها تسخين محلول الماء المالح، والذي ينتج عنه ماء نقيّ يتدفّق إلى الحجرة التالية، وتُستخدَم الطاقة الحرارية التي يحملها الماء الناتج ليتم غليه مرةً أخرى، ممّا يؤدي إلى إنتاج المزيد من البخار، ولكن من الأفضل استخدام هذه الطريقة لتحلية الماء على نطاق أصغر، لأنّ تكاليفها تعدّ مرتفعة جداً بالنسبة للمرافق الكبيرة.

إختيار التقنية المناسبة

اختيار نوع التقنية التى تتم بها تحلية مياه البحر تعتمد على عدة عوامل:
– نسبة الأملاح فى ماء البحر، كلما زادت نسبة الأملاح كلما زادت معها صعوبة تطبيق تقنيات تحليتها.
– كم الماء المراد تحليته، ومتطلباته من الطاقة اللآزمة لتحليته ومدى توافرها.
– وجود عامل الخبرة والكفاءة، فوجود المتخصصين فى مجال تحلية مياه البحر يضمن المستوى العالى من الأداء سواء فى عمليات التشغيل أو الصيانة ويوفر المجهود والأموال التى تنفق على هذه التقنية.
– مدى توافر قطع غيار محطات التحلية.
– البيئة المحيطة بالمياه المالحة وأساليب التخلص من الأملاح الناتجة عن عملية التحلية، لما تلحقه من أضرار للبيئة من تمليح التربة المحيطة أو تسرب الملوحة إلى مصادر المياه الجوفية.

النانو تكنولوجى وتحلية مياه البحر
تقنية النانو التى تتجه إليها كافة قطاعات العلوم والتكنولوجيا لم تترك مجالاً إلا وتطرقت إليه ومن بينها مجال تحلية مياه البحر التى مازالت الأبحاث تجرى بشأن التوصل إلى أغشية ومواد جديدة (أغشية تعتمد على الضغط الأسموزى العكسى) بإمكانها تنقية المياه بكفاءة وسرعة عاليتين ، وتعرف خاصية الضغط الأسموزى العكسى (Reverse osmosis)، تُعرف أيضاً بخاصية التناضح العكسى.

المشاكل البيئية وعوامل يجب النظر إليه

هناك مشاكل بيئية يجب النظر إليها عند النظر إلى تحلية المياه. فمجمل عملية التحلية تستهلك طاقة كبيرة والتي يحصل عليها من قبل حرق الوقود أو النفط أو استخدام الطاقة الكهربائية أو الطاقة النووية وبالتالي ترفع نسبة ثاني أكسيد الكربون أو مخافة مضاعفات التسريب النووي الاشعاعي.

أيضا من المشاكل البيئية ، تواجد مخلفات عملية التحلية وهو ما يعرف بالمحلول الملحي المركز والذي يزيد عند القائه في البحر كمية الأملاح الذائبة فيه وبالتالي يؤثر سلبا على الحياة البحرية.

ويجب اختيار مكان الأخذ من مصدر المياه وكيفية ضخ المياه إلى معمل التحلية وذلك لأنها قد تزيد من الطاقة المستخدمة وكذلك أختيار مكان التخلص من الماء المركز بالملح حتى لا يؤثر تأثيرا ضارا على الأحياء المائية.

هناك مشاكل أخرى تتعلق بالمواد الكيميائية المستخدمة في عملية التحلية وهي إن زادت عن حدها فهي تسبب أمراضا على المدى البعيد.

مجالات البحث والتطوير

تتم الأبحاث حاليا في مراكز الأبحاث حول العالم حول  ايجاد بدائل للطرق الحالية لعملية التحلية، وذلك عن طريق ايجاد أغشية جديدة تكون أفضل من الحالية في عملية فصل الأملاح واختيار العوامل الكيميائية والتشغيلية المناسبة.

أوعن طريق ايجاد بدائل للمواد الكيميائية المضافة وذلك باستخدام الهندسة الوراثية لتسريع عملية تنقية المياه ومعالجتها باستخدام الأحياء الدقيقة ، واخيرا ايجاد بدائل للطاقة المستخدمة لعملية التحلية، وذلك عن طريق استخدام الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، أو بطاقة أمواج البحر.

 

 

معالجة المياه
يشير مصطلح معالجة المياه (بالإنجليزيّة: Water Treatment) إلى العمليات التي تتم لجعل المياه المُعالَجة قابلة للشّرب؛ وذلك بتخليصها من الرّوائح، وتنقيتها، وترويقها، وإزالة قساوتها (عسر الماء)، ويتّسع مصطلح معالجة المياه ليشمل أيضاً العمليات الفيزيائيّة، والكيميائيّة، والحيويّة، والآليّة التي تتم لجعل المياه صالحة لاستخدام معين وليس للشرب بالضرورة، ويعتمد نوع المعالجة على الاستخدام المطلوب، وعلى مصدر المياه المراد معالجتها؛ ذلك أنّ طرق معالجة المياه الرّماديّة (بالإنجليزيّة:Greywater) (وهي المياه التي تنتج عن الاستعمالات المنزليّة كالاستحمام وغسل الأطباق) تختلف عن طرق معالجة المياه السّوداء (بالإنجليزيّة:Blackwater) التي تنتج عن استخدام المراحيض.

معالجة مياه الشرب
تستخدم شبكات المياه العامة طرقاً مختلفة لمعالجة مياه الشّرب؛ لتخليصها من الملوّثات وجعلها أكثر أماناً للاستخدام، وتعتمد طريقة المعالجة على مصدر المياه، فالمياه السّطحيّة مثل البحيرات والأنهار والجداول تكون غالباً أكثر تلوّثاََ من المياه الجوفيّة، وتحتوي على رواسب أكثر، وبشكلِِ عامّ تتم معالجة مياه الشّرب باتباع الخطوات الآتية:
• التّخثّر والتّلبّد (بالإنجليزيّة: Coagulation and Flocculation): ويُقصد بها إضافة مواد كيميائيّة موجبة الشّحنة إلى المياه، لتحييد الأوساخ والمواد الذّائبة التي تحمل شحنة سالبة، وبهذا يتم تجميع المواد المذابة على شكل كتلة كبيرة الحجم تُسمى الثّفل (بالإنجليزيّة: floc).
• التّرسيب (بالإنجليزيّة: Sedimentation): تترسّب كتلة الثّفل بعد أن أصبحت ثقيلة الوزن في قاع الخزان.
• الترشيح (بالإنجليزيّة: Filtration): بعد ترسيب الثّفل، تمر المياه عبر مرشحات متنوعّة في التّركيب، وحجم المسامات، وذلك لتخليص المياه من الفحم، والرّمال، والحصى، بالإضافة إلى المواد الذّائبة مثل، المواد الكيميائيّة، والغبار، والفيروسات، والبكتيريا، والطّفيليات.
• التّطهير (بالإنجليزيّة: Disinfection): ويقصد بها إضافة مواد مثل الكلور، أو أحادي الكلورامين لقتل ما يتبقى في الماء من فيروسات، وبكتيريا، وطفيليّات.

معالجة مياه الصّرف الصّحيّ
مياه الصّرف الصّحي هي المياه التي تم استخدامها في الأغراض المختلفة، وتتعدّد مصادر الصّرف الصّحي، فهناك الصّرف المنزليّ الذي يشمل مياه المراحيض، والمطابخ، ومياه الاستحمام، وغسل الملابس، والصّرف الصّناعي النّاتج عن المصانع، والمؤسسات التجاريّة.

تحتوي مياه الصّرف الصّحيّ غالباً على كائنات حيّة مسببة للأمراض، وأحماض، ومواد سامّة؛ إذ تهدف معالجة الصّرف الصّحيّ لتحسين وتنقية مياه الصّرف لجعلها صالحة للاستخدام مرة أخرى، أو لتكون صالحة لتفريغها في المياه السّطحيّة مثل الأنهار والمحيطات، أو في المياه الجوفية.

تاريخ معالجة مياه الصّرف الصّحيّ
اعتاد البشر قديماً على التّخلص من مياه الصّرف الصّحيّ بإلقائها في المعابر المائيّة، معتمدين على قدرة الطّبيعة على التّخلّص منها بتخفيفها أو تحليلها بمساعدة البكتيريا، ومع ازدياد الكثافة السّكانية ازدادت كمية المياه النّاتجة عن استخدامات البشر اليوميّة. في الولايات المتحدّة الأمريكيّة على سبيل المثال اقتصرت معالجة المياه حتى بداية سبعينيات القرن الماضي على تصفيتّها من المواد العائمة، والتّخلّص من المواد القابلة للتحلّل، وتعقيم المياه للتخلّص من الكائنات المسبّبة للأمراض، ومع بداية السّبعينيات بدأ الاهتمام بالقضايا البيئيّة والجمالية، وبدأ نوع متطور قليلاً من معالجة المياه؛ وذلك بتخليصها من النّيتروجين، والفسفور. في عام 1980م، وبالتّزامن مع ظهور المخاوف الصّحيّة من السّموم، بدأت الحكومات بوضع معايير جودة المياه، وبدأت عمليات معالجة الصّرف الصّحيّ تأخذ بالحسبان معايير الصّحة البشريّة بالإضافة لمعايير الحياة المائية.

مراحل معالجة مياه الصّرف الصّحيّ
شهدت عملية معالجة الصّرف الصّحيّ بعض التدرج، فقد اقتصرت معالجة مياه الصّرف الصّحيّ في البداية على المعالجة الأوليّة، ثم بدأ استخدام المعالجة الثّانويّة بعد مرور فترة من الزمن، أما المعالجة المتقدمة فيتم استخدامها عند الحاجة، وفيما يلي مراحل معالجة مياه الصّرف الصّحيّ:

• المعالجة الأوليّة.. وتتضمن المراحل الآتية:

• تخليص المياه من المواد العائمة كبيرة الحجم مثل العيدان، وقطع القماش.
• استخدام المصافي للتخلّص من المواد غير العضويّة الثّقيلة مثل الرّمال، والحصى الصّغيرة.
• ترسيب المواد العضويّة وغير العضويّة داخل خزانات ترسيب، ويتم استخدام الرّواسب لاحقاً كسماد، أو يتم التّخلّص منها في مكب النّفايات، أو حرقها، أو إعادة تدويرها إذا كانت خالية من المواد السّامة.
• تطهير المياه من البكتيريا باستخدام الكلور، أو الأوزون، أو الأشعة فوق البنفسجيّة، علماََ أنه يجب التّخلّص من آثار الكلور السّام قبل طرح الماء في المسطحات المائيّة.

• المعالجة الثّانويّة: وتتضمن معالجة مياه الصّرف الصّحي حيوياً للتخلُّص من المواد العضويّة وتحويلها إلى كتل تترسّب في قاع أحواض التّرسيب، ويمكن استخدامها لاحقا كأسمدة، ويتم إزالة 85% أو أكثر من المواد العضويّة أثناء المعالجة الثّانويّة، بينما لا تزيد نسبة المواد العضويّة التي يتم التّخلّص منها في مرحلة المعالجة الأوليّة عن 50%، ويتم ذلك بعدة طرق منها:

• الحمأة المُنَشَطّة (بالإنجليزيّة: Activated sludge): تعتمد هذه الطريقة على ضخ مياه الصّرف الصّحيّ إلى خزانات تهويّة حيث يتم تزويد البكتيريا الموجودة في مياه الصّرف الصّحيّ بالأوكسجين لتنشيطها لتقوم باستهلاك المواد العضوية في المياه.
• مرشحات التقطير (بالإنجليزيّة: Trickling filters): تعتمد هذه الطريقة على تمرير مياه الصّرف الصّحيّ على سطح من الحجارة، والمواد الصّناعية التي تنمو عليها كائنات حيّة مثل البكتيريا التي تعمل على تحليل الملوثات، ويتم تزويد البكتيريا بالهواء اللازم لتنفسّها من خلال مرشحات خاصة.

 المعالجة المتقدمّة: مع تقدم العلم وتطور التقنيات أصبح من الممكن تخليص مياه الصّرف الصّحيّ من المعادن الثّقيلة، والمواد الكيميائيّة السّامة، والملوّثات الأخرى، وذلك بالطرق التالية:

• الترشيح الدقيق أو مرشح الميكرون (بالإنجليزيّة: Microfiltration): ويُقصد به (استخدام غشاء ترشيح دقيق لتخليص مياه الصّرف الصّحيّ من البكتيريا، والشوائب، ويتراوح حجم مسام هذا النوع من المرشحات بين 0.1 – 10 ميكرون).
• امتزاز الكربون (بالإنجليزيّة: Carbon Adsorption): ويُقصد به (استخدام الكربون لتخليص مياه الصّرف الصّحيّ، من بعض المواد القابلة للذوبان مثل الزّيوت المعدنيّة).
• التّبخير والتّقطير (بالإنجليزيّة: Evaporation /Distillation): ويُقصد به (فصل الشّوائب عن الماء اعتماداََ على الاختلاف في درجة غليانها، فيتم تسخين الماء وتحويله إلى بخار ماء خالِِ من الشّوائب، ثم يعاد تكثيفه من جديد).
• التّرسيب الكيميائي (بالإنجليزيّة: Chemical Precipitation): ويُقصد به (فصل مادة صلبة من محلول وذلك بتغيير طبيعة المذيب وتقليل قابلية ذوبان المادة فيه، أو تغيير طبيعة المادة الصلبة لتصبح غير قابلة للذوبان).

أدت الثورةُ التكنولوجيةُ في بداية مطلعِ القرن الماضي إلى التأثيرِ المباشر على نوعية وطبيعة مياه الشرب الموجوده من مختلف مصادرها الطبيعية؛ نظراً لاستحداث مواد كيميائية وصلت إليها نتيجةَ استخدامِ العديد من مظاهر التطور الصناعي مثل: استخدام المواد النفطية، والمبيدات الزراعية والحشرية، ونواتج العمليات الصناعية المختلفة، وهي بدورها جعلت من استخدام ماء الشرب مباشرةً من تلك المصادر دون عمل معالجةٍ له أمراً ضاراً من الناحية الصحية..

طرق معالجة مياه الشرب
تَمُرُّ عمليةُ معالجةُ مياهِ الشربِ بمراحلَ مختلفةً؛ وكلُّ مرحلةٍ منها لها أكثرُ من طريقة للمعالجة، حيث توجدُ أكثر من تقنيةٍ مستخدمةٍ في هذا المجال؛ لذا سنذكرُ بعض أنواعِ الطرقِ البسيطة المستخدمة في ذلك.

مرحلة التصفية
يقصد بها فصلُ الماء عن كل ما عَلِقَ به من الشوائب والموادِّّ الصلبة والذرات بأحجامها المختلفة.

مرحلة الترشيح
هي مرحلة متقدمة من عملية التصفية، وتزداد فيها دقة المواد التي يتمُّ تصفيتها من خلال استخدام مرشحات دقيقة تقوم بتخليص الماء من الشوائب والأحياء الدقيقة؛ حيث يتمُّ استخدامُ أكثرَ من تقنيةٍ لذلك مثل: الفلاتر الرملية، وفلاتر السيراميك، ومسامات السيليلوز، والأغشية المستخدمة في عمليات التناضح العكسي.

مرحلة التعقيم
هي العمليات المستخدمة في الحدِّ من تواجد الكائنات الحية الدقيقة في مياه الشرب؛ وذلك من خلال تصفيتها وقتلها، حيث يعتبر وجودُ هذه الموادِّ ضاراً وخطراً على صحة الإنسان، وتتمُّ عملية التعقيم باستخدام أكثرَ من تقنيةٍ فيزيائيةٍ وكيميائيةٍ نذكر منها:

• التعقيم بالغليان: حيث تعتبر مدَّةُ ربعِ ساعةٍ من غليان الماء كفيلةً بقتل الميكروبات الموجودة فيه، وتمتاز هذه الطريقة بسهولة الاستخدام المنزلي؛ ولكنَّها من الناحية الاقتصاديةِ تعتبرُ طريقةً غيرَ فعالةٍ نظراً لحاجةِ عزل الماء عن الوسط المحيط بعد عملية التعقيم.

• التعقيم الكيميائي باستخدام مركبات الكلور: حيث يتمُّ بهذه العمليةِ إضافةُ موادَ كيميائيةٍ لإحداثِ تفاعلٍ ينتجُ عنه موادَ معقمةٍ للماء؛ وتعتبرُ موادً قاتلةً للميكروبات مثل: استخدامُ الكلور لإنتاج حمض الهيبوكلورس المُعقِّمِ وارتباطاته الكيميائية مثل: كلس الكلور، هيبوكلوريت الصوديوم، هيبوكلوريت الكالسيوم، أوكسيد الكلور.

• التعقيم الكيميائي باستخدام غاز الأوزون (O3): حيث تحتاج عملية إنتاجِ الأوزون إلى الحصول على ذرة أكسجين حرةٍ لترتبطَ بجزيءِ الأوكسجين؛ إذ يتمُّ استخدامُ الأشعة الفوق بنفسجية لتحقيق ذلك، ومن ثمَّ يُصارُ إلى ضخِّ الأوزن وخلطه الفوري مع الماء؛ حيث يعتبر مادةً قاتلة للميكروبات الحيَّةِ الضارَّةِ الموجودة في الماء.

• التعقيم الكيميائي باستخدام بيرمنجنات البوتاسيوم، واليود، والبرومين، والفضة، وكبريتات النحاس.

• التعقيم باستخدام الإشاعات الأيونية: وذلك من خلال الاستفادة من أشعة جاما أو أشعة اكس على أطوال موجية محددة.

• التعقيم باستخدام الموجات الفوق صوتية: حيث أنَّ هذا النوع من الموجات ذو تردداتٍ عاليةٍ ذاتِ طاقةٍ عاليةٍ قاتلةٍ للميكروبات؛ ولكنَّها ذاتُ تكلفةٍ ماديةٍ عاليةٍ؛ لذا تعدُّ من الاستخداماتِ غير منتشرة.

أزمة نقص المياه هي ازمة عالمية ، فملايين الأمتار من المياه تهدر من جراء الإسراف فى استخدامها والاستخدامات الجائرة فى الزراعة أو الصناعة ،وتبذل الدول كل وفقا لظروفه وامكاناته جهودا ضخمة لضمان استدامة المياه، العنصرالرئيس لاستمرار الحياة على هذا الكوكب.

  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content