اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي .. الطريق والرسالة

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي .. الطريق والرسالة

تاريخ النشر


تسلمت مصر اليوم  الأحد العاشر من فبراير 2019 رئاسة الاتحاد الأفريقي، لتبدأ مهمتها في تنفيذ أجندة القارة التي تنتمي إليها، وتوليها اهتماما خاصا على كافة الأصعدة، وهو اهتمام تاريخي تبلور بشكل لافت خلال السنوات الخمس الماضية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الدولة المصرية، وما حققه من نجاح فى إعادة مصر إلى محيطها الأفريقى، واستعادة مكانتها بين دول القارة.

تأتي رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، للمرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية ، حيث تم انتخاب مصر بالإجماع لرئاسة الاتحاد الأفريقى فى الدورة السابقة في يناير 2018 في اديس ابابا وذلك تقديرًا لدورها الريادى فى القارة الأفريقية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتتويجا للجهود التي قادها الرئيس السيسي خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة الأفريقية سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، وتجسيداً لأستعادة الدور المحوري المصري كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية الأم في ستينات القرن الماضي، ووهى الجهود التى قوبلت من الأشقاء الأفارقة بالتقدير الذى انعكس بالمقابل فى منح مصر والرئيس، الثقة فى إدارة والإشراف على الجهود القارية الدؤوبة، لتلبية أحلام وطموحات الشعوب الأفريقي

وتشهد الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية 32، بروتكول تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميًا رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي لمدة سنة من الرئيس الرواندي بول كاجامي، وذلك عقب انتهاء الجلسات المغلقة للقادة الأفارق

وتنعقد القمة الافريقية الـ32 التي تنعقد تحت شعار "سنة اللاجئين والعائدين والنازحين داخليا : نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا " ، وستبدأ بكلمة إفتتاحية للرئيس الرواندي بول كاجامي، يعقبها كلمة من موسي فكي رئيس مفوضية الاتحاد كلمة حول تنفيذ الإصلاح المؤسسي للاتحاد الافريقي ، ومفاوضات مابعد كوتونو ، ثم سيتم تقديم تقرير من جانب رئيس النيجر محمد إيسوفو عن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ،

وتشهد اعمال القمة التي تستمر ليومين انتخاب مكتب مؤتمر الاتحاد لسنة 2019 ، وانتخاب رئيس الاتحاد الإفريقي القادم لسنة 2020 خلفا للرئيس عبد الفتاح السيسي، الي جانب إستعراض تقرير عن أنشطة مجلس السلم و الأمن في أفريقيا، وتنفيذ خريطة الطريق الرئيسية للاتحاد الافريقي، وتقرير الخطوات العملية نحو مبادرة إسكات البنادق في أفريقيا بحلول عام 2020 وذلك في جلستين مغلقتين.

الاتحاد الافريقي

تأسس الاتحاد الأفريقي عام 2002 ليخلف منظمة الوحدة الأفريقية، التي تأسس عام 1963، وقد عُقدت أول قمة للاتحاد الأفريقي في الفترة 8-10 يوليو 2002م في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا.

الجدير بالذكر أنه قبل أن يتم إعلان الاتحاد بشكل رسمي تم عقد أربعة من مؤتمرات القمم، وهذه المؤتمرات هي: قمة سرت والتي دعت إلى إنشاء الاتحاد وعقدت في عام 1999، وقمة لومي وعقدت في 2000 واعتمدت القانون التأسيسي الخاص بتأسيس الاتحاد، وقمة لوساكا وعقدت في عام 2001 وهي التي صاغت الخريطة اللازمة لتنفيذ الاتحاد، وأخيراً قمة ديربان وعقدت في 2002، وهي التي أطلقت الاتحاد رسمياً ونادت بعقد أول قمة لرؤساء الدول التابعة للاتحاد.

ويستخدم الاتحاد الأفريقي عدة لغات تُعتبر اللغات الرسمية له، وهذه اللغات هي العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والبرتغالية، والاسبانية، وأي لغة أفريقية أخرى فهي لغة رسمية في الاتحاد، أما لغات العمل داخل الاتحاد فهي العربية، والإنجليزية، والبرتغالية، والفرنسية. وللاتحاد الأفريقي شعار خاص به مكون من أربعة عناصر، وهي دائرة يوجد على جوانبها سعف النخيل ترمز إلى السلام، أما الدائرة الذهبية فهي ترمز إلى الثروة ومستقبل أفريقيا المشرق، وفي داخل الدائرة توجد خارطة أفريقيا لتدل على الوحدة الأفريقية، وهناك الحلقات المتشابكة ببعضها البعض أسفل الدائرة أو عند القاعدة فهي ترمز إلى التضامن الأفريقي بالإضافة إلى الدماء التي تم تقديمها في سبيل تحرير أفريقيا.

قام الاتحاد الأفريقي على مجموعة من الأهداف، وهي: التعاون بين الدول الأفريقية لتحقيق الحياة الأفضل لمختلف شعوب أفريقيا، وتعزيز الوحدة بين الدول الأفريقية وزيادة تضامنها وتعاونها، وزيادة التعاون بين الدول في إطار الأمم المتحدة، والمحافظة على السلامة والأمن بين دول الاتحاد الأفريقي وتأكيد سيادتها، والتخلص من الاستعمار وأي تمييز عنصري بين الدول الأعضاء، والتنسيق بين سياسات الدول الأعضاء سواء كانت سياسات الدفاع أو السياسات الخاصة بالأمور الاقتصادية، أو التعليمية، أو الدبلوماسية، أو الصحية أو غيرها من المجالات الأخرى، وتحفيز التنمية الاقتصادية بين الدول الأعضاء.

كما يهدف الاتحاد الأفريقي إلى توفير الظروف الضرورية التي من شأنها أن تجعل قارة أفريقيا تلعب دوراً مناسباً في الاقتصاد العالمي والمفاوضات الحاصلة بين الدول، وتنمية قارة أفريقيا بواسطة العلم والتكنولوجيا والأبحاث المختلفة، وترسيخ الديمقراطية والمؤسسات التابعة لها، وتعزيز مبدأ المشاركة الشعبية، والعمل على القضاء على الأمراض المختلفة، والوقاية من الأمراض ما أمكن لتعزيز الصحة الجيدة في قارة أفريقيا وذلك عبر العمل المشترك بين الدول الأعضاء، والعمل على رفع مستويات معيشة الشعوب الأفريقية عن طريق تعاون الدول في مختلف المجالات، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وحماية هذه الحقوق تبعاً للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.

ويتألف الاتحاد الأفريقي من مجموعة من الأجهزة ومنها: الجمعية: وتتكون من رؤساء الدول الأعضاء والحكومات التابعة لها أو ممثلين الدول الأعضاء، ويُعتبر مؤتمر رؤساء الدول والحكومات الجهاز الأعلى مكانةً في الاتحاد الأفريقي. 

المجلس التنفيذي: ويتكون من الوزراء أو السلطات التي يتم تعيينها من قبل حكومات الأعضاء، ويُعتبر المجلس التنفيذي مسؤولاً أمام الجمعية. 

اللجنة: وتتكون من رئيس الاتحاد ونائب رئيس الاتحاد، ومفوضين عددهم ثمانية، وأعضاء آخرين. 

لجنة الممثلين الدائمين: وهي مؤلفة من ممثلين دائمين للدول الأعضاء الذين تم اعتمادهم من قبل الاتحاد، وتتمثل مهمة لجنة الممثلين في إعداد الأعمال الخاصة بالمجلس التنفيذي. 

المؤسسات المالية: وتتمثل في البنك المركزي الأفريقي، وصندوق النقد الأفريقي، وبنك الاستثمار الأفريقي. 

اللجان الفنية المتخصصة: هي اللجان التي تعالج القضايا القطاعية، مثل لجنة التعليم والثقافة والموارد البشرية، ولجنة الشؤون النقدية والمالية، ولجنة 
الصناعة، والعلوم والتكنولوجيا، والطاقة، والموارد الطبيعية، والبيئة. 

كما يم الاتحاد بين أجهزته مجلس السلام والأمن، ومحكمة العدل، والبرلمان الأفريقي، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والمجلس الاقتصاد والاجتماعي والثقافي "ECOSOCC".

ويشهد تاريخ مصر الممتد فى أفريقيا على حرصها على تأكيد جملة من الثوابت التاريخية والإستراتيجية، والالتزامات السياسية والعملية تجاه محيطها الإفريقى، حيث حيث كافحت من أجل تحرير واستقلال الدول الأفريقية من نير الاستعمار واستمرت فى لعب هذا الدور منذ خمسينيات القرن الماضى وحتى التسعينيات. 

وتعد مصر من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، ثم كانت من أولى الدول الموقعة والمصدقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي الذي تأسس في 2002 خلفا للمنظمة، ووقعت على بروتوكول إنشاء المنشىء لمجلس السلم و الأمن الافريقى التابع للإتحاد فى مارس 2004 ثم أودعت وثيقة التصديق على البروتوكول فى مارس 2005، وانتخبت مصر عضواً بالمجلس عن إقليم الشمال ثم بدأت فى ممارسة مهام عضويتها اعتباراً من 17 مارس 2006 لمدة سنتين وحتى نهاية مارس 2008، كما أطلقت مصر المبادرة المصرية لإنشاء آلية التشاور بين مجلسى السلم والأمن الافريقى  والأمن الدولى خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن فى ديسمبر 2006.

وتولت مصر رئاسة منظمة الوحدة الأفريقية في الأعوام 1964 و1989 و1993، كما استضافت مصر الدورة العادية الـ 11 لمؤتمر الإتحاد الأفريقي في شرم الشيخ في يونيو/يوليو 2008.

واستضافت القاهرة 7 اجتماعات وأنشطة أفريقية للإتحاد، فى مقدمتها القمة الأفريقية الحادية عشر التى عقدت فى شرم الشيخ فى 23يونيو-1 يوليو 2008، فضلا عن الدورة الـ42 لاجتماعات اللجنة الاقتصادية لأفريقيا لوزراء المالية و التخطيط لعام 2009 عقدت أيضا بشرم الشيخ فى الفترة من  2-7 يونيو 2009.

وفى أكتوبر 2009 عقد الاجتماع غير الرسمى لوزراء التجارة الأفارقة بالقاهرة للتحضير للمؤتمر الوزارى السابع لمنظمة التجارة العالمية، اعقبه المنتدى الوزارى الرابع للصين إفريقيا فى شرم الشيخ 6-9 نوفمبر 2009، وفى العام 2010 احتضنت المؤتمر الوزارى العربى الافريقى للوزراء المعنيين بالزراعة، وفى مارس 2010 عقد الاجتماع الرابع عشر للجنة الـ24 الوزارية للتعاون العربى الافريقى، وفى الشهر نفسه عقد مؤتمر وزراء الحدود الأفارقة فى شرم الشيخ.

تتحمل مصر نسبة 12% من إجمالى مساهمة الدول الأعضاء في ميزانية الاتحاد الأفريقي، وذلك باعتبارها إحدى الدول الخمس الأكبر مساهمة في ميزانية الاتحاد الأفريقي (أنجولا، وجنوب أفريقيا، والجزائر، ونيجيريا).

,تستضيف مصر عدة مؤسسات أفريقية بما في ذلك مؤسسات الاتحاد الأفريقى وهي:- مكتب الاتحاد الأفريقي لدى جامعة الدول العربية بالقاهرة، اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن التابع للاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وكالة الاستثمار الإقليمية التابعة للكوميسا، اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والزراعة والصناعة والمهن، بنك التصدير والاستيراد الأفريقى، والمكتب القُطرى لبنك التنمية الأفريقى وصندوق التنمية الأفريقى، الاتحاد الأفريقى لمنظمات مقاولى التشييد، الشركة الأفريقية لإعادة التأهيل، مكتب المصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية.
​​
مصر والاتحاد الأفريقي في 5 سنوات.. "الطريق"

حرصت مصر خلال السنوات الخمس الماضية على الانفتاح على دول القارة المختلفة، وتدشين مسارات متوازية من العلاقات الثنائية والتعاون المشترك مع دولها المختلفة، لتصبح حاضرة بقوة فى عشرات من الدول والمجتمعات، مستعيدة جانبا كبيرا من ميراثها العميق مع الدول الإفريقية ومواطنيها.

جاء ذلك نتيجة تنبني الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاب سياسى جديد ومختلف أسهم فى عودة مياه العلاقات المصرية - الإفريقية إلى مجاريها.

ومنذ توليه المسئولية أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي 25 زيارة لدول أفريقية من إجمالي 86 زيارة خارجية قام بها الرئيس، بما يمثل نحو 30% من إجمالي الزيارات الرئاسية الخارجية.. وكانت أولى زياراته الخارجية الى دولة أفريقية وهي الجزائر.

وتولى الرئيس السيسي عدة مناصب داخل الاتحاد الأفريقي، حيث تسلم منصب منسق لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ CAHOSCC خلال أعمال قمة الإتحاد الأفريقي في يناير 2015 لمدة عامين حتى نهاية عام 2016، وذلك بالتزامن مع رئاسة مصر لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة AMCEN للعامين 2014 – 2016.

 وخلال الدورة الـ32 للجنة توجيه النيباد في أديس أبابا في يناير 2015 إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية لمنصب نائب رئيس لجنة التوجيه لفترة ولاية ثانية – وأخيرة – مدتها عامين تنتهي عام 2017.

كما شارك الرئيس السيسي فى قمة الاتحاد الأفريقى فى يناير 2017، وأناب المهندس إبراهيم محلب فى قمة الاتحاد الأفريقى فى يوليو 2017.

وترأس سامح شكري وزير الخارجية لوفد مصر فى قمة الاتحاد الأفريقى والاتحاد الأوروبى فى أبيدجان نوفمبر 2017، بمشاركة اثنين من شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، في سابقة تعد الأولي من نوعها، حيث كان الاهتمام بالشباب هو المحور الرئيسي للقمة

كما أسند الاتحاد الأفريقي منذ نشأته مناصب هامة لشخصيات مصرية، فشغلت الدكتورة/ إلهام محمود (مصر) منصب مفوضة البنية التحتية والطاقة منذ انتخابها لشغل المنصب في يناير 2008، وتم إعادة ترشيحها للمنصب خلال انتخابات المفوضية في يوليو 2012 للفترة (2012 – 2016)، وتشغل حالياً  الدكتورة/ أماني أبوزيد ​ منصب مفوضة البنية التحتية والطاقة.

وتمثل مصر الدكتورة/ عزة العشماوي الأمين العام السابق للمجلس القومي للطفولة والأمومة في اللجنة الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته منذ عام 2013، كما فاز القاضى المصرى المستشار/ محمد بركات فى انتخابات اللجنة الأفريقية للقانون الدولى التى جرت على هامش قمة الاتحاد الأفريقى التى عقدت في أديس أبابا في يناير 2015.

وتشغل السفيرة ناميرة نجم منصب المستشار القانوني للاتحاد الأفريقي.

ويمثل كلامن من جمعية الهلال الأحمر المصرى وجمعية سيدات الأعمال المصرية مصر في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافى للاتحاد الأفريقي.

فازت مصر، في الثامن والعشرين من يناير 2016، للمرة الأولى بعضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي لـ 3 أعوام عن إقليم الشمال، وذلك بتأييد 47 دولة من دول الاتحاد الإفريقي،وتأتي عضوية مصر في مجلس السلم والأمن في إطار مساعيها وجهودها للقيام بدور فعال في دعم وتعزيز بنية السلم والأمن في القارة الإفريقية، خاصة في ظل تصاعد تهديد التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحةن،وسَبْق أن شغلت مصر المقعد عن فترة العامين خلال السنوات من 2006 الى 2008، ومن 2012 إلى 2013،

كذلك فازت مصر بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي للمرة السادسة خلال العامين 2016-2017 ، حيث تعهدت مصر بعد انتخابها في هذا المنصب بالاضطلاع بمسئولياتها التاريخية في الدفاع عن القضايا العربية والأفريقية.

وفي فبراير 2019 فازت مصر باستضافة وكالة الفضاء الأفريقي، وهي الوكالة المعنية بكافة استخدامات الفضاء التي تتعلق بمجالات الزراعة والاتصالات والتغير المناخي، انطلاقا من الخبرة المصرية في مجال الأقمار الصناعية، وتهدف الوكالة إلى استحداث نقل وتوطين وتطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء، وامتلاك القدرات الذاتية لبناء وإطلاق الأقمار الصناعية، ودعم البحث العلمي ، ودفع جهود التنمية الوطنية والإقليمية الإفريقية وفقا لأجندة أفريقيا 2036.

جاء اختيار مصر تتويجا للجهود العلمية والفنية الحثيثة التي قام بها فريق وزارة التعليم العالي والبحث العلمى على مدار عام و نصف، ويضيف وجود وكالة الفضاء الأفريقية في مصر سيضيف ثقلًا كبيراً لها، وبناء وكالة الفضاء يضع مصر ضمن قائمة الدول الكبرى التي تجري بحوثًا للفضاء، منذ سنوات عديدة، ويعزز العمل الأفريقي المشترك لتطوير علوم الفضاء، ويخدم استراتيجية الدولة بمجالات التنمية وتحقيق الأمن القومي.

وفي ذات الإطار تنفذ وزارة التعليم العالي في تنفيذ رؤية مصر للتعاون مع الدول الإفريقية في عدة مجالات، وقدمت الوزارة في العام الماضي 1900 منحة لأبناء القارة الإفريقية بتكلفة 17 مليون دولار، ووصل عدد الدارسين في مصر حاليا 1100 طالب إفريقي .

كما تعاونت الوزارة مع البنك الإفريقي للتنمية، لإقامة المنتدى الإفريقي الثالث للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في فبراير الماضي، بمشاركة 35 من وزراء التعليم العالي والبحث العلمي الأفارقة، وممثلين للقطاعين العام والخاص والعلماء والباحثين والمبتكرين والشباب وشركاء التنمية.

وحرصا على دعم علاقات التعاون العلمي مع دول القارة السمراء، عقدت الوزارة العديد من اللقاءات مع ممثلي سفارات الدول الإفريقية، بهدف الوقوف على المعوقات التي تواجه الطلاب الوافدين وحلها، إضافة إلى عقد دورات تدريبية في مختلف الجامعات المصرية في كافة التخصصات للكوادر الإفريقية. 

وفي إطار الحرص على تعميق وتوطيد العلاقات والروابط المصرية مع دول القارة الإفريقية سياسيا واقتصادية وثقافيا وعلميا، بدأت مصر تجربة جديدة لإنشاء فروع للجامعات المصرية في الدول الإفريقية، وذلك بإنشاء فرع لجامعة الإسكندرية بالعاصمة التشادية "نجامينا"، وهو الأول لجامعة مصرية في المنطقة الفرانكفونية، ويختص الفرع بكل ما يتعلق بالتعليم الجامعي، والبحث العلمي الذي يقوم به في سبيل خدمة المجتمع التشادي والارتقاء به حضاريا، وتقدم العلم وتنمية القيم الإنسانية وتزويدها والبلاد الإفريقية وغيرها بالمتخصصين والفنيين والخبراء فى مختلف المجالات، وفقا لاحتياجات سوق العمل.

صدقت مصر على 21 اتفاقية فى إطار الاتحاد الأفريقى، آخرها الميثاق الأفريقى للشباب في 1/4/2015 ، ويضاف إلى ذلك النظام الأساسى للجنة القانون الدولى للاتحاد الأفريقى الذى دخل حيز النفاذ فور اعتماده من قمة أديس أبابا فى فبراير 2009 ولا يتطلب التصديق عليه، كما وقعت مصر على 7 اتفاقيات للاتحاد الأفريقى دون تصديق.

وشاركت مصر في عدة مبادرات تتضمن رؤية الإتحاد الإفريقي للتنمية الإقتصادية والاجتماعية للقارة الأفريقية منها: الشراكة الجديدة من أجل التنمية "النيباد" ، وتُعد مصر من الدول الخمس المؤسسة للنيباد والتى تضم كل من جنوب أفريقيا، والسنغال، والجزائر، ونيجيريا.


وفي إطار الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار داخل القارة، تشارك مصر فى 8 بعثات للأمم المتحدة لحفظ السلام من أصل 9 بعثات على مستوى القارة الأفريقية فى كل من:

​​​‌​بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية  MINURSO.
ب​​​​​عثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى MINUSCA.
بعثة الأمم المتحدة لت​حقيق الاستقرار في مالى MINUSMA.
بعثة الأمم الم​تحدة لحفظ السلام في كوت ديفوار UNOCI.
بعثة الأمم المت​حدة لحفظ السلام في ليبيريا UNMIL.
بعثة الأمم المتحدة لتحق​يق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية MONUSCO.
البعثة الهجين للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور UNAMID.
بعثة الأمم​​ المتحدة لحفظ السلام في جمهورية جنوب السودان UNMISS.

تستضيف مصر بصورة مؤقتة مقر الأمانة التنفيذية لقدرة إقليم الشمال "NARC" بالقوة الأفريقية الجاهزة لمدة عام واحد قابل للتجديد.

تتعاون مصر مع القدرة الأفريقية للرد الفوري في الأزمات "ACIRC"، حيث تم إيفاد ممثلين لها للعمل بالخلية.​

كما أعلنت مصر في 24 يونيو 2018 الانتهاء من إنشاء "المركز الإقليمي لمكافحة الإرهاب لدول تجمع الساحل والصحراء".. في إطار حرص مصر على دعم مكافحة الإرهاب ودعم جهود الأمن والاستقرار بهذه المنطقة.

اجتماعات وأنشطة الاتحاد الأفريقى التى استضافتها مصر:-

القمة الأفريقية الحادية عشر (شرم الشيخ 23 يونيو-1 يوليو 2008).

الدورة الثانية والأربعين لاجتماعات اللجنة الاقتصادية لأفريقيا لوزراء المالية والتخطيط لعام 2009 (شرم الشيخ 2-7 يونيو 2009).

الاجتماع غير الرسمى لوزراء التجارة الأفارقة (القاهرة 28-29 أكتوبر 2009) للتحضير للمؤتمر الوزارى السابع لمنظمة التجارة العالمية.

الاجتماع الثانى للجمعية العامة للمجلس الاقتصادى والاجتماعى والثقافى للاتحاد الأفريقى (القاهرة 26 فبراير- 1 مارس 2015).

الدورة الخامسة عشر لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة (القاهرة  4 - 6 مارس 2015 ).

الدورة 11 للجنة الأفريقية للقانون الدولى (القاهرة 5-16 أكتوبر 2015)، والخلوة الأولى للجنة الأفريقية للقانون الدولى ومكتب المستشار القانونى للمفوضية (القاهرة-10 أكتوبر 2015)، والمنتدى الرابع للجنة الافريقية للقانون الدولى (القاهرة يومى 19 و20 أكتوبر 2015).

 المبادرات التى تقدمت بها مصر في إطار الاتحاد الأفريقى:

تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا (الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية حالياً) ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وذلك بهدف بناء قدرات العاملين بالمفوضية من خلال إرسال خبراء مصريين لتقديم التدريب بمقر المفوضية، وهو ما يعد اعترافاً بالإمكانيات المصرية في بناء القدرات الأفريقية.

تقدمت مصر بمبادرة لإنشاء مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، إيماناً بأهمية دعم الاستقرار وإعادة بناء قدرات الدول الأفريقية في مرحلة ما بعد النزاعات، وأهمية سد الفجوة في هيكل منظومة السلم والأمن الأفريقي من خلال إنشاء آلية قارية لمعالجة أوضاع الدول الخارجة من النزاعات وتدعيم السلام بها.

خلال قمة الاتحاد الأفريقى التى عُقدت في أديس أبابا في يناير 2015 تقدمت مصر بمقترح إنشاء وحدة للوساطة ومنع النزاعات بهيكل المفوضية وبما يبنى على جهود الاتحاد فى هذا الخصوص، وذلك بهدف تعزيز قدرات الوساطة الأفريقية من خلال إنشاء الوحدة والبناء على ما سبق بذله من جهود للاتحاد الأفريقي وصولاً لإنشاء قدرة حقيقية للاتحاد الأفريقي في مجال الوساطة على غرار وحدة دعم الوساطة بإدارة الشئون السياسية في الأمم المتحدة.  وقد اعتمدت القمة المقترح المصرى وجارى التنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقى بشأنه.

الوكالة المصرية للشراكة

سعت "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، منذ أن أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كلمته أمام القمة ال23 للإتحاد الأفريقي بمالابو في يونيو 2014إلى تعزيز علاقات التعاون الثلاثي القائمة واستشراف إمكانيات التعاون المتاحة مع عدد من الدول المتقدمة وهيئات التنمية الدولية بهدف توفير مزيد من الموارد والدعم للأشقاء الأفارقة من خلال التعاون مع هذه الجهات في التدريب والدعم الفني المقدم من مصر للدول الأفريقية، وتملك الوكالة المصرية علاقات تعاون ثلاثي مع عدد من الدول وهيئات التنمية الدولية مثل: البنك الإسلامي للتنمية - الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية التابع لجامعة الدول العربية -  وكالة التعاون الدولية اليابانية (الجايكا).

وفيما يتعلق بأبرز مجالات الخبرة المصرية التي تقدمها "الوكالة" فإنها تتجسد في : الدبلوماسية – النقل- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات - الرعاية الصحية- الزراعة - الشرطة ومكافحة الجرائم والإرهاب- إدارة المياه والري- الكهرباء ومصادر الطاقة- الدفاع والأمن.

 "منتدى أفريقيا".. و نموذج تعاون "جنوب – جنوب"

 يمثل "منتدى أفريقيا "في دوراته الثلاث: 2016،2017، 2018.. والتي عقدت جميعها بمدينة شرم الشيخ، أحد ركائز الاستراتيجية المصرية في التحرك تجاه القارة الأفريقية، حيث شارك في تنظيمه: وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، ووكالة الاستثمار الإقليمية التابعة لتجمع "الكوميسا"، وبنك التنمية الأفريقي، وذلك بمشاركة: رؤساء الدول والوزراء، وكبار المسؤولين الحكوميين في أفريقيا والعالم، علاوة على رواد الأعمال الدوليين أصحاب الاستثمارات الحالية والمحتملة في أفريقيا، وممثلي مؤسسات التمويل الدولية، والخبراء والأكاديميين المعنيين بالاقتصاد الأفريقي.
 
وقد ضم "منتدى أفريقيا 2016 " والذي عقد في الفترة من 20-21 فبراير 2016، أكثر من ألف ومئتي عضو من الوفود رفيعة المستوى من القطاعين العام والخاص من 45 دولة. وشارك فيه ست رؤساء لدول من بينهم مصر وإثيوبيا وغينيا والجابون ونيجيريا والسودان، فضلاً عن حضور الآغا خان و45 وزيرًا وكبار الشخصيات من رؤساء المنظمات الدولية و97 متحدثًا رفيع المستوى يمثلون 30 دولة، و522 عضوًا من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.

وفي دورة المنتدى الثانية عام 2017، والتي عقدت في الفترة من السابع إلى التاسع من ديسمبر 2017، شارك نحو  ألف وخمسمائة شخصية ، سياسية تنفيذية واقتصادية ومالية، حيث سعى المنتدى لاستكشاف  الفرص الاستثمارية في المشروعات القابلة للتمويل، وتميز مؤتمر 2017 بتخصيص يوم للشركات الناشئة الرائدة ورواد الأعمال .

 أما فعاليات منتدى 'أفريقيا 2018" في نسخته الثالثة، فقد عقدت في الفترة من الثامن إلى التاسع من ديسمبر 2018، تحت عنوان "القيادة الجريئة والالتزام الجماعي: تعزيز الاستثمارات البينية الإفريقية"... وقد تميزت دورة 2018 بعقد يوم رواد الأعمال الشباب لمناقشة تحفيز حركة ريادة الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة في القارة وامتدادها الدولي.

"أجندة 2063"

تم إقرارها فى عام 2015 لتكون الإطار التنموى الأساسى للقارة والتحول الذاتي الذى يسعى لتسخير المزايا النسبية للقارة - من خلال برامج رئيسية للقضاء على الفقر في جيل واحد بحلول عام 2025 وإطلاق ثورة في المهارات والعلوم والتكنولوجيا والابتكار وتحويل الاقتصاديات الأفريقية وضمان نموها وتوجيهها نحو التصنيع من خلال إثراء الموارد الطبيعية وتحديث الزراعة الأفريقية وزيادة القيمة المضافة والإنتاجية بحلول عام 2025 

وتشمل أجندة 2063 تأسيس منظمات اقتصادية وتنموية أفريقية موحدة منها على سبيل المثال بنك الاستثمار الأفريقي والبنك المركزي الأفريقي. 

وتعمل الأجندة على ربط أفريقيا من خلال بنية تحتية ذات مستوى عالمي ومن خلال حملة منسقة لتمويل وتنفيذ مشاريع البنية الأساسية في قطاعات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى التعجيل بإنشاء منطقة التجارة الحرة القارية وصولا لمضاعفة التجارة الأفريقية البينية مرتين بحلول عام 2022 . 
وتحث أجندة 2063 على دعم الشباب كمحرك لنهضة أفريقيا وإسكات السلاح بحلول عام 2020 لجعل السلام حقيقة واقعة وإنهاء الحروب والنزاعات الأهلية وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث الإنسانية ومنع الإبادة الجماعية. 

وتنص الأجندة أيضا على تحقيق التكافؤ بين الجنسين في المؤسسات العامة والخاصة بحلول عام 2020، إصدار جواز سفر أفريقي وإلغاء التأشيرات بين الدول الأفريقية..كما تعمل الأجندة على تعبئة الموارد الأفريقية وبناء أسواق رأسمالية قارية ومؤسسات مالية، بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب المتنوعة لمختلف البلدان والأقاليم كأساس لتحديد نهج أفريقي للتحول. 

وقد  شاركت مصر بكثافة في وضع أجندة أفريقيا 2063 ، كما تشارك بكثافة في تنفيذ آلياتها، وتتطلع لرئاستها للاتحاد الأفريقي المقبلة لدعم أجندة 2063، 
من خلال تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية والعمل بشكل جماعي لتدارك العثرات التي تعيقها والعمل على وضع الحلول بهدف تحقيق الأهداف الرئيسية للأجندة وهي تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وذلك وفق الجدول الزمني المحدد لها.

قامت الدولة المصرية باستحداث لجنة وطنية لتنفيذ أجندة 2063 للتنمية المستدامة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، كما قامت مصر بالفعل بعملية الإدماج الوطني لأهداف ومشروعات أجندة 2063 الأفريقية، إذ تتولى وزارة التخطيط والإصلاح الإداري إعداد خطة تنفيذية لدمج أهداف وبرامج الأجندة، وكذلك التعاون مع الوزارات المعنية كافة في هذا الصدد.  

تركز مصر أيضا على المكون الاجتماعى لأجندة 2063 الذى يقوم بشكل أساسي على تمكين الشباب وتأهيلهم وتوفير فرص العمل لهم وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تمكين المرأة ودمجها في المجتمع ومنحها حقوقها في التعليم والعمل، حيث يتبنى الرئيس السيسي بشكل شخصي هذا التوجه عن قناعة بانه لا تقدم للمجتمعات دون تمكين للمراة والشباب. 

ولا شك أن المزيد من التعاون والنقاش بين دول القارة سيسهم في الإسراع بتحقيق أهداف أجندة 2063. 

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي .. "الرسالة"

 رئاسة الرئيس السيسي المقبلة للاتحاد الأفريقى،  تتطلع لها دول وشعوب القارة الأفريقية التي تنشد تحقيق إنجازات كبيرة خلال فترة تولى مصر رئاسة الاتحاد.. بينما تتابع ما تشهده مصر حاليا من طفرة كبيرة وتنمية فى جميع المجالات والقطاعات وعلى رأسها التعليم والصحة والاقتصاد والتجارة بخلاف المشروعات العملاقة وتطوير البنية التحتية. 

وتعنزم مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي لعام 2019 والتي يتسلمها الرئيس عبد الفتاح السيسي ،خلال أعمال القمة العادية 32 التى ستعقد يومى 10 و11 فبراير الجارى بأديس أبابا، التركيز على عدد من الأولويات الرئيسية التي تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الأفريقي وأولويات العمل المتفق عليها بالفعل في إطار الاتحاد ومن أهمها أجندة 2063. 

ومن أجل دفع عجلة العمل الأفريقي المشترك لآفاق أرحب تستعد مصر لتسخير إمكاناتها وخبراتها لتحقيق مردود ملموس على مستوى الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الأفريقية، حيث وجه الرئيس الحكومة المصرية بتوسيع دائرة التعاون مع الدول الأفريقية الأشقاء ومد جسور التواصل الحضاري مع كافة شعوبها، وكذلك تفعيل القوى المصرية الناعمة بالقارة والانخراط بفاعلية في صياغة وتطوير مبادئ وآليات العمل الأفريقي المشترك تحقيقا للمنفعة لجميع الدول الأفريقية فيما يتعلق بالقضايا المحورية التي تمسها، خاصة الملفات التنموية وملفات صون السلم والأمن في أفريقيا.     

الأمن ومكافحة الارهاب

يأتي ملف "السلم والأمن" من أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الفريقي ، حيث ستعمل مصر على تعزيز الأليات الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، وتأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات فى مصر عام 2019، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي في استكمال منظومة السلم والأمن وإصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي وتعزيز التعاون القاري لدخر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف الفكري. 

ولعل ملف محاربة الإرهاب سيكون من أبرز ملفات التعاون المصرى الإفريقى خلال الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى، وتستضيف مصر "مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام" وكانت بدايات المركز تحت مسمى :" مركز القاهرة الإقليمي للتدريب على فض المنازعات وحفظ السلام في أفريقيا "، بهدف تيسير ودعم جهود الدبلوماسية الوقائية وحل الصراعات، وتدريب قوات حفظ السلام الأفريقية، كما أعلنت مصر في 24 يونيو 2018 الانتهاء من إنشاء "المركز الإقليمي لمكافحة الإرهاب لدول تجمع الساحل والصحراء".. في إطار حرص مصر على دعم مكافحة الإرهاب ودعم جهود الأمن والاستقرار بهذه المنطقة.

كما ستعمل مصر خلال رئاستها للاتحاد على دفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة فى النزاعات بالاضافة الى إطلاق منتدى رفيع المستوى "منتدى اسوان للسلام والتنمية المستدامة". 

كما تركز الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي على محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال السعى لتوفير فرص العمل الكريم وتعظيم العائد من الشباب الافريقى، تطوير منظومة التصنيع الافريقية وسلاسل القيمة المضافة الاقليمية، تطوير المنظومة الزراعية الافريقية والتوسع فى مشروعات الثروة السمكية بما يسهم فى تحقيق الامن الغذائى. 

الاقتصاد والتنمية

أيضا يأتي التكامل الاقتصادي والاندماج الاقليمي ضمن أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الافريقى حيث ستركز مصر على الاسراع بدخول اتفاقية التجارة 
الحرة القارية حيز النفاذ خلال فترة الرئاسة المصرية للاتحاد وكذلك العمل على دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية فى افريقيا وضرورة تطويرها .

وقد ركز الرئيس عبد الفتاح السيسي على هذا المحور خلال مشاركته في قمة برلين للشراكة مع أفريقيا،  للمساهمة فى تحقيق التكامل الاقتصادى والاندماج الاقليمى وتعزيز التجارة البينية، حيث يقف ضعف البنية التحتية الأفريقية وانعدام الربط بين الدول وكذلك الربط بين المشروعات في الدول الأفريقية المختلفة حائلا دون التقدم وتحقيق أهدافها.

وتبذل مصر جهودا حثيثة لتعزيز العلاقات  التجارية وتحقيق التكامل الاقتصادى بين كافة دول القارة وذلك من خلال دعم الاتفاقيات متعددة الأطراف والتى تشمل السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، ومنطقة التجارة الحرة للقارة الإفريقية (AfCFTA) والتى تعتبر خطوة رئيسية نحو تحقيق التكامل الإقليمى، والذى من المتوقع أن يزيد من فرص التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 52٪ بحلول عام 2022.
 
كما تتضمن الرؤية المصرية توفير منح دراسية للأفارقة بالجامعات، وربط دول حوض النيل بمحاور طرق جديدة وشبكة للسكك الحديدية، وخطوط طيران مباشرة لعدد من الدول الإفريقية، وتفعيل مبادرة "100 مليون صحة بإفريقيا" وتبادل الخبرات بين دول القارة.
 
وفى الوقت نفسه سوف تضع الرئاسة المصرية فى صدارة أولوياتها تعزيز التعاون بين الاتحاد الافريقى وشركاء التنمية والسلام الدوليين والاقليميين والمحليين بهدف القضاء على الفقر.

كما تحمل مصر على عاتقها الدفاع عن القضايا الإفريقية فى المحافل الدولية، خصوصا ما يتعلق بضروة العدالة فى التجارة الدولية وتوطين التكنولوجيا، وتصنيع المواد الخام الإفريقية داخل دول القارة، وعدم تصديرها كمواد خام.

وبحكم توليه منصب رئاسة الاتحاد سيتحدث الرئيس السيسى باسم أفريقيا دوليا بما فى ذلك أمام الأمم المتحدة فى الشق رفيع المستوى فى سبتمبر القادم, وأمام قمة العشرين فى اليابان فى يونيو المقبل وقمة التعاون بين أفريقيا واليابان "تيكاد" والتى ستعقد باليابان ايضا فى أغسطس القادم بخلاف فعاليات دولية أخرى بطبيعة المنصب, يتولى الرئيس السيسي خلال هذه القمم والاجتماعات الدفاع عن مصالح القارة وعرض وتقديم الاهتمامات والأولويات الأفريقية. 

 الإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد 

كما تضع الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقى من أولوياتها مواصلة عملية الاصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد وتعزيز قدرات التجمعات الاقتصادية الإقليمية باعتبارها اللبنات الأساسية للجماعة الاقتصادية الأفريقية، بالإضافة إلى تطوير نظام متكامل لتقييم الاداء والمحاسبة وتعزيز الشفافية. 

وقد تم اتخاذ خطوات أفريقية مشتركة لإنشاء مؤسسات مالية قارية كبنك الاستثمار الأفريقي، البورصة الأفريقية، صندوق النقد الأفريقي، والبنك المركزي الأفريقي. 

ستواصل مصر خلال رئاستها للاتحاد على مدى العام الحالي ما بدأ من برنامج الإصلاح، لا سيما أنها أكدت أثناء اشتراكها في هذه الدورة اتفاقها مع الهيكل الجديد للاتحاد وحرصها على عدم المساس بقانون التأسيس، لما يوفره من عنصر الاستقرار المؤسسي اللازم للاتحاد،  وستعمل على وضع بصمة واضحة في هذا الملف بفتح ملفات كانت عالقة لتكتمل رؤية هذا الإصلاح، من خلال تمكين  المفوضية الإفريقية وتعزيز قدراتها في الوقت ذاته من خلال مراجعة الأليات ووضع أطر جديدة لعملها وتغيير هيكلها العام. 

يتضمن إصلاح وتطوير مفوضية الاتحاد الإفريقي، بالنسبة للهيكل الجديد المقترح للوظائف القيادية بالمفوضية، الذي يقوم على رئيس للمفوضية ونائب للرئيس وستة مفوضين باختصاصات محددة على نحو يحقق التوازن المأمول بين الجنسين والأقاليم الجغرافية الخمسة، وتتطلع مصر إلى استكمال التشاور مع الدول الأعضاء والمفوضية لإعداد هيكل فعال ومرن للإدارة يتسم بالكفاءة، ويوضح التدرج في المهام والاختصاصات من الأعلى إلى الأسفل. 

وبالنسبة لطريقة اختيار رئيس المفوضية ونائبه والمفوضين الستة، تتفق مصر إلى حد كبير مع التصور الذي طرح في هذا الصدد، والذي يقوم على تقدم الأقاليم الجغرافية بالمرشحين، والنظر فيها من جانب لجنة من الشخصيات الإفريقية البارزة الممثلة للأقاليم بمعاونة مؤسسة إفريقية متخصصة، وتشدد على أهمية قيادة الدول الأعضاء لعملية الترشيح والانتخاب والتعيين في مختلف مراحلها، أخذا في الاعتبار الطبيعة السياسية الخاصة لوظائف الهيئة العليا للمفوضية. 

وتؤكد مصر أن عملية الإصلاح المالي والإداري لمفوضية الاتحاد، التي حددت ملامحها لجنة المندوبين الدائمين الفرعية المعنية بالشئون الإدارية والمالية برئاسة جنوب أفريقيا، واعتمدها المجلس التنفيذي للاتحاد وفقا للمدى الزمني المحدد، المستهدف منها أنها ليست تقليصا لصلاحيات المفوضية أو تصعيب عملها، وإنما على العكس فهو يهدف إلى مساعدتها بأسلوب محترف على القيام بدورها وتوفير الإمكانات اللازمة لذلك. 

ولاتغفل مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي مد جسور التواصل الثقافي والحضاري من خلال دعم الفعاليات الثقافية والتوسع فيها والتبادل الثقافي وتطوير منظومة الرياضة الأفريقية. 

وتستضيف مصر هذا العام بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخها،  ولكن هذه هي المرة الأولى في التاريخ، التي ستجمع مصر بين تنظيم كأس أمم أفريقيا ورئاسة منظمة الاتحاد الأفريقي، لتلعب مصر دور الريادة على الصعيد السياسي وتصبغه أيضًا بصبغةٍ رياضيةٍ.

وتنطلق في مارس 2019 الدورة الثامنة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، الذي يهدفالى دعم وتشجيع الإنتاج السينمائي الإفريقي والشراكة بين دول القارة من خلال توطيد الروابط الإنسانية والسياسية بين شعوب أفريقيا عمومًا وبين فناني إفريقيا بشكل خاص. 

مصر.. شريك التنمية في أفريقيا

تعزيز الشراكة البينية مع دول القارة الإفريقية، وعودة مصر شريكًا في التنمية، وفاعلًا في تحقيق حياة أفضل لأبناء دول القارة السوداء كان من أهم ارتكازات السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك من خلال تعزيز التعاون مع دول القارة السمراء ودعم العديد من المبادرات في مختلف المجالات، وتعتزم مصر مواصلة الجهد للنهوض بالقارة واستغلال طاقاتها الكامنة لتحقيق طفرة تنموية وتوفير حياة كريمة لأبناءها.

الاستثمار والتبادل التجاري 

بدأت الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية منذ الستينيات، وتشمل قطاعات البناء والتشييد،والمواد الكيميائية، والتعدين، والمستحضرات الطبية والدوائية،والاتصالات، والمكونات الإلكترونية، والخدمات المالية، بينما تتوزع الاستثمارات الأفريقية في مصر على قطاعات الزراعة والصناعة والمالية والخدمات والسياحة والبناء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واستمرت هذه الاستثمارات رغم تنوعها واختلاف قيمتها من فترة لأخرى.

وقد تم اختيار مصر أفضل بلد للاستثمار في عام 2018 في قارة أفريقيا من قبل «بنك راند ميرشانت» احد أكبر بنوك الاستثمار العاملة في القارة الأفريقية

اتخذت مصر العديد من الآليات لتطوير حجم العلاقات البينية مع دول القارة الأفريقية، فطبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في ديسمير 2018، ارتفع إجمالي التبادل التجاري بين مصر ودول أفريقيا إلى 4.2 مليار دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2018، مقابل 3.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2017، بزيادة بلغت قيمتها 777.4 مليون دولار.

وفي إطار مجابهة التحديات التي تؤثر علي تدفق المنتجات والسلع فيما بين الدول، والتي يتمثل أغلبها في العقبات المتعلقة بالشحن ونقل البضائع بين أسواق الدول الأفريقية، فضلاً عن ارتفاع معدلات المخاطر في الأسواق الأفريقية، اتخذت الحكومة المصرية العديد من الآليات لتعزيز حجم التجارة البينية مع دول القارة من بينها : تدشين استراتيجية تنمية الصادرات المصرية للقارة الأفريقية، خلال الفترة من 2018 حتى 2020، وذلك بالتعاون مع 5 مجالس تصديرية: المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، والمجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، والمجلس التصديري للصناعات الهندسية، والمجلس التصديري للمواد الغذائية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، والتى تمثل صادراتها 80% من اجمالى الصادرات المصرية الى السوق الأفريقى.

 كما قامت الحكومة المصرية بإرساء برنامج دعم الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية عن طريق مساهمة صندوق تنمية الصادرات المصري في تكلفة النقل والشحن إلى الدول الأفريقية، وذلك من أجل تقليل نفقات النقل إلى تلك الدول،

واستضافت مصر المعرض الأفريقي الأول للتجارة البينية خلال الفترة من  11 - 17 ديسمبر 2018، وذلك بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»،ومفوضية الاتحاد الأفريقي،ووزارة التجارة والصناعة ،حيث يمثل المعرض نقلة هامة في مسار التعاون الاقتصادي الأفريقي المشترك .

وفي إطار التوجه لزيادة حجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا، اتخذت مصر العديد من الخطوات لتنفيذ مشروعات مشتركة بين الدول الأفريقية خاصة بمجالات البنية الأساسية والطاقة الجديدة والمتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومن أبرزها، إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من التوصيات لزيادة إجمالي الاستثمارات المصرية خلال «منتدي أفريقيا» 2018 بشرم الشيخ ومنها : إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في أفريقيا، وذلك لتشجيع المستثمرين المصريين لتوجيه استثماراتهم لأفريقيا، والمشاركة في تنمية القارة،و التفاوض مع المؤسسات الدولية لدعم البنية الأساسية في قارة أفريقيا، وتحفيز وتيسير عمل الشركات الأفريقية في مصر، لتحفيز الاستثمارات المشتركة والاستفادة من التطور المستمر في الاقتصاد المصري،و زيادة التعاون الفني مع دول القارة في مجالات الاستثمار في رأس المال البشري، والتحول الرقمي، وإدارة التمويلات الدولية، والحوكمة ونظم المتابعة والتقييم،و إنشاء صندوق للاستثمار في البنية التحتية المعلوماتية.

وتنتمي مصر في عضويتها لإثنين من التجمعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية، وهما تجمع الكوميسا وتجمع الساحل والصحراء وذلك من بين ثمان تجمعات إقليمية معتمدة في ربوع أفريقيا،كما انها عضوا مؤسسا في "النيباد" وهي رؤية أفريقية لاستراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، صاغها وتبناها رؤساء الدول الخمس: مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال، واعتمدتها منظمة الوحدة الأفريقية بلوساكا في يوليو 2001

وقد تولت مصر مسئولية ملفي الزراعة والتجارة والنفاذ للأسواق، وجاري الآن العمل على الانضمام للبرنامج الشامل للتنمية الزراعية في إفريقيا CAADP من خلال جدول زمني تم اقترحته وكالة "النيباد" ووافقت عليه وزارة الزراعة المصرية،كما تتولي في إطار عضويتها في المبادرة الرئاسية لتنمية البنية الأساسية بالقارة PICI، مسئولية مشروعات إدارة موارد المياه والأنهار والنقل البري والنقل بالسكك الحديدية، 

ويتبنى الرئيس في هذا الإطار مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، كما قامت مصر بالانتهاء من تنفيذ طريق توشكى أرقين الذي يربط بين مصر والسودان بتكلفة 190 مليون جنيه بطول 110 كيلومتر في إطار مشروع محور القاهرة كيب تاون الذي تتولاه جنوب أفريقيا.

شهدت الفترة الماضية نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً من جانب مصر إزاء تفعيل دورها في تلك التجمعات والعمل على دعم وتعزيز الأهداف التي تتبناها، ومن أبرز تلك التحركات استضافة مصر لقمة التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثلاثة (COMESA-SADC-EAC) بشرم الشيخ في يونيو 2015، بمشاركة رؤساء دول وحكومات 26 دولة أفريقية تمثل سوقاً يستوعب أكثر من 58% إجمالي الناتج المحلي الاجمالي بقيمة 1.3 ترليون دولار، و57% من إجمالي سكان أفريقيا.

كان من أبرز نتائج قمة شرم الشيخ توقيع رؤساء دول وحكومات أعضاء التجمعات الثلاثة على اتفاقية منطقة التجارة الحرة الثلاثية "اتفاقية شرم الشيخ" والتي من شأنها أن تُعزز حركة التجارة البينية، وزيادة التدفقات الاستثمارية، وفتح المزيد من الأسواق، وتعزيز التنافسية، ودعم تنمية البنية التحتية لتكون المنطقة رائدة عملية الاندماج الاقتصادي والتجاري على مستوى قارة أفريقيا.

الربط الكهربائي مع إفريقيا

ومن بين تلك المجالات التي لعبت مصر فيها دورًا محوريًا خلال السنوات القليلة المنصرمة، كان ملف الكهرباء، أحد أهم الملفات التي تسعى مصر من خلاله إلى الربط التنموي مع عدد من دول القارة الإفريقية، سواء عبر محور الربط الكهربائي، أو من خلال المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة AREI والتي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي، في باريس عام 2015، حيث تضع مصر على رأس أولوياتها إتاحة الطاقة الكهربائية لجميع الدول الإفريقية، وكذلك نقل خبراتها سواء في الطاقة المتجددة أو التقليدية، كما تدعم المبادرة جهود مواجهة أثار تغير المناخ, لا سيما وأن قارتنا الأفريقية تظل الأكثر تضرراً من هذه الأثار رغم كوننا الأقل إسهاماً في أسبابها.

وتعد مصر عدة دراسات تعكف عليها حاليا لبدء مشروعات الربط مع عدد من دول القارة الإفريقية بعد تشغيل خط الربط مع السودان نهاية الشهر الجاري، حيث تبلغ قدرة المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائى بين مصر والسودان 300 ميجا وات، وهناك دراسات لإمكانية التوسع فى المشروع ليصل إلى نحو 3 آلاف ميجا وات خلال المرحلة الثانية من المشروع.

وترتبط مصر كهربائيًا مع كل من ليبيا، والسودان، وهناك اتجاه قائم لإمكانية الربط مع إثيوبيا وعدد من دول القارة الإفريقية، ما يعزز فرص مصر في تحقيق التنمية والدفع بعجلة الاستثمارات قدمًا داخل القارة السوداء.

ويأتي نجاح مصر في اقتناص مناقصة مشروع إنشاء سد "ستيجلر جورج" الواقع على نهر روفينجي بتنزانيا، والذي ستنفذه شركة المقاولون العرب، والذي حضر فعاليات وضع حجر الأساس له الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى تقدير الدول الإفريقية لدور الي تلعبه مصر في تحقيق التنمية بدول القارة.

ومن المقرر أن يسهم سد "ستيجلر جورج" في توليد الكهرباء بطاقة تصل إلى 2100 ميجاوات، بجانب 4 سدود أخرى مكملة لزيادة توليد الكهرباء.

وخلال الأشهر الماضية، التقى وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، بعدد من نظرائه من دول القارة الإفريقية، وأعرب خلال لقاءاته استعداد قطاع الكهرباء المصري، لتقديم كافة المساعدات من خلال الدعم الفني في المجالات التي تحتاجها الدول الشقيقة.

الصحة

تزامنا مع رئاستها للاتحاد الأفريقي تبدأ مصر تنفيذ العديد من مشروعات التعاون المشترك مع الأشقاء الأفارقة، في مجال الصحة، بما تمتلكه مصر من الخبرات الوطنية الناجحة على المستوى الدولي في المجال الصحي، ومع وجود جامعات مصرية تمثل منارات للعلم سواء في إفريقيا أو الوطن العربي.

وتستعد وزارة الصحة المصرية لنقل خبراتها في المبادرات الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخراً، مثل مبادرة القضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية "100 مليون صحة"، والقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، للدول الإفريقية الصديقة بما فيه صالح شعوب تلك الدول، حيث تعتبر مصر دولة رائدة في أفريقيا في مجال الطب الوقائي 

وقد شهدت الفترة الماضية توجه قوافل طبية كبيرة من مصر الى العديد من الدول الأفريقية فى أفريقيا، ولمصر تجربة ناجحة في وحدات الغسيل الكلوي في اثيوبيا وما كان لها من اثر ايجابي 

كما تعمل مصر على زيادة المنح التدريبية للأطباء والتمريض من تلك الدول خلال فترات تتراوح ما بين أسبوعين إلى شهر، بما سيكون له أثر إيجابي على المرضى في هذه الدول، وقد حصل الكثير من الاطباء الافارقة على الكادر الطبى والزمالة المصرية
 
ومن المنتظر ان يسهم توحيد لوائح تسجيل الدواء مع دول "الكوميسا"، في اتاحة تسجيل الدواء المصري في العديد من دولها، بما يتيح تداول الدواء المصري في العديد من دول القارة، وقد تم مؤخرا تسجيل دواء مهم مصري فى علاج الملاريا، وهو احد الأمراض المتوطنة في أفريقيا، ويقضى الدواء على يرقات الملاريا، وتم تسجيله فى 140 دولة، وهى مواد صديقة للبيئة غير سامة وليس لها أضرار بيئية،و سيتم التعاون مع الجانب الأفريقى فى مجال القضاء على الملاريا من خلال هذا الاختراع.

 الزراعة

ارتبطت القارة السمراء بالخبرات المصرية في مجال الزراعة منذ ما يزيد على العقدين، وفي الآونة الأخيرة شهد التعاون الزراعي المصري الإفريقي صحوة بعدما قررت وزارة الزراعة استئنافها عبر برنامج يستهدف إنشاء 22 مزرعة مصرية بالقارة السمراء بحلول2021.

بدأ  التعاون في عام 1997 بتنفيذ مزرعة نموذجية في النيجر على مساحة 200 فدان ، ثم في 1998 تو توقيع بروتوكول لتشييد مزرعة نموذجية مصرية على مساحة 600 فدان في زامبيا وتم تجديده في 2018، ثم وقعت وزارة الزراعة اتفاقًا بإنشاء مزرعة لإنتاج الخضر في ديسمبر عام 2003، وأقيمت علي مساحة 70 هكتار بمدينة "بامبي"، بزنجبار.

وفي عام 2014 تم انشاء مزرعة بمساحة 150 فدان بمالي ، وفي منطقة "مينكاو" الكونجولية، أنشأت مصر في فبراير عام 2015، مزرعة نموذجية على مساحة 6 آلاف فدان على بعد 70 كيلو مترا شمالي العاصمة كنشاسا

واتفقت مصر ودولة تنزانيا في أكتوبر 2017، على التعاون في إنشاء مزرعة سمكية مشتركة ، وأخرى زراعية نموذجية بمنطقة اجيراي لإنتاج تقاوي للقمح والذرة والأرز لخدمة سكان المنطقة، وفي نوفمبر من العام نفسه افتتحت المزرعة المشتركة المصرية في مدينة سوكودي، بدولة توجو، على مساحة 150 هكتار.

وبعدما أعلنت وزارة الزراعة، في فبراير 2018عن برنامج يستهدف إنشاء 22 مزرعة نموذجية بأفريقيا بقدوم عام2021 أعلن وزير الزراعة عز الدين أبو ستيت،في أغسطس من العام ذاته، أن مصر تمكنت خلال الفترة من فبراير وحتى أغسطس، من الاتفاق على نحو 8 مزارع نموذجية بين مقامة أو مزمع إقامتها في كل من: "النيجر، زنجبار، زامبيا، مالي، الكونغو، توجو، أريتريا، وأوغندا" ، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لإقامة مزرعة،بمنطقة القرن الأفريقي، بأريتريا، في فبراير2018.

وبحسب عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، فإن أولى المزارع المصرية في زامبيا والتي أقيمت في"موباشي"، على مساحة 200 هكتار، عام 2018، حققت خلال العام أرباحا بلغت نحو 120 ألف دولار.

لم يقتصر التعاون على النشاط الزراعي، بل تطرق للانتاج الحيواني بعدما وقعت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، في نوفمبر الماضي، والجنرال، جون موجيرا، المدير العام لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية الأوغندية العقد التنفيذى لإنشاء مزرعة مشتركة للإنتاج الحيوانى، فى أوغندا بحضورسفير مصر بأوغندا، طارق سلام. وأقيمت المزرعة على مساحة 500 هكتار، أي نحو 1250 فدان،

وفي يناير 2019 وقع وزير الزراعة،أبوستيت، لإنشاء مزرعة على مساحة600 هكتار، بمنطقة"شانياما" في زامبيا، بحضور ستيفان كامبيونجو وزير الأمن الداخلى، ومايكل كاتامبو وزير الزراعة وكابامبا مولينجا وزيرة الثروة السمكية و الإنتاج الحيوانى ولأحمد مصطفى السفير المصري بزامبيا.

وتحوي المزرعة صوبًا و شتلات لإنتاج الخضر من الهجن و الأصناف المصرية كـالطماطم والكرنب و البطيخ والبصل بمنطقة

وتلتزم مصر في هذه المشروعات بتوفير الإدارة الفنية والإدارية للمزارع، وتوفير الآلات والمعدات الميكانيكية والتكنولوجيات والتقاوي والأسمدة والمبيدات ومصروفات التشغيل، وتدريب الكوادر من المهندسين الزراعيين الأفارقة، بينما تلتزم الدول الأفريقية بتقديم الأرض المحددة لإنشاء تلك المزارعة المشتركة، طبقا لمعايير الجدوى الفنية التي تحددها البروتوكولات المبرمة، وتوفير البنية الأساسية من الطرق وإخلاء الأرض، الكهرباء والري والصرف، وإقامة مناسبة للخبراء المصريين، مخازن مستلزمات الإنتاج والمعدات الميكانيكية وورش صيانة، وتوفير الإجراءات الأمنية اللازمة لضمان إتمام العمل بأمان.

 وتقوم مصر سنويًا بتدريب ما يزيد على 500 متدرب من الدول الإفريقية المختلفة بالمركز الدولي للزراعة التابع للوزارة، عبر دورات تقديم كافة أشكال الدعم الفني في المجالات الزراعية المختلفة، على صعيد الإنتاج النباتي والحيواني أوالسمكي؛ على أن ينقل المتدربون هذه الخبرات إلى دولهم، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة بالدول الإفريقية".

الري

خلال السنوات الماضية قامت وزارةالري والموارد المائية بتنفيذ مشروعات تنموية بتكلفة 26.6 مليون دولار لخدمة المواطنين في المناطق المعزولة بجنوب السودان التي لا تصل إليها الخدمات الأساسية، حيث يوفر المشروع مياه الشرب من خلال حفر وتجهيز 30 بئراً جوفية، وقد تم الانتهاء من إنشاء 6 محطات شرب معتمدة على الآبار الجوفية في مدينة جوبا، كما تم تنفيذ محطة رفع كبيرة بمدينة واو لتوفير الاحتياجات المائية للاستخدامات المنزلية والثروة الحيوانية للتجمعات السكانية، وتأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات بجنوب السودان لتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لتنفيذ المشروعات المائية، 

ولحرص مصر الدائم على تنمية أشقائها من دول حوض النيل قامت وزارة الري بحفر70 بئراً جوفية في تنزانيا بمنحة مصرية لتوفير المياه الصالحة للشرب بالبلاد ولخدمة المواطنين الأكثر فقرًا في الأقاليم الجافة، ويستفيد من هذه الآبار أكثر من 120 ألف نسمة. 
 
كما تستكمل وزارة الري العديد من المشروعات في دول الأشقاء بالقارة السمراء حيث استجابت الوزارة لطلب الحكومة الأوغندية للمساعدة العاجلة في تخفيف الآثار السلبية للفيضانات بمنطقة كاسيسي، والتي تعرضت لموجات من الفيضانات العارمة التهمت الأخضر واليابس وتسببت في خسائر كبيرة في الأرواح ونجحت وزارة الري في حماية المنطقة من الفيضان من خلال تطهير مجرى النهر في عده مواقع حيوية وتفتيت الصخور الكبيرة وإزالتها بعيداً وتنفيذ أعمال الحماية.

النقل

يعد مشروع الربط النهري "الإسكندرية - فيكتوريا" أبرز المشروعات التي يتم تنفيذها وتجعل من مصر بوابة النقل النهري إلى وسط القارة، عبر نهر النيل.

بلغت تكلفة دراسة مشروع "الإسكندرية - فيكتوريا" تبلغ 80 مليون دولار، في حين تبلغ تكلفة المشروع نحو 17 أو 18 مليار دولار، ويوجد الجزء الأصعب من المشروع يوجد في جنوب السودان نظرا لانتشار البرك فى هذه المنطقة، والتى تحتاج إلى أعمال هندسة كبيرة.
 
 كما تعمل مصر على تنفيذ  طريق "القاهرة - كيب تاون" البرى، في إطار خطة تنمية القارة ، من خلال أطول طريق بري يربط بين شمال إفريقيا وجنوبها والذى يبلغ طوله نحو 10300 كم، ويبدأ من ميناء الإسكندرية على البحر المتوسط مرورا بالقاهرة - إلى السودان وجنوب السودان وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا وزامبيا وصولا إلى جنوب إفريقيا، وتعتمد فكرة المشروع على تسهيل النقل البري بين دول إفريقيا، إذ يستطيع أي مستثمر نقل بضاعته لأي دول من الدول التي يمر به الطريق في زمن قياسي لا يزيد عن 4 أيام على عكس البحر الذي يستغرق شهورا.

 أيضًا طريقًا إلى الأسواق الأوروبية عبر الموانئ الساحلية في مصر وشمال إفريقيا، فضلا عن كونه يساهم في خلق العديد من الفرص الاقتصادية، وتعزيز التجارة البينية الإفريقية.
 
 وقد انهت مصر الجزء الخاص بها في المشروع والذي يمتد حتى حدود السودان  وأصبح جاهزا للعمل، 
 
وتسهم شبكة الطرق الجاري تنفيذها للربط بين دول القارة في زيادة حركة التجارة والاستثمار والتنمية ، فضلا عن مجابهة التحديات الأمنية 

الاتصالات والتكنولوجيا

في مجال الإبداع التكنولوجي، تم اختيار مصر لإقامة أول معمل للأمم المتحدة في أفريقيا لرعاية الإبداع التكنولوجي ولقد تم الانتهاء من تجهيزه بأحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة لبناء حلول تكنولوجية وابتكارية للتحديات التي تواجهها دول القارة الأفريقية. 

وتنفذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المبادرة الرئاسية "أفريقيا لإبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية" التي أطلقها رئيس الجمهورية في نوفمبر 2018 لتنمية قدرات وتأهيل 10 آلاف شاب مصري وأفريقي على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية باستخدام أحدث التقنيات وتحفيز تأسيس 100 شركة ناشئة مصرية وأفريقية في هذا المجال، والوصول لأكبر عدد من المستفيدين والمتدربين من هذه المبادرة بالتعاون مع مختلف الدول الأفريقية. 

كما تشهد علاقات التعاون المصري الأفريقي، التعاون من خلال المركز الإقليمي للتدريب البريدي، وهو أحد مراكز التدريب المعتمدة من قبل الاتحاد البريدي العالمي والاتحاد البريدي الأفريقي بهدف إعداد الكوادر البشرية من موظفي البريد، وتطبيق التحول الرقمي للشبكات البريدية، وتحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير التجارة الإلكترونية،وتحقيق الشمول المالي عبر الشبكة البريدية. 

وفي قطاع البريد، يأتي التعاون من خلال المركز اللوجيستي للبريد الذي تأسس في مطار القاهرة الدولي على أحدث التقنيات المتاحة للبلدان الأفريقية لتقديم خدمات التجارة الإلكترونية لعملائها دون فرض أي أعباء مالية عليهم، ويقوم البريد المصري ببناء واستضافة وصيانة المواقع لأي دولة مشاركة على منصتها; وفي هذا الصدد وقعت مصر علىاتفاقيات مع نيجيريا وكوت ديفوار وليبيا والسودان وغينيا الاستوائية وغينيا كوناكري. 
كما تسعى مصر حاليا للتعاون مع دول القارة الأفريقية لسد الفجوة الرقمية وإتاحة النفاذ إلى المعلومات من خلال إتاحة البنى التحتية الرقمية، والربط بكابلات بحرية. 
وعن التحول الرقمي، تهدف مصر من خلال مبادرة "التعاون الأفريقي" إلي تقديم شراكة استراتيجية مع الدول الأفريقية الشقيقة لتعزيز التحول الرقمي الذي يتيح للمواطنين الاستفادة بالخدمات الإلكترونية المختلفة في أي وقت وفي أي مكان بما يساهم في تيسير حياة المواطنين ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتأتي هذه المبادرة في إطار الاهتمام الذي توليه مصر لبعدها القاري وخاصة في ظل تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي في 2019. 

وتعرض المبادرة التجربة المصرية للتحول الرقمي والتي تم من خلالها ميكنة العديد من الخدمات الحكومية وكذلك تقديم المحتوى الإخباري والمعلوماتي والإرشادي لذوي الإعاقة وخدمات التعداد الإلكتروني وميكنة خدمات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وتطوير وحدات الرصد البيئي وميكنة منظومة الحيازة الزراعية وإصدار الكارت الذكي للفلاح واستخراج تراخيص المباني وتراخيص التشغيل ونظام الشباك الواحد. 

ويساهم هذا التحول الرقمي ليس فقط في تقديم الخدمة للمواطنين إنما ساعد كذلك في أن تتعرف الحكومة على احتياجات المواطنين بشكل أفضل بما يتيح لها تقديم الخدمات المناسبة لهم وكذلك التواصل مع المواطنين لمعرفة رأيهم في الخدمات المقدمة. 

وتتويجا لاتفاقيات التعاون بين شركات الاتصالات المصرية والأفريقية ، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة ليكويد تليكوم - مجموعة الاتصالات الرائدة في أفريقيا- ، وذلك على هامش منتدى أفريقيا 2018 ، الذي انعقد بمدينة شرم الشيخ ، لوضع الإطار العام لسبل التعاون المستقبلية في ثلاثة مجالات تشمل إنشاء مراكز البيانات، والتمويل الاستثماري في مجال البنية التحتية، وتطوير تطبيقات الشمول المالي. 

وتشمل مذكرة التفاهم مجالات تعاون عدة منها شراكة بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة مراكز أفريقيا للبيانات، إحدى الشركات التابعة لليكويد تليكوم  للتعاون في بناء وتشغيل مراكز بيانات جديدة في أنحاء جمهورية مصر العربية. 

ومن المتوقع أن تضيف هذه الشراكة سعات كبيرة جديدة لمراكز البيانات لتلبية النمو المتزايد في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري. 

وستساهم الشركة المصرية للاتصالات بتقديم خبراتها المحلية وخدمات الاتصالات والأراضي اللازمة لبناء مراكز البيانات بينما ستقوم الشركة المصرية للاتصالات وشركة ليكويد تليكوم بالتعاون لإعداد نموذج للشراكة يتناسب مع أهداف الطرفين في المجالين الآخرين. 

وتعتزم شركة ليكويد تليكوم الاستثمار بمبلغ 400 مليون دولار في جميع المشروعات المقرر تنفيذها وفقا للتعاون المشترك كجزء من مبادرة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر حيث شجع قانون الاستثمار الجديد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الاتصالات المصري. 

وبموجب الاتفاقية ، من المقرر أن يتم انشاء مركز بيانات عالمي في القاهرة على أن يتم الإعلان عن باقي المواقع تباعا، وسيتصل مركز البيانات في مصر بمراكز البيانات الأخرى التابعة لشركة مراكز البيانات الأفريقية موفرا لعملائها التواصل مع أكبر شبكة مراكز اتصالات في أفريقيا، وسيساهم  وجود المزيد من مراكز خدمات البيانات ومرافقها في مصر  في دفع استراتيجية التحول الرقمي في مصر ، كما سيساهم في جذب مقدمي الخدمات السحابية العالميين لاستضافة برامجهم السحابية العامة في مصر.

وقد أجرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ديسمبر الماضي مباحثات مع مسئولي شركة "أنديلا" ،المتخصصة في بناء قدرات وتشغيل مطوري البرمجيات على مستوى القارة الأفريقية ، بهدف تحديد خطوات تنفيذية لتأسيس مقر للشركة في مصر بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" بهدف تأهيل الكوادر المصرية من الشباب في مجال البرمجيات، وخدمات تكنولوجيا المعلومات، الأمر الذي يساعد في توفير فرص عمل لهم في مختلف الشركات العالمية ، هذا بالإضافة الى بحث إمكانية إنشاء معهد تدريب إقليمي للشركة بمدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة لخدمة أبناء القارة الأفريقية وتعزيز وبناء قدراتهم في مجال تطوير البرمجيات. 

ومن المنتظر أن يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري المزيد من التواجد في القارة الأفريقية، خاصة مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي في 10 فبراير الجاري ، فضلا عن التوجيهات الدائمة من القيادة السياسية بالعودة بقوة إلى أحضان القارة السمراء، وتبادل الخبرات المتراكمة في هذا المجال مع الأشقاء الأفارقة بما يعود بالنفع على الجميع في شراكة أفريقية حقيقية. 

 2019 عام الحوار والتسامح الديني في أفريقيا
 
تطلق وزارة الأوقاف مبادرة عام 2019 م عام الحوار والتسامح الديني في أفريقيا وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوسيع دائرة التعاون مع
الدول الأفريقية لمد جسور التواصل الحضاري مع كافة شعوبها. 

يأتي اهتمام الوزارة بتعزيز التعاون الديني مع دول أفريقيا يأتي ضمن رسالتها التي تركز على نشر صحيح الإسلام في مختلف دول العالم وإيفاد العلماء والأئمة المتميزين وتنظيم المؤتمرات الدينية الدولية بحضور أفريقي متميز، وتوفد الأوقاف أئمة دائمين إلى عدد من دول القارة،ويصل عدد الأئمة الموفدين حاليا 25 إمامابعضهم يدرس ببعض الجامعات ببعض دول القارة. 
وترتبط مصر بت 7 اتفاقيات تعاون في مجال الشئون الدينية بدول "المغرب، الجزائر، تونس، السودان، ليبيا، تنزانيا، ليبريا"إضافة إلى مشاريع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بدول "غنيا، كوناكري، الصومال، جيبوتي". 

وتقوم الأوقاف بالإشراف الكامل على المركز الإسلامي بدولة تنزانيا والذي أنشئ عام 1964, يهدف إلى التوعية الدينية والثقافية في تنزانيا ودول الشرق الأفريقي من خلال مجموعة مختارة بعناية فائقة من مبعوثي وزارة الأوقاف،وقد كرم الرئيس السيسي مفتي تنزانيا في احتفالات ذكرى المولد النبوي. 

و بمناسبة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، أعلنت وزارة الأوقاف عن تخصيص 100 منحة تدريب مجانية بأكاديمية الأوقاف الدولية  للأئمة والدارسين الأفارقة.


أفكار ومقترحات ومبادرات تحملها رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعطاء دفعة للعمل المشترك بين الدول الأفريقية خلال عام 2019 وما بعدها، وتؤسس لغد مشرق للقارة السمراء تحت رئاسة مصر .



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content