اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

قصور الرئاسة.. متاحف الغد

قصور الرئاسة.. متاحف الغد

تاريخ النشر

أحداث تاريخية عديدة شهدتها قصور مصر الرئاسية والملكية .. قرارات مصيرية في الحياة السياسية تم اتخاذها من داخل اروقتها وقاعاتها.. تراث معماري فريد يعكس الفخامة التى شيدت بها..

القصور الرئاسية شهدت كواليس حكم مصر منذ عصر محمد علي، ولهذا فهي ذات قيمة تاريخية وليست أثرية فقط، كما أن المتاحف التي أقيمت بداخل هذه القصور في التسعينيات من القرن العشرين تلخص تلك الحقبة عبر المعروضات، فهي شاهد حي على حركة التاريخ السياسي في مصر  منذ إنشائها وحتى الآن وستظل شامخة  شاهدة على حقبة مهمة من تاريخ مصر الحديث المستمر زهاء قرنين من الزمان، وكان لزاما الحفاظ على هذه القصور وعلي هيبتها.

وتتنوع مقاصد السياح الوافدين إلى مصر نحو أكثر من مقصد، فمنهم من يتجه نحو الآثار "القاهرة – الجيزة – الأقصر - أسوان"، ومنهم من يتجه نحو السياحة الشاطئية كما هو الحال في" شرم الشيخ – الغردقة – مرسى علم"، كما يوجد السياحة العلاجية والتي تسعى مصر للخوض فيها خلال الفترة الحالية، وبالتوازي مع التوسع في السياحة العلاجية، فُتح الباب أمام قطاع السياحة لجذب السياح إلى زيارة القصور الرئاسية. 

وبدأت الحكومة المصرية في ترميم القصور الرئاسية والتاريخية والأثرية تمهيدا لتحويلها إلى متاحف ومزارات سياحية مفتوحة أمام الزوار.

القصور الرئاسية..54 مقرا للحكم 

54 قصراً أثرياً وتاريخياً كانت مقرا للحكم في مصر، ومن المقرر أن يتم تحويلها لمتاحف بعد ترميمها، تتوزع بين القاهرة والإسكندرية وبعض محافظات الوجه البحري والقبلي.

من أبرز هذه القصور قصر محمد علي بالمنيل، واستراحة الملك فاروق في حلوان، وقصر المانسترلي في الروضة، وقصر الأمير عمر طوسون في شبرا، وقصر الأمير طاز وقصر السكاكيني وقصر البارون في القاهرة، وقصر السلاملك في الإسكندرية.

بعض هذه القصور تم ترميم أجزاء كبيرة منها بالفعل مثل قصر البارون بمنطقة مصر الجديدة، حيث تم الانتهاء من 50% من أعمال ترميمه بشكل عام، وسيتم توظيفه بالشكل الأمثل لجذب الزائرين والسائحين 

وهناك قصور أخرى سيتم ترميمها وافتتاحها رسميا في نهاية العام الحالي، 

وثالثة سيتم وضع خطة لترميمها.

الهدف من ترميم تلك القصور التاريخية والأثرية هو حمايتها من الضياع وعمل الصيانة اللازمة لها بشكل دوري منعا لتدهورها، خاصة أنها شيدت منذ عشرات ومئات السنين، فضلا عن تعريف المصريين والزوار بتاريخ مصر.

وقد سجلت وزارة الآثار جميع القصور الرئاسية كآثار، وبصفة خاصة جميع القصور الملكية، وهى ثمانية قصور، إلى جانب الاستراحات الرئاسية، المنتشرة بجميع أنحاء الجمهورية. 

ويؤكد خبراء الآثار أن معظم القصور الرئاسية الموجودة حتى الآن تم إنشاؤها فى عهد الخديو إسماعيل بن محمد على باشا. الذى أراد نقل مقر الحكم من القلعة التى كانت مقرا للحكم منذ عصر صلاح الدين الأيوبى وحتى محمد على، إلى قلب القاهرة.

بداية استغلال القصور الرئاسية لجذب السياح، كانت مع قصر عابدين، في خطوة وصفت بـأنها بداية "حلم" لفتح القصور أمام حركة السياحة، لتغيير الصورة الذهنية فى الخارج، خصوصًا الشعوب التى لم تطلع على  تاريخنا من الأجيال الجديدة فى الخارج، لكى يروا أن عراقة الشعب المصرى ليست فقط من العصر الفرعونى، أو الرومانى، أو الإغريقى، أو القبطى، أو الإسلامى، بل فى العصر الحديث أيضًا.

تعريف المصريين والزوار بتاريخ مصر، كان من الاهداف التي دفعت الى  استغلال القصور الرئاسية لجذب السياح ، كما سيتم استغلال هذه القصور اقتصاديا من خلال الحصول على أموال من عائد ورسوم مقابل زيارتها، والاستفادة من هذه الأموال في إجراء الصيانة الدورية لها. وستساهم هذه القصور بالترويج السياحي لمصر، وخلق معالم ومزارات جديدة تضع مصر في ترتيب متقدم بقائمة الدول التي تمتلك مقاصد سياحية وأثرية كبيرة.

قصر عابدين


ويعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، حيث افتتح رسميا عام 1874، وظل قصر حكم مصر حتى ثورة 1952، وتعاقب عليه الخديو إسماعيل، ثم الخديو توفيق، والخديو عباس حلمي الثاني، وبعده السلطان حسين كامل، ثم الملك فؤاد، ومن بعده ابنه الملك فاروق آخر ملوك مصر.

وتم تجديد القصر مرات عدة على مدى قرن ونصف من الزمان، وإن كانت أهم محطاته فى عصر الخديوى عباس حلمى الثانى، ثم فى عهد الملك فؤاد عام 1917 الذى شهد توسعات كبيرة أضيفت إلى القصر الذى ينقسم بالأساس إلى قسمين.

يقع قصر عابدين فى وسط القاهرة، أنشأه الخديو اسماعيل، وينسب إلى عابدين بك وهو أحد الضباط الأتراك وكان يمتلك بيتا فى هذا المكان، وقام بشرائه الخديو إسماعيل بعد وفاة صاحبه، وضم إليه مئات الأفدنة وأمر بتشييد هذا القصر ليكون مقرا للحكم، فقد أراد قصرا يليق بمقر دائم لحكم مصر بدلا من قلعة صلاح الدين ، حيث قال الخديو اسماعيل "فنحن الآسرة العلوية نبحث عن مكان يجسد قوتنا وملكنا ويعكس ثراءنا ويكون بعيدا عن القلعة" .

رافق بناءه نهضة معمارية واسعة في القاهرة قادها الخديوي إسماعيل الذي أمر بتخطيط القاهرة على النمط الأوروبي من حيث الميادين الفسيحة والشوارع الواسعة التي تربط بينها الكباري والجسور وتنيرها المصابيح وتنتشر وسطها الحدائق.

وأصبح مقرا لحكم مصر عقب انتقال الخديوي إسماعيل للإقامة فيه بعد الانتهاء من تشييده عام 1872 م ، وتكلف 565 ألفاً و570 جنيهاً، بخلاف الأثاث الذى تكلف مليونى جنيه، ويعد القصر البداية الأولى لظهور القاهرة الحديثة.

تصميم القصر

صمم قصر عابدين المهندس الفرنسي ( دي كوريل رو سو) على مساحة 24 فدان جعل منها 5 أفدنه للقصر و 19 فدان حدائق.

ويتكون من دورين ويضم 500 غرفة، ومكتبة بها أكثر من 55 ألف كتاب،  وغرفة مكتب الملك فاروق، والممرات ذات أرضية من الرخام الملون المنقوش بالمرمر.. أما الأبواب والنوافذ فمن الزجاج الملون وعليه لوحات ملونة لأشجار وبحار وملائكة وطيور.. والأسقف عليها نقوش فنية دقيقة هندسية بارزة ومذهبة.. تحتوى على زخارف عربية وإسلامية وإيطالية.. آما السلالم فكانت تتسم بالفخامة.

و تتميز عدد من الصالونات بلون جدرانها مثل الصالون الأبيض والأحمر والأخضر و تستخدم في استقبال الوفود الرسمية أثناء زيارتها لمصر . وهناك عدد من القاعات منها قاعة (محمد علي) والتي تعتبر من اكبر قاعات القصر وأفخمها وأمامها مسرح يعد تحفة فنية لا مثيل لها في ذلك الوقت فهو يضم مئات الكراسي المذهبة وفيه أماكن معزولة بالستائر خاصة بالسيدات، 

الجناح الملكي المفروش بأفخر أنواع السجاد.. ويتكون الجناح من عدة غرف إحداها مكتب.. و قاعة اجتماعات ثم حجرة النوم الملكية ويطلق عليه الجناح البلجيكي وهو أجمل وأروع أجنحة القصر ويضم جناح الملك فاروق، وجناح الملكة فريدة، وجناح ولى العهد، وأطلق عليه الجناح البلجيكي نظرا لان أول من أقام به كان ( ألبرت الأول ) ملك بلجيكا .... وهناك أيضا جناح الضيوف الأجانب.. وتمم تصميمه لإقامة ضيوف مصر المهمين.

يحتوى الدور الأول على صالون قناة السويس والذي طلب الخديوي تصميمه ليتم الاحتفال فيه بافتتاح قناة السويس،  وكان الخديوي إسماعيل يأمل في الانتهاء من إنشاء هذا القصر عام 1869 قبل افتتاح قناة السويس في 17 نوفمبر عام 1869  ليستقبل فيه ضيوفه من ملوك وأمراء دول العالم، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب مساحة القصر الكبيرة والاهتمام بتفاصيل بنائه الدقيقة.

والقاعة البيزنطية وهي من أكثر قاعات القصر روعة .. جمعت في تصميمها ونقوشها بين الفن البيزنطي والقبطي وتستخدم لتجمع الضيوف قبل الدخول لقاعة الرقص ...

وقاعة العرش وهي قاعة عربية الطراز أرضيتها من الباركيه.. ولها باب يفصلها عن قاعة أخرى هي قاعة الحرملك، التي لا يسمح بالدخول إليها إلا لعدد محدود..وتضم مجموعة من التحف والتماثيل والسجاد والساعات المحلاة بالذهب .

أما قاعة الطعام وهى من روائع القصر تعد تحفة فنية بفضل الزخارف والألوان والتماثيل والأثاث الثمين والتحف التي لا تقدر بثمن وصممت وزخرفت بأيدي المعماري ( فابريسيوس )،

وحجرة البلياردو التى أهدتها الإمبراطورة أوجينى للخديو إسماعيل، إضافة إلى جناح الملك فاروق، وجناح الملكة فريدة، وجناح ولى العهد، 

ويضم الدور الأرضي حديقة القصر وصيدلية للأدوية النادرة وفي مواجهتها المطبعة الملكية و إدارتها، كما يضم مكتباً للملك ويضم كذلك ورشة المكوجية الحكومية والخاصة،، ومكتبة تحتوى على ما يقرب من 55 ألف كتاب.

3 متاحف
وبالقصر ثلاثة متاحف هى:

- متحف قصر عابدين الحربي،  وبشمل متحف ‏الأسلحة ومتحف الأوسمة والنياشين لأبناء وأحفاد الخديوي ‏إسماعيل الذين حكموا مصر من بعده،  مع إضافة قاعة إلى ‏المتحف خصصت لعرض الأسلحة المختلفة التي تلقاها رؤساء مصر من الجهات الوطنية المختلفة.‏

- متحف هدايا الرئيس الأسبق حسنى مبارك

- متحف الفضيات الذى يضم مقتنيات أسرة محمد على الذى أنشئ فى عهد مبارك، ويضم كل هدايا ومقتنيات الأسرة الحاكمة من فضيات وكريستالات وصيني، والبلور الملون وغيرها من التحف النادرة،  بالإضافة إلى وثائق أثرية من عهد محمد علي حتى فاروق بالقصر من أدوات وأواني ‏من الفضة والكريستال.

أحداث شهدها قصر عابدين 

شهد القصر العديد من الأحداث المؤثرة في تاريخ مصر.. وكانت نقطة تحول انتهت بثورة يوليو عام 1952  ومن أهمها:

- كان القصر مقرا للحكم منذ بنائه في عهد الخديوي إسماعيل من عام 1872 وحتى عام 1952 مع قيام ثورة يوليو المجيدة التي أنهت الملكية في مصر وحولت مصر لجمهورية .

- مظاهرة 9 سبتمبر من عام 1881 بقيادة الزعيم احمد عرابي أمام الخديو توفيق، والتي قال فيها مقولته الشهيرة لقد خلقنا الله أحراراً حيث كانت المظاهرة أمام أبواب القصر.

  - شهد القصر على حادث 4 فبراير عام 1942 حينما أصر السفير البريطاني وقتها على تولي مصطفي النحاس زعيم حزب الوفد العريق لمنصب رئيس الوزراء المصري .

  - شهد الميدان المواجه للقصر الأحداث التي كانت الشرارة الأولي التي انطلقت منها ثورة 1919 تحت قيادة الزعيم سعد زغلول .

ورغم أنه أصغر القصور مساحة، لكنه أهمها من الناحية التاريخية والرسمية، حيث حُكِمت مصر منه فى عهد 6 ملوك، تلاهم الرئيس محمد نجيب، والرئيس جمال عبد الناصر وأنور السادات.

منذ سنوات قليلة، استضافت مصر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى قصر عابدين، حيث لم يجد المسئولون أفخم منه لاستقبال الضيف الروسى الذى تتميز بلاده باحتضانها العديد من القصور الفخمة التى تعود معظمها إلى عصر الامبراطوريات القديمة.

قصر البارون

وشيده البلجيكي البارون إمبان عام 1852 تم الانتهاء من 50% من أعمال ترميمه بشكل عام، وسيتم توظيفه بالشكل الأمثل لجذب الزائرين والسائحين حيث إنه يتميز بعدد من التماثيل الهندية والزخارف الفريدة. 


ويعد هذا القصر شاهدا على الثقافة التي سادت في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، والتي كانت مزيجا من إحياء الطرز التاريخية، والولع بالشرق موطن الأديان والأساطير.

 قصر السلاملك  

القصور التي بدأت الحكومة المصرية في ترميمها واستغلالها تشمل قصر السلاملك ويرجع تاريخه إلى العام 1892 حيث أنشأه الخديوي عباس حلمي كاستراحة له ولزوجته في الإسكندرية، وكان المقر الصيفي الملكي قبل إنشاء قصر الحرملك عام 1928. 

قصر الكسان باسيوط


كما بدأ ترميم قصر الكسان بأسيوط والذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1910، حيث شيده ألكسان أبسخيرون، ويضم زخارف ثمينة، ويتميز بموقعه المميز على الضفة الغربية لنهر النيل، مما جعله من المعالم الحضارية الهامة بالمحافظة، ويعتبر تحفة معمارية ذات قيمة حضارية وجمالية وأثرية متميزة .

وصاحب القصر مواطن بسيط كان يعمل فى مهنة المحاماة، نجح فى بناء قصر فاخر، شاهده الملك فاروق خلال رحلة نيلية خلال فترة حكمة فى محافظة أسيوط، فقرر النزول من سفينته لتفقد القصر، وعندما انبهر به قرر إطلاق لقب " الباشوية" على صاحبه.

ويمتد القصر على مساحة أكثر من 8 آلاف متر مربع، بداخله حديقته الخاصة المميزة بأشجار الفاكهة، والموالح كالمانجو والجوافة .

الطراز المعمارى للقصر من الداخل والخارج

ويتكون القصر من الداخل من طابقين وبدروم، وتتكون واجهته من الزخارف والرسومات الإيطالية الجميلة على أشكال نصف دائرية مزخرفة على الطراز الإغريقى، وتتوج الشبابيك بكرانيش، وشارك فى بناء القصر فنانون من إيطاليا وفرنسا وإنجلترا، مما أكسبه تنوعا فنيا وحضاريا وجماليا جعل القصر يتفرد به بين معالم أسيوط الأثرية.

وتضم أدوار القصر عدة حجرات للنوم والمسافرين وتحتوى حجراته كالسفرة والمعيشة والاستقبال والبهو على مئات  التحف والأنتيكات المعدنية وذات الأحجار والمعادن النفسية، كالذهب والفضة، بالإضافة إلى صالة بلياردو، كما تضم حجرات القصر أثاثا راقيا من أخشاب ثمينة

استطاعت الحفاظ على رونقها رغم مرور سنوات كثيرة من الزمن،  ونحوت ذات طابع فنى خلاب نقشت على جدرانه من الداخل والخارج ، وكأن من يقف بداخله يشاهد لوحه فنية أبدع فنان فى رسمها.

قصر الشناوي بالمنصورة 

 كما بدأت أيضاً أعمال ترميم قصر الشناوي بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية والذي يعود تاريخ بنائه إلى العام 1928 والذي صمم على الطراز الإيطالي.

ويعد تحفة معمارية متميزة بناه محمد بك الشناوى العضو البارز بمجلس النواب عام 1928 بواسطة نخبة متميزة من المهندسين والعمال الإيطاليين.


ونال مالك القصر محمد بك الشناوى شهادة من رئيس دولة إيطاليا موسولينى عام 1931م، تؤكد أن القصر من أفضل القصور التى شيدت على الطراز الإيطالى خارج إيطاليا.

استقبل القصر العديد من الشخصيات التاريخية، حيث استضاف القصر الملك فاروق، كما عرف بقصر الأمة، وذلك لاستضافة سعد باشا زغلول، ونزل به مصطفى النحاس باشا مرات عديدة وأحيت به الفنانة أم كلثوم حفلة فنية، وكذلك الفنان الموسيقار محمد عبد الوهاب.

يتكون القصر من دور أرضى وأول بالإضافة للبدروم، يتوسط مبنى القصر حديقة تحتوى على أشجار نادرة ومتنوعة ونافورة راثية تقع بالحديقة الخلفية للقصر قديماً، كانت توجد ملاعب تنس ملحقة بالقصر،
 وتنتمى واجهات القصر للعمارة الأوروبية و لها بعض ملامح عمارة البحر المتوسط يتضح ذلك من تكوين الكتلة والزخارف الجصية الرائعة التى تزين الواجهات الأربعة للقصر.

وفى عام 2005، قامت وزارة الثقافة بشراء القصر من مُلاكه، وقام المجلس الأعلى لآثار بتسجيله كأثر إسلامى، وبدأت وزارة الآثار بالإعداد لمشروع ترميم القصر وتحويله لمتحف قومى لمحافظة الدقهلية قبل ثورة يناير 2011 وقدرت تكلفة المشروع حينذاك بخمسة ملايين جنيه تقريباً.

قصر محمد علي

قائمة القصور الأثرية التي سيتم ترميمها تشمل قصر الأمير محمد علي توفيق في المنيل والذي بني على حديقة كانت تبلغ مساحتها 14 فدانا وتضم 55 نوعاً من النباتات النادرة، 

وقصر محمد علي في شبرا الخيمة وهو القصر الذي بناه محمد علي باشا في العام 1809 على مساحة 50 فدانا واختاره لنفسه كمقر للاستجمام والراحة على شاطئ النيل.


تمت عمارة القصر على نمط لم تعرفه مصر من قبل فقد ساعدت المساحة الشاسعة على اختيار طراز معماري وهو طراز قصور الحدائق والذي شاع في تركيا في ذلك الوقت على شواطئ البوسفور والدردنيل وبحر مرمره ، ويعتمد هذا التصميم في جوهره على الحديقة الشاسعة والمحاطة بسور ضخم تتخلله أبواب قليلة العدد وتتناثر في هذه الحديقة عده مبان كل منها يحمل صفات معماريه خاصة جمعت بين العمارة الغربية والإسلامية. وتم الانتهاء من بناء هذا القصر في عام 1821 م . 

شهد القصر إدخال أول نظام للإضاءة الحديثة في مصر بعد أن عرفت انجلترا هذا النظام عام 1820م على يد المهندس م . جالوى فأمر محمد على باستدعائه لعمل التجهيزات الخاصة بذلك في قصره،  وقد تفرد القصر بالجمع بين الأسلوب الاوربى في الزخارف وبين روح التخطيط في العمارة الإسلامية فالقصر بني بروح بناء المسجد فهناك 4 مظلات تحيط بفسقية ضخمه وكأنها ساحة مسجد، أما رسوم وزخارف القصر فنفذت بأسلوب الرسوم الايطالية والفرنسية في القرن التاسع عشر، حيث استعان محمد على بفنانين من فرنسا وايطاليا واليونان وأرمينيا.

يضم القصر لوحات أثرية مرسومة تخص محمد على باشا وأسرته 

استراحة الملك فاروق


تنوي الحكومة المصرية ترميم "حديقة ركن فاروق" والتي يعرفها المصريون بـ"استراحة الملك فاروق" والتي بنيت على النيل في حلوان. وتتكون هذه الحديقة، التي سيتم تحويلها لمزار مفتوح أمام الزوار، من 3 طوابق وحديقة كبيرة تضم نباتات نادرة، كما تضم نافورة من المرمر الأبيض. وتم فيها تصوير مشاهد من فيلم "نهر الحب" الذي قامت ببطولته الفنانة فاتن حمامة والفنان عمر الشريف.

 الاستراحة استغرق بناؤها عاما كاملا، وأحيطت بها حديقة خضراء بعد إنشائها ضمت نباتات نادرة، فيما حددت بسور من الحجر.

والاستراحة تقع عند نهاية كورنيش النيل في مدخل حلوان (جنوب القاهرة)، وظلت على حالتها بعد قيام ثورة يوليو (تموز)، حتى تم ضمها عام 1976 إلى قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، حيث خضعت لقانون الآثار الذي يجرم التعدي عليها.

حرص الملك فاروق على تزويد استراحته بكل ما هو ثمين، فضلا عن اختياره لبعض النماذج الأثرية الخاصة ليضمها إليها، أهمها كنوز للفرعون الشاب «توت عنخ آمون»، بالإضافة إلى مقتنيات فرعونية أخرى. كما ضم إليها المقتنيات الخاصة باستراحة الملك في الهرم التي كانت «مشونة» قبل ذلك بمتحف المنيل في القاهرة.

الاستراحة أقيمت للملك فاروق في عام 1943، وبعد قيام ثورة يوليو، كان نصيبها الحماية والمحافظة عليها، باعتبارها من ثروات الشعب وممتلكاته، وأنها ينبغي أن تؤول إليه، إلى أن تم إدراجها على قائمة الآثار والمتاحف التاريخية.

وتم تحويل الاستراحة إلى متحف، يضم جانبا من المقتنيات الملكية من أثاث وتماثيل وتحف ولوحات ونماذج أثرية، فضلا عن حديقة كبيرة تضم أنواعا مختلفة النباتات النادرة، وتطل على كورنيش النيل مباشرة.

قصر السكاكيني

وخطة الترميم ستشمل أيضاً قصر السكاكيني وهو من أقدم قصور مصر ويقع في منطقة الظاهر بقلب القاهرة. وتم بناؤه في العام 1897 على يد حبيب باشا السكاكيني وبإشراف من معماريين إيطاليين. ويزخر هذا القصر بتصاميم ورسومات فنية ومعمارية لا مثيل لها.

اختارحبيب باشا السكاكيني لقصره موقعا جذابا يشع منه 8 طرق رئيسية وبالتالي أصبح القصر نقطة مركزية في المنطقة ولم يكن الحصول على مثل هذا الموقع سهلا في ذلك الوقت لكن علاقة السكاكيني باشا مع الخديوي سهلت هذه المهمة.

قصر المانسترلي

 سيتم ترميم قصر المانسترلي بجزيرة الروضة في القاهرة والذي بناه حسن المانسترلي في العام 1851 وضمته الحكومة في العام 1951 باعتباره أثرا تاريخيا وقامت بتجديده وترميمه.


ذلك التحفة المعمارية المقامة على 1000 متر مربع في جزيرة الروضة بالمنيل، 

وفؤاد حسن باشا المانسترلي يرجع موطنه إلى مدينة مانستر في مقدونيا، كان ناظرًا للداخلية في عهد عباس حلمي الأول، وظل يتنقل في المناصب حتى وصل ليكون محافظًا للقاهرة.

أحداث شهدها القصر 

وشهدت قاعات قصر المانسترلي، أحداثًا سجلها التاريخ، حيث تأسست بقاعته جامعة الدول العربية، وأصبح لفترة ما مقرًا لجلسات الجامعة، وبالقاعة الرئيسية صور للملك فاروق والملك عبدالعزيز آل سعود، وبينهما عبدالرحمن عزام باشا، مؤسس الجامعة العربية، يتبادلون الحديث في ترأس القصر المطل على النيل.

 كما شهد القصر، عدة لقاءات بين الملك فاروق والقادة والحكام العرب، بعد الحرب العالمية الثانية، لمناقشة إنشاء الجامعة العربية العام 1947.

قصر عمر طوسون


وقصر عمر طوسون الذي بناه عمر طوسون بن سعيد بن محمد علي الكبير في العام 1886 بمنطقة شبرا شمال القاهرة.
وهو الأمير محمد عمر طوسون ابن الأمير محمد طوسون باشا ابن والي مصر محمد سعيد باشا ابن محمد علي باشا رأس الدولة العلوية.

شيده ووضع تصميمه صاحبه الأمير عمر طوسون بن سعيد بن محمد على الكبير على مساحة 3200 متر مربع  حيث اتخذ من القصر مركزا ثقافيا نظرا لولع الأمير بالفنون والآداب والتاريخ والجغرافيا، فقد اشتهر بتفوقه في مجالات عدة، وذاع سيطه من خلال أعماله الخيرية واكتشافاته وكتاباته في الجغرافيا والتاريخ والآثار وغيرها، وله العديد من الكتب والخرائط بالعربية والفرنسي، فكان أول من اقترح إرسال وفد من مصر إلى مؤتمر فرساي "المدينة الفرنسية" للمطالبة بالاستقلال.

مكونات القصر 

يتكون القصر من طابقين والبدروم‏،‏ الطابق الأول والثاني متطابقان في التخطيط والتصميم، كل منهما يتكون من بهو رئيسي لاستقبال الزوار يفتح على أربعة أجنحة يضم قاعات وحجرات ودهاليز وممرات‏.‏

وتوجد حجرة كبيرة كانت تستخدم كمكتبة،  وتتعدد به المطابخ وحجرات للخدم.

ويغطي القصر سقف مسطح مزخرف بوحدات من الحشوات الغائرة والجدران مبينة بالريش والمونة الجيرية، ممتزجة بكتل خشبية طولية وعرضية‏.

وبدأت إدارة القاهرة التاريخية بالتعاون مع معمل تكنولوجيا هندسة التشييد بكلية الهندسة، جامعة القاهرة في أعمال التوثيق الأثري له مؤخرا.

تسويق القصور الرئاسية 

يرى الخبراء ان ذلك لا بد أن يتم على مستويين، الأول بالطرق التقليدية من خلال الأفلام التسجيلية التي يتم عرضها في المؤتمرات المعارض الدولية، ووضعها في برامج شركات السياحة مثل ما يحدث في تسويق الأهرامات والمعابد، والثاني من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

سياحة القصور تعد من أهم أنواع السياحة غالية الثمن، ولها عشاق بأعداد كبيرة على مستوى العالم، ومصر من أهم الدول التي تمتلك قصورا تاريخية، تروي أحداثا مختلفة من التاريخ المرتبط بالعالم.

سياحة القصور تعد من الناحية الاقتصادية قيمة مضافة إلى إيرادات القطاع السياحي، حيث إن أسعار الدخول دائما إلى ذلك النوع من المزارات السياحة مرتفع الثمن حول العالم، وأبرز الدول التي تجذب ذلك النوع من السياحة ألمانيا.

ومن الامور التي ينبغى التركيز عليها في المرحلة القادمة تدريب العمالة المصرية بشكل جيد، علاوة على دراسة وتجهيز المناطق المحيطة بالقصور الرئاسية التى تفتح للسياحة، بحيث يتم إضافة منطقة خدمات بها كافيهات ومطاعم، ومحال لبيع الهدايا التي يقبل على شرائها السائحون، لإضافة عائد اقتصادي، وخلق العديد من فرص العمل للشباب.. 

القصور الرئاسية ..تحكي تاريخ مصر

ومن القصور الرئاسية الهامة التى شهدت أحداثا تاريخية هامة نرصد ما يلي: 

قصر القبة

ويقع هذا القصر شرقى مدينة القاهرة، وتصل مساحته إلى 80 فداناً، إضافة إلى الحديقة التى تحيط به وتبلغ مساحتها 125 فدانا. 

قام ببنائه الخديو إسماعيل، وخلال فترة حكم الخديو توفيق، صار القصر الذى ولد فيه محلاً لإقامة أفخم الاحتفالات وحفلات الزفاف الملكية.

وعندما اعتلى الملك فؤاد، عرش مصر عام 1917 صار القصر مقر الإقامة الملكية الرسمى، وخلال فترة إقامته فيه أمر بعدة تغييرات على القصر، حيث أمر بإضافة سور بارتفاع 6 أمتار، وبوابة جديدة وحديقة خارجية، كما أضيفت محطة سكة حديد خاصة بالقطار الملكى، حيث كان الزوار يأتون مباشرة سواء من الإسكندرية أو من محطة مصر المركزية للقطارات فى القاهرة.

احداث شهدها القصر

- ألقى الملك فاروق أولى خطبه، عبر الإذاعة المصرية، فى 8 مايو 1936 من هذا القصر، إثر وفاة والده فؤاد الأول، واحتفظ فاروق بمجموعاته الخاصة فى ذلك القصر، حيث ضمت مجموعات نادرة من الطوابع والساعات والمجوهرات، ومعظم هذه الأشياء بيعت فى مزاد علنى فى عام 1954 حضره الكثير من المهتمين.

- مقر رسمي لاقامة زوار مصر.. فقد تحول إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، وكان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يستقبل فيه الزوار الرسميين، كما سجى جثمانه هناك بعد وفاته انتظاراً لجنازته فى مطلع أكتوبر 1970، ولا يزال القصر مقراً رسمياً لإقامة الزوار الرسميين لمصر.

- مشهد خيمة الرئيس الليبى السابق معمر القذافي.. من الذكريات التى يحتفظ بها هذا القصر، والذى اعتاد إقامتها بحديقة القصر وكان يختاره كمقر لاقامته عند زيارته الى مصر.

- ومن هذه المشاهد أيضًا دخول الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى القصر بعربات تجرها الخيول حتى مدخل القصر، حيث استقبله الرئيس الأسبق حسنى مبارك، على سلالم القصر.

ومنها أيضًا استقبال الرئيس السابق محمد مرسى الرئيس التركى عبد الله جول، حيث أقيم مؤتمر صحفى مشترك بحديقة القصر.

قصر الاتحادية .. بتصميم بلجيكي

يقع قصر العروبة أو قصر الاتحادية، فى ضاحية مصر الجديدة، ويعد القصر الرسمى للرئاسة فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، حيث كان مقرا لاستقبال الوفود الرسمية والزوار.

وأنشأت هذا القصر شركة فرنسية، وافتتحته كفندق تحت اسم جراند أوتيل سنة 1910، كباكورة فنادقها الفاخرة فى إفريقيا، وقام بتصميمه المعمارى البلجيكى آرنست جاسبار، ويضم 400 حجرة فضلا عن 55 شقة خاصة وقاعات ضخمة. تم تأثيث حجرات المبنى آنذاك بأثاث فاخر من طرازى لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر.

أما القاعة المركزية الكبرى، فوضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال، كانت تحاكى الطراز الشرقى ويبلغ ارتفاع قبة القصر 55 متراً، ومساحة القاعة الرئيسية به 589 متراً مربعا، وصممها ألكسندر مارسيل، وتم فرشها بسجاد شرقى فاخر ووضعت بها مرايا من الأرض إلى السقف، ومدفأة ضخمة من الرخام و22 عمودا إيطاليا من الرخام، وتوجد بالقصر قاعة فاخرة للطعام تكفى 150 مقعدا، وقاعة أخرى تضم 3 طاولات بلياردو منها اثنتان كبيرتا الحجم من طراز ثرستون.

ويعتبر فندق جراند أوتيل الذى أصبح فيما بعد قصر الاتحادية من أفخم الفنادق فى بدايات القرن العشرين، وكان معماره المتميز ما لفت إليه النظر وأصبح عامل جذب سياحى للعديد من الشخصيات الملكية فى مصر وخارجها، إضافة إلى رجال الأعمال الأثرياء. 

وكان من ضمن نزلاء الفندق الملك ألبير الأول ملك بلجيكا وزوجته الملكة إليزابيث دو بافاريا، وعاصر الفندق الحربين العالميتين وتحول فى بعض الفترات إلى مستشفى عسكرى ومكان لتجمع الضباط من قبل سلطة الاحتلال البريطانى فى مصر.

فى الستينيات، استعمل القصر الذى صار مهجورا بعد فترة من التأميم مقراً لعدة إدارات ووزارات حكومية، وفى يناير 1972 أصبح القصر مقرا لاتحاد الجمهوريات العربية الذى ضم آنذاك كلا من مصر وسوريا وليبيا، ومنذ ذلك الوقت عرف باسمه الحالى غير الرسمى «قصر الاتحادية»، وفى الثمانينيات وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت على رموزه القديمة، وأعلن بعدها المقر الرئاسى للرئيس الأسبق حسنى مبارك.

قصر الطاهرة .. 
مقر عمليات حرب أكتوبر .. وفيلم الايدي الناعمة

يقع هذا القصر شرق القاهرة، بين منطقتى روكسى وحدائق القبة بالقرب من قصر الاتحادية المقر الحالى لحكم مصر، ويضم معظم دوائر مؤسسة الرئاسة ويعد رغم صغر حجمه من أفخم القصور فى العالم.

كان الملك فاروق، اشترى القصر باسم الملكة فريدة عام 1941 بمبلغ 40 ألف جنيه، واشترى الفيلا المجاورة له، وضم إليه عدداً من الأراضي، حتى بلغت مساحته 8 أفدنة، ثم استرده منها، مقابل 117 فداناً بمحافظة الشرقية، ويحتوى القصر عددا من التحف والتماثيل الرخامية لفنانين إيطاليين.

احداث شهدها القصر

الرئيس الراحل أنور السادات اتخذه مقرا لعمليات حرب أكتوبر 1973، حيث أمر بتجهيزه لتدار الحرب من داخله ، وتوجد به صورة شهيرة للرئيس الراحل أنور السادات وحوله رجال الجيش، يقفون حول طاولة كبيرة يناقشون عليها خطة الحرب، وهى نفسها طاولة البلياردو التى كان أحضرها الملك فاروق من قصر محمد على فى شبرا الخيمة وضمها للقصر.

- شهد القصر تصوير فيلم الأيدى الناعمة عام 1963.

- القصر شهد جلسة تسوية مؤقتة، بين الرئيسين الراحلين محمد نجيب وجمال عبدالناصر، خلال زيارة الملك سعود بن عبد العزيز فى مارس 1954.

- كان مقراً لإقامة فتحية نكروما، زوجة أول رئيس لغانا كوامى نكروما، وأسرتها لبعض الوقت عقب تشكيل حركة عدم الانحياز، كما كان مقراً لإقامة أرملة شاه إيران عام 1980، وأقام فيه رئيس الوزراء الفرنسى السابق ليونيل جوسبان.

وفى عام 1996 رفعت بنات الملك فاروق، دعوى قضائية للمطالبة باسترداد القصر لأنه كان ملكاً لوالدتهم الملكة فريدة، على حد قولهن ولأنها لم تكن من أسرة محمد على، فلا يحق تنفيذ قرار المصادرة على القصر. ولكنهن خسرن القضية ، وما صودر ظل مصادرا . 

قصر رأس التين

هو واحد من أجمل القصور الرئاسية، وأحــد المعـالـم التـاريـخيـة الأثـريـة فـى الأسكندرية ، وتعـود أهمـيته التـاريخـية  إلى أنه القصر الوحيد الذي شهد وعاصر قيام أسرة محمد على في مصر التي استمرت نحو مائة وخمسين عاما ، وهو نفس القصر الذي شهد غروب حكم الأسرة العلوية عن مصر عندما شهد خلع الملك السابق فاروق وشهد رحيله منه على ظهر اليخت الملكي المحروسة من ميناء رأس التين .


كمـا يعد مـن أقدم القـصور التــى أقيـمت فــى مـصــر، ويـطل علــى شاطئ البحر الـمتوسط، ويعتبر من أهم معالم الأسكندرية، وقد شيده محمد على باشا واستعان بمهنـــدسين أجانب فـــى بنــائه، وتم افتتـاحه رسميـاً عام 1847 وكـان على طراز أوروبـى، وبنـى على شـكل حصن، وقـد سمـى بهـذا الاسم لـوجـود أشجـار التين فـى المنطقـة، وكـان مقــراً صيفيـاً للأسـرة الحاكمـة.


وقـد أعيـد بنـاؤه فـى عصر الملك فؤاد على طراز يتماشى مع روح العصـر الحديـث وأصبـح مشـابهـاً لقصـر عابـدين ولكـنه أصغر مـنه، وإلى جوار القصر محطة السكك الحديدية الخاصة التي تصل الى داخل القصر والتي كانت مخصصة لانتقالات الملك السابق فاروق  . وفى البـدروم صـالــة متـصلـة بـسلم لمـرسـى يخت الملك .


وأهم ما يوجد في الدور الأول العلوي بعد الصعود من سلم التشريفات ( الصالونان الملحقان ) بقاعة العرش ، ثم قاعة العرش الفسيحة الفخمة ، وكانت تسمى سابقا قاعة الفرمانات ، والمكتب الخاص ، ثم طرقة موصلة إلى قاعة الولائم الرئيسية ، ثم حجرة المائدة والقاعة المستديرة المقفلة الأبواب ، وهي تضاء صناعيا ومملؤة بنقوش وحليات موزعة بين أرجائها الفسيحة ، وفي جناح الملك فاروق يوجد الحمام الخاص به وهو صورة طبق الأصل من حمام عابدين ، وحجرة النوم وحجرة المكتب ثم صالون النظارة ثم الباب السري الموصل لجناح الملكة السابقة ، حيث نجد صالون الزينة والمخدع والحمام الخاص وهو يشبه مثيله في عابدين ، ثم بعد ذلك نجد الصالون الكبير الفخم وبه (شرفة كبيرة ) تطل على ميناء المحروسة ، ثم قاعة الطعام الصغرى .


أما الدور الأرضي فيوجد به صالون الحرملك ذو الأبهة والعظمة وأجنحة الخدم والحاشية ، ثم القاعة المستديرة حيث وقع الملك السابق فاروق وثيقة تنازله عن العرش .
   
قصر المنتزه

هو أحد القصور الملكية ، بناه الخديو عباس حلمى الثانى عام 1892 ، ويقع داخل حدائق تعرف باسم « حدائق المنتزه » وهى من أهم المنتزهات فى الإسكندرية حالياً ، ومن المعالم الأثرية الباقية فى قصر المنتزه برج الساعة الشهير وكشك الشاى الذى بنى على الطراز الرومانى والمطل على شاطئ البحر المتوسط ليشرب فيه الملك وحاشيته « شاى العصارى » ، أثناء مناقشة أمور الحكم ، إضافة إلى سينما الأميرات المجاورة لقصر الملك ، وهى عبارة عن حديقة غناء مسورة ، وبها حائط كبير مجهز لعرض أفلام السينما لتسلية الأميرات .


يتكون القصر من مبنيين ، الأول « الحرملك » ، والذي تحول الطابق الأول فيه إلى كازينو عالمي والطابقان الثاني والثالث إلى فندق ، والثانى « السلاملك » الذى كان مخصصاً لاستقبال الضيوف والاجتماعات ، وخصص فى عهد الملك فاروق ليكون مكتباً خاصاً للملك ومقراً للضيافة ويضم 14 جناحاً ملكياً ، و6 غرف فاخرة ، وأثناء الحرب العالمية الأولى ، تم استخدام القصر كمستشفى عسكرى ميدانى ، وعقب ثورة يوليو 1952 ، تم تحويل القصر إلى فندق ، ويمكن لزوار الإسكندرية أن يسكنوا فى جناح « مولانا » ذى الغرف الخمس ، الذى يطل على حدائق المنتزه ، وتتسع شرفته لأكثر من 100 شخص ، أو جناح صاحبة العصمة وبه 3 غرف ، أو جناح أفندينا ، ويستمتع بالنوم داخل غرف النوم الملكية أو يتناول الطعام فى مطعم الفاروق ، أو مطعم الملكة فريدة .

الختام

وكأنك ترى التاريخ حين يحدث بينما تتجول فى جنبات وأركان تلك القصور التى كان شاهدة على أحداث مهمة كثيرة مرت بهذا الوطن.

فهي لا تعد مجرد عقارات فحسب، وإنما هى تاريخ طويل وكنوز وذكريات، وشاهد حى على حركة التاريخ منذ إنشائها حتى الآن.



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content