اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مصر وألمانيا .. شراكة من أجل التنمية في أفريقيا

مصر وألمانيا .. شراكة من أجل التنمية في أفريقيا

تاريخ النشر


يصل الرئيس عبد الفتاح السيسي الى برلين الأحد 28 أكتوبر ، في مستهل زيارته إلى ألمانيا للمشاركة في القمة المصغرة للقادة الأفارقة ولقاء المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لبحث تعزيز العلاقات الثنائية وطرح فرص التنمية والإستثمار المفتوحة في مصر والتي تمهد طريق ألمانيا للدخول بقوة إلى أسواق أفريقيا شمالا وجنوبا.

مصر مفتاح أفريقيا 

يشارك الرئيس السيسي في أعمال القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع أفريقيا في إطار مجموعة العشرين 
والتي دعت إليها المستشارة ميركل, وذلك للمرة الثانية تقديرا لمكانة مصر وأهمية دورها في أفريقيا.

وسيلقي الرئيس السيسى كلمة خلال أعمال القمة المصغرة تتناول رؤية مصر في دفع وتعزيز جهود التنمية في أفريقيا, خاصة أن مصر سترأس الاتحاد الأفريقى 
العام القادم 2019. 

 ويعود الفضل في إطلاق مبادرة الشراكة مع أفريقيا للمستشارة انجيلا لميركل, التي بادرت من خلال رئاسة ألمانيا لمجموعة العشرين (مجموعة تضم أكبر 20 
دولة على الصعيد الاقتصادى) بإعلان الشراكة مع أفريقيا, حيث إن جنوب أفريقيا هي الدولة الأفريقية الوحيدة العضو في مجموعة العشرين, ولم يدرج النمو الاقتصادي في أفريقيا فعلا على جدول أعمال قمم هذه المجموعة من قبل. 

كانت فلسفة ميركل بشأن هذه المبادرة ترتكز على إيجاد "فرصة لاجتذاب الاستثمارات والأرباح والوظائف", انطلاقا من أن الدعم السياسي الذي تقدمه مجموعة العشرين يمكن أن يجعل هذه الدول أكثر جاذبية لجهات التمويل الخاصة, حيث ترى ميركل: "أن السبيل الأساسي لوقف التدفق هو معالجة أسباب الهجرة وإيجاد آفاق لهذه الشعوب في دولها". 
وأعلنت المتحدثة باسم ميركل أن "التنمية الاقتصادية يجب أن تكون بوتيرة سريعة لتأمين مستقبل مناسب للشباب والحد بالتالي من ضغوط الهجرة". 

وبالفعل عقدت القمة الأولى للشراكة مع أفريقيا في ألمانيا في يونيو 2017 وحضرها عدد من قادة الدول الأفريقية الذين وجهت لهم الدعوة آنذاك وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى قال في تلك القمة" إننا نعول على المبادرة التي أطلقتها الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين للتعاون مع أفريقيا, والتي تقوم على خلق الشراكات مع المؤسسات الدولية, بهدف خلق مناخ موات لجذب الاستثمارات لإفريقيا بشكل مستدام, لتحفيز نمو الاقتصاد بها, وتوفير فرص العمل, ورفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية, بما يحقق آمال الشعوب في إيجاد سبل العيش الكريم, ويحد من تداعيات المشاكل التي تعاني منها القارة". 

وأضاف "أن مصر تتطلع بأن تمثل المبادرة المقترحة قيمة مضافة, تحقق ما سبق أن تضمنته مبادرة مجموعة العشرين بشأن دعم التصنيع في أفريقيا والدول الأقل نموا, وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في الدول الأفريقية, وستسعى مصر لأن تكون مساهمتها في المبادرة مساهمة بناءة تعمل على إنجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها, خاصة في ضوء ما تتمتع به مصر من روابط تاريخية وعلاقات قوية مع الدول الأفريقية, وحثها على المساهمة في دفع عملية التنمية في القارة بأكملها".  

ألمانيا تتبنى خطة مارشال مع إفريقيا

ودعا وزير التطوير والتعاون الدولي الألماني جيرد موللر الاتحاد الأوروبي لفتح أسواق دوله الأعضاء بلا قيود أمام السلع والمنتجات القادمة من الدول الأفريقية.

واعتبر موللر -في مقابلة نشرتها صحيفة دي فيلت الألمانية - أن فتح الأسواق الأوروبية أمام السلع الأفريقية -خاصة المواد الزراعية- بلا رسوم جمركية أو حصص محددة؛ سيوجد فرص عمل جديدة لملايين الشباب الأفارقة العاطلين، ويؤدي إلى إيقاف سيل الهجرة غير النظامية القادمة من القارة الأفريقية إلى أوروبا عبر مياه البحر المتوسط.

وقال الوزير الألماني المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري إنه متأكد من عدم تفضيل الشبان الأفارقة المغامرة بالهجرة إلى المجهول ورغبتهم بالبقاء في بلدانهم، إن أتيحت لهم هناك فرص عمل وفتحت أمامهم آفاق مستقبل جيدة.

واعتبر أن عجز القارة الأوروبية عن عزل نفسها بالكامل بمواجهة المهاجرين يوجب تضمين أي اتفاقية شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا إتاحة إمكانية مشروعة لقدوم الأفارقة للعمل في أوروبا مقابل استرداد الدول الأفريقية مواطنيها المرفوضين كلاجئين من أوروبا.

وانتقد موللر استثمار ألف شركة فقط -من إجمالي الشركات الألمانية التي يزيد عددها على 3.5 ملايين شركة- بأفريقيا، في الوقت الذي تنشط فيه الشركات العالمية خاصة الصينية والروسية والتركية في القارة السمراء.

ورأى أن تحقيق 42 دولة من أصل 54 دولة أفريقيا في العام الماضي معدلات نمو اقتصادي كبيرة تزيد على ما حققته ألمانيا، يعكس امتلاك أفريقيا إمكانيات تطوير هائلة.

وقدر وزير التعاون الدولي الألماني زيادة معدلات البناء في الدول الأفريقية خلال السنوات العشرة القادمة عما تم بناؤه في أوروبا خلال مئة عام مضت، ولفت إلى أن الأسواق الأوروبية مغلقة أمام المنتجات الأفريقية، في الوقت الذي ارتفعت فيه صادرات الدول الأوروبية إلى أفريقيا.

ودعما لهذا النهج الذي يهدف لتنمية أفريقيا كسلاح وحيد لمنع موجات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى أوروبا ، تعتزم ألمانيا استخدام المال العام في دعم الشركات التي تستثمر في إفريقيا في إطار "خطة مارشال" جديدة تأمل برلين بأن تعالج الأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين التي هزت الساحة السياسية الأوروبية منذ عام 2015 .

وذكر وزير التنمية الألماني جيرد مولر لصحيفة هاندلسبلات أن الهدف هو إعادة تطبيق برنامج يرجع إلى ثمانينات القرن العشرين والذي يسر على الشركات شطب خسائر الاستثمارات في أفريقيا للحد من مخاطر الاستثمارات الأولية.

وقال الوزير متحدثا عن الخطة التي تطورها وزارته بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد "سأطالب أيضا ببنود خاصة بالاستثمارات الأفريقية للحصول على معاملة ضريبية أنسب".

و"خطة مارشال لإفريقيا" التي سميت نسبة إلى حزمة مساعدات أمريكية ساهمت في بدء التعافي الاقتصادي بغرب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، هي المحور الرئيسي لبرنامج المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الذي يهدف إلى الحد من تدفق اللاجئين من خلال تقاسم كلفة القضايا الإنسانية تقاسما أفضل بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ولم يتم الإعلان عن كثير من تفاصيل البرنامج الذي تقول ميركل إنه ضروري إذا كانت أوروبا تريد الحصول على دعم الدول الأفريقية في أي سياسات تهدف للحد من الهجرة.
 
كثيرًا ما تتطرق الدول والخبراء إلى خطة مارشال بغرض إعادة الإعمار وشحذ خطط التنمية في منطقة ما، قصة مارشال أتت على يد وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال حيث دعا إلى إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية وبناء اقتصاداتها من جديد وذلك عبر تقديم هبات عينية ونقدية بالإضافة إلى حزمة من القروض الطويلة الأمد. . ومنذ ذلك الوقت والمفهوم يطلق على أي عملية إعادة إعمار في أي دولة تعرضت لدمار هائل بسبب الحرب أو لإطلاق عملية تنمية شاملة.

ومنذ سنوات أصبحت إفريقيا قبلة المستثمرين والدول، حيث تطرح كل دولة مشروعًا تنمويًا لإنعاش اقتصادات الدول الإفريقية وتبني خطة عمل لتنشيط أعمالها التجارية مع إفريقيا كقارة واعدة اقتصاديًا من جهة وتنشيط اقتصاداتها التي تشهد ركودًا في الآونة الأخيرة من جهة أخرى. 

ومن هذا الباب دخلت ألمانيا في تنافس مع الدول الأخرى التي دخلت الأسواق الإفريقية قبلها وأبرزها الصين، وأقامت أول منتدى اقتصادي مع إفريقيا العام 2016، كما اختتم المنتدى الاقتصادي الألماني - الإفريقي بنسخته الثانية في العاصمة الكينية نيروبي الذي استمر لثلاثة أيام لتعلن ألمانيا تبنيها خطة مشروع مارشال مع إفريقيا لتوفير وظائف في دول القارة لمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وزير التنمية الألماني جيرد مولر دعا لإقامة سوق مشتركة بين أوروبا وشمال إفريقيا قبيل بدء المنتدى الاقتصادي، وبحسب المشرف على المنتدى وعضو مبادرة "إفريقيا جنوب الصحراء للاقتصاد الألماني" هاينتس فالتر غروسه أشار أن إفريقيا تطورت على نحو يثير اهتمام الشركات الألمانية، وبنظره فإن هذا الاهتمام مختلف من منطقة إلى أخرى ومن بلد لآخر، لكن التجارة الثنائية تنمو، ففي 2015، توسعت التجارة الألمانية مع إفريقيا لتحقق نحو 26 مليار يورو، وتوجد في ألمانيا حاليًا نحو 1000 شركة ألمانية لديها أعمال تجارية وصفقات مع الدول الإفريقية.

ومع ذلك تعتبر أوساط ألمانية أن هذه الأرقام قليلة مقارنة بما تحويه القارة الإفريقية من فرص استثمارية واعدة ومعدلات نمو، فإفريقيا لا تمثل سوى 1.5% إلى 2% من حجم التجارة الألمانية، ولا توجد شركة ألمانية تحقق أكثر من 2% من عائداتها في إفريقيا، فعلى حد وصف وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريس خلال القمة فإن حجم التجارة الثنائية الألمانية مع منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لم يتجاوز 26 مليار يورو (29 مليار دولار) في عام 2015، يعادل تقريبًا حجم التجارة الألمانية مع سلوفاكيا، وهو لا يعبر عن القوة الاقتصادية الكامنة في القارة والتي يتوقع أن يصل عدد سكانها إلى ملياري نسمة في العام 2050.
إفريقيا لا تمثل سوى 1.5% إلى 2% من حجم التجارة الألمانية

الخطة تم تقديمها إلى لجنة التنمية في البرلمان الألماني وترتكز على شروط تجارية عادلة وعلى استثمار ومساعدة متزايدين في المشروعات التعليمية، وقال وزير التنمية الألمانية مولر "الخطة مع إفريقيا وليس من أجل إفريقيا" مؤكدًا أنها سوف تعتمد على التعاون بين أطراف متساوية وليس على مبادئ المساعدة التنموية التقليدية، وتهدف إلى مساعدة القارة السمراء على مواجهة مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية، فيما يبدو أن الخطة قائمة كأسلوب وقائي لمكافحة الفقر والآفات التي تتسبب في الهجرة نحو أوروبا.

إلا أن تلك الأهداف لا تخرج عن هدف ألمانيا الأساسي والذي يرمي إلى فتح أسواق جديدة وأخذ جزء من الكعكة في إفريقيا وباتجاه تقوية استثماراتها وصادراتها في القارة الإفريقية، بيد أن الظروف الحالية تجعل الأضواء مركزة على جانب من هذا المشروع، وهو معالجة الأسباب التي تؤدي إلى هجرة الشبان الأفارقة إلى أوروبا عبر البحر.

وعلى الرغم من وجود الشركات الصينية منذ فترة في القارة الإفريقية وحجم الفرص الاستثمارية وبالأخص مشاريع البنية التحتية التي تشرف عليها فإن مراقبين ألمان يرون أن القارة لا تزال تملك فرصًا كافية للشركات الألمانية في إفريقيا.

ويُذكر أن التجارة الصينية الإفريقية بلغت 210 مليار دولار نهاية العام 2013 حيث تمثل تجارة الصين مع إفريقيا 5% من إجمالي تجارتها العالمية البالغة قرابة 3.9 ترليون دولار نهاية 2013 وأن الاسثمارات الصينية المباشرة بلغت نحو 4% من إجمالي الاستثمارات الصينية المباشرة في الخارج بنحو 77.2 مليار دولار في العام 2012 وأن ما يقرب من 2500 شركة صينية تعمل في القارة مما يجعل الدور الصيني في القارة يتعاظم مع مرور الوقت.. والمتوقع أن تصل الصناعات الزراعية في القارة الإفريقية  إلى ترليون دولار بحلول العام 2030 في القارة

أفريقيا التي يقطنها نحو 600 مليون شخص تدرك أنها مليئة بالفرص الاستثمارية التي تجعلها مكانًا جاذبًا للشركات الكبرى ورؤوس الأموال على مستوى العالم، فالهياكل الاقتصادية لدول إفريقيا لا تزال ضعيفة وبحاجة لمزيد من الاستثمار والعمل في جميع المجالات، فالصناعات الزراعية مثلاً من المتوقع أن تصل إلى ترليون دولار بحلول العام 2030 في القارة التي تمتلك ما يصل إلى 60% من أراضي العالم الصالحة للزراعة غير المزروعة تؤهلها لتصبح أكبر مصدر للمنتجات الغذائية في العالم، كما لا يزال 30% من الطرق الإفريقية غير معبدة و50% منها يعد وضعها سيئًا وهذا يمثل أحد الأمثلة على قطاع الخدمات اللوجستية من طرقات ومواني ومطارات وسكك حديدية وغيرها تحمل آفاق استثمارية كبيرة لدول العالم.

ثراء فاحش وسط فقر مدقع 
رغم كل هذه الاستثمارات وما تشهده القارة من حراك اقتصادي وثروات طبيعية مهولة، لم يؤد الذهب الأسود والأصفر والألماس والقصدير وباقي المعادن الثمينة، إلى إخراج الشعب من الفقر والبطالة والتخلف، بل زادت ثروة الأثرياء وبقيت الأحوال الاقتصادية في مختلف الدول سيئة، فمعدلات الفقر والبطالة مرتفعة وتوزيع الثورة يتم بشكل غير عادل، فعدد الأغنياء في تزايد مستمر وظاهرة تزاوج السلطات مع الأغنياء لها دور كبير في تأخر عمليات التنمية الشاملة.

ففي نيجيريا يعيش ثلثا السكان في بلد غني بالنفط وبناتج محلي يبلغ نصف ترليون دولار والعضو في منظمة "أوبك" على دخل دولارين في اليوم وهو حد الفقر في العالم، ويعد أغلب اللاجين إلى أوروبا من نيجريا يهربون من الفقر والبطالة.

وفي كينيا لا يزال نصف السكان يعيشون على دخل دولارين أيضًا في اليوم على الرغم من توافر الموارد السياحية والثروات الحيوانية والزراعية والمعادن، بينما يقدر عدد الأثرياء 8500 ثري تعادل ثروتهم ثلث العائد الاقتصادي في البلاد.

ويعيش في إثيوبيا نحو ثلث السكان في حالة فقر بأقل من دولارين يوميًا، بينما يبلغ عدد الأثرياء هناك 2800 ثري، ولا يعد الوضع في باقي البلدان الأخرى بأفضل حالاً من هذه والسمة العامة هي ثروات هائلة مستغلة من قبل الدول الأجنبية في ظل زيادة ثراء الأثرياء وفقر الفقراء.

وما دامت الحكومات الإفريقية لا تضع المصلحة الوطنية نصب عينيها في أثناء التعامل مع الاستثمارات الأجنبية وخطط مارشال المختلفة التي تعرضها الدول عليها، فإن الحال سيبقى على ما هو عليه، يتلخص في استغلال ثروات القارة لتشغيل الشركات في الدول المتطورة على حساب الشعب الإفريقي الفقير.

 إفريقيا.. الرابحة 

اعتبر الخبراء الاقتصاديون الأفارقة أنه "في جميع الحالات، فإن البلدان الإفريقية ستكون الرابحة؛ فألمانيا بصدد البحث عن أسواق جديدة ومشاريع استثمارية جديدة، وهي، تبعا لذلك، في حاجة إلى المواد الأوّلية الإفريقية". . وخلصوا  إلى أن "المنتدى الألماني- الإفريقي سيمكّن الأفارقة من إدارة المنافسة بين القوى الباحثة عن أسواق جديدة في إفريقيا".

وشدد على "حاجة البلدان الإفريقية إلى البناء على النموذج الألماني للتنمية"، كما أن "الخبرات الألمانية في مجال النموّ التكنولوجي هي الأكثر تطوّرا". . 

الاستثمارات الألمانية 
وأبدى الخبراء تفائلا حيال مستقبل التعاون الألماني- الإفريقي، فإن الاستثمارات الألمانية في إفريقيا ستتضاعف 3 مرات خلال عامين، في حال وسّع رجال الأعمال الألمان من استثماراتهم لتشمل مجالات أخرى، علاوة على السيارات والكمبيوتر". 

وسنويا، تستثمر ألمانيا 10 مليارات يورو في أفريقيا 90% منها في ثلاث دول فقط، هي جنوب أفريقيا ونيجيريا والجزائر، ولا تتعدى أنشطة الشركات الألمانية في أفريقيا 2%. 

وبحسب بيانات منشورة على موقع "جيرمنأفريكا" الإلكتروني، بلغت المبادلات التجارية بين ألمانيا وإفريقيا، في 2013، نحو 60 مليار دولار، في حين تجاوزت معاملات القارة مع الصين عتبة الـ 200 مليار دولار. 

أرقام هزيلة للمبادلات الإفريقية مع ألمانيا يرجعها مختصّون إلى مجالات برلين الاستثمارية المحدودة للغاية مع القارة السمراء. 
"غوني"، وهو المدير التنفيذي لشركة "غاز كوم- تشاد"، اقترح "توسيع الاستثمارات الألمانية لتشمل أنشطة أخرى، منها تكنولوجيات الاتصالات الحديثة، والمواد الخام، مثل الذهب واليورانيوم والنفط، بجانب معالجة المنتجات الأساسية، مثل القطن والكاكاو والفول السوداني والصمغ العربي، بما يمكّن من رفع المبادلات التجارية الثنائية". 
". 
ووفق دراسة للبنك الإفريقي للتنمية، صدرت في 27 أكتوبر 2014، فإن نحو 370 مليون إفريقي، أي ما يعادل ثلث سكان القارة، ينتمون إلى الطبقة الوسطى. 

واعتبر أن "ألمانيا تنطلق في غزوها للأسواق الإفريقية معتمدة على صورتها القوية لدى الأفارقة.. فرجال الأعمال من الشباب في القارة يشعرون، وعلى نحو متزايد، بالضجر من أنظمة جمع الثروات الفرنسية والإنجليزية". . لكنهم بالمقابل"يقدّرون روح التفاني في العمل المعروفة لدى الألمان، ويعتقدون بوجود احتمالات كبيرة بأن الشراكة الألمانية الإفريقية ستكون أكثر ديناميكية من غيرها، وهذا ما يصب في صالح مستقبل مشرق لهذا التقارب الاقتصادي والحضاري بين ألمانيا وإفريقيا".
 
أهمية العلاقات بين مصر وألمانيا 

لعل الحضارة المصرية العريقة وأهمية مصر الإقليمية تعتبر مفتاحاً للاهتمام دولة بحجم ألمانيا بتطوير والحافظ علي العلاقات الوثيقة مع مصر، نتيجة مجموعة من الأسباب هي: 

1.  تعتبر مصر الدولة المحركة للتغيرات في المنطقة العربية، ولن تنجح التغييرات في المنطقة إلا إذا نجحت في مصر، لأنها أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان؛ وبلد ذو ثقل كبير من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية، وذو تأثير واسع من الناحيتين الثقافية والسياسية في العالم العربي..  كما تتمتع  بدور ثقافي رائد بالنسبة لجيرانها.

2. مصر تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً في العالم العربي، ويأتي قبلها فقط الجزائر وليبيا والسعودية. البضائع التي تصدرها مصر لألمانيا تصل قيمتها إلى حوالي 1.7 مليار يورو؛ مبلغ لا يقل عما تقدمه الدول النفطية المذكورة آنفاً. وعن ذلك يقول "مانفريد تيلتس" (من جمعية دعم التجارة الخارجية الألمانية): إن العلاقات الاقتصادية مع مصر جيدة بصورة تقليدية"، ويشير تيلتس إلى غرفة التجارة الألمانية العربية كمثال على ذلك: قبل 60 عاماً في القاهرة افتتحت كأول غرفة تجارة خارجية ألمانية في العالم العربي. ويؤكد تيلتس: "تحتل مصر موقعاً استراتيجياً، وتمثل بالنسبة للاقتصاد بوابة إلى المنطقتين العربية والإفريقية". وعموماً فإن الاقتصاد الألماني هو ثالث أكبر مورد للسلع إلى مصر متخلفاً بفارق بسيط عن الولايات المتحدة الأميركية والصين. 

 لذا ومنذ زمن طويل تحظى مصر بالأولوية فيما يتعلق بالمساعدات التنموية الألمانية. ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الألمانية؛ فقد قدمت ألمانيا لمصر خلال الخمسين عاماً الماضية ما يعادل خمسة مليارات ونصف يورو. ومنذ نهاية عام 2011 قدمت برلين 112 مليون يورو لدعم الطاقات المتجددة. وتم الاتفاق بعد الثورة على شطب ​​240 مليون يورو من الديون.

3. اعتماد ألمانيا على مصر يمتد أيضاً للناحية السياسية؛ بسبب موقفها البراجماتي المعتدل تجاه إسرائيل، والذي بدأ منذ أواخر سبعينات القرن الماضي واستمر حتى يومنا هذا.

4. المصريون يشعرون بأن الألمان لديهم اهتمام كبير بثقافتهم، فهذه الدولة الشمال إفريقية بأجوائها الشرقية وحضارتها الفرعونية ثم الإسلامية، تعتبر واحة يشتاق لها الألمان. فأكثر من مليون سائح يسافرون كل عام إلى أرض النيل. وحتى أولئك الذين لا يسافرون إلى مصر، يريدون أن يكونوا قريبين من الثقافة المصرية، لذا وجدنا المتحف الجديد في برلين الذي يضم تمثال "نفرتيتي"  يُعدّ واحداً من أكثر المتاحف التي يقبل عليها الزوار في ألمانيا يومياً، إضافة للحضور القوي للمؤسسات الثقافية الألمانية في مصر. 

تعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وألمانيا إلى ديسمبر 1957، حيث تتسم بأنها علاقات بين دولتين لكل منهما ثقله اووزنه داخل المنطقة الإقليمية والجغرافية التي تنتمي إليها كلا الدولتين.. كما تربط بين البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائياً ودولياً منها عملية السلام بالشرق الأوسط، والعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والتعاون الأورومتوسطي.

وشهدت العلاقات بين مصر وألمانيا تطورا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية, حيث انتقلت إلى التوافق والتعاون الوثيق في جميع المجالات, بعد أن استطاعت مصر تصحيح الصورة المغلوطة عما جرى فيها من أحداث عقب ثورة 30 يونيو 2013. 

وقام الرئيس السيسي تلبية لدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, بزيارة إلى ألمانيا في الثاني من يونيو 2015 استمرت لمدة يومين, التقى خلالها المستشارة الألمانية وكبار المسئولين الألمان, وجرى خلالها بحث تعزيز التعاون في مختلف المجالات, خصوصا الاقتصادية والعسكرية والأمنية. 

وأدت زيارة الرئيس السيسى الأولى لألمانيا إلى تصاعد وتيرة التعاون المصرى الألماني في جميع المجالات خاصة في مجال جذب الاستثمارات والسياحة الألمانية إلى مصر.   

ثم كانت قمة الرئيس السيسي مع المستشارة ميركل فى نيويورك في سبتمبر 2015 حيث أكد الرئيس على الأهمية التي توليها مصر لعلاقاتها المتميزة مع ألمانيا, مشيدا بالدور الإيجابي الذي قامت به الشركات الألمانية للمساهمة في دفع عملية التنمية في مصر من خلال العمل على إنجاز مشروعاتها في أقل وقت ممكن وبأعلى معايير الجودة مع إبداء التفهم اللازم لضرورة خفض التكلفة. 

من جانبها, أشادت المستشارة الألمانية بمستوى الاتصالات الجارية والتنسيق المستمر بين الجانبين المصري والألماني في شتى المجالات السياسية والاقتصادية لمتابعة الموضوعات المشتركة وما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين, كما أعربت المستشارة الألمانية عن توافقها مع الرؤية المصرية الداعية إلى المواجهة الشاملة للإرهاب, معربة عن استعداد بلادها للانخراط في أي جهود إيجابية بناءة تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار, وتكافح العنف والتطرف والإرهاب". 

ثم قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة للقاهرة في مارس2017, وتناولت المباحثات المصرية - الألمانية العلاقات الثنائية, والتطورات التى شهدتها على جميع الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والثقافية, كما تم التشاور حول الملفات والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم القاهرة وبرلين, وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة, والأوضاع في كل من سوريا وليبيا والعراق واليمن وغيرها من دول الشرق الأوسط, والتي تفاقم من ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير المشروعة, وهو ما يفرض ضرورة السعي المشترك من أجل إيجاد حلول سلمية للنزاعات في المنطقة. 

ثم كانت زيارة الرئيس السيسي الثانية لألمانيا في يونيو 2017, في إطار استمرار تطوير التعاون بين البلدين على جميع المستويات والعمل المشترك على النطاق الإقليمى والدولي, وللمشاركة في قمة الشراكة مع أفريقيا. 

التعاون الاقتصادي
-  العلاقات المصرية الألمانية في المجال الاقتصادي علاقات قوية وراسخة وقابلة للتوسع، ودلائل قوتها تظهر في

تواجد كثير من المؤسسات الألمانية الكبرى على أرض مصر.  

 - فى 27/9/2018 قام Kannefass عضو المجلس التنفيذى لشركة KSP الألمانية المتخصصة فى مجال المضخات والصمامات والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله د. محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة. بحث الجانبان سبل دعم وتعزيز التعاون بين الشركة وقطاع الكهرباء للاستفادة من الطاقة الشمسية ونظم المركزات الشمسية في الري باستخدام المضخات. 

 - فى 13/8/2018 شهد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وم. كريم سامي سعد رئيس مجلس إدارة شركة شرق بورسعيد للتنمية توقيع عقدين باستثمارات 70 مليون يورو بين المطور الصناعي "شركة شرق بورسعيد للتنمية" وشركتين ألمانيتين "باج بورسعيد" للتصنيع وشركة "جيردا مصر" للتصنيع في إطار قيام الشركة بتنمية وتطوير المساحة المخصصة لها من قبل المنطقة الاقتصادية عن طريق جذب عدد من الاستثمارات الأجنبية وإقامة عدد من المشروعات بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد.

 - فى 28/7/2018 تم الاتفاق علي قيام شراكة بين وزارة الإنتاج الحربي - من خلال شركاتها- وشركة "بومبارديه" وذلك لتنفيذ وتلبية مطالب وزارة النقل، كذلك تم الاتفاق مع الشركتين لتوطين هذه التكنولوجيا المتقدمة في مصر. تهدف الشراكة بين "الإنتاج الحربي" و "بومبارديه" تصنيع قاطرات السكك الحديدية وذلك من خلال مصنع 200 الحربي وشركات الإنتاج الحربي المتخصصة، كذلك إنشاء مركز لصيانة ولتجديد قاطرات السكك الحديدية وذلك لتلبية مطالب وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية، كما تهدف الشراكة إلي زيادة إمكانية مركز الصيانة ليكون مركزا إقليميا لتصنيع وإصلاح القاطرات والمحركات لصالح الدول الإفريقية والعربية وكذلك التصنيع والإصلاح لصالح شركة "بومبارديه" لتلبية مطالب الدول الأوروبية.

 - فى 5/7/2018 اعلن سامح شكرى وزير الخارجية ان حجم التبادل التجارى بين البلدين عام 2017 بلغ نحو 5.8 مليار يورو، بما يجعل مصر ثالث أكبر شريك تجاري لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط بعد الإمارات والسعودية. 

 - فى 15/2/2018 قام سامح شكرى بزيارة لالمانيا للمشاركة في مؤتمر السياسة والأمن الدولي بميونخ، استقبله  يانس شبان القائم بأعمال وزير المالية الألمانى. حث شكري المسئول الألماني على بدء التفاوض لتنفيذ الشريحة الثانية من اتفاق مبادلة الديون الحالي وقيمتها 170 مليون يورو، وكذلك العمل على توقيع اتفاق جديد للمبادلة. وقدم له الشكر علي المساندة الألمانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري من خلال تقديم قرض لسد الفجوة التمويلية بالموازنة بقيمة 500 مليون دولار على مدار عامي 2017 و2018. اعربت مصر عن تقديرها لبرامج التعاون الإنمائي بين البلدين والتي قام الجانبان في إطارها بتوقيع اتفاقيات للتعاون الفني والمالي للأعوام 2015/2016/2017، باعتبار الشق التنموي ركيزة أساسية للعلاقات المصرية الألمانية المتميزة.

 - في 10/10/2017، وقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، 3 اتفاقيات مع الدكتور جيرد مولر، وزير التنمية والتعاون الاقتصادي الألماني، وبنك التعمير الألماني بقيمة 320 مليون يورو، في إطار انعقاد اللجنة الثانية للتعاون الثنائي بين البلدين.
 وتضمنت الاتفاقيات، توقيع اتفاق الشريحة الأولى لدعم برنامج الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى، بقيمة 225 مليون يورو، من التمويل المخصص بقيمة 450 مليون يورو، واتفاق للتعاون المشترك تضمن جزء منه حصول مصر على تمويل إضافي بقيمة اجمالية تصل الى 45 مليون يورو لتمويل عدة مشروعات ومنها مشروع تشجيع التوظيف، ومشروع دعم نظام التعليم المزدوج المصري، و ومشروع كفاءة الطاقة، والبنية الاساسية، وتعاون مع بنك التنمية الألماني لدعم برنامج ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 50 مليون يورو.

- فى 10/11/2016 أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 292 لسنة 2016 بالموافقة علي الاتفاق الموقع في القاهرة بتاريخ 24 مارس 2016 بين حكومتي مصر والمانيا بشأن التعاون الفني بقيمة 25 مليون و380 ألف يورو لدعم عدد من المشروعات التي تتضمن إدارة مياه الشرب والصرف الصحي واصلاح إدارة موارد المياه والمركز الإقليمي للطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة المخلفات الصلبة ودعم التشغيل.

- فى 3/6/2016 وقعت د. سحر نصر وزيرة التعاون الدولى اتفاق تعاون 2016- 2018 مع الجانب الالمانى. صرحت نصر بأن هذا الاتفاق يعكس علاقة الشراكة بين البلدين حيث يبلغ  اجمالى الاتفاق 153 مليون يورو، بنحو 100 مليون يورو قروض ميسرة، و53 مليون يورو منحة، موضحة أن القروض بفائدة 2 % وفترة سماح 10 سنوات وتسدد على 30 سنة، وهو ما يعد زيادة بنسبة 50% عن اتفاق التعاون السابق.

 - فى 26/3/2016 وقعت مصر والمانيا على اتفاقيتين. . الاولى: اتفاقية للتعاون الفني لعام 2017 بقيمة 25.38 مليون يورو. الثانية: اتفاقية للتعاون المالي لبرنامج دعم جودة التعليم وكانت الثانية: بمبلغ 10 ملايين يورو. صرحت د. سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، الهدف من الاتفاقيتين هو تمويل عدد من المشروعات الهامة التي تخدم المواطنين على المستوى القومي، وذلك في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة وإدارة موارد مياه الشرب والصرف الصحي والري. كما تستهدف رفع جودة التعليم وبناء المدارس وخلق فرص العمل للشباب وإدارة المخلفات الصلبة، بالإضافة إلى مشروع يستهدف تعزيز دور المجلس القومي للسكان، داعية الجانب الألماني إلى مساعدة مصر بخبراتهم المتميزة في مجال التغيرات المناخية.

 - فى 2/6/2015 قال الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري ان جملة الاستثمارات المقدمة من الحكومة الألمانية لتطوير وتحديث ادارة المياه في مصر بلغت 388.5 مليون يورو منها 366.6 مليون يورو قروض و21.86 مليون يورو منح. شملت المشروعات، مشروع إنشاء قناطر أسيوط ومحطاتها الكهرومائية ممول بقرض إجمالي قيمته 222 مليون يورو ومنحة قدرها 1.7 مليون يورو لتنفيذ أكبر مشروع مائي متعدد الأغراض بالبلاد يشمل مفيض ومحطة توليد كهرومائية لتوليد طاقة كهربائية نظيفة وعدد 2 هويس ملاحي وبلغت نسبة التنفيذ 65 % والمقرر إنهاؤه في نهاية عام 2019. تطوير الري في مساحة 550 ألف فدان يسهم البنك الألماني بقرض قيمته 63.8 مليون يورو ومنحة قيمتها 2 مليون يورو حيث يهدف المشروع إلى تحسين إدارة الري والصرف في زمام ترعتي المحمودية وميت يزيد بمساحة اجمالية قدرها 550 ألف فدان لتوفير مياه الري بنسبة 22% من المياه المخصصة للري لمناطق المشروع وزيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 15% وتحسين الوضع البيئي في مناطق المشروع بما يحسن من نوعية مياه الري. شمل التعاون المساهمة الألمانية في برنامج إصلاح إدارة المياه في مصر حيث تسهم الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بمعونة فنية قدرها 16 مليون يورو موزعة على ثلاث مراحل والتي ستبدأ منها المرحلة الثالثة في يوليو 2015 بمبلغ 6 ملايين يورو. تنفيذ مشروعات الإحلال والتجديد لمحطات الري والصرف بقروض اجمالي قيمتها 54.7 مليون يورو مقدمة من بنك التعمير الألماني وبلغت نسبة المستخدم من هذه القروض 65 %.

 - تساهم الحكومة الألمانية في تنفيذ مشروع تحسين حالة الصرف بالمناطق المتأثرة لإنشاء قناطر نجع حمادي الجديدة في زمام قدره 35 ألف فدان بقرض قيمته 7.05 مليون يورو مقدم من بنك التعمير الألماني وتنفيذ مشروعات تطوير الري بمحافظة البحيرة وكفر الشيخ بقرض قيمته 19.15 مليون يورو مقدم من بنك التعمير الألماني ومنحة قيمتها 1.5 مليون يورو وبلغت نسبة المستخدم من القرض 99%.

تمت الموافقة علي تمويل مشروع البرنامج المتكامل بتحسين طرق الري والصرف بقرض قيمته 18.5 مليون يورو ومنحة قدرها 3 ملايين يور باتفاق التعاون المالي لعام 2014 بين الحكومتين المصرية والألمانية.

 المبادرة القومية للتوظيف

 يدعم الجانب الألماني العديد من المبادرات التي من شأنها دعم الاقتصاد والسوق المصرية، من تلك المبادرات التي يدعمها الجانب الألماني المبادرة القومية للتوظيف التي أطلقها مجتمع رجال الأعمال المصري الألماني والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ ووزارة الخارجية الألمانية وبرعاية السفارة الألمانية في القاهرة، حيث يسعى الجانب الألماني من خلال دعمه لهذه المبادرة إلى المشاركة في حل مشكلة البطالة لدى الشباب المصري، حيث يكون التركيز في المقام الأول على المجال الفني والمهني.

 التبادل التجاري

 - بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2016، 5 مليارات و567 مليون  يورو بزيادة 10 % عن عام 2015 كما بلغت الاستثمارات الألمانية في مصر حتى يناير الماضي نحو 619.2 مليون دولار في قطاعات المواد الكيماوية وصناعة السيارات والاتصالات والحديد والصلب والبترول والغاز والأدوات الصحية ومكونات السيارات حيث تحتل ألمانيا المركز الـ20 في قائمة الدول المستثمرة في السوق المصرية.

 - بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.4 مليار يورو فى عام ٢٠١٥، يوجد في مصر 935 شركة ألمانية أو ألمانية مشتركة تستثمر ما يقرب من 2 مليار و 430 مليون يورو في السوق المصري. يعتبر الشق التنموي من أهم محاور العلاقات المصرية الألمانية حيث استضافت القاهرة في ديسمبر 2014 دورة المشاورات الحكومية الخاصة بالتعاون الاقتصادي والفني لمناقشة برنامج المساعدات التنموية الألمانية الموجهة لمصر والبالغ قيمتها 353.88 مليون يورو.

 السياحة الألمانية في مصر

 حققت السياحة الألمانية الوافدة إلى مصر خلال شهر يونيو 2017، معدلات قياسية بنسبة 148%، مقارنة بنظيره في 2016، حيث سجلت 90 ألف سائح ألماني، وقضوا 781 ألف ليلة سياحية، بزيادة 200%، ويشير ذلك إلى ارتفاع الطلب من السوق الألماني خلال الصيف.
 
وفي إجمالي النصف الأول من عام 2017، توافد من ألمانيا 503 ألف سائح، بارتفاع 66%، مقارنة بنفس الفترة من 2016، وقضوا 5.1 مليون ليلة سياحية، بزيادة 124%، لتكون في صدارة الأسواق السياحية الوافدة إلى مصر أوروبيا وعالميا.

التعاون العسكري 

- في 12/12/2016، استمراراً لجهودها فى دعم القدرات القتالية والفنية للقوات البحرية المصرية ، وتطويرها وفقاً لأحدث النظم القتالية العالمية ، تسلمت القوات المسلحة أول غواصة حديثة من طراز (209/1400 ) والتى تم بناؤها بترسانة شركة "تيسين كروب" بمدينة كيبل الألمانية ، حيث قام الفريق/ أسامة منير ربيع ، قائد القوات البحرية ، برفع العلم المصرى على الغواصة ، إيذاناً بدخولها الخدمة بالقوات المسلحة المصرية.

 في 8/8/2017، تسلمت القوات المسلحة المصرية فى احتفالية كبرى بمدينة  كيبل الألمانية ثانى غواصة حديثة من طراز تايب ((209));إيذانا بدخولها الخدمة القوات المسلحة خلال أيام لتعزيز جهودها فى تحقيق الأمن البحري  وحماية الحدود والمصالح الاقتصادية بالبحرين الأحمر والمتوسط; وتوفير الملاحة  البحرية الآمنة.

التعاون الأمني

في 11/7/2016، قام وزير الداخلية بزيارة لألمانيا على رأس وفد أمني رفيع المستوى تلبية لدعوة وزير الداخلية الألماني الدكتور توماس دى ميزيير، وشهدت الزيارة التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال الأمن بين حكومتي مصر وألمانيا.

- في 7/10/2017، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، قرارا بشأن الموافقة علي الاتفاقية الموقعة في برلين بتاريخ 11-7-2016 بين حكومتي مصر وألمانيا للتعاون في مجال الأمن.حمل القرار رقم 556 لسنة 2016 ونشر بالجريدة الرسمية الصادرة يوم 7/10/2017.

 التعاون الإعلامي 
شهدت السنوات الماضية توقيع العديد من الاتفاقيات بين أجهزة الإعلام المصرية ونظيرتها الألمانية ومنها:-

ـ اتفاق التعاون بين إتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري وهيئة الإذاعة الألماني الموجه (D.w دويتشة فيلا) لتبادل التعاون بين الشباب والتليفزيون لزيادة الخبرات والتدريب في مجالات الإعلام المختلفة بين مصر وألمانيا.

ـ اتفاق التعاون بين الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ومؤسسة "هانز سايدل" حول تعليم الكبار وإنشاء مراكز النيل للإعلام والتعليم والتدريب وإعـــداد القادة الإعلاميين والكوادر المتخصصة في الهيئة، وفى مجالات التنمية المستدامة والبيئة والموروثات الثقافية والتنمية الريفية.

ـ اتفاقية التبادل الإخباري والتعاون بين وكالتي أنباء الشـــرق الأوسط المصرية "MENA" ووكالة الأنباء الألمانية "D.P.A".

ـ اتفاقية تعاون بين إتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري ومؤسسة "فريدريش نويمان" لتدريب وتعليم المتخصصين في التحرير الإذاعي والتليفزيوني.

ـ اتفاقية تعاون بين إتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري ومؤسسة "كونراد اديناور" للتدريب على قياسات الرأي العام.

ـ اتفاقية تعاون بين إتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري وهيئة التعاون الفني الألماني "G.T.Z".

ـ اتفاقية تعاون بين إتحــاد الإذاعة والتليفزيون المصري وشبكات "Z.D.F., A.R.D" من خلال إتحاد الإذاعات والتليفزيونات الأوروبية للتدريب الفني وتبادل الخبرات والزيارات.   

التعاون فى مجال الصحة

- فى 16/4/2018 نظمت غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية الملتقى الصحي العربي الألماني الحادي عشر فى الفترة من 16 إلى 17 أبريل 2018 في برلين بمشاركة أكثر من 300 من الخبراء والمسئولين ورجال الأعمال العرب والألمان. القى د. جمال مصطفى سعيد أستاذ الجراحة وجراحة الأورام بكلية الطب جامعة القاهرة كلمة خلال الملتقى حول السياحة العلاجية في مصر في إطار الترويج للسياحة العلاجية إلى مصر.

العلاقات الثقافية والعلمية

تعود العلاقات الثقافية والعلمية بين مصر وألمانيا إلى الاتفاق الثقافي بين البلدين الموقع في 16 أكتوبر 1960 والاتفاق التكميلي في 10 أبريل 1984, كما تم في عام 2016 تبادل مذكرات بين البلدين لضم الإدارة المركزية للمدارس الألمانية بالخارج إلى الاتفاق الثقافي. 

وللهيئة الألمانية للتبادل العلمي تمثيل في القاهرة منذ عام 1960, حيث توفر الهيئة دعما سنويا لنحو 1500 من الدارسين والعلماء المصريين والألمان وإيجاد علاقات تتسم بالاستدامة بين مصر وألمانيا في مجالي البحوث والعلوم, ويوجد حاليا نحو 1250 دارس ماجيستير مصري و550 دارس دكتوراه مصري مسجلين في الجامعات الألمانية.  

كما تدعم ألمانيا الجامعة الألمانية بالقاهرة التي تعد حاليا- بما يزيد على 12 ألف دارس - أكبر مشروع تعليمي ألماني في الخارج, أما من الناحية القانونية, فإن الجامعة الألمانية هي جامعة مصرية خاصة وتمول نفسها من أموال مستثمرين مصريين والمصروفات الدراسية, لكنها تحظى بمساندة الحكومة الألمانية والجامعات الألمانية المشاركة  (جامعات: أولم وشتوتجارت وتوبنجن) في إدارة العملية التعليمية.  

ويوجد منذ أكتوبر 2012 فرع لجامعة برلين التقنية في الجونة بمحافظة البحر الأحمر يتم فيه تقديم خمسة تخصصات متقدمة لدراسة الماجيستير في مجالات الطاقة والمياه والتنمية الحضرية والهندسة الاقتصادية وتكنولوجيا المعلومات, وتقوم الهيئة الألمانية للتبادل العلمي بدعم هذا المشروع العلمي من خلال تقديم المنح. 

كما يوجد الآن 19 فرعا من فروع دراسات الماجستير المشتركة - بعضها لا يزال في مرحلة التكوين, مثل الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة ( الماجستير الدولي في الطاقة المتجددة; بين جامعتي كاسل والقاهرة), والتنمية المستدامة للمدن (درجة الماجستير في العمران المتكامل والتصميم المستدام بين جامعتي شتوتجارت وعين شمس), إدارة التعليم ( الماجستير الدولي في إدارة التعليم بين جامعتي لودفيجسبورج وحلوان) وكذلك اللغة الألمانية كلغة أجنبية (بين جامعتي لايبتزج وعين شمس) تم في عام 2013 إدراج تخصصات جديدة منها "إدارة التراث الثقافي" (بين جامعة براندنبورج التقنية في كوتبوس, والمعهد الألماني للآثار وجامعة حلوان) وكذلك برنامج الماجستير في مجال العلوم السياسية والاجتماعية بين جامعتي توبنجن والجامعة الأمريكية بالقاهرة, كما يقدم منذ عام 2015 مجال دراسي جديد وهو "علم المتاحف" (بين جامعتي فورتسبورج وحلوان). 

وفي مصر أربع مدارس ألمانية  تأسست في الأعوام 1873 و1884 و1904 و1998  تؤهل للحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة (الأبيتور), يضاف إليها ثلاث مدارس ألمانية أخرى في القاهرة والأسكندرية والغردقة تحت التأسيس.  

علاوة على ذلك, فإن المدارس الحكومية المصرية يوجد بها نحو 900 ألف تلميذ يدرسون اللغة الألمانية كلغة أجنبية, وتوجد أقسام لدراسة علوم اللغة الألمانية وآدابها على سبيل المثال في جامعات الأزهر وعين شمس وحلوان والقاهرة والمنوفية والمنيا و6 أكتوبر وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا والأقصر, مسجل فيها إجمالا نحو 12 ألف دارس, بالإضافة إلى برامج مستمرة بين البلدين في مجال تطوير التعليم الفني في مصر.  
أما فرع المعهد الألماني للآثار بالقاهرة فقد تأسس في عام 1907, حيث يقوم أساسا بتنفيذ أعمال الحفائر في المواقع الفرعونية الأثرية, كما عهد إليه بترميم الآثار المعمارية الإسلامية في القاهرة القديمة, وهناك أعمال حفائر أخرى ينفذها أثريون ألمان خارج إطار عمليات المعهد الألماني للآثار. 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content