اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

30 يونيو .. إرادة شعب

30 يونيو .. إرادة شعب

تاريخ النشر

يحتفل المصريون بالذكرى السادسة لثورتهم ضد القوى الظلامية، ومحاولات طمس الهوية المصرية، التي باءت بفشل ذريع، أمام إرادة شعب واع وجيش عظيم ساند إرادة الشعب.

خرج مئات الآلاف من المصريين في هذا اليوم رافعين شعار الحرية والتحرر من حكم افتقد الكثير من مقومات النجاح، أولها الوعي بطبيعة الشعب المصري وتاريخه، ومحاولات تقسيمه، وبث الفرقة بين أطيافه، واستبدال عناصره الوطنية بكوادر الجماعة، التي لم تكن يوما ممثلا عن هذا الشعب، ولكن منفذا لمخطط خارجي، تتهاوى أمامه معاني الوطنية، التي لم ولن يفرط فيها المصريون يوما.

أسباب ثورة 30 يونيو 

جاءت ثورة 30 يونيو مكملة لثورة 25 يناير التي نادت بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ولكن هذه المطالب التي كانت حلما للمصريين تحطمت أمام محاولات انتهت باختطاف الثورة وإرادة المصرية والدولة المصرية.

وشهدت البلاد أحداثا جساما، جاءت في مجلمها لترسيخ حكم جماعة معينة، وبث الفتنة دخل البلاد، فشاهدنا حصار المحكمة الدستورية العليا والقضاء العالي ومدينة الإنتاج الإعلامي، ومحاولات اقتحام الاتحادية، وغيرها من الأحداث.

كما ادى الانفراد بكتابة الدستور المصري بعد الثورة الى إصدار دستور غير متوافق وطنياً مع جموع الشعب المصري، وزيادة حالة الإستقطاب في الشارع ..

وتعمد النظام الاخواني إقصاء الكفاءات، وعدم الإستعانة بالخبرات الاقتصادية والسياسية والشخصيات التي لها خبرات طويلة مشهود لها دولياً ومحلياً في إدارة الأزمات التي واجهت الدولة في اطار ما عرف بـ "أخونة الدولة".

وتحت هذه السياسة اصبح المصريون غرباء في وطنهم .. لم تعد السماء هي السماء .. وتغيرت رائحة الهواء.. وطعم الحياة .. فكان حقا لهم وعليهم استعادة مصر.. لقد كانت ثورة 30 يونيو لحظة مضيئة وسط ظلام دامس ومحنة رهيبة واجهتها مصر..

الشعب والجيش ايد واحدة 

مع تنامي الرفض الشعبي لحكم الاخوان وبعد مرور عشرة أشهر فقط من تولي مرسي رئاسة الجمهورية تأسست "حركة تمرد" في 26 إبريل عام 2013 وهي حركة جمعت توقيعات المصريين لسحب الثقة منه مطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وحددت يوم 30 يونيو موعدا لانتهاء المهلة للاستجابة لهذا المطلب ودعت الموقعين للتظاهر بعد انتهاء المهلة إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.

وتجاهل مرسي مطالب الموقعين على استمارات تمرد والمعارضة ووصفها بالمطالب العبثية رافضا إجراء انتخابات مبكرة ودعا في خطاب امتد لساعتين ونصف المعارضة للحوار وتشكيل لجنة لتعديل الدستور والمصالحة الوطنية .. وفي الوقت الذي رفضت فيه المعارضة دعوة مرسي ، دعا شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب كل مصرى إلى تحمل مسئوليته أمام الله والتاريخ والعالم محذرا من الانجراف إلى حرب أهلية تنذر بعواقب لا تليق بتاريخ مصر ووحدة المصريين ولن تغفرها الأجيال لأحد فيما دعا البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية إلى التفكير والتحاور معا وطلب من المصريين الصلاة من أجل مصر.

وفي 23 يونيو .. أصدر الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع بيانا أعلن فيه أن القوات المسلحة تجنبت خلال الفترة السابقة الدخول في المعترك السياسي إلا أن مسئوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه الشعب تحتم التدخل لمنع انزلاق مصر في نفق مظلم من الصراع والاقتتال الجاري والفتنة الطائفية وانهيار مؤسسات الدولة ودعا إلى إيجاد صيغة للتفاهم وتوافق المصالح خلال أسبوع من هذا التاريخ.

واعتبارا من يوم 28 يونيو .. بدأ أنصار الجماعة التجمع في مسجد رابعة العدوية تحسبا لانتهاء المهلة المحددة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتجمعوا أيضا في ميدان النهضة بالقرب من جامعة القاهرة وأقاموا مخيمات في المنطقتين وتعطلت حركة الحياة هناك بشكل واضح ووضعوا حواجز لمنع غير الإخوان من الدخول أو العبور لهاتين المنطقتين .. وفي يوم 29 يونيو أعلنت حركة تمرد أنها جمعت 22 مليون توقيع لسحب الثقة من مرسي.

وفي 30 يونيو .. تجمع في ميدان التحرير والميادين الرئيسية بالمحافظات أعداد كبيرة من معارضي نظام مرسي في الذكرى الأولى لتوليه منصب رئيس الجمهورية مطالبين بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فيما خرج أنصاره في مظاهرات مؤيدة له وتجمعوا في ميداني رابعة العدوية والنهضة وقامت حركة تمرد بالتظاهر أمام قصر الاتحادية وعرضت الاستمارات التي وقعها أكثر من 22 مليون مصرى مطالبة بعزل مرسى.

وفي أول يوليو.. أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا في الساعة الرابعة عصرا بتوقيت القاهرة ذكرت فيه أنه من المحتمل أن يتلقى الشعب ردا على حركته وعلى ندائه .. داعية كل طرف لأن يتحمل قدرا من المسئولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن .. مشيرة إلى أن الأمن القومي للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التي تشهدها البلاد وأمهلت القوات المسلحة 48 ساعة للجميع لتلبية مطالب الشعب.

وفي 3 يوليو .. اجتمعت قيادة القوات المسلحة بقيادات سياسية ودينية وشبابية وفي حوالي الساعة التاسعة مساء بتوقيت القاهرة أذاع التليفزيون بيانا ألقاه وزير الدفاع آنذاك الفريق أول عبدالفتاح السيسي أنهى فيه رئاسة محمد مرسي لمصر وعرض خارطة طريق سياسية للبلاد اتفق عليها المجتمعون تتضمن تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا موضحا أن له سلطة إصدار إعلانات دستورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية وتشكيل لجنة من التيارات السياسية وخبراء الدستور لمراجعة دستور 2012 الذي عطل مؤقتا ودعا البيان المحكمة الدستورية العليا إلى سرعة إصدار قانون انتخابات مجلس النواب.

أثار هذا البيان فرحة عارمة بين المطالبين بإسقاط مرسي الذين تجمعوا في الشوارع والميادين في كافة أنحاء البلاد بصورة فريدة وغير مسبوقة قدرت بحوالى 33 مليون مصري , وتعالت صيحات "الجيش والشعب إيد واحدة" .

في4 يوليو تم تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور حتى إجراء انتخابات رئاسية وتعديل دستور 2012 وتنفيذ خارطة الطريق واستحقاقاتها الثلاث التي تشكل أركان الدولة(رئيس منتخب، ودستور جديد ، ومجلس للنواب ).

في يناير عام 2014 .. صدر الاستحقاق الأول من خارطة الطريق بصدور دستور جديد للبلاد ثم أجريت انتخابات رئاسية مثلت الاستحقاق الثاني فاز فيها المشير عبدالفتاح السيسي بعد تقدمه باستقالته من القوات المسلحة على منافسه حمدين صباحي وأجريت انتخابات مجلس النواب التى مثلت فيها المرأة بأعلى نسبة في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية.

وانطلقت مسيرة الشعب نحو البناء على كافة الأصعدة تحت قيادة سياسية وطنية واعية، وفي حماية جيش وشرطة بذلوا أرواحهم من أجل الحفاظ على مقدرات هذا البلد بمحاصرة الإرهاب ووقف انتشاره وملاحقته أينما كان.

وخلال السنوات الماضية تم استكمال تثبيت أركان الدولة، وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، من دستور وسلطة تنفيذية وتشريعية وقضائية، وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، التى كانت قد بلغت من السوء مبلغا خطيرا حتى أن احتياطى مصر من النقد الأجنبى وصل فى يونيو 2013 إلى أقل من 15 مليار دولار فقط، ووصل معدل النمو الاقتصادى وقتها، بحوالى 2% فقط، وهو أقل من معدل الزيادة السكانية، مما يعني أن حجم الاقتصاد المصرى لم يكن ينمو، وإنما كان يقل وينكمش، بدأت الدولة مسيرة الاصلاح الاقتصادي، التي تتحقق ثمارها الآن بفضل صبر وصمود الشعب المصري، حتى وصل الاحتياطي النقدي كمثال على هذا النجاح الى 37 مليار دولار.

وتعددت أمثلة التحدي والإصرار على النجاح والسير في طريق التنمية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية في يونيو 2014، بداية من حفر قناة السويس الجديدة، وإنشاء المنطقة الاقتصادية لها، ومشوعات الطرق القومية التي أضافت أكثر من 5 آلاف كيلومترا من الطرق لشبكة الطرق المصرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وتحويل مصر الى مركز اقليمي للطاقة، وكذلك القضاء على مشكلات الكهرباء والطاقة، والاتجاه لمشروعات الربط الكهربائي المتعددة، فضلا عن مشروعات صناعية عملاقة مثل مدينة الروبيكي لصناعات الجلود، ومدينة دمياط للأثاث، واطلاق مشروع المليون ونصف مليون فدان، ومشروعات الري العملاقة مثل قناطر أسيوط الجديدة، بالاضافة للمشروعات ذات البعد الاجتماعي بتطوير العشوائيات، وبرامج الحماية الاجتماعية التي تغطي ملايين الأسر من الفئات الأكثر احتياجا.

وعلى طريق بناء الانسان من خلال محوري التعليم والصحة مع بداية الولاية الثانية للرئيس السيسي في يونيو 2018، أطلقت الدولة مشروع تطوير التعليم، وتستعد لاطلاق مشروع التامين الصحي الشامل في أولى مراحله بمحافظة بورسعيد تزامنا مع احتفالات الذكرى السادسة لثورة 30 يونيو، فضلا عن النجاحات التي تحققت في المجال الصحي من خلال مبادرات الرئيس السيسي المتعددة في هذا المجال، ومن بينها "100 مليون صحة"، التي نفذت مسحا طبيا لأكثر من 50 مليون مصري.

ووسط كل هذه التحديات .. حظي تحقيق الأمن القومي المصري والدفاع عنه بأولوية قصوى، فكان الاتجاه لتحديث القوات المسلحة وتنويع مصادر السلاح، من منطلق الوعي بالمخاطر المحيطة والأوضاع الاقليمية الراهنة، فضلا عن تحديات الحرب على الإرهاب، والاصرارعلى اقتلاع جذوره تماما، مهما كانت التضحيات.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content