اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أفاق المستقبل الإفريقي في ظل إتفاق التجارة الحرة

أفاق المستقبل الإفريقي في ظل إتفاق التجارة الحرة

تاريخ النشر

في افتتاح القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقى في نيامى عاصمة النيجر أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي ، بدء سريان اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الأفريقية.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي ، إنه لابد من تعزيز التواصل مع القطاع الخاص لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة، موضحا أن التكامل الصناعى بين دول القارة يستلزم مزيدا من التعاون في كافة الأصعدة.

وأضاف الرئيس أن تطوير البنية التحتية أمر لا مفر منه، لافتا إلى أننا يجب أن نسعى لتحقيق آمال شعوبنا في التنمية والازدهار.

وانطلقت صباح يوم 8 يوليو 2019 أعمال القمة الأفريقية، التي يترأسها الرئيس السيسي ، والتي شهدت إطلاق منطقة اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية، بعد استكمال نصاب تصديقات الدول الأفريقية، ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

قال موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، أن توقيع الدول الأفريقية على اتفافية التجارة الحارة حلم قديم يتحقق اليوم، لافتا إلى أن الأباء المؤسسين للاتحاد الأفريقى ومنهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فخورين الآن بما حققناه اليوم.

وأضاف "فقيه" خلال كلمته في القمة الأفريقية الاستثائية المقامة في النيجر، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، لدينا المزيد من العزيمة لإتمام هذه المهمة التاريخية وإنجاح التجارة الحرة بين الدول الأفريقية، موضحا أن القارة الأفريقية أمامها فرصة كبيرة لتحقيق هذه المهمة في ظل حرص عدد كبير من الدول الأفريقية على المشاركة في الاتفاقية.

وأوضح موسى فقيه، أن الدول الأفريقية تملك العديد من الموارد الطبيعية لتحقيق التقدم، موضحا أن منطقة التجارة الحرة تضم 1.7 مليار نسمة وتعد من أهم المناطق التي أنشئت في العالم، وعلينا تطبيق جميع لدينا من قوانين ورؤى من أجل إنجاح هذه الخطط الواردة في جدول أعمال القمة.

وتابع: "علينا توقيع العديد من الاتفاقيات بين الدول حتى نحقق أهداف منطقة التجارة الحرة.. وأنا فخور بما حققناه اليوم بعد أن انجزنا الكثير من المهام ومازال أمامنا الكثير من الأهداف لتحقيقها.. ونعمل أيضا على منع الإجراءات غير المشروعة فيما يخص تحقيق التجارة مثل الهجرة غير الشرعية وغيرها وذلك في إطار تحقيق أهداف التنمية 2063".

وأشار إلى أن الدول الأفريقية تعد من أفضل الأماكن لتحقيق الاستثمار وفتح أسواق جديدة حتى نستطيع تحقيق التكامل بين الدول الأفريقية خاصة في ظل البنية التحتية التي تملكها الدول الأفريقية في مجالى الطاقة والتجارة، وبالتالى علينا تدعيم الروابط بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات والصعوبات التي تواجه قارتنا الأفريقية وتتويج الجهود المبذولة لنجاح الاتحاد الأفريقى.

ومن جانبه، قال يونوف فريد آجا، نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، إن اتفاقية التجارة الحرة بين دول القارة الأفريقية تعد من أهم المشروعات لتشجيع التجارة بين دول القارة وجذب الاستثمار والسماح للدول الأفريقية لاستخراج المواد الخام، لافتا إلى أنها تشكل خطوة نحو السلام والازدهار في أفريقيا.

وأضاف آجا، خلال كلمته في قمة الاتحاد الأفريقى الاستثنائية المقامة في النيجر، والتي يترأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي ، أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة لها العديد من المنافع للدول الأفريقية، لافتا إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد المزيد من المشاورات من أجل تحقيق التكامل واستكمال تنفيذ البنود التي تنص عليها وفق جدول زمنى حتى يتم إعداد لسوق تجارية مشتركة، وأنه من المتوقع أن يكون هناك زيادة الحركة التجارية بين البلدان الأفريقية بنسبة 60% بحلول عام 2022.

فيما، أكد محمد ايسوفو رئيس جمهورية النيجر، أن بلاده تعمل على توطيد التواصل بين جميع دول الاتحاد الأفريقى، مشيرا إلى خطط العمل والمحاور التي يجب التركيز عليها في خطة الاتحاد في 2019 و2020.

السيسي

وقال رئيس جمهورية النيجر، في الكلمة الافتتاحية للقمة الأفريقية الاستثنائية بالعاصمة نيامى، اليوم الأحد، بحضور الرئيس السيسي ، أن القارة الأفريقية تمتلك الكثير من المقومات الطبيعية والموارد التي تؤهلها لأن تصبح في مقدمة قارات العالم، مشددا على أهمية التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين دول القارة، والتي تعمل بدورها على إنعاش منطقة التجارة الحرة بين دول القارة، من أجل تلبية تطلعات الشباب الأفريقى.

وتأتي قمة النيجر لتخطو بالقارة إلى الأمام، بعد أن صادق قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "الإيكواس" على "إيكو" كاسم للعملة الموحدة التي يأملون إنشاءها بدءا من عام 2020.

وأعلنت قمة النيجر إطلاق المرحلة التشغيلية لاتفاقية التجارة الحرة في ربوع القارة، وهي الاتفاقية التي صادقت عليها أكبر اقتصاديات القارة، بما في ذلك مصر وإثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى كل من زيمبابوي وبوركينا فاسو.

ودخلت اتفاقية التجارة الأفريقية حيِّز التنفيذ في 30 من مايو الماضي، بعد أن صادقت عليها 23 دولة أفريقية، وهو ما تخطى النصاب القانوني المطلوب وهو 22 دولة، لتصبح بذلك أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة في العالم، بعدد مستهلكين يصل إلى 1.2 مليار نسمة، وبناتج إجمالي محلي يتجاوز الـ3.4 تريليون دولار، ما يمثل 3 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي، بحسب موقع قراءات أفريقية.

ومنذ أن وقعت 50 دولة مبدئيا على اتفاقية إحداث "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" في 13 مارس الماضي، والقارة السمراء تسعى للخروج من كونها مستودعا عالميا لتصدير المواد الخام، إلى منتج ومستغل للموارد.


  • #كلمات متعلقة

وقال رئيس البلد المضيف محمد إيسوفو، أحد أكثر المتحمسين لمشروع منطقة التبادل الحر القارية، "هذا أكبر حدث تاريخي بالنسبة إلى القارة الإفريقية، منذ إنشاء منظمة الوحدة الإفريقيّة في العام 1963".

ويتوقع الاتحاد الإفريقي أن يؤدي المشروع إلى زيادة الحركة التجارية بين بلدانها بنسبة حوالى 60% بحلول 2022، في حين يشير معارضو المشروع إلى عدم تكامل الاقتصادات الإفريقية ويخشون أن يتضرر بعض صغار المنتجين الزراعيين والصناعيين جراء تدفق بضائع مستوردة متدنية الأسعار.

جهود دعم التجارة بين مصر وأفريقيا

ترتبط مصر بالقارة الإفريقية بروابط تاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثيقة، ومن هذا المنطلق تهتم مصر بدعم أواصر علاقات التعاون مع الدول والتكتلات الإفريقية نظراً للأهمية البالغة التي تحتلها القارة، وبما يضمن التوسع التجاري وزيادة فرص الاستثمار والتصدير والاستيراد.

ومن ثم إتجهت مصر إلى القارة الإفريقية وبالأخص إلى الدول أعضاء اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) حيث تتمتع بموقع جغرافي متميز وتجاور مناطق ذات أهمية بالغة مثل الشرق الأوسط والعالم العربي ومنطقة القرن الأفريقي، أي أنها بمثابة حزام يحيط بجمهورية مصر العربية.


- هى اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الافريقى

- وقعت مصر على الانضمام الى الاتفاقية بتاريخ 29/6/1998 و تم البدأ في تطبيق الاعفاءات الجمركية على الواردات من باقى الدول الاعضاء اعتبارا من 17/2/1999 على اساس مبدأ المعاملة بالمثل و للسلع التي يصاحبها شهادة منشأ معتمدة من الجهات المعنية بكل الدولة.

كما دعمت مصر المساعي الإقليمية نحو التكامل الإقليمي والتي يتبناها الاتحاد الافريقي وتهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والمواءمة بين الأنظمة واللوائحالاقتصادية المختلفة بدولها الأعضاء، وبما يوفرالمناخ الملائم لتشجيع القطاع الخاص الأفريقي على التوجه نحو الأسواق الإقليمية والدولية.

هذا بالإضافة إلى بذل مصر الجهود لتحويل اتفاق منطقة التجارة الحرة للتكتلات الثلاثة (الكوميسا والسادك وجماعة شرق أفريقيا) والتي تم اطلاقها في 10 يونيو 2015 بشرم الشيخ ليكون نقطة الإنطلاق إلى منطقة التجارة الحرة الأفريقية". ، مما كان له أثر سياسي إيجابي عظيم من حيث صدور الإعلان الختامي للقمة من مصر وكفرصة عظيمة لإبراز مكانة مصر ودعمها المتواصل للقضايا الأفريقية.

- ثم وقعت مصر على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة بتاريخ 31/10/2000..

هذا وتعتبر مصر الدولة العضو الأولى التي قامت بالتصديق على الاتفاق. ويضم اتفاق التكتلات الثلاثة الأعضاء في الكوميسا وجماعة تنمية الجنوب الأفريقي (السادك) وجماعة شرق إفريقيا، وذلك تنفيذاً لفكرة التكامل الإقليمي من خطة عمل لاجوس لعام 1980 وكذا معاهدة أبوجا لعام 1991، حيث نشأت فكرة إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية للوصول إلى الولايات المتحدة الأفريقية بهدف ترشيد التكتلات المقامة بالقارة للحد من مشكلة ازدواجية العضوية للدول وذلك من خلال تحقيق منطقة تجارة حرة يتم الانتقال منها إلى اتحاد جمركي وسوق مشتركة يتم دمجها فيما بعد للوصول إلى الجماعة الاقتصادية الأفريقية.

وأثناء التفاوض على إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية بين 55 دولة أفريقية، شرُفت مصر برئاسة أولى جلساتها التفاوضية على كافة المستويات الفنية والتي تكللت باعتماد العديد من الوثائق الهامة لسير عملية المفاوضات بين دول القارة فضلاً عن طرق التفاوض على تحرير التجارة في السلع والخدمات.

الفكرة:

-نبعت فكرة التكامل الإقليمي للقارة الأفريقية من خطة عمل لاجوس لعام 1980 ومعاهدة أبوجا لعام 1991 حيث مقترح إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية للوصول إلى الولايات المتحدة الأفريقية، بهدف ترشيد التكتلات المقامة في القارة للحد من مشكلة ازدواج العضوية للدول في أكثر من تكتل اقتصادي.

-جدير بالذكر أن الاتحاد الإفريقي اعترف بثمانية تكتلات أفريقية رئيسية وهي: (الاتحاد المغاربي، الكوميسا، سين صاد، جماعة شرق إفريقيا، الإيكاس، الإيكواس، الإيجاد، السادك).

-وفي هذا الصدد، بدأت التكتلات الثلاثة الأفريقية (الكوميسا والسادك وجماعة شرق إفريقيا) في التفاوض على إنشاء منطقة تجارة حرة للوصول إلى اتحاد جمركي.

الدول الأعضاء:

-مصر، السودان، كينيا، موريشيوس، زامبيا، زيمبابوي، جيبوتي، ملاوي، مدغشقر، رواندا، بوروندي، جزر القمر، أوغندا، اريتريا، أثيوبيا، سيشل، الكونغو الديمقراطية، سوازيلاند، ليبيا، أنجولا، تنزانيا، جنوب أفريقيا، ليسوتو، موزمبيق، ناميبيا، بتسوانا.

الإطار المؤسسي:
-قمة التكتلات الثلاثة.
-المجلس الوزاري.
-اللجان الوزارية القطاعية.
-لجنة كبار المسئولين.
-منتدى المفاوضات التجارية.
-مجموعات عمل فنية.

مراحل التفاوض:

-المرحلة الأولى: تتناول تحرير التعريفة الجمركية، قواعد المنشأ، التعاون الجمركي، القيود غير الجمركية، المعالجات التجارية، معايير الصحة والصحة النباتية، القيود الفنية للتجارة، تسوية المنازعات.

-المرحلة الثانية تتناول التجارة في الخدمات وحقوق الملكية الفكرية، الاستثمار عبر الحدود والمنافسة وحماية المستهلك وتنمية التجارة.

-يتم التفاوض على اتفاق تسهيل حركة رجال الأعمال بالتوازي مع المرحلة الأولى ولكن في اجتماعات منفصلة.

مبادئ التفاوض

-أن تكون العضوية للتكتل الاقتصادي أو من خلال دول أعضاء/ شركاء في منطقة التجارة.
-أسس متباينة.
-المرونة والمعاملة الخاصة والتفضيلية.
-الشفافية.
-البناء على الوضع الراهن.
-تعهد واحد فيما يتعلق بمختلف مراحل الاتفاقية.
-معاملة الدولة الأولى بالرعاية.
-المعاملة الوطنية.
-المعاملة بالمثل.
-التحريرالجوهري.
-اتخاذ القرارات بالإجماع.

نبذة عن القمة الأولى:
-عقدت القمة الأولى في أكتوبر 2008 بأوغندا والاتفاق على سرعة إنشاء منطقة تجارة حرة تضم الدول الأعضاء/ الشريكة في التكتلات الثلاثة، وأكدوا على أن اتفاق الثلاثية هو حجر أساس ضروري نحو تحقيق الجماعة الاقتصادية الإقليمية.

نبذة عن القمة الثانية:
-عقدت القمة الثانية في يونيو 2011 بجنوب أفريقيا وتم اعتماد ما يلي:
1.نهج التنمية لعملية التكامل الثلاثي والتي تتركز على تكامل السوق وتنمية البنية التحتية والتنمية الصناعية.
2.إعلان بدء المفاوضات وخارطة الطريق لإنشاء منطقة التجارة الحرة.
3.الإطار المؤسسي ومبادئ ومراحل التفاوض.
-كما أعلن السيد/ عصام شرف رئيس الوزراء المصري الأسبق ترحيب مصر باستضافة القمة الثالثة.

نبذة عن القمة الثالثة:
-عقدت في 10 يونيو 2015 بشرم الشيخ. وتم إطلاق منطقة التجارة الحرة حيث كان له أثر سياسي إيجابي عظيم من حيث صدور الإعلان الختامي للقمة من مصر وكفرصة عظيمة لإبراز مكانة مصر ودعمها المتواصل للقضايا الأفريقية. كما تم اعتماد اعلان انتهاء المرحلة الأولى من المفاوضات وخارطة الطريق لما بعد التوقيع على الاتفاق.

موقف الاتفاق والملاحق

-تم التوقيع على اتفاق التجارة الحرة في القمة الثالثة للتكتلات الثلاثة في 10 يونيو 2015 بشرم الشيخ.
-قامت 19 دولة حتى الاَن بالتوقيع على الاتفاق وهم: أنجولا، بوروندي، جزر القمر، الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، مصر، كينيا، ملاوي، ناميبيا، رواندا، سيشل، السودان، تنزانيا، أوغندا، سوازيلاند، زيمبابوي، زامبيا، ليبيا، جنوب أفريقيا.
-تم اعتماد 9 ملاحق والتي تشكل جزء لا يتجزأ من الاتفاق وهي:
1.قواعد المنشأ.
2.المعالجات التجارية.
3.تسوية المنازعات.
4.القيود غير الجمركية.
5.الصحة والصحة النباتية.
6.القيود الفنية للتجارة.
7.التعاون الجمركي.
8.تسهيل التجارة.
9.الترانزيت.
-يوجد ملحق واحد معلق من المرحلة الأولى من المفاوضات وهي:
1.إلغاء الرسوم الجمركية. حيث من المقرر إدراج جداول التخفيضات الجمركية للدول الأعضاء والتي يتم التفاوض عليها حالياً.
-جدير بالذكر أنه يتم التفاوض في اتفاق التجارة الحرة على قواعد منشأ تفصيلية.


حرصت الحكومة المصرية على التوصل إلى الاتفاق النهائي بشأن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يحقق إلى تحرير التجارة البينية لدول قارة أفريقيا في السلع والخدمات، لخلق سوق قاري يضم أكثر من مليار نسمة، ويصل حجم إنتاجه المحلي الإجمالي لنحو 3 تريليون دولار، فضلاً عن استضافتها لمنتدى "أفريقيا 2017" المنتدى السنوي لتجمع دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، لتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارة البينية بين دول القارة الأفريقية،

- حجم العلاقات الاقتصادية بين مصر وأفريقيا:

بلغ إجمالي الاستثمارات المصرية في أفريقيا خلال العام 2016 نحو مليار دولار، وبإجمالي تراكمي بلغ نحو 9 مليار دولار، ما ساهم في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل لشباب القارة، حيث أن نسبة مَن هم أقل مِن 25 عاماً في أفريقيا تصل إلى حوالي 60% من إجمالي سكان القارة، كما يتسع حجم السوق الأفريقية ليصل عام 2050 إلى 2.4 مليار نسمة، مما يترتب عليه أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، لحشد كافة الموارد وتحفيز وتنمية ريادة الأعمال في أفريقيا.

فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول القارة الأفريقية خلال النصف الأول من العام الجاري 2.431 مليار دولار، منها 1.663 مليار دولار صادرات مصرية ، و768 مليون دولار واردات، بينما بلغ حجم التبادل التجاري خلال العام 2016 الماضي نحو 5.046 مليار دولار منها 3.245 مليار دولار صادرات مصرية و 1.792 مليار دولار واردات.

وتشمل الصادرات المصرية الرئيسية: البلاستيك والزيوت العطرية والسكريات والحلويات السكرية والآلات والمعدات الكهربائية وقطع غيارها، واللؤلؤ الطبيعي أو المستزرع (الصناعي) والأحجار الكريمة أو شبه الكريمة، كما تضمنت تلك الصادرات المعادن الثمينة والوقود المعدني، والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، والخضراوات والفواكه والمكسرات وأنواع أخرى من النباتات، وعدداً من المواد المصنعة، والصابون، والعوامل العضوية النشطة سطحياً، وأجهزة الغسيل، والتشحيم، ومواد من الحديد أو الصلب.

وارتفع حجم تجارة مصر مع الدول الأفريقية بشكل مطرد خلال السنوات الـ16 الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات من 215 مليون دولار في عام 2001 إلى قرابة 3 مليار دولار في عام 2016، وارتفعت الواردات من 348 مليون دولار إلى 2.5 مليار دولار في عام 2016، ويوضح الجدول التالي:
حجم الميزان التجاري بين مصر ودول القارة الأفريقية خلال الفترة (2010- يناير 2017)

اتفاقية «الكوميسا»، وهي اتفاقية السوق المشتركة للشرق و الجنوب الأفريقي، التي تمثل عامود الاقتصاد الأفريقي، انضمت إليها مصر عام 1998، وبدأ تطبيق الاعفاءات الجمركية على الواردات من باقي الدول الاعضاء اعتباراً من عام 1999، والكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا) هي منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم في عضويتها تسعة عشر دولة. ثم ما لبثت أن وقعت مصر على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة عام 2000.

إلى جانب ذلك يمثل الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا "الايموا"، الذي وقعت عليه مصر العام 2004 أحد أهم محاور التوجه المصري لزيادة الصادرات إلى القارة الأفريقية من خلال بوابة غرب أفريقيا تماشياً مع استراتيجية تنمية الصادرات، ليقضى الاتفاق إلى التوصل إلى اتفاق تجارة حرة واستثمار بين الطرفين خلال عامين من تاريخ التوقيع، ويتميز هذا السوق بكبر حجمه البالغ 70 مليون نسمة، بالإضافة إلى أنه سوق سعري وليس سوق جودة، كما تتزايد فرص نفاذ العديد من السلع المصرية التي يحتاجها هذا السوق خاصة وأن دول الايموا تعتمد على تصدير المواد الأولية واستيراد السلع المصنعة.

كما تدعم مصر، العديد من الاتفاقيات التي تجري بين دول القارة السمراء، حيث تدعم اتفاقية الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول وسط إفريقيا "السيماك" - والتي تهدف إلى تحقيق التكامل اقتصادي والموائمة بين الأنظمة واللوائح الاقتصادية المختلفة بدولها الأعضاء. ويضم «السيماك»، في عضويته 6 دول هي الكاميرون وإفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل وتشاد وغينيا الاستوائية والجابون، وتعد مصر غير عضو في هذا التكتل ولم يتم إبرام أي اتفاقيات تجارية مع التكتل.

وفي ذلك الإطار أعلن الاتحاد الإفريقي عن تقدم المحادثات الرامية لإنشاء منطقة للتبادل الحر، مع سوق يضم 1,5 مليار نسمة وثروة تقدر بـنحو 2,19 تريليون دولار أمريكي.

ثالثاً- ماهية اتفاقية منطقة تجارة حرة قارية أفريقية:

منطقة التجارة الحرة الأفريقية (African Free Trade Zone (AFTZ، هي عبارة عن منطقة تجارة حرة تضم في عضويتها كافة دول الاتحاد الأفريقي «55 دولة»، بهدف إزالة الضرائب الجمركية والقيود الغير جمركية أمام حركة التجارة البينية الأفريقية، وبالتالي خلق سوق قاري لكافة السلع والخدمات داخل القارة الأفريقية.

ويضم هذا الاتحاد أكثر من مليار نسمة ويفوق حجم الناتج المحلى الإجمالي له عن 3 تريليون دولار، ما يؤدي إلى إنشاء الاتحاد الجمركي الأفريقي وتطبيق التعريفة الجمركية الموحدة تجاه واردات القارة الأفريقية من الخارج.

وتم الإعلان عن منطقة التجارة الحرة أثناء القمة التي عقدت في أكتوبر 2008 بحضور رؤساء مجتمع شرق أفريقيا، مجتمع تنمية أفريقيا الجنوبية والسوق المشتركة لأفريقيا الشرقية والجنوبية.

وفي مايو 2012 تمددت الفكرة لتشمل أيضاً التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا، التجمع الاقتصادي لدول وسط أفريقيا واتحاد المغرب العربي، حيث تم الاتفاق خلال الاجتماع الثامن عشر لقمة الاتحاد الافريقي والذي عقد في يناير 2012 بأديس أبابا بعنوان تعزيز التجارة البينية في إفريقيا، على أهمية المضي قدماً نحو التكامل الإقليمي، وقد تم تحديد عام 2019 للوصول الى الاتحاد الجمركي في القارة الأفريقية مرورًا بمنطقة التجارة الحرة القارية في عام 2017 كموعد مبدئي، وذلك في إطار تنفيذ معاهدة أبوجا، كما قامت القمة باعتماد خطة عمل تعزيز التجارة البينية للقارة الأفريقية BIAT والتي حددت سبعة أولويات تتمثل في: السياسة التجارية، وتسهيل التجارة، والطاقة الإنتاجية، والبنية التحتية ذات الصلة بالتجارة، وتمويل التجارة، والمعلومات التجارية، وتكامل الأسواق، كما تم اعتماد خارطة الطريق لتوضيح خطوات الوصول الى منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي.

كما تم عقد اجتماعات الدورة العادية الـ25 لقمة الاتحاد الأفريقي خلال يونيو 2015 بجنوب أفريقيا، وأصدر رؤساء الدول واعتمدوا الوثائق الخاصة بإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية، وأهدافها، والشروط المرجعية، والترتيبات المؤسسية لمفاوضات منطقة التجارة الحرة القارية.

ويتمثل الهدف من إطلاق مفاوضات منطقة التجارة الحرة القارية في إبرام اتفاقية تجارية شاملة من شأنها زيادة التجارة البينية بين الدول الأعضاء، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة في أفريقيا والتغلب على الاعتماد على تصدير المنتجات الأساسية، بالإضافة إلى حل مشكلة التحديات المتعلقة بتعدد وتداخل العضوية والإسراع بعمليات التكامل الإقليمي والقاري.

ويغطي نطاق منطقة التجارة الحرة القارية التجارة في السلع وفي الخدمات، والاستثمار، وحقوق الملكية الفكرية، وسياسة المنافسة.

ويتم إجراء مفاوضات منطقة التجارة الحرة القارية على مرحلتين:
• تغطي المرحلة الأولى: المفاوضات حول التجارة في السلع، والتجارة في الخدمات، وسيكون ثمة آليتان منفصلتان للتجارة في السلع وأخرى للتجارة في الخدمات يتم التفاوض بشأنهما في مسارين منفصلين. وهذه هي المرحلة التي تم الاتفاق على إطلاقها في قمة "كيجالي " في 21 مارس 2018 .
• تغطي المرحلة الثانية: المفاوضات حول المجالات التالية: (الاستثمار، حقوق الملكية الفكرية، وسياسة المنافسة).
وتم حتى الآن عقد عدة اجتماعات لمنتدى التفاوض لمنطقة التجارة الحرة القارية وكبار مسئولي التجارة والوزراء الأفارقة وتم إنشاء عدد 7 من المجموعات الفنية المتخصصة (الشئون القانونية والمؤسسية، العوائق الفنية للتجارة والقيود غير الجمركية، قواعد المنشأ، الصحة والصحة النباتية، الإجراءات الجمركية وتسهيل التجارة، المعالجات التجارية، التجارة في الخدمات).

كما تم اعتماد نماذج التخفيضات الجمركية لتحرير التجارة في السلع على أن يكون مستوى الطموح لتحرير الخطوط السلعية بنسبة 90% وذلك على مدار خمسة أعوام بنسب تحرير متساوية على أن تكون نسبة 10% المتبقية من الخطوط السلعية ما بين قائمة سلع حساسة وأخرى مستثناة ويتم تحريرهما على مدار 10 أعوام، مع مراعاة فترة زمنية أطول للدول الأقل نمواً. بالإضافة إلى اعتماد طريقة التفاوض حول تحرير التجارة في الخدمات.

وهناك امكانية التوصل لاتفاقات مبدئية بشأن التجارة في السلع والخدمات خلال يوليو 2018، وتسعي دول إفريقيا لإنشاء بنك مركزي لدول القارة يضم مختلف الدول الإفريقية والذى من المحتمل تأسيسه في عام 2020.

خبراء الاقتصاد يوضحون فوائد منطقة التجارة الحرة
والاتفاقية تثير تساؤلات عديدة، حول مدى أهمية إنشاء منطقة التجارة الحرة بالقارة السمراء؟ ومدى تأثيرها على الصادرات والصناعة المصرية؟، وهل ستزول المعوقات التي كانت تقف أمام التبادل التجاري بين 1.2 مليار نسمة من سكان القارة.. يُجيب عنها المتخصصون بالتعاون الإفريقي

-يقول الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن المنطقة عبارة عن سوق تجاري مرفوع عنه الجمارك والحدود والقيود والبيئة التشريعية من خلال توقيع اتفاقيات وبروتوكولات بين الدول الإفريقية وبعضها البعض.

أن فائدة المنطقة تتمثل في رفع القيود التي تؤدي إلى تداول المنتجات وتوسيع السوق الإفريقية حتى تصبح قادرة على المنافسة، مما يجعل هذه الدول تنافس التكتلات الاقتصادية الكبرى مثل الاتحاد الأوربي والدول الآسيوية.

المنطقة الحرة تعمل على خفض أسعار الكثير من المنتجات والسلع نتيجة التسهيلات التي تقدمها الدول والمتمثلة في الجمارك والضرائب وسهولة نقل البضائع، حسبما ذكر الخبير الاقتصادي، لافتًا إلى أن هذه التسهيلات تؤثر بشكل إيجابي على أسعار السلع والمنتجات الغذائية والزراعية واللحوم وغيرها مما يعود بفائدة كبيرة على المواطنين البسطاء.

-أشاد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد، بإعلان توقيع مصر على اتفاقية التجارة الحرة
لإنشاء أكبر منطقة تجارة حرة إفريقية، منذ تشكيل منظمة التجارة العالمية عام 1995.
فإن مشاركة مصر في تلك الاتفاقية له العديد من التبعات الجيدة على أكثر من مستوى، ويعكس سير مصر على خطى سليمة لتعزيز الاقتصاد المصري وزيادة صادراته التجارية، وتحقيق تكامل اقتصادي إفريقي.

وأوضح أن إبرام الإتفاقية من شأنه أن يعمل على توطيد العلاقات الإفريقية من جهة، من خلال توحيد الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والبالغ عددها 55 دولة، وتحرير التجارة البينية في السلع والخدمات بين دول القارة دون رسوم جمركية، أي تحقيق مزيد من فرص الاستثمار بين الدول الأعضاء بإنسيابية، مما سينتج عنه تحقيق نمو اقتصادي على مستوى القارة بشكل عام، وكذلك زيادة التجارة البينية بين مصر وإفريقيا، وتحقيق الاندماج والمشاركة بين مصر والدول الإفريقية، مما يعكس إيجابية تأثيرات تلك الاتفاقية على الاقتصاد المصري والسياسي أيضًا، وسيرها على خطى صحيحة تتطلبها الفترة المقبلة بشكل خاص.

وقال: إن هذا الاتفاق بين الدول الإفريقية من المتوقع أن يضم سوقًا يبلغ عدد سكانها 1.2 مليار نسمة، وناتجًا محليًّا إجماليًّا قدره 2.5 تريليون دولار، مما يعني خلق سوق على مستوى القارة بأكملها، وأنه وفقًا للاتحاد الإفريقي من المتوقع أن يصل عدد سكان إفريقيا إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، ما يؤكد أهمية تلك الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ أخيرًا بعد مفاوضات 3 سنوات منذ بدء الإعلان عنها في 2015، وتأثيراتها الإيجابية المأمولة للقارة الإفريقة كافة.

وأكد أن مصر اتخذت قرارًا سليمًا بإتمام المفاوضات، واشتراكها في أكبر منطقة تجارية حرة بإفريقيا، لتكون الدولة الأفريقية الأكبر في تلك الاتفاقية، بعد تراجع نيجيريا عن توقيع الاتفاقية في اللحظة الأخيرة.

وقال: إنه من المتوقع بدء محادثات المرحلة الثانية بين الدول، في وقت لاحق من هذا العام، وستتمحور بشكل أساسي حول الاستثمار والمنافسة وحقوق الملكية الفكرية.

ومن جانبه قال أحمد جابر، رئيس غرفة الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات، إن فتح الأسواق الأفريقية أمام المنتجات المصرية ستزيد من القوة الإنتاجية للمنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن إفريقيا سوق واعد أمام مصر.

وأوضح "جابر"، أن اتحاد الصناعات بدأ بالفعل بعثاتة إلى إفريقيا للتعريف بالمنتجات المصري، وتعد هذه خطة جيدة ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في الصادرات المصرية إلى إفريقيا.


إقامة منطقة التجارة الحرة الإفريقية يأتي تتويجا للإرادة القوية لدول القارة الإفريقية وشعوبها والجهود الحثيثة التي بذلها ممثلي الدول الإفريقية على مدى عامين من أجل الانتهاء من التفاوض على نص اتفاقية التجارة الحرة القارية منذ الاتفاق على بدء التفاوض خلال القمة الإفريقية الثامنة عشر، والتي عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 2012.

- الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، أكد على أهمية توقيع اتفاق إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، نظرًا للفائدة الاقتصادية الكبيرة التي تعود على مصر منه، والتي تتمثل في زيادة الاستثمارات نتيجة التسهيلات الكثيرة المقدمة من الدول الأفريقية، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار في الدول جميعها.

منطقة التجارة الحرة الأفريقية تذلل كافة العقبات أمام المستثمرين وأمام الدول من أجل انتاج سلع وخدمات مختلفة، أن زيادة توسعات مصر اقتصاديًا مع الدول يساهم في تعزيز العلاقات المشتركة.

- يقول شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات، إن توقيع اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية، سوف يكون له تأثير كبير على الاقتصاد المصري، منها زيادة حجم الصادرات المصرية لدولة القارة السمراء، حيث تكمن أهمية هذه الاتفاقية في أنها تضم سوقا يبلغ عدد سكانه 1.2 مليار نسمة، وناتج محلى إجمالي قدره 2.5 تريليون دولار.

وأضاف الجبلي " أن دخول تلك الاتفاقية حيز التنفيذ سوف يعمل على زيادة حركة الاستيراد والتصدير بين الدول الموقعة على الاتفاقية بشكل عام، وذلك بسبب قيام تلك الاتفاقية بإزالة الكثير من الحواجز منها تقليل التعريفات الجمركية وإزالتها بمرور الوقت، والتي كانت تقف حائلاً أمام التدفقات التجارية والاستثمارية بين الدول الإفريقية.

وقال مجدي الوليلي، عضو لجنة التعاون الإفريقي، إن توقيع تلك الاتفاقية سوف يعمل تيسير تنقل رجال الأعمال بين الدول الإفريقية بكل سهولة وحرية، وإلغاء القيود الجمركية أسوة باتفاقية الكومسة، وتوحيد الموصفات القياسية لأغلب المنتجات بشكل عام، مما يسهل التبادل التجاري فيما بيننا وبين دول القارة الإفريقية وبعضها البعض.

وأشار الوليلي، إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الإفريقية، من المتوقع أن يتضاعف خلال الفترة القادمة، وبذلك نكون قد نجحنا في تحقيق طفرة في حجم التبادل التجاري مع القارة السمراء.
-
أكد الدكتور كمال الدسوقي، رئيس شعبة المواد العازلة في اتحاد الصناعات، إن إنشاء منطقة تجارة حرة مع إفريقيا ستعطي قوة نفاذ للمنتجات المصرية إلى دول إفريقيا، وسترفع حجم الصادرات إليها خلال الفترة المقبلة، خاصة في صادرات مواد البناء سواء من المواد العازلة أو السيراميك.

وأشار "الدسوقي "، إلى أن مصر تتجه حاليا إلى الاستفادة من الدول الإفريقية باعتبارها الامتداد الجغرافي لمصر، مؤكدًا أن الزيارات المتبادلة بين مصر ودول إفريقيا سترفع حجم الاستثمارات الإفريقية في مصر هذا بالإضافة إلى الصادرات.

إن "إتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة أفريقية" هي خطوة رئيسية في تحرير وتدعيم الاقتصادات الإفريقية التي عانت كثيرا من الفرقة والتشرزم والتبعية للدول الكبرى والتكتلات الاقتصادية الخارجية ، سواء الأوروبية أو الأمريكية أو الأسيوية التي سبقت التكتل الأفريقي وكانت تعمل على عدم خروجه للنور لأن أي تكت أفريقي حقيقي سوف يحد ،ولو لبعض الشيء ،من قدرتها إختراق الأسواق الأفريقية على التأثير على القرار السياسي للقارة الناهضة التي تتوافر لها كل مؤهلات التقدم اقتصاديا إذا تُرِكَت وشأنها ولم يتدخل عمالقة التجارة العالمية للحد من قدرات أفريقيا بإثارة القلاقل في بلدان القارة الشابة.

حلم التجارة الحرة الأفريقية

تسعى اتفاقية التجارة الحرة في المرحلة التشغيلية الأولى إلى إلغاء الرسوم الجمركية على 90 في المئة من منتجات كل بلد، ما سيعزز التجارة بين الدول الأفريقية التي تبلغ الآن نحو 17في المئة من إجمالي التجارة في القارة، ثم سيمدد ذلك إلى الخدمات.

طريق الحرير

وعن إمكانية تحقيق الحلم الأفريقي، قال الخبير الاقتصادي عمرو زكريا في حديث لأحد القنوات العربية " إن إمكانية تحقيق ذلك المشروع العملاق كبيرة جدا على الرغم من التحديات التي تواجهه.

وأوضح زكريا أن هذا المشروع "ليس وليد اللحظة، فهو حلم ظل يراود القادة الأفارقة منذ ستينيات القرن الماضي، وهو عقد استقلال الكثير من الدول الأفريقية، لافتا إلى اتفاقية أبوجا عام 1991 التي رسمت خريطة طريق واضحة لتحقيق الوحدة الأفريقية".

وأشار في حديثه إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ظلت تدفع القارة السمراء في هذا الاتجاه بشكل كبير نسبة "لأهمية القارة الاستراتيجية، ولقطع الطريق على الصين التي توغلت كثيرا في أفريقيا خلال السنوات الماضية لتثبيت مصالحها الاقتصادية على حساب الغرب والولايات المتحدة تحديدا".

وأردف الخبير الاقتصادي أن أفريقيا "ستستفيد من السباق المحموم عليها، لأنها تمتلك الموارد والثروات الطبيعية وكذلك الديمغرافية الشابة".
تحديات وعقبات

ومن التحديات التي تواجه إنشاء منطقة إفريقيا للتجارة الحرة، أوضح زكريا أن "معظم اقتصادات البلدان الأفريقية ضعيفة وريعية في المقام الأول، وبالتالي الكثير من الدول هي منافسة لبعضها البعض، قبل أن تكون مكملة".

وبيّن: "هذا واضح من الإحصائيات، فإجمالي الناتج المحلي لقارة أفريقيا يمثل فقط 3 في المئة فقط من إجمالي الناتج القومي العالمي، والتجارة البينية بين الدول الأفريقية تقدر فقط بـ 14 في المئة من إجمالي حجم التجارة مقارنة بـ40 في المئة لشمال أميركا و30 في المئة لدول آسيا".

ومن التحديات الأخرى التي تواجه الحلم الأفريقي بحسب زكريا، عدم وجود بنى تحتية تسمح بسهولة تنقل الأشخاص والبضائع جوا أو برا، حيث ستحتاج تلك الدول لبناء بنية تحتية قوية الكثير من التمويل الغير متاح حاليا نسبة لتباطؤ حركة الاقتصاد عالميا.

وتمثل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، اللبنة الأساسية في الحلم الأفريقي الذي طال انتظاره، بأن يتحكم الأفارقة في مواردهم الاقتصادية الهائلة، وأن يتمكنوا من تحويل تلك الموارد الخام إلى منتجات "صنعت بأفريقيا"، تسهم في خدمة الأهداف التجارية والصناعية الجديدة للقارة التي دفعت ثمنا باهظا من جراء الحروب الأهلية التي شردت شباب القارة في أصقاع الدنيا.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content