اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

التنين الصيني في مواجهة النسر الامريكي

التنين الصيني في مواجهة النسر الامريكي

تاريخ النشر

توترات ومناوشات.. ثم نزاعات تجارية.. اعقبتها تراشق بالتصريحات، تلتها تهديدات عسكرية .. أشعلتها حرب السفارات .. بين التنين الصيني او العملاق الآسيوي والنسر الأمريكي.

الخلافات حول قضايا رئيسية عديدة بين الولايات المتحدة والصين أدت الى تصاعد التوتر بين البلدين بدءا بالنزاع التجاري، ثم حرب تصريحات حول منشأ فيروس كورونا الذي

تتهم الولايات المتحدة الصين، بأنها السبب وراء انتشاره، وظلت الأمور تتصاعد حتى وصلت لإغلاق القنصليات بالبلدين.. .. بالإضافة إلى فرض الصين قانوناً أمنياً جديداً مثيراً

للجدل في هونغ كونغ.. ثم عسكرة بحر الصين الجنوبي ..واخرها حرب السفارات.

اسباب توتر العلاقات

إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اصطدمت مراراً مع بكين ..وتراجعت العلاقات الأمريكية الصينية إلى أسوأ حالاتها في عقود بسبب مجموعة من القضايا التي تشمل التجارة

والتكنولوجيا وجائحة "كوفيد-19"، ومطالبات الصين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي وحملتها القمعية في هونج كونج.

وهناك عدد من الأسباب لذلك:

أولاً، وجه مسؤولون أمريكيون اللوم للصين بسبب انتشار وباء كوفيد-19 على مستوى العالم. وبشكل أكثر تحديداً، فإن الرئيس ترامب زعم بأن الفيروس مصدره أحد المختبرات الصينية دون أن يقدم أي دليل على هذه المزاعم.

ثانيا.. الولايات المتحدة والصين عالقتان في حرب تجارية منذ العام 2018.

ثالثا.. اتهم ترامب الصين منذ فترة طويلة باستخدام ممارسات تجارية غير عادلة وبسرقة الملكية الفكرية، لكن هنالك تصورا في الصين بأن الولايات المتحدة تحاول كبح صعودها كقوة اقتصادية عالمية.

رابعا.. جاء فرض الصين قانونا جديدا للأمن القومي في هونغ كونغ ورد واشنطن بإلغاء المعاملة الاقتصادية التفضيلية للمنطقة ليزيدا من توتر العلاقات بين البلدين.

خامسا.. وقع ترامب قانوناً لفرض عقوبات على المسؤولين الذين يقومون بقمع الحقوق.

.. واتهمت بكين، من جانبها، الولايات المتحدة بـ "التدخل السافر" في شؤونها الداخلية، ووعدت بالرد عليها.

حرب السفارات

وفي أحدث تطور شهدته العلاقات الصينية الامريكية.. سيطرت الصين على مقر القنصلية الأمريكية في مدينة تشنجدو بجنوب غرب البلاد، يوم الإثنين، ودخلت السلطات الصينية مبنى القنصلية من الباب الأمامي، بعدما أمرت بإغلاقها ردا على طرد موظفي القنصلية الصينية في مدينة هيوستون بولاية تكساس الأمريكية.

وزارة الخارجية الصينية - في بيان - قالت إن هذا القرار يشكل "ردًا شرعيًا وضروريًا على الإجراءات غير المنطقية للولايات المتحدة ، وقالت وزارة الشؤون الخارجية الصينية إن القنصلية الأمريكية في تشنجدو بإقليم سيتشوان أُغلقت اعتبارا من العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي يوم الاثنين وإن كانت الصين قد اعلنت يوم الجمعة أنها طلبت من الولايات المتحدة إغلاق قنصليتها في تشنغدو ومنحت الأمريكيين 72 ساعة لإخلائها وهي نفس المدة التي منحتها واشنطن لبكين لمغادرة قنصليتها في هيوستون والتي أُغلقت يوم الجمعة.

وإلى جانب سفارتها في بكين، لدى الولايات المتحدة خمس قنصليات في مدن كانتون وشنغهاي وشينيانج وشينجدو ووها، وكذلك في هونج كونج.

وتغطي قنصلية شينجدو التي فتحت في 1985، كل جنوب غرب الصين وخصوصًا منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي. . ويعمل في هذه البعثة حسب موقعها الإلكتروني مئتا موظف، بينهم 150 موظفًا محليًا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد قال إن القرار الأمريكي اتخذ لأن الصين تقوم بـ "سرقة" الملكية الفكرية.. حيث صَدَر البيان الأمريكي في أعقاب تصوير أفراد مجهولين وهم يحرقون أوراقا في براميل قمامة في فناء مبنى القنصلية.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وينبين، قال إن هذه الخطوة "شائنة وغير مبررة". 

تغيير اسم شارع السفارة الصينية في أمريكا

وفي مايو الماضي اقترح مشروعون أمريكيون ما بدا أنها وسيلة جديدة لمعاقبة بكين على سياساتها التي يؤكدون أنها أدت إلى تفشي الوباء عالميا.

وبحسب وكالة "فرانس برس"،

اقترح أعضاء في الكونجرس الأمريكي، بينهم جمهوريون، إعادة تسمية جزء من الشارع الذي تقع فيه السفارة الصينية في واشنطن باسم طبيب حذر من كورونا قبل تفشيه، لكن بكين

عاقبته حينها.

اتهامات أمريكية للصين
حرب التصريحات حول منشأ كورونا

"البنتاجون" يؤكد: الصين لا تزال تحجب معلومات بشأن كورونا كما يطلق ترامب على كورونا الفيروس الصيني.

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، اكد في مقابلة تليفزيونية، إن الصين لا تزال تحجب المعلومات المتعلقة بفيروس كورونا واللازمة لمواجهة الوباء عالميا، داعيا بكين إلى تبادل

البيانات، مشيرا الى انه لو كان الصينيون تحلوا بمزيد من الشفافية في وقت مبكر وتبادلوا المزيد من البيانات، لكان لدينا فهم أفضل لهذا الفيروس ثم كيفية التعامل معه".

واتهمت وزارة العدل الأمريكية، الصين برعاية قراصنة يستهدفون مختبرات تُطَوّر لقاحات لعلاج وباء كوفيد-19.

ووجهت سلطات التحقيق الأمريكية لمواطنين صينيين تهم التجسس على شركات بحث أمريكية، والحصول على مساعدات من عملاء للحكومة الصينية للقيام بسرقات

الكترونية أخرى.

من جانبها، حثت الصين الولايات المتحدة على إعادة النظر في قرارها، قائلة إنه في حال أصرت واشنطن على "المضي قدما في هذا الطريق الخاطئ، فإن الصين سترد باتخاذ

إجراءات مضادة صارمة"

.

ترامب يهاجم الصين

وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عبر عن استيائه من موقف الصين حيال انتشار الجائحة، متهما بكين مجددا بعدم مشاركة معلومات مهمة حول الوباء.

وشدد ترامب، على أن السلطات الصينية "كان ينبغي أن تعلمنا"، مكررا عبارة "الفيروس الصيني" التي تزعج النظام الصيني بشدة.

اتهامات أمريكية مباشرة بتحضير الفيروس

مختبريا.

و
قال مسؤولو السفارة الأمريكية في بكين إنهم كانوا قد أرسلوا رسالة إلى واشنطن عام 2018، يحذرون من سوء معايير السلامة في مختبرات ووهان.

وبحسب الرسالة الدبلوماسية التي حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فقد أكد المسؤولون إن إحدى التجارب التي تدور حول فيروسات الخفافيش التاجية "قد تصبح

كابوسا عالميا".

وتأتي هذه الرسالة لتعزز الاتهامات التي وجهت للصين، ومفادها أن "كوفيد 19" نشأ في أحد المختبرات الصينية.

الصين تنفي كل الاتهامات

نقل المتحدث باسم وزارة الخارجية، تشاو ليجيان، عن مدير عام منظمة الصحة العالمية وخبراء طبيين آخرين لم يحدد هوياتهم، قولهم إنه "لا يوجد دليل على أن انتقال المرض بدأ

من المختبر"، ولا يوجد "أساس علمي" لمثل هذه المزاعم.

كما نفت الصين بشدة المزاعم بأنها أخرت الإبلاغ عن تفشي الفيروس في ووهان أواخر العام الماضي، ونفت أيضا قيامها بتقليل أرقام الحالات المصابة، ما أدى إلى تفاقم أثر الوباء

في الولايات المتحدة ودول أخرى.

عامان من الحروب التجارية

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير 2020 ، اتفاقا تجاريا مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، في خطوة وصفت بـ"التاريخية" بعد سنتين من حرب "الرسوم

الجمركية" بين أقوى اقتصادين في العالم.

وتعهدت الصين شراء بضائع أمريكية إضافية بقيمة 200 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين، بموجب الاتفاق الذي يتضمن أيضا بنودا تتعلق بحماية الملكية الفكرية استجابة لمطلب

أمريكي آخر،

في المقابل، وافقت الولايات المتحدة على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على 120 مليار دولار من السلع، بنسبة تتراوح بين 50 و7.5%، إضافة إلى التراجع عن رسوم

أخرى كانت مقررة.

اندلاع الازمة

في عام 2018 تبادل أكبر اقتصادين في العالم فرض رسوم جمركية على بضائع بعضهما البعض تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، ما أثّر على الاقتصاد العالمي وأضر بالأعمال

التجارية في جميع أنحاء العالم.

وظل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتهم الصين منذ فترة طويلة بممارسات تجارية غير عادلة وبسرقات في مجال حقوق الملكية الفكرية.

وساد تصور في الصين، بأن الولايات المتحدة تحاول كبح نهوضها.

عام من المحادثات

وخلال أكثر من عام، عقدت الصين والولايات المتحدة 11 جولة من المحادثات رفيعة المستوى، في محاولة لتسوية خلافاتهما التجارية، لكن المفاوضات فشلت وانتهت إلى طريق

مسدود، واتهمت واشنطن الجانب الصيني بالتراجع عن نقاط تم الاتفاق والتفاهم بشأنها، وردت بكين أن الوفد الأمريكي طرح خلال المفاوضات مطالب غير واقعية تنتهك سيادة

الصين وكرامتها.

وقالت إن حرب التعريفات الجمركية الأمريكية ضد الصين، تلحق الضرر بالاقتصاد والشعب الأمريكي، كما تؤثر سلبًا على آفاق النمو في الاقتصاد العالمي، جراء حالة عدم اليقين

التي تغلف السياسات التجارية، وقلق الأسواق الدولية من احتمالات تصاعد النزاع بشكل حاد بين بكين وواشنطن وامتداده إلى قطاعات أخرى غير التجارة.

ارتفاع وتيرة الصراع

في الربع الأخير من العام الماضي ارتفعت وتيرة الصراعات والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وزادت حدتها، وفي خضم هذه الحرب التجارية الجارية بين

أكبر اقتصادين في العالم، بدأت الصين والولايات المتحدة في الأول من سبتمبر الماضي، فرض رسوم جمركية إضافية على سلع إحداهما الأخرى.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أغسطس الماضي، إنها ستزيد الرسوم القائمة والمقررة بنسبة 5% على واردات صينية بنحو 550 مليار دولار بعدما أعلنت بكين عن

رسومها الانتقامية على السلع الأمريكية، ومن المقرر أن تسري الرسوم التي تبلغ نسبتها 15% على الهواتف الخلوية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ولعب الأطفال والملابس اعتبارا

من 15 ديسمبر الماضي.

وذكرت تقارير في واشنطن أن قرار الرئيس ترامب بفرض رسوم على الواردات الصينية، جاء بعد أن عاد الوفد الأمريكي إلى مفاوضات التجارة مع الصين، خالي الوفاض من

جولة شنجهاي، حيث لم يقدم الجانب الصيني أي مقترحات جديدة لوقف الحرب التجارية بين البلدين. وأن ترامب كان مقتنعًا بعد لقائه بالرئيس الصيني في أوساكا، أن بكين ستستأنف

عمليات الشراء الضخمة للسلع الزراعية الأمريكية كبادرة حسن نية لإعادة المحادثات المتوقفة إلى مسارها، لكن الصينيين لم يقوموا بشراء كميات كبيرة من هذه السلع منذ ذلك

الاجتماع.

ونفت الصين هذه الاتهامات، وردت بأن واشنطن لم تف بالتزاماتها الخاصة برفع الحظر عن شركة هواوي ،عملاق الاتصالات الصيني، كما نفت تلميحات أمريكية بأنها تحاول

إطالة أمد المفاوضات حتى العام المقبل، على أمل وصول قيادة جديدة للبيت الأبيض بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2020.

عسكرة بحر الصين الجنوبي

توتر ثالث بين طرفي المعادلة، (بعد حرب السفارات وحرب التصريحات حول منشأ كورونا ) حول بحر الصين الجنوبي، حيث رفضت الولايات المتحدة مزاعم الصين بالسيطرة

على موارد بحرية في معظم بحر الصين الجنوبي، مما أثار

انتقادات من بكين التي قالت إن موقف واشنطن يثير الاضطراب في المنطقة، مما يسلط الضوء على علاقة تزداد توترًا

بين البلدين.

كما قامت الولايات المتحدة بارسال حاملتي طائرات امريكية .. للمشاركة في تدريبات في بحر الصين الجنوبي

.. اعتبره محللون بانه استعراض للقوة يحمل دوافع خفية.

واشنطن وصفت خطوتها بانها تهدف لضمان حرية الملاحة بموجب القانون الدولي،
في حين اكدت الصين إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها "دوافع خفية" وراء نشر حاملتي

طائرات في بحر الصين الجنوبي.

وقال متحدث باسم البحرية الأمريكية إنه هذه تعد المرة الأولى منذ عام 2014 التي تقوم فيها سفن أمريكية بتدريبات في بحر الصين الجنوبي.

وترسل أمريكا على فترات سفن بحرية للمياه التي تزعم الصين أنها خاصة بها في إطار مناورات" حرية الملاحة" مما يثير انتقادات بكين.

بالمقابل رصدت سفن تابعة للبحرية الصينية قرب الاسطول الامريكي.

البنتاجون، اعرب عن قلقه اوائل الشهر الجاري، من مناورات عسكرية صينية حول أرخبيل متنازع عليه في بحر الصين الجنوبي، وحذر من أن هذه المناورات "ستزيد من زعزعة

استقرار الوضع في المنطقة".

البنتاجون، اكد في بيان له إن "وزارة الدفاع قلقة بشأن قرار الصين إجراء مناورات عسكرية حول أرخبيل باراسيل في بحر الصين الجنوبي، في الفترة من 1 إلى 5 يوليو".

وأشار البيان إلى أن، هذه الأنشطة "ستزيد عدم استقرار الوضع" في هذه المنطقة التي تتنازع السيادة عليها كل من الصين وفيتنام وتايوان.

وذكّرت واشنطن بأن، "هذه التدريبات تنتهك أيضا التزامات الصين، بموجب إعلان مدونة السلوك من قبل دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في 2002، حول تجنب نشاطات

يمكن أن تؤدي إلى تعقيد أو تصعيد النزاعات وتؤثر على السلام والاستقرار".

وتابع البنتاجون، أن هذه المناورات "هي الأحدث في سلسلة طويلة" من الخطوات الصينية "لتأكيد المطالب البحرية غير القانونية وإلحاق الضرر بجيرانها في جنوب شرق آسيا في

بحر الصين الجنوبي".

ودعت وزارة الدفاع الأمريكية، "جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وعدم القيام بنشاطات عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم النزاعات" في المنطقة، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة النشاط العسكري الصيني.

وترفض واشنطن مطالب بكين، بجزء كبير من بحر الصين الجنوبي، المنطقة التي تضم احتياطيا كبيرا من النفط والغاز.


وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في

بيانٍ، قال إن الصين لم تقدم أي أساس قانوني متماسك لمطامعها في بحر الصين الجنوبي، وتستخدم منذ سنوات أساليب التخويف مع دول جنوب شرق آسيا الأخرى المطلة على البحر.


وأوضح بومبيو، قائلا: نقولها واضحة: مزاعم بكين بالسيطرة على الموارد البحرية في معظم بحر الصين الجنوبي غير قانونية بالمرة، وكذلك حملة التخويف التي تشنها للسيطرة

عليها"، ولطالما عارضت الولايات المتحدة المزاعم الإقليمية الواسعة لبكين في بحر الصين الجنوبي، وأرسلت السفن الحربية بانتظام عبر الممر المائي الاستراتيجي لتأكيد مبدأ حرية

الملاحة هناك، وتعكس تعليقات بومبيو نبرة أكثر حدة، وتابع بومبيو، قائلًا: "إن العالم لن يسمح لبكين بالتعامل مع بحر الصين الجنوبي كإمبراطوريتها البحرية".


المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، بدوره ندد برفض الولايات المتحدة لمطالبات الصين...وقال في مؤتمر صحفي اعتيادي: "إنها تثير الجدل عمدًا بشأن مزاعم

السيادة البحرية وتقوض السلام والاستقرار الإقليميين وهو عمل غير مسؤول".


وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت مرارًا أساطيل كبيرة من الطائرات والسفن العسكرية المتطورة إلى بحر الصين الجنوبي.. الولايات المتحدة تثير المشاكل وتدمر السلام

والاستقرار الإقليميين".

وقالت الصين، إنها لا تخشى أي عقوبات قد تفرضها الولايات المتحدة بسبب الوضع في بحر الصين الجنوبي، واتهمت واشنطن بإثارة الاضطرابات وزعزعة

الاستقرار في المنطقة.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينج للصحفيين، خلال إفادة، إن بكين تأمل في ألا تمضي الولايات المتحدة في المسار الخاطئ، وقد جاءت التصريحات بعد

أن حذر كبير الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون شرق آسيا من عقوبات محتملة على المسئولين والشركات الصينية الضالعة فيما تصفه واشنطن باستخدام أساليب الإرغام في بحر

الصين الجنوبي.

يشار الى ان النزاع في بحر الصين الجنوبي أطرافه الصين من جهة والدول المتشاطئة عليه من جهة أخرى، وفيما بين هذه الدول من جهة ثالثة. والنزاع مازال تحت السيطرة،

فالصين التي تدعي ملكية الجزء الأكبر من البحر تبدي حرصاً على إقرار حقوقها التاريخية والقانونية، وفي الوقت نفسه منفتحة على التوصل إلى تفاهمات واتفاقات مع الدول الأخرى

بصفتها الفردية، أو كأعضاء في الرابطة الاقتصادية لدول جنوب شرق آسيا (آسيان).

لكن الذي يهدد بخروج النزاع عن السيطرة هو تدخل الولايات المتحدة بصفتها دولة عظمى اقتصادياً وعسكرياً، بشكل مباشر أو غير مباشر في المسألة على الرغم من أنها ليست من دول المنطقة. وهي تستخدم هذا التدخل لإثبات قوتها العسكرية، خاصة أنها منذ الولاية الثانية للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، تبنّت استراتيجية جديدة في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، للضغط على الصين؛ القوة الدولية الصاعدة التي تنافس الولايات المتحدة نفسها اقتصادياً.

عقوبات متبادلة

أعلنت الصين في 13 يوليو الجاري عن فرض عقوبات ضد مسؤولين أمريكيين، عقب أن فرضت واشنطن قبل ذلك بأسبوع عقوبات على مسؤولين صينيين يعتقد أنهم مسؤولون عن حدوث انتهاكات حقوقية في منطقة شينجيانج .

واستهدفت العقوبات الصينية عضوي مجلس الشيوخ ماركو روبيو وتيد كروز وعضو مجلس النواب كريس سميث والسفير المتجول لشؤون الحريات الدينية الدولية سام براون باك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينج إن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية " ألحقت ضررا كبيرا بالعلاقات بين الصين وأمريكا" مضيفة أن بكين سوف تعارض ما تراه تدخلا من جانب واشنطن في الشؤون الداخلية الصينية.

ولم توضح هوا ما هي العقوبات، ولكن قالت إنها " عقوبات متماثلة" على خلفية ما فرضته أمريكا على الصين الأسبوع الماضي.

وكانت واشنطن قد أعلنت تجميد أصول في أمريكا وتعليق تأشيرات السفر لأربعة مسؤولين صينيين على خلفية ارتكاب انتهاكات حقوقية في شينجيانج بغرب الصين، حيث تقوم الحكومة بعمليات مراقبة واسعة النطاق و حملة اعتقال جبري ضد أفراد الأقليات العرقية.

حقوق الانسان .. يزيد التوتر الثنائي

العلاقات بين الولايات المتحدة والصين على صفيح لا يهدأ؛ وأخرها قضايا حقوق الإنسان

أطلقت الحكومة الصينية تعهدًا جديدًا بحماية مصالح الشركات الصينية، من الحكومة الأمريكية متهمة إياها بالتدخل في الشأن الداخلي للبلاد واستغلال قضايا حقوق الإنسان في "قمع الشركات الصينية".


الأقليات المسلمة بإقليم شينجيانج


هددت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها قد تواجه مشكلات قانونية إذا ما ثبت تورطها في ارتكاب انتهاكات ضد الأقليات المسلمة بإقليم شينجيانج،

واتهمت وزارة التجارة الصينية في بيان بثه موقع ماركت ووتش الحكومة الأمريكية بالتدخل في الشأن الداخلي للبلاد واستغلال قضايا حقوق الإنسان في "قمع الشركات الصينية".


وبحسب البيان، فقد اعتبر أن ما يحدث يعد أمر سيء للصين والولايات المتحدة ودول العالم أجمع"، ونحث الولايات المتحدة على ضرورة الامتناع عما تفعله الآن، ونتعهد باتخاذ كافة

الإجراءات الضرورية من أجل حماية الحقوق الشرعية ومصالح الشركات الصينية"، وتوعدت الحكومة الصينية، في وقت سابق اليوم، بفرض عقوبات انتقامية على أفراد وكيانات

أمريكية بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قانونا يعاقب البنوك التي تتعامل مع المسئولين الصينيين الذين ينفذون قانون الأمن القومي الجديد في هونج كونج.

وأصدرت الولايات المتحدة تحذيرا في الأول من يوليو الجاري للشركات الصينية التي تستخدم سلعا تنتج بواسطة العمل الجبري أو تمد السلطات الصينية بتكنولوجيا تستخدم في اعمال المراقبة تعرض نفسها لمخاطر قانونية واقتصادية والإساءة لسمعتها.

فرض قانون امني في هونج كونج

مررت الصين تشريعا مثيرا للجدل يمنحها سلطات جديدة في هونغ كونغ.ويجرم قانون الأمن في هونغ كونغ المطالبة بالانفصال وأعمال التخريب والتواطؤ مع القوى الأجنبية، ويفرض قيودا على تنظيم الاحتجاجات وعلى حرية التعبير.وجاءت هذه الخطوة بعد اضطرابات متزايدة واتساع الحراك المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ .

وأدى هذا القانون الذي أعلنته الصين في مايو/أيار إلى إثارة الاحتجاجات فى هونغ كونغ. ولكن الصين تقول إنه ضروري لمعالجة الاضطرابات وعدم الاستقرار، كما أنها ترفض الانتقادات الخارجية معتبرة ذلك تدخلا في شؤونها.نصوص التشريع الجديدجرى تمرير التشريع بإجماع اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

ومن المتوقع أن يضاف إلى جملة القوانين الأساسية الخاصة بهونغ كونغ.

ويأتي اعتماد التشريع قبل يوم واحد من الذكرى الثالثة والعشرين لتسليم بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين، وهو موعد يتميز عادة بخروج المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

ومن شأن هذا القانون أن يجرم أي فعل يدعو إلى الانفصال عن الحكومة المركزية في بكين أو القيام بأي عمل تخريبي و"إرهابي" أو التواطؤ مع القوى الخارجية.وسيتعامل قسم خاص جديد مع قضايا الأمن القومي في هونغ كونغ، ولكن سيكون لهذا القسم صلاحيات أخرى كالإشراف على مناهج التعليم المرتبطة بقضايا الأمن القومي في مدارس هونغ كونغ.

وسيتمتع الرئيس التنفيذي في هونغ كونغ، بسلطة تعيين قضاة للنظر في قضايا الأمن القومي، وهي خطوة أثارت مخاوف بشأن استقلالية القضاء.والأهم من ذلك، سيكون لبكين سلطة في كيفية تفسير القانون. فإذا كان ثمة قانون يتعارض مع أي تشريع في هونغ كونغ، سيكون لقانون بكين الأولوية في التطبيق.

وأعادت بريطانيا هونغ كونغ للصين في 1997 بموجب اتفاق يضمن للمستعمرة السابقة حكما ذاتيا وحريات لمدة خمسين عاما وفقا لمبدأ "بلد واحد، نظامان".

ومع الوقت، تنامت الحركة المطالبة بالديموقراطية في مواجهة هيمنة بكين.

ويقول منتقدون إن القانون الصيني الجديد يقضي على الحريات التي منحت لسكان هونغ كونغ لخمسين عاما وفق اتفاق انتهاء الحكم البريطاني فيها في عام 1997.وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي: "القانون وحشي، وهو حملة كاسحة على الشعب في هونغ كونغ، ويهدف إلى تدمير الحريات التي وعدوا بها".

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن تمرير القانون كان "انتهاكا واضحا وخطيرا" للإعلان البريطاني-الصيني المشترك عام 1985.

وبناء على ذلك الإعلان سلمت هونغ كونغ إلى الصين في عام 1997، مع ضمان حريات معينة لفترة 50 عاما على الأقل، بناء على اتفاق "بلد واحد، ونظامان".وعرضت بريطانيا

الإقامة، ثم الجنسية فيما بعد، على نحو ثلاثة ملايين من سكان هونغ كونغ.لكن الصين هددت الخميس باتخاذ "إجراءات مناظرة" لوقف خطة حصولهم على الجنسية البريطانية.

وقالت السفارة الصينية في بريطانيا: "إذا أقدمت بريطانيا على تغييرات من جانب واحد، بالنسبة لهذا القانون، فإن هذا يعد انتهاكا لوضعها وتعهداتها، وللقانون الدولي".

وقالت الصين إن القانون الأمني كان ضروريا لوقف الاحتجاجات التي شهدتها هونغ كونغ خلال عام 2019.وبالرغم من التنديد في الغرب، فإن أكثر من 50 دولة، في مقدمتها كوبا، أيدت الصين، في الأمم المتحدة.

أرقام مخيفة… آفاق الحرب بين أمريكا والصين

إذا اندلعت المواجهة بين أول وثالث أقوى جيوش العالم (أمريكا والصين) ستكون حربا مدمرة، لأنهما يمتلكان أكثر من ألف سفينة حربية ونحو 100 غواصة، و22 حاملة طائرات،

إضافة إلى نحو 10 آلاف دبابة وأكثر من 70 ألف مدرعة، في البر، بينما تمتلك قواتهما الجوية أكثر من 16 ألف طائرة حربية بينها نحو 6 آلاف مروحية.

وتنفق أمريكا والصين مجتمعتين أكثر من 980 مليار دولار سنويا، على جيشين تعداد قواتهما العاملة يتجاوز 3.5 ملايين جندي، بينما يتجاوز تعداد سكان البلدين 1.5 مليار نسمة،

ويمتلكان مساحات يتجاوز مجموعها 19 مليون كيلومتر مربع.

حرب المحيط الهادئ

أصبحت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين أكثر توترا في الآونة الأخيرة، وأضحى الحديث عن احتمالات اندلاع الحرب في المحيط الهادئ، يشغل المراقبين العسكريين حول العالم.

وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية، أنه تم رصد طائرات عسكرية تابعة للقوات الجوية الأمريكية، فوق قناة باشي، بين الفلبين وتايوان حيث كانت في طريقها الى بحر الصين الجنوبي للقيام بمهمة عسكرية تستمر 60 يوما بحثا عن الغواصات الصينية.

وتقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية: "إذا اندلعت حرب بحرية بين الاسطولين الأمريكي والصيني في غرب المحيط الهادئ، فإنه من الممكن أن تخسر أمريكا تلك الحرب"،

مشيرة إلى أن قدرة الصين على تعويض أي خسائر في سفنها الحربية ستكون أسرع من قدرة الأسطول الأمريكي".

وأضافت: "إذا امتد أمد الحرب ستكون الولايات المتحدة الأمريكية هي الطرف الخاسر لأنها لن تستطيع منافسة الصين في تعويض ما تخسره من سفن حربية أثناء القتال".

القوة البشرية… مقارنة بالأرقام

ويحتل الجيش الأمريكي المرتبة الأولى عالميا بين أقوى 138 جيشا في العالم، بينما يحتل الجيش الصيني المرتبة الثالثة عالميا، بحسب موقع "غلوبال فير بور" الأمريكي، الذي أورد

مقارنة بالأرقام بين الجيشين، وفقا لإحصائيات 2020.

ورغم أن الدولتين تمتلكان أسلحة نووية يمكن إطلاقها من البر والبحر والجو (الثالوث النووي) إلا أن القوة النووية لكليهما لا يتم احتسابها ضمن تصنيف قوة الجيوش.

وتمتلك الدولتان مساحات جغرافية هائلة إضافة إلى تعداد سكاني ضخم، فبينما تتجاوز مساحة الصين 9.5 مليون كم مربع، فإن مساحة الولايات المتحدة الأمريكية تتجاوز 9.8 مليون كم مربع.

عدد سكان الصين نحو 1.4 مليار نسمة بينهم 752 مليون شخص يمثلون قوة بشرية متاحة للعمل، وعدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية نحو 329 مليون نسمة بينهم 144 مليون نسمة يمثلون قوة بشرية متاحة للعمل.

ويصلح للخدمة العسكرية في الصين أكثر من 621 مليون شخص ويصل إلى سن التجنيد سنويا أكثر من 19 مليون شاب، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 119 مليون شخص، ويصل إلى سن التجنيد سنويا أكثر من أكثر من 4 ملايين شخص.

وتتكون القوة العاملة للجيش الصيني من 2.1 مليون جندي، و510 آلاف جندي في قوة الاحتياط، مقابل 1.4 مليون جندي و860 ألف جندي في قوة الاحتياط التابعة للجيش الأمريكي.

وتصل ميزانية دفاع الجيش الصيني إلى 237 مليار دولار، ولديه احتياطي من العملات الأجنبية يتجاوز 3.2 تريليون، مقابل، 750 مليار دولار ميزانية الجيش الأمريكي، بينما يصل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في أمريكا إلى أكثر من 123.3 مليار دولار.

يمتلك الجيش الصيني 3210 طائرة حربية مقابل أكثر من 13 ألف طائرة يملكها الجيش الأمريكي.
تضم القوة الجوية للجيش الصيني 1232 مقاتلة، و371 طائرة هجومية، و224 طائرة نقل عسكري، و314 طائرة تدريب، و111 طائرة مهام خاصة، إضافة إلى 911 مروحية بينها 281 مروحية هجومية.

وتضم القوة الجوية للجيش الأمريكي أكثر من 2000 مقاتلة و715 طائرة هجومية، و945 طائرة شحن عسكري، وأكثر من 2600 طائرة تدريب، و742 طائرة للمهام الخاصة، وأكثر من 5700 مروحية، بينها 967 مروحية هجومية.

القوات البرية...

أرقام مخيفة

تضم القوة البرية للجيش الصيني 3500 دبابة و33 ألف مدرعة، و3800 مدفع ذاتي الحركة، و3600 مدفع ميداني، و2650 راجمة صواريخ.

تضم القوة البرية للجيش الأمريكي أكثر من 6200 دبابة، وأكثر من 39 ألف مدرعة، و1400 مدفع ذاتي الحركة، وأكثر من 2700 مدفع ميداني، ونحو 1300 راجمة صواريخ.

يمتلك الأسطول الصيني 777 قطعة بحرية مقابل 490 سفينة للجيش الأمريكي.

تضم قوة الأسطول الصيني حاملتي طائرات، و74 غواصة، و36 مدمرة، و52 فرقاطة، و50 كورفيت، و220 سفينة دورية، و29 كاسحة ألغام بحرية.

و

يمتلك الأسطول الأمريكي 20 حاملة طائرات، و66 غواصة، و91 مدمرة، و19 كورفيت، و13 سفينة دورية، و11 كاسحة ألغام بحرية، ولا يمتلك فرقاطات.

الدعم اللوجيستي
تمتلك الصين 507 مطارات، وأكثر من 4600 سفينة تجارية، و22 ميناء بحري، وقوى عاملة تتجاوز 800 مليون شخص، وشبكة طرق تتجاوز 3.8 مليون كيلومترا، وشبكة سكك

حديدية طولها 86 ألف مترا، وهو ما يجعلها قوة دعم لوجيستي هائلة، توفر للجيش الصيني غطاء كبير للدعم والإمداد والتموين في وقت الحرب برا وبحرا وجوا.

وتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 13500 مطار، ونحو 3700 سفينة تجارية، و35 ميناء بحري، وقوى عاملة تتجاوز 160 ألف شخص، وشبكة طرق تتجاوز 6.5

مليون كيلومترا، إضافة إلى السكك الحديدية التي يصل طولها إلى أكثر من 224 ألف كيلومترا.

وتنتج الصين نحو 3.8 مليون برميل نفط يوميا، لكنها تستهلك 13.5 مليون برميل يوميا، بينما تنتج الولايات المتحدة الأمريكية 9.3 مليون برميل نفط يوميا، وتستهلك 20 مليون برميل في اليوم.

خلفية تاريخية

منذ القرن الثامن عشر... كانت العلاقات بين البلدين معقدة، وتأرجحت بين الإيجابية والسلبية الشديدة.

بدأت العلاقات مع الصين في عهد الرئيس الأمريكي جورج واشنطن، مما أدى لتوقيع معاهدة وانگ‌شيا 1845. تحالفت الولايات المتحدة مع جمهورية الصين أثناء حرب المحيط الهادي، لكن بعد انتصار الشيوعيين في بر الصين الرئيسي أثناء الحرب الأهلية الصينية، خاضت الولايات المتحدة نزاعاً مسلحاً كبيراً مع جمهورية الصين الشعبية في الحرب الكورية ولم تستؤنف العلاقات بين البلدين إلا بعد زيارة الرئيس نكسون للصين عام 1972.

ومنذ زيارة نكسون، قام جميع رؤساء الولايات المتحدة بزيارة الصين، باستثناء جيمي كارتر.

وتتجه العلاقات الأمريكية الصينية نحو عامها الخمسين، وخلال هذه السنوات لم تتأزم العلاقات بين البلدين كما هو الآن. كانت المواجهة الجوية بين البلدين في مطلع أبريل/‏نيسان 2001 هي الأكبر من نوعها التي واجهت البلدين، عندما تصدت مقاتلتان صينيتان لطائرة التجسس الأمريكية «إي بي 3» التي دخلت الحدود الإقليمية للصين، وأجبرت على الهبوط اضطرارياً في القاعدة العسكرية لجزيرة هاينان؛ أكبر قاعدة صينية للقدرات العسكرية والاستخبارية والفضائية.
واضطرت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش للاعتذار لتامين اطلاق طاقم الطائرة المؤلف من 24 طيارا وتقنبا.

وذكرت الحادثة في 2001 بإسقاط الدفاعات الجوية السوفييتية طائرة التجسس الأمريكية «يو 2» في 1960 وأسر طيارها.

وتوطدت العلاقات الاقتصادية بشكل سريع بعد عام 1980. اتخذت العلاقة شكل التعاون الاقتصادي، التنافسية المهيمنة في المحيط الهادي، والشك المتبادل حول نوايا بعضهما البعض. لذلك، تبنت كل دولة موقفاً حذراً تجاه الأخرى كخصم محتمل، لكنها في الوقت ذاته حافظت على شراكة اقتصادية قوية للغاية.. وقد وصفها قادة العالم والأكاديميون بأنها أهم العلاقات الثنائية في العالم في القرن الحادي والعشرين.

تاريخياً، كانت العلاقات بين البلدين مستقرة بشكل عام تخللتها فترات من الصراع المفتوح، وأبرزها خلال الحرب الكورية وحرب ڤيتنام.

ولدى الصين والولايات المتحدة حالياً مصالح سياسية واقتصادية وأمنية متبادلة، مثل انتشار الأسلحة النووية، لكن هناك مخاوف لم يتم تسويتها فيما يتعلق بدور الديمقراطية في الحكومة الصينية وحقوق الإنسان في الصين.

الصين هي ثاني أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة بعد اليابان.

اعتباراً من 2019، كانت الولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم وكانت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الرغم من الناتج المحلي الإجمالي الأكبر لدى الصين حسب القدرة الشرائية المقارنة.

توترت العلاقات مع الصين في ظل استراتيجية آسيا المحورية التي اتبعتها إدارة الرئيس باراك أوباما ودعمه لليابان في نزاع جزر سن‌كاكو.

على الرغم من التوترات خلال فترة ولايته، فإن تفضيل السكان الصينيين للولايات المتحدة بلغ 51% في العام الأخير من رئاسة أوباما في 2016، إلا أنه تراجع خلال إدارة الرئيس ترامب .. اذ تراجعت العلاقات بشكل كبير في عهد ه والذي شنت ادارته حرباً تجارياً على الصين، ومنعت الشركات الأمريكية من بيع المعدات لشركة هواوِيْ وزادت قيود التأشيرة المفروضة على الطلبة والباحثين الصينيين.

وصنفت الصين كمتلاعب في العملة.

في عهد إدارة ترمپ، وخاصة منذ بدء الحرب التجارية الأمريكية الصينية، بدأ المراقبون السياسيون في التحذير من اندلاع حرباً باردة جديدة. .. وحذر مايكل سوين في 2019، من أن "القوى والمصالح والمعتقدات الإيجابية والمتفائلة المتواصلة في العلاقات الثنائية المستمرة لعقود تفسح المجال أمام التشاؤم والعداء الذي لا مبرر له والعقلية الصفرية في كل مجال من مجالات المشاركة تقريباً".

بحلول مايو 2020، شهدت العلاقات تراجعاً جديداً حيث كان كلا الجانبان حلفاء لمهاجمة الآخر فيما يتعلق بمسئولية نشر جائحة ڤيروس كورونا العالمي.

ومنذ دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض ، تتعرض العلاقات الأمريكية الصينية لرياح ساخنة تكاد تتحول إلى أعاصير وحرب تجارية بسبب الموقف المتشدد الذي اتخذه ترامب من بكين، فهو مستاء بشدة من العجز التجاري للولايات المتحدة أمام الصين، وأعلن صراحة أن الصين تهاجم أمريكا بسلاح ردع غير تقليدي.
التصعيد الأمريكي مع الصين سببه اقتصادي في المقام الأول، فالصين تكسب سياسياً واقتصادياً حول العالم؛ لأنها تقدم نموذجاً يختلف تماماً عن النموذج الأمريكي التقليدي الذي سمح للولايات المتحدة طوال عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية بالهيمنة على العالم.

وفي الختام، يرى محللون وخبراء أن السيناريو الأقرب إلى الواقع، فيما يتعلق بمستقبل العلاقبات الصيمية الامريكية، أن الجميع سيعاني من تبعات الأزمة، وستُعاني الولايات

المتحدة والصين وأوروبا وبقية العالم من الصدام

المتوقع بين الصين وأمريكا، ومن المتوقع أن يدخل العالم في مرحلة ركود اقتصادي قد تستمر لفترة كبيرة.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content