اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

هل على اسم مقدونيا يشتعل البلقان

هل على اسم مقدونيا يشتعل البلقان

تاريخ النشر

تسارعت وتيرة الأحداث في الموقف السياسي في كل من "اليونان و "مقدونيا" خلال بداية الثلث الثاني من يناير 2019 بشكل يهدد مصير كل من رئيسي وزراء البلدين بعد أن قدما تضحيات بمصيرهما من أجل إخماد أزمة علاقات تاريخية بين البلدين عمرها 28 عاما.  فلقد وافق النواب المقدونيون في 11 يناير 2019 على تغيير اسم بلادهم إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في تصويت تاريخي بغالبية الثلثين يمهد لحل الخلاف مع اليونان التي سارع رئيس حكومتها إلى تهنئة نظيره بالنتيجة التي تحققت.
ونقلوا الكرة  إلى ملعب اليونان لان الاسم لن يتغير إلا اذا صادق النواب اليونانيون على الاتفاق الذي توصل إليه رئيسا وزراء البلدين زوران زاييف واليكسيس تسيبراس في صيف 2018 . 

لكن ، ليس كل ما يتمناه تسيبراس و زاييف يسير كما خططا له، فبعد يومين فقط، وفي 13 يناير 2019 أعلن وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، استقالته من منصبه احتجاجا على اتفاق الحكومة مع مقدونيا بشأن اسمها، ما يعصف بمستقبل الائتلاف الحاكم قبل أشهر من انتخابات البرلمان،.
قال كامينوس بعد لقائه رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، صباح اليوم الأحد: "قضية اسم مقدونيا... لا تسمح لي إلا بالتضحية بالمنصب الوزاري"، مضيفا أنه سيسحب 6 وزراء آخرين، وهم أعضاء حزبه، من ضمن الحكومة اليونانية الحالية.
وكان لقاء كامينوس-تسيبراس مكرسا لمصير مجلس الوزراء بعد موافقة برلمان جمهورية مقدونيا على التغيرات الدستورية التي تقضي بتغيير اسمها إلى مقدونيا الشمالية.
ويعارض حزب "اليونانيون المستقلون" بالكامل منح جمهورية مقدونيا المجاورة الحق في استخدام كلمة "مقدونيا" في اسمها، وذلك لوجود مقاطعة يونانية تحمل الاسم ذاته.

وكانت اليونان تعهّدت في اتفاق "صيف 2018 ، سحب اعتراضها على انضمام مقدونيا البالغ عدد سكانها 2,1 مليون نسمة إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وقبيل التصويت قال رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي زوران زاييف "من دون اتفاق مع اليونان لن نتمكّن من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي".
وتابع زاييف "لقد غيّرت موقفي من قضية تغيير الاسم مخاطرا بمسيرتي السياسية"، مؤكدا "نحن نحافظ على هويتنا".
ونال القانون أكثرية الثلثين زائدا واحدا أي 81 صوتا، وهو ينص على تبني أربعة تعديلات دستورية ضرورية لتغيير اسم البلاد التي انفصلت عن يوغوسلافيا عام 1991.
ومنذ ذلك التاريخ يؤكد اليونانيون أن اسم "مقدونيا" لا يمكن إطلاقه إلا على إقليمها الشمالي.
وتتّهم أثينا جمهورية مقدونيا باستغلال التسمية لما لهذه المنطقة من إرث تاريخي وثقافي كبير ولاسيما أنّها في  نظر اليونانيين مهد الإسكندر الأكبر الذي يعتبر من أعظم القادة العسكريين في التاريخ.
- اليمين يقاطع -
و ليست "إستقالة وزير الدفاع اليوناني " هي الأزمة الوحيدة في البلدين التي ربما تعيق تنفيذ الاتفاق التاريخي ؛ فلقد كان لـ "مقدونيا" ، هي الأخرى ، نصيبها من الخلاف الداخلي  فلقد كان من المفترض أن يضع التصويت حدا لمعركة سياسية في مقدونيا استمرت أشهرا أجري خلالها استطلاع مثير للجدل في 30 أيلول/سبتمبر حول تغيير اسم البلاد الذي تمت مناقشته طويلا في البرلمان. حيث قاطع قادة المعارضة اليمينية المناقشات البرلمانية التي بدأت الأربعاء، وهم يتّهمون النواب المؤيدين لتغيير الاسم بالخيانة الوطنية.
لكن عددا من النواب اليمينيين انقلبوا على قادتهم وصوّتوا مع الاشتراكيين الديموقراطيين وحلفائهم في أحزاب الأقلية الألبانية التي تشكّل ما بين 20 و25 بالمئة من السكان.
وقد سمح ذلك بتأمين الغالبية الضرورية للمصادقة على القانون، والتي لم يكن الائتلاف الحاكم الذي تولى السلطة في ربيع 2017 يتمتّع بها.
وقد خالف أربعة نواب يمينيين معارضين توجّهات حزبهم بعد أن منحتهم الحكومة  عفوا لمشاركتهم المفترضة في أعمال عنف ارتكبها نشطاء قوميون في البرلمان في أبريل 2017.
وهذا الأمر دفع المعارضة اليمينية إلى اتّهام رئيس الوزراء باللجوء إلى " الرشوة والابتزاز والتهديد" لتأمين الفوز في التصويت.
وكان رئيس الوزراء المقدوني السابق نيكولا غرويفسكي الذي تولى الحكم على مدى أكثر من عشرة أعوام دعا النواب إلى رفض تغيير اسم البلاد الذي اقترحته "الحكومة الدمية" برئاسة زاييف.
ومن المجر التي لجأ إليها في نوفمبر للتهرب من إدانته في قضايا فساد واستغلال السلطة كتب غرويفسكي على فيسبوك "نعم يمكن التوصل لاتفاق أفضل".
- تهنئة يونانية -
وربما يشكل التصويت انتصارا لرئيس الحكومة الاشتراكي الديموقراطي الذي اعتبر خصومه أن الاستفتاء حول الاسم قد أضعفه.
وكانت المعارضة طعنت في نتائج الاستفتاء الذي وافق 90 بالمائة من المشاركين فيه على تغيير اسم البلاد مستندة في ذلك إلى مقاطعة أكثر من ثلثي الناخبين له.
وباتت الكرة الآن في ملعب اليونان التي يجب أن يقر برلمانها بالأغلبية البسيطة (النصف زائدا واحدا) الاتفاق. لكن هامش مناورة رئيس الوزراء اليوناني ضيّق جدا، وهو يحظى بتأييد 153 نائبا من أصل 300، وخاصة بعد أن نفذ "بانوس كامينوس" ، وزير الدفاع وزعيم حزب قومي تهديده  بالاستقالة بعد أن كان حليف تسيبراس في الائتلاف الحكومي.
ولقد أعلنت رئاسة الحكومة اليونانية في بيان  ،في أعقاب تصويت برلمان مقدونيا، أن "رئيس الوزراء هنّأ السيد زاييف بالنهاية السعيدة للعملية الرامية إلى تعديل دستور جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة".


وكان تسيبراس قال لمحطة "أوبن تي قبيل تصويت البرلمان المقدوني  بعد إبلاغنا بنتيجة التصويت (في البرلمان المقدوني)، وإذا وجدنا أن الأمور في نصابها سنجري تصويتا".
أصل المشكلة المقدونية 
يشير اسم مقدونيا، إلى المنطقة الشمالية من اليونان، التي تشمل ثاني أكبر مدينة في البلاد، وهي سالونيك، ولكن بعد انهيار "الإتحاد اليوغسلافي" عام 1991، تبنت الأمة السلافية الإسم نفسه، إذ يشار إليها باسم مقدونيا اليوغسلافية.
وقد أثار تبني السلافيين الاسم غضب اليونانيين الذين ساورتهم شكوك في نية جارتها الجديدة الاستيلاء على جزء من أراضيها.
ولم يهدئ سلوك المقدونيين الجدد الأمر، بل زاده اشتعالا عندما أطلقوا على المطار الرئيسي في العاصمة سكوبي، اسم البطل الإغريقي، الإسكندر الأكبر، كما استخدموا الاسم نفسه لتسمية الطريق السريع المار من صربيا إلى حدود اليونان.
وكانت مقدونيا أيام الإسكندر الأكبر، خلال القرن الرابع قبل الميلاد، وأيام والده فيليب الثاني من قبله، تهيمن على اليونان وما وراءها أيضا.
وقد نص الاتفاق الأخير أن شعب مقدونيا الشمالية لا علاقة له بالحضارة اليونانية القديمة، وأن لغتها تنتمي إلى الأسرة السلافية، ولا علاقة لها بالتراث اليوناني القديم.

عندما طُرد العثمانيون من منطقة مقدونيا، بمعناها الواسع خلال حروب البلقان في الفترة بين 1912-1913، قُسّمت المنطقة بين اليونان وصربيا، وذهب جزء منها إلى بلغاريا.
وخلال الحرب العالمية الثانية، كانت اليونان ومقدونيا اليوغسلافية تقعان تحت احتلال بلغاريا، حليفة ألمانيا النازية وإيطاليا، كما كان للشيوعيين من يوغسلافيا وبلغاريا دور في الحرب الأهلية في اليونان، التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، ولذلك لا تزال ذكريات تلك الفترة حية.
وعند انقسام يوغسلافياعام 1991 ، لم تقبل اليونان مقدونيا في الأمم المتحدة إلا تحت اسم جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة، بالرغم من أن معظم دول العالم اعترفت بمقدونيا.

اتفاق تاريخي بين اليونان ومقدونيا :
في 17  يونيو 2018   وقع وزيرا خارجية اليونان ومقدونيا  في قرية "بساراديس" الحدودية اتفاقا تاريخيا ينهي خلافا استمر 28 عاما، ويقضي بتغيير اسم "جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة" إلى "مقدونيا الشمالية".
ويسمح هذا الاتفاق الذي يدخل حيّز التنفيذ بعد ستة أشهر مبدئيا، برفع الحظر اليوناني عن انضمام سكوبيي إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
ومن الجانب المقدوني، يجب أن يصادق عليه البرلمان وأن تتم الموافقة عبر استفتاء وأن يسجّل رسميا عبر مراجعة دستورية، ليقرّه البرلمان اليوناني بعد ذلك.
 وشاركت جهات راعية للاتفاق في الحفل الذي أقيم على ضفاف بحيرة بريسبس الحدودية، بينهم رئيسا الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس والمقدوني زوران زايف إضافة إلى مفاوض الأمم المتحدة ماثيو نيميتز، ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
وصرّح تسيبراس قائلا: "نقوم في هذا اليوم بواجبنا الوطني. إنها خطوة تاريخية لختم جراح الماضي، وفتح الطريق إلى  التنسيق بين بلدينا، البلقان وكل أوروبا".
وأضاف "هذه الخطوة لا يجب أن تبقى معلقة لأننا نعطي مثالا لبناء المستقبل ضد الكراهية".

واعتبر رئيس وزراء مقدونيا زاييف من جهته أن لهذا الاتفاق "أهمية استراتيجية ويمكنه أن يهزّ جبالا" لتحقيق الاستقرار والازدهار.
ومنذ أن أعلنت مقدونيا استقلالها عام 1991، عارضت أثينا استخدام جارتها الصغيرة اسم "مقدونيا" لأنها تعتبر أن

هذه التسمية تعود للإقليم الواقع في شمال اليونان، الذي كان في الماضي مهد إمبراطورية الإسكندر الأكبر والذي لا يزال يمثل مصدر فخر كبير لليونانيين.

مراقبة 
راقبت اليونان، التي شهدت مطلع سبتمبر 2018 احتجاجات نظمها القوميون على الاتفاق، عملية الاستفتاء في مقدونيا عن كثب. 
وكان المتحدث باسم الحكومة اليونانية قد قال في تصريحات إذاعية: "نأمل في نتيجة إيجابية لهذه الإجراءات للمضي قدما في المراجعة الدستورية، وأي نتيجة أخرى ستخلق اضطرابا". 
ودعا منتقدو اتفاق تغيير الاسم إلى مقاطعة الاستفتاء ومن بينهم الرئيس جورج إيفانوف، الذي تحالف مع المعارضة القومية. 
كما أثرت حركة الهجرة الكبيرة من البلاد على نتيجة الاستفتاء، مع وجود نحو 2.1 مليون مقدوني يعيشون في الخارج.  حيث سَجَّل في قوائم المشاركين في الاستفتاء أقل من 3 آلاف شخص ممن يعيشون خارج "مقدونيا".

موطئ قدم" للناتو  
عبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن دعمهما للاتفاق، وزار العديد من القادة الأوروبيين العاصمة المقدونية، سكوبي ،  لحث المقدونيين على انتهاز هذه الفرصة "التاريخية". 
وقد أصدر حلف شمالي الأطلسي دعوة انضمام لمقدونيا، مرهونة بالمصادقة على الاتفاق مع اليونان، ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي العام الحالي . 
ويحرص الغرب على الحصول على موطئ قدم آخر في منطقة البلقان الغربية، التي تعارض روسيا توسع الغرب فيها حيث كانت روسيا تمتلك تاريخيا نفوذا فيها. 
ويقول مؤيدو الاتفاق في مقدونيا إن الرغبة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلا تساعد في توحيد المواقف بين من هم أصول إثنية مقدونية والأقلية ذات الأصول الألبانية المؤيدة للغرب في الغالب. 
ويسعى المقدونيون إلى تجنب الحروب العرقية التي مزقت المنطقة أثناء انهيار جمهورية يوغسلافيا السابقة، ولاسيما أنها سبق أيضا أن شهدت تمردا للأقلية الألبانية فيها عام 2001 خلف أكثر من 100 قتيل. 
ومن خلال هذا الملف نستعرض الآن بعض المعلومات الأساسية والتاريخية عن كل من "مقدونيا اليوغوسلافية السابقة" و"مقدونيا اليونانية " 


جمهورية مقدونيا الشمالية 

تقع جمهورية "مقدونيا الشمالية"  في شبه جزيرة البلقان في الجنوب الشرقي للقارة الأوروبية، عاصمتها مدينة سكوبي، المساحة الجغرافيّة لها تُقدّر بــ 25713 كم، واللغات الرسمية المتّداولة فيها اللغتين المقدونيّة والألبانيّة، حيث تعددّت أصول السكان من أهل مقدونيا الأصليين، البيزنطيين، الأتراك، والألبان، والنظام المُتبع فيها هو نظام الحكم النظامي الجمهوري، فالبرلمان يمثل السلطة التشريعية والحكومة تمثل السلطة التنفيذية، 

إن وجود دولة بإسم مقدونيا شئ مدهش  لأنها احتفظت بذات  الإسم القديم
حيث لا توجد دولة أوروبية لها اسم  دولة حالي أقدم عمراً من اسم مقدونيا
وقد اعترضت اليونان على اختيار المقدونيين اسم ( جمهورية مقدونيا) لدولتهم المستجدة
وبسبب اعتراض اليونان على تسمية الدولة المقدونية باسم جمهورية مقدونيا فإن المقدونيون  غيروا   اسم دولتهم  الرسمي إلى جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة في عام 1993، ثم إلى جمهورية "مقدونيا الشمالية في يناير 2019 .

وتُعتبر جمهورية " مقدونيا الشمالية "الأكثر تعقيداً بين الدول الأوروبية بسبب عدة صعوبات واجهتها، مثل طبيعة الهوية والانتماء، وعملية تحديد الحدود، ففي عام 1991م أخذت بوادر الاستقلال تأخذ مسارها خصوصاً بعد إنفراط عقد دولة يوغسلافيا التي سيطرت واحتلت مقدونيا، حتى أعلنت استقلالها التام في أبريل عام 1993م.

• تحتل الجمهورية المقدونية موقعاً إستراتيجياً مهماً جداً، حيث أن إحداثياتها الموزعة إلى الشمال 50 -41 درجة، وإلى الشرق 22 درجة.
• تمتد الحدود الشمالية الغربية مع جمهورية كوسوفو، من الشمال جمهورية صربيا ، ومن الشرق جمهورية بُلغاريا، والغرب جمهورية ألبانيا، واليونان من الجنوب.

عاصمتها وأكبر مدنها هي مدينة سكوبي التي يسكنها حوالي نصف المليون  نسمة)وفي مقدونيا مدن أخرى أصغر مثل :كبيتولا وبريلب وتيتوفو وكومانوفو وستروميكا.

يعيش 60% من السكان في المدن،
ويعيش40% من السكان في القرى
الطبيعة :
تشغل الجبال والتلال معظم أراضي الدولة وتصل بعض ارتفاعات قمم  الجبال إلى أكثر من 2500متروبصفة خاصة نذكر (جبل كوربيت) الذي يعلو 2,751م على الحدود الغربية للبلاد، 
  وتنتشر بين  المرتفعات أراضٍ هَضَبية، على مناسيب تتراوح بين 600 و 900 م. وتنمو غاباتٌ من الصنوبر والبلوط والزان في كثير من البقاع، خاصةً في الغرب
إن (نهر فاردار)هو  أكبر أنهار مقدونيا، وينبع من المرتفعات الشمالية الغربية، مخترقاً أواسط البلاد وجنوبيها.

• يوجد تضاريس طبيعية متنوعة في مقدونيا بامتداد جبالها عالية القمم، البحيرات العميقة، ووجود الكهوف الغريبة، وهناك الأشجار المختلفة في الغابات الكثيفة، والأراضي السهلية المُمتّدة على مساحة كبيرة.
• تشتهر "مقدونيا" بكثرة الغابات المنتشرة بها مثل غابات البلقان، غابات جبال البيندوس، وغابات جبال الرودوب الواسعة، وهناك أيضاً منطقة بحر إيجة التي تُشكّل حلقة الوصل بين أوروبا الجنوبية وأوروبا الوسطى والغربية، لتكون ممرّ رئيسي للتنقل بين تلك المناطق.
المناخ  
يشتد البرد ونوبات التجمُّد شتاءً،                                                            
  وتعتدل حرارة الصيف في الأودية الجبلية، في حين تظل المناطق العالية باردة، 
  وتبلغ معدلات الحرارة في سكوبيه درجة مئوية واحدة في يناير، ترتفع إلى 24°م في يوليو،                      أما معدل الأمطار بالمدينة هو نحو 55 سم سنويًا.
السكان  :
يشكل المقدونيون السلاف ثلثي السكان، والألبان نحو خمسهم في غربي مقدونيا،
ثم توجد أقليات من الأتراك والصرب والغجر.
-------------------
الديانات  :
حسب تعداد عام 2002 الوطني:
يشكل المسيحيون الأرثوذكس أغلبية في جمهورية مقدونيا  بنسبة  64،7 ٪ من السكان 
 بقية الطوائف المسيحية الأخرى ( مثل الكاثوليكية والبروتستانتية)لايؤمن بها سوي  0،37% من سكان مقدونيا                                            
 يعتنق 33،3 ٪ من سكان مقدونيا دين الإسلام
و نسبة  1،63 ٪ المتبقية من السكان قالوا ليست لهم ديانة محددة وربما هم شيوعيون ملحدون.
ويوجد   200 يهودي تقريباً  بمقدونيا بعدما كانوا 7200 يهودي عشية الحرب العالمية الثانية
وأغلب اليهود هم سفارديون لأنهم  فروا من الأندلس بعد سقوطها خشية تنصيرهم وبخاصة عند ظهور  محاكم التفتيش الاسبانية والبرتغالية.
-----------------------ملحوظة:نجد  أكبر عدد من المسلمين في أوروبا في شعوب البلقان 
 :- ونسب المسلمين بالبلقان كما يلي :
النسبة في  كوسوفو  = 90 ٪
النسبة في ألبانيا = 70 ٪
النسبة في البوسنة والهرسك = 48 ٪
النسبة في مقدونيا = 33.3%
--------------------
ومن ناحية  التقسيم الديني حسب الأعراق  :
يعتنق أغلب المقدونيين من أصل ألباني أو تركي   الديانة الاسلامية
يعتنق أغلب المقدونيين من أصل سلافي أو صربي  الديانة الأورثوذوكسية


ويوجد أكثر من 400 مسجد و 1200 كنيسة في مقدونيا
وتوجد مدارس إسلامية متدينة فعلياً  ومدارس مسيحية اورثدوكسية متدينة
ويوجد هناك خلافات بين الكنيسة المقدونية والكنيسة الصربية المقدونية ، وعندما أعلنت الكنيسة الصربية المقدونية استقلالها عن الكنيسة المقدونية لم تعترف بها الكنيسة المقدونية كفرع، لكن بعد فترة من الخلافات اعترفت الكنيسة المقدونية بالكنيسة الصربية بعد أن تم سن قانون الحكم الذاتي لصرب مقدونيا
-----------------------
القوات المسلحة المقدونية تتكون من 3 أقسام اساسية وهي :
1-الجيش المقدوني
2-القوات الخاصة المقدونية
3-القوات الجوية المقدونية

السياحة :
هي جزء مهم من اقتصاد جمهورية مقدونيا.
كثرة المناطق الطبيعية والثقافية جعلت مقدونيا وجهة جذابة للسياح بمعدل  700،000 سائح سنويا   
-------------------
معظم الأراضي التي هي الآن من جمهورية مقدونيا سكنها في العصور القديمة،شعب البايونيناس، وهو شعب ثراسي الأصول
كما تضمنت أجزاء من إيليريا القديمة ودرانبا التي يسكنها مختلف الشعوب الإيليرية، اللينسيستية وبيلاجونيا وقبائل مولوسيان

• يُسمى سكان مقدونيا الأصليين قديماً (بالعرقُ التّراقي)، وسكنتها قبيلة مولوسيان وشعب البايونيناس، بالإضافة إلى شعوب أخرى، أقامت فيها في الأزمان القديمة.
• كانت مقدونيا تحت سيطرة الرومان، ثم حكمتها الإمبراطورية البيزنطية، بعدها الإمبراطورية البلغارية التي قامت بنشر الدين المسيحي فيها، إلى أن عاد البيزنطيون إلى حكم مقدونيا، وبعدهم عادت السيطرة إلى البلغاريين، ثم فتحها العثمانيون في القرن الرابع عشر الميلادي وظلوا يحكمونها نحو 5 قرون حتى قبيل الحرب العالمية الثانية ولا ننسى أن الحكم العثماني نشر الدين الإسلامي هناك و أصبحت نسبة عدد السكان المسلمين تراوح ثلث السكان ، وتلا ذلك مجيء الصرب وسيطرتهم لمقدونيا  وقيام المملكة اليوغوسلافية ثم الإتحاد اليوغوسلافي الذي كانت "مقدونيا" إحدى جمهورياته.
• تميّزت مقدونيا بموقعها كنقطة وصل بين دول شبه الجزيرة البلقانية الواقعة بالقرب منها وهي اليونان، كوسوفو، اليونان، بلغاريا، صربيا، وألبانيا.
• العوامل السياسية والاقتصادية وتحديات الحروب وظروفها، ساعدت في قيام وتأسيس الجمهورية المقدونية الحالية، المُختصرة بالحجم والمساحة.  
التاريخ القديم لجمهورية مقدونيا
• أول ما نشأت مقدونيا في القرن الثامن قبل الميلاد، عرفت باليونان القديمة.
• حكم اليونان القديمة  (فيليب المقدوني)، والد الإسكندر الأكبر الذي كان من أشهر الملوك المقدونيّين وتوسّع في حكمه، الذي توفي في القرن الثالث قبل الميلاد، ثم حدث الإنقسام للدولة المقدونيّة لدولتين هما الدولة البطلمية و الدّولة السلوقيّة.
• فرض البيزنطيون سيطرتهم على مقدونيا في عام 700 الميلادي.
• سيطرت بلغاريا في 900 الميلادي على مقدونيا.
• عادت سيطرة المقدونيون على الدولة في عام 1000 الميلادي.
• عاد الروم البيزنطيون  للسيطرة عليها في عام 1018 الميلادي.
• للمرة الثالثة عادوا المقدونيون لحكم مقدونيا في عام 1200 الميلادي.
• توالت الأيام وعاد البلغاريّون للسيطرة على الأراضي المقدونية ثانية، في عام 1300 الميلادي.
تاريخ مقدونيا الحديث
• تولىّ العثمانيون حكم الأراضي المقدونية لخمسة قرونٍ متتاليّة، وتوالت الأحداث والحروب عليها حتى شنّ إتحاد البلقان الحرب، التي أدت لانهيار سيطرة الإمبراطورية العثمانية في الأعوام 1912-1913م.

بعد اثنين من حروب البلقان في 1912 و1913 وتفكك ولايات الامبراطورية العثمانية في أوروبا تم تقسيم معظم الأراضي العثمانية بين اليونان وبلغاريا وصربيا. كانت تسمى أراضي الدولة المقدونية سربيجا، " جنوب صربيا ".
وأصبحت جزءا من مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين.

في عام 1929، كانت المملكة تسمى رسميا مملكة يوغسلافيا ومقسمة إلى مقاطعات، بما في ذلك كل ما هو الآن في جمهورية مقدونيا، وأصبحت معروفة بجنوب صربيا من مملكة يوغوسلافيا.

تسمية مقدونيا المتحدة كان يستخدم من قبل المنظمة الثورية المقدونية الداخلية (امرو) في 1920-1934.. ومن زعماء هذه المنظمة الكسندروف تودور، بروتوجيرف الكسندر، إيفان ميخائيلوف والفكرة الأساسيه لهذه المنظمة تهدف إلى تحرير الأراضي التي تحتلها صربيا واليونان وخلق مقدونيا المتحدة المستقلة لجميع المقدونيين، بغض النظر عن الدين والعرق, ولكن القوى العظمى لم تؤيد هذه الفكرة، لأن صربيا واليونان تعارض فكرة استقلال مقدونيا.

شنت منظمة امرو حركة تمرد في بانوفينا فاردار، جنبا إلى جنب مع MMTRO (منظمة الشباب الثوري المقدونية السرية) التي شنت أيضا هجمات حرب عصابات ضد الجيش والمسئولين الصرب هناك.
في عام 1923 ثارت الحركات العسكرية شبه المنظمة ودعا الاتحاد البلغاري والصربي الجيش إلى حرب ضد هذه الحركات واسمتها العصابات المقدونيه، وأصبح اعضاء حركة امرو طريدي العدالة والقوة المتعددة الجنسيات المعارضة لأعضاء امرو و MMTRO
 بعد سقوط الإتحاد اليوغوسلافي في 1991 تفككت جمهورياته وسعت كل منها لتحقيق هويتها الذاتية وانغمست صربيا والجبل الأسود وكرواتيا و"البوسنة والهرسك" و كوسوفا في سلسلة من الحروب التي أزكاها الغرب وخاصة حلف الأطلنطي"  .  
•  حاولت "مقدونيا" النأي بنفسها عن سلسلة الحروب اليوغوسلافية التي امتدت حتى عام 1999 . وبين الأعوام 1991 و1993م  نالت الجمهورية الاستقلال والإعتراف الرسمي بأنها دولة ذات سيادة مُستقلة.
• حصلت أحداث خلافيّة على تسمية الجمهورية بمقدونيا  سابقاً، خاصة مع اليونان، التي اعترضت أيضاً على علمها الخاص بها، وتم حل تلك المشاكل بتوقيع تسويات وإتفاقيات مع (130) دولة تقريباً إعترفت بالدولة المقدونية المستقلة.


حركة تمرد الألبان 

خاض متمردو جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا   حركة تمرد مسلحة ضد القوات المقدونية  وتركزت حول مدينة تيتوفو شمال غرب البلاد. بدأت في 16 مارس 2001 واستمرت لنحو 5 أشهر .
رغم أن قادة التمرد كانوا يعلنون دائما احترامهم  الوحدة الترابية لجمهورية مقدونيا وان نضالهم يرمي بالاساس الى الحصول على الاعتراف بالحقوق الخاصة للأقلية الألبانية في هذا البلد، التي يمثل افرادها ثلاثة وثلاثين في المائة من عدد السكان، حسب الارقام الرسمية.

وفي 13 أغسطس ، وقّع ممثلون مقدونيون وألبان اتفاق أوهريد ، منهيا معظم القتال. على مدى الأشهر القليلة التالية ، عملت قوات حلف شمال الأطلسي على نزع سلاح جيش التحرير الوطني ، الذي تنازل عن السلطة بعد عملية الحصاد الأساسية التي استمرت ثلاثين يومًا. 
نتيجة للقتال ، قدّر الصليب الأحمر أن 76،000 شخص قد فروا من منازلهم. على الرغم من أن العنف الرئيسي انتهى في الثالث عشر ، ظلت المناوشات والمضايقات شائعة في منطقة تيتوفو. .
 




مقدونيا اليونانية
يشير اليونانيون باسم مقدونيا، إلى المنطقة الشمالية من اليونان، التي تشمل ثاني أكبر مدينة في البلاد، وهي سالونيك
وإقليم مقدونيا منطقة جغرافية وتاريخية يونانية في جنوب شرق أوروبا، وهو أكبر مناطق اليونان والثاني من حيث عدد السكان. ويشار إليها مع تراقيا بشكل غير رسمي باسم شمال اليونان. 
تشمل مقدونيا معظم أراضي مملكة مقدونيا القديمة، وهي المملكة التي حكمها الإسكندر الأكبر ووالده فيليب الثاني. في وقت لاحق، أصبح اسم مقدونيا يطلق على عدة مناطق إدارية مختلفة في الامبراطوريتين الرومانية والبيزنطية، واختلفت حدودها. وتحت حكم العثمانيين، اختفى الاسم تمامًا. 
حتى قبل قيام الدولة اليونانية الحديثة عام 1830، كانت مقدونيا تعرف على أنها محافظة يونانية، ولكن دون حدود جغرافية واضحة المعالم.  وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، أصبحت تعرف بمنطقة مقدونيا، الواقعة جغرافيًا في جنوب البلقان. وفي نهاية عصر الدولة العثمانية، عرفت معظم المنطقة باسم الروملي (باللغة التركية العثمانية:أرض الرومان)، والتي تم تقسيمها وفقًا لمعاهدة بوخارست عام 1913، بعد هزيمة العثمانيين في حروب البلقان عام 1912-1913، بين اليونان وصربياوبلغاريا، حيث حصلت اليونان على الجزء الأكبر وحصلت ألبانيا على قسم صغير. ظل الجزء اليوناني كمنطقة يونانية حتى عام 1987، حيث أعيد تقسيم المنطقة إلى ثلاثث أقاليم مقدونيا الغربية ومقدونيا الوسطى والجزء الثالث ضمن إقليم مقدونيا الشرقية و تراقيا.


ورغم تصديق برلمان مقدونيا على التغيرات التي طلبتها اليونان كشرط لإنهاء معارضة دخول "مقدونيا الشمالية" إلى حلف الأطلنطي والإتحاد الأوروبي ، فإن مستقبل الإتفاق برمته مازال في علم الغيب لأن هناك معارضة داخل كل دولة  ونزعات عرقية ربما تعيق الوصول للسلام المنشود.



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content