اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

واشتعلت معركة "الذكاء الاصطناعي"

واشتعلت معركة "الذكاء الاصطناعي"

تاريخ النشر

مع التطور النوعي في العلاقات العسكرية التي تحكم الدول في العالم، وارتفاع وتيرة العنف المتزايد على امتداد الحدود الجغرافية بين البلاد، برز نوع جديد من الأسلحة التي يمكن من خلالها الاستعاضة عن العنصر البشري في المعارك العسكرية، وهي “أسلحة الذكاء الاصطناعي”، كي تكون وسيلة من وسائل التفوق العسكري، فضلًا عن تكلفتها المُنخفضة.

يمثل تطوير أسلحة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مضماراً جديداً تتسابق فيه القوى العسكرية المؤثرة في العالم، لتصبح الغلبة في معارك المستقبل لمن ينجح أكثر في تطبيق هذه التكنولوجيا في ساحات القتال.

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدارته، يوم 11 فبراير 2019 ، بإعطاء أولوية أكبر للذكاء الاصطناعي، في خطوة من شأنها تأجيج معركة الزعامة في هذا المجال مع الصين.

ويدعو الأمر التنفيذي للمبادرة الأميركية للذكاء الاصطناعي الإدارة إلى "تكريس الحكومة الفدرالية للموارد الكاملة" للمساعدة على دفع وزيادة الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض: "الأميركيون استفادوا بشكل هائل من كونهم من المطورين الأوائل للذكاء الاصطناعي".

وأضاف "مع تسارع وتيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي حول العالم لا يمكن ألا نحرك ساكنا، وندعي بأننا نضمِنا الريادة".

وأوضح البيت الأبيض أن الخطة تدعو إلى تأمين موارد كافية أكثر للباحثين، ووضع تشريعات، والترويج للذكاء الاصطناعي في التعليم، وتحسين المنافسة الأمريكية.

ولم يأت البيان على ذكر الصين، لكنه دعا إلى "خطة عمل لحماية تميز الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي (...) في مواجهة المنافسين الاستراتيجيين والخصوم الأجانب".

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة من أن الصين ستتفوق على الولايات المتحدة في مجالات رئيسية من الذكاء الاصطناعي، بفضل استراتيجية وطنية واسعة، وتسريع الاستثمار في هذا المجال.

وقال رئيس معهد بروكينجز الدولي للابتكار التكنولوجي داريل ويست إن خطوة البيت الأبيض تأتي "في الوقت المناسب"، لكن يبقى من غير الواضح كيف سيتم تنفيذها بدون تمويل صريح. "الرئيس أحيانا يطلق مبادرات تبدو جيدة، لكن تأثيرها الفعلي ضئيل".

وأشار إلى أن "الصين ستستثمر 150 مليار دولار بحلول عام 2030 بهدف أن تصبح الدولة الأكثر تفوقا في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي. من المهم للولايات المتحدة أن تجاريها لأن الذكاء الاصطناعي سوف يحدث تحولا في قطاعات كثيرة".

ووصف السناتور ماركو روبيو المبادرة بأنها "بداية جيدة"، حيث كتب على تويتر "الصين هي التحدي الأكبر الذي نواجهه منذ أكثر من نصف قرن لخصم يكاد يكون نظيرا لنا. مواجهتها ستتطلب ردا شاملا".

جيش التحرير الشعبي الصيني يعمل على تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي

خططت الصين لزيادة ميزانيتها الدفاعية بنسبة 8.1 في المئة لعام 2018، حيث قررت بكين إنفاق 175 مليار دولار على جيشها، وفق تقرير عن الميزانية، تم تقديمه خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب في مارس 2018 . بحسب وكالة "أنباء شينخوا".

بين "العم سام" و"التنين"

وتصطدم المساعي الحثيثة للقوات الأميركية في ميدان أسلحة الذكاء الاصطناعي بالآمال العريضة للصين، والتي تتبنى خطةً طموحةً بأن تصبح القوة العالمية المهيمنة في مضمار الذكاء الاصطناعي بمختلف جوانيه، وذلك بحلول عام 0203.

وفي سبيل تحقيق أجندتها، يحاول جيش التحرير الشعبي الصيني، استنساخ التجربة الأميركية في مجال التسليح بأنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث نقلت "وول ستريت جورنال" عن تايم مينغ شونغ، الخبير بالشؤون العسكرية الصينية في جامعة "كاليفورنيا" الأميركية قوله: "لقد قام جيش التحرير الشعبي الصيني قبل عامين بتحسين وإعادة تنظيم فرع العلوم والتكنولوجيا، لإنتاج تجربة على غرار وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (داربا) الأميركية ولكن بمواصفات ومقاييس صينية. كذلك تعمل بكين على بناء مختبرات متطوّرة، وبفضل تأثيرها الصناعي الكبير، فهي قادرة على تحقيق اندماج أكبر بين المؤسسة العسكرية واستثمارات الذكاء الاصطناعي".

ويؤكد كريس تيلور، الرئيس التنفيذي لشركة Govini، المتخصّصة في تحليل البيانات ودراسات الاستثمارات الحكومية في الذكاء الاصطناعي، على كلام تايم مينغ شونغ، ويقول: "أجاد الصينيون تبني الإستراتيجيات الأميركية، وهاهم يستخدمونها ضدنا الآن".

وبدأت الإنجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تبصر النور، حيث كشفت وسائل إعلام صينية في يناير 2018 ، عن تطوير باحثين بالتعاون مع الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع والمركز الوطني للكمبيوترات الخارقة في تيانجين، جهاز لكمبيوتر خارق يتوقع الانتهاء من العمل عليه سنة 2020، وهو أسرع بعشر مرات من أقوى الكمبيوترات الموجودة في العالم.

ويمتد التطوّر الصيني أيضاً ليشمل علم المعلومات الكمية، والذي بات محط أنظار جيوش العالم، للمزايا العسكرية التي يمكن الاستفادة منها بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، كافتراض استغلال قدرة الجزئيات دون الذرية كالفوتونات على الانتقال لدول متعددة بذات الوقت، وعكس بعضها البعض عبر مسافات شاسعة.

وعسكرياً تبدو الفرص مواتيةً للاستفادة من هذا العلم وتطبيقاته في ضمان توفير نُظم اتصالات آمِنة، والحصول على شحنات فائقة القوة.

وفي هذا السياق، بدأ العمل في مدينة "هيفي" الصينية 2017على مشروع بقيمة مليار دولار لتشييد مختبر وطني للمعلومات الكمية، بإشراف عالم الفيزياء بان جيانوي، والذي يقود فريقاً أطلق أول قمر صناعي للاتصالات الكمية، والذي يتيح إرسال شفرات لا يمكن اختراقها.

"معضلة" أميركية

وخلافاً للإستراتيجية الصينية، يسعى الجيش الأميركي لتأسيس تعاون مع القطاع الخاص، للاستفادة من أعمال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو توجه يصطدم برفض عدد من الشركات الرائدة في هذه الصناعة، الدخول في شراكات مع المؤسسة العسكرية.

وإدراكاً منها لحجم المشكلة، أسس البنتاجون سنة 2015 مكتباً للتواصل مع مؤسسات قطاع التكنولوجيا، ومنح عقوداً لشركات ناشئة متخصّصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما يعمل سلاح الجو على تعزيز علاقاته بالشركات التقنية والجامعات ومراكز الأبحاث، إذ يتعاون مع باحثين في شركة IBM لإنتاج شرائح ذكية بتقنية "الحوسبة العصبية"، بمقدورها معالجة المعلومات بسرعة فائقة.

وعلى أرض الواقع، يستعمل سلاح الجو الأميركي في طائرته المقاتلة F-35 تقنية الذكاء الاصطناعي، لتقييم ومشاركة بيانات الرادار وأجهزة الرصد الأخرى، بين الطيارين، لمساعدتهم في معرفة ظروف المعركة على نحو أفضل.

وطبقاً لتقرير "وول ستريت جورنال"، يعمل الجيش الأميركي على أنظمة تكتيكية لتقنية الواقع المعزز في ساحات المعارك، لعرض الفيديوهات المستقبلة من طائرات الـ"درون"، وتحسين الرؤية الليلية، وتأمين بيانات عن التهديدات المحتملة، والأهداف والمناطق التي يجب اقتحامها أو حمايتها.

ماهي أسلحة الذكاء الاصطناعي؟

هي “أسلحة التحكم الإلكتروني الذاتي”، والتي تشمل الروبوتات المحاربة والطائرات بدون طيار، وهي قادرة على أن تختار، حال تشغيلها، أهدافا معينة وتشتبك معها دون الحاجة إلى تدخل إضافي من العنصر البشري، بحيث يتم إحلالها محل الجندي شيئًا فشيئًا.

وتشمل هذه الأسلحة آلات ومنظومات تكنولوجية مصنوعة، وهي مُزودة بأجهزة استشعار تسمح لها بقدر من إدراك الظرف، وبواسطة المعالجة أو الذكاء الاصطناعي تقرير الاستجابة لحافز مُعيّن، والشروع في تنفيذ القرارات.

ومعظم الدول تفتح طريقها نحو بناء جيشها والتسلح بالجنود الآلية، وأجهزة التحكم الذاتي، وستصبح رخيصة جدًا بسبب توافر المواد الخام التي تُصنع منها تلك الأسلحة، وسهولة استخدامها.

ويرى جيمز بارات، مؤلف كتاب “آخر اختراعاتنا: الذكاء الصناعي ونهاية البشرية” أننا على بعد 15 عامًا من سيناريو فيلم “Terminator”، الذي يتولى فيه الروبوت خوض الحروب بشكل كامل، ويؤكد على وجود سباق مستعر لتطوير أسلحة ذكية. وإذا ما كان الجيش الأمريكي يحلم بتطوير جنود آليين، فهذا سيعني مستقبليًا أن الروبوتات هذه ستتخذ القرارات بنفسها ولن تكل ولن تملّ وقد تكون لها فوائد أخرى.

أسلحة الذكاء الاصطناعي .. أخطر على البشرية من الأسلحة النووية

تمثل أسلحة الذكاء الاصطناعي خطرًا يضاهي خطر الأسلحة التقليدية الخاضعة، حيث ستؤدي أسلحة الذكاء الاصطناعي عن طريق استخدام تعديلات واختراقات يمكن الوصول إليها بسهولة عبر الإنترنت إلى تحويل الكثير من أسلحة الذكاء الاصطناعي إلى ماكينات قتل قادرة على إحداث أسوأ ممارسات الأسلحة الكيميائية، والأسلحة البيولوجية، والرصاصات المتفجرة خصوصًا أنها ليست خاضعة لتحكم البشر.

كما أن المسألة التي تضاعف من خطورة هذه الأسلحة هي سهولة اختراقها، حيث يظهر التاريخ أن أي جهاز حوسبة يمكن إخضاعه في النهاية لمحاولات الاختراق المثابرة الهادفة إلى تغيير وظيفته، بجانب أن استخدام ماكينة الذكاء الاصطناعي لأغراض مدمرة سيكون أسهل كثيرا من تطويع مفاعل نووي.

يقول يورغن ألمتان، المؤسس المشارك للجنة الدولية لمراقبة أسلحة الروبوت: “لقد حاولتُ التحاور مع صانعي الأسلحة ولكنهم غير مهتمين بصراحة بالقانون الإنساني الدولي”.

سباق تسلح الذكاء الاصطناعي

، هي منافسة بين دولتين أو لتجهيز قواتها المسلحة بأفضل تقنيات "الذكاء الاصطناعي". منذ منتصف عقد 2010، زعم الكثير من المحللين بأنه قد بدأ "سباق تسلح عالمي لأفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي".

أبرز الدول التي تمتلك أسلحة الذكاء الاصطناعي؟

الصين

طبقا لإليسا كانيا من مركز الأمن الأمريكي الجديد، "لم تعد الصين تشعر بالدونية التكنولوجية، بل ترى نفسها قريبة من اللحاق بركب الولايات المتحدة وتجاوزها في الذكاء الاصطناعي. ولهذا، تخطط (العسكرية الصينية) لإحراز تقدم من خلال تغيير الطرق النمطية في الحروب مع الإبداع العسكري، وبالتالي الوصول إلى "مراكز عليا".. في المنافسة العسكرية المستقبلية".[9] الارتباط الوثيق بين سيليكون ڤالي والصين، والطبيعة المفتوحة لمجتمع البحث الأمريكي، جعلت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الغربية الأكثر تقدماً متاحة بسهولة للصين؛ بالإضافة إلى أن الصناعة الصينية لديها العديد من الإنجازات في مكونات الذكاء الاصطناعي محلية الصنع، مثل بايدو الذي أحرز تقدماً ملحوظاً في التعرف على الكلمات الصينية في 2015. في 2017، وضعت بكين خارطة طريق تهدف لخلق صناعة ذكاء اصطناعي بقيمة 150 مليار دولار بحلول 2030. قبل 2013، اقتصرت المشتريات الدفاعية الصينية بصفة أساسية على عدد قليل من التكتلات؛ إلا أنه بحلول 2017، اتجهت الصين للحصول على التكنولوجيا البازغة مثل الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي من شركات ناشئة خاصة.

نشرت الصين ورقة تحديد موقف في 2016 تشكك في مدى كفاية القانون الدولي القائم لمعالجة احتمال وجود أسلحة مستقلة تماماً، لتصبح أول عضو دائم في مجلس الأمن الأممي يناقش الموضوع.

الولايات المتحدة

تنامي الاستثمارات الصينية في القوات المسلحة، تعتبره الولايات المتحدة الأميركية تهديداً حقيقياً لها، حيث وصف مسئولون في "البنتاجون" قبل أربع سنوات ذلك بـ"الإنذار الملموس"، مع التأكيد على ضرورة العمل على حماية سواحل الولايات المتحدة من أي تهديدات صينية محتملة، والعمل على تعزيز قوة الجيش الأميركي، وذلك من خلال ابتكار وتطوير تقنيات من شأنها ترجيح كفة أميركا ضد منافستها الصين.

في 2014، وضع وزير الدفاع الأمريكي الأسبق تشك هيگل "استراتيجية الموازنة الثالثة" التي تعجل من التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي والتي ستحسم الأجيال القادمة في الحرب. تبعاً لشركة جوڤيني للتحليلات وعلوم البيانات، فإن وزارة الدفاع الأمريكية رفعت من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، حيث إرتفاعت قيمة الإستثمارات في البيانات الضخمة والسحابية من 5.5 مليار دولار في 2011 إلى 7.4 مليار دولار في 2016. إلا أن ميزانية مؤسسة العلوم الوطنية المدنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي شهدت تزايداً في 2017. بالإضافة إلى ذلك، الكثير من شركات التكنولوجيا الغربية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالجيش الأمريكي، خوفاً من خسارة الدخول إلى السوق الصيني.

"معضلة" أميركية

وخلافاً للاستراتيجية الصينية، يسعى الجيش الأميركي لتأسيس تعاون مع القطاع الخاص، للاستفادة من أعمال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو توجه يصطدم برفض عدد من الشركات الرائدة في هذه الصناعة، الدخول في شراكات مع المؤسسة العسكرية.

وإدراكاً منها لحجم المشكلة، أسس البنتاجون سنة 2015 مكتباً للتواصل مع مؤسسات قطاع التكنولوجيا، ومنح عقوداً لشركات ناشئة متخصّصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما يعمل سلاح الجو على تعزيز علاقاته بالشركات التقنية والجامعات ومراكز الأبحاث، إذ يتعاون مع باحثين في شركة IBM لإنتاج شرائح ذكية بتقنية "الحوسبة العصبية"، بمقدورها معالجة المعلومات بسرعة فائقة.

وعلى أرض الواقع، يستعمل سلاح الجو الأميركي في طائرته المقاتلة F-35 تقنية الذكاء الاصطناعي، لتقييم ومشاركة بيانات الرادار وأجهزة الرصد الأخرى، بين الطيارين، لمساعدتهم في معرفة ظروف المعركة على نحو أفضل.

تمتلك أمريكا طائرة X-47B بدون طيار، وهي تمثل شريحة تكنولوجية عالية في نظم الطائرات بدون طيار، وستكون ضمن سلسلة مشاريع تهدف إلى بناء أسطول طائرات مقاتلة بدون طيار. يبلغ طول الطائرة 11 مترًا والمسافة بين طرفي الجناح 18 مترًا وارتفاعها 3 أمتار ووزنها الصافي 6350 كجم. وتستطيع الإقلاع بوزن يناهز 20 ألف كجم. تبلغ سرعة الطائرة 45 ماخ وتستطيع التحليق على ارتفاع 12215 متر. الطائره تعتبر التطوير لطائرة B2 القاذفة “الشبح”.

وطبقاً لتقرير "وول ستريت جورنال"، يعمل الجيش الأميركي على تطوير أنظمة تكتيكية لتقنية الواقع المعزز في ساحات المعارك، لعرض الفيديوهات المستقبلة من طائرات الـ"درون"، وتحسين الرؤية الليلية، وتأمين بيانات عن التهديدات المحتملة، والأهداف والمناطق التي يجب اقتحامها أو حمايتها.

كما تخطط البحرية الأمريكية والقوات الجوية لتطوير مقاتلات الجيل التالي من الطائرات القتالية، بحيث لاتكون القيادة فيها بواسطة الطيار البشري، فتُصبح مقاتلات المستقبل مزودة بطيار روبوت يمكن أن يساعد في تنفيذ البيانات والمهام الحساسة بالإضافة إلى الهبوط بشكل مستقل بالطائرة على متن حاملات الطائرات.

حسب المعهد البحرية الأمريكية (USNI)، فقد يبدأ الروبوت الملاح في الظهور مع الطائرات خلفاء البوينغ F / A-18E F والطائرات سوبر هورنيت، ولوكهيد مارتن F-22 رابتور، كما ستعمل البحرية الأمريكية على الطراز F / A-XX ويعمل سلاح الجو على F-X، مع تصميم يجهز بحلول عام 2030 على أقرب تقدير.

وقد أنفقت الولايات المتحدة في الأعوام الأخيرة 6 مليارات دولار سنويا على الأنظمة غير المأهولة المُستخدمة في الحروب، كما قامت وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (DARPA) بتطوير الروبوتات العسكرية وتمويل المشاريع مثل روبوت LS3 المًصَمَّم للسير على الطرق الوعرة، الذي ابتكرته شركة بوستون دَيناميكس الأمريكية.

تمتلك الولايات المتحدة برامج قتال بالذكاء الاصطناعي ، مثل السفينة الحربية الذاتية هنتر سي، والتي تم تصميمها من أجل العمل لفترات مطولة في البحر بدون طاقم واحد على متنها، ولتوجه نفسها داخل وخارج الميناء.

ومن بين التقنيات التي حظيت باهتمام مسئولي "البنتاجون" مشروع ذكاء اصطناعي، بمقدوره تفحص الفيديو الملتقط من طائرة "درون"، والكشف عن تفاصيل قد يهملها العنصر البشري، كتحديد أفراد يتنقلون بين مقار لجماعات إرهابية في منطقة ما مثلاً.

كذلك يأمل المسئولون عن التسليح في الولايات المتحدة أن تتم الاستفادة من تطوّر أنظمة الكمبيوتر الذكية، وتسخيرها للاستجابة بشكل آلي مع ظروف المعركة، واتخاذ قرارات معينة ضمن القواعد التي يضعها المبرمجون لها

بحلول 2017، فإن التوجيه المؤقت لوزارة الدفاع الأمريكية يتطلب وجود مشغل بشري في loop عندما يتعلق الأمر بحياة الإنسان من قبل أنظمة الأسلحة الذاتية.

المشروع ميڤن Project Maven هو مشروع للبنتاجون يتضمن استخدام التعلم الآلي والموهبة الهندسية لتمييز الأشخاص والأغراض في ڤيديوهات الدرونز, تأسس بمذكرة من نائب وزير الدفاع الأمريكي في 26 أبريل 2017. ويُعرف أيضاً بإسم "الفريق متعدد الوظائف للقتال الخوارزمي" Algorithmic Warfare Cross Functional Team، وهو، حسب جنرال سلاح الجو الأمريكي جاك شناهان في نوفمبر 2017، مشروع "مصمَم ليكون ذلك المشروع الرائد، ذلك الدلال، الذي يومض فيشعل جبهة الذكاء الإصطناعي عبر باقي أفرع وزارة الدفاع". وقال رئيسه، العقيد بالمارينز درو كوكر Drew Cukor،: "الأشخاص والحواسب سيعملون في تكامل لزيادة قدرة أنظمة الأسلحة للتعرف على الأغراض."

وفي القمة التكنولوجية دفنس ون Defense One الثانية في يوليو 2017، قال كوكر أيضاً أن الاستثمارات في عمليات خطوات العمل الممنهجة "deliberate workflow process" تم تمويله من قبل وزارة الدفاع عبر سلطتها للإستحواذ السريع "rapid acquisition authorities" لتمتد لنحو "للـ 36 شهراً القادمين.

روسيا

وإلى جانب الصين والولايات المتحدة، تعد روسيا منافساً قوياً، حيث تركز موسكو على تصنيع أسلحة مدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتخطط بأن تصبح نسبة 30 في المئة من جيشها وقوتها العسكرية خلال العقد القادم، تعمل آلياً.

وقد أعلن الجنرال الروسي ڤكتور بوندارڤ، القائد الأعلى للطيران الروسي بأنه في أوائل 2017، بدأت روسيا العمل على تطوير صواريخ موجهة بالذكاء الاصطناعي والتي يمكنها أن تقرر تغيير أهدافها أثناء الطيران. التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الروسية حول الاستخدامات العسكرية المحتملة للذكاء الاصطناعي تزايدت في منتصف 1720.

في مايو 2017 صرح المدير التنفيذي لمجموعة كرونستاد الروسية، مقاول دفاع، بأن "نظم التشغيل بالذكاء الاصطناعي الذاتية موجودة بالفعل والتي توفر السبل لتجمعات المركبات الغير مأهولة، عندما تنفذ مهمات ذاتية، حيث تتشارك المهمات وتتفاعل فيما بينها"، وأنه لا مفر من أن "أسراب الطائرات بدون طيار" سوف تحلق في يوم ما فوق مناطق القتال. قامت روسيا باختبار نظم قتال شبه ذاتية مستقلة مختلفة مثل وحدة "الشبكة العصبية" القتالية الكالاشنيكوف ، والمدفع الآلي، الأكيرة، ووتقنية ذكاء اصطناعي يزعم صانعوها بأنها ستقرر مصير أهدافها بدون تدخل البشر.

تمتلك روسيا منصة روبوتية مدرعة متحركة من المقرر الانتهاء منها بحلول نهاية 2015، وهي قابلة للاستخدام في البيئات الخطرة مثل ساحات المعارك، ومناطق الأنشطة النووية.

كما تستطيع هذه المنصة الجديدة أن تعمل في الظروف الجليدية الصعبة في القطب الشمالي أو مناطق إزالة الألغام. المنصة الجديدة تحمل الاسم URP-01G، وتزن ما يصل إلى 7 أطنان، وهذا يتوقف على مدى التجهيزات من المعدات والأسلحة التي تحملها. ويبلغ طولها حوالي 3.5 متر، وعرضها أقل من 2 متر.

وتستطيع المنصة الروبوتية حمل ما يصل إلى 2 طن من الأجهزة والأسلحة، وسرعتها القصوى تصل إلى 40 كم/ساعة.

ويمكن للمنصة الروبوتية URP-01G أن تتحول إلى وحدة حرب راديوية إلكترونية مجهزة بالاتصالات اللازمة، وهو ما يعني أنها يمكن أن تستوعب نظم إمدادات الطاقة ذات القدرات العالية، كما أنها تستطيع تلقي الأوامر والعمل على بعد 10 كلم من مركز التحكم، ولكن هناك خطط لتحويلها إلى نظام تحكم ذاتي بقدرات الذكاء الاصطناعي، أي

أنها ستكون قادرة على تحديد أهدافها بطريقة مستقلة، وقد تم تصميمها بحيث يمكن أن تُحمل داخل شاحنة عسكرية أو يمكن أيضا نقلها جوا.

في سبتمبر 2017، أثناء اليوم الوطني للمعرفة في كلمة ألقيت على ملايين الطلبة في 16.000 مدرسة روسية، أعلن الرئيس الروسي ڤلاديمير پبوتن أن "ألذكاء الاصطناعي في المستقبل، ليس فقد من أجل روسيا لكن من أجل الجنس البشري كله.. من يصبح قائداً في هذا المجال سيصبح حاكماً للعالم.

رفضت الحكومة الروسية بشدة أي حظر على نظم الأسلحة الذاتية القاتلة، مقترحة أنها سوف تتجاهل مثل هذا الحظر.

وتثير هذه الاستراتيجية الروسية تخوّف الغرب، وهو ما جعل مسئولين عسكريين بارزين يحثون حلف شمال الأطلسي على زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز يدرس احتمالات اندلاع حروب مبنية على التقنيات الذكية، ووكالة لمشاريع البحوث المتطورة الدفاعية.

بريطانيا

في 2015، عارضت حكومة المملكة المتحدة حظراً على الأسلحة الذاتية القاتلة، معلنة بأن "القانون الإنساني الدولي قد وفر بالفعل التنظيم الكافي لهذا الموضوع"، لكن جميع الأسلحة التي تستخدمها القوات المسلحة البريطانية ستكون تحت الإشراف والسيطرة البشرية".

إسرائيل

في عام 2012، نشرت إسرائيل نظام أسلحتها الدفاعية الأوتوماتيكية “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ ووضعها في منطقة تل أبيب، وتستطيع البطاريات داخل هذه الأنظمة توفير حماية من صواريخ مهاجمة يتراوح مداها بين 5 كيلومترات و70 كيلومترا إضافة إلى قذائف المورتر، كما أن هذه الصواريخ المضادة لا تنطلق إلا إذا رصد النظام صواريخ يمكن أن تسقط على منطقة عمرانية.

والطائرة الإسرائيلية بدون طيار "الدقيقة" هارپي المضادة للرادارات تم تصميمها لتُطلق بواسطة قوات برية، وتحلق بشكل ذاتي فوق منطقة ما للعثور على الرادرات وتدميرها التي تتفق مع معايير محددة مسبقاً.

كوريا الجنوبية

تعد كوريا الجنوبية رائدة في مجال أسلحة الذكاء الاصطناعي، لأسباب مرتبطة بحالة الدولة التي تعيش حالة حرب دائمة مع جارتها كوريا الشمالية، كما يبرر المسؤولون السياسيون داخل الدولة.

ونشرت كوريا الجنوبية على الحدود بينها وبين كوريا الشمالية الروبوت “SGR-A1” بدوريته، الذي تقتصر مهامه حين يلاحظ وجود شخص ما يطالبه أوتوماتيكيًا برفع يديه، ويمكنه التعرف على الهدف على بعد ميلين.

30 ثانية هي المدة التي برمج عليها هذا الإنسان الآلي قبل أن يطلق النار على المتسللين عبر الحدود.

وفي عام 2001، أعلنت كوريا الجنوبية عن مدفعها الأوتوماتيكي “سوبر إيجيس 2″، وهو أحد أكثر أسلحة الذكاء الاصطناعي تطورًا، حيث تتوفر لديه قدرات تحديد وتعقب وتدمير الهدف المُتحرك من مسافة بعيدة دون تدخل بشري.

أما المدفع الآلي الكوري الجنوبي سوپر أيگيس 2، والذي أعلن عنه في 2010، يستخدم في كوريا الجنوبية والشرق الأوسط. يمكنه تحديد، تتبع، وتدمير هدف متحرك في نطاق 4 كم. بينما يمكن لهذه التكنولوجيا نظرياً العمل بدون تدخل بشري، فإنه على النطاق العملي يتم تركيب برامج حماية والتي تطلب الإدخال اليدوي. أعلنت الشركة المصنعة الكورية الجنوبية، "أسلحتنا لا تنام، مثلما يفعل البشر. يمكنها الرؤية في الظلام، بينما لا يمكن للبشر ذلك. فإن تكنولوجيتنا تسد ثغرات القدرة البشرية"، وهي تريد "الحصول على المكان الذي يمكن فيه لبرنامجنا معرفة ما إذا كان الهدف صديق، عدو، مدني أو عسكري".

رؤية عالمية :

ورغم اتفاق جميع القوى العسكرية المؤثرة في العالم على دور الذكاء الاصطناعي في المعارك المستقبلية، لا تزال هناك العديد من علامات الاستفهام المرتبطة بتلك التقنيات، كالدور البشري ومدى تدخله في عملها، وذلك لكونهم يتمتعون بقدرات تحليل تواكب المتغيرات والمخاطر، لاتخاذ القرارات الصحيحة والتي تعد العنصر الحاسم للفوز بأي
  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content