اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

التدخل التركي في الأزمة الليبية .. لماذا؟

التدخل التركي في الأزمة الليبية .. لماذا؟

تاريخ النشر

طفى إلى سطح الأحداث في ليبيا الأسبوع الماضي تصعيد لصراع مباشر بين "الجيش الوطني الليبي" و "تركيا" بوصفها ليس فقط داعم لمليشيات طرابلس اوحكومة "فايز السراج" ، بل بوصف تركيا لاعبا أساسيا في الصراع بسفن تحمل الآليات العسكرية وطائرات مسيرة تركية تشارك في الأعمال الحربية –تجسسا وقصفا- وغرف عمليات يديرها ضباط أتراك حسب وصف "اللواء أحمد المسماري" الناطق باسم الجيش الوطني الليبي.

وتساءل الكثيرون عن أسباب ضلوع تركيا بهذا الشكل السافر في الأزمة الليبية. وماذا يعود عليها من التورط عسكريا في صراع يبعد عنها ألاف الكيلومترات. وهذا ما سوف نحاول فك شفراته من خلال هذا الملف .

من سوريا إلى العراق ثم ليبيا.. تمتد أيادي تركيا لتتدخل ، لتشعل أزمات وتدعم جماعات على حساب أخرى، حتى وإن كان هذا يعني انتشار الإرهاب والدمار.

قد يتفهم البعض دوافع تركيا للتدخل في سوريا أو العراق، فهناك حدود مشتركة مع البلدين، وأكراد يكرهونها وتكرههم يعيشون في المناطق المحازية ،وأراض تطمع في الإستيلاء عليها ،وأزمات طاحنة تدور فيهما، قد تشكل ذريعة للتدخل العسكري، ولكن ماذا بشأن ليبيا؟، البعيدة آلاف الكيلومترات عن الأراضي التركية، والتي تعاني أصلا من مشكلات تمزقها.

وكان الجيش الوطني الليبي قد أعلن، عدة مرات ، أنه تم استهداف طائرات مسيرة تركية في طرابلس، كانت تشارك في تنفيذ وإدارة غارات على مواقع تابعة له.

الصراع المباشر 

يمثل تهديد تركيا للجيش الوطني الليبي بالرد على أي هجوم يستهدف مصالحها على الأراضي الليبية خرقا واضحا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي. وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أعلن أن أنقرة سترد على أي هجوم، تنفذه قوات الجيش الليبي ضد "المصالح التركية"، وذلك بعدما كشف الجيش الوطني الليبي أن تركيا أصبحت دولة معادية وأن خسائر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا ستكون كبيرة.

وبعدها، أعلن رئيس مجلس النواب الليبي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، المستشار عقيلة صالح، حالة التعبئة والنفير العام على كل التراب الليبي، ردا على التهديدات التركية بالعدوان على ليبيا، ولمواجهة التحديات القائمة.

ويقول مراقبون إن التهديد التركي يعد خرقا واضحا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي، كما أنه يعتبر اعترافا واضحا من أنقرة بالتدخل في الشؤون الليبية ليس فقط عبر الدعم السياسي، بل بتقديم الدعم العسكري للميليشيات في طرابلس.

ومنذ بدء الجيش الوطني لعمليته العسكرية ضد الميلشيات، أعلنت القوات المسلحة الليبية أكثر من مرة عن ضبط أسلحة تركية في يد الميليشيات التي تقاتل ضدها.

كما أن الدعم التركي لهذه الميليشيات لم يتوقف عبر إرسال الشحنات العسكرية إليها لصد تقدم الجيش في جنوب طرابلس.

ويبدو أن هذا التقدم وإعلان الناطق باسم الجيش الوطني، اللواء أحمد المسماري، عن إنكشاف التورط التركي المباشر في المعارك، وخاصة معركة غريان، والأمر العسكري للجيش الوطني الليبي باستهداف أي هدف تركي في ليبيا، أثار قلق الأتراك من خسارة الميليشيات التابعة لها.

فالدعم العسكري التركي للميليشيات في طرابلس يعتبر خرقا لقرارات مجلس الأمن، والذي يحظر توريد السلاح إلى ليبيا منذ عام 2011.

وتسعى تركيا عبر إرسال السلاح إلى ليبيا إلى الحفاظ على وجودها ووجود التنظيمات الإرهابية التابعة لها ، مثل القاعدة وداعش والإخوان، وإطالة أمد الأزمة في هذا البلد، لخدمة مصالحها الاقتصادية والسياسية.

الاأتراك يديرون غرفة عمليات طرابلس

أكد الجيش الوطني الليبي توصله إلى مسؤولي إدارة العمليات العسكرية لميليشيا طرابلس وحددهم بالأسماء والمناصب والمهام وذكر أنهم يشاركون في توجيه الطائرات التركية المسيّرة بدون طيار، والتي لعبت دورا محوريا في السيطرة على منطقة غريان الاستراتيجية ومعسكر أبو رشادة.

وذكرت وسائل إعلام ليبية أن القادة الأتراك كانوا يديرون من داخل العاصمة طرابلس غرفتي عمليات غير معروف مكانهما تحديدا. وتشير معلومات غير مؤكدة إلى أن الفريق العسكري التركي اتخذ من قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس مقرا لإدارة العمليات العسكرية.

وبحسب وكالة الأنباء الليبية فقد ضمت القائمة التي تدير العمليات العسكرية لميليشيا طرابلس الفريق ثاني جوكسال كاهيا، نائب وكيل وزارة الدفاع التركية والذي تمت ترقيته بعد أحداث انقلاب منتصف يونيو 2016، من لواء إلى فريق ثاني، بالإضافة إلى السكرتير العام للقوات المسلحة التركية، عرفان أوزسارت، الذي كان شاهدا مهما في تحقيقات إدانة حركة الخدمة، عقب أحداث الانقلاب.

الجنرال لفانت أرجون، أيضا ضمن القادة الأتراك في ليبيا، وكان قد تم الحكم عليه بالسجن لمدة 13 عاما في "انقلاب المطرقة" عام 2003، ثم تمت تبرئته. ويعتبر من أهم المشاركين في سحق عناصر حزب العمال الكردستاني في بلدة "نصيبيين" في ولاية ماردين، بحسب وال.

وشملت القائمة –وفقا لوكالة الأنباء الليبية- اللواء جورسال تشايبينار، أحد المتهمين في قضية "انقلاب المطرقة" أيضا وأفرج عنه. واللواء سلجوق يافوز، أحد أهم قادة عملية "غصن الزيتون" في عفرين السورية.

الأسماء الأخرى المشاركة، هم ألكاي ألتينداغ، وبولنت كوتسال، وجينان أوتقو، وعز الدين ياشيليورت، وقنال إمره، وأمير مرادلي، ومحمد حسام الدين يوجاسوي، وساهان أيدن، وعمر أقتشيبلبينار، وأرتشين تيمون، وبكير آيدن، ورجب يلدريم، وسليمان أنجا.

لكن التهديدات الأخيرة لوزير الدفاع التركي عبر التهديد بإستخدام القوة العسكرية بالحفاظ على مصالحها على الأراضي الليبية، تثير التساؤلات عن كيفية قيام أنقرة بذلك ضاربة عرض الحائط بكل القرارات الدولية، والتعدي أيضا على سيادة دولة أخرى، وعن موقف المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، قد قال إن الجيش يخوض "معركة حقيقية مع تركيا على الأرض"، مؤكدا أنها "تقاتل منذ عام 2014 مع الجماعات الإرهابية في بنغازي ودرنة وغيرها من المدن".

وعلى مدار الأشهر الماضية، انكشفت التدخلات التركية في ليبيا شيئا فشيئا، إذ تم ضبط شحنات أسلحة تركية محملة على متن سفن، كان آخرها السفينة التي تحمل اسم "أمازون"، والتي خرجت من ميناء سامسون في التاسع من مايو الماضي، محملة بآليات عسكرية وأسلحة متنوعة، قبل أن تصل إلى ميناء طرابلس.

وجاءت هذه الشحنة من السلاح، بعد أيام من موقف مثير للجدل أطلقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب بدء عمليات الجيش الوطني الليبي العسكرية لتحرير طرابلس من قبضة الجماعات الإرهابية، ليعلن الرجل صراحة دعم بلاده لحكومة فايز السراج، وتدخله لصالح الأخير.

وللحديث عن الدوافع وراء التدخلات التركية في ليبيا، اعتبر الناطق باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق، أن "مشروع الإخوان هو المحرك الحقيقي لأردوغان".

وأضاف ": "الهدف من تدخل تركيا في الشأن السوري، هو نفسه الذي يحركها للتدخل في ليبيا، وهو دعم مشروع الإخوان والميليشيات المسلحة".

كما أشار بليحق إلى عوامل اقتصادية تتذرع بها تركيا للمضي في هذا المسار، قائلا: "هناك مصالح تركية في ليبيا متمثلة بعقود تم توقيعها منذ عام 2010، في مجالات اقتصادية وتنموية، وبالتالي فإن تركيا تخشى على مصالحها في ليبيا، دون أن تدرك أن ما تقوم به يضر بعلاقاتها مع ليبيا، وبالتالي فإنه سيضر باقتصادها المتضرر أصلا".

وشدد الناطق باسم مجلس النواب الليبي، على أن هذه التدخلات التركية لا تعود بالنفع على البلاد أو الشعب التركي بأي شكل من الأشكال، وإنما هي "دعم لمشروع سيطرة الإخوان" على البلاد.

واتفق المحلل السياسي الليبي، العربي الورفلي مع بليحق في هذا الصدد، قائلا: "تريد تركيا تمكين الإخوان من حكم البلاد والسيطرة على مقدرات الدولة الليبية، نظرا لأن عناصر تلك الجماعة الإرهابية في ليبيا، يرتبطون بمصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا".

وأوضح الورفلي "، أن ما يعرف بـ"حزب العدالة" الليبي الذي يرأسه محمد صوان، وغيره من قيادات الإخوان، ارتمت بأحضان تركيا، خاصة بعد أن نبذهم المحيط العربي مثل مصر، ولجأوا لتركيا وقطر".

"روابط إرهابية"

من المعروف أن تركيا تؤوي وتدير قيادات لعدد من الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان وتنظيم داعش الإرهابي ، والتي تمتد روابطها إلى ليبيا لتعبث بأمن البلد ومواطنيه.

وقال الورفلي، إن تركيا "حاضنة لميليشيات إرهابية متوطنة، كجماعة الإخوان، والتي توجد بعض قياداتها في تركيا، لكنها تدير وتشرف على معارك الميليشيات في ليبيا من تركيا نفسها، وبالتالي فهي تدعم هذه الميليشيات لتحقيق مصالح وأغراض سياسية واقتصادية".

وتاريخيا ترتبط تركيا ببعض الأقليات في ليبيا، تنحدر من أصول تركية، مثل بعض العائلات المنتشرة في مصراتة، لذا فهي تعمل على دعم ميليشيات هناك بالسلاح والعتاد، وهو ما رأيناه بوصول مدرعات تركية وطائرات مسيرة يشرف عليها ضباط أتراك بغرفة عمليات تركية، تقصف بعض المواقع داخل المدن الليبية". وكانت أحدث عملياتها هجمات مدينة"غريان" والمذابح المرتبطة بها في الأسبوع الأخير من يونيو 2019.

"غطاء السراج"

وعن الطريقة التي دخل بها هؤلاء الضباط الأتراك إلى ليبيا، وتوليهم إدارة مثل هذه العمليات من مواقع حساسة، أكد المراقبون العسكريون أن ذلك تم عبر مطار معيتيقة بطرابلس، بغطاء من حكومة السراج. فطرابلس محتلة من قبل ميليشيات إرهابية، وأن نقطة العبور أو المنفذ الجوي الوحيد بالمنطقة الغربية هو مطار معيتيقة في طرابلس".

كما وردت معلومات ، تقول إن المطار استقبل ميليشيات جاءت من سوريا عن طريق تركيا،فالطيران التركي يهبط في هذا المطار، محملا بالعتاد والضباط والمسلحين، وهم يدخلون بغطاء من حكومة السراج".

وتضم حكومة السراج بالفعل عددا من القيادات المسلحة المطلوبة دوليا، مثل صلاح بادي، إلى جانب عناصر إجرامية مطلوبة لدى النائب العام، بتهم تتعلق بعمليات تهريب وتبييض أموال وإدارة وتسهيل الهجرة غير الشرعية.

تصدير لأزمات داخلية

وإلى جانب ذلك فإن عددا من الأزمات الداخلية التي تعصف بأردوغان، دفعته لمثل هذه الخطوات غير المحسوبة.

وكان أردوغان قد تلقى صفعة قوية بخسارته للمرة الثانية في الانتخابات البلدية في إسطنبول، العاصمة التجارية لتركيا، وذلك بعد فوز مرشح حزب المعارضة أكرم إمام أوغلو.

وحصل إمام أوغلو على نسبة 54 في المئة بفارق 7 في المئة عن منافسه بن علي يلدريم الذي نال نسبة 45,1 في المئة. وحقق بذلك تقدما بأكثر من 775 ألف صوت بزيادة كبيرة مقارنة مع مارس، عندما فاز بفارق 13 ألفا فقط، وهي الانتخابات التي رفضها حزب العدالة والتنمية الحاكم، مما دع "إردوغان" وعصابته للأمر بإعادتها، فقط ليتلقى ضربة أخرى أكثر قوة.

كما إنهار الاقتصاد التركي وتعرضت الليرة خلال الأشهر الماضية إلى أزمات متتالية، إذ فقدت نحو 15 بالمئة من قيمتها أمام الدولار، منذ بداية هذا العام.


ليبيا.. "المعبر إلى مصر"

ولعل أحد أهم الدوافع الخفية التي جعلت أردوغان يخوض غمار مغامرة خاسرة في ليبيا التي تبعد ألاف الكيلومترات عن تركيا ، هو محاولة لاقترابه من الحدود المصرية، لتعكير صفو البلاد، التي نجحت في التصدي لخطط جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى الخبيثة والإطاحة بها من حكم مصر.

وقال الورفلي: "بالطبع أردوغان يدرك أن التدخل في ليبيا سيجعله والتنظيمات الإرهابية التي يديرها ويشرف على عملياتها على مقربة من الحدود المصرية، ليكون شوكة في خاصرتها، خاصة وأنه يكيد لها العداوة، التي تعكس بدورها العداء التاريخي بين الإخوان والجيش المصري".

ويقول المراقب الليبي "يريد الرئيس التركي أن يحقق المكسب، وأن يقول للمصريين نحن على مقربة منكم ومن حدودكم، وهو ما يسعى إليه في إطار حلمه التوسعي، الذي لن يتحقق أبدا".

وفي هذا الإطار، قال مدير مركز الحقيقة للدراسات السياسية والاستراتيجية إميل أمين، إن أردوغان "يعلم تماما أنه يركض وراء سراب".

واستطرد قائلا: "فشلت محاولات الإخوان للصعود في مصر وتونس وحتى السودان، ومن الواضح أن محاولات أردوغان في ليبيا هي للثأر من مصر، التي احتفلت في الثلاثين من يونيو بذكرى انتصارها على جماعات الظلام".

وشدد أمين على أنه "من غير الممكن لوجيستيا أو سياسيا أن يحقق الرئيس التركي مساعيه"، قائلا: "شوكة أردوغان ستنكسر في ليبيا".

وحمّل أمين "التخاذل الدولي" المسؤولية عما يجري في ليبيا، وأضاف: "قد يعتقد المرء أن هذا التخاذل الدولي مقصود!، فما معنى أن يتم حرمان الجيش الليبي من السلاح، في حين تكسر تركيا الحظر ويتم التغاضي عن قيام سفن أردوغان بالرسو في طرابلس وإمداد جماعات إرهابية بالسلاح؟".

منتدى غاز شرق المتوسط

في يناير الماضي، أقدمت مصر على خطوة هامة، اجتمعت بمقتضاها دول بشرق المتوسط، واتفقت على إنشاء ”منتدى غاز شرق المتوسط“، على أن يكون مقره القاهرة.

ويضم المنتدى مصر وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية.

ويأتي إنشاء المنتدى في إطار سعي مصر للتحول لمركز إقليمي للطاقة في المنطقة، الأمر الذي تفسره مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لوري هايتيان بقولها: "كان يوجد تنافسا بين مصر وتركيا على من سيصبح مركز الطاقة، ولكن مصر تفوقت على تركيا في هذا المجال، إذ استطاعت أن تستقطب إليها دول غاز شرق المتوسط، كدولة عبور لأنابيب الغاز (ترانزيت)، وهذا ما كانت تسعى إليه أنقرة".

وتضيف "غالبية دول منتدى غاز شرق المتوسط لديها مشاكل مع تركيا؛ لذا نرى قبرص تقترب أكثر من القاهرة، وتريد أن تنشأ أنبوب ينقل الغاز من أراضيها إلى مصر، ومن مصر إلى أوروبا، وهذا بالطبع يغضب تركيا".

ومضت تقول: "يهم العالم العربي أن تكون مصر قوية، ودعمها كمركز إقليمي للغاز في المنطقة يعود لدورها كمحور أساس في العالم العربي".

تركيا الخاسر الأكبر


وأثار النجاح المصري المتتالي في إفشال الخطط التركية والتعاون مع كل الدول الساحلية في شرق المتوسط لتنظيم عمليات البحث عن الغاز والتسييل وتوقيع إتفاقات للإستفادة من قدرات مصر الكبرى في مجال تسييل الغاز وإدارة خطوط نقله ، سواء عبر السفن أو الأنابيب إلى أوروبا، أثارت كل هذه النجاحات إردوغان وعصابته ضد مصر، خاصة وأن هذه النجاحات جاءت بعد النجاحات السياسية المصرية في إنهاء مشروع الإخوان المسلمين لحكم مصر والمنطقة العربية

المعبر الليبي لغاز شرق المتوسط

اقترح مسؤول عسكري تركي كبير وخبير في القانون البحري خطوتين "عاجلتين" يجب على تركيا اتخاذهما لحماية ما إدعى أنه "حقوقها المشروعة في شرق البحر المتوسط"، بحسب ما نقلت صحيفة "حرييت" التركية.

1- ضرورة أن تعلن تركيا عن مناطقها الاقتصادية الخالصة دون تأخير 
2- توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع ليبيا.

ويأتي الحديث التركي عن ترسيم الحدود مع ليبيا، بينما ضبط الجيش الوطني الليبي مؤخرا سفنا تركية تنقل أطنانا من الأسلحة والذخائر لحكومة السراج وللتنظيمات الإرهابية في العاصمة طرابلس.

وإذا أقدمت تركيا على هذه الخطوة، التي حث الأدميرال، جيهات يايشي، على اتخاذها، فإنها ستزيد من مساحة منطقتها الاقتصادية الخالصة لتصل إلى 189 كيلومتر مربع رغم اعتراض اليونان وقبرص.

ويسود الخلاف بشأن عمليات التنقيب عن الغاز قبالة السواحل العلاقات بين تركيا من جهة وقبرص واليونان، الدولتان العضوتان في الاتحاد الأوروبي، ومصر من جهة أخرى.

وتتنازع تركيا وحكومة القبارصة اليونانيين، المعترف بها دوليا في قبرص، على حقوق التنقيب عن النفط والغاز، بمكامن بحرية في شرق المتوسط من المعتقد غناها بالغاز الطبيعي.

وأضاف يايشي، وهو خبير في القانون البحري، أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي لم تعلن عن منطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط، ولم توقع أي اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع أي دولة ساحلية، باستثناء شمال قبرص.

في حين أعلن القبارصة اليونانيون منطقتهم الاقتصادية الخالصة في عام 2004، ووقعوا اتفاقات مع جميع البلدان الساحلية منذ أوائل القرن الحادي والعشرين.
ومن شأن هذه الخطوة أن تضيق المنطقة الاقتصادية الخالصة للقبارصة اليونانيين لصالح إسرائيل، ويمنح تركيا مساحة إضافية، بحسب يايشي.

تصعيد عسكري تركي
لم تنس تركيا التأكيد من وقت لآخر على أنها موجودة بقوة في شرق المتوسط عبر المناورات العسكرية. أحدثها كانت «ذئب البحر 2019» أكبر مناورة بحرية في تاريخ تركيا، 131 سفينة، و57 طائرة، و33 مقاتلة.

بدأت المناورات الاثنين 13 مايو 2019 وانتهت، أمس، 25 مايو. المناورات تأتي بعد التحذيرات الأمريكية والأوروبية من استمرار تركيا في التنقيب عن الغاز في «المنطقة الاقتصادية القبرصية الخالصة».

تركيا من جانبها ردت بأنها لا تعترف بترسيم الحدود المُوقع بين قبرص والدول الأخرى الواقعة على البحر المتوسط، وبالتالي فإنها ليست مُلزمةً بتلك الاتفاقات، إذ ترى تركيا أنه يجب على قبرص أن توحد شقيّها التركي واليوناني قبل أن تبدأ في توقيع معاهداتٍ مع الدول الأخرى.

المناورات التي تقوم بها تركيا في ثلاثة بحارٍ في آن واحد هي: البحر المتوسط، وبحر إيجة، والبحر الأسود تشبه مناورات سابقة قامت بها تركيا في فبراير/ شباط 2019 تحت مُسمى «الوطن الأزرق»، ومن قبلهما مناورات «الشتاء 2019» المشتركة بين تركيا وعدة دول أخرى.

ولا تبدو تركيا عازمة على التوقف إذ تزداد ميزانية الدفاع العسكري عامًا تلو الآخر، حتى وصلت إلى 19 مليار دولار عام 2018، بزيادة قدرها 24% عن العام السابق، يأتي هذا التصعيد بعد استثناء تركيا من مؤتمر «غاز المتوسط» الذي عُقد في القاهرة يناير 2019.

إضافةً إلى المناورات في محيطها، فإن تركيا تسعى للتمدد خارج محيطها عسكريًا أيضًا. يتضح ذلك في المساعدات التركية الأخيرة لحكومة الوفاق الليبية.

رغم أن أردوغان إدعى عبر أكثر من اتصال هاتفي مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج تأكيده على أن الحل لا بد أن يكون دبلوماسيًا، إلا أن ذلك لم يمنع من أن تبحث تركيا عن موطئ قدمٍ لها عبر الآليات العسكرية أيضًا.

والشهر الماضي، تحدثت 4 مصادر تركية إلى وكالة بلومبرغ الإخبارية الأميركية، بشأن بحث تركيا نشر أنظمة إس-400 الصاروخية الدفاعية، التي تنتظر تسلمها من روسيا على طول الساحل الجنوبي للبلاد، بالقرب من السفن الحربية التي ترافق عمليات استكشاف مصادر الطاقة قبالة سواحلها.

لهذا أقدمت تركيا على تصعيد عملياتها في ليبيا لضمان حماية حكومة السراج ، وهي الوحيدة التي يمكن أن توقع معها إتفاقية ترسيم مياه تحقق مصالحها وأطماعها في كعكة "غاز شرق المتوسط"

خلق وإستغلال الفوضى :

هناك دافع أخر للتواجد التركي-القطري على الأراضي الليبية، وهو استغلال حالة الفوضى التي سادت الأراضي الليبية عقب إنهيار نظام القذافي في تجميع وتدريب المرتزقة والجماعات الإرهابية الرئيسية مثل القاعدة وبوكوحرام ومن بعدها داعش في الصحراء الليبية مترامية الأطراف ثم نقل أفرادها إلى مناطق الصراع في سوريا والعراق وتحريك الإرهابيين إلى البلدان المجاورة مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب ومالي وتشاد، بل وإستغلال سيطرة الجماعات الإرهابية على مناطق إنتاج النفط ، كما هو الحال في سوريا، وشراء النفط منها بأسعار بخسة ونقله إلى تركيا بما يضمن تنشيط التصنيع التركي والمنافسة السعرية في الأسواق العالمية.

"فرض السطوة العسكرية، والهيمنة السياسية ، وتدعيم الاقتصاد ونهب البترول وكعكة غاز المتوسط، والهاء الداخل عن مشاكله الاقتصادية والسياسية، وإثبات الوجود أمام الاتحاد الأوروبي وملء فراغ القوة العسكرية في البحر المتوسط وتشتيت قوة مصر شرقا وغربا والتحرش بها خدمة للتنظيم الدولي للجماعة الإرهابية " كل هذه وغيرها أسباب تقف وراء التدخلات التركي فية في ليبيا . لكنها ستسقط وتندحر أمام صلابة الجيش الوطني الليبي والدعم العربي للشرعية الليبية.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content