اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

العقوبات والصواريخ أسقطت قمة هانوي

العقوبات والصواريخ أسقطت قمة هانوي

تاريخ النشر

فشلت القمة الثانية بين الرئيس  الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي لبيونج يانج، بعد تمسك كيم بشرط رفع العقوبات الأمريكية وتأكيده عدم وجود اتفاق على عقد قمة ثالثة مع زعيم كوريا الشمالية.

وحمل ترامب المسئولية الكاملة عن فشل واختصار القمة الثانية التي جمعته مع كيم في هانوي الفيتنامية على قيادة كوريا الشمالية وإصرارها على رفع واشنطن العقوبات المفروضة ضدها بدون التزام في المقابل بالتخلى عن ترسانتها النووية.

وأكد ترامب في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الختامى الذي عقدة في العاصمة الفيتنامية هانوي أن كوريا الشمالية طالبت بالرفع الكامل للعقوبات المفروضة عليها، وهو ما لا يمكن لإدارته القيام به.

وأضاف ترامب «في بعض الأحيان، عليك أن تغادر». وأضاف الرئيس  الأمريكي في توضيح موقفه «من الأفضل أن أقوم بالأمور بشكل سليم عوضا عن أن أقوم بها بشكل سريع». والتزم ترامب بالتأكيد أن البلدين في موقف يؤهلهما إلى تحقيق «أمر مميز».

وأكد ترامب في المؤتمر الصحفي نفسه الذي حضره معه وزير خارجيته مايك بومبيو أن كيم تعهد بعدم المضى قدما في إجراء تجارب على الصواريخ « أو أي شئ له علاقة ببرنامج التسليح النووي.

ورغم تأكيده على مواصلة الحوار بين الجانبين، أكد ترامب أنه لا يوجد اتفاق حاليا على عقد قمة ثالثة بين الجانبين.

ومن جانبه، أكد بومبيو في تصريحات للصحفيين «طلبنا منه بذل المزيد، لكنه لم يكن على استعداد لفعل ذلك».

وجاء المؤتمر الصحفي لترامب بعد إعلان مفاجئ بإلغاء مأدبة الغداء التي كان من المخطط أن تضم الزعيمين ، فضلا عن إلغاء مراسم توقيع الاتفاق النهائي.

وغادر الرئيس هانوي التي استضافت قمته الثانية مع كيم قبل أكثر من ساعتين على الموعد الذي كان محددا لمغادرته إلى واشنطن. وكان الزعيمان قد وصلا هانوي يوم الأربعاء الماضي لبدء قمتهما الثانية بعد قمة سنغافورة التي جمعتهما في يونيو2018 .

من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن ترامب وكيم عقدا اجتماعات بناءة في هانوي ركزت على قضايا برنامج التسليح النووي لكوريا الشمالية و الشئون الاقتصادية فيما بينهما.

وأشار البيت الأبيض إلى عدم التوصل إلى إتفاق في الوقت الراهن، مشددا على تطلع مفاوضي البلدين للاجتماع مستقبلا.

وفي أول ردود الفعل على نتائج قمة هانوي، أكد رئيس وزراء اليابان شينزو آبي تأييد بلاده موقف ترامب بعدم التنازل أمام مطالب قيادة كوريا الشمالية. وأكد آبى في تصريحات صحفية أهمية الإبقاء على العقوبات الاقتصادية ضد بيونج يانج على سبيل الضغط لإجبارها على التخلي عن برنامجها للتسليح النووي.

من جانبها، أعربت كوريا الجنوبية عن أسفها لفشل قمة هانوي، ووصف مكتب رئيس كوريا الجنوبية مون جاى إن انهيار المحادثات الثنائية بأنه «مخيب للآمال»، وإن أعرب في الوقت نفسه عن ثقته في مواصلة أمريكا وكوريا الشمالية للحوار المشترك.

كوريا الشمالية تلقي باللوم على "كذب ترامب"

قال وزير خارجية كوريا الشمالية، إن بلاده عرضت خلال القمة بين الزعيم كيم جونج أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في هانوي، تفكيك مجمع "يونغبيون" النووي مقابل الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده.

وأضاف الوزير ري يونغ هو في تصريحات من فندق الوفد الكوري الشمالي في هانوي، الخميس، إن كوريا الشمالية عرضت بذلك "مقترحا واقعيا"، ولم تطلب سوى رفع "جزئي" للعقوبات.

ويكذّب الوزير بذلك تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قال فيها إن كوريا الشمالية طلبت رفعا كاملا للعقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي والصاروخي.

وأضاف الرئيس الأميركي أن "هذا الطلب جعل الاتفاق بين الطرفين مستحيلا".

وتابع الوزير الكوري الشمالي، أنه "إذا رفعت الولايات المتحدة جزئيا العقوبات (..) التي تعرقل الاقتصاد المدني ووسائل عيش شعبنا، فإننا سنفكك بشكل دائم وتام منشآت الإنتاج النووي في يونغبيون، بحضور خبراء أميركيين".

وتلا الوزير تصريحا بعد ساعات من انتهاء قمة كيم وترامب، الذي انتهى الخميس دون أي اتفاق.

وكانت هذه القمة التي عقدت يومي 27 و 28 فبراير 2019 هي القمة الثانية من نوعها بين زعيمي أمريكا وكروريا الشمالية بعد أن عقدا قمتهما الأولى في يونيو 2018 في سنغافورة . 

خلفية

إنقسمت شبه الجزيرة الكورية إلى دولتين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 وإستقلالها عن اليابان، ونشبت بينهما ما عرف بالحرب الكورية التي دامت من 1950 إلى 1953 باتفاق هدنة ولكن دون تسوية سلمية.

وأصبحت كوريا الجنوبية تابعة سياسيا وعقائديا لأمريكا والغرب ، بينما دارت كوريا الشمالية في فلك الإتحاد السوفيتي والصين، وهذا الأمر نجم عنه عدة اشتباكات متفرقة خاصة في ظل الوجود الأمريكي في كوريا الجنوبية.

منذ 1990 والقلق الدولي من جراء تصاعد أنشطة كوريا الشمالية واستمرارها في تطوير برنامج الأسلحة النووية.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش قد أشار إلى كوريا الشمالية باعتبارها جزءا من محور الشر عام 2002 خلال خطاب حالة الاتحاد؛ ولكن في نهاية إدارته تخلت كوريا الشمالية طوعا عن برنامجها النووي مقابل تخفيف حدة العقوبات الدولية التي استهدفتها، حينها تحسنت العلاقة _ولو مؤقتا_ بين الطرفين خاصة بعدما وعدت واشنطن كوريا الشمالية بحذفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

على الرغم من كل هذا؛ في 9 أكتوبر عام 2006، أصدرت حكومة كوريا الشمالية إعلاناً بأنها أجرت بنجاح تجربة نووية للمرة الأولى.

ولكن ردت الولايات المتحدة واليابان على ذلك بأنه غير حقيقي من خلال ما أصدرته وكالة الماسح الجيولوجي الأمريكي وهيئة رصد الزلازل اليابانية أن زلزالاً قوته 4.3 بمقياس ريختر قد هز كوريا الشمالية.

 ثم منعت السلطات الكورية الشمالية المفتشين الدوليين النوويين من إجراء أي مسح في مرافق الأسلحة في نهاية عام 2008.

بعد ذلك أتت إدارة أوباما التي نهجت سياسة "الصبر الاستراتيجي" من خلال إجراء عدة مفاوضات مع الشمال. لكن كوريا أجرت المزيد من التجارب النووية في السنوات التالية وفي 2010 زادت حدة التوترات بين كوريا الشمالية والجنوبية بعد استمرار الجارة الشمالية في الاستفزازات والتهديدات.

وزاد العمل على تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي لاسيما في ظل حكم كيم جونج أون الذي أصبح زعيماً للبلاد في كانون الأول/ديسمبر 2011 بعد وفاة كيم جونج إيل والده . 

انتُخب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في عام 2016؛ وكان يُكرر خلال حملته الانتخابية أنه يُعارض وبشدة سياسات الرئيس السابق باراك أوباما وخاصة "صبره الاستراتيجي" تجاه كوريا الشمالية؛ ثم دعا إلى موقف أكثر تشددا مع "بيونج يانج". 

لكن "ترامب" فاجأ العالم حين أعرب عن نيته الانفتاح على الحوار قائلا: «سأكون مستعدا لأكل همبرجر مع الرئيس كيم جونج أون.» في المقابل وصف موقع ويب تابع لحكومة كوريا الشمالية أن دونالد "حكيم سياسي".

في عام 2017 انتُخب مون جاي إن رئيساً لكوريا الجنوبية ووعد كل دول العالم - خاصة تلك المهتمة بالصراع الكوري - بالعودة إلى سياسة الشمس المشرقة وإعادة نهج العلاقات الودية مع كوريا الشمالية. 

وعلى مدار السنة أجرت كوريا الشمالية بنجاح تجارب صواريخ بالستية عابرة للقارات تحت اسم هواسونغ-14.

ردا على التصعيد الخطير من جانب كوريا الشمالية؛ صعَّد الرئيس الأمريكي من لهجته وحذر من أن أي هجوم كوري سيُقابل "بالنار والغضب"؛ وردا على ذلك أعلنت كوريا الشمالية أنها تدرس اختبار صواريخ للهبوط بالقرب من إقليم جوام.

أجرت كوريا الشمالية سادس تجربة نووية وهذه المرة من خلال تفجير قنبلة هيدروجينية في 3 سبتمبر من نفس العام. نددت دول العالم بهذه التجربة ومن ثم دعت إلى فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية ضد كوريا الشمالية.

 في 28 نوفمبر أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً آخر والذي _وفقا لمحللين_ سيكون قادرا على الوصول إلى أي مكان في الولايات المتحدة.

أدى ذلك الاختبار إلى فرض مزيد من العقوبات من الأمم المتحدة على البلاد، ليس هذا فقط؛ بل أضافت حكومة الولايات المتحدة كوريا الشمالية مرة أخرى إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب بعدما كانت قد حذفتها منها منذ حوالي تسع سنوات.

طلع العام الجديد 2018؛ اقترح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إرسال وفد إلى دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية. وفي كانون الثاني/يناير من نفس العام تأهبت الولايات المتحدة وبخاصة مدينة هاواي بعدما تلقت إنذارا خاطئا بخصوص صاروخ كوري شمال متجه نحو البلاد.

عقب كل هذه الأحداث؛ أُعيد فتح الخط الساخن بين سيول وبيونج يانج بعد عامين تقريبا على إغلاقه. 

وبعد قمتين بين الرئيسين الأمريكي والكوري الشمالي لم يحركا شيئا سوى المياه الديبلوماسية، يعود الوضع في شبه الجزيرة الكورية إلى ما كان عليه، وتبقى صواريخ وترسانة كوريا الشمالية في مكانها السابق.

ربما لا نرى قريبا تجارب صاروخية أو نووية كورية ، لكننا لن نرى إزالة لها .

الترسانة الصاروخية لكوريا الشمالية 

لطالما كان الصاروخ البالستي، سلاح الردع المفضل لبلدان العالم الثالث او ما تعرف بالبلدان النامية، و خاصة منهم المعادية للولايات المتحدة الامركية، و من تلك الدول، كوريا الشمالية اللتي تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ البالستية، التي تمثل تهديد مباشر لثلاثة دول: كوريا الجنوبية، اليابان و الولايات المتحدة الامركية، خاصة مع امتلاكها للسلاح النووي الذي يعزز من قوة هذه الصواريخ.

 حسب التقارير الاخيرة المنشورة، تمتلك كوريا الشمالية 13 نوع مختلف من الصواريخ، منهم ما هو قصير المدى و منهم من يصل للولايات المتحدة الامركية لنبدأ بالصاروخ الاول:

الصاروخ الروسي: FROG-7

الصاروخ FROG-7 او R-65 هو صاروخ بالستي قصير المدى غير موجه يطلق من قاعدة عربة متحركة، مصمم للعمل على ساحة المعركة، الصاروخ بدأ تصميمه في خمسنيات القرن الماضي و صنع منه ما يقارب 6 نسخ قبل ان يعوض بالصاروخ الاحدث حينها SS-21 ، لكن يعتقد ان مازال في الخدمة في روسيا، و ان بعض الصواريخ مخزنة حاليا.

وصآروخ FROG-7 هو صاروخ غير موجه، و اذا اردنا وصفه بدقة فهو اساسا نظام مدفعية بعيد المدى، الزاوية و الاتجاه عند اطلاق الصاروخ، هي من تحدد اين سيقع الصاروخ، و دقة الصاروخ تعتمد على قدرته على الطيران في خط مستقيم.

النسخ الاولية من الصاروخ كانت غير دقيقة، بل عمياء بمعنى الكلمة ، لذلك كان يحتاج ان يصبح قادر على حمل رؤوس نووية لكي يعوض عدم دقته.

اهم عيب لصاروخ FROG-7 هو مداه القصير جدا، الذي يجعله غير قادر على توجيه ضرابات استراتجية لاهداف بعيدة المدى بنجاح، كما يمكن للقوات المعادية اعتراض و تدمير القذائف قبل ان تصل للمسافة المطلوبة لاطلاق الصاروخ، ناهيك على القدرة على اعتراض الصاروخ نفسه،  لكن، القاذفة المتحركة تتيح للصاروخ القدرة على التحرك و مجارة الخطوط الامامية لوحدات المشاة ودعمهم.

الـ FROG-7 هو آخر نسخة من سلسلة صواريخ FROG التي دخلت الخدمة مع الجيش الاحمر سنة 1965، لديه مدى يقارب 68 كيلو مترا، و قادر على حمل رأس حربية واحدة، مع 6 حمولات بديلة، و هو قادر على حمل 3 انواع من الرؤوس النووية بقوة تدميرية تتراوح بين ال3 و ال200 كيلوطن!

وهو ايضا قادر على حمل رؤوس تقليدية شديدة التفجير، رؤوس عنقودية و رؤوس كيميائية "حتى 216 كيلو جرام من غاز الاعصاب"

صاروخ FROG-7 طوله 9،4 متر و قطره 0،54 متر، وزن الاطلاق يعتمد على الحمولة لكن في الاغلب تتراوح بين 450 و 485 كيلوجرام.

كوريا الشمالية قامت بالهندسة العكسية لهذا الصاروخ ، و انتجه بين سنتي 1979 و 1983!

الصاروخ الكوري الشمالي: KN-02

هو صاروخ قصير المدى، يطلق من قاعدة متحركة، و يعتقد ان الصاروخ طوله 6،4 متر و قطره 0،65 متر، ووزنه عند الاطلاق 2010 كيلوجرام و قادر على حمل حمولة تزن 485 كيلوجرام، على الرغم من ان روسيا قد استطاعت ان تحمل الصاروخ براس نووية بقوة 100 كيلوطن، يبدو ان كوريا الشمالية لم تستطع تحقيق ذلكK 

الصواريخ بالطبع يمكن ان تحمل برؤوس نووية في وقت ما بعد التطوير، لكن الرؤوس الكيميائية و العنقودية هي الارجح استعمالا في المستقبل القريب.

اول تجربة للصاروخ، في أبريل 2004 فشلت، و منذ تلك السنة قامت كوريا الشمالية بتجربة الصاروخ 17 مرة.

التصنيع الاولي للصاروخ بدأ سنة 2006، و يعتقد انه دخل للخدمة سنة 2008.

عرضت كوريا الشمالية الصاروخ محمل على قاذفة لاول مرة في عرض عسكري في  أبريل 2007. 

الصاروخ KN-02 على الارجح محمول على عربة 6 x 6 مشابهة لMAZ 630308-243 .

 يعتقد ان مدى KN-02 يقارب 120 كلم، وتجربة الصاروخ التي تمت في  أبريل 2007 نجحت في ايصال الصاروخ لمدى 140 كلم، و الصاروخ قادر على الوصول الى مدى 160 كلم عند انقاص حمولته.

الصاروخ موجه بالقصور الذاتي، مع نظام تصحيح بصري في مرحلته الاخيرة، مجموعة ربما تؤدي الى نسبة خطأ تقارب 100متر.

الصاروخ الروسي: Scud B

هو صاروخ بالستي قصير المدى يطلق من قاعدة متحركة، و يعمل بالوقود السائل و دخل الخدمة سنة 1955.

شوهد لاول مرة سنة 1962، على هيكل دبابة مع سلم من الانابيب الفولاذية، و في عام 1965 مثبت على ناقلة جديدة من نوع MAz-543 ذات 8 عجلات، و هي اخف و اسرع من العربات الثقيلة المدرعة و تحمل جهاز تسطيح و اطلاق اكثر دقة من القديم.

يوجه الصاروخ سكود بواسطة القصور الذاتي، و يجري تغير الاتجهات بواسطة دفات موجودة بين اجنحة الصاروخ، موضوعة في مجرى تدفق الغازات، و نسبة الخطأ فيه 450 متر!

ويستطيع الصاروخ ان يعدل مساره على خط المرور المحدد له، و قبل اطلاقه يتم اختبار الصاروخ كهربائيا و ميكانيكيا، ثم يجرى تعبئته بالوقود السائل ثم يتم نقله عن طريق الناقلات المعدة لذلك.

وعند الاطلاق، يوضع الصاروخ افقي، و بعد تثبيته، يتم رفعه رأسيا هيدرولكيا، الى ان يصبح في وضع رأسي، و مثبت من اسفل بقاعدة اطلاق، و عن طريق كابينة التوجيه الموجودة بالقاذف و المتصلة بالصاروخ، يتم ربط البيانات اللازمة و المعلومات حول الهدف.

الصاروخ الكوري الشمالي: HWASONG 5

هو صاروخ باليستي قصير المدى يستعمل الوقود الصلب و يطلق من قاعدة متحركة.

وهو النسخة الكورية الشمالية المحسنة من الصاروخ سكود، مع محرك، هيكل و اجهزة توجيه افضل و احسن، و تصميمه مشتق من صواريخ سكود الاصلية، التي اشترتها كوريا الشمالية ، ثم قامت بعمل هندسة عكسية له، كما صنعت نسخ من القاذفة الروسية MAZ 543  التي تستعمل لنقل و قذف هذا الصاروخ.

الرأس الحربية المستعملة في الصاروخ على الارجح تقليدية، لكن من الممكن ايضا تزويد الصاروخ برؤوس كيميائية و بيولوجية.

خشونة صاروخ السكود بي، الذي استنسخ منه هذا الصاروخ تجعل امر تزويده برأس نووية غير محتمل، مع ان التصميم ملائم لذلك.

هذا النظام يمكن تخبئته بكل سهولة مع تضاريس كوريا الشمالية الجبلية، و يستطيع بكل سهولة ان يصل لهدفه الرئيسي ألا و هو "سول" عاصمة كوريا الجنوبية، و
دقته المحدودة تقيد استعماله في استهداف التجمعات البشرية في كوريا الجنوبية، لاحداث اكبر الخسائر، وهذا من الارجح سيكون الهدف من نشرها.

الصاروخ HWASONG 5

طوله يقارب ال11 متر و قطره 0،88 متر، ءنلاحظ حفاضه على بعض خصائص السكودء و له وزن اطلاق يقدر ب 5860 كيلوجرام. له حمولة تقدر ب985 كيلوجرام، و يمكن ان تكون اما رأس شديدة التفجير، رأس كيميائية او رأس عنقوودية.

ومدى الصاروخ 300 كيلومتر (186 ميل)، مع نسبة خطأ 450 متر، و هو متكون بمرحلة واحدة تعمل بالوقود الصلب.

تطوير الصاروخ HWASONG 5 انطلق سنة 1981، مع استيراد عدد من صواريخ السكود الروسية من مصر، و التجارب بدأت سنة 1984.

ومنذ ذلك التاريخ تم التبليغ عن 7 تجارب تم اطلاقها، فقط 3 من نجحت منها، و دخلت الخدمة الفعلية سنة 1986، ويقدر ان كوريا الشمالية صنعت 300 صاروخ منه، و نفس العدد من منصة الاطلاق المتحركة، و انتهى التصنيع سنة 1991.

وتشير تقارير امركية تعود لسنة 2006ان اعداد صواريخ السكود في كوريا الشمالية بمختلف فئاته تقارب ال600 صاروخ، كما تشير التقارير انه 120 صاروخ HWASONG 5 و 20 قاذفة قد صدرت لايران، و لمن لا يعرف هذا الصاروخ هو نفسه الصاروخ" شهاب1" الذي تدعي ايران انه نتيجة عبقرية علمائها.

الصاروخ الكوري الشمالي: HWASONG 6
هو صاروخ باليستي قصير المدى، يطلق من قاعدة متنقلة و يستعمل الوقود السائل.  يقدم مدى فعال يفوق الصاروخ الذي سبقه Hwasong 5 .  الHwasong 6 له مدى يفوق ال500 كيلومتر (311 ميل)، و هو بمرحلة واحدة يستعمل فيها الوقود السائل. وهو ذو طول 10،94 متر و قطر 0،88 متر، ووزنه عند الاطلاق 6095 كيلوجرام، و يحمل حمولة تزن 700 كيلوجرام متكونة من راس حربية واحدة، اما تقليدية شديدة الانفجار، كيميائية او عنقودية و نسبة الخطأ فيه 1000 متر!.

الانتاج الفعلي للصاروخ بدأ سنة 1992، بدأ تجربة اطلاق ناجحة وقعت سنة 1991، و خلال الثماننيات و التسعينات، كوريا الشمالية كانت تنتج ما بين 50 و 100 صاروخ في العامل الواحد وقد توقف إنتاجه، ما عدافي بضع الحالات بسبب بعض المطالب التصديرية.  تقارير استخبارتية امركية تشير ان صواريخ Hwasong 5 و Hwasong 6 و Hwasong 7 عددهم الاجمالي 600 صاروخ.  الصاروخين Hwasong 6 و Hwasong 7 ، قد تم تجربتهه مرة اخرى سنة 2006 و 2009.
 
الصاروخ الكوري الشمالي: HWASONG 7

الصاروخ Hawsong7 تفصيلا هو الصاروخ Hawsong6 مع تنقيص حمولته للزيادة في مداه.

المدى الفعال للصاروخ اصبح يتراوح بين 700 و 800 كيلومتر، في حين الحمولة اصبحت 500 كيلوجرام وتم وتم ذلك عبر توسيع خزان الوقود و المؤكسد، هذا مع اضافة صغيرة الى طول هيكل الصاروخ، هذه الصواريخ التي تمت صناعته خصيصا لتصدر لدول الشرق الاوسط، مازالت حاليا واسعة الاستعمال.

يبلغ طولالصاروخ 13.5 مترا، وقطره 0.88 متر، ووزنه عند الاطلاق 6400 كيلو جرام، ويمكن ان يحمل بـ 500 كيلوجرام، تتمثل في رأس حربية واحدة أو رأس كيميائية، وللصاروخ نسبة خطأ تقدر بـ 3آلاف متر.

الصاروخ: NO DONG 1

هو صاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود السائل و يطلق من قاعدة متحركة، ومصمم لمهاجمة مراكز التجمعات السكنية. و يبدو انها نسخة متطورة جدا من الصاروخ Howsong 6 

الصاروخ على الارجح محمول على الحاملة الروسية No Dong 1 ، و تشير عدة تقارير ان كوريا الشمالية تلقت مساعدات من علماء روس و صينين.

امكنيات الصاروخ فعالة فقط في مهاجمة اهداف كبيرة و واسعة و سهلة، مثل المدن، المطارات و الموانئ البحرية، و مداه كاف لكي يهدد اجزاء من الاراضي اليابانية. ودقة الصاروخ غير جيدة بالمرة اذا قارناها بالصواريخ الحديثة، فهو غير فعال في مهاجمة قواعد عسكرية قوية و محمية.

الحمولة الدقيقة للصاروخ غير معروفة، لكن رأس نووية متوسطة القوة كافية لاحداث خسائر كبيرة، يطلق الصاروخ من قاعدة متحركة و يمكن اخفاؤها بسهولة، مما يجعل مهمة اصابته و تدميره قبل اطلاق الصاروخ صعبة جدا.

يعتقد أن طول الصاروخ 13،2 متر و قطره 1،36 متر ووزنة عند الاطلاق يقارب 16500 كيلوجرام، مزود بحمولة حربية تنفصل قادر على حمل رأس حربية واحدة شديدة الانفجار، رأس كيميائية، رأس بيولوجية و رأس نووية متوسطة القوة، و يمكن اطلاقه من قاذفات روسية معدلة، و من شاحنات و دبابات كورية معدلة، الصاروخ يستعمل في توجيهه، القصور الذاتي، لكن يعتقد انه يمكن ان يستعمل توجيه بالاقمار الاصطناعية كالنظام الروسي و النظام الصيني للتموضع العالمي GPS.

بدأت كوريا الشمالية سنة 1990 في تطوير رأس حربية نووية من الممكن ان تستعمل على هذا الصاروخ، و تصريحات كوريا الشمالية اكدت ان علمائها قد ركبو ما بين 2 الى 5 رأس نووية و يمكن تركيبها على الصاروخ No Dong 1 .

الصاروخ الكوري الشمالي: NO DONG 2

الصاروخ  No Dong 2 هو صاروخ باليستي متوسط المدى يطلق من منصة متحركة و يعمل بالوقود السائل و يتكون من مرحلة واحدة. و يعتقد انه نسخة متقدمة من  No Dong 1 ، مع التنقيص من حمولته الحربية، و امتلاكه لمدى اكبر و دقة افضل.

ويعتقد ان علماء صينين شاركو في عملية تطوير الصاروخ بشكل مباشر في كوريا الشمالية. مع انه يوجد اعتقادات ان الصاروخ قد صمم محليا بمساعدة صينية، ثم تم بنائه مستعملين في ذلك تكنولوجيا الصواريخ السابقة له.

امكانيات الصاروخ، تجعله فعال في مهاجمة اهداف مدنية و عسكرية على حد السواء، ليكون الاول من نوعه، مداه يجعل اجزاء من اليابان تحت تهديده.

و عكس الصاروخ الذي سبقه، دقته تجعله قادر على ضرب بعض الاهداف العسكرية، مع ان دقته لازالت غير جيدة و تجعل الهدف منه اساسا لقصف التجمعات السكنية، او اهداف كبيرة و سهلة اخرى، و يمكن تخبئة القاذف بكل سهولة، مما يجعل امكانية تدميره قبل الاطلاق صعب جدا.

المدى الاقصى للصاروخ هو 1500 كيلومتر، دقة الصاروخ تتراوح بين 250 و 500 متر، وهو ما يعتبر نجاح كبير في دقة الصواريخ في كوريا الشمالية، لكنها تبقى غير كافية لمهاجمة اهداف مهمة.

اذا كانت الحمولة مماثلة للذي سبقه، فالصاروخ قادر على حمل رؤوس نووية، كيميائية بيولوجية و عنقودية، و يطلق من منصات متحركة روسية معدلة، توجيه الصروخ بالقصور الذاتي، و يمكن ايضا ان يعتمد على الاقمار الاصطناعية.

الصاروخ الكوري الشمالي: TAEPO DONG 1

الصاروخ Taepo Dong 1 هو صاروخ باليستي متوسط المدى بمرحلتين تعمل بالوقود الصلب و يحمل رأس حربية واحدة. و يوجد نسخة اخرى من الصاروخ اسمها Taepo Dong SLV تستعمل لاطلاق الاقمار الاصطناعية.

الصاروخ قادر على حمل رأس نووية، لمدى اقصى يقدر ب2000 كيلومتر، ويعتقد ان الصاروخ Taepo Dong 1 يستعمل الصاروخ NO DONG 1 كمرحلة اولى للصاروخ، و الصاروخ HWASONG 6 او HWASONG 5  في مرحلته الثانية و الاخيرة، الصاروخ له طول 25،5 متر، و قطر 1،25 متر، ووزن الصاروخ عند الاقلاع 20700 كيلوجرام، ومجهز برأس حربية تزن 750 كيلوجرام شديدة التفجير، كيميائية، بيولوجية او نووية.

مثل معظم صواريخ كوريا الشمالية، نسبة  الخطأ في الصاروخ حوالي 3000 متر، لكن يمكن مع توظيف كوريا الشمالية لاجهزة و تكنولوجيات توجيه للصواريخ من الصين ان يتمتع بدقة افضل.

بدأ تطوير الصاروخ تقريبا سنة 1990، و النسخة الخاصة لاطلاق الاقمار الاصطناعية قد جربت لاول مرة سنة 1998، و النسخة العسكرية قد دخلت حاليا الخدمة.
التجربة الوحيدة للصاروخ، كانت تلك الخاصة بالاقمار الاصطناعية.

الصاروخ: TAEPO DONG 2

الTaepo Dong 2 هو صاروخ باليستي عابر للقارات يطلق من قاعدة ارضية و هو متكونة من مرحلتين تستعمل الوقود السائل. وهو ما يشار اليه على انه سلاح ابتزاز عالمي، يعتقد انه سيستعمل لابتزاز الدول الغربية مثل الولايات المتحدة الامركية و دول الاتحاد الاوروبي، و مع سهولة تحميله باسلحة نووية، فهو التهديد الاول للولايات المتحدة الامركية من قِبل كوريا الشمالية. كما يعتبر مصدر دخل هام جدا، لأداة معدة للتصدير.

الصاروخ متكون من 3 مراحل تعمل بالوقود السائل، طوله 16،3 متر و قطره 2،4 متر و وزنه الإجملي عند الاطلاق 54000 كلج.

المرحلة الاولى يعتقد انها ذات 4 محركات، و هي مشابهة جدا للصاروخ No Dong 2 .

المرحلة الثانية  تستعمل الوقود السائل ومشابهة جدا للصاروخ No Dong 1 و No Dong 2 ، و طولها 6،8 متر و قطرها 1،4 متر. و وزنها الإجمالي 6800 كيلوجرام.

والمرحلة الثالثة طولها 5،3 متر و قطرها 0،9 متر ووزنها الإجمالي 2600 كيلوجرام.

الرأس الحربية ممكن ان تكون نووية، كيميائية، بيولوجية او تقليدية شديدة الانفجار، ويعتقد بعض الخبراء انه بعد التجربة النووية في كوريا الشمالية سنة 2006، سيكون الTaepo Dong على الارجح مزود برؤوس نووية، مدى الصاروخ يتراوح بين ال4000 و ال8000 كيلومتر، و دقته غير معروفة لكن و بشكل نسبي، ستكون ضعيفة.

الصاروخ: TAEPO DONG 3

نسخة محسنة من الصاروخ TAEPODONG 2 لها طول يقارب ال34 متر و قطرها 2،4 متر في المرحلة الاولى، 1،4 متر.  في المرحلة الثانية و 0،9 متر في المرحلة الثالثة، ووزن اطلاق 68،000 كيلوجرام.  الصاروخ TAEPODONG 3 يتكون من 3 مراحل، او من الممكن 4. 

المرحلة الاولى شبيهة بالصاروخ BM-25 ، اما المرحلة الثانية مشابهة للصاروخ NoDong 1 ، اما المرحلة الثالثة مشابة للصاروخ Hwasong 6 .

الصاروخ: KN-08

عرض الصاروخ KN-08 لاول مرة في عرض عسكري في كوريا الشمالية في  أبريل 2012، و منذ ذلك الوقت احيطت التخمينات بهذا الصاروخ الباليستي المتوسط المدى، او العابر للقارات، العامل بالوقود السائل و الذي يتكون من مرحلة واحدة، طوله يتراوح بين  17،5 متر و 19،5 متر، و قطره بين 1،5 و 2متر، و مداه ينحصر بين 2500 و 6000 كيلومتر على حسب الحمولة و المراحل.

بعض المحللين يعتقدون ان المرحلة الاولى شبيهة بالصاروخ  Musudan  ، البعض الآخر قالو انه قد يكون المرحلة الاولى للصاروخNo Dong 1 .

اما المرحلة الثانية، فيعتقد انها تستند على نظام الدفع في الصاروخ الروسي R-27 ، بينما المرحلة الثالثة تشبه الصاروخ الايراني  Unha SLV .

الصاروخ: MUSUDAN

افادت تقارير ظهرت 2003، بأن كوريا الشمالية كانت تطور في صاروخ جديد نسخة من الصاروخ الروسي R-27 الذي يطلق من الغواصات.

هذه النسخة الارضية من الصاروخ الباليستي الروسي، لها عدة اسماء مثل  Mirim و  No Dong B و BM-25.

يعتقد البعض، و كالعادة :) ، ان صاروخ Musudan هو نفسه صاروخ شهاب 4 الذي تفخر به ايران.  فالتقارير اشارت ان ايران اشترت 18 صاروخ Musudan وصلوا عبر كوريا الشمالية سنة 2005.

تفاصيل الصاروخ مختلفة جدا، فطوله بين 12 و 19 متر، و وزنه عند الاطلاق بين 19.000 و 26.000 كيلوجرام، و مداه يتراوح بين 2500 و 4000 كيلومتر، الصاروخ يعتقد انه يحمل رأس حربية واحدة بوزن 1.200 كيلوجرام و يدفع عبر مرحلة واحدة او مرحلتين تعمل بالوقود السائل، يوجه هذا الصاروخ بالقصور الذاتي، و احتمال الخطأ تقدر ب 1،300 متر.

أجرت كوريا الشمالية عدة تجارب لصاروخ Musudanإعتبارا من 2006 ويعتقد على شكل واسع أن التجربة الصاروخية الأخيرة التي تمت في أوائل مارس 2017 ربما تكون على نوع متطور من هذا الصاروخ. 

وقال مصدر عسكري كوري جنوبي إن الصاروخ الباليستي الذي أطلقته كوريا الشمالية يوم 5 مارس وصل لامدى  نحو 550 كيلومترا. وفيما قالت سول في البداية إن الصاروخ على الأرجح من نوع رودونج متوسط المدى فقد قالت فيما بعد إن من المرجح أنه من طراز موسودان المصمم لقطع مسافات تصل إلى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف كيلومتر.

وحاولت كوريا الشمالية إطلاق صاروخ موسودان ثماني مرات العام الماضي. واعتبر مسؤولون وخبراء في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن عملية إطلاق واحدة فقط قطع فيها الصاروخ 400 كيلومتر أي ما يزيد على نصف المسافة إلى اليابان كانت ناجحة.

وقال الزعيم الكوري الشمالي في خطاب ألقاه بمناسبة العام الجديد إن بلاده توشك على إجراء اختبار إطلاق صاروخ عابر للقارات وقالت وسائل إعلام رسمية وقتها أن مثل ذلك الإطلاق قد يحدث في أي وقت.

وتسببت التصريحات في تعهد برد فعل قوي من وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس عندما زار كوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا الشهر.

وبمجرد تطويره بالكامل سيعتبر نجاح كوريا الشمالية في إطلاق صاروخ عابر للقارات تهديدا للولايات المتحدة التي تبعد نحو تسعة آلاف كيلومتر عن كوريا الشمالية. والحد الأدنى لمدى الصواريخ العابرة للقارات هو نحو 5500 كيلومتر لكن بعضها مصمم ليقطع مسافة تصل إلى عشرة آلاف كيلومتر أو أكثر.

وأجرت كوريا الشمالية اختبارين نووين وعددا من اختبارات الصواريخ العام 2017 فيما قال عنه الخبراء والمسؤولون إنه يمثل تقدما في قدرات التسلح على الرغم من أن تجربة الأحد [ 5 مارس 2017 ]هي أول تجربة لصاروخ باليستي يتم رصدها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016 .

ودفعت تجاربها المتكررة واشنطن وسول للاتفاق على نشر نظام (ثاد) المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية في وقت لاحق من ذلك العام وهو ما تعارضه بكين بشدة خشية أن تهدد أنظمة الرادار القوية الملحقة به أمنها الخاص.

تساؤلات ما بعد الفشل

أثار فشل قمة هانوي، التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري كيم يونغ أون، كثيرا من التساؤلات من المشرعين والمسؤولين الأميركيين، حول مدى فاعلية النهج الدبلوماسي الذي يتبعه الرئيس ترمب في المفاوضات مع الدول الأخرى.

فالقمة التي جذبت كثيرا من الأنظار قبل انعقادها، وعقد عليها كثير من الآمال لوضع نهاية لشبح التهديدات النووية الكورية، لم تخرج بجديد ولم يتمكن الرئيس الأميركي حتى من انتزاع التزام واضح من الزعيم الكوري بنزع السلاح النووي بناء على جدول زمني محدد.

 فيما يتعلق بالجانب الأميركي، هناك شبه إجماع على أن قرار ترمب بمغادرة القمة دون التوصل إلى اتفاق كان أفضل من التوقيع على اتفاق سيئ قد تكون عواقبه أسوأ من الوضع الراهن، ولكن محور الجدل في واشنطن الآن هو، لماذا ذهب الرئيس إلى قمة ثانية مع الزعيم الكوري إذا لم يكن هناك ضمانات، أو على الأقل مؤشرات، للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الكوري؟ وأثير كثير من التساؤلات حول جدوى دبلوماسية ترمب التي يتبعها في علاقاته ومفاوضاته مع رؤساء الدول الأخرى.

 من جانبه، أكد الرئيس ترمب، كعادته، أن القمة كانت مثمرة والمناقشات مع كيم يونغ أون كانت بناءة للغاية.

وغرد، عقب عودته من فيتنام أمس الجمعة: «رائع أن أعود من فيتنام، مكان رائع. أجرينا مفاوضات جوهرية مع كيم جونغ أون. نعرف ما يريدونه وهم يعرفون ما يجب أن نحصل عليه. العلاقة جيدة جدا، دعونا نر ما يحدث!».

وأكد مسؤول بالخارجية الأميركية أن كوريا الشمالية ليست لديها الرغبة في تجميد برنامجها النووي.

وأضاف في إفادة صحافية أمس: «أود أن أقول إن المعضلة التي واجهناها هي أن الكوريين الشماليين في هذه المرحلة غير راغبين في فرض تجميد كامل لبرامج أسلحة للدمار الشامل. وإعطاء كثير من مليارات الدولارات، في إطار تخفيف العقوبات، من شأنه أن يضعنا في وضع كأننا ندعم التطوير المستمر لأسلحة الدمار الشامل في كوريا الشمالية. هم لم يطلبوا منا القيام بذلك، ولكن هذا هو ما يعنيه فعليا الخيار الذي عرض علينا».

وأوضح أن الكوريين اشترطوا أن أي خطوات مستقبلية لنزع السلاح النووي تتطلب رفع العقوبات، مشيرا إلى أن ما طرحه الكوريون على مدى الأسابيع الماضية من المفاوضات، هو رفع العقوبات المفروضة من مجلس الأمن منذ مارس (آذار) 2016.

وأضاف أن المسؤولين الأميركيين طالبوا من نظرائهم الكوريين تحديد العقوبات التي يطالبون برفعها، وتبين أنها تشمل جميع العقوبات التي تعوق الاقتصاد المدني ومعيشة المواطنين.

وتابع: «إذا قمت بمراجعة قرارات مجلس الأمن، فإن العقوبات نفسها تشمل مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك المعادن والمواد الخام والنقل والمأكولات البحرية وصادرات الفحم والواردات البترولية المكررة وواردات البترول الخام»، بمعنى أن العقوبات المطلوب رفعها «تشمل جميع العقوبات باستثناء التسلح»، وهو ما يمثل مليارات الدولارات.

وقال إنه تم «عرض هذا الطلب لأول مرة خلال المفاوضات على مستوى العمل في الأسبوع الذي سبق القمة، وقمنا بتقييمه من كثب وشرحنا لهم أن ذلك لن ينجح، 
وما عرضوه في المقابل كان تفكيك مجمع يونجبيون النووي، لكن مجمع يونجبيون النووي هو أيضا كيان مهم يستلزم تعريفه، فهو منذ أوائل التسعينات كان في مركز برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، وبه كثير من المؤسسات والمباني الملحقة".

 وأضاف أن الرئيس ترمب ضغط في مناقشاته على الكوريين الشماليين ليذهبوا إلى مستوى أكبر في المفاوضات، وشجع الزعيم كيم على المضي قدما، وقال: «لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق في هذا الوقت، لكننا توصلنا إلى مستوى من التفاصيل التي استعصت علينا لفترة طويلة، بما في ذلك أشياء مثل: ما هو تعريف مجمع يونغبيون النووي، وهي قضية مهمة للغاية بالنسبة لنا ونحن نتطلع إلى تفكيك كامل برنامج أسلحة الدمار الشامل في كوريا الشمالية».

على جانب آخر، أثارت تصريحات الرئيس ترمب حول الطالب الأميركي الذي كان معتقلا في كوريا الشمالية، موجة غضب في واشنطن، بما في ذلك المشرعون من الحزبين. حيث نفى الرئيس ترمب المسؤولية عن الزعيم الكوري كيم يونج أون في التعذيب الذي تعرض له الطالب أوتو وارمبير.

وقال ترمب في المؤتمر الصحافي إنه لا يحمل كيم المسؤولية عن وفاة وارمبير، وقال: "لقد أخبرني أنه لا يعرف عن ذلك،".

وأضاف أن الزعيم الكوري الشمالي كان على دراية بقضية وارمبير "لكنه عرفها في وقت لاحق".

وكان الرئيس قد قال في وقت سابق إن وارمبير تعرض للتعذيب بشكل يفوق الاعتقاد أثناء وجوده في السجن في كوريا الشمالية.

 وتم احتجاز وارمبير في كوريا الشمالية لأكثر من عام وأُعيد إلى الولايات المتحدة في يونيو 2017 في حالة صحية متدهورة للغاية، وتوفي بعد أيام من عودته.

وانتقد والدا أوتو وارمبير تصريحات ترمب، وكتبا في بيان أمس: "لقد التزمنا الصمت خلال القمة. الآن يجب أن نتحدث. كيم ونظامه الشرير مسؤولان عن وفاة ابننا أوتو، ولا يمكن لأي عذر أو مدح أن يغير ذلك".

 وحذر السيناتور الجمهوريعن ولاية أوهايو روب بورتمان، ترمب ألا يكون "ساذجا" بشأن "الطبيعة الوحشية" للنظام الكوري الشمالي.

وقال أمس: «أريد أن أوضح أنه لا يمكننا أبدا أن ننسى أوتو. إن المعاملة التي تلقاها على أيدي من أسروه كانت لا تغتفر وإنها تخبرنا كثيراً عن طبيعة النظام». وقال السيناتور بوب مينينديز، وهو أعلى ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية، إن تصريحات ترمب «تلحق ضررا هائلا بالموقف الدولي للولايات المتحدة».            


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content