اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

"الحديدة و تعز والأسرى" وآفاق السلام اليمني

"الحديدة و تعز والأسرى" وآفاق السلام اليمني

تاريخ النشر

أخيرا .. ظهر ضوء في نهاية النفق المظلم لـ "الحرب اليمنية"، اخيرا شعر بعض اليمنيون، على الأقل، بأن هناك أملا بأن يحل السلام يوما ما في بلدهم الذي فقد لقبه "اليمن السعيد" منذ هبوب عاصفة الربيع العربي في فبراير 2011 ، وإعصار "الحوثي" في سبتمبر 2014.

ففي نهاية مفاوضات إستمرت 8 أيام في السويد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أن الحكومة اليمنية و الحوثيين توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى مدينة الحديدة غرب البلاد، مشيرا أن المنظمة الأممية ستلعب دورا رئيسيا فى ميناء المدينة.

وقال جوتيريش إن ميناء الحديدة والمدينة سيشهدان إعادة انتشار لقوات الطرفين، ووقف لإطلاق النار على مستوى المحافظة"، مؤكدا أن الأمم المتحدة "ستلعب دورا رئيسيا فى الميناء".

كما قال جوتيريش إنه تم تحديد موعد لعقد جولة ثانية من محادثات السلام اليمنية فى نهاية يناير المقبل، مؤكدا فى ختام محادثات سلام يمنية استمرت لأسبوع "اتفقنا على الانخراط فى محادثات للاتفاق على إطار تفاوضى فى الاجتماع المقبل"، مضيفا أن اللقاء سيعقد "فى نهاية يناير 2019".

تفاصيل اتفاق الحديدة ومينائها

– وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وموانئها: الحديدة، والصليف، ورأس عيسى.
– تعزيز وجود الأمم المتحدة في مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
– الالتزام بعدم استقدام أي تعزيزات عسكرية لكلا الطرفين.
– تسهيل حرية الحركة للمدنيين والبضائع.
– فتح الممرات لوصول المساعدات الإنسانية.
– إيداع جميع إيرادات الموانئ في البنك المركزي.
– إزالة جميع المظاهر العسكرية في المدينة.
– تعزيز وجود الأمم المتحدة في الحديدة وموانئها.
– إزالة الألغام في مدينة الحديدة وموانئها.

استطاع ملفا "تعز" و"الحديدة" اللحاق بملف "الأسرى والمعتقلين"، ليشكل مثلث مخرجات السويد بنجاح، وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ختام الجلسة النهائية لمشاورات السويد اليمنية، على أمل أن تستكمل المشاورات المقبلة بقية الملفات العالقة، وهي "مطار صنعاء، والجانب الاقتصادي، والإطار التفاوضي".

"الحديدة" الموقع والأهمية الإستراتيجية:
 
ميناء الحديدة يقع الميناء في منتصف الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر على خط عرض 14.50 درجة شمالاً ، وعلى خط طول 42.56 درجة شرقاً ويحميه من الظواهر الطبيعية امتداد رأس الكثيب من الناحية الغربية، وساحل مدينة الحديدة من الجوانب الشمالية والشرقية الجنوبية، وقد أنشئ في عام 1961 بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي
 
الأهمية الاستراتيجية لمدينة الحديدة ومينائها

تكتسب مدينة الحديدة أهمية استراتيجية كونها أحد المنافذ الرئيسية لليمن على البحر الأحمر، والتي استخدمت الميليشيات ميناءها نقطةَ انطلاق لشن هجمات بحرية ضد الملاحة الدولية وتهريب الأسلحة.

وفي أوائل أبريل (نيسان) الماضي، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية أن هجوما إرهابيا نفذته ميليشيا الحوثي استهدف ناقلة نفط سعودية في المياه الدولية غرب ميناء الحديدة، لكن المحاولة باءت بالفشل بعد تدخل إحدى سفن التحالف وتنفيذ عملية التدخل السريع.

وأكدت الحكومة اليمنية في بيان، وقتها ،أن تحرير الحديدة سيمثل بداية السقوط للحوثيين، وتابعت أن «تحرير ميناء الحديدة يشكل علامة فارقة في نضالنا لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته لتنفيذ أجندات خارجية»، لافتة إلى أن تحرير الميناء يمثل «بداية السقوط للحوثيين وسيؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وسيقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين الزكية».

كما تسببت الميليشيا الانقلابية بسيطرتها على ميناء الحديدة بتفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين، حيث قامت بنهب جزء كبير من المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين.

«الميليشيا الحوثية عمدت منذ سيطرتها على ميناء الحديدة إلى نهب إيراداته وتوريدها لصالح نافذين في الميليشيا، بالإضافة إلى استخدام تلك الإيرادات في تمويل انقلابها على الحكومة الشرعية وحروبها التي قوضت العملية السياسية وأضرت بالنسيج الاجتماعي وراح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء».

كما أن ميليشيا الحوثي قامت بنهب جزء كبير من المساعدات الإنسانية وتوزيعها على أتباعها وبيع جزء آخر في الأسواق المحلية.

كما استغلت الميليشيا الانقلابية سيطرتها على ميناء الحديدة في تمرير الأسلحة الإيرانية التي استخدمت في مواجهة قوات الشرعية، وكذلك تهريب الصواريخ التي يتم إطلاقها على المناطق السكنية في المدن السعودية، قبل أن يتمكن الدفاع الجوي الملكي في التصدي لها وإسقاطها.

أن ميناء الحديدة استغل من قبل الميليشيات منذ انقلابهم على السلطة في تهريب الأسلحة بما فيها الصواريخ الباليستيةويذكر المراقبون العسكريون الإيرانية التي وجهت نحو المدن اليمنية وهددت أمن وسلامة أراضي الأشقاء في المملكة ودول المنطقة.

أن أهمية تخليص الحديدة من سيطرة الانقلابيين، تأتي في ضوء الخطر المتزايد الذي تشكله على أمن البحر الأحمر، وهو ممر مائي أساسي للاقتصاد العالمي، تمر عبره نحو 15 في المائة من خطوط التجارة الدولية، وسبق أن هاجم الحوثيون سفنا عسكرية ومدنية تابعة للمملكة والإمارات والولايات المتحدة، وغيرها من الدول، 
 
يمثل ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه ميليشيا الحوثي الإيرانية آخر منفذ بحري لها للتزود بالأسلحة المهربة من إيران، بينما تمنع دخول المساعدات الإغاثية عن طريقه، التي تهدف لتخفيف معاناة اليمنيين من جراء الانقلاب وسياساته.

وسيطر الحوثيون على محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (غربي اليمن) في أكتوبر 2014، بعد شهر واحد من اجتياحهم للعاصمة اليمنية صنعاء.

ويعد الميناء الممر الأول إلى كافة الجزر اليمنية ذات العمق الاستراتيجي، وأهمها جزيرة حنيش الكبرى والصغرى وجبل صقر الذي يرتفع أكثر من 3700 قدم عن مستوى البحر.

وهو آخر الموانئ المتبقية بأيدي الحوثيين بعدما استعادت الشرعية ميناءي المخا وميدي الاستراتيجيين.

وكونه المنفذ البحري الوحيد الذي يمكن من خلاله توصيل المساعدات الغذائية والطبية لليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، يجعل ذلك من سيطرة الحوثيين عليه عائقا كبيرا أمام وصول المساعدات إلى الشعب الذي يرزح في معاناة إنسانية تحت سلطة الانقلابيين.

وتمثل محافظة الحديدة، التي تقع على بعد 226 كيلومترا غربي العاصمة صنعاء، أهمية بالغة للمتمردين الحوثيين فهي حلقة الوصل البحري مع إيران من أجل تلقي إمدادات السلاح لهم عبر مينائها.

ومن شأن إنهاء سيطرة الحوثيون على ميناء ، إنهاء تهديد الحوثيين للملاحة البحرية في باب المندب وقطع الإمدادات الإيرانية لهم عن طريق البحر، وحصرهم في المناطق الداخلية والجبلية.

الحديدة .. كيف يعيش المدنيون تحت سيطرة الحوثيين؟

استمرت معاناة مدينة الحديدة اليمنية باستمرار سيطرة ميليشيات الحوثي، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المدنيين، خصوصا أن الأمم المتحدة تؤكد أن نحو 600 ألف شخص يعيشون في الحديدة ومحيطها.

فقد أصبحت المنطقة التي تقع على شاطئ البحر الأحمر، منذ انقلاب الحوثي على الشرعية، رهينة لانتهاكات بحق أبسط حقوق الإنسان، ويمتد البطش الحوثي من قمع الحريات الأساسية إلى الحرمان من أبسط الخدمات والحقوق الإنسانية، ويعاني مدنيو الحديدة انقطاعا يوميا للكهرباء وللمياه وللغاز المنزلي.

كما أكدت شهادات محلية في أكثر من مناسبة أن ميليشيات الحوثي الإيرانية تسيطر على المشتقات النفطية، مما يمنع ضخ المياه إلى المنازل، ويحرم المواطنين من مادة الديزل بشكل شبه كامل.

وعدا أزمة مياه الشرب الخانقة، يعاني المواطنون في المدينة تدهورا في الأوضاع الصحية، في ظل تفشي أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك، وذلك بسبب انتشار القمامة في أنحاء المدينة.

وكان مدنيون في الحديدة كشفوا استمرار قادة الميليشيات الحوثية باتخاذ إجراءات تحرم المدنيين من المساعدات الإنسانية التي تصل ميناء المدينة، على الرغم من تأكيد المنظمات الإنسانية أن الحديدة من أكثر المحافظات فقرا في اليمن.

الحكومة اليمنية: الاتفاقات مع الحوثيين افتراضية ونعول على ضمانات دولية

ذكر وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا خالد اليماني أن الاتفاقات المبرمة مع الحوثيين في مفاوضات السويد "افتراضية"، والمجتمع الدولي مسؤول عن إجبارهم على تنفيذها.          

وقال اليماني، أثناء مؤتمر صحفي عقده في ختام المفاوضات المنعقدة في بلدة ريمبو السويدية إن الحكومة اليمنية كانت قد أبرمت 75 اتفاقا مع الحوثيين لكنهم لم يلتزموا بها.

واتهم اليماني، رئيس الوفد الحكومي، الحوثيين برفض رفع الحصار عن مدينة تعز، مضيفا أن المفاوضات تمخضت عن اتفاق على إنشاء لجنة خاصة بإنهاء حصار المدينة وفتح ممرات آمنة فيها تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأعرب رئيس وفد الحكومة عن أسفه إزاء عدم إحراز تقدم في الملف الاقتصادي بالمفاوضات، مضيفا أن سبب ذلك يكمن في تعنت الحوثيين.

وفيما يتعلق بملف مطار صنعاء، قال اليماني إن الحكومة كانت مستعدة لفتحه أمام الرحلات الدولية عبر مطار عدن، لكن الحوثيين رفضوا هذه المبادرة.

وأكد اليماني أن الحوثيين وافقوا على الانسحاب من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، واصفا هذا الاتفاق بأنه "إنجاز" غير مسبوق منذ بداية الأزمة، وتابع: "مشروع إنهاء الانقلاب يبدأ من الحديدة".

وقال اليماني أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحملان المسؤولية في إجبار الحوثيين على تنفيذ الاتفاقات بشأن الحديدة وتبادل الأسرى، مؤكدا أن الحكومة اليمنية تعتمد في مسألة الأسرى على ضمانات حصلت عليها من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتعليقا على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خطط لعقد جولة جديدة من مشاورات السلام خلال شهر يناير المقبل، شدد اليماني على أنه لا ينبغي التفكير في جولات مشاورات جديدة ما لم ينفّذ ما تم التوصل إليه حاليا.

وأضاف أن الحكومة اليمنية ستحمل الأمم المتحدة المسؤولية عن أي تلكؤ في إطلاق سراح المعتقلين بموجب الاتفاق المبرم.
 
رئيس وفد "أنصار الله: ما أنجز في السويد شيء جيد وإيجابي، قيم الوفد المفاوض عن جماعة "أنصار الله" اليمنية إيجابا نتائج المفاوضات التي جرت في السويد حول تسوية الأزمة في اليمن.  

ختام مفاوضات السلام اليمنية في السويد

اتفاق بين طرفي النزاع اليمني بشأن وضع الحديدة وإيصال المساعدات إلى تعز ، وفي مؤتمر صحفي عقد في مدينة ريمبو السويدية، يوم الخميس، قال رئيس الوفد، محمد عبد السلام: "لم نخرج بكل شيء من هذه المشاورات، لكنها أفضل المشاورات التي خضناها"، مشيرا إلى أن وفد صنعاء كان "مرنا" وقدم كثيرا من الاقتراحات والتنازلات، لا سيما في المجال الاقتصادي.

وفي تطرقه إلى ما تم الاتفاق عليه حول التهدئة في مدينة وميناء الحديدة اليمنية، وصف عبد السلام ذلك بأنه "اتفاق مهم للإنسانية وهو انتصار للمواطن اليمني والإنسانية".

مع ذلك، صرح عبد السلام بأن الطرف الذي يمثله وافق على الإطار التفاوضي للحل السياسي الذي قدمه المبعوث الدولي لليمن، مارتن غريفيث، لكن الحكومة اليمنية رفضت النقاش حوله في الوقت الحالي.

كما قال عبد السلام في مؤتمره الصحفي إن وفده قدم تنازلات كبيرة فيما يتعلق بالحديدة، إلا أن الحكومة اليمنية رفضت أن تقدم تنازلات في مطار صنعاء الدولي، وأعلن عن استعداد سلطات صنعاء للسماح بدور لوجيستي للأمم المتحدة في هذا المطار. وبحسب عبد السلام فإن رفع الحصار عن مطار صنعاء، والذي فرضه عليه التحالف العربي الداعم لحكومة عبد ربه منصور هادي، "مهمة إنسانية بحتة".

وحول مسألة تبادل الأسرى قال رئيس الوفد إنها "لا تمثل انتصارا لأحد"، مؤكدا أن لجنة الأسرى بذلت جهودا كبيرة في هذا الاتجاه وكانت تملك كل المعلومات والقوائم فيما يخص عملية التبادل. كما أعرب عبد السلام عن تمنّي سلطات صنعاء أن تجري عملية تبادل أسرى بشكل كامل.

روسيا: جميع الأطراف تنسحب من الحديدة خلال 45 يوما 

كشف السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين تفاصيل تقنية تتعلق بتنفيذ الاتفاق المبرم أمس بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي حول إخلاء مدينة الحديدة من قواتيهما.         

وأوضح ديدوشكين، في حديث إلى وكالة "نوفوستي" الروسية اليوم، أن خطة سحب القوات من المدينة تقضي بإنشاء منطقة عازلة بين الطرفين المتحاربين عرضها نحو كيلومتر واحد.

وتابع الدبلوماسي الروسي أنه من المقرر سحب قوات الطرفين بالكامل من المدينة ومينائها في غضون 45 عاما، وذلك تحت رقابة لجنة خاصة سيتم إنشاؤها، وهي تضم ممثلين عن الأمم المتحدة وطرفي النزاع.

ولفت ديدوشكين إلى أن الاتفاق بشأن تبادل الأسرى بين طرفي النزاع سيطبق أواخر ينايرالقادم وسيشمل أكثر من 400 شخص، مؤكدا أن طرفي النزاع اتفقا على مراحل عملية التبادل وأماكن تنفيذها، فضلا عن المسائل اللوجستية.

لقيت نتائج المشاورات اليمنية التي اختتمت أعمالها الخميس في السويد ترحيباً خليجياً ودولياً واسعاً، بعد أن حققت اختراقاً مهماً على طريق السلام الشامل، خصوصاً في شأن الاتفاق على تبادل الأسرى والمعتقلين، والتوصل إلى تسوية بشأن محافظة الحديدة وموانئها، تقضي بانسحاب الميليشيات الحوثية، ووقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، أعربت مصر عن الترحيب بالاتفاقات والتفاهمات التي تم الإعلان عنها في ختام مشاورات السلام اليمنية في السويد، اتصالاً بكل من مدينة وميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، وتبادل الأسرى، ومدينة تعز.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان رسمي: «ما تم التوصل إليه يحقق خطوة مهمة ورئيسية في إطار التوصل لحل سياسي شامل، وفقاً للقرار الأممي (2216)، وسائر المرجعيات ذات الصِلة بالحل المنشود في اليمن».

وثمن البيان الجهود الدولية والإقليمية والأممية التي بُذلت في سبيل تحقيق اتفاقات وتفاهمات مشاورات السويد، مع التشديد على أهمية استمرار الروح الإيجابية السائدة حالياً على المشهد اليمني، والالتزام بتنفيذ ما تم التوصل إليه، لرفع المعاناة عن الشعب اليمني.

كما و رحبت السعودية بالاتفاق، مثمنة دور الحكومة الشرعية في التوصل إلى هذا الاتفاق، ومملكة السويد لاستضافتها للمفاوضات، عادة تسليم ميناء الحديدة بالخطوة المهمة للمساعدة في رفع المعاناة عن الشعب اليمني.

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده سعت للوصول إلى حل سياسي باليمن يستند على المرجعيات الثلاث، مؤكدا أن ولي العهد بذل جهودا شخصية كبيرة لإنجاح المفاوضات في استوكهولم، ونقلت «العربية» على شريط أخبارها العاجلة قول الجبير: «إن اتفاق استوكهولم خطوة هامة في الوصول لحل سياسي يستعيد الدولة في اليمن».

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، ترحيب المملكة العربية السعودية بما تم التوصل إليه من اتفاق في مملكة السويد بين وفد الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية والوفد الحوثي، مؤكداً أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ملتزمة بالوصول إلى الحل السياسي في اليمن، بما يضمن أمنه واستقراره وسلامة أراضيه.

وقال المصدر إن المملكة تثمن دور الحكومة الشرعية في التوصل إلى هذا الاتفاق، كما تثمن لمملكة السويد استضافتها للمفاوضات، وأضاف أن على الحوثيين تغليب مصلحة الشعب اليمني، بالوصول إلى حل سياسي شامل، بناءً على قرار مجلس الأمن (2216)، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وهو ما سعت إليه المملكة ودول التحالف، وما تزال تعتبره الحل الذي سيعبر باليمن الشقيق نحو الاستقرار والنماء.

وأكد المصدر المسؤول أن «تسليم ميناء الحديدة يعتبر خطوة مهمة للمساعدة في رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، وإيصال المساعدات إلى مستحقيها»، مشدداً على وقوف السعودية الدائم إلى جانب الشعب اليمني.

ومن ناحيته، رحب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالنتائج التي توصلت إليها الأطراف اليمنية في ختام المشاورات السياسية التي عقدت في السويد، معرباً عن شكره لجميع الأطراف التي ساعدت على عقد هذه المشاورات ودعمها.

وقال بومبيو، في بيان متأخر أول من أمس، إن «الولايات المتحدة تود أن تشكر المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث على قيادته لهذه الجهود، وتفاؤله المستمر، وقدرته على إلهام الأطراف المعنية للوصول إلى المصالحة».

وأضاف: «كما نود أن نشكر الحكومة السويدية على استضافتها لهذه المشاورات .. ونعرب عن شكرنا لحكومات دولة الكويت وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أطراف أخرى ساعدت على تنظيم هذه المشاورات ودعمها».

وأشاد بما حققته الأطراف المشاركة في هذه المشاورات، لا سيما في ما يتعلق بقضايا وقف إطلاق النار، وانسحاب جميع القوات من منطقة الحديدة، وتبادل الأسرى، وفتح ممرات إنسانية خاصة بمدينة تعز، وعدّ وزير الخارجية الأميركي ما تم تحقيقه في هذه المشاورات «خطوة أولى مهمة، والعمل الآتي لن يكون سهلاً».

من جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف الزياني، بنتائج المشاورات، وأشاد بموقف الحكومة اليمنية الشرعية، بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والجهود المخلصة الصادقة التي بذلتها للمشاركة بفاعلية وإيجابية ونوايا مخلصة في المشاورات، حرصاً منها على وضع نهاية للحرب المدمرة، ورفع معاناة الشعب اليمني.

وفي حين ثمن الزياني التسهيلات والترتيبات التي اتخذتها الحكومة السويدية لاستضافة مشاورات السلام، عبر في بيان رسمي أمس عن تقديره للجهود الحثيثة المخلصة التي بذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وما تحلى به من قدرة عالية على مواصلة المساعي الحثيثة لعقد لقاء مشاورات السلام بين وفد الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي لوضع حد للصراع العسكري، ووقف نزيف الدم، ووضع حد للمآسي المؤلمة التي يعاني منها الشعب اليمني، معتبراً ذلك خطوة مهمة وبناءة لإعادة بناء الثقة، وفتح باب الأمل أمام الشعب اليمني لعودة السلام والاستقرار وإعادة البناء.

وأثنى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج بموقف المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي الداعم لإحلال السلام في اليمن، والحفاظ على استقرار المنطقة، لافتاً إلى موقف التحالف العربي لدعم الشرعية، وما اتخذه من إجراءات بناءة لتذليل العقبات وتيسير الإجراءات وتهيئة الظروف لعقد مشاورات السلام اليمنية، حقناً للدماء، وحفاظاً على المصلحة العليا للشعب اليمني.

كما اعتبر سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن المشاورات بين ممثلي الحكومة والحوثيين، للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، خطوة أولى حاسمة نحو إنهاء الصراع في اليمن، ومعالجة حالة الطوارئ الإنسانية، والتصدي للتدهور الحاد في الاقتصاد الوطني.

وأثنى السفراء، في بيان مشترك اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، على طرفي المشاورات اللذين «قاما بتنحية خلافاتهما جانباً، والانخراط بحسن نية، والتعاون مع المبعوث الخاص، لتحقيق تقدم في عدد من المجالات المهمة التي سيكون لها تأثير إيجابي فوري ومهم على حياة الشعب اليمني، والتي ستعمل كذلك على بناء الثقة بين الأطراف من أجل تسوية سياسية شاملة دائمة».

وقال السفراء إن الاتفاق يتضمن خططاً «لتهدئة التصعيد في الحديدة وتعز، والإفراج عن السجناء، وإشراك كلا الجانبين في المناقشات، بإطار محدد، ليكون بمثابة خريطة طريق للتشاور والتفاوض في المستقبل».

وشكر السفراء حكومة السويد على استضافة المشاورات، وحكومات الكويت وعمان والسعودية والإمارات على الدعم والتيسير اللذين لا يقدران بثمن، في صورة رائعة للتعاون الدولي، حيث عمل ممثلو أكثر من 20 بلداً بالقرب من المبعوث الخاص في أثناء هذه المشاورات، وفق ما جاء في البيان.

وفي السياق ذاته، رحبت مملكة البحرين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في ختام مشاورات السلام اليمنية في السويد.

وأعربت الخارجية البحرينية، في بيان رسمي أمس، عن تطلع مملكة البحرين إلى التوصل لحل سياسي شامل يعيد الأمن والسلم والاستقرار للجمهورية اليمنية، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، وبما ينهي جميع أشكال التدخلات الإيرانية التي تعد المهدد الرئيسي لوحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه وجواره الإقليمي.

كما أعربت دولة الكويت عن ترحيبها بالاتفاق. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية قوله: «إن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة وإيجابية في طريق إيجاد حل شامل للصراع الدائر في اليمن منذ سنوات، وذلك وفق المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن (2216).

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية: «إن هذا الاتفاق يعد خطوة هامة وإيجابية في طريق إيجاد حل شامل للصراع الدائر في اليمن منذ سنوات وذلك وفق المرجعيات الثلاث»، ودعا المصدر في بيان «الأطراف اليمنية إلى ضرورة الالتزام بهذا الاتفاق والبناء عليه حقنا لدماء الأشقاء ورفعا لمعاناة أبناء الشعب اليمني».

قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه جاء نتيجة للضغط العسكري الذي مارسته قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن والقوات اليمنية على الحوثيين في الحديدة.

وأكد أهمية الالتزام بالمسار السياسي والجهود التي تقودها الأمم المتحدة وضرورة استمرار هذه الخطوات والجهود لضمان استقرار اليمن وازدهاره من خلال حل سياسي مستدام وحوار يمني أساسه المرجعيات الثلاث وعلى رأسها القرار الأممي 2216.            

تفاؤل حذر في الأوساط اليمنية وتساؤلات حول جدية التنفيذ

ورغم الترحيب الخليجي والدولي بـ إتفاق الحديدة ، فإن الداخل اليمني يقابل الإتفاق بمواقف متضاربة بين الترحيب الحذر والشعور بخيبة الأمل.

فقد أبدت الأوساط السياسية اليمنية تفاؤلاً حذراً بالاتفاق المنجز يوم الخميس الماضي في السويد، مع الميليشيات الحوثية.

ففي الوقت الذي عده فيه كثير من السياسيين اختراقاً مهماً لجهة أنه سيؤدي إلى بناء الثقة إذا ما تم تنفيذه، وصولاً إلى إحراز اتفاق شامل للسلام، عده سياسيون آخرون غير كاف لتلبية طموح اليمنيين، في انصياع الميليشيات الحوثية للإرادة الدولية، وتسليم السلاح بموجب القرار 2216.

وفي هذا السياق، قال السفير اليمني في الأردن علي أحمد العمراني لـ«الشرق الأوسط»، في معرض تعليقه على الاتفاق: «أي شيء يوفر قدراً ولو يسيراً من دماء اليمنيين العزيزة ويسهل أمورهم وحياتهم، فلا بد أن نرحب به ونسعد، على الرغم من عمق المأساة التي تسبب فيها الحوثيون الذين يحاربون الدولة اليمنية منذ 2004».

وأضاف: «لأن الطرف الآخر في الحرب والسلم هو الحوثي المتسبب في نكبة اليمن، فلا بد أن نرشد التفاؤل، أو نتفاءل بحذر، إذ إن التجربة مع الحوثي مريرة وطويلة، وتقترب من بلوغ 15 عاماً من الحرب والمأساة».

ويبرر السفير العمراني تفاؤله الحذر بقوله: «قبل أن يجتاح الحوثي صنعاء، وكان لا يزال محاصراً لها، قلت إنه مدين باعتذار تاريخي لليمن وأهلها، لمجرد الحصار، ولا ننسى أن الحوثي، وهو قوة أصولية ميليشياوية متمردة، لا يزال يسيطر على عاصمة البلاد صنعاء، وكثير من مناطق البلاد المهمة، ولا يزال السلاح الثقيل بيده، بما ذلك الصواريخ الباليستية، سنتفاءل بالسلام والمستقبل عندما يضع الحوثي السلاح، وينسحب من المدن، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. للأسف، لا يزال ذلك بعيداً، مع أنه أساسي لكرامة اليمنيين وسلامهم وحريتهم».

أما محافظ تعز، أمين أحمد محمود، فيعتقد من وجهة نظره، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن ما تمخضت عنه المشاورات في السويد، مثَّل خيبة أمل لأبناء مدينة تعز المحاصرة، ويعتبر بيعاً للوهم، على حد تعبيره.

وقال المحافظ محمود: «إن الدعوة لتشكيل لجنة مشتركة مطموسة المعالم، دون موقف واضح تجاه ما تتعرض له المدينة من قصف وحصار، ودون تحديد مهام هذه اللجنة في إنهاء هذا الوضع الكارثي والإنساني، لا تبعث سوى على الأسى».

من جهته، يرى وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبد الباسط القاعدي، أن اتفاق السويد، على ما فيه من انفراجة بشأن ملفات الحديدة والأسرى والمختطفين، فإن بعض الجوانب منه غير واضحة في مضامينها، وتحمل معاني مطاطية يمكن التلاعب بها، على حد قوله.

وأضاف القاعدي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الاختراق لصالح عملية السلام أمر جيد؛ لكنه استدرك بالقول: «الحوثي عودنا على عدم الالتزام بأي اتفاق خلال السنوات الماضية، وبالتأكيد سيتمرد على الاتفاقات الحالية ما لم تخدم مصالحه».

ورغم أن الاتفاقات متعلقة بالجوانب الإنسانية، بحسب القاعدي، «فإن الحوثي كجماعة متمردة تسببت في هذه المأساة، ولا تهتم بمعاناة اليمنيين قدر اهتمامها بمصالحها كجماعة طائفية عنصرية» على حد وصفه.

في السياق ذاته، يعتقد الكاتب والباحث السياسي الدكتور فارس البيل، في معرض توصيفه، أن «الاتفاق مبدئي؛ لكنه منقوص وغير دقيق»؛ مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المشاورات التي كان سقفها منخفضاً بالأساس، لم تحقق اختراقاً سوى في ملفين اثنين من خمسة ملفات على الأقل.

وقال البيل: «ملف الأسرى جرت مداولات طويلة عليه، أما ملف الحديدة فيبدو أنه جرى بطريقة فض الاشتباك، وهو حتى الآن تفاهم مبدئي غير مضمون التطبيق، مقابل فشل في قضايا أقل تعقيداً، مثل مطار صنعاء وتعز، ورواتب الموظفين وغيرها».

ويعتقد الباحث السياسي البيل، أن «هذا يوحي بأن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أرادوا أن يحققوا نجاحاً ولو كان معنوياً، وبضغط مجلس الأمن الذي سيلحق بجلسة للتأكيد على هذه الاتفاقات».

وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان(hritc)، وهي منظمة مجتمع محلي غير حكومية، مقرها الرئيسي في مدينة تعز، إن «تعز تمثل مفتاح الحل لليمن، من حيث موقعها وثقلها السكاني، وتوسط موقعها في قلب اليمن، وهي الجبهة العسكرية الأكثر كلفة بشرية، وتعرض المدنيون فيها لحرب أقرب إلى أن تكون حرب إبادة»، وإن «الأهمية للحل السياسي، ووقف نزيف الحرب وكلفتها البشرية».

جاء ذلك في بيان له، رحب فيه بنتائج مشاورات السويد، التي اختتمت الخميس، وقال فيه: «إذ يحيي (المركز) الموقف الإيجابي لممثلي الشرعية بالمشاورات، ويثمن جهود الأشقاء والأصدقاء في دعم مسار المشاورات، من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل في اليمن، فإنه يؤكد على أن أي سلام لا يقوم على العدل والإنصاف سيبقى مجرد محطة هدنة لحرب مستمرة».

وأضاف أن «جوهر الحل يكمن في إنهاء أسباب الكارثة التي حلت في اليمن» منوهاً إلى أن «الحرب والدعم الإقليمي لها لم تكن إلا مجرد نتيجة للسبب الرئيسي، وهو المشروع الانقلابي لميليشيات صادرت مؤسسات الدولة، واختطفت الوطن اليمني، في لحظة غفلة وتراخٍ من قوى المجتمع، التي هبت متأخرة ومعها المجتمع الدولي لوقف كارثة اليمن المستمرة».

وذكر المركز الحقوقي في بيانه، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن الجوهر الأساسي لأي حل قادم هو حل قضية تعز»، قائلاً إن «عدم إعطاء مشاورات السويد قضية تعز الاهتمام الكافي الذي تستحقه، يجعلنا جميعاً في حالة قلق على ما تم إنجازه في السويد؛ لأن تعز كقضية ليست مسألة طارئة يمكن لأي مشاورات جادة تبحث عن حل لليمن أن تتجاهلها، ولا هي حدث يمكن تأجيل النقاش حوله، فهي من حيث الجانب الإنساني تبقى أكثر محطات اليمن مأساوية ومعاناة، وتعاني من أطول حصار عرفه التاريخ البشري المعاصر، والذي يمتد الآن إلى ثلاث سنوات وعشرة أشهر بالتمام، ليبقى أكبر مأساة إنسانية عرفها اليمن والعالم أجمع».

وأكد أن «مسار السلام الحقيقي لا بد له أن يبدأ بهذه المحطة الأولى، التي تمثل حجر الزاوية لأي خطة نستطيع البناء عليها، ومن دون ذلك سيبقى كل إنجاز مجرد حلم، يتبخر قبل سطوع حقيقة واقع مرير يعيشه اليمن».
         
الصحف العربية تتساءل عن مستقبل الاتفاق بشأن ميناء الحديدة، يعد ميناء الحديدة الشريان الرئيسي للمساعدات الأجنبية                 
تناولت صحف عربية الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وحركة الحوثيين على تسليم الإشراف على ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة.

"شمعة في ظلام اليمن"

وصفت صحيفة "الحياة" اللندنية الاتفاق بأنه "انتصار سياسي للشرعية والتحالف في اليمن".

بدورها، عبرت "رأي اليوم" اللندنية عن تفاؤل بنتائج محادثات ستوكهولم واتفاق الحديدة، حيث قالت في افتتاحيتها "من حقّنا نحن الذين وقَفنا مع الشعب اليمني بكل فئاته وألوان طيفه، وعارضنا هذه الحرب، وطالبنا بوقفها منذ اليوم الأول، وإعطاء أولوية للحل السياسي عبر الحوار بين الأخوة، من حقنا أن نتفاءل ونتطلّع إلى مستقبل أفضل لكل أبناء اليمن بعيداً عن المجاعة والأمراض وسفك الدماء والانقسامات".

وفي "الشرق الأوسط" السعودية، يصف مشاري الذايدي الاتفاق بأنه أشعل "شمعة في ظلام اليمن"، ولكنه يتساءل "اتفاق الحديدة نهاية أم بداية؟".

ويقول "لا نغفل أن الاتفاق على استخدام مطار صنعاء، أخفق في مفاوضات السويد، وكذا الملفات الاقتصادية الأخرى. لذلك فرضت الحالة الأمنية والضغط العسكري أنفسهما على طاولة المفاوضات، وهذا بالضبط هو جوهر المقاربة اليمنية الشرعية، ومعها التحالف؛ فالحوثي لن يخضع إلا بالقوة العسكرية، من هنا فإن اتفاق الحديدة أثبت صحة هذه المقاربة، وبقيت في حرب اليمن قصص أخرى ومناورات ومفاوضات وكرّ وفرّ، عسكري وسياسي وإعلامي".

"هزيمة حوثية"

ويرى محمد مبارك في "أخبار الخليج" البحرينية أن اتفاق الحديدة هو "هزيمة حوثية واختناق إيراني".

ويقول مبارك "رغماً عنهم، اضطر الحوثيون إلى الموافقة على الخروج من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، والإفراج عن الأسرى من أبناء الشعب اليمني، ووضع الموانئ التي تمثل شريان الحياة الرئيسي تحت إشراف الحكومة الشرعية. إنه انتصار عسكري للشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، حتى إن أريد تصويره على أنه جاء نتيجة حوار سياسي".

على المنوال نفسه، تقول صحيفة "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها "ما تحقق كان كذلك انتصاراً إنسانياً كبيراً بالدرجة الأولى؛ لأن عودة هذه الموانئ إلى مسؤولية قوات الأمن اليمنية ستفتح الباب واسعاً لإغاثة الشعب اليمني الذي عانى الويلات تحت ظلم الحوثي، وأيضاً لأن هذا الضغط المسؤول الذي مارسه التحالف على ميليشيا الحوثي جنّب مدينة الحديدة وميناءها العمليات العسكرية؛ حفاظاً على أرواح المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، ليأتي ذلك تأكيداً على أن التحالف أوفى بالتزامه في هذا الجانب الذي أعطاه أولوية كبيرة في جميع عملياته".

"لكلٍ مصلحته"
من جهتها، تبدي صحيفة "القدس العربي" اللندنية تحفظاً على نتائج المحادثات.

وتقول في افتتاحيتها "رغم إعلان تفاصيل الاتفاق الأخير، ووصف سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن نتائج مشاورات السويد ﺑ ̕الخطوة الأولى الحاسمة̔، وتصافح رئيسي وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين، وانعقاد جلسة لمجلس الأمن حول اتفاقات ستوكهولم اليوم الجمعة، ورغبة اليمنيين والعالم في السير على طريق الحلّ السياسي في اليمن، فإن منع النواب الجمهوريين لقرار حول اليمن في الكونغرس، وتصريحات بعض المسؤولين الإماراتيين والسعوديين لا تبشر فعلاً بأن ما حصل من تقدّم في المفاوضات هو تقدّم أيضاً في اتجاه السلام".

كذلك تتساءل ابتسام آل سعد في صحيفة "الشرق" القطرية "هل يفعلها اليمنيون؟".

وتقول "بقي لليمنيين الآن أن يجددوا همتهم في إقرار هذا الصلح رغم أن الجميع يتكلم باسم اليمن وشعب اليمن ولا يمكن تصديقهم طبعاً في هذا، فلكل مصلحته في هذا الصلح أو كما يقال إنه يجب في هذا الشأن أن يسعوا لأن تتصالح مصالحهم التي يمكنها أن تجهض مصالح الإمارات التي تعدت على تاريخ وثروات بلادهم وحاولت أن تصنع تاريخا لها مما سرقته".
  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content