اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إيران و 40 سنة تخريب وإرهاب

إيران و 40 سنة تخريب وإرهاب

تاريخ النشر

لا نبالغ حين نقول إن العقود الأربع الماضية منذ انطلاق الثورة الإيرانية على نظام الشاه، ليست إلا 40 عاما من الإرهاب والتخريب والتحريض على الإرهاب أو دعمه وتمويله ضد كل ما هو عربي وغربي بل وإسلامي.

فهذه الأعوام الأربعون شهدت حوادث إرهاب وتفجيرات واغتيالات ومحاولات إغتيال كانت طهران وحرسها الثوري أطرافا فيها، إما بصورة مباشرة أو بالوكالة عبر الأذرع الإرهابية التي أنشأتها طهران ومولتها ودعمتها بالمال والسلاح والتدريب والتخطيط ، شأنها في ذلك شأن تركيا "إردوغان" التي عملت هي الأخرى لدعم تقويض دعائم الأمة العربية بحثا عن السيطرة عليها بأذرعهما الإرهابية المتأسلمة. 

ورغم إختلافهما العقائدي فطهران شيعية المذهب وأنقرة سنية المذهب، لكنهما تتفقان على وجوب تقويض كيان الأمة العربية قبل أن تتفرغان لبعضهما البعض وإنقضاض كل منهما على الآخر فوق أجساد الضحايا من المسلمين في بلدان العالم العربي والإسلامي. 

ومن خلال هذا الملف سنحاول التركيز على ما فعلته إيران خلال 40 عاما للتصدير الإرهاب "فكرا وصناعة " إلى دول العالم وبالأخص دول العالم العربي والإسلامي.

بدا واضحا أن نظام ولاية الفقيه المسيطر على السلطة في إيران منذ 40 عاما يصعد من مستوى التهديدات الإرهابية في النطاقين الإقليمي والدولي، بواسطة مليشيات عسكرية تقاتل لصالحه بالوكالة داخل البلدان المجاورة. 

مليشيات الحوثيين المدعومة تسليحا وتدريبا من جانب طهران في اليمن، لم تُخفِتورطها في استهداف منشأتين لضخ النفط وأنابيب نقله في السعودية ، بينما حَمَّل الجيش الأمريكي إيران ومليشيات تابعة لها مسؤولية شن هجمات تخريبية ضد سفن تجارية قبالة سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة،  في مايو 2019. 

وكان ذلك بالتوازي مع توتر الأجواء والعلاقات بين طهران وواشنطن حول فرض الأخيرة عقوبات إقتصادية تصل لمستوى الحصار ضد نظام الملالي في طهران بدعوى منعه من تمويل برنامج طهران النووي . 

فقامت إيران على طريقة المثل المصري الشهير "بضرب المربوط لكي يخاف السايب". . ولم تضرب بنفسها بل  باستخدام أحد أذرعها الإرهابية المصنوعة - ميلشيا الحوثي اليمنية- التي لم تكن لتتمكن من ضرب هذه المنشآت والسفن إلا عبر تخطيط ومعلومات استخباراتية دقيقة من الحرس الثوري الإيراني.

وما يؤكد التورط الإيراني أن كل ذلك حدث في ظل احتدام التوتر ما بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال حدوث مواجهة عسكرية، أيضا التوقيت وحده يدل على رسالة واضحة من إيران بقدرتها على التحكم في ميليشيا الحوثي، كما أنه لا يدل إلا على الإرهاب الذي تمارسه إيران في المنطقة.

أدوات الإرهاب الإيراني :

فيلق الحرس الثوري الإيراني

بعد سقوط الشاه محمد رضا بهلوي، أنشأت إيران الحرس الثوري الإيراني أو مايعرف أختصارا بـ"الحرس الثوري أو حرس الباسداران" وذلك لتعزيز السياسات المحلية الاجتماعية للحكومة، والتنظيم يهتم بنشر أيديولوجيتها في المناطق المجاورة من خلال تدريب وتمويل "المنظمات الإرهابية"، ويعتقد أنه يستخدم ذراعه "فيلق القدس" لتدريب المتشددين، 

ومع حلول عام 1986، كان عدد أعضائه ما مجموعة 350 ألف فرد، وأصبحا تملك قوة بحرية وجوية صغيرة، وبحلول عام 1996، بلغ عدد القوات البرية 100 ألف وبلغ عدد القوات البحرية 20 ألفا. 

في عام 1995، عقد الحرس الثوري الإيراني مؤتمر مع منظمات من جميع أنحاء العالم المتهمة بالضلوع في الإرهاب، وضم المؤتمر كل من، الجيش الأحمر الياباني، والجيش السري الأرمني، وحزب العمال الكردستاني، وحزب الدعوة الإسلامية العراقي، والجبهة الإسلامية لتحرير البحرين و حزب الله في بيروت. 

وذلك لغرض وحيد، وهو توفير التدريب لهذه المنظمات، والتي من المفترض أن تساعد في زعزعة استقرار دول الخليج وتقديم المساعدة للمسلحين في هذه البلدان ليحل محل الحكومات القائمة بحكومات مشابهة مع النظام القائم في إيران.

في أغسطس 2012، كلف آية الله علي خامنئي، الحرس الثوري وفيلق القدس، بزيادة الهجمات الإرهابية، وحسب وجهة نظر الحكومة الإيرانية فأن مصالحهم تتعرض للخطر والتهديد بسبب العقوبات المفروضة على إيران من قبل الأمم المتحدة ودعم العالم الغربي للمعارضة السورية.

وزارة الاستخبارات والأمن
يعتقد بأن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تقوم بجمع المعلومات الاستخباراتية، لاستخدمها للتخطيط لهجمات إرهابية، ويعتقد أيضا، بأن الوزارة لديها اتصال وارتباط ودعم مع جماعات إرهابية وحركات أصولية إسلامية، كما يعتقد بأن الوزارة نفسها تقوم ببعض الاعمال الإرهابية الموجهة في معظمها للمعارضين السياسيين.

تصدير الإرهاب:

 اقترن اسم "الإرهاب" بالنظام الإيراني، وذلك بسبب دعمه ومساعدته التنظيمات والميليشيات في المنطقة، سعيا لتنفيذ مخططاته التوسعية، فالنظام الإيراني يتبنى سياسة مبنية على الإرهاب والفتن وزعزعة أمن الدول وصرف ثروات البلاد في الخارج، بينما يتضور المواطن الإيراني جوعا ويحرم من خيرات بلاده.

 ولا يزال العبث الإيراني ينشر الفوضى والفتن في دول المنطقة، حيث رصد تقرير إعلامي سلسلة من أعمال إيران الإرهابية، المتمثلة في تنفيذ تفجيرات متفرقة، منها 40 عملية إرهابية في أكثر من 16 دولة، كان أبرزها 4 عمليات إرهابية في لبنان استهدفت اغتيال الحريري ودعم ميليشيا حزب الله، كما نفذ 18 عملية إرهابية في الكويت،  على رأسها محاولة إغتيال أمير الكويت الأسبق عام 1985 واستهداف منشآت حكومية وسفارات وتفجير عدد من السيارات المفخخة، وقد تم اغتيال المعارض الكردي عبد الرحمن قاسملو على يد مجموعة إيرانية. 

النظام يقوم أيضا بإنفاق مئات الملايين على "حزب الله" في لبنان والحوثيين في اليمن، ولا تزال لديه خطط كثيرة وجرائم لم تعلن ولم يتم الكشف عنها ضد  المعارضين والمناوئين لنظام ولاية الفقيه من الإيرانيين التي نفذت طهران ضدهم أكثر من 190 عملية إغتيال أو محاولة إغتيال. 

علاقة إيران بالتنظيمات الإرهابية

المتابعَ لسياسة إيران في المنطقة منذ قيام ثورتها وحتى الآن، يدرك أنها لم تمانع يوما ما دعم المتطرفين والمتشددين سياسيا ودينيا، في المنطقة والعالم، ربما لخدمة مصالحها، ومصالح حلفائها، السياسية تارة، ولخدمة مصالحها الطائفية تارة أخرى. 

لقد ظهرت سوأة الإيرانيين خاصة بعد الحرب السورية، وانتزاع ورقة التوت عن السياسة الإيرانية التي كانت دائما تتشدق بأن الأخلاق عمادها، وتتزعم نصرة المستضعفين، ودعم الحركات الثائرة والتحررية في العالم، فإذا بها تقمع تلك الحركات بجيشها وحرسها الثوري، وتفتك المستضعفين بالبراميل المتفجرة، وتقتل اليوم من دعمتهم بالأمس فقط لأنهم اعترضوا سياستها فصاروا إرهابيين. 

لقد تعاونت إيران مع الجماعة الإسلامية في مصر -نواة تنظيم القاعدة-، ومع تنظيم القاعدة وطالبان في أفغانستان، ومع الإخوان المسلمين وحماس ومع تنظيم داعش، ثم انقلبت على كل هؤلاء بعد الحرب السورية وصنفتهم كإرهابيين، عندما تعارضت المصالح. 

ومع أن العالم كله صنف تنظيم القاعدة تنظيما إرهابيا قامت إيران بإيواء عدد من قياداته بعضهم مطلوب لدى سلطات المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وبعضهم مطلوب لدى السلطات الأمريكية. . إذن فمن الذي دعم الإرهاب من أول يوم؟!

لقد استفادت إيران من الجماعات الإرهابية المتأسلمة أكثر من استفادة تلك الجماعات من إيران، فقد اعتبرتها إيران ورقة ضغط إقليمية ودولية، ولعبت بوجودها على الأراضي الإيرانية، في حين أن تلك الجماعات لم تستفد شيئا يذكر من إيران سوى شراء السلاح الإيراني، وتثبيت المزاعم الإيرانية والترويج الإعلامي الإيراني حول العالم أن الإرهابيين من السنّة فقط!. 

ومصطلح الإرهاب في السياسة الإيرانية فضفاض ولا يوجد تعريف منضبط له، فالإرهابي ليس هو الذي يمارس العنف ويرهب المدنيين والعزل، بل هو في نظر السياسة الإيرانية كل من يحيد عن السياسة الإيرانية فهو إرهابي أو عميل للصهيونية وأمريكا، حتى ولو كان مدعوما من إيران نفسها بالأمس القريب!. . فإيران تستغل الجماعات المتطرفة في خدمة مصالحها وأهدافها في العالم العربي والإسلامي، ثم تستفيد من وراء ذلك لتشويه الإسلام السني وإلصاق التهم به.

علاقة إيران بتنظيم القاعدة:
معظم قيادات الجماعة الإسلامية الهاربة من مصر ذهبوا إلى أفغانستان في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وشكلوا مع آخرين، تنظيم القاعدة أثناء الحرب السوفيتية، وهؤلاء القادة ارتبطوا بشكل أو بآخر مع النظام الإيراني. ثم لما حصل الغزو الأمريكي لأفغانستان انتقلت قيادات كثيرة "قُدرت ب 500 من أعضاء التنظيم وعائلاتهم" من أفغانستان إلى إيران، مما يؤكد تلك الصلة الوثيقة بين الجانبين، والتعاون الاستراتيجي بينهما، مع وجود التباين الأيدلوجي وبقائه.
ومن هؤلاء القيادات:
سيف العدل، محمد صلاح زيدان، سافر مع أسامة بن لادن إلى السودان، وتولى القيادة العسكرية للتنظيم بعد مقتل أبو حفص المصري.
سعد بن لادن، الابن الثالث لزعيم تنظيم القاعدة. وتواجد مع 24 شخصا من أفراد عائلته في إيران.
أبو حفص الموريتاني، أول مسئول شرعي لتنظيم القاعدة.
أبو الوليد المصري، ولا زال محتجزاً في إيران حتى الآن.
جعفر الأوزبكي: وهو شخصية كاريزمية وأساسية في التنظيم ولا زال موجودا في إيران ويشرف على شبكة مسئولة عن نقل الأموال والمقاتلين الأجانب عبر تركيا لصالح جبهة النصرة.
ياسين السوري، وهو محتجز أيضا في إيران، وله دور كبير في نقل أصحاب الخبرات القتالية من باكستان إلى سوريا.
صالح عبد الله القرعاوي، مؤسس كتائب عبد الله عزام فرع التنظيم في بلاد الشام، وهو من أخطر المطلوبين على قائمة ال 85 السعودية.

ويبدو أن السياسة الإيرانية هنا تقوم على لُعبة استغلال تلك الجماعات في الضغط على خصومها السياسيين إقليميا ودوليا، فالقائمة شملت مطلوبين لدى المملكة العربية السعودية مثل: صالح القرعاوي ،ومطلوبين لدى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربية. 

ولكن يبدو أن إيران فضلت الاحتفاظ بهؤلاء القادة كجزء من استراتيجيتها في المنطقة. وقد أثبتت الوثائق وجود تلك العلاقة -المعروفة أصلا-بين إيران وتنظيم القاعدة،  فضلا عن ذلك، سمحت إيران لأعضاء تنظيم القاعدة بتشغيل وتيسير خط أنابيب عبر الأراضي الإيرانية، مما مكن تنظيم القاعدة من الحصول على الأموال، فإيران غير مستعدة لتقديم كبار أعضاء تنظيم القاعدة المقيمين فيها إلى العدالة، ورفضت أيضا تحديد أو حتى الإعلان العلني عن أسمائهم،  ويمكن حصر استفادة إيران من وجود مثل تلك القيادات في الآتي:
• دعمهم وإقامة التحالفات معهم حال وقوع أي خطر أمريكي على الحدود الإيرانية في العراق أو أفغانستان وهو ما حصل بالفعل.
• دعم تلك الجماعات الإرهابية ضد دول الخليج ، لإنهاك دول الخليج في قضايا داخلية، وصراعات أيدلوجية.
• تشويه صورة الإسلام السني، في مقابل المشروع الفارسي الإيراني الذي يصدّر خطاب الاستضعاف والمظلومية.

والمفارقة هنا أيضا: أنّ هؤلاء جميعا الآن -في نظر إيران-إرهابيون لأنهم يقاتلون قواتها وقوات حليفها حزب الله في سوريا، مع أنها كانت تنظر إليهم قبل ذلك نظرة مختلفة، وكأن إيران صارت تصف كل من يخالف سياستها بالإرهاب، حتى ولو كانت تدعمه من قبل، وكل من يتعاون معها بالممانع أو المجاهد حتى ولو كان يرتكب جرائم حقيقية على الأرض.

"الغاية تبرر الوسيلة".. شعار رفعته طهران حينما تجاوزت أيديولوجيتها المقتصرة على دعم التنظيمات الشيعية لكي توفر غطاء آمنا بأراضيها لقيادات تنظيم القاعدة الإرهابي عقب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي راح ضحيتها قرابة 3000 شخص. 

ورد التنظيم الإرهابي الأشهر عالميا قبل ظهور "داعش" الجميل لنظام ولاية الفقيه، حسبما كشفت وثائق نشرتها الاستخبارات الأمريكية عام 2011، عن تجنب إرهابيي القاعدة شن هجمات داخل الأراضي الإيرانية أو استهداف مراقد شيعية، بناء على أوامر من أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السابق.

ووصفت إيران بـ"الممر الآمن" لنقل أموال وأسرى لصالح تنظيم القاعدة الإرهابي، وكذلك الشريان الرئيسي لنقل العناصر والتوصل إلى اتصالات بهدف استمرار الدعم اللوجيستي للإرهابيين. 
 
إيران وداعش:
ألمح عدد من الباحثين إلى وجود علاقة بين إيران وتنظيم "داعش"، وذلك لوجود عدد من المصالح والأهداف المشتركة بين الجانبين، وهذه بعض الدلائل:
• تجاهل البغدادي لإيران في خطاباته رغم أنه ذكر دولا كثيرة منها دول إسلامية.
• استهداف الشعوب العربية والإسلامية، وتفخيخ المساجد، وتكفير الأنظمة، وهو نفس اتجاه إيران، ويصبّ في مصلحتها المباشرة.
• تعتبر إيران أنه لا شرعية للأنظمة السياسية في المنطقة وهذه نفس رؤية داعش.
• التحدث باللغة الطائفية، واستهداف الآخر بدنيا، ومعنويا، وإيران كذلك طائفية بالدرجة الأولى، فخطابها طائفي وأفعالها، وهنا يلتقي الطرفان. 

ويدرك المراقب أنه هناك شبه "إتفاق عدم إعتداء" بين إيران وداعش، فلقد  وصلت داعش لحدود إيران ولم تتقدم لاختراق الحدود الإيرانية، وكذلك في سوريا لم تستهدف داعش ميليشيا إيران الطائفية ولا النظام السوري، بل تصب كل جهودها ضد الثوار.

وهذا يدل على أن داعش إن لم تكن مخترقة من إيران فهي تابعة لها، وتنفذ أجندتها، وإستراتيجيتها وخططها في الداخل العربي.

وكذلك المتابع لخريطة داعش منذ بدايتها في العراق يجد أنها كانت دائما في المحافظات والمدن السنية فقط، فقد تغلغلت في الأنبار والرمادي، والفلوجة، ولم تتوجه جنوبا نحو كربلاء أو النجف، رغم أن المدينتين الشيعيتين على الحدود مباشرة جنوب الأنبار، بل ولم تتوجه الحشود الداعشية نحو بغداد لعلمها أن بغداد خط أحمر، واستقر بها المقام في المدن السنية تقتل وتفتك بالمدنيين، فهي بذلك تتقاطع مع نفس أغراض وأهداف سياسة إيران في العراق من تهجير المواطنين السنة، وممارسة الانتهاكات بحقهم، ومن ثم فالمستفيد الأول من وراء هذه الأوضاع هي إيران.

وربما مع مرور الزمن تثبت الوثائق وجود علاقات قوية بين داعش وإيران، كما ثتت تلك العلاقة بين إيران وتنظيم القاعدة.

علاقة ورعاية إيران للمليشيات الطائفية.

النظام الإيراني هو نظام تسيطر عليه عقلية المليشيات، وهي عقلية يغذيها الإرهاب، فبقاؤها من بقائه. فهي ليست دولة مؤسسات بل دولة ميليشيات طائفية، ولا تريد للإرهاب أن ينقطع، ولا تريد اجتثاثه من جذوره.  ولإيران سجلّ حافل في العمليات الإرهابية بواسطة رجالها وميليشياتها، ومن ذلك : 

• محاولة اغتيال دبلوماسيين منهم وزير الخارجية السعودي عندما كان سفيرا للمملكة في واشنطن. واغتيال السكرتير الأول في السفارة الكويتية في الهند سنة 1980 مصطفى المرزوقي، والدبلوماسي الكويتي في مدريد نجيب الرفاعي سنة 1982م.
• ضبط ثلاث خلايا تجسس إيرانية في السعودية، وسبع خلايا في الكويت، واثنتان في اليمن، وواحدة في الإمارات، واثنتان في البحرين.
• علاوة على القيام ب 18 عملية إرهابية في الكويت، و 6 عمليات إرهابية في السعودية، و 4 عمليات في لبنان.

إن وجود إيران من وجود المليشيات، وبقاؤها من بقاء الإرهاب، فمن الطبيعي إذن أن تؤسس جيوش من الإرهابيين، والمليشيات الطائفية، كي تكون ذراعا لها في جرائمها وانتهاكاتها.

فعلى صعيد المنظمات الشيعية الإرهابية والمتطرفة لم تتوان إيران عن دعمها، ماليا ولوجستيا، وعسكريا، لبسط سيطرتها على المنطقة، وقلقلة الأوضاع والمحيط المجاور، وتفخيخ العملية السياسية في أحايين كثيرة، كما هو الحاصل في سوريا واليمن ولبنان.

وفي سوريا وحدها تشير التقارير إلى أن إيران تدعم (15) تنظيما طائفيا يقاتلتحت لواء "فيلق القدس" بقيادة "قاسم سليماني" : (حزب الله اللبناني-الحرس الثوري الإيراني-أنصار الله "عناصر يمنية حوثية"-لواء "أبو الفضل" العباس-لواء ذو الفقار-كتائب حزب الله العراقي-كتائب سيد الشهداء-قوات الشهيد محمد باقر الصدر-عصائب أهل الحق-حركة حزب النجباء-فيلق الوعد الصادق-لواء أسد الله-فوج التدخل السريع-جيش المهد ي.

وفي العراق أيضا تدعم إيران عددا من التنظيمات الطائفية الإرهابية التي تقوم بعمليات إبادة جماعية وجرائم حرب ممنهجة كمثيلاتها في سوريا، ومن هذه التنظيمات: (فيلق بدر-سرايا السلام-عصائب أهل الحق-كتائب حزب الله العراقي-سرايا الدفاع الشعبي-لواء أبي الفضل العباس-الحشد الشعبي).

تلك الجماعات الشيعية الطائفية مكنت إيران من السيطرة على ثلاث عواصم عربية، وفقا لحيدر مصلحي وزير الاستخبارات في حكومة أحمدي نجاد.

وصرح مستشار الرئيس الإيراني لشئون الأقليات علي يونسي تصريحات اعتبر فيها العراق "عاصمة الامبراطورية الإيرانية الجديدة".

وكان نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري اللواء إسماعيل قائاني قال هو الآخر: "إن إيران مستمرة في فتح بلدان المنطقة، وإننا بدأنا بالسيطرة على أفغانستان والعراق، وسوريا، وفلسطين ونتقدم اليوم في بقية بلدان المنطقة بنفوذنا".  

هذه التصريحات ليست مصادفة أو زلات لسان بل هي تعبر أتمّ التعبير عن السياسة الإيرانية في المنطقة، وأنها تريد الهيمنة، والتوسع، ولا تحترم دول الجوار، ولا اعتبارات الأمن القومي للآخر، فتقوم بتنفيذ مشروعها الامبريالي عبر تلك الجماعات المتطرفة التي تدعمها: الحوثيون في اليمن، وحزب الله في لبنان، والشيعة الموالين في البحرين، وهكذا.
 
إرهاب ضد البحرين:
إذ عملت إيران على زرع الكراهية على أساس طائفي مقيت من خلال خلاياها الإرهابية التي استهدفت البحرين بشكل ممنهج.

وبلغت العلاقات بين البلدين ذروة التوتر عام 1996 عندما اكتشفت البحرين، تنظيما سريا باسم حزب الله البحرين، وأن المراد منه التآمر لقلب نظام الحكم، وأنهم تلقوا تدريبات في طهران.

واتخذت عقب ذلك قرارا يقضي بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى درجة قائم بالأعمال بعد ما تم رفع المستوى عام 1991 إلى سفير.

عام 2011 تزايد أتون الإرهاب الإيراني في البحرين منذ 2011 بشكل كبير، مع محاولات إيران المستمرة باستغلال البعد الطائفي في البحرين سواء على الصعيد السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، لتنفيذ أغراضها التوسعية بالمملكة الخليجية.

والتي تراوحت ما بين استهداف أمن الوطن واستقراره باستخدام الأسلحة والمتفجرات، وصولا لزعزعة النظام والإضرار بالمصالح الاقتصادية والتأثير على مسيرة التنمية الوطنية.

وقامت إيران حينها بتأسيس جماعات إرهابية في البحرين، ترتبط مباشرة بالحرس الثوري وحزب الله الإرهابي، حيث حرصا على توفير الدعم المالي والإسناد بالأسلحة والمتفجرات لهذه الفصائل، ما نتجت عنه أعمال إرهابية منذ عام 2011 وما كان منها موجها ضد رجال الأمن حيث بلغت تضحياتهم 19 شرطيا.

في أكتوبر 2015، قررت البحرين سحب سفيرها من إيران، "في ظل استمرار التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين، دون رادع قانوني أو حد أخلاقي، ومحاولاتها الآثمة وممارساتها لأجل خلق فتنة طائفية، وفرض سطوتها وسيطرتها على المنطقة".

وكانت النيابة العامة البحرينية قالت، في مارس من العام نفسه، إنها ضبطت معدات لصنع القنابل خلال تهريبها من العراق، على متن حافلة ركاب، من أجل استخدامها في هجمات في البحرين.

وكشفت في سبتمبر 2015 عن مصنع كبير لصنع المتفجرات، واعتقلت عددا من المشتبه بهم "على صلة بالحرس الثوري الإيراني".

وأعلنت وزارة الخارجية البحرينية، حينها، أن القائم بالأعمال الإيراني في البحرين "شخص غير مرغوب به، وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة".

وفي يناير 2016، قطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بعد يوم من اتخاذ السعود   ية القرار نفسه، في أعقاب اقتحام محتجين سفارة الرياض في طهران.

وحتى مارس 2016 أنهت نيابة الجرائم الإرهابية بمملكة البحرين التحقيق في 37 قضية إرهابية تتعلق بالعام 2014 و 2015، شملت تنفيذ تفجيرات والتخطيط لأعمال إرهابية واستدراج رجال الأمن وقتلهم، والجدير بالذكر أن جميع هذه الحوادث كانت خلايا وتنظيمات إرهابية قد تلقت تدريبات عسكرية في إيران.

ولم يراع النظام الإيراني النهج الذي تقوم عليه مملكة البحرين، والذي يرتكز على السلام والتسامح الديني واحترام المواثيق الدولية وعلاقات حسن الجوار. وعملت إيران من خلال دعم التنظيمات الإرهابية إلى إلحاق أضرار اقتصادية بالبحرين.

وتم استهداف أكثر من 200 مؤسسة تعليمية ومنشآت حيوية، كمحطات الكهرباء وأبراج الاتصالات والحدائق العامة والبنوك التجارية، وقطع الطرق على الشوارع التجارية.

إيران وحزب الله اللبناني:
حزب الله هو أكبر وأقدم وأخطر تنظيم مسلح موال لإيران الخميني، وهو لا يُخفي هذه الموالاة منذ تأسيسه، لذلك كان طبيعيا أن يقول السيد إبراهيم الأمين الناطق الرسمي باسم الحزب، جواباً عن علاقة الحزب بإيران: (نحن لا نقول إننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران).

وجاء في الإعلان التأسيسي للحزب أو ما ُسمى بالرسالة المفتوحة التي وجهها الحزب إلى المستضعفين في لبنان والعالم في 16  فبراير 1985: (إننا أمة أبناء حزب الله نعتبر أنفسنا جزءًا من أمة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم بأوامر قيادة واحدة، حكيمة عادلة، تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظله..).

فحزب الله إذن هو حزب إيراني أو رأس الحربة الإيرانية في المنطقة، فهو تابع لها فقهيا/ اجتهاديا، وسياسيا، واقتصادياً.

النشأة إرهابية من أول يوم:
وقد بدأ الحزب من أول يوم بداية إرهابية، فعمل على تخويف الناس، وترويع الآمنين، ورفع سلاحه ضد كلّ مخالفيه ، بل ضد الشيعة أنفسهم، فأول ما رفع الحزب سلاحه كان ضد عناصر حركة أمل الشيعية التي تعود جذور نشأتها إلى السيد موسى الصدر، المحسوب على الشيعة العرب.وبدأت الحرب بين الطرفين سنة 1985 واستمرت أسابيع، إلى أن قام النظام السوري والإيراني بإحداث اتفاقيات وتفاهمات بين الطرفين، وقدرت الخسائر الناجمة عن هذه المعارك بألفين وخمسمئة ضحية، وخمسة آلاف جريح، فضلا عن الخسائر الاقتصادية الفادحة، في المنشآت والبنى التحتية، والانشقاق النفسي بين أبناء الطائفة الواحدة.

لكن استطاع حزب الله -المدعوم إيرانيا-أن يخرج منتصراً في هذه الحرب ويكسر شوكة حركة أمل العسكرية، ويمدد نفوذه، ويستولى على ما تبقى من نفوذ وعناصر حركة أمل، المدعومة من النظام السوري وقتئذ.

وكان الحزب مدعوما في هذه الحرب من إيران ذلك لأن نشأته مرتبط بنظام ولاية الفقيه التي تبنته إيران بعد ثورة الخميني، لكن حركة أمل في نظر حزب الله وإيران هي حركة علمانية متمردة خارجة عن تعاليم المعصوم/ الإمام، وهي حركة نشأت بأيادي العرب، ممن لهم صلة وثيقة بحوزة النجف، أما حزب الله فمن أول يوم إيراني النزعة، فارسي النشأة، يدور في مدار المرشد الأعلى.إذن فقد بدأ الحزب إرهابيا بامتياز وسفك دماء اللبنانيين، وحاد عن منهجه الذي رسمه لنفسه من أول يوم وهو المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط.ولا زال الحزب إلى يومنا هذا يشارك في قتل الأبرياء في سوريا، وصار جزءًا من المخطط السياسي الإيراني في المنطقة، وأداة لملالي طهران.

ومن أبرز عملياته :

في عام 1983، تفجيرات الكويت بالتعاون مع حزب الدعوة العراقي.
• في 20 سبتمبر1984، تفجير مرافق تابعة لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية في بيروت، مما أسفر عن مقتل 24
• في 14 يونيو1985، اختطاف طائرة خطوط تي دبليو إيه الرحلة 847، واحتجاز 39 راكب أمريكي على متنها كرهائن لمدة أسابيع، وقتل بحار واحد من بحرية الولايات المتحدة.
•وفي العام 1985 وقعت محاولة تفجير موكب الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت ـ رحمه الله ـ والذي نتج عنه مقتل عسكريين وجرحى خليجيين.
• ما بين 1982-1992، أزمة الرهائن في لبنان، حين تم اختطاف 96 فردا، وجعلهم رهائن، شمل الاختطاف رعايا 21 دولة ومعظمهم من الأمريكان و من أوروبا الغربية. لا يقل عن ثمانية رهائن توفوا في الاسر، قتل البعض منهم، والبعض الآخر ماتوا نتيجة لنقص الرعاية الطبية الكافية
• في 5 أبريل عام 1988، طائرة الخطوط الجوية الكويتية رحلة رقم 422 من بانكوك إلى الكويت وتحمل 111 راكبا على متنها، مع ثلاثة من أعضاء الأسرة الحاكمة في الكويت  بينهم 6-7 لبنانيين، "من بينهم حسن عز الدين، وهو أحد أعضاء حزب الله، ومن المشاركين اختطاف طائرة "تي دبليو إيه" الرحلة 847، وكانوا مسلحين ببنادق وقنابل يدوية أجبر قائدها على الهبوط في مدينة مشهد ، الإيرانية وطالبوا بالأفراج عن 17 مقاتل شيعي كانوا مسجونيين في الكويت.
 • في 19 يوليو1994، تفجير طائرة خطوط "الا اس تشير كانز" الرحلة 901، بواسطة انتحاري على متن الطائرة، يعتقد بأن يكون المفُجر رجل يدعى جمال ليا، الحادث أسفر عن مقتل 21 في بنما وادعى حزب الله المسؤولية.

الحوثيون وإيران:
قامت إيران بدعم جماعة عبد الملك الحوثي أو أنصار الله، واستطاعت بمرور الزمن وبسياسة النفس الطويل، عن طريق الدعم الدؤوب والتدريب المستمر، إلى احتواء واحتضان الحركة، وتحويلها إلى أداة لينة موالية تمام الموالاة للسياسة الإيرانية، وإخراجها عن المشروع الوطني اليمني. 

وبعد أن كانت حركة عربية زيدية صارت حركة فارسية اثنا عشرية، تسعى لإنهاك دول الجوار، والتعدي على الأمن القومي الخليجي لصالح المشروع الإيراني، وجرائمها في اليمن أشهر من أن تشهر، وأكثر من أن تُحصر.

وحولت إيران أراضي اليمن من خلال دعم مليشيات الحوثي الانقلابية إلى ساحة خلفية بهدف تهديد مصالح المملكة العربية السعودية، التي أحبطت دفاعاتها الجوية على مدار السنوات الأخيرة هجمات ضد منشآت حكومية، ورصدت قرابة 225 صاروخا باليستيا، ومئات الطيارات المسيرة.

إيران ودول الجوار 

هجمات مليشيا الحوثي الإيرانية وصلت إلى نطاق العاصمة الرياض، في حين بعضها كان موجها صوب مكة المكرمة، بينما كشفت تقارير صادرة عن التحالف العربي أن بقايا الطائرات المسيرة تثبت تزويد مليشيا الحرس الثوري للحوثيين بهذه القدرات. 

وشرعت إيران في تأسيس نهج تصدير الفوضى ودعم الجماعات الإرهابية علنا وسرا ا في أعقاب استحواذ المرشد السابق الخميني على مقاليد الحكم نهاية سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يبدأ حملة دموية لتصفية جميع معارضيه. 

دول الجوار القريب لطهران كانت أكثر المتضررين من أجندة الأخيرة الإرهابية، وأيضا تدخلاتها الفجة في الشؤون الداخلية لها بداية من ضلوعها بشن هجوم على السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983 من خلال مليشيا حزب الله اللبنانية. 

وردا على سياسة السعودية الرامية إلى كبح عداء إيران إقليميا، شنت إيران عبر مليشيات الباسيج (إحدى جماعات الضغط داخليا التي تتلقى أوامرها من الحرس الثوري) هجمات تخريبية ضد سفارة الرياض لديها بين عامي 1987 و2016. 

مواسم الحج لم تخل من دور إيراني خبيث لبث الفوضى والدعاية التحريضية استغلالا للشعيرة المقدسة، حيث تورطت إيران في تنفيذ مخططات إرهابية لاستهداف موسمي الحج على مدى عامي 1986 و1987 عبر إرسال متفجرات داخل حقائب بعض الحجاج، وتحريض حجاجها على تأجيج الفتن وبث شعارات طائفية حينها. 

وتشير السجلات الرسمية بالمملكة إلى أن السلطات الأمنية أحبطت في موسم الحج عام 1986 مخططا إجراميا إيرانيا، عندما عثر موظفو الأمن والجمارك السعوديون على 51 كيلوجراما من مادة "سي فور" شديدة الانفجار، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".

وفي العام 1996 تم تفجير أبراج سكنية في الخبر والذي قام به ما يسمى بـ"حزب الله الحجاز" التابع للنظام الإيراني، ونجم عنه مقتل 120 شخصاً من بينهم (19) من الجنسية الأميركية، وتوفير الحماية لمرتكبيه، بما فيهم المواطن السعودي أحمد المغسل الذي تم القبض عليه في عام 2015، وهو يحمل جواز سفر إيرانيا، وقد أشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني لدى البحرين آنذاك، كما تم تدريب مرتكبي الجريمة في كل من لبنان وإيران، وتهريب المتفجرات من لبنان إلى المملكة عبر حزب الله، والأدلة على ذلك متوفرة لدى حكومة المملكة وحكومات عدد من الدول الصديقة.
 
إرهاب إيران لم يقف عند هذا الحد حيث آوت أحمد المغسل أحد أهم المطلوبين أمنيا في السعودية لمدة 20 عاما، قبل أن يتم القبض عليه لضلوعه في تنفيذ هجمات عام 1996 التي أسفرت عن مقتل 19 جنديا أمريكيا و372 شخصا آخرين.

وفي العام 2003 تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد زعامات القاعدة في إيران، وما نجم عنه من مقتل العديد من المواطنين السعوديين، والمقيمين الأجانب ومن بينهم أميركيون.

وفي العام 2003 تم إحباط مخطط إرهابي بدعم إيراني لتنفيذ أعمال تفجير في مملكة البحرين، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وكذلك الحال في الكويت والإمارات العربية المتحدة.

وفي العام 2011 تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي حسن القحطاني في مدينة كراتشي  .

وفي العام 2011 أحبطت الولايات المتحدة الأميركية محاولة اغتيال السفير السعودي وثبت تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة، وحددت الشكوى الجنائية التي كشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة، وهما منصور اربابسيار، والذي تم القبض عليه وإصدار حكم بسجنه 25 عاماً، والآخر غلام شكوري وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني متواجد في إيران، ومطلوب من القضاء الأميركي.

وفي العام 2016 أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكماً بإعدام اثنين من المدانين في القضية المعروفة بخلية العبدلي وأحدهما إيراني الجنسية، وذلك بتهم ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت والسعي والتخابر مع إيران وحزب الله للقيام بأعمال عدائية.

والنظام الإيراني هو الأول بسجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأميركية في العام 1979 واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يوماً، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009، والاعتداء على السفارة البريطانية عام 2011، آخرها الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في مشهد 2016.

والنظام الإيراني لم يوفر الحماية للبعثة الدبلوماسية السعودية كما يدعي رغم الاستغاثات المتكررة، بل قام رجال الأمن بالدخول إلى مبنى البعثة ونهب ممتلكاتها.

تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة هو تدخلها السافر في سوريا، تلك الأزمة التي نتج عنها مقتل أكثر من ربع مليون مواطن سوري، وتشريد نحو 12 مليون منهم في أكبر مأساة يشهدها تاريخنا المعاصر.

إرهاب ضد الشعب الإيراني : 

النظام الإيراني مدان من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان، ودعمه للإرهاب وهو الأمر الذي يؤكده تقرير الجمعية العامة رقم 411/70 الصادر بتاريخ 6-10-2015.

حسب التقارير الدولية، الإعدامات في إيران تجاوزت الألف خلال عام 2015، أي بمعدل 3 إعدامات في اليوم الواحد، وقد ارتفعت وتيرة هذه الإعدامات خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2015، هذا وقد صادقت المحكمة العليا على أحكام إعدام 27 من علماء الطائفة السنية، دون أي أسباب تبرر مثل هذه الأحكام.

تنتهك إيران حقوق الأقليات بما فيهم عرب الأهواز والأكراد والبلوش وغيرهم من الأعراق والمذاهب، والتي تمنعهم من ممارسة حقوقهم.

 وتورطت إيران في مجموعة من الاغتيالات للمعارضة الإيرانية، ففي العام 1989 اغتالت في فيينا عبدالرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومساعده عبدالله آذر، وفي باريس عام 1991 قام الحرس الثوري الإيراني باغتيال شهابور بختيار آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه وأودى الهجوم بحياة رجل أمن فرنسي وسيدة فرنسية، وفي برلين عام 1992 اغتالت إيران الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني صادق شرفكندي وثلاثة من مساعديه فتاح عبدلي وهمايون اردلان ونوري دهکردي.

اغتالت إيران في فيينا عبدالرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في العام 1989.

وفي الفترة من 1989-1990 تورط النظام الإيراني في اغتيال 4 دبلوماسيين سعوديين في تايلاند وهم: عبدالله المالكي، وعبدالله البصري، وفهد الباهلي، وأحمد السيف.
تتصدر إيران الإحصاءات الدولية بانتهاك القوانين وتبييض الأموال وتجارة المخدرات وتأسيس الميليشيات المسلحة وإيواء إرهابيين متطرفين، ناهيك عن عدد الإعدامات وحالات القمع ومصادرة الحريات.

تفوقت إيران بعدد الصحافيين الذين تم اعتقالهم، وتشير منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى قيام السلطات الإيرانية باعتقال أكثر من 860 صحافيا في السنوات الـ40 التي تلت الثورة، وتم إعدام أربعة منهم على الأقل. 

إيران ترفض إتفاقية منع تمويل الإرهاب:

رفضت إيران إقرار قانون "الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب" (CFT) و قانون "الانضمام إلى اتفاقية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" (باليرمو).
ونقلت صحيفة " همشهري" (المواطن) اليومية الإيرانية عن محمد صدر، العضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، قوله  إن المجلس سحب لائحتي التصويت على مشروعي القرار المذكورين، دون توضيح الأسباب.

ويطالب الاتحاد الأوروبي إيران بالانضمام لهاتين المعاهدتين كشرط أساسي لقبولها كعضو في اتفاقية مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال FATF.

وكانت مجموعة FATF قد منحت إيران مهلة 4 أشهر للتصويت على المعاهدة كشرط لحذفها من قائمة الدول السوداء المتورطة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما اشترط الأوروبيون تفعيل القناة المالية للتبادل التجاري مع إيران "اينستكس" بانضمامها إلى اتفاقية مجموعة FATF، إلى جانب تجميد البرنامج الصاروخي.

وكانت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا أطلقت آلية التجارة والتبادل (اينستكس INSTEX) في محاولة لتلبية مطالب إيران بالتجارة على الرغم من العقوبات الأميركية.

لكن المتشددين الإيرانيين الذين يهيمنون على مراكز صنع القرار يمانعون إقرار تلك التشريعات التي تجعل النظام المالي في البلاد شفافاً.

وكانت إيران قد منحت الأوروبيين مهلة شهرين لتنفيذ "اينستكس" وهددت بتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، بنهاية المهلة والقيام بتخصيب اليورانيوم وأنشطة أخرى تنتهك الاتفاق.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content