يعد استقبال مولود جديد في الأسرة مناسبة سعيدة ينتظرها الأب والأم بشوق، لكنها قد تكون تجربة مختلفة بالنسبة إلى الطفل الأول، خاصة إذا كان معتادًا على أن يكون محور اهتمام والديه. فقد يشعر الطفل بالقلق أو الغيرة عندما يلاحظ أن الجميع يتحدث عن المولود القادم، وأن الاستعدادات لاستقباله تزداد يومًا بعد يوم.
ومن هنا تأتي أهمية التمهيد للطفل قبل وصول شقيقه أو شقيقته، حتى يشعر أن المولود الجديد سيكون إضافة جميلة إلى الأسرة، وليس منافسًا له على حب والديه واهتمامهما.يمكن للأم أن تبدأ الحديث مع طفلها بطريقة بسيطة تتناسب مع عمره، فتخبره أن هناك طفلًا صغيرًا سيأتي إلى الأسرة، وأنه سيكون أخًا أو أختًا له. ومن المفيد أن تستخدم كلمات إيجابية، وأن تتحدث أمامه عن الأشياء الجميلة التي يمكن أن يفعلها مع المولود عندما يكبر، مثل اللعب معه ومساعدته وتعليمه بعض الأشياء.ومن المهم أيضًا إشراك الطفل في بعض الاستعدادات الخاصة بالمولود، دون أن يشعر بأنه مطالب بتحمل مسؤولية أكبر من سنه. يمكن مثلًا اصطحابه لاختيار قطعة ملابس صغيرة أو لعبة للمولود، أو السماح له بالمساعدة في ترتيب بعض أغراضه. هذه المشاركة تجعله يشعر بأنه جزء من الحدث، وليس شخصًا سيتم استبعاده بعد وصول الطفل الجديد.وفي الوقت نفسه، ينبغي ألا تترك الأم احتياجات طفلها الأول جانبًا بسبب الاستعداد للولادة. فالطفل يحتاج إلى الشعور بأن مكانته في الأسرة لم تتغير. ويمكن للأم أن تخصص له وقتًا يوميًا، ولو كان قصيرًا، للحديث معه أو اللعب أو قراءة قصة، مع الحرص على أن يكون هذا الوقت خاصًا به.ومن الأخطاء التي يفضل تجنبها المقارنة بين الطفلين، أو مطالبة الطفل الأكبر بأن يتصرف دائمًا كأنه كبير لمجرد أنه أصبح أخًا. كما لا ينبغي أن يقال له باستمرار: «أنت كبير الآن، وعليك أن تتحمل»، لأن هذه العبارات قد تجعله يشعر بأن قدوم المولود حرمه من حقه في الاهتمام والرعاية.وبعد ولادة الطفل، قد تظهر مشاعر الغيرة بصورة طبيعية، وقد يحاول الطفل جذب الانتباه بطرق مختلفة. وهنا يحتاج الوالدان إلى الصبر والتفهم، مع طمأنته بأن حب الأسرة له لم يتغير. ومن الجميل أن يلاحظ الوالدان أي سلوك إيجابي يقوم به تجاه المولود ويشجعانه عليه، دون تحويل الأمر إلى واجب مفروض.كما يمكن للأب أن يلعب دورًا مهمًا في هذه المرحلة من خلال تخصيص وقت خاص للطفل الأول، خصوصًا عندما تكون الأم منشغلة بالمولود. فهذا يساعد الطفل على الشعور بالاهتمام والاستقرار.ويبقى ان استقبال مولود جديد لا يعني أن الطفل الأول فقد مكانته، بل يعني أن الأسرة كبرت وأصبح فيها شخص جديد يمكن أن يشاركها الحب والذكريات. وكلما شعر الطفل بالأمان، وفهم أن قلب والديه يتسع للجميع، كان انتقاله إلى دوره الجديد أكثر سهولة وطمأنينة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يعد استقبال مولود جديد في الأسرة مناسبة سعيدة ينتظرها الأب والأم بشوق، لكنها قد تكون تجربة مختلفة بالنسبة إلى الطفل...
تؤدي الديون والأقساط المتراكمة إلى زيادة الضغوط المالية على كثير من الأسر، خاصة مع تكرار الالتزامات الشهرية وتراجع المبلغ المتاح...
تعد فتة الدجاج من الأطباق الشهية والمشبعة التي تجمع بين الأرز الأبيض والعيش البلدي المحمص وقطع الدجاج، مع صوص الزبادي...