انتشرت صور وفيديوهات «قبل وبعد» بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة إنستجرام وتيك توك، وأصبحت تحظى باهتمام كبير من الشباب، خصوصًا فيما يتعلق بإجراءات التجميل والعناية بالبشرة وتغيير ملامح الوجه.
وتُظهر هذه المقاطع التحول في ثوانٍ، ما قد يجعل بعض الإجراءات تبدو بسيطة وسريعة النتائج، بينما لا تعرض دائمًا جميع التفاصيل المرتبطة بها، بداية من فترة التعافي وحتى المضاعفات والنتائج غير المثالية.
لماذا تجذب صور «قبل وبعد» الشباب؟
يعتمد هذا النوع من المحتوى على إبراز الفرق الواضح بين الشكل قبل الإجراء وبعده، وهو ما قد يدفع المشاهد إلى تخيل النتيجة نفسها على وجهه أو جسمه.
وتشمل التحولات التي تظهر بكثرة تعديل الأنف، وتحديد الفك، وتكبير الشفاه، وتحسين مظهر البشرة، وتغيير شكل الحواجب أو ملامح الوجه، إلى جانب إجراءات إنقاص الوزن وتغيير شكل الجسم.
ومع تكرار مشاهدة هذه الصور، قد تتحول بعض الملامح الطبيعية لدى المشاهد إلى نقاط يرى أنها تحتاج إلى تعديل، رغم أنها قد تكون طبيعية تمامًا.
الصورة لا تكشف دائمًا الحقيقة كاملة
قد تختلف صورة «قبل» عن «بعد» بسبب الإضاءة أو زاوية التصوير أو المكياج أو استخدام الفلاتر والتعديلات الرقمية. كما قد تُعرض النتيجة في أفضل توقيت، دون إظهار مراحل التورم والتعافي أو النتائج التي لم تحقق التوقعات.
لذلك، لا يمكن اعتبار صورة واحدة دليلًا كافيًا على جودة إجراء تجميلي أو ضمانًا للحصول على النتيجة نفسها.
الخوارزميات تزيد التعرض للمحتوى التجميلي
تسهم خوارزميات منصات التواصل في عرض المزيد من المحتوى المشابه لما يشاهده المستخدم، فمتابعة عدد من مقاطع التجميل قد تؤدي إلى ظهور المزيد منها بشكل متكرر.
وقد يخلق ذلك انطباعًا بأن الإجراءات التجميلية أصبحت منتشرة لدى الجميع، بينما ما يظهر على الشاشة يعكس اهتمامات المستخدم ونمط المحتوى الذي يتفاعل معه، وليس بالضرورة الواقع بأكمله.
أسئلة مهمة قبل اتخاذ قرار تجميلي
قبل تحويل الإعجاب بنتيجة منشورة إلى قرار فعلي، من المهم التفكير في عدة نقاط: هل كانت الرغبة في الإجراء موجودة قبل مشاهدة المحتوى؟ وهل الهدف تحسين مظهر محدد أم تقليد شخص آخر؟ وهل الصورة معدلة أو ملتقطة في ظروف مختلفة؟ وما مدة استمرار النتيجة والمخاطر والآثار الجانبية المحتملة؟
كما أن الاطلاع على تجارب ونتائج متنوعة أفضل من الاعتماد على أفضل صورة منشورة فقط.
الاستشارة الطبية خطوة أساسية
يمكن لمحتوى «قبل وبعد» أن يعطي فكرة عامة عن بعض الإجراءات، لكنه لا يستطيع تحديد مدى ملاءمة إجراء معين لكل شخص. ويظل تقييم الطبيب المتخصص ضروريًا لفهم الحالة، وتحديد الخيارات المناسبة، وشرح النتائج المتوقعة والمخاطر والبدائل.
وفي النهاية، قد تكون صور التحول على منصات التواصل جذابة ومؤثرة، لكنها لا ينبغي أن تصبح معيارًا للحكم على المظهر أو أساسًا لاتخاذ قرار تجميلي سريع. فالقرار الواعي يحتاج إلى توقعات واقعية، ووقت كافٍ للتفكير، ومعلومات موثوقة، واستشارة متخصصة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انتشرت صور وفيديوهات «قبل وبعد» بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة إنستجرام وتيك توك، وأصبحت تحظى باهتمام كبير من...
تواجه كثير من النساء ضغوطًا ومسؤوليات متواصلة تجعل الراحة تبدو أحيانًا وكأنها رفاهية مؤجلة إلى ما بعد الانتهاء من جميع...
أصبحت بعض أدوية GLP-1 تُستخدم لعلاج السمنة أو زيادة الوزن لدى فئات محددة، وتختلف آلية عملها ودواعي استخدامها من مستحضر...
تخوض الكثير من النساء رحلات تعافٍ متعدّدة، سواء من أزمات نفسية، أو ضغوط حيوية، أو عادات سلبية أثقلت كاهلهن. وفي...