د. علي عبدالله: الدواء في مصر صناعة عريقة تعود إلى عام 1939

قال د. علي عبد الله رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية إن صناعة الدواء في مصر بدأت عام 1939 من خلال شركة مصر للمستحضرات الطبية، ثم توالت المصانع لتصل مصر إلى قمة الصناعات الدوائية في الستينيات بـ 11 شركة و8 مصانع وفرت احتياجات الدولة والقارة الإفريقية بل والعالم العربي أجمع من الأدوية، حيث تواصل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مع ثلاث شركات عالمية لصناعة المواد الخام في مصر من خلال شركة النصر للكيماويات الدوائية، لكن تلك الجهود تأثرت سلبيا بعد حرب 1967 وما تبعها من أزمات، وفي عام 1970 وصل الحد الأقصى لتلبية حاجة المواطن إلى 90%، لافتا إلى أن صناعة الدواء شهدت ازدهارا في فترة ما بعد نصر اكتوبر 1973 وحدث تطور كبير في صناعة الأدوية واللقاحات مع دخول القطاع الخاص في العملية الإنتاجية ووجود منافسة في صناعة الدواء.

وأشار عبد الله في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) إلى أن صناعة الدواء كانت في البداية تركز على تحقيق نجاح كخدمة تقدمها الدولة لتلبية حاجة المواطنين دون النظر إلى القيمة الاقتصادية وهو ما أدى إلى خسائر ضخمة, لكن مع التطور أصبحت صناعة الدواء توازن بين الجانب الاجتماعي والجانب الاقتصادي وتحقيق الربح من خلالها حيث لايمكن التوسع والتقدم في الصناعة بدون النظرة الاستثمارية، وهو ما يعظم أيضا فرص التصدير للخارج واستيراد التكنولوجيا الأكثر تطورا، موضحا أن متصر تسعى جاهدا من خلال هيئات البحث العلمي إلى إيجاد بدائل فعالة من المواد الخام تغني عن الاستيراد من الخارج، لكن هذه الخطوة تحتاج إلى تكلفة مادية عالية جدا وسنوات من التجارب والاختبار للحصول على منتج آمن وفعال.

وأضاف أن البحث العلمي وصل إلى درجات عالية من التطور والأمان، حيث تقلصت فكرة اختبار الدواء على شريحة من المرضى وهو ما يمكن أحيانا أن يأتي بنتائج عكسية أو غير فعالة, لذلك تم ابتكار أسلوب جديد وهو تجربة الدواء على خلايا من جسم الإنسان الموجودة بالمعامل للحصول على نتيجة تطابق الواقع، كذلك يمكن للبحث العلمي ابتكار أنواع جديدة من الأدوية تناسب جميع المرضى، على سبيل المثال الشرائط الفيلمية لمن يعانون من صعوبة البلع، أقراص صغيرة الحجم للأطفال وهكذا، كما يمكن أيضا استخدام نفس المادة الفعالة في أدوية أخرى غير الأدوية الأصلية لكن بأسماء مختلفة بشرط مرور عشرين عاما على صناعة الدواء الأول حفاظا على الملكية الفكرية، مشيرا إلى أن مصر استطاعت محاكاة علاج فيروس(C) بعد موافقة منظمة الصحة العالمية لعلاج المواطنين بمصر عام 2015 ضمن مبادرة (100مليون صحة).

يعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية, تقديم محمد البيطار.

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سثبرسصب
خبير أمن المعلومات: إعمال مبدأ السيادة الرقمية لحفاظ الدولة على أدق أس
د. محمد علي أستاذ اقتصاديات النقل
د. صبحي خليفة: مصر تحتل المركز السادس عالميا في إنتاج الزيتون
27
26
23
22

المزيد من التليفزيون

محمد سنان طايع لـ«العالم غداً»: المنطقة تعيش «أحزمة نار»

أكد الأستاذ الدكتور محمد سنان طايع، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن منطقة الشرق الأوسط...

مدير تحريرالأهرام:الجولة الآسيوية للرئيس جسدت دبلوماسية الاتزان الاستراتيجي

أكد مدير تحرير جريدة الأهرام هاني فاروق أن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي وشملت ثلاث دول...

أستاذ استثمار: الجولة الآسيوية نقلة نوعية تعيد هيكلة النموذج الاقتصادي المصري

قال الدكتور كريم يحيى، أستاذ الاستثمار والتمويل بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي يجب أن يُنظر إليها...

د. وليد عتلم: الرئيس السيسى يشدد على أهمية إعداد جيل لقيادة المستقبل

قال د.وليد عتلم ، الباحث فى المركز الوطنى للدراسات، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى قد شدد، خلال كلمته في حفل...


مقالات