استضاف برنامج "العالم غدًا“ الكاتب والباحث أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلتي السياسة الدولية والديمقراطية، حيث ناقش الموقف المصري الثابت تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على القضية الفلسطينية والتطورات في النظام الدولي.
أكد قمحة أن مصر تمتلك دبلوماسية قوية وثباتًا في المواقف يمكنها من التعامل بفعالية مع أي تحولات في النظام الدولي، سواء كان متعدد الأقطاب أو أحادي القطبية، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الحكم مكنت مصر من التحول من لاعب إقليمي مؤثر إلى شريك دولي فاعل.
وتطرق النقاش إلى الرؤية المصرية للعدالة العالمية، حيث أوضح قمحة أن مصر تركز على قضايا العدالة، ودور دول الجنوب، ورفض ازدواجية المعايير التي قد تقود العالم إلى الفوضى، مؤكدًا أن مصر لم تعد تتحدث فقط عن قضاياها الداخلية، بل أصبحت تدافع عن قضايا العدالة على المستوى الدولي.
كما استعرض المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية المصرية التي تشمل احترام سيادة الدولة الوطنية وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، والحفاظ على الجيوش الوطنية ودورها في حماية الأمن القومي، والعمل كصوت لدول الجنوب في المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينة، أكد قمحة أن مصر تنحاز للقضية الفلسطينية وتملك مفاتيح اللعبة في الإقليم، مشيرًا إلى أن التقديرات المصرية منذ بداية الأزمة الأخيرة في غزة أثبتت صحتها، وأن مصر تتحرك كوسيط موثوق به من جميع الأطراف، وموضحا أن مصر تقدم المساعدات الإنسانية بشكل غير متحيز، وتواصل جهودها مع جميع الأطراف للوصول إلى حل دائم للصراع.
كما أوضح أن مصر تدفع ثمن موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود مخططات تهدف إلى تصفية الجيوش الوطنية الكبرى للقضاء على الدول العربية الوطنية الكبرى وذلك لتسهيل تصفية القضية الفلسطينية نهائيا، مؤكدًا أن مصر تقف كعمود خيمة الأمة العربية وتدعم التعاون العربي المشترك.
ولفت إلى أن القيادة المصرية تتحلى بالحكمة والفطنة في إدارة الملفات الشائكة، معتمدة على ثقتها في الله ثم في وعي الشعب المصري وتحملهم، مما يمكنها من المناورة في بيئة دولية معقدة للحفاظ على مصالحها الوطنية دون الدخول في صدامات غير محسوبة.
وذكر قمحة أن العالم يعيش مرحلة أفول النظام الدولي أحادي القطبية، مشيرًا إلى أن القوة المهيمنة استغلت تفردها لتحقيق مصالحها على حساب مبادئ القانون الدولي، وأضاف أن هذه الممارسات أدت إلى شلل مجلس الأمن وتعميق انعدام العدالة، مما يُسرّع انهيار النظام القائم.
وأشار إلى أن الدول الصاعدة مثل الصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا ومصر، سعت إلى التكتل عبر تجمعات اقتصادية كتجمع "بريكس" وتجمع "شانغهاي"، بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة. مضيفًا أن هذه الدول تواجه تحديات مشتركة في مجالات الديون وتمويل الاستثمارات والبيئة والأمن المائي، مما دفعها لإنشاء منظمات اقتصادية بديلة عن البنك الدولي، تعكس تحركاتها لتعزيز تأثيرها في الساحة الدولية.
وأضاف أن الصين تُعرِّف نفسها كـ"دولة نامية" وليس كقوة عظمى، رغم امتلاكها لإمكانيات وقدرات تتناسب مع حجمها الكبير، لافتًا إلى أن العرض العسكري الصيني الأخير يمثل في جوهره رسالة واضحة للعالم بأنها تملك القدرة على تهديد أي طرف، لكنها على أرض الواقع تستثمر في قوتها بشكل حكيم.
وأوضح أن التعاون المتزايد بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية ليس وليد الأزمة الأوكرانية الأخيرة، بل هو امتداد لتحالفات استراتيجية قديمة، كما ارتبطت هذه التحولات بأزمة كورونا التي كشفت عن أبعاد جيوسياسية عميقة، وتساءل عما إذا كانت الأزمة مُخططًا لها لإجهاض تمدد الصين عبر مبادرة "الحزام والطريق".
ولفت إلى أن تداعيات أزمة كورونا لا تزال مستمرة، حيث تسببت في أزمات اقتصادية طالت سلاسل الإمداد والتغذية والطاقة، مما مهّد لاحقًا للأزمة الروسية الأوكرانية التي هددت الأمن الغذائي العالمي، خاصة مع كون البلدين مصدرين رئيسيين للقمح، وأشار إلى أن هذه الأزمات المتعاقبة كشفت عن توترات حتى بين الحلفاء التقليديين مثل أوروبا والولايات المتحدة.
وعن مستقبل ما يحدث في قطاع غزة من استمرار الجرائم اللاإنسانية التي ترتكب من قبل الاحتلال الإسرائيلي، قال ناجي قمحة إن هناك لاءات مصرية لا يمكن التغافل عنها ولا يمكن أن نتخطاها في هذا الملف، ولكن على الجميع التريث وعدم الزج باسم القوات المسلحة المصرية في أي نوع من الخطابات الإعلامية أو غيرها، مؤكدًا أن هذا الأمر خاص بهذه المؤسسة وحدها وهي الأعلم من غيرها بمتى تستخدمه.
وأضاف أن البيانات الرسمية المصرية في هذا الملف تؤكد علي استمرار التزام الدولة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني وفقًا لمقتضيات القانون الدولي، مع إدراكها الكامل لقواعد التحرك اللازم عبر شراكاتها الإقليمية والدولية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني.
وأشار ناجي إلى أن مصر تَبذل كل ما في وسعها في هذا الإطار، حيث تلتزم بجميع اتفاقياتها الدولية وتدعم كل الجهود الدولية، بما في ذلك المبادرة الأمريكية الأخيرة، سعيًا منها للوصول إلى تسوية حقيقية للقضية الفلسطينية تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وفقًا لحدود الرابع من يونيو 1967.
برنامج (العالم غدًا) يذاع يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية فى العاشرة مساءًا تقديم ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك، رئيس التحرير أيمن عطيه أبو العطا.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الدكتورة شيماء عمارة، أستاذ الهندسة الطبية والكاتبة والشاعرة المصرية، أن علاقتها بالأدب لم تكن يوماً بعيدة عن طبيعة عملها...
أكدت خبيرة الموضة والستايلست نرمين فودة أن الجمال الحقيقي يكمن في الاختيار الذكي والمعرفة الدقيقة لطبيعة كل قوام، مشددة على...
أكد الكاتب الصحفي رضا المسلمي أن الحكومة المصرية ممثلة في مجلس الوزراء تعمل في خطوة وصفت بأنها تاريخية وهامة على...
استعرض برنامج (يوم جديد ) مظاهر احتفال بعض الدول العربية بعيد الأضحى المبارك، والتي تتميز بطقوس وكرنفالات شعبية تعكس تراث...