حسام أبو العلا: إيران فاجأت الجميع برد قاسٍ وغير تقليدي

قال حسام أبو العلا، نائب مدير تحرير مجلة "أكتوبر"، إن المشهد العسكري بين إيران وإسرائيل شهد تصاعدًا خطيرًا خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن الضربة التي استفاق عليها العالم صباح الجمعة الماضي كانت ضربة مباغتة وقوية، استهدفت منشآت عسكرية وشخصيات بارزة في إيران، مما أحدث ارتباكًا داخليًا واضحًا في طهران.

وأوضح ابو العلا خلال حواره في برنامج (ساعة إخبارية) المذاع على قناة النيل للأخبار أن إسرائيل ما زالت تملك تفوقًا واضحًا في الترسانة الجوية بدعم أمريكي، بينما تمتلك إيران بدورها منظومة تسليحية متطورة، لكن لا تزال الكفة الجوية تميل لصالح تل أبيب.

 وأضاف أن كثيرين راهنوا على استمرار سياسة الصبر الإيراني، كما في مواجهات سابقة، لكن إيران فاجأت الجميع برد قاسٍ وغير تقليدي.

وأكد أن إيران حققت ما يمكن اعتباره انتصارًا نسبيًّا، خاصة بعد مشاهد الدمار في تل أبيب، وحالة الهلع في الشارع الإسرائيلي، وصولًا إلى استهداف منشآت نووية ونفطية في حيفا، وهو ما يشير إلى تطور نوعي في الضربات الإيرانية، من العشوائية إلى الانتقائية.

وأشار إلى أن التوقيت الإسرائيلي للهجوم لم يكن عشوائيًا، إذ سبقه بيومين فقط مفاوضات نووية في مسقط بوساطة عُمانية، ما يؤكد وجود تنسيق أمريكي-إسرائيلي لتعطيل مسار تلك المفاوضات.

وحول الموقف الأمريكي، قال إن الولايات المتحدة تسير على حبل مشدود، فهي تدعم إسرائيل في تحييد البرنامج النووي الإيراني، لكنها في الوقت ذاته تخشى تصعيدًا أوسع قد يهدد قواعدها ومصالحها.

وعن قدرة إيران على مواصلة المواجهة، أوضح أن إيران تمتلك ترسانة صواريخ ومسيرات ضخمة، وشبكة أنفاق ومنشآت نووية محصنة داخل الجبال، ما يجعل من الصعب تصفية قوتها العسكرية خلال أسبوعين، كما تدّعي إسرائيل، مشيرًا إلى أن إيران استعدت لهذا السيناريو منذ سنوات.

وكشف أبو العلا عن أن إسرائيل استطاعت إرباك أذرع إيران في المنطقة، حيث بدأ حزب الله انسحابه الجزئي من سوريا، كما تأثرت قدرات الحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن، غير أن تكوين تكتلات جديدة بقيادة إيران وبدعم من روسيا والصين وباكستان قد يغير المعادلة برمتها، خاصة في ظل التقارب الإيراني-الباكستاني، وهو ما وصفه بـ"التحول الخطير" نظرًا لأن باكستان دولة نووية.

وحذّر من أن العالم دخل مرحلة "الكتل المتصارعة" بوضوح لم يعد خافيًا: الكتلة الشرقية "روسيا – الصين – إيران – باكستان"، في مواجهة الغرب "أمريكا – أوروبا – إسرائيل – الهند"، وهو ما ينذر بحرب واسعة النطاق إذا لم يتم احتواء الموقف.

وأشار إلى أن روسيا قد تلعب دور الوسيط كما فعلت في أزمات سابقة، لاسيما أن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة تؤكد استعداد موسكو للتوسط.

وأوضح أبو العلا أن الهدف الإسرائيلي الأساسي كان تحييد البرنامج النووي الإيراني، إلا أن المنشآت النووية المحصنة مثل "فوردو" لا تزال قائمة، ورغم اغتيال قادة واستهداف منشآت حساسة، فإن الهدف الاستراتيجي لم يتحقق بعد.

واختتم أبو العلا حواره قائلًا: "العالم يشهد إعادة رسم لخريطة التحالفات، فالصراع الآن بين محورين متضادين، والخطر الأكبر أن تنجر دولا عربية إلى هذه المواجهة، الحرب يدفع ثمنها المدنيون، والحل السياسي ليس عجزًا بل هو قمة الحكمة".

برنامج (ساعة إخبارية) يذاع على شاشة قناة النيل للأخبار، تقديم الإعلامية دينا إبراهيم.

 

لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا

 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور ياسين محمد رجائي
الكاتب والباحث السياسي إبراهيم حمدان
هاني فاروق مدير تحرير جريدة الأهرام
خبيرة:التمدد العسكري الإسرائيلي يستند إلى أهداف توسعية في المنطقة
مصطفى جمال:نستهدف 10 ملايين سائح عبر مسار العائلة المقدسة
متحدث الأوقاف: "قوافل الرحمة" تقدم الدعم النفسي والدعوي لدور المسنين و
ض
أحمد التايب

المزيد من التليفزيون

"من ماسبيرو"يتابع موقف الأهلي من المشاركة في بطولتي إفريقيا لكرة اليد بالكونغو

سلط برنامج "من ماسبيرو" الضوء على حالة الترقب داخل النادي الأهلي بشأن مشاركة فريقي الرجال والسيدات لكرة اليد في بطولتي...

"من ماسبيرو" يرصد الجدل حول استقبال بعثات كأس العالم 2026

سلط برنامج “من ماسبيرو” الضوء على عدد من الشكاوى والتساؤلات التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إجراءات استقبال بعض المنتخبات...

"من ماسبيرو" يرصد نتائج تحديث منظومة التأمينات والمعاشات

واصل برنامج “من ماسبيرو” متابعة ملف التأمينات والمعاشات، وذلك بعد الحوار الخاص الذي أجراه الإعلامي رامي رضوان مع اللواء جمال...

بعد مداخلتها مع “من ماسبيرو”.. شريهان تتصدر الترند لليوم الثالث

واصلت الفنانة الكبيرة شريهان تصدر قوائم الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي لليوم الثالث على التوالي، وذلك عقب مداخلتها الهاتفية...